سلمى بقلق: أنا عمالة أتصل وأبعتلها مش بترد. سارة: يا بنتي أختك مش قالتلك تعبانة من الشغل، تلاقيها نامت. متقلقيش كده. سلمى بتنهيدة: سارة أنا بجد الفترة دي خايفة بشكل مخيف ومتوترة من محمد. ده مش بيسيب فرصة غير ويخليني متوترة. سارة بغمزة: يمكن دايب بس عقلك عقل خنزير. سلمى بغيظ وتضربها بالمخدة: دلوقتي عرفت ليه ندى كل ما استفزها تضربني بالمخدة، طلع ممتع بجد. سارة وتاخد المخدة اللي جنبها: والله نبدأ حرب المخدات.
ويفضلوا يضحكوا. أم سارة تدخل عليهم: والله ما عارفة هتفتحوا بيت إزاي بهبلكم ده. سارة بضحك: هفتح بالمفتاح يماما. هيكون إزاي يعني. سارة بغيظ وتمسك ودن سارة: طولت لسانك دي هتجيب أجلي. روحي هاتيلي عصير. وتبص لسلمى تلاقيها سرحانة معاهم، تسيب سارة وتقرب منها. أم سارة بحنان: تعالي يا سلمى في حضني ده. انتي بنتي اللي مخخلفتهاش. تقرب منها سلمى وتحضنها وتلاقي دموعها خانتها وتعيط.
سارة بحنان وتطبطب عليها: أنا زي مامتك يا سلمى وديماً جنبك يا حبيبتي. أفضال أمك كانت مغرقاني. ديما وتبعدها عن حضنها وتمسح دموعها: عادي تحني وتعيطي وعادي تحسي إنك تايهة وقلبك خايف من كل حاجة. بس اللي مش عادي إنك تكملي في خوفك وعياطك ومتلاقيش حل. الصلاة موجودة عشان تريح قلبنا وتدلنا على الصح. صلي وادعي وربك موجود. وتبوس جبينها: ده كلام والدتك قالته ليا زمان وجه وقت أقولهولك. انتي قوية وعارفة طريقك بس خايفة.
سلمى بامتنان وتمسك إيدها: متعرفيش كلامك فرق إزاي معايا وأنا إن شاء الله هرجع أقف تاني. وبجد مبسوطة إن في حياتي ناس حلوة زيك. تدخل سارة بالعصير وبتمثيل الصدمة: أمي وصحبتي على سرير، لا مش ممكن أنا بتخان ياناس. من أقرب الناس. أم سارة بأسى: والله خلفتي خلّفة عار على المجتمع. *** هيثم بزهق: لا مهو كان ناقص بجد. ودي ألاقيها حد يصلحها فين والبلد مش ميتين حتى. صوت من جنبه: السلام عليكم. في حاجة يا ابني أقدر أساعدك فيها؟
هيثم بخضة: وعليكم السلام يا حج. الحج أحمد بابتسامة: معلش يا ابني بس قولت تلاقيك محتاج حاجة. وشكلك مش من بلدنا. هيثم: معلش اتخضيت. أنا فعلاً مش من هنا. بس زي ما حضرتك شايف مش عايزة تتحرك وتقريباً محتاجة ميكانيكي. الحج أحمد: بص اقفلها كويس وتعالى معايا البيت. قضّي ليلتك والصباح رباح يا ابني. هيثم: لا شكراً. هبات في العربية وخلاص النهاردة لحد ما ألاقي ميكانيكي الصبح.
الحج أحمد بإصرار: ده عيب في حقي تبقى ضيف في بلدي وتنام في عربيتك وبيتي مفتوح. لا طبعاً ميصحش. هيثم بتفكير: خلاص يا حج. ثواني هقفلها وأجي معاك دلوقتي. ياخد محفظته وتليفونه ويقفل العربية كويس. هيثم وهو بيتأكد على قفل العربية: تمام يا حج. هنروح فين؟ حج أحمد: بيتي يا ابني وتتعشى أكل يروم عضمك من السفر. هيثم بابتسامة: والله مش عارف أقولك إيه. بس بجد شكراً. الحج أحمد يهز راسه بابتسامة ويتمشوا لحد البيت. يدخل أحمد قبل هيثم.
مليكة وهي بتجري على السلم: بابا أنت اتأخرت كده ليه؟ قلقتني عليك أوي. حج أحمد بود: معلش كان عندي شغل كتير واتأخرت. مليكة وهي بتحضنه: المهم إنك بخير. وتاخد بالها من هيثم وإنه مركز معاهم. تبعد عن حضن والدها وتقول بكسوف وهمس لباباها: مش تقول معاك حد بدل التلقائية دي. حج أحمد بضحك: ما أنتِ خدتيني سين وجيم وسايبين الراجل واقف. ادخل يا ابني البيت بيتك. ويشاورله على مكان الضيافة.
حج أحمد: مليكة جهزي العشاء واعملي شاي من إيدك الحلوة دي. مليكة: من عيوني حاضر. يدخل أحمد لهيثم: احكيلي إيه جايبك بلدنا في ساعة متأخرة كده. هيثم: أنا كنت جاي لشغل هنا بس حصل بقى وسافرت بليل. لأن بحب الليل في الطريق. حج أحمد: ربنا يستر طريقك. تاكل كويس من غير كسوف. اديني باقلك. هيثم بهزار: لو على الأكل متشغلش بالك. مش محتاج عزومة. تنادي مليكة على والدها: الأكل أهو يا بابا. كل كويس أنت كمان وأنا هطلع أنام.
حج أحمد: تسلمي يا بنتي. بس جهزي أوضة الضيوف عشان هيبات عندنا واطلعي نامي واقفلي على نفسك. تهز رأسها بالموافقة وتمشي. يدخل أحمد بالأكل ويبدأ هيثم بالأكل. هيثم بإعجاب: والله الواحد شكله مكنش بياكل خالص. حج أحمد: أكل مليكة بيتحكي ويتحاكى بيه. كل ولدي مكان ما يسري يمري. *** ندىٰ بصدمة: إيه؟ زيدان: بقولك تتجوزيني. عارف هتقولي إزاي بالسرعة دي بس صدقيني أنا عايز أحميكي. ندىٰ بتهز رأسها بالنفي: مش هينفع. مش هينفع.
زيدان بإصرار: وإيه اللي مش هينفع؟ هطلب إيدك من عمك وأتجوزك بسنة الله ورسوله. ندىٰ بدموع: أستاذ زيدان دي مجرد شفقة وأنا مقبلهاش. وعندي مشاكل معرفش جتلي منين. مش عايزك تدخل فيها. زيدان بتنهيدة وغيظ في نفسه: يعني يوم ما تقولي اسمي ترفضيني. زيدان لندى: بصي محلولك خلص. هشوف الدكتور ونمشي بس كلامنا مخلصش. ندىٰ بتسكت. ولكن تقول بدهشة: مين جابني هنا؟ زيدان وهو يخرج: أنا. ومكنتش هسيبك وأستنى حد ياخدك. على طول على المستشفى.
ندىٰ ترجع تسكت. يخرج زيدان: ما أنت غبي ومتسرع. هي أصلاً خايفة تروح تخوفها أكتر. ويشوفه الممرضة وتبصله باستغراب. زيدان وهو يرجع لثباته: هو فين الدكتور عشان يطمن عليها؟ الممرضة بعملية: أنا جيت أشوف المؤشرات الحيوية بتاعتها وأبلغ الدكتور الأول. زيدان: تمام اتفضلي. *** سلمىٰ تقوم من النوم على رن تليفون. سلمىٰ بنعاس: السلام عليكم. مين؟ محمد بهيام: وعليكم السلام. هو إنتي مش مسجلة رقمي ليه؟ ان شاء الله. سلمىٰ
بخضة: دكتور محمد، إنت جبت رقمي منين؟ محمد بقله حيلة: سلمىٰ صحصحي يا حبيبتي. دي تاني مرة أكلمك. وقولتلك خدته من الشئون عشان اتكسفت أطلبه من أختك. سلمىٰ بغضب: بعد إذنك يا دكتور. في حاجة اسمها حدود. ولو اتكسفت تطلبه من أختي فاتكسف من ربك ورب أختي. ولازم أقفل عشان أنام. بعد إذن حضرتك. وتقفل قبل ما تسمع رد. محمد بابتسامة سخرية: وإيه لازمته بقى دكتور وحضرتك؟ وربي لازم أخليكي حلالي قريب. بس نخلص من ظهور رشيد الأول.
سارة بنوم: فيه إيه؟ مين بيكلمك متأخر كده؟ سلمىٰ بسرحان: مفيش. نامي إنتِ. وأنا هقف في البلكونة آخد هوا وأدخل أنام جنبك. سارة بنوم: بكرة مش هحلك غير لما أعرف مين كلمك. بس أنام بس. تبصلها سلمىٰ بيأس: فضولك بيغلبك حتى وإنتي نايمة. *** حورية: إنتي يا مقصوفة الرقبة. ريم: ريم ريم. بتأفف: نعم. هو مفيش مرة تنادي من غير زعيق؟ حورية بغضب: هو مش قلتلك قبل كده متفارقيش قليلة التربية مليكة.
ريم بلامبالاة: أهو قولتي قليلة التربية. أقعد معاها ليه. حورية تقرب منها وتمسك شعرها: وربي يا ريم لو معملتيش اللي بقولك عليه لأكون دفناكي حية. ريم بصراخ وتبعد إيدها: ياريت تقتليني حية على الأقل أترحم من سواد قلبك. إنتي خليتي أخويا يقتل أعز صحابي واللي كانت هتبقى مرات محمد.
وتكمل بضعف: خليتي أخويا قاتل يا أمي. وللأسف متستاهليش لقب أم. خليتيني بستعر منكم. وبتمنى الموت. ولو على مليكة فهي كويسة لدرجة لدرجة إن بكرها. بكرها بقيت بحقد على الناس بسببك. بس أنا فعلاً رايحالها بس عشان تساعدني أتخلص من الحقد ده. حورية بغضب تشد شعرها بقوة: إنتي تستعري مني. ده أنا هخليكي تتمني الموت ولا تطوليه. وأول واحد يخبط بابي هجوزه ليكي. وهخليكي تتمني الموت بجد يا ريم. وتضربها كف وترميها على الأرض.
أمين بصوت عالي: حورية. ويقرب لريم وياخدها في حضنه. أمين: إنتِ سواد قلبك عاميكي وضمرتي ابني اللي المفروض سندي في الشغل. بس خلتيه قاتل والشرطة بتدور عليه في كل حتة. عايزة تأذي بنتي كمان. فلا يا حورية. وأقولك إنتِ طالق بالتلاتة. وخلي حقدك على خيرك ينفك بقى. ويكلم ريم بحنان ويمسح دموعها: عارف يا حبيبتي اتأخرت على ده كله بس هبعدك عنها خالص. وتختاري اللي قلبك رايده وإنتي معززة في بيت أبوكي.
حورية بحقد وجنون: تطلقني أنا يا أمين. وربي ما هرحمك ولا هرحم مراتك كمان. ولو نسيتي فكل اللي شغال فيه ده خيري. يعني شغال عندي. أمين بهدوء يستفزها: إيه ده. هو أنا نسيت أقولك. مش خليتيكِ تمضي كل حاجة باسمي. وحتى البيت ده. بس هسيبك فيه عشان متقوليش إن قليل الأصل. حورية بصدمة وتقرب منه ببطء: يعني إيه خت كل حاجة. يعني إيه؟ وإزاي تعمل فيا كده. ده أنا أقتلك فيها. أيمن وهو
بيكلم ريم المنهارة عياط: اطلعي هاتي لبسك عشان هتيجي معايا. تتحرك ريم ولسه على حالتها. أيمن يمسكها بعنف: أنا لو ياكتلك طول السنين دي فعشان كنتِ ماسكاني من دراعي اللي وجعني. فانسى خلاص. ومراتي أنا خليتها بعيد عن عينك. وهاخد ريم. وكفاية إنها متعرفش إنك خدتي فلوس عشان تجوزيها لم واحد أكبر مني أنا. شوفي هترجعي الفلوس اللي خدتيها مقابل إنك بعتي بنتك. وخليكي لوحدك لحد ما الحقد ياكلك.
حورية الصدمة متملكاها ومش عارفة تتكلم. وتنزل ريم من غير ما تبص لحورية: أنا جاهزة يا بابا. خليني أمشي. حورية تتكلم بوجع: هتمشي وتسبيني يا ريم؟ ريم بعياط: كفايا اللي حصلي وحصل لرشيد اللي كان المفروض سندي بعد بابا. بجد إنتِ خسرتينا بسبب قسوتك. وتمسك إيد أيمن: يلا يا بابا مش قادرة أقف. أيمن بحنان: يلا يا حبيبتي. يخرجوا برا البيت وحورية رجليها مش شايلاها وتفضل تصرخ.
أيمن قدام العربية: ريم أنا متجوز واحدة تانية وهي طيبة. فتقعدي معانا هناك. ريم بتعب: بابا وديني بيت خالو أحمد. عايزة أقعد هناك وأصلح اللي حصل بيني وبين مليكة. وربنا يوفقك في حياتك الجديدة. بس مش هقدر أقعد معاها. لأن مهما يكن هيبقى الوضع مش مريح ولا ليا ولا ليها. أيمن بنفي لتفكيرها: بيت أبوكي بيتك قبل أي حد. بس هسيبك براحتك زي ما تعوزي. ويحرك العربية لحد بيت أحمد. أيمن واقف
قدام البيت ومسك إيد ريم: ريم أنا عارف إنك أرق بكتير. ومليكة كويسة وبتحبك. ومهما عاوزتي حاجة اتصلي بي. بس متشيليش هم. ادخلي وأنا لازم أمشي. تهز رأسها بسكوت وتنزل لوحدها وتدخل البيت. ريم قدام الباب تاخد نفسها وتخبط وتفتحالها حد من مساعدين في البيت. ريم بملامح بهتانه: فين خالي أحمد. المساعدة باستغراب لحالها: في المكتب. ريم: خلاص ادخلاله. تخبط ريم وتدخل. حج أحمد بقلق: مالك يا ريم يابنتي.
ريم تحضنه وتعياط جامد: أنا تعبت يا خالي. تعبتني وأذتني وهي مش دريانة. حج أحمد بزعل على حالها: معلش يا حبيبت خالك. مهما كانت أمك. اطلعي لمليكة وأنا هخلص شغلي مع أستاذ هيثم وهحصلك. افهم مالك. ريم بخجل وعيونها مدمعة: آسفة. مكنتش واخدة بالي بجد. حج أحمد بحنان: ولا يهمك. فداكي كل حاجة. اطلعي. ومليكة هتقوم بالواجب. تخرج ريم ويرجع أحمد للمكتب. حج أحمد: معلش عطلتك.
هيثم بنفي: أبداً. ده أنا اللي معطلك. وهدخل في حاجة. حملكش دعوة بيها. بس دورك كبير. حج أحمد: أنا يجيلنا الشرف نساعد الحكومة. قولي محتاج إيه وأنا أساعدك. هيثم بجدية: كل اللي محتاجه تقولي مخارج ومداخل البلد. وخصوصاً ناحية الصحراء. أكيد معروف هنا مين ليه شغل هناك. حج أحمد: متقلقش يا ولدي. هقولك. عرف هيثم كل اللي عايزه. هيثم وهو يقف ويسلم: أنا متشكر لحضرتك على ضيافتك وعلى تعاونك معايا.
حج أحمد: ولا شكر على واجب. وفي أي حاجة. ثبت سداده. وعربيتك متصلة ومستنياك. بس خلي بالك من حالك. هيثم بابتسامة: خلاص ماشي. وإن شاء الله خير. في الناحية الأخرى. مليكة وهي ماسكة الكتاب ومندمجة تسمع خبط على الباب. وتسمح بالدخول وتتصدم من ريم وخصوصاً زعلها اللي باين على ملامحها. مليكة بخضة: ريم مالك. إيه اللي حصل مزعلك كده.
ريم تترمي في حضنها وتعيط: أنا وحشة يا مليكة. هي خلتني أكرهك من كتر ما بتضايقني. والله أنا مش وحشة وبحبك بس كلامها صعب على قلبي. سبتها وجيت أصلح اللي عملته. مليكة بحزن عليها وبود: إنتي عبيطة. ده أنا بحبك أصلاً. وعمتي ربنا يهديها ويصلح حالها. بس إنتِ تعبانة وشكلك مأكلتيش ولازم. وقبل ما تكمل تقع ريم مغمي عليها. مليكة تحاول تفوقها ومش عارفة. تخرج جري على السلم بعد ما تغطي شعرها: بابا الحقني. ريم وقعت ومش بتفوق.
يسمعها أحمد ويجري عليها. وهيثم كان لسه ممشيش. أحمد بقلق: حصلها إيه؟ مليكة بخوف: كانت بتعيط وفجأة وقعت ومعرفتش أتصرف. يشيلها أحمد ويحري على تحت يقابله هيثم. هيثم يشوف ريم مغمي عليها: تعالي العربية أوصلكم المستشفى. يوافق أحمد ويأكبوا ووجهتهم المستشفى. *** سارة بمرح: متخليكي معايا كمان النهاردة. ده الواحد مشبعش منك. سلمىٰ بضحك: هتشبعي مني إزاي بنومك ده بس.
أم سارة بسخرية: ده كده نامت على خفيف. دي مش بتصحى غير لما أغرقها الصبح. سارة بتمثيل الزعل: مش بتسيبي فرصة غير وتفضحيني. تضحك سلمىٰ عليهم: هستأذن عشان أطمن على ندىٰ من امبارح مش بترد. أم سارة بحنان: ماشي يا حبيبتي ابقي طمنيني عليها. سارة بمشاغبة: ناس ليها الدلع وناس ليها البهدلة. تودعهم سلمىٰ وتمشي.
توصل سلمىٰ وتخبط على الباب بس مفيش رد. تطلع مفتاحها وتدخل البيت وتنصدم من شكل الشقة وتنادي على ندىٰ بخوف شديد. متلاقيش ندىٰ بس تلاقي الألفاظ مكسورة. تخرج بسرعة تخبط على أم سالم بعياط. أم سالم بخضة: سلمىٰ مالك. اهدى بس. إنتي كنتي فين امبارح. ده أنا قلقت عليكي. وندىٰ مش عارفة عاملة إيه بعد ما الراجل خدها على المستشفى. سلمىٰ بخضة وعياط: راجل مين وندىٰ حصلها إيه عشان تروح المستشفى؟
قوليلي يا طنط قلبي مش مستحمل وشكل الشقة عامل كده ليه. أم سالم بحزن: اهدي يا بنتي وتعالي بس اقعدي. سلمىٰ بنفي وعياط: لا مش عايزة. فهميني وهي في مستشفى إيه. أم سالم: أنا لقيتها بتصوت وبتقول الحقوني. جيت أدخل لقيت الباب مفتوح والبيت متبهدل. لقيتها خارجة من الأوضة وواحد دخل بس عارف ندىٰ هي خرجت من هنا وأغمى عليها. جه الجدع شالها بس كان خايف عليها. خدها وقال هيروح مستشفى. بس مستشفى إيه معرفش.
سلمىٰ بتلف عشان تمشي تلاقي محمد في وشها. محمد بقلق وخوف عليها: سلمىٰ مالك بتعيطي ليه. سلمىٰ بعياط: أختي في مستشفى ومعرفش مستشفى إيه. أبوس إيدك وديني عندها. محمد بقلق: طيب اهدى. أنا كنت جاي أطمن عليها. تعالي في مستشفى قريبة من هنا تلاقيها هناك. ياخدها ويقف قدام العربية. محمد بمهاودة: اركبي ورا يا سلمىٰ بسرعة ومتخافيش أنا معاكي. تركب سلمىٰ وتدعي بالسلامة لأختها. بعد دقايق توصل المستشفى. تنزل وتجري للاستقبال. سلمىٰ
بملامح قلق: لو سمحت جت امبارح أنسة اسمها ندىٰ بليل مع واحد. الموظفة باحترام: ثواني هتاكد. آه أنسة ندىٰ موجودة. لسه هي في غرفة 225 في الدور التاني. إيدك اليمين. يدخل محمد ويقف جنب سلمىٰ ويبصلها بتساؤل. سلمىٰ بتوتر: هي في الدور التاني. خلينا نشوفها. محمد يهز رأسه: سلمىٰ اهدي وهي هتكون كويسة. متخافيش. سلمىٰ وهي تتحرك ناحية السلالم: مش هستحمل أخسرها. مش هستحمل. وتجري ناحية أوضة ندىٰ وتدخل جري عليها.
ندىٰ وزيدان يتفاجئوا من طريقة دخول سلمىٰ. سلمىٰ بتقرب لندىٰ بعياط: إنتي كويسة. إيه اللي عمل في البيت كده وحصلك إيه. ندىٰ بتعب وتاخدها بحضنها: مفيش. هو حسيت بهبوط وتعبت على غفلة. فلقيت نفسي بطلب حد يلحقني. زيدان بيبصلها برفع حاجب وندىٰ تبصله بترجي ميقولش حاجة. ويدخل محمد. محمد بقلق: ندىٰ إنتي كويسة. أنا جيت أطمن عليكي. لقيت سلمىٰ منهارة وقالت إنك في مستشفى فجيت قولت أكيد هنا بما إنها الأقرب. ندىٰ
بود: كويسة يا محمد. بس شوية تعب وراحوا لحالهم. كنت هخرج في نفس الوقت. بس الدكتور قال ضغط الدم مش مضبوط وكان لازم أفضل للصبح عشان يطمن. و أستاذ زيدان فضل معايا كتر خيره. وأنا هكون شريكته في الكافيه. زيدان ساكت وعيونه مش طايقة محمد. يبصله محمد ويشوفه ويفهم نظراته إنها غيرة. محمد بيقرب ومكر في كلامه: شكراً أستاذ زيدان. بجد مش عارف أقولك إيه. بس ندىٰ غالية عندي أوي.
زيدان بابتسامة متصنعة: أبداً. ده واجبي. وكان لازم أبقى جنبها. ويقول بهمس: دي الغلاوة كلها في قلبي. يقرب محمد يحضنه ويقول في ودانه: سمعتك. بس الأصول تقول تيجي لينا بدل نظراتك اللي عايزة تقتلني. زيدان بابتسامة ونفس الهمس: والله آجي دلوقتي. بس دماغها حجر ورافضة. لازم تلين الأول. محمد بغيظ: وأنا أقول سلمىٰ طالعة لمين. ألاقيها وراثة بينهم. زيدان بضحك وبصوت واضح: هو إنت كمان. محمد بضحك: بيس بيس يا مان. سلمىٰ
باستغراب عليهم: مالكم. إيه بيضحك أوي كده. محمد: لا مفيش يا ماما. ركزي مع أختك. تسكت سلمىٰ وتبص لندىٰ وتسألها: هو إيه اللي خلى الألفاظ تتكسر كده وإزاي شريك ده وصلك. ندىٰ بحنان على أختها: يا عيوني الموضوع كله إن كنت بكلم أستاذ زيدان على الشغل ومعدتي وجعتني فجأة. وجيت أسند لقيت الألفاظ فوقعتني. وطبعاً كل ده أستاذ زيدان سمعني فجه على طول. سلمىٰ بتحمد ربها على سلامة أختها. يدخل الدكتور ويتأكد من صحتها.
الدكتور بابتسامة: لا كده عال العال وبقيتي تمام. المهم نهتم بصحتك وبلاش ضغط على نفسك. وياريت تغيري جو ده هيفيدك جداً. سلمىٰ بتبص لندىٰ بشك. ندىٰ بتوتر من سلمىٰ: حاضر يا دكتور. هقدر أمشي إمتى. الدكتور: دلوقتي. ودي أدوية خديها بمعادها. أهم حاجة. ليستأذن ويمشي. سلمىٰ بتبصلها ومش بتتكلم. ومحمد ياخد باله. محمد: سلمىٰ ممكن تيجي معايا ثواني ضروري برا. سلمىٰ لسه هتعترض. محمد بسرعة: ضروري بجد. بعد إذنك يا ندىٰ.
ندىٰ تهز رأسها وسلمىٰ تتحرك بالعافية. زيدان يبص لندىٰ ويقرب من السرير: إنتي مش عايزة تتكلمي. بس أنا متأكد إنه رشيد مش كده. تبعد ندىٰ عيونها ومن غير كلام. زيدان بغضب: نفس أعرف دماغك ناشفة ليه. بس مش هسيبه. أنا قولتلك. ندىٰ بترجي: أستاذ زيدان بلاش تدخل في مشاكلي. أنا هعرف أتصرف. زيدان بغضب: مشاكلك مشاكلي. فاهمة. ورفضك ده ميشغلنيش. وهسيبك أسبوعين وأنا هخلي بالي من الشغل. ترجعي أحسن فيهم. ويخرج ويسيبها. سلمىٰ
بنفاذ صبر: هو أنا مش قلت فيه حدود. عايز مني إيه. محمد بابتسامة لشكلها: إنتي عارفة. قولتلك اتجوز ونشيل الحدود دي. سلمىٰ بكسوف تداريه بغضب: بص أنا مليش فيه. كل اللي عايزاه تسبني في حالي. محمد بحب ليها: سلمىٰ انسي. أسيبك وحالك هو حالي. بس اعملي حسابك بعد بكرة هاخدكم البلد. أبويا عايز يشوفكم. وأهو تغيير جو. سلمىٰ بتنهيدة: اللي فيه الخير ربنا يقدمه. *** حج أحمد بقلق: ها يا دكتور مالها.
الدكتور بعملية: هي ضعيفة ومفيش اهتمام بصحتها. ونفسيتها مش أحسن حاجة. ياريت فيه اهتمام أكتر من كده. ودي أدوية ياريت تمشي عليها. بس خليه حد يتشرف معايا على الحسابات عشان المصاريف. هيثم: أنا جاي معاك يا دكتور. حج أحمد: لا طبعاً ميصحش. هيثم بإصرار: مش بتثول يا ابني خلاص بقى. أنا هنزل وحضرتك اطمن عليها. عقبال ما أجي دلوقتي. ينزل هيثم الحسابات
ويدخل أحمد لريم ويهزر: مش بتهتمي ليه بصحتك. ولما يجي عدلك يلاقيكي كده يقول ملهاش حد يهتم بيها. تتبسم ريم بتعب: ربنا يحفظك يا خالي. عدلي وهيجي منين وأنا كده. حج أحمد بود: كده كيف وعيونك العسلي دول. ده محدش يستاهلك غير غالي للغالية. يدخل هيثم على كلام أحمد وياخد باله من ملامح ريم. ريم بكسوف: تسلملي يا خالي. بس عايزة أمشي بكرة المستشفيات. هيثم: الدكتور قال تقدري تخرجي. وألف سلامة عليكي.
ريم بخجل: شكراً لحضرتك. معلش تعبتك معايا. هيثم: ولا تعب ولا حاجة. اتفضلوا هخرج لحد ما تجهزي. تخرج ريم وتوصل للبيت وتستقبلها مليكة بحب واهتمام. بعد يومين ويجي معاد سفر ندىٰ وسلمىٰ. ندىٰ بتأكيد: سلمىٰ اخلصي. محمد مستني بقاله كتير. سلمىٰ بمرح وهي تخرج من غرفتها: كله تمام يا ريسة. ندىٰ بغمزة: التقل صنعة برضوا. سلمىٰ بكسوف: شوفي إنتِ اللي بتتاخري. وتسبقها لتحت. يشوفها محمد بإعجاب: اللهم صل على النبي. إيه الجمال ده. سلمىٰ
بكسوف وجدية: أنا قولت إيه. ندىٰ من وراها: يلا يا محمد عشان منتأخرش. وتلاقي تليفونها بيرن. ندىٰ بارتباك: خد الشنط وأنا هرد وجاية حالا. ندىٰ ترد: السلام عليكم. زيدان: وعليكم السلام. حييت أطمن عليكي. ولو احتاجتي أي حاجة رني عليا. ندىٰ بكسوف: شكراً لاهتمام حضرتك. وأنا الحمد لله بخير. زيدان باهتمام: مين هيوصلكم. ندىٰ بتلقائية: محمد أكيد. أنا معرفش حاجة عن الطريق. زيدان بغيرة: امم. طب خليكي ورا بقى.
ندىٰ: أنا عارفة حدودي ومش محتاجة حد يعرفها. زيدان بتمالك نفسه: مقصدش يا ندىٰ. أنا واثق فيكي. بس هو مهما كان راجل. وبقولك أهو. هو أسبوع وأجي أتقدم رسمي من عمك. ووريني رفضك وقتها. ندىٰ جت تتكلم لسه المكالمة قفلت. ضحكت ورجعت لأختها. ركبت وخلال أربع ساعات كانوا وصلوا. ندىٰ بتعب: يلا يا سلمىٰ اصحي وصلنا. سلمىٰ بنعاس: أنا عايزة أنام مش قادرة. محمد بهزار: سبيها أنا هشيلها لجوه. تفوق سلمىٰ جري وتنزل من العربية. ندىٰ
بضحك: ماتتلم بقى. ده أنا حتى موجودة. محمد يضحك وياخد الشنط ويدخلوا البيت. مليكة بتجري على محمد ومحمد يشيلها بحب أخوي. مليكة بحب: وحشتني موت. كب ده تغيب عني. سلمىٰ من وراه بغيرة بداريها. مليكة تاخد بالها وتهمس لمحمد: هي سلمىٰ أم عيون رمادي. أصل شكلها غيرانة أوي. محمد بينزلها وبضحك: سبيها. والله لأوريها دماغها الناشفة. مليكة تقرب من ندىٰ وتحضنها: إنتي أكيد ندىٰ. شكلك قمر أوي بخمارك. ندىٰ بود: ده جمالك يا مليكة.
تقرب مليكة من سلمىٰ وتسلم عليها: وإنتي أكيد سلومة أم عيون تهبل. أنا مليكة أخت الأستاذ ده. سلمىٰ تسلم عليه بخجل: تسلميلي يا مليكة. محمد بابتسامة: أمال بابا فين صح. خلي البنات يدخلوا وخليهم يجهزوا العشاء. مليكة: معاه واحد جوه في شغل. تعالوا معايا يابنات أعرفكم أوضتكم. وجت البنات تدخل. حورية بصوت عالي وهي تدخل البيت: أنا عايزة بنتي يا أحمد. دي بنتي وأنا حرة فيها. أحمد يخرج: بنتك مش عايزة تجيلك يا حورية. وبلاش هبلك ده.
حورية بغضب أعمى: دي بنتي أنا وأنا أعرف مصلحتها. ولازم تتجوز. أمال تفضل بايرة زي بنتك. وتاخد بالها من ندىٰ وسلمىٰ المصدومين من أسلوبها. مليكة بغصة وحزن: تعالوا يا ندىٰ إنتِ وسلمىٰ. ملناش دعوة بكلامها. حورية بسخرية: بنات صفاء. أهلاً ومرحباً ببنات الحرباية اللي ارتحت بموته. تنزل ريم على كلامها. ندىٰ بقوة: كله إلا أمي. كله بيتحاكى بأخلاقها. ومسمحش حد يقول عنها كلمة. حورية
وهي تقرب من ريم وتشدها: هقول إيه. على رأي المثل. اقلب القدرة على فومها تطلع البنت لأمها. (مش عارفة المثل صح ولا لا) ريم ترفض إنها تيجي معاها وسلمىٰ تقرب منها وتبعد ريم. سلمىٰ بهدوء: حضرتك مفيش حاجة هتيجي بالعنف. وشكلها خايف منك كده. حورية بغضب: تقرب من سلمىٰ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!