الفصل 25 | من 40 فصل

رواية خداع نفسي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الاء هاني

المشاهدات
19
كلمة
1,171
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رحيم بحزن وندم: أنا آسف، أنا بعتذر لحضرتك أنت وعمتي وعايز طيف تسامحني. سليم: كل ده ما يهمنيش، أنت تخلص حوارات لجين وابنها وتكون هنا أنت والمأذون وتطلق بنتي، لحد هنا وكفاية. رحيم بصدمة: أطلق؟ وكمل بخوف: لا لا يا عمي سليم، لا. سليم بحدة: هو إيه اللي لا، أنت تطلقها بهدوء ومن غير مشاكل، أحسن لك. أنا كنت مستني طيف تهدى شوية، وهي هديت لحد ما. يبقى تطلق.

رحيم برجاء: يا عمي افهمني، سيبني أتكلم معاها. طيف قلبها كبير وهتساعفني. سليم بسخرية: ما كانتش نزلت دلوقتي، وكمان مش معتقد إنها هتسامحك. رحيم: طب بلاش طلاق. سليم بعصبية: أنت تخرس خالص. أنا كل ده عامل خاطر لمحمد الله يرحمه، إنما أكتر من كده هيبقى فيه تصرف تاني معاك ومش هيعجبك. رحيم بص في الأرض بحزن وقال: حاضر يا عمي، تؤمر بحاجة تانية؟ سليم ببرود: لأ، أنا خلصت كلامي. رحيم قام بحرج وقال بحزن: عن إذنكم.

هند راحت معاه لحد الباب. رحيم بص لها نظرة وجعت قلبها، بس مقدرتش تقوله حاجة، لأن وجع بنتها وجعها أكتر. رحيم قبل ما يطلع من باب الشقة، رجع حضنها وقالها بخنقة بانت على نبرة صوته: أنا آسف يا عمتو، أنا بجد آسف. أنا عارف إني ما أستاهلش حتى تبصوا في وشي، بس صدقيني أنا ندمان وموجوع أوي. هند

بعدته عنها وقالتله بحزن: أنا ما توقعتش كل ده منك أنت يا رحيم. طيف لما حكتلي اللي أنت عملته، بقت مصدومة. بقى ده رحيم اللي كان بيخاف عليها من الهوا الطاير؟ رحيم اللي كان بيحميها برموش عينيه؟ ده أنا كنت بغير منك لما كانت تروح تشكيلك حاجة أو أنت تساعدها في حاجة. أنت صدمتني فيك أوي. رحيم بص للارض بخزي وقال: أنا بجد بتمنى إنكم تسامحوني. سلام يا عمتو. ومشي. فضل: ها، إيه رأيك؟ طيف سرحانة مش بترد. فضل: طيف، أنت كويسة؟

طيف بانتباه: ها؟ كنت بتقول إيه؟ فضل: أنت مش معايا خالص، مالك؟ طيف: خطوبة رحيل اتأجلت. فضل بفرحة: بجد؟ ليه؟ هتسيب يعقوب؟ طيف باستغراب: لأ، أنت فرحان ليه؟ فضل بتوتر: لأ، مش فرحان، بس بسأل بس. طيف بخبث: امممم، أنا عارفة كل حاجة. فضل بتوتر: عارفة إيه؟ طيف بتنهيدة: أنت مش قادر تنسى البنت البريئة أم 17 سنة يا فضل، اللي خدت عقلك وقلبك من 6 سنين. فضل بحزن: طب أعمل إيه؟

مش عارف أطلعها من قلبي ولا عقلي. حاولت لدرجة إني دعيت إن ربنا يطلعها من قلبي، بس مفيش فايدة. أنا كل يوم بتخيل اليوم اللي هتبقى معايا فيه، يوم ما تبقى على اسمي، بس بس هي بتحب واحد تاني. طيف بشرود: الله أعلم، يمكن ربنا شايلك للأخير، ويمكن هي تكون من نصيبك. فضل: تفتكري؟ طيف: كل حاجة مكتوبة. فضل: طب وأنت مالك؟ طيف: رحيم. فضل: ماله؟ طيف: كان عندنا النهاردة. فضل: طب فيه إيه؟ واخد عقلك ومش مركز في شغلك ليه؟

طيف: أنت مش شوفته؟ باين عليه الحزن والندم بشكل يوجع القلب. أول مرة أشوفه كده. فضل بتنهيدة: لسه بتحبيه؟ طيف: مش عارفة، بس هو لو لسه بحبه كنت هحاول انتقم منه. فضل: أنت ما انتقمتيش منه، ربنا اللي بيعاقبه دلوقتي، مش أنت. طيف: مش مهم، يلا نكمل الشغل.

رحيم نزل من عند سليم وهو تايه، ركب عربيته وقعد يلف بيها وهو تايه، وفي الآخر راح على كورنيش بحر إسكندرية، المكان اللي كان بيقف مع طيف دايماً. بص للبحر والأمواج وهي بتخبط في بعض، ومع كل خبطة وجع قلبه كان بيزيد. حاسس إنه مش قادر يتنفس، كان مستحقر نفسه أوي ومضايق إنه حتى مش قادر يشوفها. قعد هناك شارد في عالم لوحده، مفصول عن العالم الواقعي، بيفكر في كل اللي حصل وبيفتكر أيامه وحياته قبل كده معاه كانت إزاي.

يحيى بقلق: حاول تاني يا آدم. آدم بقلق: بحاول يا يحيى، مفيش رد بردو. أحمد بخوف: لسه مردش بردو؟ آدم: لأ، مش بيرد. مش عارف هو فين. سعد: إحنا هنقعد كدا؟ تعالوا ندور عليه نشوفه فين. يحيى: أنا عرفت ممكن يكون فين. سعد بلهفة: فين؟ يحيى: ممكن عند الكورنيش. أحمد: طب يلا بسرعة. قاموا هما الأربعة وطالعوا على الكورنيش. أول ما طلعوا، جيه كرم. وقف بعربيته قدام البيت وبص للبواب اللي أول ما شافه دخله على طول.

كرم دخل براحة على جوه لحد ما وصل البدروم. فتح الباب ودخل، لقى لجين قاعدة في زاوية وضامة رجليها وبتعيط. كرم بحزن: لوجي. لجين رفعت راسها بسرعة تتأكد من الصوت اللي سمعته، لقت كرم واقف قدامها. قامت جريت حضنته وبقت تعيط بقوة وتقول: ابني يا كرم، ابني مات. كرم حضنها وقال بهدوء: اهدي يا حبيبتي، نصيبه. يلا تعالي أطلعك من هنا. طلع بيها من البدروم وراح بيها

على الباب الخلفي وقالها: فيه عربية مستنياك بره، اطلعى واركبي فيها، وأنا ساعة ساعة ونص وهكون عندك. لجين مشيت بسرعة وطلعت برا البيت وركبت العربية والسواق خدها ومشي. كرم رجع قعد في الصالون وحط راسه بين إيديه، لحد ما سمع صوت حد نازل. رفع راسه لقى رحيل نازلة من على السلم. رحيل: إزيك يا يعقوب؟ كرم بحزن: الحمد لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...