الفصل 67 | من 82 فصل

رواية خفايا القدر الفصل السابع والستون 67 - بقلم اسماء صلاح

المشاهدات
25
كلمة
11,672
وقت القراءة
59 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

توقفنا لما اللواء رفعت قال: كنت بقولك إن حادثة والدك وعمك ظهر فيها دليل جديد. زاهر قال بدهشة: إيه دليل؟ اللواء رفعت قال: أيوه. زاهر قال بدهشة: إزاي. حكاله اللواء رفعت على اللي حصل وقال: والرجل هنا أهوه وهخلي الضابط يروح معاه علشان يجيب الورقة. زاهر قال باستعجال: طيب أنا جاي لحضرتك حالا. اللواء رفعت قال: طيب أنا مستنيك. زاهر قال باستعجال: طيب طيب مسافة السكة وهكون عندك، بس حضرتك في قسم إيه؟

اللواء رفعت قال: هبعتلك العنوان في رسالة. زاهر قال: طيب سلام. اللواء رفعت قال: مع السلامة. وبعت العنوان. زاهر قال لنفسه بفرحة: وأخيرا هوصل للحقيقة وهعرف مين اللي موت أبويا وأمي وعمي وزوجته. بالشكل ده يعني ماكنتش بجري وراء سراب، وطلعوا فعلا حد قتلهم. ودخل القاعة وراح للترابيزة اللي قاعدين عليها. خالد: تعال شوية. وقام خالد وقال باستغراب: فيه إيه يا زاهر؟ زاهر قال: أنا هامشي دلوقتي. خالد قال: ليه فيه حاجة؟

زاهر قال: لا مافيش، أنا بس رايح مشوار ومش هتأخر. ولو جدي سأل عليا ابقي قوله في مشوار وهيحصلك على الفيلا بعد ما يخلص. خالد قال: طيب بس قولي إيه المشوار ده. زاهر قال: بعدين هحكيلك على كل حاجة. خالد قال: بس. زاهر قال باستعجال: مابسش يا خالد، يلا بقى سلام. ومشي. خالد قال باستغراب: مع السلامة. في القسم: دخل اللواء رفعت المكتب وقعد وقال: قولي أنت إيه اللي خلاك تيجي دلوقتي وتبلغ؟

رضا قال: بصراحة يافندم أنا كنت عاوز أجي أبلغ بس هو اللي كان مانعني. بس أبلغ عن إيه وأنا معرفش حاجة غير اللي قولته. وهو قالي على الورقة لما اتصلت بيه آخر مرة، وداني عنوان بيته وحسيت من صوته إنه تعبان قوي، ولما رحتله قالي مكان الورقة فين بس معرفش فيها إيه، ووصاني إني أبلغ. ولما عرفت إن زاهر بيه مرشح في الانتخابات افتكرت كلام صديقي والوصية بتاعته، وكمان مقدرتش إني أخالف ضميري كشرطي. اللواء رفعت قال: هو أنت شرطي؟

رضا قال: أيوه، كنت شاويش وطلعت على المعاش. اللواء رفعت قال: صحيح، صديقك ده اسمه إيه؟ رضا قال: اسمه عبد الرحمن الجندي، وهو كمان كان شاويش. اللواء رفعت قال: شاويش؟ رضا قال: أيوه، كنا زملاء في قسم واحد بس بعد اللي حصل هو استقال من الخدمة واختفى. بس كنا بنتكلم، بس مرضيش يقولي على عنوانه. اللي قبل ما يتوفى بأسبوع تقريباً زي ما يكون قلبه كان حاسس. رحتله وحكالي كل حاجة. اللواء رفعت قال: طيب ليه مش أنت بتقول إنكم أصحاب؟

رضا قال: أيوه، بس هو كان خايف عليا إني يحصلي حاجة بسببه. اللواء رفعت قال: آه، معني كلامك ده هما كانوا بيهددوه؟ الضابط قال: أو كان خايف يافندم إنهم يعرفوا إن في حد شاف الحادثة، علشان كده استقال. اللواء رفعت قال: احتمال برضه. الضابط قال: هو الشاويش ده كان عنده أولاد؟ رضا قال: أيوه، بنت واحدة. الضابط قال: علشان كده هو كان خايف يافندم إن بنته يحصلها حاجة. ووصل زاهر على القسم ونزل مسرعًا من السيارة

وراح على مكتب الضابط وقال: اللواء رفعت موجود؟ العسكري قال: أيوه يافندم، أقوله مين؟ زاهر قال باستعجال: قوله زاهر العشري. العسكري قال: حاضر. وخبط على الباب. الضابط قال: أدخل. دخل العسكري وقال: زاهر العشري بره. وقطع اللواء رفعت كلامه وقال: خليه يدخل. العسكري قال: حاضر يافندم. وخرج: اتفضل يافندم. ودخل زاهر وقال باستعجال: يلا نروح. اللواء رفعت قال: اهدى بس. زاهر قال: اهدى حضرتك عارف إن أنا استنيت قد إيه.

اللواء رفعت قال: عارف ومقدر اللي أنت فيه، بس لازم تهدى علشان الأمور اللي زي دي بتطلب الهدوء. ونظر زاهر لرضا قال: هو ده الراجل؟ اللواء رفعت قال: أيوه. هو أحمد (الضابط) . ممكن تسبنا شوية وخذ رضا معاك. الضابط أحمد قال: حاضر يافندم. وخرج. اللواء رفعت: وهو هيروح مع الضابط علشان يجيب الورقة. زاهر قال: يجيبها منين؟ اللواء رفعت قال: من بيت الشاويش عبد الرحمن اللي شاف الحادثة بتاعت والدك وعمك. زاهر قال باستغراب: هو شاويش؟

اللواء رفعت قال: أيوه. زاهر قال باستغراب: لما هو شاويش مبلغش ليه ساعتها عن اللي هو شافه؟ اللواء رفعت قال: كان خايف على بنته علشان كده استقال واختفى من المكان اللي هو كان ساكن فيه. زاهر قال: يعني خاف على بنته ومفكرش ساعتها حالتنا هتكون إيه لما نعرف إن والدي ووالدتي وعمي وزوجته ماتوا ومنعرفش إيه اللي حصل معاهم ساعتها.

اللواء رفعت قال: أنت معاك حق، بس هو ساعتها ماكنش بيفكر غير في بنته واللي ممكن يحصلها لو اتعرف اللي عملوا كده، وإن فيه واحد شافهم كانوا ممكن يقتلوه ومكناش وصلنا للي إحنا وصلناله النهاردة. وبعدين الراجل كان عاوز يبلغ بس الظروف اللي كان فيها هي اللي أجبرته على كده. المهم، إحنا وصلنا للحقيقة. زاهر قال: مع حضرتك حق، لازم دلوقتي نروح نجيب الورقة وأعرف من اللي عمل كده في عيلتي.

اللواء رفعت قال: الضابط هياخد الراجل ويروح يجيبها. زاهر قال: أنا عاوز أروح معاهم. اللواء رفعت قال: مش هينفع يازاهر بيه. زاهر قال: بس أنا مقدرش أستنى لما يروحوا ويجوا. اللواء رفعت قال: اللي خلاك تستنى كل ده مش هتقدر تستنى ربع ساعة لما يجوا. زاهر قال: أنا استنيت كل ده علشان كان عندي أمل إن في يوم الحقيقة هتظهر وهي ظهرت. تقوم لما تظهر لسه هستنى؟ علشان خاطري يا لواء رفعت وافق على طلبي ده. اللواء رفعت قال: طيب.

وقام وفتح الباب: قول لحضرة الضابط أحمد إني عاوزه. العسكري قال: حاضر. و راح. وقفل اللواء رفعت الباب وقال: ما تقلقش، إن شاء الله هنقبض على اللي عمل كده وهياخد جزائه. زاهر قال: بس أعرفه بس. و راح الضابط على المكتب وخبط على الباب. اللواء رفعت قال: أدخل. ودخل الضابط وقال: تحت أمرك يافندم. اللواء رفعت قال: أمال فين الراجل؟ الضابط قال: بره يافندم، أنا اللي قولته يستنها بره.

اللواء رفعت قال: طيب اسمع، أنت هتاخده هو كام عسكري كده وتروحوا معاها على المكان اللي قال عليه وتجيب الورقة اللي قال عليها. الضابط قال: حاضر يافندم. اللواء رفعت قال: وزاهر بيه هيكون معاكم، تمام؟ الضابط قال: حاضر يافندم. وخرج: اتفضل يافندم. وخرجوا. في خطوبة رأفت الحوت: جده قال باستغراب: أمال زاهر فين يا خالد؟ خالد قال: مشي يا جدي. جده قال: ليه، فيه حاجة ولا إيه؟

خالد قال: لا يا جدي، هو قالي إنه راح مشوار وهيبقى يوصلنا على الفيلا. جده قال باستغراب: مشوار إيه ده؟ خالد قال: معرفش يا جدي. جده قال: يعني أنت مسألتوش؟ خالد قال: لا، سألته بس لما ييجي هيحكيلي على كل حاجة. جده قال باستغراب: غريبة دي. خالد قال: ما تقلقش يا جدي، تلقيه حد عاوزه في خدمة ولا حاجة. جده قال: يمكن برضه. خالد قال: إن شاء الله خير يا جدي. ورن هاتفه وطلعه ونظر فيه: الووه. نادر قال: مبروك.

خالد قال: بتقول إيه، مش سامعك. نادر قال: هي إيه الدوشة اللي عندك دي؟ خالد قال: استنى. وقام وطلع من القاعة: بتقول إيه؟ نادر قال: هي إيه الدوشة اللي عندك دي؟ خالد قال: مافيش، أصل أنا في خطوبة واحد صاحبي. نادر قال: آه، زاهر معاك؟ خالد قال: كان معايا بس مشي. ليه فيه حاجة؟ نادر قال: لا مافيش، أصل أنا عرفت إنه نجح في الانتخابات فكنت عاوز أبركله. خالد قال: طيب ما تتصل بيه.

نادر قال: ما أنا عملت كده فعلاً واتصلت بيه أكتر من مرة بس مش بيرد. إظهار ماكنش عنده شبكة، فقولت أتصل بك يمكن يكون معاك. خالد قال: وجبت رقمي منين؟ نادر قال: أنت ناسي إني صحفي ولا إيه؟ خالد قال: لا مش ناسي، بس فعلاً جبته منين؟ نادر قال: هجيبه منين يعني، من زاهر. خالد قال: آه، طيب أنا هبلغه إنك اتصلت. نادر قال: طيب بس ابقي خليه يتصل بي. خالد قال: طيب سلام. نادر قال: سلام، وعقبالك. خالد قال: هو أنا مجنون؟

نادر قال: معاك حق، سلام. خالد قال: سلام. ودخل القاعة. من أمام شقة الشاويش عبد الرحمن: وبيشّن الضابط الجرس وقال: أنت متأكد إن هي دي الشقة؟ رضا قال: أيوه. زاهر قال: أمال محدش بيفتح ليه؟ وبيشّن الضابط الجرس وقال: إظهار مافيش حد جوه. وخبط على الباب. سمعت شريفة صوت خبط وهي في المطبخ وقالت لنفسها باستغراب: مين اللي بيخبط ده؟ وطلعت من المطبخ وبتنظر من الباب لقيت الشرطة بتخبط على شقة الشاويش عبد الرحمن.

الشرطة إظهار ملك حصلها حاجة. وراحت مسرعة على غرفة النوم: سامي اصحى ياسامي، سامي اصحى بقى. وسامي قال: فيه إيه يا شريفة، أنا تعبان سبيني أنام. شريفة قالت: قوم بس، الشرطة بتخبط على شقة الشاويش عبد الرحمن. ونظر لها سامي قال: إيه الشرطة؟ شريفة قالت: أيوه. سامي قال: الشرطة بتخبط ليه على شقة الشاويش عبد الرحمن؟ شريفة قالت: مش عارفة، يمكن ملك حصلها حاجة وعرفوا إنها ساكنة هنا.

سامي قال: ماهو لو كان كده كانوا عرفوا منها إن مافيش حد في الشقة. شريفة قالت: مش يمكن مش عارفة تتكلم علشان كده جم هنا. سامي قال بتردد: يا شيخة اتفائلي خير، مش كده. شريفة قالت: طيب ما تقوم تشوف هما جايين ليه. سامي قال بتردد: بس. شريفة قالت: مابسش، قوم. سامي قال: طيب، أنا عارف إنك مش هتخليني أنام غير لما أعرف أي الموضوع. وقام. شريفة قالت: طيب يلا. وفتح سامي الباب وقال: خير يا حضرة الضابط.

الضابط قال: هو مافيش حد في الشقة دي؟ سامي قال: لا، الشاويش عبد الرحمن مات. الضابط قال: طيب زوجته وبنته فين؟ سامي قال: زوجته الله يرحمها ماتت. زاهر قال: وبنته فين؟ سامي قال: خرجت بقالها كذا شهر ومنعرفش عنها حاجة. الضابط قال: مدورتش عليها؟ سامي قال: لا طبعاً، دورنا عليها بس ملناهاش. الضابط قال باستعجال: طيب أنت معاك مفتاح الشقة دي؟ سامي قال باستغراب: أيوه معايا. زاهر قال: معاك من ساعتها وواقف؟ روح هات.

سامي قال باستغراب: هو فيه إيه يا حضرة الضابط؟ الضابط قال: مافيش، لو سمحت روح هات المفتاح. سامي قال باستغراب: حاضر. ودخل شقته: روحي يا شريفة هاتي مفتاح شقة الشاويش عبد الرحمن. شريفة قالت: حاضر. ودخلت الغرفة وجبته: امسك المفتاح. وأخذ سامي منها المفتاح وقال: اتفضل يا حضرة الضابط. الضابط قال: شكراً، ممكن تتدخل على شقتك واحنا هنخبط عليك ونديك المفتاح. سامي قال: حاضر. ودخل شقته. شريفة قالت: هو فيه إيه؟ سامي قال: مش عارف.

في شقة الشاويش عبد الرحمن: الضابط قال: هو قالك فين؟ رضا قال: في غرفة النوم. وبينظر زاهر للشقة وقال لنفسه بسرحان: إيه الشعور اللي أنا حاسه ده؟ الضابط قال: خليكم أنتم هنا. العساكر قالوا: حاضر يافندم. الضابط قال: زاهر بيه. زاهر بيه. زاهر قال: نعم. وفجأة وقف أمام غرفة ملك وبيفتح. الضابط قال: زاهر بيه. زاهر قال: أيوه. وفي غرفة النوم: الضابط قال: فين بقى؟ رضا قال: أنا فاكر إنه ساعتها خلاني أجيبها. زاهر قال: تجيبها منين؟

وبيتذكر رضا وقال: أيوه، من فوق الدولاب. وبينظر: أيوه، في الصندوق ده. الضابط قال: أنت متأكد؟ رضا قال: أيوه يافندم، أنا متأكد. زاهر قال: استنى أنت ياحضرة الضابط، أنا اللي أجيبه. الضابط قال: طيب. وجاب زاهر الصندوق وفتحه وقال: هي دي. رضا قال: أيوه، هي الورقة دي. وبفتح زاهر الورقة ولسه هيقرأ. الضابط قال: استنى أحسن تبقى تقرأها أمام اللواء رفعت علشان هو منتظرك. زاهر قال: طيب. وطلع الصندوق فوق الدولاب. وخرجوا من الشقة.

وبينظر زاهر للورقة اللي في إيده وقال لنفسه بإبتسامة: وأخيرا الحقيقة اللي أنا بقالي كتير منتظرها في إيدي وهعرف مين اللي عمل كده في عيلتي وليه عمل كده. الضابط قال للعسكري: امسك، خبطت على الشقة دي واعطي المفتاح ده للأستاذ اللي كان واقف هنا. العسكري قال: حاضر يافندم. و راح وخبط على الباب. فتحت سامي الباب وبدون تعليق. العسكري قال: اتفضل المفتاح. سامي قال: شكراً. ومشي العسكري بدون تعليق. وقفل سامي

الباب وقال لنفسه باستغراب: يا ترى كانوا عاوزين إيه من الشقة؟ شريفة قالت: جابوا المفتاح. وسرح سامي بتفكيره. شريفة قالت باستغراب: سامي، سامي. سامي قال: إيه يا شريفة؟ شريفة قالت: بقولك جابوا المفتاح. سامي قال: أيوه. شريفة قالت: وأنت ماسألتش العسكري هما كانوا عاوزين إيه من الشقة؟ سامي قال: أنت عاوزني أسأل الشرطة إنتوا أخذتم إيه؟ شريفة قالت: أيوه، وفيها إيه؟ سامي قال: لا مافيش. علشان يقوموا شدني بس.

شريفة قالت: ما إحنا لازم نعرف هما أخذوا إيه من الشقة. سامي قال: عاوزها تعرفي أنتِ، روحي اسأليهم، أنا داخل أنام علشان عندي شغل بدري، تصبحي على خير. شريفة قالت بنرفزة: وأنت من أهله. في خطوبة رأفت الحوت: حامد بيه وقال: رايح فين يا خالد؟ خالد قال بإبتسامة: مافيش، هروح لرأفت شوية. جده قال: ما تقعد علشان رجلك هي لسه بتوجعك. خالد قال: شوية. وبينظر لملك. ملك قالت: ما أنا قولتك آسفة، أعمل إيه تاني؟

خالد قال بإبتسامة: أقولك تعملي إيه وتعمليه؟ ملك قالت باستغراب: عاوز إيه؟ خالد قال: قوللي موافقة. ملك قالت باستغراب: مش لما أعرف الأول أنت هتطلب إيه، يمكن يكون مش هقدر عليه. خالد قال: لا ما تخافش، هتقدري عليه، موافقة؟ ملك قالت: لما أعرف الأول أنت عاوز إيه، وبعدين أوافق ولا لا. خالد قال: أنتِ خايفة من إيه؟ وبعدين اشمعنى أنا وافقت على اللي عاوزها ورضيت أجري ساعة كاملة وأنا مش بحب الرياضة.

ملك قالت: أقنعتني، ماشي، أنا موافقة. خالد قال: شوفي بقى، أنا عاوز منك إنك ترضي من قلبك إني أقولك يا ملوكة. قولتي إيه؟ ملك قالت: آه، يعني ده شرط؟ خالد قال بإبتسامة: لا طلب، هو أنا أقدر برضه أتشطرط على الجمال ده كله؟ ملك قالت: أنت بتغازلني بقى؟ خالد قال بإبتسامة: يعني، المهم قولتي إيه؟ ملك قالت: سبيني أفكر. خالد قال: أنتِ قولتي إنك هتوافقي. ملك قالت بإبتسامة: أنا قولت كده، أمال مش فاكرة ليه؟ خالد قال: ملك.

ملك قالت: ذكرني كده. خالد قال: أنتِ فاكرة بس بتلفي وتدوري عليا صح؟ ملك قالت: تفتكر. خالد قال: كلامك بيقول كده. ملك قالت: خلاص يا سيدي، أنا موافقة، تمام. خالد قال: تمام، تعرفي يا ملك أنا كنت بتمنى يبقى عندي أخت، بس ماكنتش أتخيل إن ربنا هيبعتلي واحدة تجنن في كل حاجة. إيه رأيك تبقي أختي؟ ملك قالت: أنت طلباتك كترت النهاردة، أحسن تقوم تشوف صاحبك. خالد قال: أنا بتكلم بجد. ملك قالت باستغراب: ابقي أختك إزاي يعني؟

خالد قال: إزاي يعني إيه، زي الأخوات ما بيعملوا مع بعض. ملك قالت: آه. خالد قال: إيه رأيك؟ ملك قالت: سبيني أفكر وبعدين أرد عليك. خالد قال: يعني مش موافقة؟ ملك قالت: لا، هفكر وأقولك، وبعدين أنت كان لك طلب واحد بس وأنا وافقت عليه، وده طلب تاني غير الأول، يبقى لازم أفكر. خالد قال: ماشي، فكري، بس على فكرة مش هتلاقي أخ أحسن مني في شكلي ووسامتي وأخلاقي. ملك قالت بإبتسامة: حلو إنك واثق في نفسك كده. خالد قال: أمال مش زي جدي؟

ملك قالت: فيه دي معاك حق، أنت فعلاً شبهه في حاجات كتير، وتعرف أكتر حاجة أنت شبهه فيها إيه؟ خالد قال: إيه؟ ملك قالت بإبتسامة: إنك طيب واللي في قلبك على لسانك، والصفة دي مش أي حد بتبقى عنده. وبينظر حامد بيه لملك بإبتسامة وبدون تعليق. خالد قال بثقة: شكراً. ملك قالت بإبتسامة: العفو. خالد قال: فاكرة، وردي عليا بسرعة. وقام. ملك قالت بإبتسامة: طيب. في القسم: في مكتب الضابط: اللواء رفعت قال: عملتم إيه؟ لقتم الورقة؟

زاهر قال: أيوه. وطلعها من جيبه: اهي. اللواء رفعت قال: قرأت إيه اللي فيها؟ زاهر قال: لا. اللواء رفعت قال: ليه؟ الضابط قال: أنا اللي طلبت منه كده علشان محدش يسأل إحنا بنعمل إيه جوه والتساؤلات تكتر، وكمان علشان منتاخرش عليك. اللواء رفعت قال: عملت طيب، أمال رضا فين؟ الضابط قال: واقف بره يافندم. اللواء رفعت قال: طيب ممكن يا زاهر الورقة؟ زاهر قال: اتفضل يافندم. وفتح

اللواء رفعت الورقة وقال: أنا الشاويش عبد الرحمن الجندي، أنا قررت أكتب الورقة دي علشان لو توفيت يبقى خلصت ذمتي أمام ربنا والشرطة عرفت باللي أنا شوفته. أنا عارف إني كنت جبان، بس خفت على بنتي إن يحصلها حاجة بسبب اللي كنت هقوله، وساعتها ماكنتش هسامح نفسي طول عمري. أنا عارف اللي أنتم ممكن تفكروا إن ده جبن وأنانية مني، بس أنا والله عمري ما كنت جبان وكنت عاوز أشهد باللي حصل في الليلة دي، بس فكرت في اللي ممكن يحصل لمراتي

ولبنتي، وعلشان كده أنا كتبت الورقة دي علشان تعرفوا إيه اللي حصل في الليلة دي، وبكده يكون شهدت باللي حصل. وأنا وصيت صديقي الشاويش رضا إني لو حصلي حاجة يبقى يروح القسم ويبلغ عن الحادثة، وخصوصاً علشان أنا تعبان أوي وممكن يحصلي حاجة. وعلى فكرة، هو ميعرفش حاجة عن اللي مكتوب في الورقة، أنا مرضتش أقوله علشان ممكن ميسكتش وبكده يكون ضاريته وعرضت حياته للخطر، ولو كان حصل كده أنا ماكنتش سمحت نفسي أبداً. اللي حصل في الليلة دي،

أنا كنت طالع من القسم خلصت شغلي ومروح، وفجأة لقيت عربية بتلحق عربية تانية على الطريق، والعربية دي قعدت تضرب في التانية لغاية ما قلبتها. فروحت جري علشان أساعد الناس اللي فيها وأطلعهم من العربية، بس لقيت العربية التانية وقفت، فاستخبيت بجانب شجرة وبنظرة لقيت واحد نزل من العربية شكله مش طويل ولا قصير بس تخين شوية وساند على عكاز لونه دهبي، ووراها واحد ضخم والتاني طويل شوية وتخين. ونزل الراجل اللي ساند على العكاز تحت بجانب

العربية وبيكلم الناس اللي جوه العربية،

وفجأة سمعته بيقولهم: "أنتم وأبوكم حامد العشري لعبتم بالنار لما فكرتم تقفوا قدامي. أنا شوقي الناري، دي آخرت كل واحد ممكن يقف قدامي قدام شوقي الناري". وركب عربيته ومشي. وروحت عند العربية بسرعة علشان أطلعهم، بس للأسف لقيتهم ماتوا. فعرفت ساعتها إنه رجل مش سهل. فمشيت بسرعة وتاني يوم استقلت من الشرطة وسبت البلد. هو ده كل اللي حصل. زاهر قال بدهشة: إيه شوقي الناري؟ هو اللي عمل كده في عيلتي؟ وقام: أنا مش هرحمه.

اللواء رفعت قال: استنى يا زاهر. ومسكه. زاهر قال: سبني. اللواء رفعت قال: المفروض تهدى علشان نفكر بالعقل. زاهر قال بغضب: عقل إيه اللي حضرتك بتطلبه مني ده؟ قتل أبويا وأمي وعمي وزوجته بدم بارد وبتقولي نفكر بالعقل؟ اللواء رفعت قال: أيوه، لازم نفكر بالعقل، علشان أنت مش زيه قاتل ومجرم، أنت بتحترم القانون وهو اللي هيجيب لك حقك. زاهر قال بعصبية: قانون إيه ده اللي حضرتك بتكلم عنه؟

مش ده القانون اللي ميخلي واحد زي ده يعمل اللي هو عاوزه في الناس؟ يقتلهم كده بدم بارد من غير ما يقوله إنت بتعمل إيه؟ مش ده القانون اللي مخلي سعد الناري يحاول يقتل جدي كذا مرة ويشوه سمعتي قدام الناس من غير ما يفكر إيه نتيجة عمله ده؟ علشان عارف ومتاكد إن القانون اللي حضرتك بتقول عليه ده ميقدرش يعمله حاجة. مش ده القانون اللي بيقف مع الظالم ضد المظلوم؟

مش ده القانون اللي مخلي القوي يدوس على الضعيف ويجبره يعمل اللي هو عاوزه؟ قانون إيه بس يا سادة اللواء.

اللواء رفعت قال: يا زاهر، مهما وقف القانون مع الظالم زي ما وقف معها، هو اللي هيوقعه في الآخر. صدقني، الظالم مهما طال في الآخر هينتهي. وشوقي الناري ده هو وغيره هيتحاسبوا على كل جرائمهم، بس اهدى كده ومتتسرعش، علشان تسرعك ده ممكن يخليك تعمل حاجة تندم عليه. صدقني يا زاهر، الكل هيتحاسب على اللي عمله. اقعد بس واهدى. وأنا هتصرف. ونظر له زاهر، وعلى وجهه علامات الغضب بما حدث، بدون تعليق، وقعد.

اللواء رفعت قال: أمر بكوباية عصير ليمون يا أحمد. أحمد الضابط قال: طيب. وفتح الباب: كوباية عصير ليمون يا عسكري. العسكري قال: حاضر يافندم. وقفل أحمد الضابط الباب ونظر لزاهر بدون تعليق. وبيتصل اللواء رفعت بوكيل النيابة وقال: الووه. زوجة وكيل النيابة وقالت: الووه، مين معايا؟ اللواء رفعت قال: أنا اللواء رفعت، ممكن أكلم طاهر بيه. زوجة وكيل النيابة وقالت: طيب ثانية واحدة. اللواء رفعت قال: اتفضل.

زوجة وكيل النيابة وقالت: يا طاهر، يا طاهر. طاهر قال: فيه إيه يا غادة؟ غادة قالت: فيه تليفون علشانك. طاهر قال: مين؟ غادة قالت: واحد اسمه اللواء رفعت. طاهر وقال: اللواء رفعت في الوقت المتأخر، وده عاوز إيه؟ غادة قالت: معرفش، امسك. وقعد طاهر وقال: الووه. اللواء رفعت قال: أسف يافندم إني كلمتك ساعتك دلوقتي، بس الموضوع مستعجل. طاهر قال: فيه إيه؟ وحكاله اللواء

رفعت على اللي حصل وقال: علشان كده أنا طلبت ساعتك في الوقت المتأخر ده. طاهر قال: لا مافيش حاجة. اللواء رفعت قال: أنا هبعت لحضرتك واحد علشان تمضيله على إذن النيابة. طاهر قال: طيب مع السلامة. اللواء رفعت قال: مع السلامة يافندم. وقفل الخط. وبيكتب: أحمد، هتروح لوكيل النيابة في بيته هتجيب منه إذن النيابة وتعالى. أحمد الضابط قال: حاضر يافندم. وخرجوا. خط العسكري على الباب. اللواء رفعت قال: أدخل.

ودخل العسكري قال: اتفضل يافندم، الليمون. اللواء رفعت قال: أعطيه لزاهر بيه. العسكري قال: اتفضل يافندم. زاهر قال: شكراً. العسكري قال: العفو. وخرج. في خطوبة رأفت الحوت: حامد بيه وقال: مش نروح بقى، الوقت اتأخر. خالد قال بإبتسامة: معاك حق يا جدي، يلا بس نسلم على رأفت وعروسته قبل مانمشي. جده قال: ده الواجب، يلا، ألف مبروك يا رأفت. رأفت قال: الله يبارك فيك يا جدي، إيه هتمشوا؟ حامد بيه وقال: أيوه، يادوب، مبروك يا بنتي.

هالة قالت: الله يبارك فيكي. رأفت قال بإبتسامة: ما لسه بدري. خالد قال: معلشي يا رأفت، لازم نمشي، وبعدين لازم تجي أنت وهالة تسمح لي أقولك يا هالة. هالة قالت: أيوه طبعاً. خالد قال: لازم تجوا وتتغدوا معانا في يوم، ولا إيه رأيك يا هالة؟ هالة قالت: لازم طبعاً. خالد قال بإبتسامة: خلاص، شوفوا اليوم اللي يناسبكم وتعالوا، البيت بيتك يا رأفت. رأفت قال: أيوه طبعاً. خالد قال بإبتسامة: ولا إيه رأيك يا جدي؟

جده قال: طبعاً، هو رأفت برضه محتاج لعزومة. خالد قال: معاك حق يا جدي. حامد بيه قال: إحنا مستنينكم. رأفت قال بإبتسامة: إن شاء الله يا جدي. ملك قالت بإبتسامة: مبروك. رأفت قال: الله يبارك فيكي. ملك قالت بإبتسامة: مبروك. هالة قالت بإبتسامة: شكراً. خالد قال: يلا سلام. وباسه وحضنه. رأفت قال: مع السلامة. خالد قال: ابقي كلمني، ولا العروسة هتنسيك صاحبك؟ رأفت قال: مافيش فايدة فيك، امشِ. هالة قالت: كان بيقولك إيه يا رأفت؟

رأفت قال بإبتسامة: مافيش يا حبيبتي. في الصعيد: في فيلا الناري: في غرفة شوقي الناري: وقعد شوقي على السرير وقال لنفسه بدهشة: يمكن ربنا بيخلص مني بسبب اللي عملته زمان؟ أخذ ابني مني ودلوقتي حفيدي اللي مش عارف هو فين. معقول كل اللي بيحصل ده علشان اللي عملته زمان؟ بس ابني وحفيدي ذنبهم إيه؟ وكان ذنبهم إيه اللي قتلتهم؟

ما هما كمان ملهمش ذنب في اللي حصل. ما هما كمان ملهمش ذنب في اللي حصل. ما أنت خلصت عليهم من غير ما يكونوا لهم ذنب في حاجة. بس أنا معنديش غير حفيدي. أنا اللي غلطت يبقى أنا اللي أتعاقب. ماهما كان أولادهم وغاليين عليه زي ما حفيدك وابنك غالين عليك، لازم تدوق من نفس الكأس علشان أنت آذيت الناس. أنا اللي ضيعت ابني. حفيدي من تصرفاتي. للأسف، أيوه، أنت السبب في كل اللي حصل لهم. لو كنت اتقيت ربنا في اللي أنت بتعمله ما كان ده كله حصل. صح، كل ده نتيجة تصرفاتي.

وفي القسم: وراح الضابط على المكتب وخبط على الباب. اللواء رفعت قال: اتفضل. ودخل الضابط قال: اتفضل يافندم، ده إذن النيابة. وأخذ اللواء رفعت إذن النيابة وقال: كويس. وقام وبيتصل بقسم أسيوط: الووه، أنا اللواء رفعت. الضابط قال: أهلاً يافندم. اللواء رفعت قال: هو شوقي الناري عندك؟ الضابط قال: أيوه يافندم. اللواء رفعت قال: قبضت على حفيده ولا لسه؟ الضابط قال: لسه يافندم، بس إن شاء الله هنقبض عليه.

اللواء رفعت قال: أنا مش عاوز تقصير يا حضرة الضابط. الضابط قال: لا، إن شاء الله مش هيكون فيه تقصير، إحنا بندور عليه في الجبل وعن قريب هنقبض عليه. اللواء رفعت قال: طيب، أنا عاوزك تأخذ قوي وتروح على فيلا الناري وتقبض على شوقي الناري. الضابط قال: حضرتك يافندم بتقول شوقي الناري؟ اللواء رفعت قال: أيوه، شوقي الناري. والمرة دي مش عاوزاه يهرب زي حفيده. أنت فهمني طبعاً. الضابط قال: حاضر يافندم، بس هو عمل إيه؟

اللواء رفعت قال: نفذ وبس، وتجيبه وتحطه في الحجز، مفهوم؟ مش عاوز أي تهاون معه. الضابط قال: حاضر يافندم. اللواء رفعت قال: وبكرة الصبح تجيبه بنفسك على مصر. الضابط قال: حاضر يافندم. اللواء رفعت قال: سلام. الضابط قال: مع السلامة يافندم. وقفل الخط. هو عمل إيه علشان تشديد ده كله؟ و شن الجرس. وخبط العسكري على الباب و دخل وقال: تمام يافندم. الضابط قال: ابعتلي يابني الشاويش محمد. العسكري قال: حاضر يافندم. وخرج.

الضابط قال لنفسه باستغراب: يا ترى عمل إيه شوقي الناري؟ وراح الشاويش محمد على مكتب الضابط وخبط على الباب. الضابط قال: أدخل. ودخل الشاويش محمد وقال: تحت أمرك يافندم. وقام الضابط قال: تعال معايا. الشاويش محمد قال: على فين يافندم؟ الضابط قال: على فيلا الناري. الشاويش محمد قال باستغراب: ليه يافندم؟ الضابط قال: هنقبض على شوقي الناري. الشاويش محمد قال باستغراب: ليه، هو عمل إيه؟

الضابط قال: معرفش، بس جتلي أوامر إني أقبض عليه. الشاويش محمد قال: بس يافندم، هنقبض عليه من غير ما نعرف هو عمل إيه؟ الضابط قال: دي أوامر ولازم تتنفذ، وأنت عارف إيه اللي هيحصل لو ما اتنفذتش. الشاويش محمد قال: عارف يافندم. الضابط قال: وبعدين دلوقتي نعرف هو عمل إيه. يلا. الشاويش محمد قال: حاضر يافندم. في فيلا العشري: في الانتريه: حامد بيه وقال بصوت مرتفع: يا خيرية، خيرية. وطلعت خيرية

وراحت لهم وقالت بإبتسامة: أيوه يا حامد بيه. حامد بيه قال: كوباية مياه. خيرية قالت: حاضر يافندم. ومشت. خالد قال: يا ترى زاهر جه ولا لسه؟ جده قال: هو قالك إنه هيتأخر؟ خالد قال: لا، قالي مش هيتأخر. وجاءت خيرية ووراها فتحية ومعها كوباية المياه بدون تعليق. فتحيّة قالت: اتفضل يافندم المياه. حامد بيه وقال: شكراً. فتحيّة قالت: العفو. ومشت. خالد قال: هو زاهر جه يا دادة؟

خيرية قالت: لا لسه، أنا كنت هسأل عليه دلوقتي، هو مش كان معاكم؟ خالد قال: أيوه، بس قالي إنه رايح مشوار وهيسبقنا على الفيلا. خيرية قالت: يبقى زمانه جاي. الخطوبة كانت حلوة. ملك قالت بإبتسامة: كانت تحفة يا دادة. خيرية قالت بإبتسامة: والعروسة كانت عاملة إزاي؟ ملك قالت: كانت زي القمر يا دادة. خيرية قالت: كانت لابسة إيه؟ وقطع خالد كلامها قال: بقول إيه يا دادة، خليهم يحضروا العشا وبعدين تبقي ملك تحكيلك على كل حاجة.

خيرية قالت: هما ماكنوش عاملين أكل في الخطوبة ولا إيه؟ خالد قال بإبتسامة: لا يا دادة، كان فيه أكل، بس مش الأكل اللي أنتِ بتعمليه من إيدك. خيرية قالت بإبتسامة: طيب، حالا الأكل هيكون جاهز. ومشت. ملك قالت: أنا هقوم أغير هدومي عقبال ما الأكل يجهز. ومشت. خالد قال: وأنا كمان هطلع أغير. جده قال: خدني معاك. ومشي. وفي الصعيد: في بيت عم درويش: درويش قال: رايح فين يا ناجي؟ ناجي قال: مافيش، ها أمشي شوية.

درويش قال: طيب استنى لما أجي معاك. ناجي قال: لا يا عم درويش، أنا مش عاوز أتعبك. درويش قال: ولا تعب ولا حاجة، وبعدين لما خرجت قبل كده وحصل اللي حصل مع سعد الناري، أنا كنت قلقان عليك، وأنت ضيفي، ولو حصلك حاجة هبقى أنا المسئول. ناجي قال: ما تخافش يا عم درويش، أنا مش هتأخر. درويش قال: خلاص، أجي معاك حتى علشان أونّسك، إيه رأيك؟ ناجي قال: طيب، أنا موافق. درويش قال: يلا. في فيلا الناري: الضابط قال: شوقي بيه موجود.

محروس قال: أيوه يافندم، اتفضل. ومشي وخبط على الباب. وطلعت سنية الشغالة من المطبخ وفتحت الباب وقالت باستغراب: أيوه يا عم محروس. محروس قال: بلغي البيه إن حضرة الضابط عاوزه. سنية قالت: حاضر. ومشت وطلعت. الضابط قال: روح أنت يا عم محروس. محروس قال: طيب. ومشوا. وخرجت مرات ابن شوقي بيه من الغرفة وبتنظر، لقيت سنية رايحة على غرفة شوقي بيه وقالت: فيه حاجة يا سنية؟ سنية قالت: مافيش ياهانم، أصل حضرة الضابط تحت وعاوز البيه.

مرات ابن شوقي بيه قالت باستغراب: الضابط، وده عاوز إيه تاني؟ سنية قالت: معرفش يافندم، بس هو عاوز يقابل شوقي بيه. مرات ابن شوقي بيه قالت باستغراب: طيب، روحي أنتِ. سنية قالت: حاضر. ومشت. ونزلت مرات ابن شوقي بيه قالت باستغراب: فيه إيه يا حضرة الضابط؟ عاوز تفتش البيت المرة دي كمان؟ الضابط قال: لا يافندم، عاوز أقابل شوقي بيه. مرات ابن شوقي بيه قالت بدهشة: ليه، فيه إيه؟ هو أنتم قبضتم على سعد؟ الضابط قال: لا، بس هنقبض عليه.

مرات ابن شوقي بيه قالت: أمال فيه إيه؟ الضابط قال: دلوقتي حضرتك تعرفي، بس لو سمحت بلغي شوقي بيه إننا عاوزينه. مرات ابن شوقي بيه قالت باستغراب: طيب. وطلعت. بره الفيلا: وبينظر ناجي إلى فيلا الناري وقال لنفسه باستغراب: الشرطة في فيلا الناري، يا ترى فيه إيه؟ وبينظر عم درويش للفيلا الناري وقال باستغراب: الشرطة بتعمل إيه في فيلا الناري تاني؟ ناجي قال: يمكن يكونوا قبضوا على سعد الناري.

عم درويش قال: يمكن برضه، بس يجوا متأخر كده. وبينظر حسنين الجنايني بالصدفة لقي درويش وناجي واقفين قال باستغراب: أنتم بتعملوا إيه هنا؟ درويش قال: مافيش، كنا بنتمشى شوية ولقينا الشرطة في فيلا الناري. وبينظر حسنين للفيلا وقال: ليه، هما قبضوا على سعد؟ درويش قال: معرفش، يمكن قبضوا عليه. حسنين قال بإبتسامة: وأنت يا ناجي عامل إيه مع عم درويش؟ ناجي قال: الحمد لله، عم درويش رجل طيب وبيعملني زي ابنه.

حسنين قال بإبتسامة: ما أنا عارف، علشان كده طلبت منه إنه يقعدك عنده. درويش قال بإبتسامة: وهو من ساعة ما جه وقعد عندي وهو مالي عليا البيت. حسنين قال بإبتسامة: يبقى خلاص يا ناجي، اقعد معاه على طول. ناجي قال: يا ريت، بس مش هينفع، وبعدين هبقى أجي أزوره، بس الشرطة بتعمل إيه في فيلا الناري؟ عم درويش قال باستغراب: دلوقتي هنعرف. في فيلا الناري: في غرفة شوقي بيه: مرات ابن شوقي بيه قالت: حضرتك لسه صاحي يا بابا؟

شوقي بيه وقال: كنت هنام، فيه حاجة؟ مرات ابنه وقالت: حضرة الضابط تحت وعاوز حضرتك. شوقي بيه وقال باستغراب: وده عاوز إيه؟ مرات ابنه وقالت بدهشة: مش عارفة. شوقي بيه وقال: طيب، وقام، خليكي أنتِ. مرات ابنه وقالت: طيب. ونزل شوقي بيه وقال: أنتم لقيتوا سعد؟ الضابط قال: لا لسه، بس هنلاقيه. شوقي بيه وقال بدهشة: أمال فيه إيه؟ الضابط قال: جايين نقبض عليك. شوقي بيه وقال بحزن: تقبضوا عليا؟ ونزلت

مرات ابنه وقالت بدهشة: تقبضوا عليه، هو أنتم نسيتم ده مين؟ وبعدين هو أنتم مافيش وراكم غيرنا؟ مش كفاية اللي راحوا؟ وبعدين جاين تقبضوا عليه بتهمة إيه المرة دي؟ شوقي بيه وقال بحزن: خلاص، معتش يفيد الكلام. اتفضل يا حضرة الضابط شوف شغلك. ونظر له الضابط والشاويش باستغراب وبدون تعليق. مرات ابنه وقالت بدهشة: أنت بتقول إيه يا بابا؟

شوقي بيه وقال بحزن: خلاص، معتش ينفع الكلام. هو اللي بيحصل ده أنا كنت عارف إنه هيحصل. خلي بالك أنتِ من نفسك. مرات ابنه قالت ببكاء: بس يابابا. شوقي بيه وقال: مابسش، اسمعي الكلام بقى. اتفضل يا حضرة الضابط شوف شغلك. الضابط قال بدهشة: تعال خده على البوكس يا عسكري. العسكري قال: حاضر. ومسكه. وبتنزّل مرات ابنه له ببكاء وبدون تعليق. بره الفيلا: وبينظر عم

درويش للفيلا وقال بدهشة: الحقوا، دول قابضين على شوقي بيه وبيحطوه في البوكس. وبينظر ناجي قال باستغراب: أيوه صحيح. عم درويش قال: هو عمل إيه علشان يحطوه في البوكس؟ ناجي قال باستغراب: مش عارف. عم حسنين قال: معاك حق، وبعدين بكرة نعرف. تعالوا اتعشوا معايا. ناجي قال: مرة تانية يا عم حسنين. حسنين قال: وليه مرة تانية؟ ما إحنا فيها أهوه، يلا بس. درويش قال: العشا معمول وجاهز في البيت يا حسنين، ومش عاوزين نتعبك.

حسنين قال: حتى أنت يا عم درويش، والله لازم تتعشوا معايا النهاردة. درويش قال: خلاص، بدل أنت فتحت. حسنين قال: يلا يا ناجي. ناجي قال: طيب. في فيلا الناري: الضابط قال: هو قالك فين؟ رضا قال: في غرفة النوم. وبينظر زاهر للشقة وقال لنفسه بسرحان: إيه الشعور اللي أنا حاسه ده؟ الضابط قال: خليكم أنتم هنا. العساكر قالوا: حاضر يافندم. الضابط قال: زاهر بيه. زاهر بيه. زاهر قال: نعم. وفجأة وقف أمام غرفة ملك وبيفتح.

الضابط قال: زاهر بيه. زاهر قال: أيوه. وفي غرفة النوم: الضابط قال: فين بقى؟ رضا قال: أنا فاكر إنه ساعتها خلاني أجيبها. زاهر قال: تجيبها منين؟ وبيتذكر رضا وقال: أيوه، من فوق الدولاب. وبينظر: أيوه، في الصندوق ده. الضابط قال: أنت متأكد؟ رضا قال: أيوه يافندم، أنا متأكد. زاهر قال: استنى أنت ياحضرة الضابط، أنا اللي أجيبه. الضابط قال: طيب. وجاب زاهر الصندوق وفتحه وقال: هي دي. رضا قال: أيوه، هي الورقة دي.

وبفتح زاهر الورقة ولسه هيقرأ. الضابط قال: استنى أحسن تبقى تقرأها أمام اللواء رفعت علشان هو منتظرك. زاهر قال: طيب. وطلع الصندوق فوق الدولاب. وخرجوا من الشقة. وبينظر زاهر للورقة اللي في إيده وقال لنفسه بإبتسامة: وأخيرا الحقيقة اللي أنا بقالي كتير منتظرها في إيدي وهعرف مين اللي عمل كده في عيلتي وليه عمل كده. الضابط قال للعسكري: امسك، خبطت على الشقة دي واعطي المفتاح ده للأستاذ اللي كان واقف هنا. العسكري قال: حاضر يافندم.

و راح وخبط على الباب. فتحت سامي الباب وبدون تعليق. العسكري قال: اتفضل المفتاح. سامي قال: شكراً. ومشي العسكري بدون تعليق. وقفل سامي الباب وقال لنفسه باستغراب: يا ترى كانوا عاوزين إيه من الشقة؟ شريفة قالت: جابوا المفتاح. وسرح سامي بتفكيره. شريفة قالت باستغراب: سامي، سامي. سامي قال: إيه يا شريفة؟ شريفة قالت: بقولك جابوا المفتاح. سامي قال: أيوه. شريفة قالت: وأنت ماسألتش العسكري هما كانوا عاوزين إيه من الشقة؟

سامي قال: أنت عاوزني أسأل الشرطة إنتوا أخذتم إيه؟ شريفة قالت: أيوه، وفيها إيه؟ سامي قال: لا مافيش. علشان يقوموا شدني بس. شريفة قالت: ما إحنا لازم نعرف هما أخذوا إيه من الشقة. سامي قال: عاوزها تعرفي أنتِ، روحي اسأليهم، أنا داخل أنام علشان عندي شغل بدري، تصبحي على خير. شريفة قالت بنرفزة: وأنت من أهله. في فيلا العشري: في السفرة: حامد بيه وقال: مش زاهر اتاخر؟ خالد قال: أيوه فعلاً، بس زمانه جاي، ماتقلقش يا جدي.

جده قال: طيب ما تطلبه في التليفون، شوفوا اتاخر ليه. خالد قال: طيب يا جدي. وبينظر على السفرة: هو فين تليفوني؟ جده قال: يمكن فوق في غرفتك، تلقيه نسيته وأنت بتغير هدومك. خالد قال: يمكن برضه. وقام. جده قال: رايح فين؟ خالد قال: رايح أجيبه. جده قال: لا، اقعد الأول، كمل أكلك وبعدين قوم اتصل بيه. خالد قال: طيب. وقعد. وجاءت ملك ومعها العقد وقالت بإبتسامة: اتفضل يا جدي. حامد بيه وقال: إيه ده؟

وقعدت ملك وقالت: ده العقد اللي حضرتك عطتهولي. حامد بيه وقال بتنهيدة: طيب. وأخذه. خالد قال: وهو حضرتك يا جدي اللي كنت عطيهالها العقد؟ جده قال: أيوه. خالد قال باستغراب: وده اشتريته امتى يا جدي؟ جده قال: أنا ما اشتريتهوش، ده بتاع جدتك. خالد قال: آه، بتاع جدتي، بس حضرتك يا جدي محتفظ بحاجات جدتي ومش مخلي أي حد يقربها، وخصوصاً المجوهرات بتاعتها. إزاي أعطت ملك عقد منها؟

جده قال بإبتسامة: هي ملك أي حد برضه، دي خلاص بقت حفيدتي. خالد قال: معاك حق يا جدي، وبعدين بقت خطيبة زاهر كمان. جده قال: أيوه، وده سبب تاني علشان أعطيهالها العقد. خالد قال بإبتسامة: ولا إيه يا ملوكة؟ ملك قالت بنرفزة: كل يا خالد، كل، أنت مش جعان؟ خالد قال: أيوه. ملك قالت بنرفزة: يبقى خلاص، كل، وبعدين الأكل ليه احترامه. حامد بيه وقال بإبتسامة: معاكي حق يا ملك، خالد متتكلمش على الأكل. خالد قال بإبتسامة: طيب. في الصعيد:

في القسم: في مكتب الضابط: الضابط قال: روح أنت يا شاويش محمد. الشاويش محمد قال: حاضر يافندم. وخرج. وقعد الضابط وقال: اتفضل يا شوقي بيه. وقعد شوقي بيه بحزن وبدون تعليق. الضابط قال باستغراب: قولي إزاي حضرتك توافق تيجي معانا كده من غير ما تعرف حتى إحنا قابضين عليك ليه؟ زي ما يكون عارف إحنا قابضين عليك ليه ومستنيها. شوقي بيه وقال: ليه بتقول كده؟ كنت فاكرني هقاوم وأرفض أجي معاك؟ الضابط قال: بصراحة، أيوه،

وكنت هتقولي: أنت نسيت أنا مين؟ أنا شوقي الناري. شوقي بيه وقال بحزن: شوقي الناري هو اللي كان السبب في كل اللي حصل. الضابط قال باستغراب: يعني إيه حضرتك السبب في اللي حصل؟ شوقي بيه وقال بحزن: أنا السبب في اللي حصل لابني وكمان لحفيدي، أنا كنت السبب فيه. الضابط قال: أنا مقدر اللي أنت فيه، بس حضرتك معملتش حاجة علشان تقول كده. شوقي بيه وقال بعصبية: لا، عملت، قتلت. الضابط قال بدهشة: إيه؟ قتلت؟ شوقي بيه وقال: أيوه، قتلت.

الضابط قال: معقول حضرتك تقتل؟ شوقي قال بحزن: أيوه، قتلت. أنا زمان كنت غير كده، كنت بعمل أي حاجة علشان آخد اللي أنا عاوزه، كنت عامل زي النار اللي ممكن تحرق أي حد مهما يكون علشان أوصل للي عاوزه. الضابط قال بدهشة: فقمت قتلت؟ شوقي بيه وقال بتنهيد: أيوه، ده اللي حصل. الضابط قال: طيب، وقتلت مين؟ شوقي بيه وقال: قتلت أولاد حامد العشري. الضابط قال باستغراب: حامد العشري، مش ده بتاع شركات البناء والإنشاءات؟

شوقي بيه وقال: أيوه، هو أنت تعرفه؟ الضابط قال: أيوه طبعاً، هو حد ما يعرفش حامد العشري ده من أكبر رجال الأعمال في البلد. طيب ياحاج، حفيده زاهر العشري كان نازل الانتخابات الدورة دي. وده قتلت أولاده ليه؟ يا أنا أسمع إنه رجل محترم. شوقي بيه وقال: هو فعلاً رجل محترم. الضابط قال باستغراب: أمال قتلت أولاده ليه؟

شوقي بيه وقال بحزن: كان فيه صفقة مع إحدى الشركات العالمية واللي هياخدها هيتنقل حتة تانية خالص في مجال الأعمال، وأنا كان لازم أحصل عليها. ولما عرفت إن حامد العشري عاوز الصفقة دي وبيعمل كل اللي في وسعه علشان يأخذها، فضقت جداً وقررت إني آخد الصفقة مهما حصل. بس للأسف. الضابط قال: حامد العشري أخذ الصفقة، صح؟ شوقي بيه وقال: أيوه، أخذ الصفقة. فأنا اتجننت وفكرت أدفعوا الثمن على اللي عملوه معايا.

الضابط وقال: فقمت قتلت أولاده؟ شوقي بيه قال بحزن: أيوه. الضابط قال باستغراب: وولاده ذنبهم إيه؟ شوقي بيه وقال: ما هما اللي كانوا بيساعدوه علشان ياخد الصفقة دي. الضابط قال باستغراب: إزاي؟ مش حامد العشري هو اللي عاوز ياخدها؟ شوقي بيه وقال: أيوه، بس أولاده ساعتها كانوا ماسكين الشركة معاه وكانوا معاه في الصفقة دي. الضابط قال بدهشة: علشان كده قتلتهم؟ شوقي بيه وقال: أيوه. الضابط قال بدهشة: وقتلتهم إزاي؟

شوقي بيه وقال بحزن: خليت حد من طرفي يراقبهم لغاية ما في يوم كانوا راجعين من فرح، والراجل اللي من طرفي بلغني، فنزلت بسرعة من الشركة أنا واثنين من الرجالة وحصلتهم على الطريق وهم راجعين، فطلبت من الراجل بتاعي إنه يخبطهم بالعربية، وكان معاهم زوجتهم. وفعلاً، العربية بتاعتهم انقلبت. ونزلت من العربية ورحت لهم وكلمتهم ومشيت. وتاني يوم قرأت في الجريدة إنهم ماتوا. شوفت بقى إن أنا السبب في كل اللي حصل كله.

الضابط قال بعصبية: معقول اللي أنت عملته ده؟ يا أنت مش إنسان! كل ده علشان صفقة؟ طيب زوجاتهم كان ذنبهم إيه؟ وذنب إيه ولادهم يتيموا؟ أنت إيه؟ ما فيش في قلبك رحمة؟ وكل ده كنت بتضحك على أهل البلد وفاكرينك طيب وانت مجرم؟ قوم اقف. وقام شوقي بيه بحزن وبدون تعليق. وشن الضابط الجرس، وعلى وجهه علامات الغضب، وبدون تعليق. ودخل العسكري قال: تحت أمرك يافندم. الضابط قال بغضب: خدوا على الحجز. العسكري قال: حاضر. ومسكه وخرج.

في فيلا الناري: مرات ابن شوقي بيه قالت لنفسها ببكاء: أعمل إيه بس ياربي؟ ليه بيحصل معانا كده؟ إحنا عملنا إيه علشان ده كله؟ الأول زوجي يسجن في قضية سلاح، وبعدين ابني يتقبض عليه برضه في صفقة سلاح وهرب، ومعرفش عنه حاجة. ودلوقتي حماي كمان انقبض عليه، ومعرفش ليه. إيه اللي بيحصل ده؟ يا ريت يكون ده كابوس وأصحى منه بقى، علشان أنا معتش مستحملة اللي أنا فيه ده. فينك يا سعد تشوف إيه اللي بيحصل ده؟ وقعدت تبكي. في بيت عم حسنين:

على الطبلية: ناجي قال: الحمد لله. حسنين قال: أنت أكلت حاجة؟ مد ايدك وكول. ناجي قال: أنا الحمد لله شبعت والله. عم درويش قال: الحمد لله. حسنين قال: إظهار مش عاجبكم الأكل. ناجي قال بإبتسامة: يا الأكل تحفة، يا أنا عمري ما أكلت فطير طعمه حلو بالشكل ده. حسنين قال: طيب مد ايدك بقى. ناجي قال: والله مقدر ياعم حسنين. حسنين قال: طيب، أنت متقدرش، وأنت كمان يا عم درويش متقدرش؟ عم درويش قال: ما أنت عارف إني مش بآكل كتير في العشا.

حسنين قال: طيب، اتفضلوا نشرب الشاي على المسطبة بره في الهوا. الشاي يا نجاة. نجاة قالت بصوت مرتفع: حاضر يا بابا. على المسطبة: ناجي قال: تفتكروا إيه اللي حصل علشان الشرطة قبضت على شوقي الناري كده؟ عم درويش قال: مش عارف، أكيد عمل حاجة. عم حسنين قال: وأنا بيتهيأ لي كده برضه. ناجي قال: أيوه، أنا عارف إنه عمل حاجة، بس إيه هي الحاجة دي؟ عم درويش قال باستغراب: وأنت شاغل نفسك بالموضوع ده ليه؟

ناجي قال بإرتباك: ها، لا ما فيش، بس مستغرب اللي أنا شوفته. واحد زي شوقي الناري إزاي يحطوه في البوكس علشان كده بس. حسنين قال: معاك حق يا ناجي، إنك تستغرب. بصراحة، الموقف مش سهل. وجاءت نجاة بالشاي وعلى رأسها طرحة وقالت: اتفضل يا بابا الشاي. والدها قال: هات. عم درويش قال: إزيك يا نجاة؟ عاملة إيه؟ نجاة قالت بإبتسامة: الحمد لله يا عم درويش. وسرح ناجي بتفكيره. نجاة قالت بإبتسامة: وحضرتك عامل إيه؟ عم درويش قال: الحمد لله.

حسنين الجنايني قال: امسك يا ناجي. وسرح ناجي بتفكيره وبدون تعليق. حسنين الجنايني قال باستغراب: ناجي، ناجي. ناجي قال: ها. حسنين الجنايني قال: امسك الشاي. ناجي قال: شكراً. وبينظر لقي نجاة وسرح. مش تعرفنا يا عم حسنين؟ حسنين قال: دي بنتي نجاة، آخر سنة في كلية التجارة، وده بقى يا نجاة ناجي حارس في فيلا العشري. ناجي قال: ومتخرج من الزراعة. نجاة قالت: تشرفنا. ناجي قال بإبتسامة: أنا اللي اتشرفت.

نجاة قالت: عاوز حاجة تانية يا بابا؟ والدها قال: لا. نجاة قالت: طيب بعد إذنكم. ودخلت. حسنين الجنايني قال: أنت فعلاً متخرج من كلية الزراعة؟ ناجي قال: أيوه، ليه؟ حسنين الجنايني قال باستغراب: أصل ما افتكرتش إنك معاك كلية. ناجي قال: ليه يعني؟ علشان بشتغل حارس؟ حسنين الجنايني قال: أيوه. ناجي قال: على فكرة يا عم حسنين، كل اللي معايا في الفيلا معاهم كلية. حسنين قال: ولما أنت معاك كلية إيه اللي خلاك تشتغل في الحراسة؟

مش اشتغلتش ليه بشهادتك؟ ناجي قال: على أساس إن في وظائف أوي للمتخرجين من زراعة، وبعدين أنا بحب الحراسات، علشان كده أول ما تخرجت دورت على شغل في الحراسات، لما لقيت، مش أحسن أعمل الحاجة اللي أنا بحبها ولا أقعد استنى الوظيفة ويعلم هتيجي إمتى. عم درويش قال: معاك حق يا ابني، إلا أنت عملته هو عين العقل. ناجي قال باستغراب: إنما يا عم حسنين، إزاي علمتها ودخلتها الجامعة؟ حسنين قال: تقصد نجاة؟ ناجي قال: أيوه، إزاي علمتها؟

وأنا أعرف إن البنات في الصعيد مش بيتعلموا لغاية الجامعة، يعني لو اتعلموا يبقى آخرهم الإعدادي. حسنين قال: ده كان زمان، ويمكن يكون لسه اللي أنت بتقوله ده هنا في الصعيد، بس أنا أصرت إني أعلمها علشان تكون الشهادة في إيدها سلاح، وبعدين أنا مش هعيش ليها طول العمر. ناجي قال: ربنا يديك الصحة وطول العمر. حسنين قال: ويبقيك ليك لأهلك. عم درويش قال: مش يلا يا ناجي علشان نروح؟ ناجي قال: يلا يا عم درويش. حسنين قال: ما أنتم قاعدين.

عم درويش: أنت عارف إن بنام بدري، تصبح على خير. حسنين قال: وأنت من أهله. عم درويش قال: يلا يا ناجي. ومشي. في فيلا الناري: مرات ابن شوقي بيه قالت لنفسها ببكاء: أعمل إيه بس ياربي؟ ليه بيحصل معانا كده؟ إحنا عملنا إيه علشان ده كله؟ الأول زوجي يسجن في قضية سلاح، وبعدين ابني يتقبض عليه برضه في صفقة سلاح وهرب، ومعرفش عنه حاجة. ودلوقتي حماي كمان انقبض عليه، ومعرفش ليه. إيه اللي بيحصل ده؟

يا ريت يكون ده كابوس وأصحى منه بقى، علشان أنا معتش مستحملة اللي أنا فيه ده. فينك يا سعد تشوف إيه اللي بيحصل ده؟ وقعدت تبكي. في بيت عم حسنين: على الطبلية: ناجي قال: الحمد لله. حسنين قال: أنت أكلت حاجة؟ مد ايدك وكول. ناجي قال: أنا الحمد لله شبعت والله. عم درويش قال: الحمد لله. حسنين قال: إظهار مش عاجبكم الأكل. ناجي قال بإبتسامة: يا الأكل تحفة، يا أنا عمري ما أكلت فطير طعمه حلو بالشكل ده. حسنين قال: طيب مد ايدك بقى.

ناجي قال: والله مقدر ياعم حسنين. حسنين قال: طيب، أنت متقدرش، وأنت كمان يا عم درويش متقدرش؟ عم درويش قال: ما أنت عارف إني مش بآكل كتير في العشا. حسنين قال: طيب، اتفضلوا نشرب الشاي على المسطبة بره في الهوا. الشاي يا نجاة. نجاة قالت بصوت مرتفع: حاضر يا بابا. على المسطبة: ناجي قال: تفتكروا إيه اللي حصل علشان الشرطة قبضت على شوقي الناري كده؟ عم درويش قال: مش عارف، أكيد عمل حاجة. عم حسنين قال: وأنا بيتهيأ لي كده برضه.

ناجي قال: أيوه، أنا عارف إنه عمل حاجة، بس إيه هي الحاجة دي؟ عم درويش قال باستغراب: وأنت شاغل نفسك بالموضوع ده ليه؟ ناجي قال بإرتباك: ها، لا ما فيش، بس مستغرب اللي أنا شوفته. واحد زي شوقي الناري إزاي يحطوه في البوكس علشان كده بس. حسنين قال: معاك حق يا ناجي، إنك تستغرب. بصراحة، الموقف مش سهل. وجاءت نجاة بالشاي وعلى رأسها طرحة وقالت: اتفضل يا بابا الشاي. والدها قال: هات. عم درويش قال: إزيك يا نجاة؟ عاملة إيه؟

نجاة قالت بإبتسامة: الحمد لله يا عم درويش. وسرح ناجي بتفكيره. نجاة قالت بإبتسامة: وحضرتك عامل إيه؟ عم درويش قال: الحمد لله. حسنين الجنايني قال: امسك يا ناجي. وسرح ناجي بتفكيره وبدون تعليق. حسنين الجنايني قال باستغراب: ناجي، ناجي. ناجي قال: ها. حسنين الجنايني قال: امسك الشاي. ناجي قال: شكراً. وبينظر لقي نجاة وسرح. مش تعرفنا يا عم حسنين؟

حسنين قال: دي بنتي نجاة، آخر سنة في كلية التجارة، وده بقى يا نجاة ناجي حارس في فيلا العشري. ناجي قال: ومتخرج من الزراعة. نجاة قالت: تشرفنا. ناجي قال بإبتسامة: أنا اللي اتشرفت. نجاة قالت: عاوز حاجة تانية يا بابا؟ والدها قال: لا. نجاة قالت: طيب بعد إذنكم. ودخلت. حسنين الجنايني قال: أنت فعلاً متخرج من كلية الزراعة؟ ناجي قال: أيوه، ليه؟ حسنين الجنايني قال باستغراب: أصل ما افتكرتش إنك معاك كلية. ناجي قال: ليه يعني؟

علشان بشتغل حارس؟ حسنين الجنايني قال: أيوه. ناجي قال: على فكرة يا عم حسنين، كل اللي معايا في الفيلا معاهم كلية. حسنين قال: ولما أنت معاك كلية إيه اللي خلاك تشتغل في الحراسة؟ مش اشتغلتش ليه بشهادتك؟ ناجي قال: على أساس إن في وظائف أوي للمتخرجين من زراعة، وبعدين أنا بحب الحراسات، علشان كده أول ما تخرجت دورت على شغل في الحراسات، لما لقيت، مش أحسن أعمل الحاجة اللي أنا بحبها ولا أقعد استنى الوظيفة ويعلم هتيجي إمتى.

عم درويش قال: معاك حق يا ابني، إلا أنت عملته هو عين العقل. ناجي قال باستغراب: إنما يا عم حسنين، إزاي علمتها ودخلتها الجامعة؟ حسنين قال: تقصد نجاة؟ ناجي قال: أيوه، إزاي علمتها؟ وأنا أعرف إن البنات في الصعيد مش بيتعلموا لغاية الجامعة، يعني لو اتعلموا يبقى آخرهم الإعدادي.

حسنين قال: ده كان زمان، ويمكن يكون لسه اللي أنت بتقوله ده هنا في الصعيد، بس أنا أصرت إني أعلمها علشان تكون الشهادة في إيدها سلاح، وبعدين أنا مش هعيش ليها طول العمر. ناجي قال: ربنا يديك الصحة وطول العمر. حسنين قال: ويبقيك ليك لأهلك. عم درويش قال: مش يلا يا ناجي علشان نروح؟ ناجي قال: يلا يا عم درويش. حسنين قال: ما أنتم قاعدين. عم درويش: أنت عارف إن بنام بدري، تصبح على خير. حسنين قال: وأنت من أهله.

عم درويش قال: يلا يا ناجي. ومشي. في القسم: في مكتب الضابط: الضابط قال: روح أنت يا شاويش محمد. الشاويش محمد قال: حاضر يافندم. وخرج. وقعد الضابط وقال: اتفضل يا شوقي بيه. وقعد شوقي بيه بحزن وبدون تعليق. الضابط قال باستغراب: قولي إزاي حضرتك توافق تيجي معانا كده من غير ما تعرف حتى إحنا قابضين عليك ليه؟ زي ما يكون عارف إحنا قابضين عليك ليه ومستنيها. شوقي بيه وقال: ليه بتقول كده؟ كنت فاكرني هقاوم وأرفض أجي معاك؟

الضابط قال: بصراحة، أيوه، وكنت هتقولي: أنت نسيت أنا مين؟ أنا شوقي الناري. شوقي بيه وقال بحزن: شوقي الناري هو اللي كان السبب في كل اللي حصل. الضابط قال باستغراب: يعني إيه حضرتك السبب في اللي حصل؟ شوقي بيه وقال بحزن: أنا السبب في اللي حصل لابني وكمان لحفيدي، أنا كنت السبب فيه. الضابط قال: أنا مقدر اللي أنت فيه، بس حضرتك معملتش حاجة علشان تقول كده. شوقي بيه وقال بعصبية: لا، عملت، قتلت. الضابط قال بدهشة: إيه؟ قتلت؟

شوقي بيه وقال: أيوه، قتلت. الضابط قال: معقول حضرتك تقتل؟ شوقي قال بحزن: أيوه، قتلت. أنا زمان كنت غير كده، كنت بعمل أي حاجة علشان آخد اللي أنا عاوزه، كنت عامل زي النار اللي ممكن تحرق أي حد مهما يكون علشان أوصل للي عاوزه. الضابط قال بدهشة: فقمت قتلت؟ شوقي بيه وقال بتنهيد: أيوه، ده اللي حصل. الضابط قال: طيب، وقتلت مين؟ شوقي بيه وقال: قتلت أولاد حامد العشري.

الضابط قال باستغراب: حامد العشري، مش ده بتاع شركات البناء والإنشاءات؟ شوقي بيه وقال: أيوه، هو أنت تعرفه؟ الضابط قال: أيوه طبعاً، هو حد ما يعرفش حامد العشري ده من أكبر رجال الأعمال في البلد. طيب ياحاج، حفيده زاهر العشري كان نازل الانتخابات الدورة دي. وده قتلت أولاده ليه؟ يا أنا أسمع إنه رجل محترم. شوقي بيه وقال: هو فعلاً رجل محترم. الضابط قال

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...