شافت سهيلة واقعة على الأرض غرقانة في دم. كرم واقف قدامها بجمود. حبيبة ملحقتش تقول أي حاجة لأنها لقيت البوليس وراها. الظابط اتجه ناحية كرم وبص لسهيلة وبعد كده بصله بحدة واستحقار واتكلم بأمر للعساكر: _خدوه عالبوكس. كرم كان في صدمة ومش قادر ينطق منها. كل اللي بيعمله أنه بيبص لجث.ة سهيلة بعدم تصديق. بعد مرور ساعتين، حبيبة وخديجة اللي كانت منهارة كانوا واقفين قدام القسم اللي فيه كرم. خديجة بتكلم المحامي ببكاء:
_أنا ابني ميعملش كده، أكيد فيه حاجة غلط. _أهدى يامدام، ولو ابنك مظلوم هطلعه في خلال يومين زي الشعرة من العجينة، مش عايزك تقلقي. _أقسم بالله ما هيشوف النور طول ما أنا عايشة، المجرم ده. قالتها والدة سهيلة ببكاء وهي بتقرب عليهم بغضب: _ابنك عمل كده في بنتي علشان يخلص منها ويعيش مع مراته اللي بيحبها، صح؟ خديجة بنفي لأختها: _والله العظيم كرم ما عمل كده، انتِ إزاي قدرتي تصدقي حاجة زي دي يا منيرة؟
_علشان هو محبهاش، وكانت كل يوم تيجي تشتكي منه وتقول إنه بيعاملها وحش. ياريتني ما جوزتهاله، منك لله يا خديجة انتِ وابنك، منكم لله. حبيبة كانت ساكتة ومش حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها. كل اللي كان في دماغها مشهد سهيلة وهي واقعة على الأرض وكرم واقف قدامها. بعد ما مشيت منيرة بعيد عنهم، خديجة بصيتلها: _متعرفيش حاجة عن اللي حصل ياحبيبة؟ مسحت دموعها واتكلمت بإرهاق:
_كرم جاله الصبح رسالة إن سهيلة بتخونه، وبعدها جاله صور ليها مع واحد غريب. تعصب جداً وراح بيتها، وأنا لبست وروحت وراه ولقيت سهيلة حصل فيها كده. فكرت خديجة في الكلام واتكلمت بغضب: _كل ده مدبر لأبني وفخ معموله علشان يلبس القضية دي. هزت حبيبة دماغها بتأكيد: _بالظبط كده. واللي عمل كده أكيد أبو البيبي اللي في بطن سهيلة. _أنا رايحة أقول للمحامي على كل حاجة، وأكيد هو هيعرف يحل الكارثة دي.
والمعلومات اللي قولتيها دلوقت هتفيده. حبيبة طلبت من الظابط إنها تشوف كرم ووافقت بعد مناهدة. أول ما دخلت كان قاعد على الكرسي وماسك دماغه وعيونه حمرا. قربت منه ورفعت وشه ليها واتكلمت بدموع وحزن: _كرم. ساكت ليه.. سكوتك ده غلط.. دافع عن نفسك وقولهم إنك بريء وملحقتش تعمل كده أصلاً. _مش قادر أقول حاجة ياحبيبة. منظرها مش بيروح من بالي. _أنت ملكش ذنب في اللي حصل ده ياكرم، متقساش على نفسك. شاف حالتها لقاها تعبانة جداً ومرهقة.
أخدها في حضنه واتكلم بهدوء عكس اللي هو فيه: _متقلقيش ياحبيبتي، أنا كده كده طالع من هنا مسألة وقت بس. أنا قولتلهم عن الكاميرا اللي أنا حاططها في الصالون ومحدش يعرف عنها حاجة، وأكيد هيبان فيها اللي حصل. بعدت عنه وبصيتله بفرحة وأمل. وهو هز دماغه بتأكيد. حضنته تاني واتكلمت بدموع: _الحمدلله يارب. *** عدى يومين وكرم طلع من الحجز بعد ما ظهرت براءته للكل.
وشادي اتمسك بعد ما وشه بان في الكاميرا اللي في البيت، وعرفه يمسكوه واعترف بكل حاجة. كرم أول ما وصل البيت، خديجة وحبيبة استقبلوه بفرحة. لكن هو مكنش مهتم بحد. وكان داخل في حالة اكتئاب شديدة بسبب اللي حصل ودخل أوضته. بصوا لبعض بحزن وخديجة شاورت بعنيها لحبيبة تدخل وراه. هزت دماغها بموافقة وفتحت الباب ودخلت الأوضة وقعدت قدامه واتكلمت بتساؤل: _مالك ياكرم.. حبيبي انت ملكش ذنب في اللي حصل ده، قدرها. اتكلم بحزن وصوت مبحوح:
_حاسس إني السبب ياحبيبة، أنا أهملتها ومكنتش بسأل فيها. بس والله العظيم كنت ناوي أبدأ معاها حياة جديدة وأحاول أحبها قبل ما أعرف اللي عملته. لكن بعد ما عرفت مقدرتش أكمل. أصل إزاي أثق في واحدة زي دي؟ _هي عملت إيه؟ _فاكرة اليوم اللي اتهجمت عليكي فيه؟ أنا مكنتش شارب حاجة بمزاجي، هي خدرتني علشان تنفذ اللي في دماغها وكنت بتصرف بعدم وعي. برقت عينيها بصدمة من أفعالها. وكرم كمل كلامه: _خايف أكون ظالم ياحبيبة.
قربت منه واخدته في حضنها: _لأ ياكرم أنت مش ظالم، هي غلطت واخدت جزائها من عند ربنا. أوعى تلوم نفسك على غلطات غيرك. فضلت تهديه لحد ما نام وطلعت من أوضتهم بحزن عليه. شافتها خديجة وراحتلها بلهفة: _بقى كويس ياحبيبة؟ هزت دماغها بنفي: _حالته صعبة جداً. _ياحبيبي يا ابني. منك لله يابنت منيرة، مش سايبة ابني في حاله حتى في مماتك. _خلاص ياماما بقا، الله يرحمها بقا، بلاش نجيب سيرتها خلاص، هي صفحة واتقفلت. وبالنسبة لكرم...
فكرت شوية وابتسمت بخبث: _أنا عارفة هعمل إيه وأطلعه من اللي هو فيه ده إزاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!