شافت حبيبة إن كرم مكتئب بسبب اللي حصل مع سهيلة، علشان كده قررت إنها تعمل حاجة تبسطه. بعد كام ساعة تليفونه رن، بص للمتصل لقاها حبيبة. رد بإستغراب: _بتتصلي ليه؟ انتِ مش في البيت؟ حبيبة بصوت تعبان: _الحقني يا كرم، أنا وقعت وتقريباً رجلي اتكسرت. قام بخضة ولهفة: _إيه! طب انتِ فين؟ حبيبة ببكاء: _أنا في شقتنا. _متحركيش من مكانك، ومسافة السكة هبقى عندك. _حاضر.
وصل بعد شوية ووقف قدام باب الشقة بتردد. افتكر لما جه البيت آخر مرة وفتح الباب ولقى سهيلة واقعة في الأرض. حاول يشيل الذكريات دي من دماغه، وافتكر مراته اللي محتاجاها دلوقتي. فتح الباب ودخل وندى على حبيبة بقلق: _حبيبة.. حبيبة انتِ في... قطع جملته لما لقاها خرجت قدامه وهي لابسة فستان أبيض مكشوف وماسكة بوكيه ورد في إيديها، وعاملة تسريحة بسيطة وحاطة ميكب.
بصلها بإعجاب وانبهار بجمالها اللي عمره ما قل. قلب البيت لقه متزين بطريقة جميلة وطله ورود. ورجع بص لحبيبة واتكلم بضحك: _إيه كل ده؟ قربت منه واتكلمت بحب: _قررت إننا نعيد يوم فرحنا من تاني. يمكن المرة اللي فاتت كنت مش مبسوطة ومتلخبطة واليوم مكنش مثالي بالنسبالك. علشان كده قررت أمحي كل ذكريات الماضي بحلوها ومرها وأبدأ معاك من أول وجديد يا كرم. مدت إيديها ليه وبصتله بلهفة: _موافق؟
بص لإيديها وبعد كده بص لها، وشدها عليه وهي بيحضنها من وسطها وبيبوصلها في عينيها: _من أول ما قولتيلي إنك بتحبيني وأنا نسيت كل حاجة ومبقتش شايف غيرك يا حبيبة. _بجد يا كرم؟ يعني سامحتني؟ _بجد يا روح قلب كرم. وبعدها عنه وبصلها بإعجاب: _بس إيه الجمدان بقا ده؟ لفت قدامه بالفستان واتكلمت بسعادة إنها قدرت تخرجه من الحالة اللي كان فيها: _إيه رأيك؟ قرب منها شالها واتكلم بخبث:
_والله بما إن النهارده ليلة فرحنا وكده يعني، ف أنا هقولك رأيي بطريقتي. _استنى يا كرم نزلني. _فيه إيه؟ نزلها بتذمر وهي راحت تشغل أغنية ورجعتله تاني بابتسامة: _يلا نرقص، إحنا مرقصناش مع بعض يوم فرحنا. بدأوا يرقصوا مع بعض بإندماج وهما باصين في عيون بعض بحب، وكأن مفيش غيرهم في العالم ده. _عارف يا كرم نفسي في إيه؟ _قولي وهتلاقي اللي انتِ عايزاه قدامك دلوقتي. اتنهدت ونامت على كتفه وهي بتقول بتمني:
_نفسي أوصل للحظة اللي أكون فيها خلفت وبقى عندي منك عيال كتير، وأكون كبرتهم وعلمتهم واتجوزوا وكل واحد فيهم بقى في بيته، واتطمنت عليهم. ومش فاضل في البيت غير أنا وانت وبس، وبنقضي حياتنا بهدوء من غير مشاكل، ويبقى كل اهتمامتنا في الوقت ده هو إزاي نسعد بعض. وتكون الدنيا برد وبتُمطر، وأعمل مشروب ليا أنا وانت دافي ونقعد في حضن بعض في أوضتنا واحنا بنتفرج على فيلم قديم.
_ياه يا حبيبة، ده إحنا محتاجين ييجي أربعين سنة مثلاً علشان نوصل للحظة دي. بس أوعدك إني هحققهالك بإذن الله. لكن فيه مشكلة. بصتله بقلق: _إيه هي؟ _هنجيب العيال إزاي وأمهم مصممة ترقص ومعطلانا. ضحكت بخجل وضربته في كتفه: _أنت عيل على فكرة، كمل الرقصة وانت ساكت لو سمحت. _ماشي يستي، لما نشوف آخرتها. سكتوا وعيونهم اللي اتكلمت وهما مركزين في كلمات الأغنية اللي بتوصف حالتهم: "خدني بين إيديك.. وديني للقمرة في السحاب
قلبي بين إيديك.. عدالك قلبي ألف باب عمري بين إيديك.. رجعلي العمر فات وراح نسيني الحزن والجراح وسنين التوهة والعذاب ليلة من الغرام نسرقها أنا وانت من السنين ليلة من الغرام ونعيشها قلوب متشوقين ليلة من الغرام دي غناوي وهمس واشتياق وكفاية علينا من الفراق والنار والحيرة والانين"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!