توقفنا لما راح واحد من رجالة سعد. قال بخوف: "الحق يا سعد بيه، الشرطة." سعد قال بخضة: "الشرطة؟ الضابط قال: "الكل يسلم نفسه." نظر له سعد بخضة وزق واحد من الرجالة على الضابط وركب الحصان مسرعاً وجرى به. الضابط قال بصوت مرتفع: "شاويش محمد، أنا عاوزاه حي." الشاويش محمد قال: "حاضر يا فندم." الضابط: "خدوهم على البكس." أبو فراس قال: "اللي انت بتعمله ده ياحضرة الضابط غلط، انت مش عارف أنا مين."
الضابط قال بصوت مرتفع: "عارف طبعاً، انت مجرم. خدوه." ركب العربية. العسكري قال: "حاضر يافندم." الضابط قال لنفسه باستغراب: "سعد الناري طلع بيتاجر في السلاح، يعني الكلام اللي كان بيتقال ممكن يكون صح؟ إنه والده كان هو كمان بيتاجر في السلاح؟ ماكنتش شائعات؟ معقول ده؟ طلع صابر الجمال وفكري من الصوان. نظر لقي عربية الشرطة فشاور لها. الضابط قال: "استنى." العسكري: "حاضر يافندم." صابر قال باستغراب: "هو فيه إيه يا حضرة الضابط؟
الضابط: "مافيش، إحنا كنا بنقبض على عصابة سلاح في الجبل." صابر قال باستغراب: "عصابة سلاح؟ الضابط: "أيوه." صابر: "ودول من بلدنا؟ الضابط: "للأسف، في واحد كان من البلد." صابر باستغراب: "مين ده؟ الضابط: "سعد الناري." صابر بدهشة: "سعد الناري بيتاجر في السلاح؟ الضابط: "أيوه." صابر الجمال بدهشة: "وقبضتوا عليه؟ الضابط: "للأسف هرب واحنا بنقبض عليه، والعساكر فوق في الجبل بيدوروا عليه." صابر بدهشة: "وقبضتوا على اللي كانوا معاه؟
الضابط: "أيوه. لازم أمشي عشان ورايا شغل." صابر باستغراب: "أيوه طبعاً، اتفضل." فكري قال: "معقول اللي أنا سمعته ده؟ سعد الناري بيتاجر في السلاح؟ صابر: "ومش معقول ليه؟ مش والده بيتاجر في السلاح؟ يبقى انت مستغرب ليه؟ لما الأب طلع بيتاجر في السلاح، يبقى الابن كمان بيتاجر في السلاح. إيه يعني قديس؟ أكيد يعني بيتاجر في السلاح." فكري بدهشة: "يعني ممكن اللي اتقال في البلد عن عز الدين الناري يكون صح؟ صابر: "مش بعيد، وليه لا؟
بدل الأب طلع بيتاجر في السلاح، يبقى الابن كمان." فكري: "يا أنا كنت فاكر إنها إشاعات طلعت في البلد ومالهاش أساس." صابر: "أهو ظهر الأساس بتاعها." فكري: "بعد اللي حصل ده، هتكسب يافندم الانتخابات وبكتساح زي كل مرة." صابر بإبتسامة: "أيوه." فكري: "حاضر." في فيلا العشري. في غرفة زاهر. خالد قال باستغراب: "مين اللي كان بيكلمك؟ زاهر: "مافيش. انت خلصت الورق اللي معاك؟
خالد: "أيوه خلصت، بس أنا مش مصدق إن فيه ناس بتعاني بالشكل ده." زاهر: "ما إحنا علشان كده لازم نساعدهم." خالد بدهشة: "معاك حق يا زاهر، بس... زاهر باستغراب: "بس إيه؟ خالد: "بكرة التصويت في الانتخابات ومافيش وقت." زاهر: "يا، انت متابع بقي." خالد: "أيوه طبعاً، لازم أتابع. مش ناوي أشرح نفسي الدورة الجاية؟ زاهر: "ده بجد بقي؟ خالد: "أيوه طبعاً، هو كان لعب عيال ولا إيه؟
زاهر: "لا يا سيدي، بس استنى لما تشوف هنجح ولا لأ، وبعدين تبقى تقرر." خالد بإبتسامة: "إن شاء الله هتنجح. وانت ماشوفتك الناس بتحبك قد إيه في الدايرة، ولما ننفذ طلباتهم دي كمان، أنا متأكد إنك هتنجح وبكتساح. بس فيه حاجة." زاهر: "إيه هي؟ خالد بدهشة: "هننفذها امتى؟ وبكرة التصويت في الانتخابات، لازم نعملها النهاردة. بس الوقت اتأخر." زاهر: "لا طبعاً." خالد باستغراب: "ليه بقي؟
زاهر: "علشان الناس هتفتكر إني بعمل كده علشان يدولي أصواتهم في الانتخابات، وأنا مش عاوزهم يفكروا كده، علشان أنا عاوز أساعدهم بجد حتى لو هسقط في الانتخابات، مش مهم." خالد باستغراب: "مش مهم إزاي؟ يعني إنك تسقط في الانتخابات؟ يا، انت مش بتدخل في حاجة غير لما تنجح فيها وبتفوق، ولازم تنجح في دي كمان." زاهر: "ما أنا هنجح برده." خالد باستغراب: "إزاي بقي؟
زاهر: "علشان اللي أنا هنجح فيه هيكون أهم من الانتخابات بكتير، وهو إني أساعد الناس دول على قد ما أقدر." خالد: "إن شاء الله هتنجح في الانتخابات ومساعدة الناس دول. بس إزاي؟ وبكرة التصويت." زاهر: "بكرة وانت رايح على الشركة، تاخد معاك الطلبات دي وتعمل كل اللي تقدر عليه علشان الطلبات دي تتنفذ، ماشي؟ خالد: "بس أنا بكرة مش رايح الشركة." زاهر باستغراب: "ليه؟ خالد: "ليه إيه؟ إزاي أسيبك لوحدك في يوم زي ده؟ لازم آجي معاك."
زاهر: "مش هينفع تيجي معايا." خالد: "متحولش، أنا جاي معاك يعني جاي معاك." زاهر: "لازم تروح على الشركة وتشوف الشغل ماشي إزاي، وبعدين أنت ناسي إن اللي أنا بعتلك المهندس ولازم تقابله." خالد: "بس يازاهر... قطع زاهر كلامه وقال: "شوفوا وخلاص، وبعدين تبقى تجيلي على هناك، ماشي؟ خالد بإبتسامة: "ماشي. وانت هتعمل إيه؟ زاهر: "أنا هروح على الدايرة وآخد باقي الطلبات معايا علشان انفذهم." خالد بإبتسامة: "طيب." وقام.
زاهر: "انت رايح فين؟ خالد: "رايح أنام عشان الوقت اتأخر. وانت كمان نام، لازم ترتاح. انت تعبت." زاهر: "طيب." ورن هاتفه. وبينظر له. خالد: "مين اللي بيتصل بيك دلوقتي؟ زاهر: "مافيش. تصبح على خير." خالد بإبتسامة: "وانت من أهله." وخرج. فتح زاهر الخط وقال: "الو." "أيوه يا ناجي، انت كويس؟ ناجي: "آه الحمد لله." زاهر: "طيب كويس. إيه اللي حصل؟ الشرطة جات؟ ناجي: "أيوه جات وقبضت عليهم." زاهر: "وسعد الناري اتقبض عليه؟
ناجي: "للأسف هرب من الشرطة وهي بتقبض عليهم." زاهر بدهشة: "هرب؟ ناجي: "أيوه يا فندم. والشرطة لسه بتدور عليه في الجبل." زاهر: "وانت فين دلوقتي؟ مع الشرطة؟ ناجي: "لا مش مع الشرطة، ليه؟ زاهر: "أصل افتكرت إنك حصلك حاجة بعد ما بلغتني، علشان كده بلغت اللواء رفعت إنهم خاطفينك. بس الحمد لله إنك كويس." ناجي: "لا أنا كويس يا فندم، ماتقلقش." زاهر: "طيب الحمد لله. ابقي بلغني بكل اللي بيحصل، ماشيين؟ ناجي: "حاضر."
زاهر: "وخلي بالك على نفسك. سلام." ناجي: "مع السلامة." في القسم. في مكتب الضابط. الضابط: "كل ده سلاح؟ أنتم كنتم ناوين على إيه؟ أبو فراس: "أنا معرفش حاجة عن السلاح ده ياحضرة الضابط." الضابط: "متعرفش إزاي، وإحنا مسكينك متلبس؟ أبو فراس: "أنا مش هتكلم غير في وجود المحامي بتاعي، وده من حقي." الضابط: "أيوه طبعاً من حقك. وأنا كمان من حقي إني أحبسك لغاية لما تتحول بكرة على النيابة." شن الجرس. العسكري: "تحت أمرك يافندم."
الضابط: "خدهم يابني على الحجز." العسكري: "حاضر يافندم." في الجبل. ونزل سعد من على الحصان ودخل مغارة واستخبى فيها. وقال لنفسه بغضب: "إزاي حصل كده؟ والشرطة عرفت إزاي؟ أكيد حد كان بيراقبني وأنا مخدتش بالي واستنى اللحظة المناسبة وبلغ الشرطة. بس مين هو؟ وبيفكر... معقول زاهر العشري؟ لا لا مش زاهر، هو هيعرف إزاي وهو في مصر؟ لا مش هو." الشاويش محمد: "هو راح فين ده؟ كان قدامنا دلوقتي. دوروا في كل مكان، لازم نلاقيه."
العساكر: "حاضر يافندم." سعد قال لنفسه بقلق: "فيه حد جاية. أعمل إيه دلوقتي؟ ونظر أمامه. "أيوه مافيش غير كده." ودخل الشاويش محمد المغارة وبيدور. وقال لنفسه باستغراب: "مافيش حد هنا. أمال هيكون رايح فين؟ وطلع. روحوا له العساكر وقالوا: "مافيش حاجة يافندم." الشاويش محمد: "دورتوا كويس؟ العساكر: "أيوه يافندم." الشاويش محمد: "طيب يلا، ونبقى ندور واحنا ماشيين." وطلع سعد من المخبأ. وقال لنفسه بقلق: "الحمد لله إنه ماشافنيش."
وطلع من المغارة. "أعمل إيه دلوقتي؟ لازم ألاقي مكان آمن علشان أستخبى فيه." ومشى. في فيلا الناري. في الانتريه. والدته قالت لنفسها بقلق: "هو سعد اتأخر ليه؟ الساعة بقت 12. بيعمل إيه ده كله بره؟ ربنا يستر. وبعدين بقي أنا هفضل كده؟ لا، هتطلع تصحي بابا ليكون فيه حاجة حصلت ويلحق يتصرف." وطلعت. "بابا! يابابا! وفاق شوقي بيه. وبينظر وقال باستغراب: "إيه ده؟ هو انتي لسه منمتيش؟
مراته ابنه وقالت بقلق: "أنام إزاي وسعد مش موجود في البيت." وقعد شوقي بيه. وقال باستغراب: "ليه؟ هو راح فين؟ مراته ابنه وقالت بقلق: "قالي إنه هيلف شوية في البلد بالحصان والوقت اتأخر ولسه مجاش." شوقي بيه: "ليه؟ هي الساعة كام دلوقتي؟ مراته ابنه وقالت بقلق: "الساعة 12 ونص." شوقي بيه: "زمانه جاي. أنا مش عارف انتي قلقانة ليه. وبعدين هو مش عيل صغير علشان تقلقي عليه كده. يا، بكرة هيكون عضو في مجلس الشعب."
مراته ابنه وقالت بقلق: "أنا عارفة، بس... قطع شوقي بيه كلامها وقال: "أما انتي عارفة. مصحيني ليه من النوم؟ مراته ابنه وقالت بقلق: "مش عارفة، ليه؟ حاسة بشعور غريب." شوقي بيه: "ماتقلقيش. هو زمانه جاي. وبعدين مش هو معاه جبل والرجالة؟ مراته ابنه وقالت بخوف: "معرفش. هو لما طلع كان لوحده." شوقي بيه: "لا، هو أكيد معاه علشان جبل مش بيسبه لوحده. يلا بقي روحي نامي. وهو شوية وهتلاقيه داخل من الباب."
مراته ابنه وقالت بقلق: "طيب. تصبح على خير." شوقي بيه: "وانتي من أهله." وخرجت. مراته ابنه وقالت لنفسها بخوف: "إزاي هعرف أنام وابني مش موجود في البيت؟ هنزل استناه في الانتريه. ولما يجي هيكون حسابه عسير علشان اتأخر بالشكل ده." في القسم. راح الشاويش محمد على مكتب الضابط وخبط على الباب. الضابط: "ادخل." ودخل الشاويش محمد. الضابط بلهفة: "إيه؟ لقيتوه؟ الشاويش محمد: "للأسف يافندم، لأ." الضابط: "يعني قدر يهرب منكم؟
الشاويش محمد: "هو كان قدامنا يافندم، بس بعد كده اختفى ومعتش بان له أثر. واحنا دورنا عليه، بس زي ما حضرتك عارف إن الجبل كبير والجو عتمة. وعلشان ندور عليه محتاجين قوة كبيرة." الضابط: "معاك حق." ورن التليفون. "طيب اتفضل انت ياشاويش محمد." الشاويش محمد: "حاضر." وخرج. الضابط: "الو." اللواء رفعت: "عملت إيه ياحضرة الضابط؟ الضابط: "قبضنا عليهم يا فندم، بس... اللواء رفعت: "بس إيه؟
الضابط: "واحد منهم قدر يهرب واحنا بنقبض عليه." اللواء رفعت: "هرب؟ الضابط: "أيوه يا فندم. بس احنا دورنا عليه في الجبل، بس يافندم الجبل كبير." اللواء رفعت: "مافيش حاجة اسمها الجبل كبير. لازم اللي هرب ده تجيبه، مفهوم؟ الضابط: "تمام يافندم. بس علشان نعمل كده محتاجين حملة علشان نقبض عليه." اللواء رفعت: "طيب والحارس اللي أنا قلتلك عليه؟ الضابط: "مكنش فيه حد خطفينه يافندم." اللواء رفعت: "انت متأكد؟ الضابط: "أيوه يافندم."
اللواء رفعت: "طيب ابقي بلغني عملت إيه." الضابط: "حاضر يافندم." اللواء رفعت: "سلام." الضابط: "مع السلامة." شن الجرس. ودخل العسكري. "تحت أمرك يافندم." الضابط: "اندعلي يابني الشاويش محمد." العسكري: "حاضر يافندم." وخرج. "شاويش محمد، حضرة الضابط عاوزك في مكتبه." الشاويش محمد: "طيب." و راح وخبط على الباب. الضابط: "ادخل." ودخل الشاويش محمد. "تحت أمرك يافندم." وقام الضابط. "تعال معايا." الشاويش محمد: "على فين يا فندم؟
الضابط: "على فيلا الناري." الشاويش محمد بإرتباك: "بس الوقت اتأخر يافندم، ممكن تخليها بكرة علشان... وقطع الضابط كلامه وقال: "إيه يا شاويش محمد، انت نسيت شغلنا ولا إيه؟ الشاويش محمد: "لا يا فندم، بس شوقي بيه مش هيستحمل الخبر ده وممكن يروح فيها." الضابط: "ده شغلنا واحنا مالناش ذنب. وبعدين حفيده نفسه مافكرش فيه قبل ما يعمل كده. يلا يا شاويش محمد." الشاويش محمد: "حاضر يافندم." في فيلا صابر الجمال. في الانتريه.
فكري: "مش مصدق اللي أنا سمعته. سعد الناري تاجر سلاح؟ صابر: "ومش مصدق ليه؟ يعني." فكري: "هو من أكبر رجال الأعمال في البلد وغني، يعني مش محتاج إنه يبقى بيتاجر في السلاح." صابر: "يا، الشرطة مسكته متلبس. وبعدين حتى لو زي ما بتقول كده، ممكن تكون شركاته دي ستارة لتجارة في السلاح." فكري: "تفتكر يا صابر بيه؟
صابر: "إلا افتكر يا أنا افتكر. وافتكر كمان، وبعد ما والده كمان كان اتحبس قبل كده في قضية سلاح، يعني معنى كده إنه كان تاجر سلاح. يعني مش غريبة عليهم تجارة السلاح." فكري: "بس اللي طلع على والده إنه بيتاجر في السلاح، ممكن مايكونش مظبوط. مش عشان ابنه اتمسك متلبس في قضية سلاح، يبقى والده هو كمان بيتاجر في السلاح؟ ممكن تكون إشاعات زي ما أهل البلد بيقولوا." صابر: "لا مش إشاعات." فكري: "تقصد إيه؟ إنها ممكن تكون حقيقة؟
صابر: "مش ممكن، هي حقيقة فعلاً." فكري: "وحضرتك متأكد كده؟ صابر: "أنا سألت لما طلعت الإشاعة دي في البلد، وكان لازم أتأكد إن الكلام ده مظبوط ولا لأ." فكري باستغراب: "سألت؟ صابر: "أيوه طبعاً، أنت عارف اللي أنا عندي معارف كتير." فكري: "أيوه طبعاً." صابر: "فسألت واتأكدت إنه عز الدين الناري كان فعلاً مسجون في قضية سلاح، وعندي الورق فوق." فكري: "يعني ماكنتش إشاعة زي ما أنا كنت فاكر؟
صابر: "علشان انت طيب وفاكر إن كل الناس طيبين زيك." فكري باستغراب: "طيب حضرتك مستغلتش الورق ده ليه؟ وكانوا أهل البلد هيصدقوك علشان معاك دليل يثبت كلامك." صابر: "لا طبعاً، أنا مقدرش أعمل كده. أخلاقي متسمحليش إني أشهر بسمعة الناس بالشكل ده، حتى لو ده هيخليني أسقط في الانتخابات، بس سمعة ناس وأنا معملش كده أبداً." فكري لنفسه بدهشة: "سمعة؟
يا، انت لو كنت تطول تقتل سعد الناري علشان تكسب الانتخابات كنت هتعمل. هو أنا مش عارفك؟ بس أكيد في حاجة تانية خلتك متستغلش الورق ده. قال سمعة قال." صابر: "بقولك إيه، أنا عاوزك تروح القسم وتعرفي هما قبضوا على سعد الناري ولا لأ." وسرح فكري بتفكيره. صابر باستغراب: "فكري! يا فكري! فكري: "أيوه يا صابر بيه." صابر: "أيوه إيه؟ كنت سرحان في إيه؟ فكري: "في اللي حصل."
صابر: "وعلشان كده أنا عاوزك تروح القسم وتعرفي هما قبضوا على سعد الناري ولا لأ." فكري: "طيب، ليه؟ ماهو خلاص بعد اللي حصل معاه محدش هينتخبه، وحضرتك اللي هتفوز، فمالوش لازمة تشغل نفسك بيه." صابر: "اعمل اللي بقولك عليه وخلاص." فكري: "طيب." وقام بعد إذنك. صابر: "اتفضل." في فيلا الناري. في الانتريه. والدته قالت لنفسها بقلق: "معقول ياسعد تتأخر ده كله؟ ياترى إيه اللي حصل؟ وسمعت صوت الباب يخبط. "لازم هو." وراحت مسرعة وفتحت.
"وبتنظر فيه. إيه يا حضرة الضابط؟ الضابط: "عاوزين نفتش البيت." مراته ابن شوقي بيه باستغراب: "إيه؟ تفتشوا؟ الضابط: "أيوه." مراته ابن شوقي بيه باستغراب: "تفتشوا على إيه؟ الضابط: "دلوقتي تعرفي. هو شوقي بيه موجود؟ مراته ابن شوقي بيه باستغراب: "أيوه موجود." الضابط: "طيب ممكن تبلغيه إني موجود." مراته ابن شوقي بيه باستغراب: "طيب." وطلعت. "بابا! يابابا! وفاق شوقي بيه. وبينظر وقال: "فيه إيه تاني؟
مراته ابنه بدهشة: "الشرطة تحت وعاوزاك حضرتك." شوقي بيه باستغراب: "إيه؟ الشرطة؟ مراته ابنه: "أيوه." شوقي بيه: "ودول عاوزين إيه في الوقت المتأخر ده؟ مراته ابنه: "عاوزين يفتشوا البيت." شوقي بيه بدهشة: "إيه؟ يفتشوا البيت؟ مراته ابنه: "أيوه." شوقي بيه بغضب: "هما مش عارفين ده بيت مين؟ خليكي انتي هنا لما أشوف هما عاوزين إيه." مراته ابنه بقلق: "طيب." ونزل شوقي بيه. "فيه إيه يا حضرة الضابط؟ الضابط: "عاوزين نفتش البيت."
شوقي بيه باستغراب: "تفتشوا البيت؟ الضابط: "أيوه." شوقي بيه: "تفتشوا على إيه؟ الضابط: "على حفيدك." شوقي بيه باستغراب: "حفيدي؟ الضابط: "أيوه، حفيدك مطلوب القبض عليه." سمعت والدته كلام الضابط ونزلت. وقالت بخوف: "ابني؟ شوقي بيه باستغراب: "اسمعي بس. هو عمل إيه ياحضرة الضابط علشان تقبضوا عليه؟ الضابط: "حفيدك ياشوقي بيه، اتمسك هو والرجالة وهما بيستلموا سلاح." شوقي بيه بدهشة: "إيه؟ سلاح؟ الضابط: "أيوه."
"وللأسف هرب واحنا بنقبض عليه." شوقي بيه: "سلاح؟ ودخل. ومسكت مراته ابنه وقالت بقلق: "بابا." شوقي بيه بحزن: "سلاح تاني ليه ياسعد؟ عملت كده؟ الضابط: "وحضرتك عارف إن ده شغلنا." شوقي بيه بحزن: "اتفضل يا حضرة الضابط، فتش." الضابط: "أنتم فتشوا فوق، وأنتم فتشوا تحت." وتبكي مراته ابنه. وقالت: "ليه ياربي كده؟ أنا عملت إيه في حياتي علشان زوجي وابني يروحوا مني كده؟ شوقي بيه بحزن: "ليه سعد كده؟ ضيعت كل حاجة في لحظة."
والعساكر: "مافيش حد يافندم." الضابط: "دورتوا كويس؟ العساكر: "أيوه يافندم." الضابط: "طيب، شاويش محمد." الشاويش محمد: "أيوه يا فندم." الضابط: "خد العساكر واسنتوني بره شوية." الشاويش محمد: "تحت أمرك يافندم." "تعالوا." وخرجوا. الضابط: "أنا آسف يا شوقي بيه على اللي حصل، بس حفيدك هو اللي اضطرني لكده. وحضرتك أكيد مقدر موقفي." شوقي بيه: "حضرتك بتشوف شغلك وملقش ذنب في اللي حصل."
الضابط: "طبعاً مش عاوز أفكر حضرتك إني اللي بستّر على هارب بتكون جريمة، علشان أكيد حضرتك عارف الكلام ده. ولو سمحت، لو حاول يكلمكم لازم تقولنا." وهز شوقي بيه رأسه بنعم. الضابط: "بعد إذنكم." وخرج. مراته ابنه وقالت ببكاء: "يا حبيبي يابني، ياترى عامل إيه دلوقتي؟ شوقي بيه بحزن: "ليه ياسعد كده؟
أنا اللي غلطان علشان سبته يعمل اللي هو عاوزه من غير ما أسأله وأعرف هو بيعمل إيه. كان لازم أعرف عنه كل حاجة. مسبهوش كده يعمل اللي هو عاوزه. يمكن كنت لحقته قبل ما يحصل كده. كان لازم أعرف إن نزوله البلد بصفة مستمرة وراها حاجة. أنا اللي غلطان علشان سبته لوحده." مراته ابنه ببكاء: "حضرتك ماغلطتش في حاجة. هو مقدر ومكتوب، وحضرتك مالكش ذنب في اللي حصل."
شوقي بيه بحزن: "زمان غلطت نفس الغلطة وسبت ابني يضيع، ودلوقتي حفيدي. ليه ياسعد تعمل فيه كده؟ مراته ابنه ببكاء: "إحنا هنعمل إيه دلوقتي يابابا؟ شوقي بحزن: "هنعمل إيه يعني؟ مافيش حل غير إننا نستنى لغاية ما الوضع يهدى شوية. وهو أكيد هيحاول يشوفنا." مراته ابنه ببكاء: "أنا مقدرش استنى." شوقي بيه: "مافيش حل غير كده." مراته ابنه ببكاء: "بس أنا مقدرش." قطع شوقي بيه كلامها وقال: "هنعمل إيه يعني؟
ماهو اللي عمل في نفسه وفينا كده." مراته ابنه ببكاء: "أنا عارفة إنه غلطان، بس ده ابني ولازم أشوفه وأطمن عليه." شوقي بيه بحزن: "ما هو كمان حفيدي، بس مافيش قدامنا حل غير كده." مراته ابنه بخوف: "طيب قوم يا بابا ارتاح شوية." ونظر لها شوقي بيه بحزن. "ارتاح؟ هو عاد فيه راحة بعد اللي حصل ده؟ خلاص وقت الراحة راح." في فيلا صابر الجمال. في الجنينة. صابر بلهفة: "ها؟ عملت إيه؟ وقعد فكري. "لسه ما قبضوش عليه." صابر: "يعني لسه هرب؟
فكري: "أيوه. يا حتى الضابط ولا الشاويش كانوا في القسم." صابر باستغراب: "ليه؟ هيكون راحوا فين؟ فكري: "وأنا جاي لقيتهم طالعين من فيلا الناري." صابر: "يعني شوقي الناري عرف بالعمله حفيده؟ فكري: "أيوه. ليه؟ صابر: "أدفع نص ثروتي وأشوف شكله بعد ما عرف اللي عمله حفيده." فكري: "أكيد زعلان من اللي حصل مع حفيده." صابر: "وانت متأكد كده ليه؟ فكري باستغراب: "تقصد إيه يا صابر بيه؟ صابر: "أقصد إنه عارف إن حفيده بيتاجر في السلاح."
فكري بدهشة: "لا، معتقدش إنه عارف." صابر: "ليه بقي؟ انت عاوز تفهمني إن حفيده ممكن يعمل كده من وراه؟ فكري: "أيوه طبعاً. هو لو كان عارف ماكنش حفيده وصل لهنا." صابر: "انت بيتهيلك. انت عاوز تفهمني إن شخصية زي شخصية شوقي الناري ممكن حد يعمل حاجة من وراها، وخصوصاً حاجة كبيرة زي دي؟ فكري: "هو مش ممكن، بس ممكن برده تحصل." صابر: "ممكن تحصل إزاي؟ انت نسيت واحنا رايحين الصوان حصل إيه؟ وإزاي وقف حفيده قدامنا؟
يبقى إزاي حفيده يبقى بيتاجر في السلاح من غير ما يعرف؟ فكري: "تقصد إيه؟ صابر: "أقصد إنه كان عارف. ومش بعيد يكون هو كمان بيتاجر في السلاح." فكري بدهشة: "تاجر سلاح؟ لا، ده راجل طيب." صابر: "والله انت اللي طيب. النوع اللي زي شوقي الناري ده بيبقى خبيث مش طيب زي ما أنتم فاكرين. ومش بعيد يكون هو اللي بيتاجر في السلاح وحفيده حاطته ستارة مش أكتر." فكري: "لا يا صابر بيه، ما أعتقدش إنه زي ما بتقول كده."
صابر: "طيب بكرة الأيام تثبت لك كلامي ده. إذا ماكنش الرجل ده شكله غير ماهو ظاهر للناس، يبقى أنا معرفش حاجة." فكري: "طيب، لازم حضرتك ترتاح شوية علشان بكرة يوم طويل." صابر: "معاك حق." وقام. فكري: "تصبح على خير." صابر: "وانت من أهله." في الصباح. في فيلا العشري. نزل زاهر من غرفته ومعاه الطلبات. وقال بصوت مرتفع: "يا داده دادة خيرية." وطلعت خيرية من المطبخ. وقالت بإبتسامة: "صباح الخير."
زاهر: "صباح النور. اعملي فنجان قهوة مظبوط." خيرية: "النهاردة التصويت في الانتخابات، صح؟ زاهر باستغراب: "هو انتي متابعة الانتخابات يادادة؟ خيرية: "أيوه طبعاً، مش ابني مرشح نفسه، يبقى لازم أتابع. وإن شاء الله هتنجح. هو هيلقوا أحسن منك فين علشان يمثّلهم؟ زاهر: "ربنا يخليك يادادة. القهوة بقي." خيرية: "مش تفطر الأول قبل ما تشرب القهوة، علشان تبقى مالك مركزك كده وانت واقف قدام أهل الدايرة." زاهر: "طيب علشان خاطرك انتي بس."
خيرية: "ربنا ينجحك وتبقي عضو كده في مجلس الشعب." زاهر: "الله على دعواتك يادادة، اللي فتحت نفسي." خيرية بإبتسامة: "خلاص هبقى أدعيلك كل يوم علشان تأكل." زاهر: "يا أنا بالشكل ده هزيد في الوزن." خيرية بإبتسامة: "لا متخافش، أنا هعمل لك أكل صحي." زاهر: "إذا كان كده فأنا موافق." ونزل خالد ومعه الطلبات. وقال: "موافق على إيه كده من على الصبح؟ زاهر: "انت صحيت كويس إنك صحيت بدري." خالد: "هو ده يوم حد ينام فيه؟
صباح الخير يا داده." خيرية: "صباح النور. بعد إذنكم." زاهر: "اتفضلي يا داده." خالد: "مقلتليش كنت بتقول موافق على إيه؟ زاهر: "مافيش. هو جدي صحى ولا لسه؟ خالد: "مش عارف، بس معتقدش إنه لسه نايم." زاهر: "أمال فين؟ وجاء جده. وقال: "أنا هنا يازاهر." زاهر: "صباح الخير يا جدي." وقعد جده. وقال: "صباح الخير. يا خالد كمان صاحي من بدري." خالد: "أيوه طبعاً، لازم أصحى من بدري. إزاي أفضل نايم في يوم زي ده؟ ملك باستغراب: "ليه؟
هو فيه إيه النهاردة؟ خالد بدهشة: "ليه؟ هو انتي متعرفيش؟ ملك: "معرفش إيه؟ خالد: "الانتخابات النهاردة يوم التصويت." ملك: "آه ااااه. أصل مليش في موضوع الانتخابات ده علشان كده أنا مش متابعة." حامد بيه وقال: "ولا إحنا. بس بما إن زاهر مترشح، يبقى لازم نهتم. المهم، أنا هاجيلك على الدايرة طبعاً. مش هقدر أسيبك في يوم زي ده." زاهر: "مافيش داعي يا جدي." جده: "إزاي بقي؟ لازم أكون واقف جنبك في يوم زي ده."
زاهر: "بس أنا مش عاوز أتعبك يا جدي." جده: "ولا تعب ولا حاجة. وبعدين أنا عاوز أروح أشوف المنطقة، بقالي زمان مروحتش هنا." زاهر: "طيب على راحتك يا جدي." ملك: "شويه وجاية يا جدي." حامد بيه وقال: "طيب، بقولك إيه يازاهر؟ هو انت رايح امتى؟ زاهر: "بعد ما أفطر. ليه يا جدي؟ جده: "ما تأخذ ملك معاك." زاهر باستغراب: "آخدها فين؟ جده: "الدايرة، هتخدها فين يعني؟
زاهر بنرفزة: "جدي، أنا مش رايح ألعب علشان آخدها معايا. أنا رايح أشوف شغلي، يعني مش هبقى فاضي." جده: "أيوه أنا عارف." زاهر بنرفزة: "أما حضرتك عارف، بتقولي آخدها معايا ليه؟ جده: "وفيها إيه يعني لو جات معاك؟ هي مش هتعطلك عن حاجة." زاهر بنرفزة: "جدي، بلاش المرة دي." جده: "ليه يا، حتى الناس لما هيشوفوها معاك هيصدقوا الكلام اللي انت قلته في الصوان." زاهر باستغراب: "وانت عرفت منين يا جدي اللي قولته؟ جده: "خالد قال."
زاهر بغضب: "آه ااااه خالد." خالد بإرتباك: "أعمل إيه؟ جدي هو اللي أصر عليا إني أحكيله إيه اللي حصل." جده: "مش وقته الكلام ده. هتخدها معاك." زاهر بنرفزة: "علشان خاطري يا جدي، لو انت بتحبني، بلاش تصر إن آخدها معايا المرة دي." خالد باستغراب: "طيب، ليه؟ زاهر بنرفزة: "هو كده." جده باستغراب: "يعني واحد يبقى خاطب وخطيبته ماتكونش معاه في يوم زي ده، إزاي؟ زاهر: "جدي، مش انت بتحبني؟ جده: "أيوه طبعاً. هو ده سؤال تسأله؟
زاهر: "يبقى خلاص، علشان خاطري ماتخلنيش آخدها معايا غصب عني." وجاءت خيرية. وقالت: "اتفضلوا، الفطار جاهز." خالد: "طيب يا دادة، اتفضلي انت." خيرية: "طيب." في السفرة. حامد بيه وقال: "كنتي فين ياملك؟ وقعدة ملك: "مافيش، كنت بجيب الدواء اللي هتاخده بعد الفطار." حامد بيه بإبتسامة: "ربنا يخليكي لي." ملك: "يخليك لي يا جدي." خالد: "وبعدين أنا كده هبتدي أغار." حامد بيه: "لازم تغير، مش قاعد جنب أجمل بنت في البلد."
ملك: "مش لدرجتي يا جدي." حامد بيه: "طيب قومي شوفي نفسك في المرايا وهتشوفي إني كلامي مظبوط. وطبعاً المرايا مش هتكذب." خالد: "جدي بيتكلم صح يا ملوكة." ملك بنرفزة: "أنا قلت لك قبل كده، متقوليش ياملوكة. أنا اسمي ملك، مدلعنيش تاني." خالد: "ليه بقي؟ أولاً انتي بقيتي واحدة من عيلتنا. ثانياً بقي وده الأهم، إنك بقيتي خطيبة زاهر، ابن عمي. يعني عندي الحق إني أقول لك ياملوكة." جده: "هو في دي معاك حق." ونظر ملك لزاهر بنرفزة.
زاهر بغضب: "طيب أمشي أنا بقي." جده: "انت لسه مفطرتش؟ زاهر بغضب: "الحمد لله فطرت، وكمان علشان الحق." جده: "طيب، خد ملك معاك." ونظر له زاهر باستغراب وبدون تعليق. ملك: "أروح فين يا جدي؟ حامد بيه: "تروحي على المنطقة اللي زاهر مترشح فيها." ملك: "لا يا جدي، أنا مش عاوزة أروح." زاهر: "ما أنا قلت لك يا جدي، إني مش هكون فاضي." جده باستغراب: "قولتي امتى؟ زاهر بدهشة: "من شوية." جده: "مش فاكر." خالد بدهشة: "إزاي ده يا جدي؟
يازاهر لسه من شوية مكلمك في الموضوع ده، يبقى مش فاكر إزاي؟ جده: "ما أنتم عارفين إن بنسى." خالد: "أيوه صح، بس أنا افتكرتك خفيت منه بما إن صحتك بقت كويسة، بس الظاهر كنت غلطان يا جدي." جده: "معتش تفتكر تاني، ماشي؟ خالد: "طيب." جده: "زاهر، خدها معاك." زاهر: "بس يا جدي، هي مش عاوزة، يبقى خلاص مش هاخدها غصب عنها." جده باستغراب: "هي قالت امتى إنها مش عاوزة تروح؟ زاهر: "ما هي لسه قايلة اهي." جده: "حقه ياملك، انتي قولتي كده؟
ملك باستغراب: "انت كويس يا جدي؟ حامد بيه: "أيوه كويس، بس مش فاكر إنك قولتي كده. مش مهم، خدها معاك يازاهر. وأنا هبقى أحصلكم، ماشيين؟ زاهر بغضب: "ماشي. اتفضلي." ملك: "جدي، انت أكيد كويس؟ حامد بيه: "أيوه كويس، روحي بقي." ملك: "طيب." وسلام. حامد بيه: "مع السلامة." خالد باستغراب: "مالك يا جدي؟ انت كويس ولا اتصل بالدكتور يجي يشوفك؟ جده: "لا، أنا كويس، ماتقلقش." خالد: "أكيد يا جدي إنك كويس؟ جده: "أيوه يا بني، أنا كويس."
خالد: "طيب، أنا رايح على الشركة، عاوز حاجة؟ جده: "لا، سلامتك." خالد: "أشوفك في الدايرة." جده: "طيب." في شركة العشري. أمام مكتب خالد بيه. ياسمين السكرتارية بإبتسامة: "صباح الخير يا فندم." خالد باستغراب: "صباح الخير. حد سأل عليها؟ ياسمين السكرتارية: "أيوه يافندم، حضرته عاوز يقابلك." خالد باستغراب: "مين حضرته؟ المهندس محمد: "أنا المهندس محمد علوي، بعتني الأستاذ عصام، مدير الدعاية الانتخابية بتاعته، زاهر بيه."
خالد: "أيوه، أيوه، أهلاً يا باشمهندس." المهندس محمد بإبتسامة: "أهلاً بحضرتك يافندم." خالد: "اتفضل." ودخل المهندس محمد المكتب. "بدون تعليق." خالد: "ابعتلي المهندس هاني." ياسمين السكرتارية: "حاضر يافندم." ودخل خالد المكتب. "اتفضل، واقف ليه؟ المهندس محمد: "شكراً." خالد: "آسف عن التأخير، بس معرفش إنك هتجي بدري كده." المهندس محمد: "لا يا فندم، مافيش حاجة." خالد: "ممكن الملف بتاعتك؟ المهندس محمد: "اتفضل يافندم."
وبينظر خالد في الملف. "حضرتك متعينتش قبل كده؟ المهندس محمد: "للأسف لأ يا فندم." خالد: "طيب، حضرتك هتبقى في الأول فترة تحت التدريب، وبعد كده هتبقى مهندس أساسي في الشركة. ومتقلقش، التدريب ده هيكون عليه مرتب. ولما تخلص فترة التدريب دي، هتكون مهندس أساسي، هيبقى مرتبك حاجة تانية تمام." المهندس محمد بإبتسامة: "أنا متشكر، متشكراً جداً يافندم." وراحت ياسمين السكرتارية على مكتب خالد بيه. خالد: "ادخل." دخلت ياسمين السكرتارية.
"المهندس هاني يافندم." خالد: "خليه يدخل." ياسمين السكرتارية: "حاضر." "اتفضل." ودخل المهندس هاني. "حضرتك طلبتني يا فندم؟ خالد: "أيوه يا بشمهندس، ده المهندس محمد، هتاخده وهتوريه مكتبه. ومن دلوقتي هيكون مسؤوليتك تدريبه، تمام؟ المهندس هاني: "حاضر. أهلاً بك يا بشمهندس." المهندس محمد: "أهلاً يا بشمهندس." المهندس محمد: "متشكر جداً يافندم." "وإن شاء الله هكون عند حسن ظنك." خالد بإبتسامة: "إن شاء الله. اتفضل."
المهندس هاني: "بعد إذنك يافندم." خالد: "اتفضلوا." في دايرة زاهر. ونزل زاهر من العربية ومعاه الأوراق. ونظرة له ملك. وقالت باستغراب: "هما إيه الأوراق دي؟ زاهر بغضب: "مش شغلك." ملك: "أنا اللي غلطانة إني بكلمك من الأساس." وبيتصل عصام بزاهر. وقال: "الو." زاهر: "أيوه يا عصام." عصام: "حضرتك اتأخرت ليه؟ زاهر: "ماتأخرتش ولا حاجة." عصام: "إزاي بقي؟ المفروض حضرتك تكون عندي دلوقتي." زاهر: "ما أنا فعلاً موجود." عصام: "فين ده؟
زاهر: "بس وراك." ونظر عصام وراه لقي زاهر وملك. وراح لهم. "حضرتك اتأخرت كده ليه؟ زاهر: "ليه؟ هو التصويت بدأ؟ عصام: "لا، لسه شوية وهتفتح اللجان." زاهر: "طيب كويس." عصام: "مش دي الطلبات اللي أنا عطيتها لحضرتك؟ زاهر: "أيوه." عصام باستغراب: "طيب حضرتك جايبها معاك ليه؟ زاهر: "علشان أنفذها." عصام باستغراب: "بس يافندم، النهاردة يوم التصويت، وأنا واثق إن شاء الله إنك هتنجح."
زاهر: "أنا قلت لك قبل كده إني مش بعمل كده علشان الانتخابات." عصام باستغراب: "أيوه فعلاً حضرتك قلت لي كده، بس أنا مفهمتش تقصد إيه." زاهر: "أنا بعمل كده علشان عاوز أساعدهم. أنا لما قرأت الطلبات بتاعتهم، عرفت هما قد إيه بيعانوا من اللي هما فيه. وبعدين، بدل ما أقدر أعمل حاجة، ما عملهاش ليه؟ إيه المانع يعني؟ وبتنظر ملك لزاهر باستغراب على ما قاله. عصام: "بس يافندم، لازم حضرتك تكون معايا أمام اللجنة."
زاهر: "بس اللجنة لسه مفتحتش." عصام: "أيوه، بس حضرتك قبل كده قلت لي إنك رافض تعمل كده بنفسك علشان ميحسوش إن حضرتك بتعطف عليهم." زاهر: "أيوه فعلاً، أنا قلت كده وأنا لسه عندي رأي." عصام: "طيب والعمل دلوقتي؟ زاهر: "مش عارف." عصام بتفكير: "أنا عندي الحل." زاهر باستغراب: "إيه هو؟ عصام: "إني الآنسة ملك هي اللي تقوم بالحكاية دي." زاهر: "لا طبعاً." عصام: "ليه؟ زاهر: "هو كده." ملك: "بس أنا موافقة، وحابب أعمل كده."
زاهر: "وأنا مش موافق. وبعدين انتي متعرفيش المنطقة هنا كويس، إزاي هتعملي كده؟ عصام: "أيوه صح، بس ممكن أبعت معاها حد علشان يساعدها." ملك: "أهي اتحلت." زاهر: "برضه لأ." ملك بنرفزة: "لا، ليه؟ ماهو حلها. ولا انت عاوز تعمل الخير لوحدك؟ زاهر: "المسألة مش كده." ملك بنرفزة: "أمال إيه؟ زاهر بعصبية: "افرضي حصلك حاجة بسبب الصور اللي اتعلقت لينا في المنطقة، يبقى ساعتها أعمل إيه؟ ملك باستغراب: "إيه؟ تقصد إيه؟
زاهر بإرتباك: "مقصديش حاجة. المهم إنك مش رايحة." عصام: "أيوه يافندم." زاهر: "روح مع الناس اللي هيجوا دلوقتي علشان توريهم عناوين الناس، ماشيين؟ عصام: "بس... قطع زاهر كلامه وقال بنرفزة: "مابسش، أنا هفضل هنا." عصام: "طيب." زاهر: "أهم وصلوا. يلا روح وخد الطلبات دي معاك." عصام: "طيب." ملك: "طيب." وراح. زاهر: "لاملك." ملك بنرفزة: "أنا مش جاية معاك علشان تتحكم فيا. وبعدين أنت مش مسؤول عندي."
زاهر بنرفزة: "أيوه صح، أنا مش مسؤول عندك، بس بدل ما جيتي معايا، يبقى بقيت مسؤوليتي، وهحافظ عليكي لغاية ما أوصلك لجدي تاني. وأنا مفرطش في مسؤولياتي أبداً." ملك: "بس أنا أقدر أحافظ على نفسي كويس، يعني مش مستنية حد علشان يحميني." زاهر: "أنا مش بحميكي، انتي بقيتِ أمانة معايا ولازم أسلمها لصاحبتها." ملك باستغراب: "وصاحبتها ده مين إن شاء الله؟ زاهر: "اللي أنا واخدك منه طبعاً، جدي." ملك بنرفزة: "بس أنا كنت حابة أعمل كده."
زاهر: "وأنا مقدرش أتحمل إن يحصلك حاجة." ملك بنرفزة: "طيب، والعمل إيه؟ زاهر: "شوفي خالد برضه معاه طلبات من الناس زي اللي كانت معايا دي، ابقي روحي معاه، تمام؟ ملك: "طيب، ليه؟ هو انت مش بتثق في اللي اسمه عصام ده؟ زاهر: "بثق فيه، بس مش لدرجة إني أخليكي تروحي معاه وأمنك عليه." ونظرة له ملك بنرفزة وبدون تعليق. في فيلا العشري. وصل رأفت الحوت على الفيلا. وراح له حمزة الحارس. وقال: "أهلاً يا رأفت بيه."
رأفت: "إزيك يا حمزة عامل إيه؟ حمزة الحارس: "الحمد لله." رأفت: "انت مبسوط هنا؟ حمزة الحارس: "الحمد لله يافندم." رأفت: "طيب، خالد بيه موجود؟ حمزة الحارس: "لا، مش موجود." رأفت: "طيب، زاهر بيه موجود؟ حمزة الحارس: "لا يا فندم، هو مش موجود." رأفت باستغراب: "هو كمان مش موجود؟ أمال مين اللي جوه؟ حمزة الحارس: "حامد بيه." رأفت: "طيب، ممكن أقابله؟ حمزة الحارس: "أيوه يافندم، اتفضل." "فتحية! يا فتحية! وطلعت فتحية من المطبخ.
وقالت: "أيوه يا حمزة." حمزة الحارس: "رأفت بيه عاوز يقابل حامد بيه." فتحية: "طيب، روح انت." حمزة الحارس: "بعد إذنك يافندم." رأفت: "اتفضل يا حمزة." فتحية: "اتفضل يافندم." وقعد رأفت. وقال: "شكراً." فتحية: "بعد إذنك، هودي للبيه خبر." رأفت: "اتفضل." وطلعت فتحية. وبخبطت على الباب. حامد بيه وقال: "ادخل." ودخلت فتحية. وقالت: "رأفت بيه عاوز حضرتك تحت." حامد بيه: "رأفت بيه مين؟ فتحية: "معرفش، بس حمزة الحارس عارفه."
حامد بيه: "طيب، روحى انتي، وأنا نازل." فتحية: "حاضر." ونزل حامد بيه. وقال: "أهلاً وسهلاً." وقام رأفت. وقال: "أهلاً بك يافندم." حامد بيه: "اتفضل." رأفت: "شكراً." حامد بيه: "أي خدمة؟ رأفت: "أظهري حضرتك مش فاكرني." حامد بيه: "لا والله، مش واخد بالي." رأفت: "كده يا جده حامد؟ مش فاكرني؟ حامد بيه: "أنا حاسس إني أعرفك، بس مش متذكر."
رأفت: "طيب، أنا هفكر حضرتك. فاكر الولد اللي كان بيجيلك يشتكي إن خالد بياخد الشاندوتش بتاعته، وحضرتك تعمله ساندوتش زيادة؟ حامد بيه: "أيوه، أيوه، انت رأفت الحوت صح؟ رأفت بإبتسامة: "أيوه. بس حضرتك شكلك نسيتني يا جده." حامد بيه: "هو أنا أقدر برده؟ أصل انت اتغيرت." رأفت: "اتغيرت إزاي يعني؟ حامد بيه: "أصل وانت صغير ماكنتش كده." رأفت: "الصغير بيكبر يا جده." حامد بيه: "معاك حق." رأفت: "امال خالد فين؟
حامد بيه: "تلاقيه في الشركة. ليه؟ فيه حاجة؟ رأفت: "أصل بحاول أوصله وتليفونه مشغول. واتصلت بزاهر، لقيت تليفونه مشغول برضه." حامد بيه: "أصل زاهر مترشح في الانتخابات مجلس الشعب." رأفت: "يترشح في الانتخابات؟ حامد بيه: "هو انت متعرفش؟ رأفت: "لا، أصل كنت مشغول اليومين اللي فاتوا." حامد بيه: "ليه؟ خير؟ رأفت: "مافيش، في الشغل." حامد بيه: "آه، في الشغل. انت عامل زي خالد وزاهر." رأفت: "هنعمل إيه بس يا جده."
حامد بيه: "المفروض يكون فيه وقت للشغل ووقت تعيش حياتك وتعمل اللي انت عاوزه. أنا نفسي كنت بعمل كده." رأفت: "بس الوضع اختلف عن زمان. إحنا دلوقتي بنسابق الزمان علشان نعمل اللي إحنا عاوزينه. غير كده يا جدي، مش هتعرف تعمل اللي انت عاوزه." "على العموم، يا جدي، أنا كنت جاي علشان أدعيكم على خطوبتي. اتفضل." حامد بيه: "إيه ده؟ انت خطبت؟ رأفت: "أيوه، ولازم تيجوا." حامد بيه بإبتسامة: "طبعاً هنجي. ومين دي سعيدة الحظ؟
رأفت: "واحدة كانت زميلتي في الجامعة." حامد بيه بإبتسامة: "يعني قصة حب بقي." ويضحك رأفت. "المهم، لازم تيجوا." حامد بيه: "حاضر، هاجي أنا وخالد وزاهر وملك." رأفت باستغراب: "ملك مين يا جدي؟ حامد بيه: "هو أنا مقلتلكش؟ رأفت: "مقلتليش إيه؟ حامد بيه: "إن زاهر هو كمان خطب." رأفت: "إيه؟ خطب؟ وإزاي محدش يقولي؟ حامد بيه: "ما إحنا معملناش حاجة، ولا حتى عزمنا حد." رأفت باستغراب: "ليه كده؟
حامد بيه: "علشان الانتخابات بتاعت زاهر. ما أنا قلت لك إن زاهر مترشح في الانتخابات. وموضوع الخطوبة ده قررناه بسرعة، وقلنا في الفرح إن شاء الله نبقى نعزم كل معارفنا والأصدقاء." رأفت: "آه ااااه. علشان كده خالد مقليش، وأنا بقول برضه إزاي خالد مايعزمنيش؟ وهي تبقى مين يا جدي؟ حامد بيه: "هي قريبتنا." رأفت: "علشان كده وافقت على الخطوبة بسرعة. على العموم، ألف مبروك يا جدي." حامد بيه: "الله يبارك فيك."
رأفت: "لازم هي كمان تيجي مع زاهر في الخطوبة علشان نتعرف عليها." حامد بيه: "طبعاً، هتيجي إن شاء الله." وقام رأفت. وبإبتسامة: "طيب يا جدي، أنا لازم أمشي علشان عندي حاجات كتير لازم أعملها." حامد بيه: "الكلام خدنا ومشربتش حاجة." رأفت بإبتسامة: "اعتبره وصل يا جدي. وبقي سلامني على خالد وزاهر." حامد بيه: "حاضر. مع السلامة." رأفت: "الله يسلمك يا جدي." ومشى. شركة العشري. في مكتب خالد بيه.
خالد لنفسه: "أنا بكده أكون خلصت تنفيذ كل الطلبات اللي أخدتها من زاهر. واعقبال ما أروح على الدايرة يكون طلبات الناس اتنفذت." وبتتصل ياسمين السكرتارية. "ياسمين، تعالي لي شوية." ياسمين السكرتارية: "حاضر يافندم." وراحت وخبطت على الباب. خالد: "ادخل." ودخلت ياسمين السكرتارية. "أيوه يا فندم." خالد: "في أي مواعيد تانية النهاردة؟ ياسمين السكرتارية: "لا يا فندم."
خالد: "طيب كويس. وقام، أنا هامشي دلوقتي. ولو فيه أي حاجة، ابقي كلمني." ياسمين السكرتارية: "حاضر يافندم." خالد: "المهندس حسام موجود؟ ياسمين السكرتارية: "مش عارفة يافندم، أشوفه لحضرتك." خالد: "لا خلاص." "ومشي. أنا همشي دلوقتي. ولو فيه أي حاجة، ابقي كلمني." ياسمين السكرتارية: "حاضر يافندم." خالد: "المهندس حسام موجود؟ ياسمين السكرتارية: "مش عارفة يافندم، أشوفه لحضرتك." خالد: "لا خلاص." "ومشي." في الصعيد. في فيلا الناري.
سمع شوقي الناري صوت أهل البلد وهي بتهتف باسم صابر الجمال. قال لنفسه بغضب: "ليه ياسعد عملت فيك وفيك كده؟ مش كان زمانك دلوقتي الناس بتهتف باسمك مكان صابر الجمال؟ يا، كان خلاص، معتش إلا خطوة واحدة وتبقي عضو في مجلس الشعب. ضيعت كل حاجة في غمضة عين. ليه بس كده؟ وبكى. وبينظر لقي مراته ابنه جاية عليه. ومسح دموعه. مراته ابنه وقالت بحزن: "انت بتعيط يابابا؟ شوقي بيه: "بعيط إيه؟
مراته ابنه وقالت بحزن: "أمال إيه الدموع اللي أنا شايفها في عينيك دي؟ شوقي بيه: "مافيش. أصل دخل في عيني عفر علشان كنت واقف في البلكونة." مراته ابنه: "أكيد مضايق علشان الناس بره بتهتف باسم صابر الجمال مكان سعد." شوقي بيه: "وهضايق من إيه؟ كل شي قسمة ونصيب." مراته ابنه بتنهيدة: "أيوه، كل شي قسمة ونصيب. طيب، مش هتفطر؟ شوقي بيه: "مين اللي ليه نفس؟ مراته ابنه بقلق: "بس يا بابا لازم تاكل حاجة علشان صحتك." شوقي بيه: "صحتي؟
مراته ابنه: "أيوه يا بابا. ما حضرتك لو مااخدتش بالك من صحتك، من اللي هيساعد سعد ويخرجوا من اللي هو فيه؟ شوقي بيه بحزن: "يخرجوا؟ يمسكوه متلبس زي ما مسكوا ابني عز الدين؟ مش هينفع يخرج منها. وهيُتسجن يعني هيُتسجن. عوضي على الله." وقام. "عوضي على الله." وتبكي مراته ابنه. في دايرة زاهر. في شقة حامد بيه. ملك: "هي دي صورة زوجتك يا جدي؟ حامد بيه: "أيوه. إيه رأيك فيها؟ ملك: "كانت زي القمر. الله يرحمها."
خالد: "أنا مش عارف انت يا جدي مبعتهاش لغاية دلوقتي ليه؟ جده: "أبيع شقتي اللي اتجوزت فيها؟ وبمناسبة الجواز، رأفت صديقك جه الفيلا النهاردة." خالد باستغراب: "جه الفيلا؟ أمال متصلش بي ليه؟ جده: "هو بيقول إنه اتصل بك كذا مرة، بس كان تليفونك مشغول. يا حتى اتصل بزاهر، كان هو كمان خطه مشغول." زاهر: "ليه؟ كان عاوز حاجة؟ جده: "لا، كان جاي علشان يعزمكم." خالد باستغراب: "يعزمنا على إيه؟ جده: "يعزمكم على خطوبته."
خالد بإبتسامة: "رأفت خطب؟ جده: "أيوه." خالد: "وخطوبته امتى؟ جده: "النهاردة." خالد: "النهاردة؟ جده: "أيوه. وعاوزنا نروح كلنا." زاهر باستغراب: "كلنا؟ اللي هما مين؟ جده: "أنا وأنتم وملك." زاهر: "وهو يعرفها منين علشان يعزمها؟ جده: "واحنا بنكلم، جاب سيرة. وبعزمها معانا." زاهر: "وطبعاً قولته إنها خطيبتي." جده: "مش فاكر قولته ولا لأ. المهم إنها هتروح معانا وخلاص." زاهر: "هو إيه حكاية النسيان اللي بيجيلك ده يا جدي؟
جده: "مش عارف، بس أنا كويس، ماتقلقش." زاهر: "انت متأكد؟ جده: "أيوه." زاهر: "بما إنك يا جدي مش فاكر، قولت لرأفت إنها خطبتي ولا لأ، يبقى خلاص، مش مهم تيجي معانا." خالد: "ليه يا زاهر؟ زاهر: "أولاً، هي متعرفش رأفت ده مين ولا تعرف عيلته. ثانياً، متعرفش حد من عيلة العروس، يبقى لازمت إيه تيجي معانا." خالد: "ودي يعني مشكلة؟ تتعرف إيه يعني؟ جده: "خالد معاها حق. وبعدين مش انت قلت إنها هتكون خطيبتك قدام الناس؟
يبقى خلاص، تيجي معاك على المكان اللي انت رايحه." زاهر: "أيوه صحيح، أنا قلت كده، بس مش معنى كده إنها تيجي معايا في كل حتة أروحها." وجاءت ملك. وقالت بنرفزة: "مين اللي قالك بقي إن أنا عاوزة آجي معاك؟ وبعدين بناءً على إيه قاعد تقرر عني؟ أنا صحيح خطيبتك، بس قدام الناس يعني تمثيل مش أكتر. وده مايعطلكش الحق إنك تقعد وتقرر عني. وكمان قاعدين يقنعوك إنك توافق، على أساس إيه؟ مليش رأي؟
يا، إنتم حتى مفكرتوش تسألوني الأول، كأني حاجة مش مهمة، مش من حقها ترفض أو تقبل." خالد: "الموضوع مش كده ياملك. الموضوع إن... وقطعت ملك كلامه. وقالت بنرفزة: "لا يا خالد، الحقيقة إنكم ضامنين إني هوافق علشان مقدرش أقول لأ. وحضرتك يا جدي، كنت فاكرة إنك بتحافظ على كرامتي زي ما حفظت على سمعتي، بس طلعت غلطانة. وحضرتك يا زاهر بيه، أنا والله لولا جدي ماكنتش قاعدة ولا ثانية واحدة. وعلى فكرة، أنا ميشرفنيش إنك تبقى خطيبي."
وفتحت الباب وخرجت. خالد: "يا ملك." ونظر جده لزاهر. وقال: "عجبك كده؟ زاهر بنرفزة: "شايف جدي بيقول إيه؟ جده: "عندها حق." زاهر باستغراب: "عندها حق؟ جده: "أيوه. قاعد تشتري وتبيع فيها كده؟ يا أخي، لو واحدة بتشتغل عندك، هتحترمها أكتر من كده. وبعدين مش عاوز الناس تعرف إنها خطيبتك ليه؟ على فكرة بقي، ملك تشرف أي عيلة تدخل عليها. وبعدين إحنا اللي محظوظين علشان هي قاعدة عندنا، مش هي، على فكرة." زاهر: "انت بتقول إيه يا جدي؟
جده: "بقول اللي انت سمعته. انت نسيت هي عملت إيه لينا؟ يا شيخ، أنقذت حياتي أكتر من مرة. بدل ما تشكرها، تعمل كده؟ هي مش جارية عندك علشان تشتري وتبيع فيها بالشكل ده. أنا نفسي أعرف هي عملت لك إيه علشان تعمل كده؟ دي من ساعة ما جيت عندنا وهي بتعطي مش بتاخد، تقوم في الآخر تعملها كده؟ واحدة غيرها كانت عملت كده، بس هي مش أي حد، دي ملك. ملاك نور حياتنا من غير ما تطلب حاجة. نقوم إحنا نعملها كده."
جده بغضب: "زاهر، زي ما خليتها تمشي وهي زعلانة، روح وراجعها. ولو راجعت من غيرها، أنا مش هسمحك طول ما أنا عايش." زاهر باستغراب: "جدي." جده بغضب: "زي ما انت سمعت." خالد بخوف: "يا خبر! دي نزلت وهي متعرفش حد هنا، وممكن يحصلها حاجة." زاهر بقلق: "طيب يا جدي، أنا بوعدك إني هرجعها معايا. يلا يا خالد." ومشى. حامد بيه وقال لنفسه بحزن: "يارب بس ترضى ترجع معاك بعد اللي حصل." زاهر بصوت مرتفع: "يا عصام." وراح له عصام.
وقال: "أيوه يا فندم." زاهر: "ماشفتش ملك؟ عصام: "لا، ليه؟ خالد بقلق: "أصل نزلت وهي متعرفش المكان هنا." عصام: "لا، ماشفتهاش." خالد بقلق: "والعمل إيه دلوقتي يا زاهر؟ زاهر بإصرار: "لازم ألاقيها، حتى لو كلّفني ده حياتي. اسمع يا خالد، انت هتروح من هنا، وأنا هروح من هنا. ولو لقيتها، ابقي كلمني، ماشي؟ خالد: "حاضر." عصام: "أجي معاكم؟ زاهر باستعجال: "لا، خليك انت هنا علشان الانتخابات. ولو شفتها، ابقي كلمني." عصام: "طيب."
خالد بقلق: "يلا يا زاهر." زاهر: "طيب." ومشى. في الصعيد. في الجبل. في مغارة.
سعد قال لنفسه بغضب: "زمان البلد كلها عرفت باللي حصل، وجدي زمانه عرف كمان، وأكيد زعلان مني بسبب اللي عملته. وسمعتنا بقت في الأرض بسبب اللي حصل. أنا سعد الناري، اللي البلد كلها كانت بتعملي ألف حساب، دلوقتي بقيت مطارد زي دياب الجبل. وسمعتي وسمعة عيلتي بقت في الأرض. وزمان جدي مش قادر يطلع من البيت ويرفع عينه في أهل البلد. بس لو أعرف مين اللي بلغ الشرطة، والله في سما ماهسيبه حي لحظة واحدة، علشان هو السبب في اللي أنا فيه دلوقتي ده. أنا لازم أنزل البلد علشان أشوف جدي وأمي. بس إزاي؟
والشرطة بتدور عليا، وكمان الوضع لسه ماهدى في البلد. استنى لما الوضع يهدى شوية، وبعدين أبقى أنزل. بدل ما أنزل وتتمسك. بس هفضل كده، لازم أعمل حاجة علشان أعرف بها الأخبار في البلد. بس إزاي؟ "سكت بقي، مالك بترفس ليه؟ وسمع رجل صوت حصان. وبينظر في المغارة لقي سعد. قعد حصان. وقال: "انت بتعمل إيه هنا؟ سعد: "أنا... رجل: "مش انت اللي هربت من الشرطة ساعة ما كانت بتقبض عليك؟ سعد: "أيوه." وركّب الحصان.
ومسك الرجل البندقية ووجهها ناحيته. سعد: "استنى، انت رايح فين؟ سعد: "انت عاوز إيه؟ الرجل: "انزل من على الحصان، انزل، وإلا هضرب عليك نار." ونزل سعد. وقال: "اديني نزلت، عاوز إيه؟ الرجل: "تعالى معايا، لما الكبير يشوف حكايتك إيه." سعد: "كبير مين؟ وبعدين أنت عاوز مني إيه؟ متروح لحالك." الرجل: "قلت امشي قدامي ومن غير كلام، يلا، وإلا... سعد: "خلاص، هامشي." ومسك الحصان. الرجل: "سيب الحصان ومشي قدامي. امشِ." سعد: "طيب، طيب."
ومشى. ومسك الرجل الحصان ومشى بدون تعليق. سعد: "مش تقولي إحنا رايحين على فين؟ الرجل: "دلوقتي تعرف. امشي وانت ساكت." سعد: "طيب، طيب." ومشى. في شقة حامد بيه. ملك: "هي دي صورة زوجتك يا جدي؟ حامد بيه: "أيوه. إيه رأيك فيها؟ ملك: "كانت زي القمر. الله يرحمها." خالد: "أنا مش عارف انت يا جدي مبعتهاش لغاية دلوقتي ليه؟ جده: "أبيع شقتي اللي اتجوزت فيها؟ وبمناسبة الجواز، رأفت صديقك جه الفيلا النهاردة." خالد باستغراب: "جه الفيلا؟
أمال متصلش بي ليه؟ جده: "هو بيقول إنه اتصل بك كذا مرة، بس كان تليفونك مشغول. يا حتى اتصل بزاهر، كان هو كمان خطه مشغول." زاهر: "ليه؟ كان عاوز حاجة؟ جده: "لا، كان جاي علشان يعزمكم." خالد باستغراب: "يعزمنا على إيه؟ جده: "يعزمكم على خطوبته." خالد بإبتسامة: "رأفت خطب؟ جده: "أيوه." خالد: "وخطوبته امتى؟ جده: "النهاردة." خالد: "النهاردة؟ جده: "أيوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!