أبويا دايمًا كان قاسي معايا، لا بيكلمني ولا في يوم فرح بأي حاجة أعملها. كانت ماما كل حاجة بالنسبالي، ومن يوم ما اتوفت وأنا بقيت وحيدة. دخلت في اكتئاب بعدها، وبابا قسوته زادت معايا، بقى يضر*بني لو اتأخرت غصب عني بره، لدرجة إني كرهت حياتي بسببه. جسمي كله بقى عبارة عن آثار ضر*ب وحرو*ق. وفي الآخر عمل مزاد عشان يبيعني فيه، وجه أبوك وقتها وأخدني. كنت فاكرة إنه أخدني عشان يتسلى معايا، بس طلع أحسن من أبويا.
بتحكي ودموعها بتنزل. عاصف بيسمع ومصدوم، إزاي واحد يعمل في بنته كده، واتضايق من نفسه إنه سمعها كلام مش كويس. حاوط وشها بإيديه ومسحلها دموعها. عاصف: صدقيني هو ما يستاهلش إنك تكوني بنته، وهييجي في يوم ويعرف قد إيه هو غلط في حقك. غزل حطت إيدها على إيده. غزل: بجد ممكن في يوم يرجعني لحضنه تاني؟ عاصف: بعد كل اللي عمله معاكي لسه بتتمني يعرف هو غلط قد إيه في حقك؟ غزل: مهما كان بيعمل، بس هو سندي في الدنيا دي.
عاصف: أنتي إنسانة نظيفة أوي من جواكي، بس الزمن ده مش عايز طيبة. غزل: نعمل إيه بقى، ربنا يجمعنا بأشباهنا. تصبح على خير. عاصف: وأنتي بخير. في مرور شهرين على العلاج، ابتدى يتحسن ويحرك رجليه، بس برضه لسه ما اتعافاش بالكامل. وبقى قريب أوي من غزل، اتقبل الماضي واللي حصل معاه، وقرر يبدأ حياة جديدة. غزل: هايل يا عاصف، ما فيش شهر تاني وترجع تمشي زي الأول. عاصف: الفضل كله بيرجع ليكي يا دكتورة.
غزل: كل حاجة بإذن ربنا، أنا ما عملتش غير واجبي. محمود: إزيكم يا ولاد؟ عاصف: بخير الحمد لله. محمود: أخبار العلاج إيه يا غزل؟ غزل: الحمد لله في تحسن كتير، شهر تاني ويبقى زي الحصان. محمود: زي الحصان مرة واحدة؟ غزل: آه، شاكك في قدراتي ولا إيه؟ محمود: لا طبعًا يا بنتي. عاصف: بجد شكرًا ليك يا بابا إنك جبت غزل تعيش معانا وتبقى دكتورتي. محمود: إحنا محظوظين بيها أوي. غزل سكتت ما ردتش. محمود: مالك يا بنتي أنتي زعلتي؟
غزل: لا بس... محمود: افتكرتي أبوكي صح؟ غزل: أيوه، هو عامل إيه؟ ما تعرفش عنه حاجة؟ محمود: لا ما اعرفش عشان ما فيش بينا كلام، بس لو حابة تعرفي أخباره أنا هوكل واحد يعرف هو بيعمل إيه. غزل: بجد؟ محمود: عشان خاطرك يا بنتي. غزل: ربنا يخليك. عاصف: بس يا بابا... محمود: ما فيش بس يا عاصف، اللي هي عايزاه أنا هعمله. غزل: طب إزاي أنت مالكش كلام مع بابا وهو كان جايب يومها أصحابه ورجال الأعمال الكبار؟ محمود: هاااا.
غزل: تعرف بابا منين؟ محمود: أصل يا بنتي أنا سمعت من واحد زميلي عن اللي أبوكي هيعمله، فقررت فجبت معلومات عنك وعرفت إنك دكتورة علاج طبيعي، ففكرت إنك تيجي تعيشي معانا وتعالجي عاصف وده اللي حصل فعلًا. غزل: أهاااا. محمود: طب هستأذن أنا عندي شغل. عاصف ما اقتنعش بالكلام اللي أبوه قاله بس سكت لما يسأله. غزل: عندي ليك مفاجأة. عاصف: هي إيه؟ غزل: وهتبقى مفاجأة إزاي؟ أنا هغمض عينيك وهاخدك، ما تخافش مش هخط*فك.
عاصف: هههه هتقدري تخط*في عاصف الحلاني مرة واحدة؟ غزل: 😹😹 لا طويل عليا. عاصف: هههه وربنا مجنونة، طلعتي دكتورة إزاي أنا ما اعرفش. غزل: من كلية الشرطة. عاصف: بجد؟ غزل: 😹😹 آه جد، يلا بينا عشان ما نتأخرش. عاصف: يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!