الفصل 12 | من 21 فصل

رواية خديجه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم امنيه سليم

المشاهدات
21
كلمة
2,013
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجه حكت توبة كعب بن مالك وياسمين فاتحة الخط وباسم سامع كلام خديجه. عند باسم في مكتبه باسم في نفسه: إيه الشعور اللي أنا حاسه ده؟ من امتى وأنا بهتم كده؟ وبالذات لما سمعت صوتها وهي بتعيط قلبي وجعني. من امتى وقلبي بيحن لحد؟ أنا مش عارف إيه اللي بيحصل ليا ده. ماجد دخل المكتب وباسم ماخدش باله. ماجد: إيه ياعم؟ بقالي ساعة بكلمك. مين واخد عقلك؟ باسم سرحان: خديجه. ماجد بدهشة: خديجه مين؟

باسم انتبه لما سمع اسم خديجه. باسم: أنت بتقول خديجه؟ ماجد: أنت اللي بتقول خديجه. وياترى دي بقا مزة جديدة اتعرفت عليها ولا إيه؟ باسم بعصبية: أنت مجنون؟ إيه الكلام ده؟ وأياك تجيب اسمها على لسانك تاني. ماجد بخوف: خلاص يا باسم. بس بجد مين دي؟ باسم بحدة: حاجة متخصكش. ماجد برجاء: بس أنا صاحبك حبيبك. باسم يتصنع الجدية: ماجد قوم شوف شغلك. ماجد بحنق: قايم أهو. ماشي. يتمتم: إيه ده؟ محدش بيعرف يتكلم معاه كلمتين على بعض.

باسم سرحان وبيبتسم: ياترى هتعملي فيا إيه تاني يا خديجه؟ نرجع لخديجه. انتهت كلامها مع البنات وأخدت ياسمين ومنى وقعدوا ياكلوا وبعدين يروحوا يكملوا محاضرتهم ويروحوا.

خديجه بتعب: ربنا يهدينا ويهدي شباب وبنات المسلمين. بجد كل يوم أتأكد إن لسه في قلوب البنات والشباب خير، بس عايزين اللي ياخد بأيديهم. أنا بزعل جداً بسبب قلة اللي بيشتغلوا في الدعوة إلى الله. يعني تلاقي البنت اللهم بارك منتقبة ومهتمة بأوراد العبادة، الصيام والصلاة والذكر وغيرها من العبادات. وتسأليها إيه أكتر مجال في الدعوة بتشتغلي فيه؟ خديجه باستفزاز: تقولي: "لا، أنا لست أهلاً لذلك".

أو واحدة تانية تقولي: "أنا بخاف حد يحرجني أو يكسفني وأنا مبعرفش أتكلم أبداً". ده النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بلغوا عني ولو آية". يعني مش لازم تحفظي البخاري ومسلم عشان تبلغي الدعوة. العلم جميل جداً، بس علم من غير دعوة مينفعش. ربنا حذرنا (الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) يعني ربنا هيسأل كل واحدة فينا: ليه سكتي؟ ليه ماتكلمتيش عني؟

ليه معرفتيش الناس أمور الإسلام؟ ليه متذكرتيش الناس بيا؟ ياسمين: كلامك جميل جداً. بس يا خديجه، الدعوة دي تكون لناس زيك بقالهم كتير ملتزمة وعارفة كتير في الدين. أما واحدة زيي لسه بادئة. خديجه: كلامك غلط يا ياسمين. سيدنا أبو بكر الصديق.

أول ما النبي قال له: "أنا رسول الله" ودعاه للإسلام، سيدنا أبو بكر خرج دعا الناس للإسلام. مش استنى لما يقعد خمس ست سنين في الإسلام عشان يكون عرف معلومات كتير. من أول يوم أبو بكر اشتغل في الدعوة إلى الله، وأسلم على إيديه ستة من العشرة المبشرين بالجنة. أنتي متخيلة ده ثوابه عند الله إيه؟ ياسمين: بس يا خديجه، كله هيقول: "أنتي كنتي كده" ويفضلوا يتريقوا.

خديجه بابتسامة: ومين فينا يا ياسمين اللي أول ما اتولد لقي نفسه ملتزم ومش بيغلط أبداً؟ كل واحد فينا يا خديجه ليه ماضي. أهم حاجة إنك تبتي إلى الله. سيدنا عمر قبل ما يسلم بيوم كان بيسجد لصنم. ويوم إسلامه كان رايح يقتل النبي صلى الله عليه وسلم. ولما ربنا شرح صدره للإسلام ونطق الشهادة، خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم. راح وقف عند الكعبة وبيدعي الناس للإسلام. منى: فعلاً يا خديجه، ربنا هيسألنا عن سكوتنا ده.

هنقول لربنا: "كنا مكشوفين"؟ مفيش لينا حجة. ياسمين بتشجيع: أنتي شجعتيني يا خديجه إني أدعو إلى الله. عشان كده هبدأ بصحابي عشان ربنا يهديهم وكلنا نبقى صحبة صالحة. خديجه بجدية: كويس جداً إنك فكرتي إنك هتشتغلي عند الله. أيوه، الدعوة دي أنتي بتشتغلي عند ربنا. بس الغلط إنك أول ما تنصحي صحباتك دي مصيبة. أنا معرفش هما أخبارهم إيه ولا أسلوبهم وحياتهم عاملة إزاي، بس نصيحة.

بلاش تبدأي بصحباتك أبداً، لأنهم هيحبطوكي وهتتعبي معاهم على الفاضي. انصحي الناس اللي بره بجد، هيسمعوا منك وهيتقبلوا. ياسمين: خلاص، هبدأ مع البنات الغريبة. خديجه: وأنا بإذن الله هبقى أجي معاكي. أعرفك عليهم وأكلمهم. أما أنتي تروحي لوحدك ده غلط. ياسمين بفرحة: ماشي يا دودو. موبايلها رن. وطبعاً الأخ باسم. ياسمين: بعد إذنكم هرد. خديجه بابتسامة: اتفضلي يا أختي، المايك معاكي. ياسمين بضحك: الوو. باسم بجدية: خلصتي ولا لسه؟

(يا أخوية إيه الاهتمام ده؟ فعلاً الأخ لما يكون ليه مصلحة عند أخته بيعمل أكتر من كده، واخد بالك يا أخوية) ياسمين بقلق: شوية كده وهطلع. أنت عايز مني حاجة؟ باسم بجدية: أنا هاجي آخدك. مترنيش على السواق. ياسمين براحة: حاضر. خديجه طبعاً من ساعة ما عرفت إنها بتكلم أخوها، وهي الخوف والتوتر مسكوها. ياسمين قفلت مع باسم. ياسمين بابتسامة: آسفة بجد. بس باسم أخويا. لو رن مفتحتش من أول مرة هيفرمني.

خديجه بجدية: وتغير الموضوع. بقولك صح، إيه رأيك لما نيجي نرد على حد أو نتكلم في الموبايل نقول "السلام عليكم" بدل كلمة "الوو". تحية الإسلام أجمل. تعالوا يلا نتعود عليها. هي مش حرام كلمة "الوو"، بس تحية الإسلام فيها حسنات كتير. ياسمين بابتسامة لأنها عارفة إن خديجه بتنصحها، هي لأن خديجه مبتقولش "الوو" خالص، دايماً بتقول "السلام عليكم". فعلاً يا خديجه، من النهارده هنرد بتحية الإسلام.

خديجه: تعرفوا يا بنات، لما النبي عرف الصحابة ثمرة إفشاء السلام، الصحابة من كتر ما هم عايزين ياخدوا الأجر، كانوا مثلاً لو اتنين ماشيين مع بعض وقدامهم شجرة، كل واحد فيهم بيمشي من اتجاه تاني عشان يفشوا السلام على بعض. ياسمين: واحنا برضه هيبقى إفشاء السلام عندنا دايماً. أي حد نقابله نفشي السلام، أو بنكلم حد على الموبايل، برضه نبدأ بالسلام عليكم.

منى: طب السلام عليكم. هدخل أجيب حاجة من المكتبة وأرجع تاني. لأني المحاضرة التانية اتلغت والدكتور طالب مننا بحث. نص ساعة وهاجي. يلا بقا، السلام عليكم. خديجه وياسمين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ياسمين بجدية: إيه رأيك في أخويا؟ بس قبل ما تقولي حاجة، صدقيني باسم كويس جداً. خديجه بجدية: بصي، أنا سلمت أمري لله وأنا راضية باللي ربنا يختاره ليا. ولو أخوكي من نصيبي مش هقدر اعترض على قدر الله، لأني أكيد خير.

ياسمين بأمل: يعني أفهم من كده مفيش رفض إن شاء الله؟ خديجه بخجل: اللي ربنا عايزه هيكون. بس أرجوكي متقوليش لأخوكي حاجة. عايزة كل حاجة تمشي بأمر الله وأنا دعيت ربنا وهو مش هيخذلني أبداً. ياسمين بفرح: يارب تكوني من نصيبه وتكوني أنتي سبب هدايته ويبقي رفيقك للجنه.

خديجه: أولاً الفردوس، لأننا طمعانين في كرم الله. ثانياً، أنا مش موافقة على مواصفات أخوكي الصراحة. بس مش عارفه ليه كل ما أصلي استخارة أحس براحة غريبة، فقولت أسلم أمري للي الله. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. كان ليا واحدة صاحبتي، لما أسألها: "نفسك زوجك يكون مواصفاته إيه؟ تقول ليا: "يكون كافر وأسلم". كنت أسألها باستغراب: "ليه؟ مش خايفة يمكن يحن للكفر تاني؟

كانت تقولي: "لا، اللي جرب لذة وحلاوة الإيمان يستحيل إنه يرجع. وهو أكيد هيعرف قيمة الإسلام ويبقي حريص عليه أكتر من المسلمين ذات نفسهم". وأنا بقولك: أنا مش هعترض على أخوكي لو كان هو ده اللي ربنا كاتبه يكون زوجي. إذاً سأسعى بإذن الله وأكون سبب هدايته. متأكدة لو ربنا كاتبه ليا يبقى هيكون أحلى مني في يوم من الأيام.

ياسمين بسعادة: بجد أنا فرحانة قوي. أنا من أول ما شفتك وأنا أتمنيت تكوني مرات أخويا. بس قولت أمنية مستحيلة لأنكم مختلفين تماماً. ولكن ربنا بيصنع المعجزات. خديجه بغرور مصطنع: عندك حق. اديني اتنازلت بقا ووافقت عليه. ياسمين بضحك: هههه. ده أنتي هتشوفي أيام معاه. جهاد في سبيل الله. حرب الكفار مع المسلمين. خديجه بخوف مصطنع: هو من اللي بياكلوا لحوم البشر ولا إيه؟ ياسمين بهزار: يا ريت ده أمر من كده. خديجه باستفزاز: ولا يهمني.

منى: يلا يا خديجه عشان نلحق القطر. خديجه بهزار: قطر إيه اللي أنتي جايه تقولي عليه؟ السواق بتاع بابي أكيد مستنيني بره. حاجة تزهق. كل يوم أحتار أركب أنهي عربية. لما بتخنق من كتر التفكير. منى بضحك: هههه. قصدك هتشبطي في أنهي عربية من عربيات القطر. خديجه بضيق مصطنع: يا شيخة استري عليا قدام الأجانب. ياسمين ومنى: ههههههه. ياسمين لسه هتتكلم لقت أخوها بيرن. ياسمين: السلام عليكم. باسم باستغراب: وعليكم السلام.

ياسمين بابتسامة: أنا طالعة خلاص. ياسمين بتقوم: يلا يا بنات العربية جت. تعالوا أوصلكم لغاية المحطة. كل ده وياسمين مقالتش باسم جاي ياخدها. خديجه بغرور مصطنع: لا شكراً. أكيد السواق بتاعي بره منتظر من بدري. ياسمين بضحك: اتنازلي يا خديجه واركبي معايا. خديجه: لالا. الموديل بتاع عربيتك قديمة وأنا بحب أركب التوك توك أبو تلات عجلات. ياسمين: يلا بقا فصلتيني. منى: يلا بدل البهدلة اللي بنشوفها في المواصلات. مش كفاية القطر.

خديجه: شوفي البت بقالك سنين مترمطة. إيه اللي جد يعني؟ ياسمين: اخلصوا بقا. هتركبوا معايا ولا أزعل منكم بجد. خديجه بجدية: لا وعلي إيه. يلا يا منى نتنازل ونركب معاها. خرجوا التلاتة من الحرم الجامعي. خديجه اتصدمت أول ما شافت باسم واقف قدام العربية وباين عليه مستنيهم. ياترى خديجه هتركب لما عرفت إن باسم السواق ولا هترفض؟ وياترى باسم فعلاً هيتغير وهيحب خديجه؟ هنعرف الحلقة الجاية بإذن الله في فصل بالليل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...