توقفنا لما خرجت الدكتورة أميرة من غرفة العمليات وعلى وجهها علامات الغضب. قعدت على الكرسي أمام غرفة العمليات ووشها احمر من كتر عصبيتها وغضبها. وبعد ساعة طلع الدكتور جمال من غرفة العمليات. وقفت الدكتورة أميرة من على الكرسي ونظر لها وقال بغضب: "انتي إزاي يا دكتورة تبقي سرحانة في غرفة العمليات؟ الدكتورة أميرة قالت بإرتباك: "أنا آسفة ووعدك مش هتتكرر." الدكتور جمال قال بعصبية وبصوت مرتفع: "وإنتي كمان عاوزة تتكرر يا دكتورة؟
إحنا مسؤولين عن أرواح وكان ممكن المريض اللي كان جوه في غرفة العمليات يموت بسببك، وساعتها كنتي هتروحي في ستين داهية والمستشفى طبعًا كانت هتتحمل جزء من إهمالك، وكل ده كان هيبقى بسببك حتى لو ماكنش ده قصدك بس حصل." الدكتورة أميرة قالت بنرفزة: "خلاص يا دكتور، الحمد لله ربنا ستر." الدكتور جمال قال بعصبية:
"صحيح ربنا ستر المرة دي، بس المرة الجاية يا دكتورة. وإحنا قبل ما ندخل أي عملية لازم نفصل نفسنا عن العالم اللي كنا فيه علشان نقدر نركز في العالم اللي دخلينه فيه. أصل غرفة العمليات دي عالم تاني، والناس اللي في عالم تاني دول مالهمش ذنب إنهم يخسروا حياتهم علشان ناس بتفكر في عالم تاني. علشان كده لازم وإنتي داخلة العمليات تنسي أي حاجة تكون شغلكي، وإلا أحسن ما تدخليها ومشيتي." نظرة الدكتورة أميرة له وهو مشي
بنظرة غضب وقالت لنفسها: "إزاي يهزقني بالشكل ده؟ وهو فيه إيه النهاردة؟ الكل قاعد يهزق فيها. كل ده بسببها وهي قاعدة بتضحك في مكتبي وأنا هنا بتتهزق. والله لأدفعها تمن كل اللي حصل معايا بسببها." ومشت وراحت مكتبها ودخلت المكتب وهي شيطنة. وأخذت شنطتها وخرجت من مكتبها وعلى وشها علامات الغضب. وقبلت أماني الممرضة وقالت لها: "أنا ماشية ولو احتاجتي أي حاجة كلميني." أماني الممرضة: "طيب."
وخرجت الدكتورة أميرة من المستشفى وركبت عربيتها ومشت. وراحت الدكتورة رانيا إلى مكتب الدكتورة أميرة وخبطت على الباب. وفتحت وقالت باستغراب: "هي راحت فين؟ معقول يكون عندها عملية تانية؟ بس هي لسه طالعة من غرفة العمليات. معقول دخلت تاني العمليات؟ إيه ده؟ بالطو هنا! وخرجت من المكتب ولقيت أماني. طلعت للدكتور جمال ووقفتها وقالت: "أمال الدكتورة أميرة فين؟ أماني الممرضة: "لسه ماشية دلوقتي من المستشفى." الدكتورة رانيا
قالت باستغراب بصوت منخفض: "هي خلصت شغلها بدري كده ولا فيه حاجة تانية؟ أماني الممرضة: "يا دكتورة." الدكتورة رانيا: "ها؟ أماني الممرضة: "عاوزني في حاجة تانية؟ الدكتورة رانيا: "لأ، شكرًا." ومشت أماني الممرضة. ودخل عندها الدكتور جمال. الدكتور جمال: "تعالي يا أماني." أماني الممرضة: "اتفضل يا دكتور، ده التقرير. الحالة اللي كانت في العمليات." وأخذ الدكتور جمال منها ونظر فيه وقال:
"طيب، خلي الدكتورة أميرة تتابع حالته النهاردة." أماني الممرضة: "بس الدكتورة أميرة روحت يا دكتور." الدكتور جمال قال بدهشة: "روحت؟ أماني الممرضة: "بس يادكتور هي قالتلي لو فيه حاجة أكلمها، فأنا ممكن أكلمها يا دكتور." الدكتور جمال: "ها؟ بتقولي حاجة؟ أماني الممرضة: "بقول لحضرتك هي قالتلي لو فيه حاجة أتصل بيها." الدكتور جمال: "لأ، خلاص أنا هتابع الحالة النهاردة." أماني الممرضة: "بس يادكتور." الدكتور جمال: "مبسش، اتفضلي."
أماني الممرضة: "حاضر." وخرجت. ودخلت الدكتورة رانيا مكتبها وقعدت على الكرسي وبتفكر في أميرة وإزاي تمشي بدري كده. وقالت لنفسها: "أيوه صحيح، أما أتصل بيها بدل ما أنا بفكر كده. وأقول يا ترى إيه اللي حصل معاها؟ ويا ترى هي كويسة ولا حصل إيه؟ وبترن عليها. وبترن عليها. وبتفكر الدكتورة أميرة وهي سايقة العربية في اللي حصل معاها النهاردة وعلى وجهها علامات الغضب والضيق. وفجأة تليفونها رن. وقالت: "يوه! مين اللي بيتصل دلوقتي؟
ومسكت التليفون ونظرة فيه وقالت: "رانيا." وجلست التليفون في وشها. الدكتورة رانيا قالت باستغراب: "مش بترد؟ مش غريبة دي؟ عمرها ما شافت نمرة ومردتش. وإيه اللي بيحصل؟ الدكتورة أميرة وهي سايقة قالت لنفسها بغضب: "إيه ده؟ لسه فاكرني يا رانيا؟ وكمان بترن عليها؟ ورن تليفونها. وقالت: "مين تاني؟ ومسكت التليفون ونظرة فيه. "ياما! ماما. الووه؟ أيوه يا ماما." والدتها باستغاثة: "الووه؟ أيوه يا أميرة، الحقيني!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!