الفصل 35 | من 40 فصل

رواية خداع نفسي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الاء هاني

المشاهدات
22
كلمة
2,585
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رحيم قرب خطوة منها. طيف بخوف: انت رايح فين؟ اقف مكانك و على برا يلا. رحيم رجع خطوتين لما شاف الخوف الواضح على وشها و نبرة صوتها: حاضر. رجعت و وقفت مكاني، اهدى أنا بعيد اهو. طيف عينيها اتملت دموع و قالت بخفوت: لو سمحت اطلع برا و إلا هنادي جدي يتصرف معاك. رحيم بلهفة: أنا عايز اتكلم معاك. طيف: اتكلم بس. طيف هزت راسها بالنفي. فجأة دخل عليهم هند. هند بحده: انت بتعمل ايه هنا؟

رحيم: مش بعمل حاجة يا عمتو، أنا بس عايز اتكلم معاها. هند: ملكش كلام معاها و كل الكلام اتقال و الموضوع انتهى. اتفضل اطلع برا و متدخلش هنا تاني. رحيم: بس يا عمتو. هند: مفيش بس، على برا. رحيم بص في الأرض و قال: حاضر يا عمتو. وطلع. هند: و انت يا هبلة مبينة خوفك منه ليه؟ طيف: علشان يتوجع كدا، بيتقتل و هو شايف خوفي منه. هند: يعني انت مش خايفة منه؟

طيف بتنهيدة: لا بخاف، بس طول ما أنا واخده المهدئ خلاص مش خايفة. بس واحدة بواحدة خوفي هيختفي منه، علشان عارفة إنه مستحيل يعمل كدا تاني. هند بترقب: هو انت لمسألة العذر في اللي عمله؟ طيف بتنهيدة: بصراحة آه، علشان أي راجل لما يشوف صور زي اللي رحيم شافها أكيد رد فعله هيبقى عصبي و عنيف جدا. بس أنا متوقعتش دا منه، لأن هو دايما كان حنين. و بيجي يتكلم معايا، مقدرش أنكر إنه سألني الأول، بس ردي عليه كان مستفز أوي.

هند باستغراب: أومال زعلانه منه ليه؟ طيف: علشان متوقعتش منه الرد دا، و كان المفروض يتحكم في عصبيته. هند برفع حاجب: والله؟ طيف بضحك: يلا يا هنود، اطلعى ورايا شغل. هند بتنهيدة: أموت و أعرف انت ناوية على إيه. طيف بضحك: على كل خير. هند: ماشي يا بنت سليم. طيف بغمزة: ماله سليم؟ هند بغمزة: حبيبي. طيف بضحكة عالية: العب. هند ضحكت و طلعت.

مر أسبوعين و هما على نفس الوتيرة، طيف رفض رفض تام إنها تكلم رحيم. و الكل اللي في البيت على نفس النمط، مش راضين يكلموا رحيم. رحيم في محاولات كلها بتنتهي بالفشل، إن كان علشان يكلم طيف أو أي حد من العيلة. فضل و رحيل قربوا لبعض. رحيل اتعرفت على فضل عن كثب. يحيى بيختار مع عطر ديكور الشقة و متحمس للفرح. اختار مع عطر كل حاجة، و أخيراً جه يوم الفرح. عطر بتوتر: ماما. منى بابتسامة: يا عيون ماما.

عطر بتوتر: أنا حاسة إننا اتسرعنا أوي. ميرا: نعم يا حليتها. عطر بتوتر: آه، إحنا يدوبك كتبنا كتاب من أسبوعين. ميرا: لا حياة عيالك مش وقته. انتم بتتعرفوا بقالكوا 6 سنين، فبلاش عبط. العروسة قدامي و جهزة، و العريس جاي و جاهز، و المعازيم موجودة، فمفيش حاجة هتمنع أي شئ. و بعدين كفاية إني سايبة الواد الغلابان لوحده و جيالك. محمود لبس يحيى الجاكيت و قاله بحب: مبروك يا حبيبي أبويا، ربنا يسعدك يا رب.

يحيى حضنه بحب و قال: ربنا ما يحرمنيش منك يا بابا، و دايما موجود معانا كدا. محمود: بردو عملت اللي في دماغك. يحيى: بابا لو سمحت، أنا قولتلك لو هروح الفيلا تبقى معايا انت و سندس و ميرا. انت مرضتش، يبقى خلاص. عملت الشقة اللي تحتك و هبقى معاك. محمود: مش عايز غلبة تطلع من القاعة على الفيلا.

يحيى بجدية: أنا آسف يا بابا، بس أنا مش هسيبكوا لوحدكم، و عطر مش معارضة أي حاجة. و بلاش كلام كتير في الموضوع دا، علشان خلاص أنا هاخد عروستي و على الشقة اللي تحتك. محمود بتنهيدة: اعمل اللي يريحك يا بني. يحيى باس على راسه و قال: مش عايزك تزعل مني يا بابا. محمود بابتسامة: مش زعلان يا حبيبي، طالما انت و مراتك مرضيين خلاص. ربنا يسعدكم. دخل عليهم ادم. ادم: ما يلا يا بني، عايز أروح للبت دي مهما كانت أختي.

يحيى: خلاص أنا خلصت. فين رحيم؟ ادم بتنهيدة: لسه مخلصش تقريباً، و لسه في أوضته. يحيى باستغراب: غريبة. رحيم لسه مخلصش إزاي؟ دا على طول أول واحد بيخلص. أنا هروح أشوفه. ادم: طب خليك، و أنا هشوفه. يحيى: لا لا، أنا هشوفه. جهز انت و بابا العربيات بس. يحيى راح لرحيم. دخل الأوضة، لقى رحيم قاعد على السرير و حاطط راسه بين إيديه و ضاغط عليها جامد. يحيى بقلق راح قعد جنبه و قال: مالك يا رحيم؟ انت كويس؟

رحيم رفع راسه و قال: صداع هيفرتك دماغي بس. يحيى: طب خد مسكن أو حاجة. رحيم بتنهيدة: يحيى، ممكن أطلب منك طلب؟ يحيى: اطلب. رحيم: متقولش لحد على اللي هقولك عليه. يحيى بابتسامة: سرك في بير. رحيم: ............... يحيى عينه كانت بتتسع بصدمة و قال و الصدمة مالياه: انت بتهزر؟ الكل لازم يعرف. إيه التهريج دا؟ رحيم

قام وقف قدامه بتعب و قال: يحيى، لو سمحت أنا مش قادر لأي مناهدة. محدش يعرف. و لو هتساعدني دلوقتي، ساعدني. مش هتساعد خلاص، و لا كأني قولتلك حاجة. يحيى حضنه و قال بدموع: صعب عليا أشوفك كدا يا رحيم. انت أخويا يا يلا، مش صاحبي. أنا لو قسيت عليك الفترة اللي فاتت، فدا عشانك، علشان انت غلطت. رحيم بعده و قال: أنا مش زعلان منك، بس اهدى كدا. النهاردة فرحك، اهدى كدا و روح جيب اللي قولتلك عليه.

يحيى بتنهيدة: حاضر. هبعت حد يجيب المعلوم. اقعد انت بس. رحيم قعد بتعب. و يحيى طلع كلم حد على الفون، و استنى ربع ساعة. كان في واحد جه و معاه كيس أسود، وداه ليحيى. يحيى خده لرحيم، اللي خده بلهفة. و فتحه، و خد اللي فيه. يحيى كان بيبصله بحزن و قاله: تمام، دلوقتي؟ رحيم: اممم. كويس. روح انت، و أنا عشر دقايق و هكون عندك. يحيى هز راسه و مشى بحزن على حال صاحب عمره. رحيل: يلا يحيى وصل. احمد دخل بص لعطر بحنان شديد،

و راح حضنها و قالها: مبروك يا روح بابا. ربنا يسعدك. عطر حضنته بدموع و قالت: أنا بحبك أوي يا بابا. احمد: و أنا كمان يا حبيبي. يلا ننزل، الواد بيطنطط تحت. ادم: ما توسع شوية كدا يا حاج، بس عايز أحضن البت. احمد: إيه يا يلا، احترم إنّي واقف طيب. ادم راح حضنها بحب و قال: أختي، الله مبروك يا حبيبتي، مبروك. عطر بحب: الله يبارك فيك يا حبيبي، عقبالك. ادم: عن قريب إن شاء الله.

طيف دخلت عليهم و قالت: انتوا عايشين معاها 24 ساعة و جايين تتكلموا دلوقتي؟ يحيى مسكينة تحت علشان عايز يطلع ياخدها. عطر نزلت على السلم و هي بين احمد و ادم. يحيى بص لها بسعادة شديدة و حب كبير. احمد نزل سلمها ليحيى و قال: أنا عيوني بقت معاك يا يحيى، خلي بالك منها. يحيى بحب: عيونك هي عيوني يا عمي، يعني عيونك في عيوني. احمد بابتسامة: مبروك يا حبايبي. يحيى راح على عطر.

ادم وقف و قال: أنا مش هكلمك زي بابا، علشان انت هتشيلها في عيونك غصب عنك. بس لو جيت في يوم زعلانة منك، أنا همسكك انفخك يا يحيى، سامع؟ يحيى: طب وسع شوية كدا. و راح حضن عطر و قال: مبروك عليا وجودك من هنا و رايح في حياتي يا صغنن. عطر: والله أمشي. يحيى بضحك و مسكها و قال: خلاص خلاص، اهدى، مش قصدي حاجة. يلا.

الفرح ابتدأ بين فرحة الكل ليحيى و عطر. و يحيى اللي مسابش إيد عطر طول الوقت، غير لما بيروح يرقص. و الأجواء كانت مثالية جدا. فضل: عقبالنا. رحيل ابتسمتله بخجل. فضل: أبو كدا بجد، أنا المفروض كنت كتبت كتاب. رحيل باستغراب: ليه؟ فضل بابتسامة: علشان أعرف أحضنك. رحيل بصتله بصدمة و قالت: انت كويس؟ انت كنت بتتكسف تكلمني؟ يخربيتك مالك؟

فضل بضحك: لا دا لزوم الشغل بس. إنما انت دلوقتي اتدبستي خلاص، مليش دعوة. انت آخرك معايا شهرين كمان و هكتب عليكي. رحيل بصدمة: شهرين إيه بس؟ إحنا بقالنا شهر مخطوبين. فضل: إيه؟ 3 شهور قليل على الخطوبة صح؟ حلو، نخليهم شهرين خطوبة و كتب الكتاب بعد شهر. حلو أوي. رحيل بصدمة: انت عبيط يلا؟ دي الخطوبة أقل حاجة سنة. فضل: سنة إيه يا عنيا؟

لا بقولك إيه، مش عشان معاك كيووت هتسوقي فيها. أنا الراجل و كلمتي اللي هتمشي. قال سنة قال. ليه هتتخلي؟ رحيل بصتله بدموع و قالت: هو علشان انت الراجل هتمشيني على مزاجك؟ طب مفيش كتب كتاب خالص. فضل بص لها بصدمة و قال: لا، أنا مش قصدي كدا والله. هي الجملة بتتقال على بعضها كدا، و بعدين بتعيطي ليه دلوقتي؟ رحيل: مش بعيط. فضل: أومال دا إيه؟ رحيل: دي دموع.

فضل بحب: اسمعي يا رحيل، أنا مش قصدي أضايقك أو أزعلك. أنا بس بقولك إنّي مش هقدر أستحمل أكتر من كدا، و عايز أكتب كتاب. رحيل: ليه؟ فضل بابتسامة: هقولك يومها. و لو في حاجة لسه مقلقاك مني، أو عايزة تعرفيها، مفيش مشكلة. ممكن نطول الخطوبة شوية. رحيل: أنا عرفت كل حاجة عنك، مش كله آه، بس عرفت اللي أنا عايزاه، و مش قلقانة منك. فضل: يعني نكتب كتاب كمان شهرين؟ رحيل: مفيش مشكلة. فضل بسعادة: هروح أقول لجدّي. الفرح خلص و روحوا.

طيف دخلت الأوضة و غيرت، و دخلت الحمام، و طلعت لقت رحيم قاعد على السرير. طيف باستغراب: انت بتعمل إيه هنا؟ رحيم: ممكن نتكلم شوية. طيف باستغراب: الساعة 1 بعد نص الليل. و بعدين بصت للساعة بخوف، لأن المهدئ مفعوله هيروح كمان شوية، و متعرفش رد فعلها هيبقى إيه. طيف بتوتر: ممكن تطلع برا دلوقتي، و نبقى نتكلم بعدين. رحيم برفض: لا، أنا عايز أتكلم دلوقتي يا طيف، علشانّي أنا تعبت، و محتاج أتكلم معاك.

طيف بخوف: لا لا، اطلع دلوقتي، اطلع. رحيم قرب منها براحة و قال: متخافيش مني يا طيف، أنا مش هأذيك. طيف بخوف و عياط: أنا مش خايفة منك. اطلع من هنا بسرعة يا رحيم، أبوس إيدك. أنا كدا اللي هأذيك. رحيم استغرب كلامها في الأول، بس فكرها بتقول كدا علشان يطلع و خلاص، و اتكلم و قال: بلاش تتهربي كدا يا طيف. انت على طول بتواجهي، بلاش توجعيني كدا.

قرب لها أكتر. اتصدم من الحركة العشوائية السريعة اللي خدتها لورا بطريقة هستيرية، خبطت في الترابيزة. رحيم بقلق: انت كويسة؟ طيف بعياط و هي بترتعش: لو سمحت اطلع. مسكت المقص اللي كانت بتستخدمه في التصميمات من على الترابيزة، و حطته ورا ضهرها. رحيم بعند: مش هطلع، لازم أتكلم معاك. و خوفك دا يختفي. شجعي نفسك، مينفعش كدا. انت بدأتي شغلك الخاص، و بتخافي تتعاملي مع الناس. كدا غلط.

قرب منها واحدة واحدة، و هو بيتكلم براحة معاها، و بيحفزها تبطل خوف و ترجع زي الأول. طيف رعشة جسمها و شهقاتها هديوا، و كانت بتبص في اللاشئ. مسافة ما رحيم حط إيده على كتفها، كانت هي حاطة المقص في بطنه. رحيم برق بصدمة من الوجع اللي حاسس بيه. طيف سحبت المقص بصدمة، لقيته متغرق دم. رمته على الأرض بخوف شديد، و جريت على رحيم بعياط و قالت: أنا آسفة، أنا مش عارفة أنا عملت كدا إزاي.

رحيم بحب مسح دموعها و قال: متخافيش، دا جرح سطحي، اهدى. طيف بعياط: سطحي إزاي؟ انت مش شايف انت بتنزف إزاي؟ حط إيدك، اكتم النزيف عقبال ما أروح أجيب حاجة أكتم بيها النزيف. رحيم مسكها بتعب و قال: عايز أتكلم معاك. طيف بعياط: هو دا وقته؟ رحيم بتعب: أيوا وقته. طيف مسكت إيده، حطتها على الجرح و قالت: اسكت لحد ما أجي. طيف جريت جابت قماشة و راحت ربطت الجرح. طيف بعياط: لسه بتنزف، لازم نروح المستشفى.

رحيم قام وقف، حس بدوخة، قعد على السرير تاني. طيف بخوف: انت كويس؟ رحيم بدوخة شديدة: آه كويس، اهدى، أنا كويسة. بس ممكن نتكلم؟ طيف: انت مش شايف نفسك؟ مفيش كلام دلوقتي. رحيم بدوخة سيطرت عليه: هروح أوضتي، طالما مش عايزة تتكلمي، بس بتمنى إنك تسامحيني. و قام مشى، و قبل ما يطلع كان واقع في الأرض. طيف صوتت بصدمة و جريت عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...