الفصل 7 | من 21 فصل

رواية خديجه الفصل السابع 7 - بقلم امنيه سليم

المشاهدات
23
كلمة
5,098
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

إمام كا العادة صحي بدري واتوضى وراح عشان يصلي. افتكر تسنيم، فراح خبط على الباب. "تسنيم يا تسنيم، قومي." تسنيم سمعت صوته وافتكرت إنها بتحلم. "تسنيم لو مقومتيش الميه جاهزة أهي ومن التلاجة." تسنيم قامت مفزوعة. "إيه ده، حقيقي؟ حاضر قايمة أهو." (نفسي أكون من البنات الرقيقة اللي نومهم خفيف دي، دا الشارع كله بيصحى من صوت ماما عشان أنا أصحى.) قامت ولسه هتفتح الباب لقيته في وشها.

"والله العظيم أنت عايز توقفه. واقف كدا ليه يا إمام؟ "معنديش استعداد أجي أصحيكي تاني. يلا صلي القيام وتعالي عشان نبدأ حفظ، يلا يا بنوتي." "حاضر، كنت مفكرة الموضوع سهل." "إزاي يعني سهل؟ لازم يكون في مجاهدة والشيطان بقا يقعد يوسوس. طب نام بس خمس دقايق، والخمس دقايق يبقوا ساعة. وبعد كدا تصحي على الشروق. طب هو اصلا مش فرض، هتقومي ليه؟ "عندك حق. هنبدأ حفظ صح؟

"أيوه. ويلا عشان منتأخرش. هروح أصلي وإنتي صلي في أوضتك وبعد كدا تعالي عشان نحفظ." "حاضر." تسنيم خلصت وصلّت وراحت لإمام. إمام بابتسامة: "أهلاً بـ بنوتي الكسولة. تعالي اقعدي." تسنيم ابتسمت: "عشان لسه الموضوع جديد عليا. وبعدين مش أنا بنوتك، أعمل اللي أنا عايزه." إمام ابتسم: "وعشان أنا بحب بنوتي وخايف عليها. عايزها تصلي القيام والفجر وتساعدني على حفظ القرآن عشان عايز أنا وبنوتي نبقى في الفردوس، ولا إيه يا بنوتي؟

تسنيم بصت له بحب: "يلا بينا نحفظ يا بابتي." "بص يا حبيبي، قبل ما نبدأ ناخد كدا شوية معلومات عن كتاب الله. القرآن 30 جزء، 114 سورة، أطولهم سورة البقرة وأقصرهم سورة الكوثر. وفي 20 سورة مدنية و 82 سورة مكية، و 12 سورة مختلف في تنزيلها. القرآن المدني هو ما نزل من القرآن بعد الهجرة، ولو كان نزوله في غير المدينة المنورة. والقرآن المكي هو ما نزل قبل الهجرة ولو كان نزوله في غير مكة." "تمام يا بنوتي."

"أول مرة أعرف المعلومات دي." إمام بحب: "أزيدك من الشعر بيت. بص بقا أحاديث الرسول عن فضل القرآن. عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) . رواه البخاري. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به آخرين) . رواه مسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) . رواه مسلم." "سورة البقرة بصراحة من أحب السور على قلبي، لأنها مليئة بالمواعظ وتشرح الصدر كدا." تسنيم بحب: "ربنا يحفظك ويحببك فيه أكتر ما أنت بتحبه، وزي ما أنا حبيته." "آمين. يلا بقا نحفظ." تسنيم ابتسمت: "تمام. هنبدأ حفظ من سورة النبأ ولا البقرة؟

"من النبأ عشان يبقى الحفظ سهل، والقراءة من سورة البقرة. أنا هقرأ مرة بصوتي وبعدين هقرأ وإنتي تعيدي ورايا تلات مرات. يلا بسم الله الرحمن الرحيم." وبدأ يقرأ بصوته العذب وتسنيم معاه بقلبها قبل عقلها. "يلا يا بنوتي، أنا هقرأ وإنتي تقرأي ورايا." إمام بدأ يقرأ وتسنيم تقرأ وراه. إمام ابتسم: "اللهم بارك على بنوتي وعلى شطارتها. عقبال ما تسمعي." تسنيم بصت له: "ربنا يبارك في أبو بنوتك، عشان هي من غيره لا تُذكر."

إمام قرب منها وباس راسها: "ويبارك في بنوتي اللي نورت حياتي. هقوم أنا بقا أصحّي أبي عشان الصلاة." تسنيم مسكت فيه: "متصليش معايا هنا؟ أنا عمري ما صليت جماعة، نفسي تصلي معايا." إمام اتكلم بهدوء: "حاضر، بس هصحّي والدي وأجي نصلي سوي." تسنيم ابتسمت له وقعدت تراجع وتحفظ في القرآن. إمام وهو بيصحّي أبوه: "بابا حبيبي، قوم يلا عشان الفجر." محمد بص لإمام: "صباح الخير يا حبيبي." "صباح الخير يا حجي."

محمد قام: "اتوضى يا إمام عشان نصلي." إمام ابتسم: "أنا هصلي هنا يا بابا." "غريبة دي، دا أنت أكتر واحد بتكون متحمس لصلاة الجماعة برا." "معلش يا بابا، تسنيم عايزاني أصلي معاها. هنام." "ماشي يا حبيبي، على راحتكم. أستأذن أنا بقا." "إذنك معاك يا حج." "نعم." "نعم الله عليكي. يلا بينا نعرف تفسير الآيات اللي هنحفظها." تسنيم ابتسمت: "يلا بينا." إمام بمشاغبة: "جاية في أي حاجة؟

تسنيم بخبث: "إمامي مبيقولش حاجة وحشة، هو أنا أطول أروح مع إمامي في حتة؟ "أه يابت، ثبتيني. أنتِ كدا تكسبِ المرة دي." "أيوه بقا، أول مرة أفوز." "يلا يا غلبوية." وقعدوا يعرفوا التفسير، وده طبعًا من كتب مع إمام وهو بيقرأ ويشرح لتسنيم. وبعد كدا صلّوا الفجر، وبعد التسليم. "تسنيم." "نعم." إمام قرب منها وأخد إيديها في إيده وقعد يسبح عليها. تسنيم بصت له. "إيه بتبصي كدا ليه؟ عايز نتقاسم الأجر؟ تسنيم

مسكت إيده وبست بطن إيده: "أنت نعمة، هفضل طول العمر أدعي بعدم زوالها." "مش لوحدك على فكرة." وقعد يسبح على إيدها ويقول أذكار الصلاة، وهي تقول وراه. تسنيم جايه تقوم. "إنتي رايحة فين؟ "أبدا، هروح أجهز الأكل." "لسه بدري. وبعدين مفيش قومة من على السجادة غير لما نخلص الورد والتسبيح والأذكار." "ما إحنا قولنا الأذكار." "قولنا أذكار الصلاة، إنما مقولناش أذكار الصباح." "هو إيه أهميته الأذكار؟

"بص يا حبيبي، الذكر عمتاً ليه دور كبير جداً في استجابة الدعاء، دي حاجة. الحاجة التانية: طول ما ذكر الله على لسانك أو في قلبك يبعد عنك الشيطان، لأن الشيطان بييجي يديك بس نبذة عن المعصية، وإنتِ بيبقى في إيدك الاختيار، تعصي ربنا يا تبعدي عنك الشيطان ووسوسته. غير إن أذكار الصباح والمساء بتحفظك، وغير طبعاً الأجر والثواب عند الله، وإحنا عايزين قلبنا يكون عمران بذكر الله، ولا إيه يا حبيبي؟

تسنيم بصت له بإبتسامة: "عندك حق. يلا قول عشان أقول وراك. وقول لي إيه الذكر اللي أقوله عشان آخد عليه حسنات كتير." "في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)

. رواه البخاري ومسلم. وسبحان الله 100 تكتب لك ألف حسنة أو تحط عنك ألف سيئة. وسبحان الله وبحمده 100 حطت خطاياه، ولم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به. وطبعاً الصلاة على رسول الله تنفع وتشفع. يلا بقا نقول أذكار الصباح." "يلا بينا. قول وأنا أقول وراك." إمام ابتسم ليها وقعد يقرأ وهي تقول وراه.

"بسم الله ما شاء الله. النهار طلع. اللهم ادمها نعمة واحفظها من الزوال. يلا يا حبيبي، شوف البيت محتاج إيه، ولو احتجتي مساعدة نادِ عليا. أنا هروح أرتب ورقي وأنام ليا ساعة ولا حاجة عشان أروح الشركة. فايق صحيني الساعة 8." "حاضر." إمام دخل رتب ورقه وجهز حاجته ونام. تسنيم دخلت المطبخ عملت الفطار وروقت البيت. وعم محمد رجع من الجامع قعد في البلكونة ومعاه المصحف بتاعه وقعد يقرأ قرآن. تسنيم بتبص في الساعة لاقته 8 إلا عشرة.

"أروح أصحّي إمام." تسنيم دخلت بهدوء ولسه هتصحّي إمام. بصت له وقالت في نفسها: "هو دا طبيعي إن يكون الجمال دا كله ليا؟ وشه فيه راحة وبراءة تخطف القلب. اسم على مسمى. إمام وهو إمام فعلاً. فعلاً عوض ربنا جميل أوي. ياه لو أقدر أترمى في حضنك. بجد ساعات بحس إنك كتير عليا، بس أنا بحبك. آه بحبك وبحبك أوي كمان. أنت اللي لقيت فيه أمان الأب وسند الأخ وحنان الأم وخوف. فاكر أول مرة قعدنا فيها مع بعض؟

قولت في عقلي بالي لما سألتني طلباتك إيه؟ طلبت الحنان والتقدير والحب والاحتواء. زي ما يكون إنك سمعتني. بحبك يا إمام، بحبك." وقالت بصوت مسموع: "بحبك يا أجمل وأحن وأرجل راجل في العالم. بحبك." إمام سمعها لأن نومه خفيف، بس محبش يكشفها. "إمام يا إمام، يلا يا حبيبي عشان متتأخرش على شغلك." إمام فتح عينيه ببطء وبص ليها. وهي بصت له. "دا أنت لو قاصد تهبلني مش هتكون بالجمال دا. أنت إيه يا أخي جميل في كل حالاتك." وبعد

كدا علت صوتها بانفعال: "قوم يعم، أنت هتجيب أجلي قريب." إمام بص ليها باستغراب: "أنتِ عندك انفصام يا بت انتي؟ في واحدة تصحّي جوزها بالطريقة دي؟ "أبو اللي يقولك صحيني تاني يا شيخة. أوعي ابت." "مهو مش معقول يعني إيه دا." "إيه دا إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. تسنيم، أنتِ سخنة يا ماما؟ " وقرب منها وحط إيده على راسها. تسنيم بصت له واتكلمت بدون وعي: "أنت جميل أوي يا إمام. أنا مستحقش." إمام بص ليها مش عارف

يضحك ولا ياخدها في حضنه: "حبيبي، أنا مش ملاك ومش معصوم من الخطأ. كل اللي في الأمر إني لقيت اللي يرشدني للصح. أما بقي بالنسبة لإنك مستحقنيش، أنا مش عايز أسمع الكلمة دي تاني. أنتِ ليا وأنا ليكي. تسنيم، أنتِ جميلة أوي والله، بنت قمر تبارك الخلاق فيما خلق، ومطيعة وبنت أصول. كفاية إنك مش عايزة تسيبِ بابا مع إن أي بنت مكانك هتعوز إنها تعيش لوحدها. كفاية فرحتك لما بقولك على حاجة في الدين. أنت والله لو لقيتِ اللي يرشدك من صغرك كنتِ هتبقي أحسن مني ألف مرة. تسنيم، في حاجات الواحد بيعملها لا إرادي بتبين معدنه. فاكرة أول يوم جيتِ فيه؟

أنتِ مدخلتنيش غير لما عرفتي أنا مين، ومرضتيش تفتحي. دي تربية واحترام. حاجة، اندفاعك وأنا باكل وبابا قالي قوم، دي طيبة وكرم. ولما قولت لك على فكرة أحمد مرضتيش تكسري بخاطري ولا خاطره ووافقتِ. أنتِ بنت جميلة أوي وأنا محظوظ بيكي، وبإذن الله مش هسيبك غير لما تبقي أحسن مني." تسنيم بصت له وعنيها كلها دموع فرح. وغصب عنها اترمت في حضنه: "هتفضل أماني وملجأي وإمامي. بحبك." إمام بعده عنه: "قولتي إيه؟

تسنيم بمشاغبة: "هتفضل أماني وملجأي وإمامي." إمام بغيظ: "اللي بعده." تسنيم قربت منه تاني واتكلمت جنب ودنه بهدوء: "بحبك. ومحبتش حد قد حبك. ومعرفتش الحب غير على إيدك يا إمامي." وبعد كدا سابته ومشيت. إمام أقل ما يقال عنه إن هو مصدوم، لدرجة إن أبوه دخل عليه وكلمه وهو لا هنا. "إمام، يا بني، هتتأخر على شغلك." "واد يا إمام." "إمام." "هو ماله الواد ده؟ "إمام." تسنيم جت عشان تشوفه، لقيته في الحالة دي. قعدت تضحك عليهم.

"هو الواد ده ماله؟ "معرفش." "خير." إمام فاق: "ها؟ بتقول حاجة يا والدي؟ "حمد لله على السلامة. كنت فين؟ إمام وهو بيبص لتسنيم: "الله يسلمك. أنا هقوم عشان أتوضى وأصلي الضحى." وقام وهو طالع قرب من تسنيم اللي واقفة: "أنتِ اللي بقيتي خطيرة." "اممم، معلش عشان تحس بيا." إمام بحب: "أنا قلبي بيحس بيكي من قبل ما يشوفك." تسنيم بصت له: "يلا عشان هتتأخر على شغلك يا هندسة." إمام بص بغيظ: "فصلان بلا حدود. استغفر اللهم."

محمد بص ليه وقعد يضحك. وبعدين بص لتسنيم: "عملتي إيه في الواد يا بنتي؟ تسنيم ببراءة: "أنا ومالي؟ "أه منك يا أروبة. يلا جهزي السفرة." تسنيم راحت باست خده: "حاضر يا حبيبي، أنت تأمر." وبعد كدا راحت تجهز السفرة. إمام خلص وفطر ومشي. وقبل ما يمشي، باس إيد والده وقرب من تسنيم وباسها في راسها. وقرب من ودنها: "مش هعديلك اللي أنتِ عملتيه." تسنيم

قربت منه وقالت له في ودنه: "دوق شوية من اللي شوفته. يلا هندسة عشان متتأخرش. أنا محبش حد يتأمر على جوزي ويقوله اتأخرت ليه." وبعد كدا قربت منه: "أوعي تفكر تبص لواحدة." إمام ابتسم: "أنا مليش في الحرام، وأنتِ عارفة كدا كويس. لازم مراتي الشطورة تثق فيا أكتر من كدا." تسنيم بحب: "أنا واثقة فيك أكتر من نفسي، بس بصراحة خايفة عليك منهم. أنت حلو بردو." إمام ضحك: "الله يسامحك يا بعيد. ها وعي يا تسنيم، خليني أمشي."

"اتفضل، ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يا رب." إمام راح الشركة وكان معاده بالظبط. وحظه إن ركب مع مراد الأسانسير. إمام بابتسامة بشوشة تدل على التفاؤل: "صباح الخير يا مستر مراد." مراد بص له واتكلم برسمية: "صباح النور. في معادك بالظبط." إمام بص له: "عايز أكون قد ثقة حضرتك فيا يا فندم." مراد بعملية: "برافو. يا ريت تستمر على كدا. بعد إذنك." وخرج من الأسانسير.

إمام راح قعد على مكتبه ولقى عليه شغل كتير. وبعد شوية لقي السكرتيرة جاية ليه. "باشمهندس إمام، مستر مراد عايز حضرتك." "اتفضلي حضرتك، وأنا جاي وراك." إمام استأذن وبعدين دخل: "حضرتك عايزني؟ "أيوه. اتفضل." "تحت أمر حضرتكم." "الفايل دا فيه مواصفات لفندق في العجمي. وريني شطارتك. عايز التصميم يكون على مكتبي بكرة." إمام ذُهل في الأول، وبعد كدا ابتسم: "حاضر يا فندم. حاجة تانية؟ مراد استغرب ابتسامته: "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟

"أكيد طبعاً. يا فندم اسأل." "هو إنت ليه دايماً مبتسم كدا؟ "وازعل ليه؟ "معرفش، بس كل واحد فينا ليه همه، وفيه حاجة بتحصل في يومه بتزعله، أو ماضي حاجات كتير." إمام لاحظ راحة مراد معاه في الكلام، وده شيء فرحه: "أشيل هم لدنيا ليه، وهي لا تساوي عند الله جناح بعوضة؟ أما بالنسبة للماضي، فإحنا بإيدينا نمحيه ونعمل حاضر ومستقبل يريحنا. وأنا بحب أبتسم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بيقول إيه؟

الابتسامة في وجه أخيك المسلم صدقة. دا غير إن لما ببتسم في وش حد بعرف إن الدنيا لسه فيها خير ولسه فيها سعادة، بس إحنا اللي دايماً بنحب نبص للجانب المظلم." مراد بص له: "امممم. تفكير مش بطال. على مكتبك بقا." إمام طلع، بس شايف نظرة الحزن اللي في عين مراد وعايز يمحيها بأي طريقة. السكرتيرة وقفتهم. "مستر إمام." "نعم." "تحب تشرب حاجة؟ أبعتهالك."

إمام اتضايق من سؤالها: "لا شكراً، وعلى ما أظن إنك سكرتيرة لمستر مراد، مش ليا. أنا لما أحب أشرب حاجة هطلبها. شكراً بعد إذنك." السكرتيرة في نفسها: "إيه دا، ماله؟ اللي يشوفه ميقولش إنه رسمي أوي كدا، ياباي عليه." إمام دخل مكتبه وقد يقرأ الفايل ويشوف المواصفات والطول والعرض. في مكتب مراد: "الشخص دا غريب جداً في تفكيره. نفسي أكون بالبساطة دي. نفسي أرتاح من الوحدة." بعد فترة، قطع شرود مراد اتصال. "ألو؟ أيوا يا مستر شريف."

"حاضر، تمام. هضيف التعديلات. سلام." مراد قام من مكانه عشان يروح لإمام بنفسه يقول ليه على التعديلات، لأنه حس براحة مع إمام وتمنى إن يكون صديقه، بس مش بالساهل. مراد يدخل حد حياته، عمره ما كان عنده صديق أو صاحب، وحس بالشعور دا مع إمام. لسه هيخبط على الباب سمع صوت إمام وهو بيقرأ قرآن واستغرب. فتح الباب ودخل لقي إمام بيصلي. مراد في باله: "هو أنا إمتى آخر مرة صليت؟ وليه حاسس بالراحة للشخص دا؟

إمام كان بيقرأ سورة ق، وبتأثيرها خلت عين مراد تدمع. وبعد كدا ساب المكتب ومشي بهدوء وساب الشركة كلها. "هو أنا ليه مش بصلي؟ يمكن أكون مش مرتاح عشان مش بصلي؟ ليه حاسس بتقصير في حق ربنا؟ الحياة شغلتني ولهتني ونستني إزاي أعيش؟ أنا لازم أتغير." وفضل يلف بالعربية بتاعته وهو عمال يسأل نفسه أسئلة كتير. إمام خلص، لقي السكرتيرة بتخبط على الباب. "اتفضلي." "مستر مراد بيقول لحضرتك اتفضل دي شوية تعديلات للفندق اللي حضرتك هتعمله."

إمام مسك الفايل: "تمام. تقدري تفضلي." إمام أضاف التعديلات على المشروع، بس حب يستفسر عن حاجة وخرج. راح لمكتب مراد. "لو سمحتي يا آنسة، هو مستر مراد في؟ "اسمي هايدي، ومستر مراد خرج." "تمام." خلصوا شغل، وإمام روح على البيت تعبان بسبب الضغط اللي عليه والمشروع اللي المفروض يقدمه بكرة. روح لقي أحمد وأميرة في البيت، ومريم أخت أميرة أصغر منها بسنتين. طبعاً تسنيم والبنات كانوا قاعدين في أوضة تسنيم، وعم محمد وحمد في الصالون.

إمام دخل دور بعينه على اللي واخده قلبه، بس ملقهاش. سمع صوت ضحك وهزار. عرف إن أحمد هنا. "يا أهلاً وسهلاً بأحمد باشا. أخبارك إيه؟ "أحسن منك بقا يا راجل. متسألش على أختك وتعرف عملت إيه مع الدكتورة." إمام خبط راسه: "والله انشغلت في الشغل، معلش حقها عليا. المهم أخبارها إيه؟ أحمد ابتسم: "هتبقي خالة قريب. حامل في الشهر التالت. ومريم جت تاخد بالها منها."

إمام ابتسم بفرحة: "مبارك عليك يا أحمد، ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة يا رب. هي فين عشان أبارك لها، والبنت مريم وحشاني أوي والله." "عند مراتك." إمام باسف: "آسف يا حج، والله الواد دا لخبطني ونسيت أسلم عليك." وقرب منه وباس إيده. "أما أروح أشوف أميرة ومريم، بمعني أصح أشوف اللي وحشاني واللي حاسس إني اتغربت عنها بقالي سنين." خبط على الباب.

تسنيم أصلاً مس ساعة ما سمعت صوته وهي مش على بعضها، عايزة تطلع تاخده بالحضن، عايزة تشبع منه ومن ريحته. وأول ما هبط فتحت على طول. إمام بص ليها بنظرة كلها شوق وغرام وحنين وقرب منها وباس راسها وتكلم بهدوء جنب ودنها: "وحشتيني لدرجة إني عايز أدفنك جوه حضني من شوقي ليكي." وبعد كدا بعد عنها: "يا أهلاً بالأم المستقبلية والخالة المستقبلية. عاملة إيه يا مروم؟ أخبارك إيه يا ميروم؟ مريم راحت حضنته: "أخبارك إيه يا أبيه؟

ليك وحشة والله." تسنيم كانت عايزة تشدها من حضنه وتقول ليها وللعالم كله إن حضنه مالكها هي وبس. إمام وهو باصص لتسنيم: "وإنتي كمان وحشتيني أوي." أميرة: "يلا هقرفكم بقا أنا وابني." إمام بحنية: "براحتك يا حبيبي، أنت وابنك تعملوا اللي انتوا عايزينه. إحنا عندنا كام أميرة يعني." مريم تلفونها رن. طلعت تتكلم بره. أميرة حبت تسيب إمام وتسنيم لوحدهم. إمام قفل الباب وقرب من تسنيم، ولسه هيحضنها. "ممكن إيدك وتغمض عينك؟

إمام ابتسم ومد إيده: "اتفضلي." تسنيم مسكت إيد إمام وعضتها. إمام بتأوه: "آه يا عضاضة! طب ليه طيب؟ أنا عملت إيه؟ تسنيم قربت منه وضربته في صدره: "داخل عامل تحضن وتنهشك أوي؟ لا وكمان بتقول لها يا حبيبي؟ أنا بس اللي يتقال لي حبيبي، مفهوم؟ تسنيم كانت كل كلمة بتقولها بتخبط إمام بغيظ في صدره. إمام استنى لما خلصت خالص وشدها غصب عنها في حضنه

بهدوء وصوت أشبه بالهمس: "هش، أهدي خلاص. عندك حق، مفيش حد في الدنيا دي حبيبي غيرك أنتِ بس اللي حبيبتي ومراتي وعشقي الأول والأخير." وبدأ يتكلم بصوت فيه عتاب: "وبعدين، هيا دي حمد لله على السلامة اللي تتقال لجوزك بعد يوم تعب وشغل وإرهاق؟ تسنيم طلعت من حضنه وبصت له واتكلمت بحب وحنية: "آسفة يا حبيبي، حقك عليا. بس بصراحة مقدرتش استحمل أشوف حد في حضنك، حتى لو أختك." إمام شدها تاني في حضنه

واتكلم بصوت مرهق وتعبان: "لقى راحته في حضن حبيبه. تاني غلطة؟ أهي متطلعيش من حضني كدا مرة واحدة. قلبي بيتعب لما بتبعدي عنه كدا مرة واحدة. سيبيه يرتاح شوية من اللي شافه طول اليوم." وشدد على حضنها أكتر ورفعها لمستواه. تسنيم كانت أكتر منه، وهو وحشها أوي، فمصدقتش. ودفنت وشها في رقبته واتكلمت بصوت طالع بالعافية: "وأنا مقدرش على تعب قلب حبيبي. على فكرة أنت كمان وحشتني أوي." قطع لحظتهم الرومانسية أميرة.

"إمام يا إمام، افتح ما يصحش كدا." تسنيم بتتحرك ولسه هتطلع من حضن إمام. إمام بتعب: "قولت إيه؟ أنا لسه ملحقتش أشبع منك. سيبك منها، أنتِ مراتي وإحنا مبنعملش حاجة غلط." تسنيم بخجل: "أيوه بس هيا دلوقتي تفكر." إمام قرب أكتر من ودنها بهمس: "تفكير إيه؟ تسنيم دفنت وشها في رقبته: "بس بقا، مش كفاية إني بقيت بعمل حاجات أنا مش عارفة بعملها إزاي." إمام استغرب: "حاجات إيه؟ تسنيم بخجل: "زي دلوقتي." إمام ضحك: "لا، اتعودي على كدا."

"طب ممكن تسيبني؟ مينفعش كدا. قلة ذوق لما نسيبهم لوحدهم كدا." إمام سابها بشيء من الحزن: "حاضر. أما أشوف كائن الرخامة اللي بره دا عايز إيه." تسنيم لما إمام سابها حست بفراغ، كل الأمان اللي كانت فيه راح. ياااه، لدرجة دي أنا مش عارفة أنا حبيته إمتى أو إزاي، بس اللي أعرفه إنه بقى روحي وحياتي. إمام فتح لأميرة بغيظ: "خير." أميرة برخامة: "قافل الباب ليه؟

إمام بص ليها بغيظ: "واحد عايز يقول حاجة لمراته من غير ما حد يقاطعه. مالك أنتِ بقا؟ إيه حشرك؟ وبعدين بص لتسنيم بحب: "حبيبي، ممكن الغداء عقبال ما أصلي." تسنيم بصت ليه بحب: "حاضر." مريم جت: "أبيه، بعد إذنك هروح لصاحبتي اللي في العمارة اللي قابلناها. لسه رنة عليا، وبصراحة وحشتني أوي." إمام بص ليها: "روحي يا مريوم، مفيش مشكلة. المهم متتأخريش." تسنيم وقفتها واتكلمت بطيبة وكرم: "مريم يا حبيبتي، استني اتغدي وبعدين روحي."

مريم بصت لتسنيم: "شكراً يا سيمو، بس بجد مش قادرة آكل، الحمد لله شبعانة." إمام بص لتسنيم: "سيمو؟! مريم: "أيوا، أنا بدلعها بكدا." "طيب. أما أروح أصلي." تسنيم راحت تحضر الغداء، وإمام صلي، بس كالعادة بيحب يقرأ صفحة من القرآن بعد كل فرض. بس هو فيه عادة إنه لما بيقرأ قرآن بيقرأ بصوت وبينسى نفسه. تسنيم دخلت الأوضة ولسه هتتكلم، سكتت ودخلت بهدوء عشان ميحسش، وقعدت تسمعه. إمام خلص

وقفل المصحف وفضل مكانه: "لو بتحبي صوتي أوي، قولي متتكسفيش. دا أنا زي جوزك بردوا." تسنيم بصدمة: "إنت حسيت بيا إزاي؟ دا أنا داخلة على طرطيف صوابعي." إمام قام من على السجادة: "قلبي كان بيحس بيكي وانتِ في دولة غير الدولة، فما بالك بقا لما نبقى أنا وإنتِ في بيت واحد وأوضة واحدة." "بس بابا قالي إنك لما بتقرأ قرآن مبتحسش بحد حواليك." "مبحسش بحد؟

إنتِ مش حد. إنتِ مراتي، وحطي تحت كلمة مراتي دي مليون خط. مراتي اللي مخلوقة من ضلعي. لازم أحس بيكي، لأنك حتة مني." "إزاي يعني مخلوقة من ضلعك؟ "بص يا حبيبي، إحنا مش ولاد أبونا آدم وأمنا حواء. آه، أمنا حواء دي مخلوقة من ضلع أبونا آدم، والرجال بيتصفوا بآدم، والنساء بيتصفوا بحواء. فهمتني؟ تسنيم بحب: "ومين معاك ميفهمش؟ إحساسك بيوصل قبل كلامك." إمام بص ليها ونفسه لو يدخلها

في حضنه ويدفنها جوه قلبه: "طب أنا بقول نقوم عشان ميحصلش حاجة نندم عليها بعدين." تسنيم فهمت كلامه وقامت جري. إمام ضحك عليها: "هتجننيني يا تسنيم. أنا بقيت حاسس إني زي المراهق اللي عنده 18 سنة." مريم نزلت وبتكلم صحبتها في الفون ومندمجة معاها أوي. "والله وأنتي كمان وحشتيني أوي يا نهى." "نهى: أنا هطلع أقف لك في البلكونة." "ماشي سلام." ولسه هتقفل الموبايل، تخبطها عربية. "مريم." "اااااااااااااه."

"مـــــــــــــريــــــــــــــــــــمي." يترى مين اللي خبط مريم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...