غزل: والمطلوب مني إيه؟ عاصف: إنك تبدأي معايا في العلاج. غزل: أنا بعتذر، تقدري تشوفي دكتورة تانية تعالجك. عاصف: يبقى أنتِ مش زي ما كنتِ بتقولي إن ده واجبك، وفي سبب تاني. غزل: سبب إيه؟ عاصف: ما أعرفش، بس معنى كلامك إنك كنتِ بتكدبي لما قلتي إني ما أقدرش أسيب مريض محتاج مساعدتي. غزل: أنت السبب إني عملت كده، كلامك قاسي قوي لدرجة إنه لسه بيتردد في وداني كل حرف.
عاصف: بعتذر، بس فكرة إني محتاج حد يساعدني دي مضايقاني قوي ومش متعود أعتذر لحد مهما كان. غزل تفهّمت حالته ووافقت إنها تبدأ العلاج معاه. غزل: أول حاجة لازم تمشي على النظام الغذائي اللي أنا هعمله. عاصف: تمام. غزل: إيه رأيك نطلع الجنينة بره؟ عاصف: أوامرك يا دكتورة. غزل: ههههه. أخذته على الجنينة وطلبت منهم يجهزوا له أكل صحي. غزل: أول خطوة في العلاج هي إننا ما نخليش حاجة تأثر علينا، نسيب كل الماضي والمشاكل اللي مرينا بيها.
عاصف: ما أقدرش. غزل: عارفة إنه صعب، بس تخيل إن كل أحزانك في بالونة وطارت من إيدك فجأة. عاصف: هو أنتِ دكتورة بجد؟ غزل: آه والله، بس تقدري تعتبري أصحاب أحسن عشان علاقة المريض بالدكتور بتبقى رسمية شوية. أنا غزل. (مدت يدها) عاصف: (مسك يدها) غزل: دلوقتي تاكل فواكه عشان نبدأ في التمارين، وأنا شوية وهرجع. مشيت وهو كان بيبص على طيفها لحد ما اختفت. رجعت بعد شوية كانت ماسكة سجادة اليوجا. عاصف: هنعمل بيها إيه؟ غزل: استنى بس.
فردتها قصاد الميه وبعدها قامت. غزل: ساعدني عشان تنام عليها. عاصف: بس. غزل: ما تخفش، اوثق فيا. مدت إيدها وهو مسكها وحطت إيدها حواليه وهو كمان، وفعلاً نجحت وشالته من على الكرسي ونام عليها. غزل: أنت تقيل قوي. عاصف: ههه، أصل مش بروح الجيم.
غزل: بكرة تروح وتقول غزل قالتها. خلي عندك أمل في بكرة إنه أحلى، طول ما أنت يائس مش هتوصل لحاجة. لازم يكون في أمل جديد مع كل شعاع شمس ليوم جديد. انسى الماضي، عارفة إنه مش صعب وخصوصًا اللي حصل معاك، بس صدقني كلنا مرينا بمواقف صعبة، وأكيد مش أصعب من اللي مريت بيه. عندك أب بيحبك، حاول عشانه. مسحت دمعة كانت هتنزل وغيرت الموضوع، بس عاصف أخذ باله منها. غزل ابتدت في التمرينات معاه وهو مستجيب معاها، ما فيش أي اعتراض.
غزل: كفاية كده، حلوة قوي بالنسبة لأول يوم. عاصف: حاسس إن هيبقى فيه تقدم. غزل: إن شاء الله. فات أسبوع على التمرينات وحصل تقدم في حالة عاصف، بقى بيحرك رجله شوية بس لسه مش قادر يمشي عليها. غزل طمنته إن مع العلاج هترجع زي الأول، ومحمود رجع وكان فرحان قوي إن غزل قدرت تقنع عاصف إنها تعالجه بعد ما رفض دكاترة كتير، وفرح أكتر لما عرف إن فيه تقدم في حالته، رجع الفرح يدخل قلبه من تاني.
محمود: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا بنتي على كل اللي عملتيه معانا. غزل: المفروض أنا اللي أشكرك مش أنت، أنا ما عملتش غير واجبي، إنما أنت ساعدتني وجبتني بيتك، ما كنتش مجبور تعمل كل ده. محمود: ما تقوليش كده، أنتِ بقيتي زي عاصف بالضبط. غزل: ده شرف ليا. محمود: ربنا يخليكي يا بنتي، أكيد أي حد هيبقى محظوظ إن عنده بنت زيك. غزل: ما كانش بابا باعني لو كلامك صح. محمود: هو اللي خسران.
غزل: بس مهما كان كان أبويا اللي مربيني، ده أنا حتى منه، إزاي يعمل معايا كده؟ محمود: ولا أنا قادر أستوعب، ربنا يعوضك خير. غزل: يا رب، هطلع أشم شوية هوا عند المسبح. محمود: خلي بالك من نفسك، أنا هطلع أنام عشان تعبان. غزل: تصبح على خير. محمود: تلاقي الخير. طلعت تتمشى على المسبح لقت عاصف قاعد هناك وسرحان في الصورة اللي ماسكها. غزل: أحم. عاصف: غزل. غزل: سرحان في إيه؟
عاصف: تعرفي كنا دايماً بنقعد مع بعض قدام المسبح وتحكي لي كل حاجة حصلت معاها في يومها. غزل قعدت جنبه في الأرض وهو على الكرسي وحطت رجليها في الميه. غزل: للدرجادي كنت بتحبها؟ عاصف: وأكتر، حبينا بعض من وإحنا في الجامعة، وبعدها اتجوزنا وكنا هنبقى أب وأم بس ربنا ما أرادش بكده. غزل: هيا في مكان أحسن دلوقتي، أنا كمان ماما اتوفت وسابتني و... عاصف: وأبوكي؟ غزل: وأب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!