الفصل 3 | من 11 فصل

رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الثالث 3 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,709
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

مسكت التليفون وفضلت أقلب فيه شمال ويمين، لكنه ما كانش بيشتغل. التليفون كان فاصل شحن. قمت بسرعة حطيته على الشاحن واستنيته لحد ما يشحن شوية عشان أفتحه. بس بمجرد ما شحن لقيته اشتغل وجات لي مكالمة من محمد صاحبي. "الحقني يا أحمد، لازم تخرجي من الجحيم اللي أنا فيه." "انت بتقول إيه؟ انت مش خلاص انت ميت؟ "ساعدني يا أحمد، وأنا آسف. كنت فاكر إن لما تخلص من الكتاب هرتاح، بس هما طلبوا مني ده." "قصدك إيه حكاية الكتاب ده؟

ومين اللي طلب منك كده؟ "هتفهم بعدين، بس هو كان لازم يرجع لعائلتكم." والخط اتقطع. وهنا أحمد بدأ يحس إن في حد تاني معاه في الأوضة. "انتِ زنوبيا اللي معايا في الأوضة ولا أنا بيتهيقلي؟ "زنوبيا أنا طبعًا. إيه مالك يا حبيبي؟ هات التليفون ده." راحت وأخذته دنيا تانية خالص ومارسوا علاقة كاملة زي أي زوج وزوجة، وأحمد عجبته الحكاية وبقى أكتر الوقت قاعد في الأوضة لحد ما بقى يظهر عليه التعب والإرهاق. "أنا مش عارفة ابني ماله؟

ما بقاش يخرج من الأوضة دي خالص، حتى شغله ما بقاش يروحه. أنا لازم أتصل بطارق ابن عمه، هو صاحبه وأكيد هيعرف إيه اللي حصل له بعد موت محمد صاحبه." وهنا أم أحمد اتصلت على طارق. "خير يا مرات عمي؟ في إيه؟ "تعالى شوف صاحبك يا ابني، مش بيخرج بره الأوضة خالص وأنا بقيت خايفة عليه وشكله عامل زي اللي ميت وصحي. غير كده في ريحة وحشة بتطلع ساعات من الأوضة لأنه مش بيخليني أنظفها خالص."

"خلاص يا مرات عمي، أنا هاجي أشوفه وما تقلقيش. ممكن يكون نفسيته تعبت بعد محمد، انتِ عارفة إنهم كانوا مرتبطين ببعض إزاي." "إن شاء الله خير يا ابني ويهديه ربنا." وفعلاً طارق جاء عند أحمد، بس كانت زنوبيا جاءت. وفي نفس الوقت فتح الباب ودخل طارق ابن عمه. "إيه يا أحمد؟ إيه الكلام اللي مرات عمي بتقوله ده؟ "بتقول إيه؟ ثم يا عم، خبط على الباب وانت داخل." "يا عم، ما كانش بينا الكلام ده."

"خلاص دلوقتي إحنا كبرنا، لازم تخبط على الباب." "سيبك من الكلام ده. المهم انت عامل في نفسك كده ليه؟ وإيه الأوضة الضلمة بتاعتك دي؟ يا عم افتح الشباب." "لأ، ما تفتحوش." "افتحوا يا أحمد، الأوضة ريحتها مش حلوة خالص. ثم يلا يا عم، تعال نخرج نتمشى شوية." "لأ، أنا مش هتمشى." "يلا خلينا نتمشى شوية، وكمان العصر أذن، يلا عشان نصلي." "طيب، اسبقني انت على الجامع، أنا هاجي وراك على طول." "ما فيش الكلام ده." وراح فاتح الشباب فجأة.

في الوقت ده حسيت كأني كنت في القبر وطلعت الدنيا تاني مع دخول ضوء الشمس. "يلا بقى يا أحمد، ادخل خد لك دوش كده عشان مرات عمي تيجي تنظف الأوضة دي." "ماشي." وأخذت شاور ونزلنا. وفعلاً نزلت أنا وطارق على السلم، وفجأة السلم بدأ يتهز جامد والنور بتاع البيت كله اتقطع. طارق مسك إيدي ودخلنا الأوضة اللي تحت السلم. ندهت عليه ولكن ما ردش. ورحت على مكان الكوبس ولعته لقيته لف وشه ناحية الحيطة.

"يا عم طارق، أنا مش بحب التهريج في الحاجات دي. في إيه يا ابني؟ فجأة سمعت صوته جاي من ورايا. "=ومين قالك إني باهزر؟ حسيت إن جسمي كله سقع فجأة وزي ما يكون قلبي انخلع من مكانه. لكن اتمالكت نفسي وبصيت ورايا، فلقيته واقف بملامح باردة. فبلعت ريقي ومن غير ما أنطق رجعت حطيت إيدي على الباب، فتحت الباب على طول لقيت طارق واقف عليه. "في إيه يا ابني؟ انت سبتني وجريت ودخلت هنا ليه؟ وقاعد أخبط عليك وانت مش راضي تفتح. مالك يا أحمد؟

في إيه؟ "ما فيش حاجة. يلا يلا خلينا نروح نصلي." "يلا." وفعلاً صليت أنا وطارق. "أنا هرجع البيت بقى." "لأ، أبداً. هنسهر سوا النهارده بعد العشاء. الشيخ هيقول خطبة حلوة جدا." "هبقى أنزل." "مش هسيبك خالص، انسى. غير كده يا عم، أنا عزمتك على الغدا." وفعلاً مشيت أنا وطارق وكلت أكل كتير، وكأني بقى لي فترة مش باكل. "بالراحة يا أحمد، اللي يشوفك كده يقول انت بقالك فترة مش بتاكل." "كنت جعان فعلاً قوي." "بالهناء والشفاء."

وفضلنا نلف شوية كتير لحد ما العشاء أذن ورحنا نصلي في الجامع. والغريبة في اليوم ده إن الشيخ قال الخطبة ودعاء كأنه عارف إني معايا كتاب أو عارف اللي بيحصل معايا. "يا ريت يا شباب ما حدش يبعد عن الصلاة، ودائماً خليكم قريبين من ربنا واحفظوا كلام الله عشان يحفظكم من الخبث والخبائث. ودلوقت يا ريت تحولوا تحفظوا الدعاء ده وتقولوا دلوقتي ورايا."

"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله أصبحنا وأمسينا بالله الذي ليس منه شيء ممتنع، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام، وبسلطان الله المنيع نحتجب، وبأسمائه الحسنى كلها عائذا من شياطين الإنس والجن، ومن شر كل معلن أو مس، ومن شر ما يسرح بالليل ويكمن بالنهار، ومن شر ما يسرح بالنهار ويكمن بالليل، ومن شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر إبليس وجنوده، ومن شر كل شيء أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم. أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما يلج في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن."

وانتهى الدرس وحفظت الدعاء. سبحان الله، أول مرة أحفظ حاجة بالسرعة دي، كأني فعلاً هحتاجها. "أنا هطلع بقى أنام." "نوم العافية. أوعى تنسى تصلي قيام الليل." "لأ، إن شاء الله مش هنسى." "على فكرة عمك عازمك بكره على العشاء وأنا هاجي آخدك من هنا بنفسي." "إن شاء الله. أنا والله واحشني أكل مرات عمي جامد." "ماشي يا حبيبي، سلام." "سلام." ودخل البيت بتاعهم.

وأول ما دخل لقيت باب الأوضة اترزع وبقى مفتوح، وبدأ أسمع صويت وصريخ وأشوف خيالات بتجري بسرعة رهيبة. وصوت تكسير وترزيع، وفي وسط كل ده صوت غليظ بيقول: "العهد لازم يتنفذ وانت اللي عليك الدور."

بصيت ناحية باب الأوضة وأنا مبرق. حسيت إن جدرانها بتترج من شدة الخبط والرزع، وبدأت ألاحظ نور أحمر ضعيف طالع منها، نور مالوش مصدر ومالوش تفسير. نور كتم نفسي وقبض قلبي. ولأول مرة ييجي في بالي إني أقرأ أي قرآن حافظه. افتكرت إلا آية الكرسي فبدأت أقرأ منها.

وكل ما كنت بقرأ كل ما كان الرزع بيزيد، لحد ما لقيت دايرة النور الأحمر بتشدني ناحيتها لحد ما دخلت الأوضة اللي تحت السلم. لحد ما وقفت قدامها. كان جوه النور حاجة طويلة وسودة وكلها شعر زي الحيوانات وعينين زي ما يكونوا دم. لسه كنت هقول "أعوذ بـ... " لقيتها بتبرقلي جامد وبتقولي: "لو نطقتيها ماتلومينيش." بلعت ريقي بصعوبة وقولتله: "أ... أ... أنت مين وعايز مني إيه؟

"الحاجة السوداء أم شعر طويل. دمرته حياتي ولازم العهد يتنفذ، لازم العهد يتنفذ."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...