فتح باب الأوضة. لقاء غزل بتصلي وبتدعي ربها. كان بيتأمل ملامحها، وأدي إيه هي جميلة. فاق على صوتها بعد ما خلصت صلاتها. غزل: عاصف، في حاجة؟ عاصف: أنا... أنا كنت جاي. غزل: مالك؟ أنت كويس؟ في حاجة تعباك؟ عاصف: أبوكي. غزل: مالوا بابا؟ هو كويس؟ صح؟ عاصف: أبوكي اتقتل. نزل الخبر زي الصاعقة على غزل. دخلت في صدمة، ما اتكلمتش. كل اللي بتقوله: أنا السبب، أنا السبب. عاصف: غزل، انتي كويسة؟ عيطي طيب، اعملي أي حاجة.
كل اللي كانت بتقوله: أنا السبب. عاصف: فوقي ي غزل، انتي ملكيش ذنب. غزل: أنا السبب. عاصف ضربها بالقلم. افهمي بقا، أبوكي اتقتل، انتي ملكيش ذنب. غزل عيطت بصوت عالي. آآآآه، بابا. أنا عايزة بابا ي عاصف. رجعلي بابا. أنا السبب. لو كنت رجعت معاه، مكنش حصل كل ده. سامحني ي بابا، وأنا مسامحاك. أنت كل حاجة في دنيتي، ومهما عملت هتفضل سندي وكل حاجة ليا. ارجعلي ي بابا، وأنا أوعدك هسمع كلامك وهعمل كل اللي انت عايزه.
عاصف خدها في حضنه وحاول يهديها، وهي بتعيط. بعدها، أغمي عليها. عاصف: غزل، فوقي ي غزل. نيمها على الكنبة، وراح جاب المية. رش شوية على وشها. ابتدت تفوق. غزل: بابا ي عاصف، لازم أشوف بابا. أنا السبب في كل اللي حصله. عاصف: افهمي بقا، أبوكي مات خلاص. غزل: مات، وأنا هعيش ليه بعدين؟ جريت على البلكونة. عاصف مشي وراها، بس كان فيه صعوبة في المشي، لسه ما اتعافاش بالكامل. كان بيسند على الحيط، بس حاسس بألم في رجله. عاصف: غزل، استني.
وقفت عند السور، ولسه هتنط. عاصف مسك إيدها وشدها عليه. عاصف: انتي غبية؟ عايزة تموتي نفسك؟ مش خايفة من ربنا؟ عايزة تموتي كافرة؟ غزل بتعيط ومش بترد عليه. عاصف: ادعيله بالرحمة والمغفرة، ده اللي تقدري تعمليه دلوقتي. غزل: أنا عايزة أروح أشوفه. عاصف: حاضر، غيري هدومك وأنا هستناكي بره آخدك. غزل هزت راسها بماشي. عاصف: بس قبل ما أطلع، توعديني مش هتعملي حاجة في نفسك. غزل: أوعدك. عاصف طلع بره، وهيا بعدها بشوية طلعت.
كانت لابسة دريس أسود وعليه طرحة سوداء. عاصف: يا أبو محمود. محمود: على فين ي ابني؟ عاصف: أبو غزل اتوفى ي بابا، وهيا حابة تشوفه للمرة الأخيرة. محمود: بس انت رجلك. عاصف: بقيت بمشي عليها كويس. محمود: أجي معاكم؟ عاصف: خليك، لو فيه أي حاجة أنا هكلمك. يالا ي غزل. وصلوا بيت أبو غزل. كانت الشرطة هناك، محاوطة البيت. شرطي: جايين تعملوا إيه هنا؟ عاصف: أنا عاصف الحلاني، ودي بتكون بنت المتوفي.
شرطي: بس مينفعش حد يدخل جوا عشان فيه جريمة قتل بيتحقق فيها. عاصم: روح انت، وأنا هشوفهم. شرطي: تحت أمرك ي فندم. عاصم: مين الآنسة؟ عاصف: بتكون أبوها. عاصم: البقاء لله. عاصف: اسمحلها تشوفه، حتى خمس دقايق. عاصم: صعب عشان بنحقق من البصمات وكل حاجة. غزل: خليني أشوفه، وأنا مش هلمسه، أشوفه من بعيد بس. عاصف: معلش ي عاصم، خليها تشوفه، أنت شايف حالتها. عاصم: بس دقيقتين بس عشان عربية الإسعاف هتيجي تاخده المستشفى. دخلت البيت.
كانوا متغطين بملاية بيضة. الشرطة شالها من على وشه. وهيا قعدت جنبه على ركبها. غزل: بابا، سامحني. لو سمعت كلامك وجيت معاك، مكنش يمكن مكنتش سبتني. بس لازم تعرف إنك بحبك أوي، وعمري ما زعلت منك. أنت كنت سندي في الدنيا، ودلوقتي مبقاش ليا سند. سندي مات. قول لماما كمان إني بحبك أوي. كنتوا خدتوني معاكم ليه؟ سبتوني ومشيتوا انتوا الاتنين. أنا هعيش لمين بعدكم؟ عاصم: آنسة غزل، عربية الإسعاف جت، كفاية كده عشان ياخدوه.
عاصف ميل مسكها وقومها معاه، وهيا بتعيط بهستيريا. جوا، واخدوه على عربية الإسعاف ومشيوا. والشرطة كمان مشيت معاهم. فضل كام واحد يحرسوا البيت. عاصف: خلينا نمشي. غزل مشيت معاه بدون ولا كلمة. دموعها بس اللي كانت بتنزل. عدى يوم واتنين، وهيا مش بتخرج من أوضتها. والشرطة لسه ما توصلتش لحاجة. كل البصمات كانت ممسوحة، والسلاح مكنش موجود. لما وصلت الشرطة البيت. عاصف: طب والحل إيه دلوقتي؟
عاصم: اللي هيفيدنا في القضية دي هو الشاهد اللي شاف الراجل وهو بينط من فوق السور. عاصف: بكرة أجيبه وأجي على القسم. عاصم: وأنا هكون في انتظاركم. وغزل عاملة إيه دلوقتي؟ عاصف: وبتسأل عليها ليه؟ عاصم: سؤال عادي. كانت حالتها صعبة يوم وفاة أبوها، وعشان عايز أحقق معاها. عاصف: مش بتخرج من أوضتها من ساعة اللي حصل. عاصم: طب حاول تتكلم معاها، إفادتها ممكن تحل حاجات كتيرة. عاصف: تمام، ولو فيه أي مستجدات قول.
عاصم: أكيد، هنفضل على تواصل. عاصف: طب، أستأذن أنا. رجع على البيت، وطلع على أوضة غزل. خبط، ملقاش أي رد. فتح الباب ودخل، لقاها قاعدة بتبص للفراغ وبتعيط. عاصف: غزل. غزل بصت ليه، ورجعت بصت للبلكونة تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!