فتحت عيني بتعب لقيت نفسي على سريري وماما جنبي، وكان كمان أمير والدكتور إياد جارنا. بصيت لماما اللي بتعيط وقالت: -سمعتك بتزعقي إنتي وأمير ولما دخلت لقيتك أغمي عليكي وجبنا الدكتور إياد بسرعة اللي طمنا عليكي وقال إن ضغطك واطي شوية. دموعي نزلت ومكنتش قادرة أتكلم. ضغطي عادة بيوطي لما أزعل وأتعصب وبعدها بيغمي عليا. دي مش أول مرة تحصل لي. آخر مرة حصلت لي من سنتين تقريبًا لما روحت أشوف بابا ورفض يقابلني.
-طيب يا جماعة بما إنكم اطمنتوا عليها أستأذن أنا بقى. قالها إياد بصوت لطيف وبعدين مشي. قربت ماما ومسكت إيدي وقالت: -قولي يا حبيبتي إيه اللي حصل؟ اتخانقتوا ولا إيه؟ اتوتر أمير وقرب وقال: -لا يا حماتي إحنا... ولسه هيلمسني صرخت: -متلمسنيش... متلمسنيش ابعد عني... ابعد عني! اطلع من حياتي أنا بكرهك... بكرهك! رجع أمير لورا وباين في عيونه الانكسار. -نورهان فيه إيه؟ قالتها ماما بصدمة فقولت بصوت منه.ار: -ماما خليه يمشي...
مش عايزة أشوف وشه... مش عايزة... وحاجتك هترجعلك أنا مستحيل أتجوز واحد كداب زيك... اطلع برا... برا! أمير اتوتر أكتر لما شاف حالتي وفعلاً خرج بسرعة. فانهارت أنا في العياط. أمي قربت مني وقالت: -فيه إيه يا حبيبتي قوليلي إيه اللي حصل بينكم؟ ما تكلمتش وفضلت أعيط. راحت شدتني وحضنتني واستنتني أخلص وهي بتحاول تهديني.
بعد نص ساعة تقريبًا كنت فعلاً تعبانة. خلصت عياط وحسيت أن طاقتي خلصت. ماما قررت إنها تسيبني أرتاح وبعدين نتكلم. سابتني وأنا نمت من التعب.
دخل أمير بيته وهو حاسس إن قلبه بيتعصر من الألم. كان عارف إن كدبته هتتكشف. وكان بيحاول يخلي نفسه يستعد لكده بس رد فعل نورهان بيقول أنه خسرها للأبد. لولا أنه فعلاً بيحبها مكنش كدب عليها. هو عمل المستحيل عشان يدخلها حياته. من أول ما شافها في عيادة الأسنان بتاعته وهو اتهوس بيها. حبها أوي وكان نفسه يكمل حياته معاها. خبي عليها حقيقة أنه متجوز ومخلف عشان متهربش منه. حاول يدخلها حياته بأي شكل. يحببها فيه. وبالفعل بدأ يتحجج
عشان يكلمها. قدر يعرف عنوان بيتها واختلق صدف كتير عشان يقابلها. اهتم بيها لحد ما شاف عيونها بتلمع ليه ووقتها طلبها للجواز. كان مرعوب أن حد يعرف بجوازه من لانا بس ربنا سترها ومحدش عرف وهو قرر يخليها تتعلق بيه أكتر وبعدين يقولها الحقيقة عشان متبعدش عنه وتتقبل الواقع. ولكن للأسف كل حاجة اتدمرت لما عرفت بجوازه وهو واثق أنها مش هتديله فرصة. بس هو ميقدرش يعيش من غيرها. لازم يحاول معاها.
-إنت جيت يا حبيبي؟ قالتها لانا وهي بتقرب منه. ابتسم ليها بحب وقرب وباس راسها وقال: -وحشتيني فجيت أقعد معاكي شوية بما أن مراد راح المدرسة. -طيب والشغل يا حبيبي؟ باسها من خدها وقال: -إنتي أهم من الشغل وأهم مني شخصيًا. وبعدين... شالها فضحكت هي وقالت: -إنت راجل مثالي يا أمير. أنا بحبك أوي. -وأنا بموت فيكي. بالليل. وش ماما كان شاحب لما حكيتلها على اللي اكتشفته فصرخت: -الحـ.قير الكداب! هزيت راسي وأنا ببكي وقولت:
-أنا بموت يا ماما بموت. مش قادرة أصدق أنه قدر يخدعني بالشكل ده وأنه متجوز ومخلف كمان. -يا حبيبتي ما أنا قولت نسأل عليه كويس. عيطت أكتر وقولت: -أبوس إيديكي يا ماما متلومنيش. أبوس إيديكي أنا فيا اللي مكفيني. -طيب اهدى... اهدى يا حبيبتي. قالتها ماما وهي بتحضنني وبعدين كملت: -بكرة هجيبه وأديله حاجته ونقفل الموضوع مش عايزة لا تفكري فيه ولا تتواصلي معاه تاني.
مسحت دموعي وهزيت راسي. كان فيه رغبة جوايا إني أروح لمراته وأفضحه بس شيلت الرغبة دي خالص. ملهاش ذنب تتدمر حياتها لأن جوزها حقير وهو أكيد ربنا هيكشفه ليها لو استمر في الـ.عـ.كـ.بتاعه. تاني يوم. جه أمير عشان أمي تديله الحاجة بتاعته. بص على الحاجات اللي جابها ليا وقال بحزن وهو بيبصلي:
-على الأقل اديني فرصة أتكلم يا نوري. فرصة أبرر. أنا مقدرش أعيش من غيرك. اديني فرصة بس أشرح. صدقيني فرصة واحدة بس ولو مقدرتش أقنعك خلاص مش هزعجك تاني. بصتلي ماما وهزت رأسها عشان أديله فرصة. -أنا هروح أعملكم حاجة تشربوها. قالتها ماما وراحت المطبخ. فوقفت أنا أبصله وأنا حاسة بالانكسار والخيانة وقولت بصوت مخنوق: -إيه هتقولي أنها اتجوزتها غصب عنك وانك مبتحبهاش وعايش معاها عشان ابنك؟ هو ده اللي هتبرر بيه كدبك عليا؟
هز أمير رأسه وقال: -لا أنا مش هكدب عليكي تاني. أنا هقولك كل الحقيقة. أنا بحب لانا. اتجوزتها لاني بحبها ولحد دلوقتي بعشقها. رجعت لورا وأنا حاسة كأنه ضربني بسكين في قلبي وقولت بصدمة: -لما إنت بتحب مراتك خطبتني ليه؟ قربت مني ليه؟ -عشان بحبك إنتي كمان يا نوري. بحبك يا نورهان بجد وبحب لانا. وعايزكم إنتوا الاتنين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!