الفصل 2 | من 11 فصل

رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الثاني 2 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
27
كلمة
2,299
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

احمد: أنا تمنيت إني أعشق جنيه وأعيش معاها قصة حب جامدة جدا. جوري: نعم يعني من قلة البنات الحلوين؟ استغفر الله العظيم. بلال: استنى خلينا نسمعه. جوري: كمل يا أستاذ أحمد. أحمد: أصل إنت مش عارف أنا أتمنى كده، لأني كنت لسه ما اتفرجتش على فيلم أجنبي في الحكاية دي، غير كده أنا أتمنيت ده في الحلم وأنا نايم، يعني العقل الباطني عندي هو اللي طلب كده. جوري: يا سلام، كمل يا أستاذ. أحمد: وصحيت تاني يوم.

أم أحمد: ها يا ابني، إنت لمم هدومك ورايح على فين؟ أحمد: هرجع أشوف شغلي اللي في مصر يا أمي، وهبقى أرجع أطمّن عليك كل فترة. أم أحمد: خلاص، امشي بقى بعد الغداء. أحمد: خلاص، هروح أزور أبويا، تكوني عملتي الغداء. أم أحمد: ماشي يا ابني. وأحمد مشي على المقابر يزور أبوه، وفجأة لقى بنت جميلة بتعيط. أحمد: إنت يا آنسة، بتعيطي ليه؟ البنت: عشان أنا ها أفارق أبويا وأمي. أحمد: البقاء لله. البنت: هما ما ماتوش.

أحمد: اممم، إنت إزاي هتفرقيهم يعني؟ البنت: عشان أنا زانوبيا، بنت أزار ملك الجان. أحمد: نعم يا أختي. زانوبيا: أنا الجنية اللي إنت طلبت إنك تعشقها وتكون بنت ملك الجان وتكون جميلة وشعرها طويل، أنا أهو واقفة قدامك. أحمد: أنا مش مصدق اللي إنت بتقوليه ده. وفجأة لقى نفسه في مكان تاني. زانوبيا: هات إيدك عشان نعمل الطقوس. أحمد: طقوس إيه؟ زانوبيا: هنتجوز وهنعمل رابطة الدم. أحمد: يا سلام. زانوبيا: خلصنا بقى، وعملوا الطقوس.

زانوبيا: إحنا كده متجوزين في العشيرة بتاعتنا، يعني إنت ملكي، وما ينفعش تتجوز أي انسية عشان أنا مش بحب كده، وأنا هتجوز انسية ليه وأنا معي الجمال ده كله؟ زانوبيا: على فكرة أنا عندي قدرة إني أتبدل وأخد الشكل اللي يعجبك. أحمد: كمان؟ يعني كل يوم هابقى متجوز واحدة جديدة؟ زانوبيا: حاجة زي كده، بس إنت كمان هتنفذ كل اللي هطلبه منك. أحمد: طبعًا، هنفذ اللي إنت عايزاه.

وبعده فترة، من الوقت اللي تممّنا فيه جوازنا زي أي زوجين طبيعيين، لقيت نفسي في المقبرة عريان، لبست هدومي وجريت عند والدتي في البيت، وتخيلت إن ده كان حلم حصل أو أي حاجة غلط حصلت معايا خليتني بقيت عريان كده وأنا رايح. في اليوم ده، لأول مرة أشوف حارس الكتاب وهو زعلان. ورحت على البيت. أمي: فيه إيه يا ابني؟ مالك بتترعش كده ليه؟ أحمد: لا، شكلي عيان، واخد دور برد، أنا هاخش أرتاح شوية.

أم أحمد: يعني إنت كده مش نازل القاهرة النهارده؟ أحمد: لا، أنا تعبان، أبقى أنزل بكرة وخلاص، هانام وأصحى كمان شوية. ودخلت الأوضة ولقيت زانوبيا مستنّياني. أحمد: يعني ده طلع حقيقة مش حلم؟ زانوبيا: ... أيوه. وفجأة لقيت أمي بتقولي: الحق يا أحمد يا ابني، صاحبك محمد لقوه غرقان. أحمد: إنت بتقولي إيه؟ والله يا ابني زي ما بأقول لك، جايبينه علشان يدفنوه هنا.

بعد ما رجعت من دفنة محمد صاحبي، ما حسيتش بنفسي إلا وأنا بقلع هدومي وبأرمي نفسي على السرير زي القتيل. غمضت عيني وروحت في النوم. وطبعًا أول ما نمت، شفت كابوس غريب أول مرة أشوفه، إني بأغرق أنا كمان ومحمد صاحبي بيشدني معاه. بس بمجرد ما غرقت والدنيا ضلمت من حواليا، وقبل ما نفسي يروح، صحيت مخضوض كعادتي من ساعة ما أخدت الكتاب.

مديت إيدي ناحية كوباية الماية اللي جنبي على الكومودينو وشربت كل الماية اللي جواها. وبعد ما حطيت الكوباية تاني، مديت إيدي عشان أشوف الساعة كام. حسست بإيديا على الكومودينو عشان أمسك موبايلي، لكني في لحظة اكتشفت إن التليفون مش جنبي!

نسيت الكابوس، ونسيت تعب اليوم ودفنة محمد وموت والدي. وقمت جري من على سريري ونورت النور، وبسرعة روحت ناحية هدومي اللي قلعتها قبل ما أنام. دورت فيها أكتر من مرة على التليفون، لكني برضه ما لقيتهوش! وقتها روحت جري ناحية أمي وسألتها وأنا بصحّيها: "يا أمي، ما شفتيش موبايلي؟ أمي: إيه يا ابني؟ بتصحيني كده ليه؟ ده أنا أما صدقت إني أنام، بقالي خمس أيام ما دُقتش طعم النوم، والنهاردة ما صدقت.

أحمد: تليفوني مش لاقيه، شكله وقع مني. أمي: وقع فين بس، تلاقيه مرمي هنا ولا هنا. أنا هتصل لك بيه وبأذن الله هنسمع صوته لما يرن دلوقتي.

ورنت أمي على تليفوني اللي كان بيدي جرس، وده طمنّي، لأن بكده اتأكدت إن ماحدش لقاه وخدّه وبعد كده قفله. لكن الغريب بقى إن أمي فضلت ترن كتير أوي، مرة واتنين وتلاتة وأربعة، وفي كل مرة التليفون كان بيفضل يرن لحد ما يفصل، وفي نفس الوقت إحنا لا كنا سامعين له صوت في البيت، ولا حتى كان في حد بيرد عشان نعرف هو وقع واتلاقى ولا لأ؟! ثواني من السكوت والاستغراب قطعتهم أمي وقالت لي:

"مش عارفة بقى يا أحمد.. أنا تعبانة وعايزة أنام يا ابني، بكرة هنعمل واجب الميتة. خد موبايلي اهو ورن عليه تاني براحتك بقى، إنما أنا.. أنا فصلت خلاص ومش قادرة أقعد أكتر من كده."

خدت الموبايل من أمي، وفضلت أتصل برقمي أكتر من مرة وأنا بألف في الشقة كلها، كنت بأدور على التليفون زي المجنون. ممكن يكون وقع مني هنا ولا هنا، بس بعد تدوير واتصال لفترة كبيرة، تعبت وقعدت على كنبة الصالة. حطيت موبايل أمي جنبي وسرحت شوية، استرجعت بذاكرتي اليوم من أوله، واللحظات اللي قضيتها مع زانوبيا. وكمان افتكرت إن بعد ما روحنا المشرحة واستلمنا الجثة متأخر وروحنا دفناها في الترب بالليل، افتكرت إن بسبب الضلمة وقلة

الإضاءة، كل اللي كانوا في الجنازة وبما فيهم أنا كمان، كانوا مولعين كشافات موبايلاتهم لحد ما عم عبده التربي جاب كشاف كبير بسبب نوره قدرنا نشوف كويس ودفنا محمد. في الوقت ده أنا طفيت كشاف موبايلي وأنا واقف على سلم القبر، وبعدين حطيته في جيبي. دي كانت آخر مرة شفت فيها التليفون. داهية سودة، لا يكون التليفون وقع في القبر!!!

برقت وحسيت بفزع رهيب لما جه في بالي إن التليفون ممكن يكون وقع مني جوة القبر واحنا بندفن محمد. لكن فزعي ده زاد أكتر لما فجأة لقيت تليفون أمي بيرن، ولقيت إن المتصل كان رقمي!!! لحظات من الخوف والرعب والترقب وأنا ماسك موبايل أمي وهو بيرن، جسمي كله كان بيترعش بالرغم من إني كنت عرقان. حبست أنفاسي ورديت ببطء. حطيت التليفون على ودني وابتديت أسمع... (صوت خرفشة استمر لفترة بسيطة، بعده سمعت صوت حد بيهمس من بعيد... بلعت ريقي

بصعوبة ورديت بصوت متحشرج: "مممم... مممين... إنت مين ووصلت لموبايلي إزاي؟! لكن ماحدش رد عليا. صوت سكوت وهدوء غريب خلاني قربت التليفون من ودني وكررت سؤالي للمرة التانية: "إنت مين؟! لكن المرة دي بقى جاوبني. كان صوت متحشرج، حد بيتنفّس بالعافية، رد عليا بكل هدوء وبنبرة مخيفة: "أنا محمد يا أحمد."

بعد ما قال لي كده، ابتديت أسمع أصوات صرخات عالية أوي في التليفون، كانت أصوات رهيبة ومتداخلة، ناس كتير بتصرخ ومن ضمنهم صوت محمد هو كمان. فغصب عني وبحركة سريعة، رميت التليفون من إيدي وانكمشت في مكاني وأنا باصصله. المكالمة كانت لسه مفتوحة، نفس الأصوات كانت لسه طالعة من التليفون وهو واقع على الأرض، لحد ما في لحظة ومن غير أي مقدمات، شاشة الموبايل ضلمت والأصوات سكتت. وقبل ما أقرب من التليفون وأجيبه من على الأرض، سمعت من ورايا صوت شخص بيتنفّس.

في الوقت ده دقات قلبي فضلت تزيد لدرجة إني كنت حاسس بصدري عمال يطلع وينزل بشكل متكرر. الزمن وقف بيا، الرعب اتمكن من كل طرف من أطرافي. لدرجة إني سبت التليفون مكانه وفردت ضهري على الكنبة. الكنبة اللي صوت الشخص اللي بيتنفّس ده كان جاي من وراها. لحظات من الفزع والتردد.. ياترى أبص ورايا وأشوف مين اللي بيتنفّس، ولا أسيب المكان كله وأجري على أوضتي وأصحي أمي؟

وقبل ما أقرر أنا هعمل إيه، حسيت بصوت النَفس بيقرب من وداني، وساعتها حسيت بيه، هوا بارد بيلمس راسي من ورا. أنا في حد ورايا دلوقتي.. أنا لازم ألف وأشوف مين. بس في الحقيقة أنا برضه ما لحقتش ألف، أنا فجأة حسيت بإيدين بتمسك في رقبتي بكل قوة وبتخنق فيا. قاومت وفضلت ألوي بإيديا الاتنين وأنا بأضرب الإيدين دي بقوة، لكن مقاومتي كانت من غير أي فايدة. ولأن الإيدين اللي كان ملمسهم بارد أوي دول، كانوا خلاص اتمكنوا من رقبتي وابتدوا

يخنقوني بقوة أكبر عشان أستسلم وما أقومش. وللأسف نجحوا في ده.. أنا بالفعل بدأت أستسلم للموت وابتدت عيني شوية بشوية تزغلل، وآخر حاجة فاكر إني شوفتها قبل ما الدنيا تضلم من حواليا، كان وش محمد الشاحب وملامحه اللي كانت مليانة خوف ورعب...

أم أحمد: أحمد يا أحمد. اصحى بقى يا ابني، إنت إيه؟ أحمد: قمت بسرعة وبصيت حواليا وأنا مرعوب من اللي حصل. أنا كنت نايم على الكنبة في الصالة، وبصيت على الحاجة اللي كانت في إيدي باستغراب وأنا بأحاول أفوق من آثار النوم. "إيه ده... ده تليفوني، إزاي جاء في إيدي وأنا كنت بأدور عليه؟

أم أحمد: عبده التربي هو اللي لسه جايبه دلوقتي. ماهو الباب فضل يخبط وسيادتك كنت نايم زي القتيل، ولما قمت أنا فتحت.. لقيته عم عبده. عم عبده اللي لما خرج من أوضته اللي في الترب بالليل وقت ما كان رايح يشتري عشا، سمع صوت رنة موبايل خارجة من المدفن بتاعنا، فالراجل بيقول إنه توقع يعني إن موبايل حد فينا ممكن يكون وقع جوة واحنا بندفن محمد الله يرحمه. إنه فعلًا لما فتح المدفن وفتح القبر، لقى موبايلك واقع على السلم، فأخده وخلاه

معاه لحد ما النهار طلع، وبعد كده، طارق ابن عمك لما قابله.. قال له إن الموبايل ده يبقى بتاعك إنت. فأصر عبده طبعًا إنه يجيبه لحد هنا بنفسه عشان ياخد قرشين.. حلاوة رجوع الموبايل. بس ما تقلقش، أنا اديته الـ 200 جنيه اللي كانوا في جيب بنطلونك وخدت منه التليفون.

أحمد: مش مشكلة. مسكت التليفون وفضلت أقلب فيه شمال ويمين، لكنه ما كانش بيشتغل، التليفون كان فاصل شحن! قمت بسرعة حطيته على الشاحن واستنيته لحد ما يشحن شوية عشان أفتحه، بس بمجرد ما شحن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...