بابا.. الحقني يابابا كرم بيحاول يغتصبني. قالتها حبيبة ببكاء شديد من ورا الباب اللي قفلته عليها بعد ما جريت من جوزها اللي في حالة مش طبيعية وبيحاول يكسر الباب. على الناحية التانية، حسان والد حبيبة تعب فجأه وهو في الاجتماع. سيف ابن اخوه نقله على المستشفى. كان ماسك تليفونه وأول ما شاف إن حبيبة بتتصل، اتردد إنه يرد ولا لأ. ولكن بعد فترة رد وسمع الجملة اللي قالتها. اتنفض بصدمة واتكلم بعدم فهم. حبيبة!
سمع صوته، عياطها زاد واتكلمت بإستنجاد. سيف… الحقني ياسيف كرم هيموتني. جرى من المستشفى بسرعة واتكلم بقلق وتوتر. أنا جاي ياحبيبة، متخافيش وابعتيلي العنوان.. الو.. الو. بص للتليفون لقاه فصل. نفخ بعنف وقابل في طريقه منار اخت حبيبة واللي كانت مرعوبة على والدها. اتكلم بسرعة وهو بيوقفها. منار استني.. قوللي عنوان بيت حبيبة بسرعة، إيه وساكنة في أنهي دور؟
منار بصتله بإستغراب وقالتله العنوان. واخده منها وطلع يجري على عربيته تحت استغرابها وزهولها. دقايق ووصل للمكان بسبب سواقته السريعة. وطلع الدور اللي قالت عليه منار وسمع زعيق كرم وصوت حبيبة وهي بتعيط. خبط على الباب جامد. ولما ملقاش استجابة، حاول يكسره لحد ما اتفتح ودخل بغضب. انت بتعمل إيه في بنت عمي يا ابن ال***؟ بصله كرم بشر وعدم وعي. جيت لقضاك والنهاردة موتك هيبقى على إيديا.
أول ما حبيبة سمعت صوت سيف، عدت الكنبة اللي حطيتها على الباب وفتحته وجريت تستخبى ورا ضهر سيف. أول ما كرم شاف المنظر ده، اتجنن أكتر. بتستخبي من جوزك يابيبة؟ بتتحامي في الاكس بتاعك؟ تؤتؤ، أخص عليكي، في زوجة محترمة تعمل كده؟ حبيبة ببكاء وهي بتمسك قميص سيف. يلا ياسيف نمشي من هنا، ده مش في وعيه وممكن يأذينا. هو فيه إيه ياحبيبه وإيه اللي حاصل بينكم؟
فيه إن الهانم طلعت متجوزاني علشان تغيظكم ومش عايزاني ألمسها. وأنا بقى مش هعدي الليلة دي غير وأنا واخد منها اللي أنا عاوزه. سيف مستغربش كتير لأنه كان متوقع إنها اتجوزته علشان كده. واتكلم بحده. وإنت لو راجل أوي ودمك حامي، قابل على نفسك ليه تعيش مع واحدة مش عايزاك وعايز تاخدها بالغصب؟ بص لحبيبة بلوم ورجع بص له من تاني. اعتبر إنها مدخلتش حياتك وطلقها، وأنا هديك اللي انت عايزه.
كرم بصلهم بتفكير. وبص لحبيبة لقاها بتبصله بكره. وعرف إن مبقاش فيه بينهم أي أمل. قرر إنه يستغل الفرصة طالما كده كده خربت بالنسباله ويطلع من الجوازة دي بفايدة. هطلقها لو عطيتني مليون جنيه. برقت عينيها بصدمة من قذارته. وسيف ابتسم بسخرية وبصلها بنظرة إن هو ده اللي كنتي عايزة تغظيني بيه! بصت في الأرض بخجل وقهر. وسيف طلع من الجاكيت بتاعه دفتر الشيكات وكتب شيك بالمبلغ اللي قال عليه وبصله بحده. طلقها.
بص للشيك بطمع ورجع بص لحبيبة. إنتِ طالق.. طالق.. طالق. دموعها نزلت براحة. وسيف بصله بإستحقار ورمى الشيك في وشه. وكرم أخده من عالأرض بطمع. شد إيد بنت عمه بقوة ونزل من البيت وخلاها تركب عربيته ومشى من المكان. كانت قاعدة ساكتة وملتزمة الصمت. وسيف كان حاسس إنه عايز يقتلها بسبب اللي عملته. وقف العربية في مكان هادي لما مقدرش يستحمل أكتر من كده ونزل منها وهو بيحاول يتحكم في أعصابه.
بصتله حبيبة بقلق ونزلت من العربية وحطت إيديها على كتفه بدموع. أنا آسفة.. آسفة إني دايماً بوقع نفسي في مشاكل وانت دايماً برضو بتيجي تنقذني. بعد إيديها من عليه واتكلم بغضب. وفي الآخر إيه؟ في الآخر اتهمتيني بالخيانة وسبتيني قبل فرحنا بأيام وجريتي اتجوزتي حتة عيل ميسواش حاجة علشان تنتقمي مني. أنا! أنا! ده أنا طول عمري عايش ليكي ومستعد أعمل أي حاجة علشان تسعدك. ده جزاتي؟ حبيبة بدموع وندم.
انت مش فاهم أنا حسيت بإيه لما شفت صورك مع البت دي واللي كان طالع عليك إشاعات إنك مصاحبها وكنت متجاهلني في الفترة دي وبتعاملني بعدم اهتمام. مسك دراعها بعنف واتكلم بوجع. إنتِ عارفة أنا طول الفترة اللي فاتت دي كنت حاسس بإيه؟ أنا كنت بموت وأنا عارف إنك معاه وفي بيته. كنت كل يوم مبعرفش أنام طول الليل من التفكير والحسرة. وكل ده ليه؟
علشان شوية أوهام في دماغك خلتك تقضي علينا. بس الغلط عليا أنا ياحبيبة. أنا اللي مكنش المفروض أحب واحدة متدلع ومغرورة شبهك. ومحبتنيش أصلاً.. إنتِ خدعتيني إنك بتحبيني، لكن لو كنتي حبتيني بجد كنتي وثقتي فيا وعرفتيني إني مستحيل أعمل حاجة زي كده وأخونك. بس عمتا الإنسان مش بيتعلم ببلاش. وكويس إن حصل كده علشان أفوق من الوهم اللي كنت عايش فيه وأعرف إنك متنفعيش ليا.
كانت طول الوقت ده بتسمعه بصمت وحاسة إنها مش قادرة على اللي بيحصل ليها ده. وإن كل اللي حواليها بيتهموها بالدلع والخبث. وإن الغلطة اللي عملتها هتفضل تتلام عليها طول حياتها. حست إنها مش عايزة دلوقتي غير حضن أبوها اللي دايماً بيحتويها ويحتضنها وبيخفف آلامها وجروحها بكلامه. أنا عايزة بابا… روحني ياسيف.. أنا عايزة بابا. وقف العربية بعد شوية قدام المستشفى. وحبيبة بصتله بإستغراب واتكلمت بصوت مبحوح. وقفت هنا ليه؟
عمي تعبان.. انزلي شوفيه. عينيها برقت بصدمة وخضة وفتحت الباب ونزلت من العربية بسرعة وهي بتجري بلهفة ووراها سيف. اتصنمت مكانها لما لقت منار بتعيط في حضن مرات عمها. قربت منهم واتكلمت بتوتر ورعب. بابا.. بابا فين يامنار؟ منار عياطها زاد واتكلمت بصعوبة. بابا مات يا حبيبة.. بابا راح وسابنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!