إمام نادى على تسنيم. "تسنيم." "نعم." "كنت عايز آخد رأيك في حاجة كمان." تسنيم رجعت وقعدت. "اتفضل." "إيه رأيك أحفظ الأطفال القرآن الكريم في الجامع؟ أعمل ساعتين كل يوم لتحفيظ." "الله يا إمام، يا ريت! أنا كمان نفسي أحفظه أوي." إمام كان عايز يعمل كده فعلاً، بس مش هو ده الهدف الرئيسي من سؤاله. كان عايز يعرف رأيها في حفظ القرآن بس على المتغطي. وفرح جداً لما عرف رد فعلها.
"على بركة الله، نبدأ من بكرة حفظ القرآن ونعمل ورد يومي لينا." "هو أنت حافظ القرآن؟ "نحفظه سوا." "حلو أوي، بس يعني إيه ورد؟ "ورد يعني تخصص وقت كده نقرأ فيه قرآن، حتى لو صفحتين. والقرآن المفروض يتقسم في اليوم قراءة وحفظ وتفسير." "إزاي؟ "يعني نحفظ ولو خمس آيات يومياً، تفسرهم وتقرأ صفحتين. الموضوع مش هياخد منك ربع ساعة." "الله جميل أوي! أنا هسمع أحسن منك وهكون أشطر منك." إمام ابتسم لمشاغبتها وحب يجاريها.
"يلا يا شاطرة، العبي بعيد. أنا اللي هسمع أحسن طبعاً." "هنشوف. حدد معاد نحفظ فيه ومعاد نسمع فيه يا عم المغرور." "القراءة والحفظ بعد الفجر مباشرة، والتسميع بعد العشاء. إيه رأيك يا مشاغبتي؟ "اممم حلو أوي. طب مين هيسمع؟ "بابا طبعاً. ولو مش قادر يبقى أنا أسمع ليكي وإنتي تسمعي ليا، ونحسب عدد الأخطاء، واللي أقل التاني يطلب منه طلب وينفذه." "قبلت التحدي يا إمامي." "قولتي إيه؟ "قبلت التحدي." "اللي بعدها." "يا إمام."
"اممم، يبقى أنا سمعت غلط." "سمعت إيه؟ إمام بص ليها. "سمعت حاجة فرحتني، بس يا خسارة كان نفسي تبقى حقيقة." "هي حقيقة. ويلا عشان هتتأخر على الصلاة يا إمام." وسكتت شوية. "يا إمامي." وسابته وجرت على المطبخ. إمام ضحك ونزل لعم محمد في المسجد. إمام قبل ما يروح المسجد، راجع جاب بونبوني وقال في الميكروفون بتاع الجامع إن فيه تحفيظ في الجامع وقال المواعيد. وخلى البونبوني في الجامع عشان الأطفال. "جميلة أوي الفكرة دي يا إمام."
"إنت أجمل يا والدي." "بكاش." "الله يسامحك." "أنا هستأذن يا بابا." "رايح فين؟ "في وظيفة هشوفها بدل ما أنا قاعد كده." "ربنا يرزقك من واسع ويجعلك في كل خطوة سلامة." إمام راح البيت، غير وأخد الـ CV بتاعه. ولسه هيطلع من الباب. "إمام." "نعم يا تسنيم، في حاجة؟ تسنيم بصت لإمام وكان لابس زي رسمي. "ممكن أعرف أنت رايح فين كده؟ إمام بمشاغبة. "إيه الجميل بيغير ولا إيه؟ أنا عارف إني واد حليوة ويتغار عليا، بس مش لدرجة."
"اممم، طب يا عم الحليوة، أنت رايح فين بقى وأنت متشيك كده؟ ومش المفروض تقول لمراتك أنت رايح فين؟ "إيه مراتي بتخاف عليا ولا إيه؟ تسنيم اتكسفت وبصت للأرض. "وهي عندها حد غيرك أنت وبابا محمد عشان متخافش عليكم؟ إمام بحنية.
"حبيبي، أنا أصلاً كنت هقولك، لأن فعلاً مينفعش أطلع من غير ما أقولك. بس عملت كده عشان إنتي تسألي وتتعودي على كده. بس إنما أنا لو إنتي فاضية يعني، عندي استعداد أديكي تقرير مفصل عن يومي عشان إنتي بنتي قبل صحبتي قبل ما تكوني مراتي." "إنت كل مرة تكسب كده." إمام ضحك بصوته. "مكسبي هو مكسَبك يا قمري." "رايح فين؟ إمام بغيظ. "إنتي يابت! أنتِ يا بنت الرومانسية العمومي مقطوع من عندك؟
رايح أقدم على شغل في شركة. عملت سيرش ولقيت طالبين مهندسين، هروح أشوف وربنا ييسر الأمر." تسنيم بصت ليه بثقة. "هتجيب لي حاجة حلوة وأنت جاي عشان هتتقبل." إمام بص ليها. "مين قالك إني هتقبل؟ وبعدين أنا مبجيبش حاجات حلوة لعيال رخمة." تسنيم بزعل. "كده يا إمام! ماشي، ربنا يجيلك صداع في صوابع رجلك ومغص في شعر راسك. هه." إمام ضحك بصوته كله. "إنتي بتختري دعاوي جديدة ولا إيه؟ وبعدين يا حبيبي، هو فيه أب يرضى بزعل بنته؟
مقدرش على زعلك يا حبيبتي." تسنيم بصت ليه وافتكرت كل مرة أبوها ضربها وسابها، عمره ما جه في يوم ورضاها أو سأل عنها. ومن غير أي مقدمات اترمت في حضن إمام، كأنها بتقوله إني فعلاً بنتك. أيوه، أنا اتولدت من جديد، إنت بس ملجأ ليا وأماني، إنت بس اللي تستاهل لقب أب. إمام استغرب من رد فعلها، بس خدها في حضنه وطبطب عليها. إمام بصوت كله دفء واحتواء وحنية.
"بس يا حبيبتي، متخافيش، أنا هنا جنبك. وطول ما أنا جنبك مينفعش تخافي. أهدي يا روحي عشان إمام ميزعلش. أهدي." تسنيم اتكلمت وهي في حضنه وماسكة فيه جامد، وكل أيامها مع أبوها بتتعرض قدامها كأنها شريط سينما، ودموعها سابقة. "إمام، بالله عليك متسبنيش. أوعي في يوم تجرحني، أوعي في يوم تخذلني. أنا عمري ما اتعلقت بحد كده بجد. يا إمام، إنت اللي هتكسر قلبي وتقطم ضهري. أنا من غيرك ولا حاجة. تسنيم من غير إمامها تضيع."
إمام حس بنغزة في قلبه. "ليه إيجيت ليه؟ شدد عليها وهي في حضنه وحضنها جامد، كأنه بيطمن قلبه إنها بخير. "أهي حبيبتك بخير، متخافيش." إمام استغرب. "حبيبتك؟ "أيوه، حبيبتك. أنا حبتها، أيوه أنا بحبك يا تسنيم." إمام بصوت مهزوز من الألم والحيرة.
"وإمام من غير تسنيمة يضيع. وعد مني يا تسنيم إني ه حافظ عليكي، وعمري في يوم ما هسيبك غير على قبري. أنا جنبك ومحتاجلك أكتر ما إنتي محتاجالي. وبس بقى عشان قلب حبيبك وجعه أوي، طمنيه إنك بخير بالله عليكي، لأن الألم صعب ولا يحتمل." تسنيم بذهول. "وإنت قلبك وجعك ليه؟ إمام وهو بيحضنها جامد. "أنا بتجيني نغزة في صدري على طول من غير سبب، بس بقت تيجي وإنت بتعيطي أو زعلانة. باين كده إننا روحنا متعلقة في بعض. طمنيه بقى." تسنيم بحب.
"اطمني يا قلب إمامي، أنا بخير. ويلا بقى شد حيلك عشان تروح وتشرفنا وتفرح قلب تسنيمك." إمام بص ليها بحب، وطلعها من حضنه وباس راسها. "تسنيمي، تؤمر وإمامها ينفذ. يلا في رعاية الله." تسنيم بحب. "ربنا يحفظك ويحميك ويقويك ويوقف لك ولاد الحلال." إمام أمن على دعائها ومشي على الشركة. تسنيم دخلت اتوضت وفضلت تدعي له إنه يتقبل. إمام راح ودخل الشركة. السكرتيرة. "باشمهندس إمام محمد، يتفضل." إمام وهو غض البصر ودخل.
لقى شخص قاعد كله هيبة ووقار، سنه لا يتخطى الـ 30 عام. مراد برسمية. "اتفضل يا بشمهندس." (نتعرف بـ مراد الدمنهوري، رجل أعمال ورث الشركة عن والده، شركة الدمنهوري للمعمار. وهو بشطارته كبرها. نقدر نقول رجل آلي، كل حياته شغل وبس، وشخصيته قست أكتر بعد موت والدته. ماتت وهي بتولده، والده مات قضاء وقدر.) إمام ابتسم. "زاد الله فضلك يا أستاذ مراد." مراد بص لإمام باستغراب. "في حاجة في الـ CV؟ إمام بص ليه بقلق. "في حاجة في الـ CV؟
حضرتكم؟ مراد بتصحيح. "مفيش حاجة في الـ CV." إمام بخضة. "إزاي يعني؟ مراد ابتسم. "مفيش غلطة، بس مستغرب إزاي واحد زيك بذكائك ده ومهارتك، وترجع من أمريكا. عموماً، مبروك علينا أنت يا بشمهندس إمام." إمام ابتسم. "حضرتك وقت قلبي في رجلي. الله يبارك في حضرتك يا فندم. ده شرف ليا، ويارب أكون عند حسن ظن حضراتكم." مراد. "وشك فيه القبول وراحة كده غريبة. أنا بفهم الناس من نظرة، وأحب أقولك ليك مستقبل باهر يا إمام، واسمك كمان جميل."
إمام بابتسامة بشوشة زيه. "والله يا فندم أنا مش عارف أقول لحضرتك، بس كل اللي أحب أقوله لحضرتك إن ده شرف ليا كبير أوي إني هشتغل هنا، وهكتسب خبرة من حضرتك. وربنا يارب يديم عليك النعم. ممكن أعرف من حضرتك هبتدي شغل إمتى؟ مراد. "بكرة الساعة تسعة بالدقيقة تكون هنا. أظن إن حضرتك متعود على الانضباط، لأن أمريكا بتقدر الثانية." "فعلاً يا فندم. حاضر بإذن الله هكون هنا تسعة بالدقيقة." إمام مشي وهو بيفكر في تسنيم وكلامه.
مراد ندا عليه. "إمام." "نعم." مراد بجدية. "مستغني عن الـ CV؟ ولا إيه؟ من أولها ده أنا لسه بشكر فيك، مع إن ده قليل إني أشكر في حد." إمام بص ليه. "معلش، أصل أنا مستغرب ومبسوط ومش عارف." مراد غصب عنه ابتسم من طريقة إمام. "مستغرب من إيه؟ إمام حب يهزر مع مراد لأنه لمس منه الحزن. "بصراحة، من مراتي." "نعم؟
"بالله مت بص ليا كده، أصل أنا قبل ما أطلع قالت لي إنك هتتقبل وهتيجي مبسوط، وإن ربنا هيجبر بخاطرك. فمستغرب الثقة دي. ما علينا، بعد إذن حضرتك." مراد ابتسم واتكلم بحب. "ربنا يبارك لكم." وبعدين اتكلم بحزم. "بس أنت أول ما تدخل الشركة دي تنسى أي حاجة، حتى اسمك. هنا شغل وبس، مفهوم يا إمام؟ "حاضر يا فندم، بعد إذنك." إمام روح وهو مش عارف يجيب إيه لتسنيم. وابتسم لما افتكر طريقتها في الكلام ونظرتها اللي كلها ثقة فيه.
"ياااه يا تسنيم، مش عارف امتى حبيتك وامتى دخلتي قلبي. يارب دومها عليا نعمة واحفظها من الزوال." ودخل جاب ليها بوكيه ورد كبير وبوكس شوكولاتة. وراح البيت وحط الحاجات بره ودخل. لقى تسنيم قاعدة ومستنياه. "ها، اتقبلت صح؟ إمام بتمثيل الحزن. "كان نفسي أفرحك، بس يلا قدر الله وما شاء فعل." تسنيم بحب.
"ولا يهمك، هما الخسرانين مش أنت، أكيد مكنتش خير ليك. ربنا هيعوضك، متقلقش. يلا بقى عشان أنا عاملة أكل تاكل صوابعك وراه. ادخل اتوضى وصلي عقبال ما أغرف الأكل." "أنا زعلان لإني مكنتش قد ثقتك فيا." تسنيم قربت منه ومسكت إيده وقعدته واتكلمت بحب وثقة واضحين في صوتها. "ثقتي فيك تتخطى الحدود. أنا واثقة في جوزي وشطارته وذكائه، ومش حتة شركة هي اللي تقلل ثقتي فيك. يلا يا بابتي عشان بنوتك جعانة ومكلتش عشان تاكل معاك."
إمام قرب منها وباسها من راسها. "ربنا يبارك ليا في بنوتي القمر اللي منورة حياتي. ممكن بس بنوتي تغمض عينيها ثواني." وسابها وطلع يجيب الحاجة. تسنيم نفذت طلبه، بس حست بفراغ. مجرد ما قام حست إنها بقت لوحدها. طول النهار وهي بتشغل نفسها في أي حاجة عشان متفكرش فيه، بس دايماً بيجي في بالها. "تعالي يا إمام، تعالي. تسنيم اشتاقت ليك وملحقتش أشبع منك." إمام قرب منها وحط البوكس على رجليها ومسك الورد في إيده. "افتحي عينيكي."
تسنيم حست بحاجة بتتحط على رجليها، بصت للبوكس وبصت لإمام ولقيته ماسك بوكيه ورد جميل. "ليه تعبت نفسك؟ إمام قرب منها. "لو متعبتش نفسي عشان مراتي ووصية حبيبي ورسولي، هتعب عشان مين؟ وبعدين أنا عندي حتة زوجة عليها إحساس رائع وأبهرني صراحةً." تسنيم بعدم فهم. "مش فاهمه." إمام بهزار. "ده الطبيعي." تسنيم خبطته في كتفه. "متأكده إن دي إيديك؟ تسنيم برخامة. "لا، إيد الجيران. مش فاهمه." إمام ابتسم.
"أبداً يا ستي، اتقبلت في الوظيفة وهشتغل من بكرة. وحبيت أفرح مراتي." تسنيم بفرحة وقامت حضنته. "بجد يا إمام؟ اتعينت؟ مبروك يا حبيبي، ألف مبروك! ده أنا كنت زعلانة عشان زعلك." إمام بتوهان. "ها؟ إيه؟ حبيبك؟ إنتي قلتي إيه؟ تسنيم اتكسفت لأنها بتتكلم بدون وعي، والأغرب اندفاعها وحضنها ليه. سابته وجريت زي عادته. دخلت أوضتها وفضلت ماسكة الورد وأخدته في حضنها وقعدت على السرير. وفتحت البوكس لقيت فيه كل أنواع الشوكولاتة.
وفتحت الورقة اللي في الورد ولقيت فيها: (كنت أعلم أن عوض الله جميل، ولكنه أبهرني بجماله. عصمت نفسي عن الحرام ورزقني الله لذة الحلال بالقرب منك. لا أعلم كيف دق قلبي لكي، ولكني أعلم أني أحبك ومن كل أعماق قلبي. مع تحيات إمام.) تسنيم.
"كان عندي حق من أول يوم لما قولت إنك خطر. أنا بقيت بتصرف من غير عقل، كأن عقلي في وجوده بياخد إجازة. وأنا كمان بحبك وبحبك أوي كمان. ياااااه، نفسي يكون عندي الجراءة دي وأقولك إني بحبك. بحبك إيه بس؟ دا كلمة بحبك قليلة أوي، دا أنا بدأت أعيش على يدك وأتعلم معنى السعادة منك. يارب قدرني على سعادته، وارزقني القوة والصبر، واجعلني زوجة صالحة ليه." "ماشي يا تسنيم، ماشي. أروح أفرح الحاج بابا." "بابا يا بابا." "عامل إيه يا حج؟
"ربنا يحفظني وأعملك حج على طول. هتبقي أنتِ والبت دي عليا؟ "من أولها بتشتكي؟ لسه بدري." "أشتكي من مين يا حج؟ هو فيه زي مراتي؟ ما علينا، مش عايز تعرف أنا عملت إيه؟ "أكيد عايز أعرف، احكي يا حبيبي." "اتقبلت، وبإذن الله هتعين بكرة." "ربنا يحفظك ويحميك. وهما هيلاقوا أحسن منك فين؟ متخرج من جامعة في أمريكا وبمنحة بمجهودك. وتبارك الله، أخلاق وجمال. ربنا يحميك يا ابني." إمام ابتسم. "إيه ده كله؟ دا أنا كده أتغر بقى."
"ربنا يحفظنا من الغرور. دا أنا بس بجبر بخاطرك." إمام بغيظ. "أنا رايح أصلي عشان جعان. وبنتك قاصدة تجوعني بريحة أكلها." "بنتي تعمل اللي هي عايزاه." إمام بحب. "أكيد طبعاً." "يلا يا محترم روح صلي عشان الأكل لو اتحط أنا مش هستنى حد." "فوراً يا حج." إمام ابتسم أوي لما شاف ابنه مبسوط، وتمنى لهم السعادة الدايمة. تسنيم خرجت وبتحط الأكل، وعم محمد قعد. تسنيم دخلت تجيب حاجة من المطبخ، وإمام دخل يساعدها، بس كان شعره مبهدل ومبلول.
تسنيم بصت له، كان شكله لذيذ أوي. إمام قرب منها وكأنه بيساعدها. واتكلم جنب ودنها بصوت أشبه بالهمس. "لدرجة دي شكلي حلو؟ تسنيم بصت ليه وتاهت في بحر عينيه، وقالت: "إنت خطر." إمام ما زال بيقرب منها وبنفس الصوت. "خطر ليه؟ مبتحبنيش يعني؟ تسنيم بصت ليه. "أنا معرفتش الحب غير على إيدك." "أما ل خطر ليه؟ تسنيم وهي غايبة عن الوعي.
"خطر على قلبي. بيدق بسرعة أوي في وجودك، صوتك وضحكتك بتخليني أبعد عن العالم كله، وأبقى في عالمي أنا وإنت وبس." إمام قرب منها وباسها من خدها. "هيجي يوم وهاخدك لعالم يبين لك قد إيه بحبك وبعشقك وبتمناك." تسنيم بعدته عنها. "إيه اللي إنت عملته ده؟ إزاي تت... إمام ضحك على حالتها ووشها اللي بقى أحمر، ونفسها اللي بتاخده بسرعة، وصدرها اللي بيعلي ويوطي.
"اهدّي يا تسنيم، إنتي مراتي، أقسم بالله. بطلي هبل وروحي اغسلي وشك. وقرب منها تاني. وبعدين أنا أعمل اللي أنا عاوزه. وافتكري إني اعترفت بحبك. فاضل إنتي." تسنيم طلعت جري عشان تغسل وشها، أو بمعنى أصح تهرب منه. إمام طلع الأطباق الباقية وقعدوا ياكلوا. تسنيم قاعدة سرحانة ومبسوطة. "يارب متحرمنيش منه." وافتكرت لما قرب منها، وغصب عنها ابتسمت، وبعد كده وشها قلب أحمر تاني. إمام متابعها وابتسم لما هي ابتسمت.
"مقدرتش ما أتخيل الفرحة اللي أنا فيها. أنا بحب، مش مصدق. أنا طول عمري حارم نفسي عن الحرام عشان أدوق لذة الحلال، بس متخيلتش إنها حلوة أوي كده. أنا كنت مفكر إني هحب مراتي عشان هي مراتي، أو عشان هي أول واحدة في حياتي، إنما متخيلتش إني هعشق وهبقى زي المراهقين. أد إيه شعور جميل. يارب احفظها واحميها، ومتحرمنيش منها، وتمم لنا على خير، وارزقنا الذرية الصالحة يارب." محمد بص لتسنيم. "مالك يا بنتي؟ وشك أحمر ليه كده؟
إنتي سخنة ولا حاجة؟ تسنيم اتوترت أكتر. "ها؟ لا، بابا. أنا شبعت." وقامت على أوضتها. إمام ابتسم. "عملت إيه في البنت يا وله؟ إمام ضحك. "هو أنا الحيطة المايلة؟ أنا مالي أنا. كل ما في الأمر قولت لها هساعدكم." محمد بعدم اقتناع. "إمام، البنت غلبانة. أوعى تكون رميت دبش من بتاعك ده." إمام ابتسم وبص لأبوه.
"أنا مش دبش يا والدي، بس لكل مقام مقال. ودي مراتي وعمري ما هأذيها. تسنيم بقت بنتي قبل ما تكون مراتي، وأنا اللي مبرضوش على بنتي معلموش في مراتي. اطمن يا حج." محمد ابتسم وبص ليه بحب. "ربنا يحميك لشبابك يا حبيبي." إمام وهو بيشيل الأكل. "أيوا كده يا أبو حجوج يا سكر. ادعي، ادعي." إمام دخل الأكل وهو بيفكر في تسنيم. تسنيم دخلت أوضتها. "هو في إيه بقى؟ الواد ده هيجيب أجلي. أنا مبعرفش أتنفس في قربه."
وسرحت شوية. وبعد كده افتكرت الأكل، جريت على بره عشان تدخله. كان عم محمد دخل ينام. تسنيم لسه هتدخل المطبخ لقت إمام في وشها. إمام برخامة. "إيه؟ لسه فاكرة؟ ينفع كده؟ يعني فيه زوجة تسيب الأكل على السفرة؟ أه يا ني، يحظك يا إمام. يلا عليه العوض ومنه العوض." تسنيم قعدت تضحك عليه وعلى شكله. "حرام عليك والله. إنت عايز توقف قلبي بأي طريقة." إمام بحب واضح في صوته. "بعد الشر على قلبي حبيبتي." "دا إنت مصر توقفه. أنا رايحة أنام."
إمام ابتسم. "شطورة. عشان هتصحي بدري. هنادي مرة واحدة بس، وبعد كده المية هي اللي هتفوقك." تسنيم ابتسمت. "حاضر. تصبح على خير." "وإنتي من أهل الخير." بعتذر على التأخير، بكرة إن شاء الله هعوضكم وهيبقى فيه فصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!