الفصل 9 | من 21 فصل

رواية خديجه الفصل التاسع 9 - بقلم امنيه سليم

المشاهدات
22
كلمة
1,903
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

استيقظت خديجة من النوم. خديجة: الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور. وقامت خديجة توضأت وصّلت ركعتي الضحى، أجرها عظيم عند الله، وراحت تشوف إيه اللي وراها من شغل البيت، وطبعًا الترتيبات اللي بتتعمل لعريس الغفلة. خديجة بزهق: كفاية بقى كل ده عشان عريس، أمال لو كانوا دستة كنتوا عملتوا إيه. أم خديجة: هو أي حد ده، ابن ناس وحاجة كده، الله أكبر عليه. خديجة: هو حد كان قالك إنه مش ابن ناس.

أم خديجة بفرحة: لا، ده باين عليه من عيلة مبسوطة وحاجة تشرف كده. خديجة بضحك: طب كويس، هتجوز في عيلة بتضحك على طول بدل النكد اللي عايشة فيه، هبقى جهاد مجاهد. خديجة بضحك: ههههههه بجد، انتي حكاية، مش عارفة هتعجبيه ولا هياخد جزمته وينقذ نفسه من المصيبة اللي كان هيبتلي بيها. خديجة بمزاح: ده أنا قمر، أول ما أشوفه هقوله: "مادام انكشفت عليك، هتتجوزني يعني هتتجوزني". أم خديجة: وهو طبعًا هيخاف ويتجوزك.

خديجة بغرور: طبعًا، لأما أحطله سم فئران. أم خديجة بصدمة: إيه! ربنا يهديكي يابنتي يارب وتعجبي الراجل، خليني أفرح بقى. خديجة بجدية: إيه يا أمي، أنا لسه في التعليم، ولما نصيبي هييجي مفيش كلام، بس الواحد يحسن اختياره عشان ما يندمش بعدين ويكون سبب ضياع دينه.

أم خديجة بحزن: الناس أكلت وشي يا خديجة، هي بنتك هتتجوز بعد اللي عملاه في نفسها وكلام يسم البدن، وأنا مبقتش قادرة أستحمل كلام الناس أكتر من كده، انتي شايفة البنات هنا بتتجوز على 14 و 15 سنة وعايشين أهم، أما انتي داخله على 23 سنة، يعني كل ما تكبري فرصتك في الجواز هتقل.

خديجة بجدية: يا أمي، الجواز قسمة ونصيب وهو رزق، ومستحيل حد يموت من غير ما يستكمل رزقه، ولا تقولي نقاب ولا حجاب، وبعدين كلام الناس مبيخلصش، وهما مش هيدخلوا القبر يتحاسبوا معايا، الناس اللي بتتكلم وبتقول إيه اللي هي عملاه في نفسها ده مش هيدخلوا معايا القبر ويجاوبوا مكاني على سؤال الملكين، أهم حاجة رضا ربنا، وأنا متأكدة إني ربنا مش هيضيعني أبداً. أم خديجة: ونعم بالله، ربنا يجعله زوج صالح ليكي.

خديجة بابتسامة: ربنا يختار لي اللي فيه الصالح يا أمي. أم خديجة: طب يلا البسي عشان هو خلاص قرب يوصل. خديجة: بتبص على نفسها، طب ما أنا لابسة أهو. أم خديجة بصدمة: هتطلعي ليه بالعباية السمرا برضه. خديجة بجدية: أيوه طبعًا، لازم يشوف طبيعة لبسي، عشان في شباب مبيحبوش البنات اللي متشددين قوي في لبسهم، عشان نبقى واضحين من دلوقتي، ميجيش بعد الجواز ويقول إيه اللي عملاه في نفسك ده.

أم خديجة: بس دي رؤية شرعية، يعني ينفع يشوفك بلبس ألوان عادي ومن غير النقاب. خديجة: عارفة يا أمي الكلام ده، بس أنا معرفش هو مين ولا هأوافق عليه ولا لا، وبعد كده بإذن الله هرفع النقاب وأخليه يشوفني. أم خديجة بحنق من بنتها لأنها محبكاها جامد من وجهة نظرها: اللي شيفاه صح اعمليه، أنا تعبت معاكي. خديجة بابتسامة: ادعي لي انتي بس وربنا هيجبر بخاطرك. أم خديجة برجاء: ربنا يكرمك يابنتي ويفرح قلبي بيكي وانتي عروسة.

خديجة: اللهم آمين. وصل عريس الغفلة، قصدي العريس اللي هيخطب خديجة، وهو طبعًا باسم باشا. باسم باحترام: اتشرفت بمعرفتك يا عمي. أبو خديجة: ده شرف لينا إحنا يا ابني. باسم بجدية: شكراً. عبد الرحمن أخو خديجة أصغر منها بتلت سنين (في سن أخويا البارد) عبد الرحمن بيهمس لباسم: انت هتتعصر أسئلة النهاردة، أختي بتحضر لك ورقة من امبارح، مذاكر ولا هتاخد صفر وهتكسفنا. باسم بذهول: بيتكلم بصوت واطي، هو أنا داخل امتحان.

عبد الرحمن: ده أفضع من امتحان الثانوية العامة، تحس إنها فيثاغورس قدامك. باسم: ليه كده يعني. أبو خديجة: بتقولوا إيه. باسم بجدية: لا يا عمي، مفيش حاجة، ممكن حضرتك تنادي الآنسة خديجة عشان مستعجل. أبو خديجة: لسه بدري يا ابني، حاضر، هنادي عليها، روح يا عبد الرحمن نادي أختك من جوه. عبد الرحمن: حاضر يا بابا.

دخل عبد الرحمن: تعالي يا أختي عشان تقابلي العريس، أنا مش عارف تاعب نفسه وجاي لك على إيه، يعني الواد حليوة وباين عليه ابن ناس، كفاية العربية اللي ركبها، يسيب بنات مصر كلهم ويجي لك انتي. خديجة بغيظ: وانت مالك انت متغاظ ليه، غيران مني يعني عشان أحسن منك مثلاً، هو انت تطول تتجوز واحدة زي. عبد الرحمن: الحمد لله إنك أختي يا خديجة. خديجة بغرور: ليه. عبد الرحمن: عشان مقعش فيكي.

خديجة بغيظ: يا متخلف، بقي انت خايف تتجوز واحدة زي. عبد الرحمن: ده حتى ضميري صحي وحاولت أطفش الراجل، خايف عليه، وبعدين رجعت في كلامي، قولت عايز أخلص من البلوة، مليش دعوة، حد قال له ييجي. عند باسم كل شوية يبص في ساعته، أول مرة ينتظر حد، عايز يقوم يتخانق ويسيب المكان ويمشي بس. هيخسر التحدي قدام أبوه ده اللي بيحاول يقنع بيه نفسه. نرجع للغتت عبد الرحمن. عبد الرحمن

وهو بيخبط على دماغه: ياآه نسيت أقول لك، تعالي يلا عشان بابا عايزك. خديجة بغرور مستفز: طب امشي ورايا. عبد الرحمن بغيظ: يكشي تقعي على وشك وانتي مش شايفة قدامك. خديجة: مش هرد عليك عشان أنا طيبة. عبد الرحمن بقرف: انتي عفريتة، أي حاجة غير طيبة دي. خديجة: بطل بقى تحبط قدراتي وقولي شكلي حلو. عبد الرحمن: قمر يا ناس، ورفع إيده للسما: سامحني يارب على الكذبة دي. خديجة بتخبطه على دراعه: طب يلا يا بارد، مش لاقية غيرك واخد رأيك.

دخلت خديجة المطبخ. خديجة بحنق: هو لازم يا ماما أدخل شايلة العصير. أم خديجة: أيوه طبعًا، هي دي العادات. خديجة بزهق: يخربيت دي عادة. أم خديجة: شيلي يا آخرة صبري، ويلا بقى. خديجة بتوتر: حاضر. دخلت خديجة وعينيها في الأرض. خديجة: السلام عليكم ورحمة الله. كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله. باسم رد السلام بصوت واطي، هي مركزتش من شدة خوفها وتوترها ولسه برضه مرفعتش عينيها.

أبو خديجة: تعالي يا أحمد انت وعبد الرحمن نتكلم في الصالة ونسيبهم يتعرفوا على بعض. خديجة رفعت راسها لباباها. عبد الرحمن: متخافيش يا حبيبتي، إحنا هنقعد قصادكم بس عشان تاخدوا راحتكم في الكلام. خديجة في نفسها: الله على الاحترام، ياآه لو يفضل يحترمني كده. عبد الرحمن بيهمس في ودنها وهو طالع: أي خدمة، أديني بحترمك أهو، بس لما يمشي هسلم على قفاكي لأني وحشني الضرب عليه الصراحة.

خديجة بتلقائية حطت إيديها على قفاها وكزت على سنانها بغيظ تحت النقاب، وباسم عمال يحاول يسمع أخوها بيقول لها إيه في ودنها، معرفش بس حس بشعور غريب لما أخوها قرب منها، اتغاظ منه. باسم: احم، إزيك يا خديجة. خديجة بصدمة: عرفته من صوته، انت. باسم بجدية: أيوه أنا، إيه رأيك بقى في المفاجأة دي. خديجة: مفاجأة متفرحش الصراحة. باسم بحدة: قصدك إيه.

خديجة بحدة في كلامها: قصدي إن لو أعرف إن حضرتك العريس مكنتش هوافق إني أرضى أقابلك أساساً. باسم بغيظ: وليه بقى، انتي أصلاً كنتي تحلمي إنك ترتبط بواحد زي. خديجة باستفزاز: عندك حق. باسم ابتسم بغرور. خديجة بجدية: لأني متمناش إني اسمي يربط جنب اسمك. باسم بعصبية: أنتي عارفة أنا مين و إزاي تتكلمي معايا كده.

خديجة بجدية: واحد مغرور، بص ملوش لازمة الكلام، أنا عارفة إن يجوز الكلام في الرؤية الشرعية، بس ده لو فعلاً بفكر إني ممكن ارتبط بيك عشان كده. ياريت حضرتك تعمل فيا معروف بعد ما تروح من هنا تتصل على بابا وتقول له كل شيء قسمة ونصيب. باسم في نفسه: ده فعلاً زي ما بابا قال، هترفض. باسم بغيظ: ولو قلت لأ وهتجوزك يعني هتجوزك برضاكي غصب عنك هتجوزك، وده اللي عندي.

خديجة بغيظ: من أسلوبه، غصب عن مين يا أخويا، بقولك مش عايزة أتجاوزك، هو بالعافية، وبعدين سبت بنات مصر كلها وملقتش غيري، روح يا أخويا دور على حد غيري. باسم بذهول: أخويا، بصي بقى أنا قولت لك اعملي حسابك، أنا مش هتجوزك عشان سواد عيونك، لا، انتي مجرد حاجة جديدة، والمصيبة إن أهلي طالعين بيكي السما، قولت أخلص من الزن بتاعهم شوية. خديجة باستغراب: أهلك، وهما يعرفوني منين. باسم: ياسمين تبقي أُختي.

خديجة بصدمة: أُختك يا محاسن اللي بتغني. طب ياسمين مقالتش ليا خالص، على الرغم إنها مكلماني الصبح. باسم بجدية: أنا منبه على الكل محدش يقولك، خليها مُفاجأة. خديجة بحنق: ومُفاجأة، استغفر الله العظيم، الصراحة. باسم بغيظ: أنا مش مُستعد أتكلم معاكي أكتر من كده، أنتي بني آدمة مُستفزة. خديجة بفرحة: طب الحمد لله، يلا بقى هقوم أنا، وانت كلم أهلي، وزي ما قولت لك أنا مرتحتش معاها، وكل شيء قسمة ونصيب. باسم: اتفضلي يلا.

خديجة فرحانة إنها هتتخلص منه، ولكنها انصدمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...