توقفنا لما دخل زاهر وقال بإبتسامة: "أقول يا فؤاد ولا أقول يا دكتور فؤاد؟ قال بإبتسامة: "أهلاً بصديقي الغالي وحضنه، وحشني والله." زاهر قال: "وأنت كمان." فؤاد قال: "تعالى اقعد." زاهر قال: "عامل إيه؟ فؤاد قال بإبتسامة: "الحمد لله، أنت اللي عامل إيه؟ أنا سامع عنك حاجات كتير." زاهر قال: "أتمنى تكون خير." فؤاد قال: "خير طبعاً، هو حفيد حامد العشري يعمل اللي الخير برضه. أيوه صحيح، إزاي حامد بيه؟ زاهر قال: "الحمد لله كويس."
فؤاد قال: "وخالد عامل إيه؟ أنا بقالي كتير ماشوفتهوش." زاهر قال: "كويس. وأخبارك أنت إيه، اتجوزت ولا لسه؟ فؤاد قال: "لا لسه، هو أنا فاضي حتى أبص ورايا." زاهر قال: "مش فاضي ولا مافيش واحدة تستحملك؟ وضحك فؤاد. قال: "لسه زي ما أنت. إنما قولي، وايه اللي خلاك تفكر في موضوع الانتخابات ده؟ زاهر قال: "مافيش فكرة فكرت فيها وقولت وليه لأ، وبعدين هتخدم شغلي، فرشحت نفسي. سيبك من كل ده، هو أنت مش هتطلبلي حاجة أشربها؟ فؤاد قال:
"يا خبر، تشرب إيه؟ زاهر قال: "أنت شكلك بقيت بخيل صح؟ فؤاد قال: "لا طبعاً، بس أنت السبب." زاهر قال: "أنا ليه؟ فؤاد قال: "علشان قعدت تتكلم معايا ونسيتني. وبعدين، أنت محتاج حد يقولك؟ دي المستشفى كلها تحت أمرك. يلا بقي قولي تشرب إيه." زاهر قال: "قهوة مظبوط." فؤاد قال: "طيب." واتصل بسعاد: "الووه سعاد، اتنين قهوة مظبوط." سعاد قالت: "حاضر يادكتور." زاهر قال: "قولي أخبار المستشفى إيه؟ فؤاد قال:
"الحمد لله. إنما قولي أنت، ماعدتش راجع لندن؟ زاهر قال: "لسه مش عارف، بس بتابع الشغل من هنا." فؤاد قال: "طول عمرك شاطر في كل حاجة، تقدر تعمل كذا حاجة في وقت واحد. أنا بقي غيرك خالص، مقدرش أعمل أكتر من حاجة في وقت واحد." وضحك زاهر. قال: "علشان كده إحنا أصدقاء. وبعدين أنت فيك ميزة أنا بحبها." فؤاد قال: "إيه هي؟ زاهر قال: "إنك بتحب شغلك أوي، وممكن تضحي بنفسك علشان تساعد أي مريض." فؤاد قال: "أعمل إيه، دي شغلتي وبحبها."
وراحت سعاد على مكتب الدكتور فؤاد وخبطت على الباب. فؤاد قال: "ادخل." ودخل سعاد وقالت: "القهوة يادكتور." وحطتها. الدكتور فؤاد قال: "شكراً يا سعاد." سعاد قالت: "العفو." وخرجت. فؤاد قال: "اتفضل علشان متقولش عليا بخيل." زاهر قال: "شكراً. إنما أنت كنت مسافر ليه؟ فؤاد قال: "كان فيه مؤتمر طبي في الإمارات، فسافرت علشان أحضره." زاهر قال: "طيب أنا اتأخرت، لازم أمشي علشان عندي شغل في الشركة." وقام. فؤاد قال: "بسرعة كده؟
زاهر قال: "ما أنت كمان عندك شغل ومش عايز أعطلك عن المرضى بتوعك." فؤاد قال: "طيب، بس لازم نتقابل تاني بما إنك في مصر، ومش هسمح بأي أعذار." وضحك. زاهر قال: "طيب وأنا موافق. بس ما تيجي نتقابل متقوليش أنا لازم أمشي علشان عندي حالة، ولازم أروح المستشفى." وتمشى. فؤاد قال: "ما أنت عارف شغلي بيحتاجني في أي وقت." زاهر قال: "شوفت بقي." فؤاد قال:
"بس برضه مش معنى كده إننا مينفعش نتقابل، تبقي تجيلي أو أنا أجلك، حتى لو نص ساعة. خلاص اتفقنا؟ زاهر قال: "ماشي. سلام." فؤاد قال: "مع السلامة. ابقي سلملي على حامد بيه." زاهر قال: "الله يسلمك." ومشى. في الأربيشون: أشرف والد طفل قال: "لو سمحت، الدكتورة ملك موجودة؟ الموظف قال: "لا يا فندم، مش موجودة." أشرف قال: "طيب، هنستناها." الموظف قال: "لا يا فندم، هي مش جايه خالص." أشرف قال باستغراب: "ليه؟ هي ماعدتش بتشتغل هنا؟
الموظف قال: "أيوه يا فندم." أشرف والد الطفل قال: "طيب والعمل؟ وبينظر بالصدفة زاهر العشري. راح له: "أهلاً يا زاهر بيه." زاهر قال: "أهلاً يا فندم." أشرف نجاتي قال: "أهلاً يا زاهر بيه." زاهر قال: "إزيك يا أشرف بيه؟ أشرف قال: "الحمد لله كويس، إن شوفتك. أنا كنت عايز أجيلك المكتب بس كان عندي شغل كتير اليومين اللي فاتوا." زاهر قال: "ليه؟ خير؟ أشرف قال:
"لا مافيش، بس اشتريت حتة أرض وكنت عايز أبنيها فيلا. وطبعاً مفيش أحسن من شركة العشري علشان تبنيها." زاهر قال: "خلاص، ابقي شرفني في أي وقت، نتفق ونتكلم في التفاصيل." أشرف قال: "إن شاء الله. أمال أنت بتعمل إيه هنا؟ زاهر قال: "مافيش، كنت بقابل دكتور صديقي. وأنت؟ أشرف قال: "مافيش، كنت عامل عملية لابني هنا، وباسأل على الدكتورة اللي كانت متابعة حالته، بيقولوا مشت." زاهر قال: "خلاص مش مهم، هي، شوف دكتور تاني وخلاص."
أشرف قال: "أصل هي كانت شاطرة أوي. وبعدين هي اللي كانت عاملة العملية." زاهر قال: "مش مشكلة، ادخل للدكتور مدير المستشفى وهو يكشف عليه." أشرف قال: "طيب، اديني رقمك علشان أبقى أكلمك." زاهر قال: "طيب. إيه ده، تليفوني إظهار نسيته. بعد إذنك." أشرف قال: "اتفضل." في مكتب الدكتور فؤاد: فؤاد قال باستغراب: "أنت لسه هنا يا زاهر؟ زاهر قال: "أيوه، نسيت تليفوني وبدور عليه." فؤاد قال: "لقيته؟ زاهر قال: "لأ." فؤاد قال:
"دور كويس وانت هتلاقيه." زاهر قال: "أمال أنا بعمل إيه يا فؤاد؟ فؤاد قال: "أنت متأكد إنه كان معاك في المكتب؟ زاهر قال: "أيوه. بقولك إيه، فين غرفة الكاميرات؟ فؤاد قال: "للأسف، الكاميرات عطلانة." زاهر قال: "أهوه لقيته." فؤاد قال: "طيب كويس." زاهر قال بدهشة: "وإزاي سايب كاميرات المستشفى عطلانة؟ فؤاد قال: "كل ما أفتكر إني أجيب حد يصلحها، أنشغل في حاجة تانية. وبعدين مش مشكلة يعني." زاهر قال بدهشة: "مش مشكلة إزاي؟
افرض حصل حاجة في المستشفى، الكاميرات هي اللي هتبين إيه اللي بيحصل." فؤاد قال: "هيحصل إيه يعني؟ هي المستشفى فيها غير المرضى والدكاترة؟ هي مش بنك علشان تتسرق." زاهر قال بدهشة: "صح، بس لو حصل حريق لا قدر الله، ما الكاميرات هي اللي هتظهر لك الحريق ده في أي حتة في المستشفى. لازم تصلحها." فؤاد قال: "معاك حق برضه، خلاص هصلحها." زاهر قال: "طيب بقولك إيه، في حالة بره بتسأل على دكتورة وهي مش موجودة." فؤاد قال: "حالة إيه؟
زاهر قال: "أشرف نجاتي بيقول إنه عامل عملية لابنه هنا." فؤاد قال: "آه ااااه، طيب هشوفها." زاهر قال: "طيب، لازم تجيب حد يشوف الكاميرات." فؤاد قال: "طيب." زاهر قال: "طيب، سلام." فؤاد قال: "مع السلامة." في الرسبشن: زاهر قال: "خلاص، أنا كلمت الدكتور فؤاد. أدخله بقى." أشرف قال: "ماشي، خلاص هبقى أعدي عليك." زاهر قال: "طيب، وأنا مستنيك. سلام." أشرف قال: "مع السلامة." وطلع على مكتب الدكتور فؤاد وخبط على الباب.
الدكتور فؤاد قال: "ادخل." ودخل أشرف وابنه بدون تعليق. الدكتور فؤاد قال: "أهلاً أشرف بيه." أشرف قال: "شكراً." الدكتور فؤاد قال: "إزيك يا قمر؟ أشرف قال: "هو القمر ده تعبني أوي يا دكتور." الدكتور فؤاد قال: "ليه كده؟ أشرف بيه وقال: "بعد ما كان كويس، رجع تاني وتعب. علشان كده جاي للدكتورة ملك. إلا صحيح، يادكتور، هي فين؟ الدكتور فؤاد قال: "سابت المستشفى." أشرف قال: "ليه كده يادكتور؟
دي شاطرة أوي، والأطفال كانوا بيحبوها، وابني حبها." الدكتور فؤاد قال: "هو اللي حصل بقي. المهم، القمر بتاعنا بيشتكي من إيه؟ أشرف قال: "السخنية يادكتور، بتجيله وتروح. مش عارف ده من إيه. بعد ما عمل العملية كان كويس، بس مش عارف جراله إيه فجأة كده." الدكتور فؤاد قال: "إحنا هنشوف. اتفضلوا معايا." أشرف قال: "حاضر." في غرفة الكشف: الدكتور فؤاد قال: "خلي حضرتك بره شوية." أشرف قال: "حاضر." وخرج. الدكتور فؤاد قال:
"سعاد، هاتي القمر على السرير." سعاد الممرضة قالت بإبتسامة: "حاضر يادكتور." الدكتور فؤاد قال: "يلا يا حلو، وارفع هدوم الطفل من على صدره. أيوه كده، شاطر." وبيكشف. "بس كده، نزلي هدومه يا سعاد." سعاد الممرضة قالت: "حاضر." أشرف قال: "خير يادكتور؟ الدكتور فؤاد قال: "لا، ما تقلقش، هو كويس." أشرف قال: "أمال السخنية اللي بتجيله دي من إيه يادكتور؟ الدكتور فؤاد قال: "هو لما السخنية بتجيله، بتقعد كده إيه وتروح؟ أشرف قال:
"يعني يادكتور، تلاتة أيام وتروح بعد ما بنعمله كمادات." الدكتور فؤاد قال: "طيب. لما بتيجي، بتيجي بعد فترة ولا بعد يوم ولا اتنين بتجيله؟ أشرف قال: "بتيجي بعد فترة يادكتور." الدكتور فؤاد قال: "طيب." أشرف قال بقلق: "في إيه يا دكتور؟ حضرتك كده قلقاني." الدكتور فؤاد قال: "لا، مافيش حاجة، ما تقلقش. السخنية دي بتبقى نتيجة دور برد بيجي عنده." أشرف قال: "بس يادكتور، هو مش بيظهر عليه أعراض تانية غير القحة والسخنية."
الدكتور فؤاد قال: "أنا هكتبله على الدواء، ولازم ياخدها في مواعيدها، وهو إن شاء الله هيبقى كويس. ما تقلقش. أنت عارف الجو بيتغير كل شوية، والأطفال بتمرض كتير بسبب الجو. ما تقلقش أنت بس، واعطيله الدواء في مواعيده. اتفضل." أشرف قال: "يعني السخنية مالهش علاقة بالعملية؟ الدكتور فؤاد: "لا، ما تقلقش، هو بس دور برد مش أكتر." أشرف قال: "شكراً يادكتور." الدكتور فؤاد قال: "العفو." أشرف قال: "أمال فين أدهم؟ الدكتور فؤاد:
"يا سعاد، هاتي أدهم." سعاد الممرضة قالت: "حاضر." وجبته. أشرف قال: "يلا، قول باي للدكتور." أدهم قال: "باي باي ياملك." أشرف قال: "مش قولت لحضرتك إن الأطفال اتعلقوا بيها وبيحبوها؟ الدكتور فؤاد بإبتسامة خفيفة وبدون تعليق. أشرف قال: "بعد إذنك." الدكتور فؤاد: "اتفضل." سعاد الممرضة قالت لنفسها بحزن: "ياترى لو كانت هنا وسمعت الطفل وهو بيقول اسمها، كانت فرحت أوي. ياترى أنت فين يادكتورة؟ الدكتور فؤاد قال: "سعاد."
وسرحت سعاد الممرضة بتفكيرها وبدون تعليق. الدكتور فؤاد قال باستغراب: "سعاد." سعاد الممرضة قالت: "أيوه يا دكتور." الدكتور فؤاد قال: "الدكتور مجدي في مكتبه." سعاد الممرضة قالت: "أيوه." الدكتور فؤاد قال: "طيب، اتفضلي انتي." سعاد قالت: "حاضر." ومشت. في الصعيد: في القسم: الشاويش محمد قال: "أهلاً يا فندم." بتبكي مراته ابن شوقي بيه. قالت: "أمال هو فين؟ الشاويش محمد قال:
"اتفضلي بس ارتاحي. عسكري بلغ حضرة الضابط إن مراته ابن شوقي بيه جات." العسكري قال: "حاضر." وراح على مكتب الضابط وخبط على الباب. الضابط قال: "ادخل." العسكري قال: "تمام يافندم." الضابط قال: "في إيه يا عسكري؟ العسكري قال: "مراته ابن شوقي بيه بره يافندم." الضابط قال: "طيب." وخرج. "أهلاً ياهانم." "البقاء لله." مرات ابن شوقي بيه ببكاء: "هو فين؟ أنا عايزة أشوفه." الضابط قال: "اتفضلي ياهانم. افتح يابني." العسكري قال: "حاضر."
ودخل الضابط وقال: "أهوه." ونظرت له مراته ابنه ببكاء وقالت: "آه ااااه. وراحت له. اصح يابابا، اصح. سبتني أنا وسعد لوحدنا يا انت كنت سندي بعد ربنا في الدنيا دي. قوم يابابا، قوم." الضابط قال: "ماينفعش كده ياهانم، انتي كده بتعذبيه. وحدي الله واطلبي الرحمة ليه." مرات ابن شوقي بيه قالت: "بتقولي أطلبه الرحمة وانت مرحمتهوش ليه؟ الضابط قال: "تقصدي إيه؟ مرات ابن شوقي بيه قالت بغضب: "أقصد إنك قتلته. فضلت تعذب فيه لغاية ما مت."
الضابط قال: "لا يا هانم، هو مات نتيجة أزمة قلبية. إحنا معملناش فيه حاجة." مرات ابن شوقي بيه قالت بعصبية: "طبعاً، ما أنت لازم تقول كده. هو فيه مجرم بيعترف على نفسه." الضابط قال: "ياهانم، أنا مقدر اللي انتي فيه، بس مش معنى كده تتهمني وتتهمي القسم بالشكل ده." مرات ابن شوقي بيه قالت بعصبية: "هو أنا لسه اتهمتكم؟ يا أنا هخلي البلد كلها تعرف اللي عملوه فيه كدا يا مجرمين." الضابط قال بنرفزة:
"لا، بقي حضرتك اللي قاعدة بتتهمينا علشانه ده، واللي شكلك عايشة معاها ومتعرفيهوش، هو مجرم." مرات ابن شوقي بيه قالت بعصبية: "اخرس." الضابط قال بنرفزة: "لولا إني مقدر الحالة اللي انتي فيها، لكنت حبستك على الكلمة اللي انتي قلتيها دي. وهي دي الحقيقة، وهو اللي قالي بنفسه قبل ما يموت: هو فعلاً قتل أولاد حامد العشري وزوجتهم. وعايزاها تصدقي، صدقي، ومش عايزة، انتي حرة. واتفضلي بقي خديه من هنا." مرات ابن شوقي بيه قالت بعصبية:
"أما رفعت عليكم قضية وسجنتكم كلكم علشان اللي عملتوه فيه، ما بئاش أنا." الضابط قال: "اعملي اللي انتي عايزاه. اتفضلي يا عسكري، ساعدها." العسكري قال: "حاضر يافندم." في فيلا الناري: في السفرة: فكري قال: "شوفت يافندم اللي حصل؟ صابر قال: "إيه اللي حصل؟ فكري قال: "شوقي الناري." صابر قال: "ماله تاني؟ فكري قال: "مات." صابر قال بدهشة: "إيه؟ مات؟ فكري قال: "أيوه يافندم. أهل البلد واقفين عند القسم." صابر قال: "مات في الحجز؟
فكري قال: "أيوه يافندم. البلد كلها بره، مالهاش سيرة عند القسم غير الموضوع ده." صابر قال: "وده مات إزاي؟ فكري قال: "بيقولوا نتيجة أزمة قلبية." صابر قال: "والناس عرفوا الشرطة قبضت عليه ليه؟ فكري قال: "بيقولوا إنه قتل." صابر قال باستغراب: "إيه؟ قتل؟ فكري قال: "أيوه." صابر قال: "وده قتل مين؟ فكري قال: "بيقولوا إنه قتل ولاده. واحد اسمه حامد العشري وزوجتهم كمان." صابر قال: "انت بتتكلم جد؟ ولاد حامد العشري؟ فكري قال:
"أيوه. هو حضرتك تعرفه؟ صابر قال: "إلا أعرفه، هو حد ميـعرفـش حامد العشري ده من أكبر رجال الأعمال في البلد. وده قتلهم ليه؟ فكري قال: "محدش يعرف." صابر قال: "تصدق بالله، أنا آخر حاجة كنت أتوقعها إنه ممكن يكون قتل." فكري قال: "والله وأنا برضه. فعلاً حضرتك كنت معاك حق لما قولت إنه مش طيب زي ما بيظهر قدام الناس، وليه وشه تاني. وادي وشه ده ظهر أهو. الله يرحمه بقي." صابر قال: "ومين اللي بيستلمه من القسم؟ فكري قال:
"مراته ابنه." صابر قال: "بس مش غريبة إن سعد مجاش يشوفه؟ فكري قال: "تلاقيه ميعرفش باللي حصل لجده." صابر قال: "معقول؟ فكري قال: "وهيعرف منين؟ ولو عرف هيقدر يعمل إيه؟ هيروح له القسم يعني." صابر قال: "وليه لأ؟ فكري قال بدهشة: "إزاي يافندم؟ وهو هربنا من الشرطة يقوم يروح لها برجله؟ مش معقول طبعاً." صابر قال: "انت مشوفتش كان بيدافع إزاي عن جده لما أنا غلطت فيه؟ فكري قال: "وأي يعني ياصابر بيه؟ أي حد مكانه كان هيعمل كده."
صابر قال: "أيوه، بس هو متعلق بجده أوي. انت نسيت إنه هو اللي مربيه." فكري قال: "يعني حضرتك تفتكر إنه شافه؟ صابر قال: "إلا افتكر، أنا افتكر، وافتكر كمان." فكري قال: "طيب، إزاي؟ وشوقي بيه في القسم؟ صابر قال: "معرفش، بس هو ذكي، وأكيد عمل حاجة علشان يشوفه." فكري قال: "وحضرتك تفتكر ممكن يجي ويأخذ العزاء بتاع جده؟ صابر قال: "مش لو حد راح من أهل البلد علشان يجي ويأخذ العزاء." فكري قال:
"على رأيك. وبعدين الشرطة هتبقى مراقبة البيت، ولو جه هينقبض عليه." وجاء رزق وقال: "الشنط جاهزة يافندم." صابر قال: "طيب، روح انت." رزق قال: "حاضر." فكري قال: "هو حضرتك مسافر دلوقتي؟ صابر قال: "أيوه." فكري قال: "مش تستناها لما تشوف إيه اللي هيحصل الليلة؟ صابر قال: "مش هينفع. وبعدين أنت ابقى بلغني باللي هيحصل." قام فكري: "حاضر. مع السلامة يافندم." صابر قال: "الله يسلمك." ومشى. في فيلا العشري: في غرفة المكتب: خالد قال:
"حضرتك لسه بتقرا في الكتب؟ جده قال: "أيوه. دي القراءة قطعت." خالد كلامه وقال: "القراءة نور العقل. عارف أنا حفظت خلاص." جده قال: "حفظتها ومع ذلك مش بتعمل بيها." خالد قال: "جدي، انت عارف إني مش بحب القراءة. وبعدين حضرتك عندك ملك، طلعت بتحب القراءة زيك، يبقي سبني براحتي." ملك قالت باستغراب: "انت فعلاً مش بتحب القراءة يا خالد؟ خالد قال: "أيوه. ليه؟ ملك قالت: "أمال نجحت إزاي طول دراستك؟ خالد قال:
"الدراسة حاجة والقراءة حاجة تانية. وبعدين أنا كنت بذاكر علشان أنجح بس. أقرأ كده كتاب من نفسي، لأ." جده قال: "اللي قدامك ده كان بيطلع من الأوائل كل سنة." ملك قالت: "بجد يا جده؟ خالد قال: "أيوه بجد. هو أنا باين عليا إني فاشل ولا إيه؟ جده قال: "من ناحية باين، فهو باين." خالد قال: "كده يا جده. ماشي. سلام علشان اتأخرت." جده قال: "مع السلامة. خلي بالك وأنت سايق." خالد قال: "حاضر. سلام يا ملوكة." ملك قالت: "مع السلامة."
في الصعيد: في بيت عم درويش: عم درويش قال بحزن: "خلاص، خلصت." ناجي قال: "أيوه. ابقي اتصل بي، متنساش." عم درويش قال: "مش هنسى. هتوحشني." وحضنه. ناجي قال: "وأنت كمان. سلام." عم درويش قال: "مع السلامة. استنى لما أجي أوصلك." ناجي قال: "لا، خليك. أنا لسه هروح لعم حسنين. وبعدين أنت تعبان، خلي بالك من صحتك." عم درويش قال: "حاضر. وأنت كمان خلي بالك من نفسك." ناجي قال: "طيب." ومشى. أمام بيت حسنين الجنايني:
وبيخبط ناجي على الباب وفتحت نجاة الباب، وعلى راسها ترحة. وقالت: "مش حضرتك اللي كنت هنا امبارح مع بابانا؟ ناجي قال: "أيوه، بس شكلك نسيت اسمي." نجاة قال بضيق: "أفندم؟ ناجي قال: "ها، لا مافيش. هو عم حسنين هنا؟ نجاة قالت: "أيوه." والدها قال بصوت مرتفع: "مين يانجاة؟ نجاة قالت: "ده ده." ناجي قال: "ناجي. اسمي ناجي." نجاة قالت: "الأستاذ ناجي يابابا." والدها قال: "طيب، خليه يتفضل." نجاة قالت: "حاضر. اتفضل." ودخل ناجي وقال:
"شكراً." نجاة قالت: "العفو." ودخلت على المطبخ. حسنين قال: "تعالى يا ناجي، اقعد. فيه حاجة؟ وسرح ناجي بتفكيره في نجاة وبدون تعليق. حسنين قال: "ناجي، ياناجي." ناجي قال: "ها، بتقول حاجة يا عم حسنين؟ حسنين قال: "مالك يا بني؟ ناجي قال: "لا، مافيش." حسنين قال: "عم درويش حصله حاجة؟ ناجي قال: "لا، هو كويس." حسنين قال: "أمال فيه إيه؟ ناجي قال: "زاهر بيه كلمني وطلب مني إني أرجع أنا وانت على مصر." حسنين قال: "النهاردة؟ ناجي قال:
"أيوه." حسنين قال: "هو انت خلصت الشغل اللي انت جاي على شأنه؟ ناجي قال بدهشة: "هو حضرتك عارف؟ حسنين قال: "أيوه. زاهر بيه قالي قبل ما نسافر إنه عاوزه يشتري حتة أرض هنا، علشان كده انت جيت معايا." ناجي قال: "آه ااااه. وقعت قلبي يا عم حسنين." حسنين قال: "ليه؟ ناجي قال: "لا، مافيش." حسنين قال: "طيب، انت اشتريت حتة الأرض؟ ناجي قال: "لأ." حسنين قال: "ليه؟ ناجي قال:
"ما أنا كلمت زاهر بيه، وقولتله إني لسه ما اشتريتش الأرض، وقالي خلاص مش مشكلة، ارجع." حسنين قال: "يعني انت جيت كل المسافة دي على الفاضي؟ ناجي قال: "يا بالعكس بقي، اتعرفت على عم درويش، الرجل الطيب اللي أنا حبيته زي والدي، وانت كمان عرفتك أكتر. وكمان شوفت هنا جمال حقيقي مش مزيف. بصراحة، أنا حبيت بلدكم دي أوي، وحبيت اللي فيها أكتر." عم حسنين قال: "طيب، هروح أصلي الضحى وأجيلك علشان نمشي. اعملي شاي يا نجاة." نجاة قالت:
"حاضر يا بابا." حسنين قال: "عن إذنك يابني." ناجي قال: "اتفضل." في المطبخ: نجاة قالت: "إظهار بابا هايمشي." والدتها قالت: "باين كده. وخلي بالك من اللي على النار، عقبال ما أروح أحضر له الشنطة." نجاة قالت: "لا يا ماما، خليكي أنتِ، وأنا اللي أحضر له الشنطة." والدتها قالت: "ليه بقيه؟ نجاة قالت: "علشان تبقي تقدمي الشاي للضيف اللي قاعد بره ده." والدتها قالت باستغراب: "ما تقدميه أنتِ؟ إيه اللي جرى؟ نجاة قالت:
"لا، أنا هخلي بالي من اللي على النار، ولا هروح أقدمه الشاي. بقي هعمل الحاجتين مع بعض إزاي؟ والدتها قالت: "وأي يعني؟ اسمعي الكلام وبلاش منهدة." نجاة قالت: "طيب، قدميله أنتِ الشاي. هو خلص أهو، وبعدين روحي حضري الشنطة لبابا، أو خليه قاعد من غير ما يشرب وخلاص." والدتها قالت: "يقول علينا إيه، بخلها حتى الشاي! نجاة قالت: "امسكي." والدتها قالت: "خلي بالك من اللي على النار، إياك ينحرق، هجى أولع فيكي." نجاة قالت بإبتسامة:
"لا، ما تخافيش." في الصالة: عايدة والدة نجاة: "اتفضل يا بني." ناجي قال: "شكراً." عايدة قالت: "هو انتوا رايحين مصر؟ ناجي قال: "أيوه." عايدة قالت: "وأنت بتشتغل إيه عند زاهر بيه؟ ناجي قال: "أنا حارس، بحرس الفيلا." عايدة قالت: "آه ااااه. ليه، انت مش متعلم؟ ناجي قال: "لا طبعاً، متعلم." عايدة قالت: "معاك كلية يعني؟ ناجي قال: "أيوه، معايا كلية زراعة." عايدة قالت: "أمال متوظفتش بيها ليه؟ أحسن من شغلانت الحراسة دي." ناجي قال:
"أنا بحب شغل الحراسة، علشان كده ما فكرتش في الوظيفة. وبعدين، اللي هيقعد يستنى الوظيفة، هيستناها كتير. علشان كده أنا اشتغلت الحاجة اللي أنا بحبها." عايدة قالت: "على رأيك. طيب، بعد إذنك." ناجي قال: "اتفضلي." في الغرفة: حسنين قال: "حضري الشنطة." عايدة قالت: "حاضر." وبتحضرها. حسنين قال: "أمال نجاة فين؟ عايدة قالت: "في المطبخ. ليه؟ حسنين قال: "لا، مافيش." عايدة قالت: "اتفضل الشنطة." حسنين قال: "طيب. سلام عليكم."
عايدة قالت: "مع السلامة." حسنين قال: "الله يسلمك." ومشى. "يانجاة، نجاة." نجاة قالت: "أيوه يا بابا." وخرجت من المطبخ. حسنين والدها قال: "مش عايزة حاجة؟ نجاة قالت: "عايزاك متغبش بس." حسنين والدها قال بإبتسامة: "لا، مش هغيب. يلا يا ناجي، ومشينا." ناجي قال: "حاضر." ومشى. في شركة العشري: من أمام مكتب زاهر بيه: خالد قال: "زاهر بيه معاه حد؟ ياسمين السكرتارية قالت: "هو حضرته لسه ما وصلش يافندم." خالد قال باستغراب: "إزاي؟
ده قالي جاي على الشركة." ياسمين السكرتارية قالت: "زمانه جاي يافندم. أهو وصل يافندم." خالد قال: "زاهر." وقطع زاهر كلامه وقال: "قبل ما تسأل، تعال." ومشي. خالد قال: "طيب." في مكتب زاهر بيه: زاهر قال: "هو انت لسه جاي؟ خالد قال: "أيوه. ليه؟ زاهر قال: "مش قولتلك تخلص وتحصلي؟ خالد قال: "ما أنا جيت أهو. المهم، انت مش قولت إنك رايح على الشركة؟ زاهر قال: "أيوه." خالد قال: "أمال كنت فين؟ زاهر قال:
"مافيش، كنت عند فؤاد في المستشفى." خالد قال: "تقصد الدكتور فؤاد صديقك؟ زاهر قال: "أيوه. ليه؟ خالد قال باستغراب: "وده شوفتوا فين؟ زاهر قال: "لا، أنا ماشوفتهوش. يا هو كلمني في التليفون علشان يباركلي على فوزي في الانتخابات." خالد قال: "آه ااااه. من حق نادر كلمني وكان عاوزك." زاهر قال: "أمال مكلمنيش ليه؟ خالد قال: "ما هو كلمك، بس كان تليفونك غير متاح." زاهر قال: "وقاله هو عاوز إيه؟ خالد قال: "كان عاوز يباركلك على فوزك."
زاهر قال: "وانت مقولتليش ليه؟ خالد قال: "ما أنا اتلهيت في اللي حصل لجدي ونسيت أقولك." زاهر قال: "طيب، هبقى أكلمه." خالد قال: "طيب، هقوم أنا أشوف شغلي." زاهر قال: "طيب. بقولك، المهندس محمد عامل إيه في الشغل؟ خالد قال: "كويس. أنا خليت المهندس هاني هو المسؤول عن تدريبه." زاهر قال: "طيب كويس. المهندس هاني مهندس شاطر." خالد قال: "علشان كده خليته معاه." ومشى. في فيلا جلال السعدي: الخادمة قالت: "أحضر لحضرتك الفطار؟
جلال السعدي قال: "أيوه." الخادمة قالت: "حاضر." ومشت. وفتح جلال هاتفه وبيتصفحه وقال لنفسه باستغراب: "إيه ده؟ معقول ده شوقي الناري قتل أولاد حامد العشري؟ معقول ده مش ده جد سعد الناري؟ يعني قتل والد زاهر والدته ووالد خالد والدته؟ إيه ده؟ معقول سعد الناري كان يعرف باللي عمله جده؟ إيه ده كمان؟ هروب سعد الناري من الشرطة بعد وقوعه متلبس في صفقة سلاح؟ معقول اللي أنا بقراه ده؟ يعني أنا مشارك تاجر سلاح؟
أنا دلوقتي فهمت هو ليه جالي المكتب وكان مصر إنه يشاركني. كان عاوز يضرب زاهر بيه علشان أنا صديقه. وأنا شاركته زي الغبي وبعت زاهر صديقي. أنا دلوقتي فهمت كلام زاهر اللي قالهولي في المكتب. كان المفروض أرفض من الأول، لكن لا، أنا ما فكرتش غير في نفسي وبس. لازم أروح أقابل زاهر وأعتذر منه. أيوه، حتى لو مرضيش يقابلني، لازم أفضل وراه لغاية ما أرجع صداقتنا تاني. أنا غلطت ولازم أعتذر." ومشى. في شركة العشري: في مكتب زاهر بيه:
وبيتصل زاهر بنادر وقال: "الووه. أيوه يا نادر." نادر قال: "انت كنت فين؟ أنا اتصلت بيك أكتر من مرة، بس انت ماكنتش بترد عليا." زاهر قال: "معلشي، أصل كنت مشغول، علشان كده معرفتش أكلمك." نادر قال بإبتسامة: "أيوه بقي، بقيت عضو وهتتكبر علينا صح؟ زاهر قال: "أنا أقدر برضه أتكبر عليك. وبعدين أنت عارف إن أنا مش طبعي إني أتكبر على حد، صح؟ نادر قال بإبتسامة: "عارف، بس بحب أنرفزك. المهم، ألف مبروك." زاهر قال: "الله يبارك فيك."
نادر قال: "وإزاي جدي حامد بيه؟ زاهر قال: "الحمد لله كويس." نادر قال: "المناسبة دي مش عايزة عزومة بره؟ زاهر قال: "معاك حق. يعني انت هتعزمني؟ نادر قال: "من اللي قال كده؟ أنا قولت إن مناسبة زي دي عايزة عزومة." زاهر قال: "أيوه، ما أنا سمعت كويس. مش انت هتعزمني علشان نجحت في الانتخابات صح؟ نادر قال: "لا، أنا أقصد انت اللي تعزمني، مش أنا اللي أعزمك." زاهر قال: "آه ااااه. من امتى اللي ناجح هو اللي بيعزم؟
أنا أعرف إن اللي ناجح هو اللي بيتعزم، مش بيعزم." نادر قال: "ده كان زمان الكلام ده. دلوقتي هو اللي بيعزم." وضحك زاهر. قال: "لا يا شيخ." نادر قال: "أيوه، زي ما بقولك كده. ولو مش مصدق، اسأل." زاهر قال: "اسأل طيب. أنا هسأل وهشوف كلامك ده مظبوط ولا لأ. ولو طلع مش مظبوط، انت اللي هتعزمني وفي أحسن حتة." نادر قال: "طيب. وعلي إيه؟ انسى الموضوع خالص." وضحك زاهر. قال: "ليه كده؟ نادر قال بإبتسامة:
"أنا فاكرت إن كفاية ألف مبروك وخلاص. عزومة؟ أنا عطـلتك كتير، وأكيد انت مش فاضي. يلا، سلام." وقفل الخط. زاهر قال لنفسه بإبتسامة: "عطـلتني إيه يا أنا اللي طلبتك، هرب قبل ما يدبس." في مكتب ياسمين السكرتارية: جلال قال: "لو سمحتي، عايز أقابل زاهر بيه." ياسمين السكرتارية قالت: "مين حضرتك؟ جلال قال: "أنا جلال السعدي." ياسمين السكرتارية قالت: "طيب، اتفضل." وبتتصل بزاهر بيه: "الووه." زاهر قال: "أيوه يا ياسمين." في حاجة؟
ياسمين السكرتارية قالت: "هو حضرتك قلت إيه؟ زاهر قال بعصبية: "قوليله مش عايز أقابله." ياسمين السكرتارية قالت باستغراب: "عفواً يافندم، حضرتك قلت إيه؟ زاهر قال بعصبية: "أظن إنك سمعتني كويس." وقفل الخط. ياسمين السكرتارية قالت: "هو بيقول لحضرتك إنه مش عايز يقابلك." جلال قال: "بس أنا مصمم إني أقابله، وهفضل هنا لغاية ما أقابله." وخرج خالد من مكتبه وقال: "إيه؟ يا ياسمين. أهلاً جلال بيه." جلال قال: "أهلاً يا خالد بيه."
جلال قال: "طيب، ممكن أتكلم معاك شوية؟ خالد قال: "اتفضل." جلال قال: "شكراً." في مكتب خالد بيه: خالد قال: "تشرب إيه؟ جلال قال: "لا، متشكر، مش عايز حاجة." خالد قال: "خير، إيه الموضوع؟ وحكاله جلال على اللي حصل وقال: "أنا فعلاً ماكنتش أعرف إن سعد الناري بالشكل ده." خالد قال: "عايزني أتكلم معاك بصراحة؟ جلال قال: "أيوه طبعاً. اتفضل." خالد قال:
"حضرتك غلطان في اللي انت عملته. كنت المفروض كنت تقول لزاهر الأول، مش بحكم الشغل، لا، أنا بتكلم بحكم الصداقة اللي بينكم." جلال قال: "أنا عارف إني غلطان، وماكنتش أعرف إن الأمور هتوصل لكده. علشان كده أنا جاي أعتذر منه، بس هو رافض إنه يقابلني." خالد قال:
"ده أقل حاجة يعملها بعد اللي عملته معاه. أي حد لو كان مكانه كان هيعمل كده وأكتر. وكويس أوي إنه قفل الموضوع بالشكل ده. انت عارف أكيد لولا أعطاك وعد، كان اتصرف معاك تصرف تاني. ده مش غرور من زاهر، انت عارف برضه كويس إنه مش مغرور، بس انت للأسف عملت أكتر حاجة هو بيكرهها، وهي الكذب. وانت برضه عارف إنه بيكره الكذب، ومع ذلك كذبت عليه. أنا عارف إنك تصرفت كرجل أعمال مش كصديقك، وأي حد مكانك كان هينتهز الفرصة زي ما انت عملت."
جلال قال باستغراب: "أمال زاهر زعلان من إيه؟ خالد قال: "زاهر زعل علشان كان بينكم اتفاق كرجال أعمال، وانت أخلت بيه. وزعل منك أكتر كصديق علشان عملت فيه كده." جلال قال: "طيب، والعمل إيه دلوقتي؟ خالد قال: "لازم تسيبه علشان يهدى، وإن شاء الله خير." جلال قال: "بس." خالد قال: "ما بسش. أنا هتكلم معاه، وإن شاء الله أقدر أقنعه." جلال قال: "بس أنا مسافر النهاردة." خالد قال: "خلاص، سافر، واديني رقمك، وأنا هبقى أتصل بيك."
جلال قال: "أنا متشكر يا خالد. ده رقمي، اتفضل." خالد قال: "ما تقولش كده، انت زي زاهر. مع السلامة." جلال قال: "الله يسلمك." ومشى. في المستشفى: خرجت رانيا من مكتبها وبتنظر، لقيت سعاد قاعدة. فراحت لها وقالت باستغراب: "مالك يا سعاد؟ قاعدة كده ليه؟ سعاد الممرضة قالت: "مافيش." الدكتورة رانيا قالت: "لا، شكلك مضايقة. فيه إيه؟ الدكتور مجدي زعلك؟ سعاد الممرضة قالت: "لا." الدكتورة رانيا قالت: "أمال فيه إيه؟
سعاد الممرضة قالت بحزن: "أصل في طفل قال اسم الدكتورة ملك، فافتكرتها." الدكتورة رانيا قالت: "ومين الطفل ده؟ سعاد الممرضة قالت: "ده اللي كانت الدكتورة ملك عملتله العملية في القلب، ابن أشرف بيه." الدكتورة رانيا قالت: "آه ااااه. حتى الأطفال حبوها." سعاد قالت: "هو حضرتك متعرفيش هي فين؟ الدكتورة رانيا قالت: "روحتها أكتر من مرة علشان أسأل عليها. جيرانها قولولي إنهم ميعرفوش عنها حاجة بعد وفاة والدتها." سعاد الممرضة قالت:
"هتكون راحت فين؟ الدكتورة رانيا قالت: "مش عارفة." وجاءت الدكتورة أميرة وقالت: "إيه مالكم قاعدين كده ليه؟ الدكتورة رانيا قالت: "مافيش، كنا بنتكلم عن ملك." الدكتورة أميرة قالت بقلق: "إيه؟ عرفتم هي فين؟ الدكتورة رانيا قالت: "لا، بس طفل كان بيكشف وقال اسمها." الدكتورة أميرة قالت لنفسها بنرفزة: "إحنا مش هنخلص بقي. مشيت من هنا، مع ذلك لسه بتفكروا فيها. إيه ده؟ هي عملت لكم سحر؟
بقولك إيه يارانيا، تعالي نشرب حاجة في الكافتيريا." الدكتورة رانيا قالت: "يلا." في الكافتيريا: الدكتورة أميرة قالت: "تاخدي إيه؟ الدكتورة رانيا قالت: "قهوة مظبوط." الدكتورة أميرة قالت: "طيب، اتنين قهوة مظبوط." الجرسون قال: "حاضر." الدكتورة أميرة قالت: "رانيا، أنا عايزكي تنسي كل حاجة، ومتفكريش غير في مستقبلك، وبس." دكتورة رانيا قالت: "أنسى إيه؟ ملك؟ الدكتورة أميرة قالت بضيق:
"تنسي ملك أو غيرها، وما تفكريش غير في حاجة واحدة، وهي مستقبلك." الجرسون قال: "القهوة." الدكتورة أميرة: "شكراً. اتفضلي يا رانيا." الدكتورة رانيا قالت: "شكراً." الدكتورة أميرة قالت: "تعالي نقعد." الدكتورة رانيا قالت: "يلا." الدكتورة أميرة قالت: "اسمعي مني، محدش هينفعك غير شغلك وبس. اعملي زيي. شفتي أنا بقيت مسؤولة عن القسم اللي أنا شغالة فيه." الدكتورة رانيا قالت:
"أنا مقدرش أعمل زيك يا أميرة. أنا صحيح طموحة، بس مقدرش أنسى ملك، دي كانت زي أختي." دكتورة أميرة قالت: "بس هي خلاص مشت من المستشفى. لازمته إيه تتذكري الماضي؟ يارانيا، أنا بقولك كده علشان إنتي كمان زي أختي، وخايفة عليكي. مش منطقي إنك تقعدي تفكري في حاجة خلاص راحت." رانيا قالت ببكاء: "ملك مامتش يا أميرة علشان تقولي إنها راحت. هي لسه موجودة." أميرة قالت: "طيب، تقدري تقوليلي هي فين؟ رانيا قالت:
"تلاقيها بس مضايقة من اللي حصل معاها. وفاة والدتها خلاها تفتكر إنها خلاص بقت لوحدها، علشان كده مش... أميرة قالت: "حتي لو كلامك ده صحيح، مش هينفع ترجع المستشفى تاني بعد اللي هي عملته." رانيا قالت: "خلاص يا أميرة." وقامت. أميرة قالت لنفسها بدهشة: "هي زعلانة أوي كده ليه؟ زي ما تكون من عيلتها، لدرجة دي بتحبها؟ أنا اللي صدقتها. لو مكان ملك دي، مش هتزعل مني بالشكل ده." في شركة العشري: في مكتب زاهر: وبيتصل زاهر
بياسمين السكرتارية وقال: "ياسمين." ياسمين السكرتارية قالت: "أيوه يا فندم." زاهر قال بعصبية: "هو جلال السعدي لسه عندك؟ ياسمين السكرتارية قالت: "لا يا فندم، قابل خالد بيه ومشيه." زاهر قال: "قابل خالد؟ ياسمين السكرتارية قالت: "أيوه يافندم." زاهر قال: "وخرج من عنده ولا لسه؟ ياسمين السكرتارية قالت: "لسه ماشي دلوقتي يافندم." زاهر قال: "طيب." وقفل الخط. خرج خالد من مكتبه وقال: "إيه؟ يا ياسمين. أهلاً جلال بيه." جلال قال:
"أهلاً يا خالد." جلال قال: "طيب، ممكن أتكلم معاك شوية؟ خالد قال: "اتفضل." في مكتب خالد بيه: خالد قال: "تشرب إيه؟ جلال قال: "لا، متشكر، مش عايز حاجة." خالد قال: "خير، إيه الموضوع؟ وحكاله جلال على اللي حصل وقال: "أنا فعلاً ماكنتش أعرف إن سعد الناري بالشكل ده." خالد قال: "عايزني أتكلم معاك بصراحة؟ جلال قال: "أيوه طبعاً. اتفضل." خالد قال:
"حضرتك غلطان في اللي انت عملته. كنت المفروض كنت تقول لزاهر الأول، مش بحكم الشغل، لا، أنا بتكلم بحكم الصداقة اللي بينكم." جلال قال: "أنا عارف إني غلطان، وماكنتش أعرف إن الأمور هتوصل لكده. علشان كده أنا جاي أعتذر منه، بس هو رافض إنه يقابلني." خالد قال:
"ده أقل حاجة يعملها بعد اللي عملته معاه. أي حد لو كان مكانه كان هيعمل كده وأكتر. وكويس أوي إنه قفل الموضوع بالشكل ده. انت عارف أكيد لولا أعطاك وعد، كان اتصرف معاك تصرف تاني. ده مش غرور من زاهر، انت عارف برضه كويس إنه مش مغرور، بس انت للأسف عملت أكتر حاجة هو بيكرهها، وهي الكذب. وانت برضه عارف إنه بيكره الكذب، ومع ذلك كذبت عليه. أنا عارف إنك تصرفت كرجل أعمال مش كصديقك، وأي حد مكانك كان هينتهز الفرصة زي ما انت عملت."
جلال قال باستغراب: "أمال زاهر زعلان من إيه؟ خالد قال: "زاهر زعل علشان كان بينكم اتفاق كرجال أعمال، وانت أخلت بيه. وزعل منك أكتر كصديق علشان عملت فيه كده." جلال قال: "طيب، والعمل إيه دلوقتي؟ خالد قال: "لازم تسيبه علشان يهدى، وإن شاء الله خير." جلال قال: "بس." خالد قال: "ما بسش. أنا هتكلم معاه، وإن شاء الله أقدر أقنعه." جلال قال: "بس أنا مسافر النهاردة." خالد قال: "خلاص، سافر، واديني رقمك، وأنا هبقى أتصل بيك."
جلال قال: "أنا متشكر يا خالد. ده رقمي، اتفضل." خالد قال: "ما تقولش كده، انت زي زاهر. مع السلامة." جلال قال: "الله يسلمك." ومشى. في المستشفى: خرجت رانيا من مكتبها وبتنظر، لقيت سعاد قاعدة. فراحت لها وقالت باستغراب: "مالك يا سعاد؟ قاعدة كده ليه؟ سعاد الممرضة قالت: "مافيش." الدكتورة رانيا قالت: "لا، شكلك مضايقة. فيه إيه؟ الدكتور مجدي زعلك؟ سعاد الممرضة قالت: "لا." الدكتورة رانيا قالت: "أمال فيه إيه؟
سعاد الممرضة قالت بحزن: "أصل في طفل قال اسم الدكتورة ملك، فافتكرتها." الدكتورة رانيا قالت: "ومين الطفل ده؟ سعاد الممرضة قالت: "ده اللي كانت الدكتورة ملك عملتله العملية في القلب، ابن أشرف بيه." الدكتورة رانيا قالت: "آه ااااه. حتى الأطفال حبوها." سعاد قالت: "هو حضرتك متعرفيش هي فين؟ الدكتورة رانيا قالت: "روحتها أكتر من مرة علشان أسأل عليها. جيرانها قولولي إنهم ميعرفوش عنها حاجة بعد وفاة والدتها." سعاد الممرضة قالت:
"هتكون راحت فين؟ الدكتورة رانيا قالت: "مش عارفة." وجاءت الدكتورة أميرة وقالت: "إيه مالكم قاعدين كده ليه؟ الدكتورة رانيا قالت: "مافيش، كنا بنتكلم عن ملك." الدكتورة أميرة قالت بقلق: "إيه؟ عرفتم هي فين؟ الدكتورة رانيا قالت: "لا، بس طفل كان بيكشف وقال اسمها." الدكتورة أميرة قالت لنفسها بنرفزة: "إحنا مش هنخلص بقي. مشيت من هنا، مع ذلك لسه بتفكروا فيها. إيه ده؟ هي عملت لكم سحر؟
بقولك إيه يارانيا، تعالي نشرب حاجة في الكافتيريا." الدكتورة رانيا قالت: "يلا." في الكافتيريا: الدكتورة أميرة قالت: "تاخدي إيه؟ الدكتورة رانيا قالت: "قهوة مظبوط." الدكتورة أميرة قالت: "طيب، اتنين قهوة مظبوط." الجرسون قال: "حاضر." الدكتورة أميرة قالت: "رانيا، أنا عايزكي تنسي كل حاجة، ومتفكريش غير في مستقبلك، وبس." دكتورة رانيا قالت: "أنسى إيه؟ ملك؟ الدكتورة أميرة قالت بضيق:
"تنسي ملك أو غيرها، وما تفكريش غير في حاجة واحدة، وهي مستقبلك." الجرسون قال: "القهوة." الدكتورة أميرة: "شكراً. اتفضلي يا رانيا." الدكتورة رانيا قالت: "شكراً." الدكتورة أميرة قالت: "تعالي نقعد." الدكتورة رانيا قالت: "يلا." الدكتورة أميرة قالت: "اسمعي مني، محدش هينفعك غير شغلك وبس. اعملي زيي. شفتي أنا بقيت مسؤولة عن القسم اللي أنا شغالة فيه." الدكتورة رانيا قالت:
"أنا مقدرش أعمل زيك يا أميرة. أنا صحيح طموحة، بس مقدرش أنسى ملك، دي كانت زي أختي." دكتورة أميرة قالت: "بس هي خلاص مشت من المستشفى. لازمته إيه تتذكري الماضي؟ يارانيا، أنا بقولك كده علشان إنتي كمان زي أختي، وخايفة عليكي. مش منطقي إنك تقعدي تفكري في حاجة خلاص راحت." رانيا قالت ببكاء: "ملك مامتش يا أميرة علشان تقولي إنها راحت. هي لسه موجودة." أميرة قالت: "طيب، تقدري تقوليلي هي فين؟ رانيا قالت:
"تلاقيها بس مضايقة من اللي حصل معاها. وفاة والدتها خلاها تفتكر إنها خلاص بقت لوحدها، علشان كده مش... أميرة قالت: "حتي لو كلامك ده صحيح، مش هينفع ترجع المستشفى تاني بعد اللي هي عملته." رانيا قالت: "خلاص يا أميرة." وقامت. أميرة قالت لنفسها بدهشة: "هي زعلانة أوي كده ليه؟ زي ما تكون من عيلتها، لدرجة دي بتحبها؟ أنا اللي صدقتها. لو مكان ملك دي، مش هتزعل مني بالشكل ده." في شركة العشري: في مكتب زاهر: وبيتصل زاهر
بياسمين السكرتارية وقال: "ياسمين." ياسمين السكرتارية قالت: "أيوه يا فندم." زاهر قال بعصبية: "هو جلال السعدي لسه عندك؟ ياسمين السكرتارية قالت: "لا يا فندم، قابل خالد بيه ومشيه." زاهر قال: "قابل خالد؟ ياسمين السكرتارية قالت: "أيوه يافندم." زاهر قال: "وخرج من عنده ولا لسه؟ ياسمين السكرتارية قالت: "لسه ماشي دلوقتي يافندم." زاهر قال: "طيب." وقفل الخط. خرج خالد من مكتبه وقال: "إيه؟ يا ياسمين. أهلاً جلال بيه." جلال قال:
"أهلاً يا خالد." جلال قال: "طيب، ممكن أتكلم معاك شوية؟ خالد قال: "اتفضل." في مكتب خالد بيه: خالد قال: "تشرب إيه؟ جلال قال: "لا، متشكر، مش عايز حاجة." خالد قال: "خير، إيه الموضوع؟ وحكاله جلال على اللي حصل وقال: "أنا فعلاً ماكنتش أعرف إن سعد الناري بالشكل ده." خالد قال: "عايزني أتكلم معاك بصراحة؟ جلال قال: "أيوه طبعاً. اتفضل." خالد قال:
"حضرتك غلطان في اللي انت عملته. كنت المفروض كنت تقول لزاهر الأول، مش بحكم الشغل، لا، أنا بتكلم بحكم الصداقة اللي بينكم." جلال قال: "أنا عارف إني غلطان، وماكنتش أعرف إن الأمور هتوصل لكده. علشان كده أنا جاي أعتذر منه، بس هو رافض إنه يقابلني." خالد قال:
"ده أقل حاجة يعملها بعد اللي عملته معاه. أي حد لو كان مكانه كان هيعمل كده وأكتر. وكويس أوي إنه قفل الموضوع بالشكل ده. انت عارف أكيد لولا أعطاك وعد، كان اتصرف معاك تصرف تاني. ده مش غرور من زاهر، انت عارف برضه كويس إنه مش مغرور، بس انت للأسف عملت أكتر حاجة هو بيكرهها، وهي الكذب. وانت برضه عارف إنه بيكره الكذب، ومع ذلك كذبت عليه. أنا عارف إنك تصرفت كرجل أعمال مش كصديقك، وأي حد مكانك كان هينتهز الفرصة زي ما انت عملت."
جلال قال باستغراب: "أمال زاهر زعلان من إيه؟ خالد قال: "زاهر زعل علشان كان بينكم اتفاق كرجال أعمال، وانت أخلت بيه. وزعل منك أكتر كصديق علشان عملت فيه كده." جلال قال: "طيب، والعمل إيه دلوقتي؟ خالد قال: "لازم تسيبه علشان يهدى، وإن شاء الله خير." جلال قال: "بس." خالد قال: "ما بسش. أنا هتكلم معاه، وإن شاء الله أقدر أقنعه." جلال قال: "بس أنا مسافر النهاردة." خالد قال: "خلاص، سافر، واديني رقمك، وأنا هبقى أتصل بيك."
جلال قال: "أنا متشكر يا خالد. ده رقمي، اتفضل." خالد قال: "ما تقولش كده، انت زي زاهر. مع السلامة." جلال قال: "الله يسلمك." ومشى. في المستشفى: راح المهندس حازم على مكتب الدكتور فؤاد وخبط على الباب. الدكتور فؤاد قال: "اتفضل." ودخل المهندس حازم وقال: "أنا خلصت شغلي." الدكتور فؤاد قال: "يعني الكاميرات دلوقتي شغالة؟ المهندس حازم قال: "أيوه." الدكتور فؤاد قال: "هي كانت عطلانة من إيه؟ المهندس حازم قال:
"حد عطلها من غرفة التحكم." الدكتور فؤاد قال باستغراب: "مين اللي عمل كده؟ المهندس حازم قال: "معرفش، بس أحسن لو تجيب حد بيفهم في الكاميرات يقعد في غرفة التحكم علشان محدش يعطلها تاني." الدكتور فؤاد قال: "إن شاء الله. طيب يابشمهندس، التكلفة كام؟ المهندس حازم قال: "خالد بيه هيدفعها، هو قالي مخدش حاجة من حضرتك، بعد إذنك." الدكتور فؤاد قال: "اتفضل. والله زاهر ده مافيش منه." في الصعيد: في الجبل: عويس قال:
"فيه حاجة حصلت في البلد، ولازم سعد بيه يعرفها." كبير المطاريد قال: "حصل إيه؟ عويس قال: "شوقي بيه مات." كبير المطاريد قال: "شوقي الناري مات؟ وجاء سعد وقال بدهشة: "إيه؟ جدي مات؟ انت أكيد كذاب." ومسك فيه. كبير المطاريد قال: "سيبه ياسعد، سيبه بقي." عويس قال: "يعلم ربنا إني بقول اللي حصل، وبعدين أنا مقدرش أكذب في حاجة زي دي." ووقع سعد على الأرض وقال بحزن: "يعني جدي مات؟ مات؟ وبكى. كبير المطاريد قال:
"من اللي استلمه من القسم؟ عويس قال: "والدته، سعد بيه، هي اللي راحت واستلمته وعملت اللازم للدفن." سعد قال ببكاء: "كمان اندفن قبل ما أشوفه وأودعه. ياحبيبي يا جدي." كبير المطاريد قال: "اهدأ ياسعد، مش كده. روح أنت يا عويس دلوقتي." عويس قال: "بس يا كبير، فيه حاجة كنت عايز أقولك عليها." كبير المطاريد قال باستغراب: "حاجة إيه؟ عويس قال بإرتباك: "أهل البلد بيقولوا إن شوقي بيه قتل ولاده حامد العشري." كبير المطاريد قال:
"وهما عرفوا منين؟ عويس قال: "معرفش، بس أنا سمعتهم بيقولوا كده." كبير المطاريد قال: "طيب، روح أنت." عويس قال: "طيب." ومشى. كبير المطاريد قال: "قوم ياسعد، متعملش في نفسك كده. أنت كده بتعذبه. اطلبه الرحمة، أحسن." سعد قال ببكاء: "جدي مات. أنا مش قادر أصدق إنه سبني لوحدي ومشي. هو كان كل حاجة ليا في الدنيا دي. تعرف هو اللي رباني وعلمني كل حاجة، يقوم يسبني لوحدي. ياهو. كان كل حياتي. سبني ليه ومشي؟ وكمان من غير ما أودعه."
كبير المطاريد قال: "استغفر ربنا، دي سنة الحياة يا سعد. اطلبه الرحمة." سعد قال ببكاء: "أكيد هو زعلان مني علشان كده مشي من غير ما يودعني، صح؟ كبير المطاريد قال: "وهيزعل منك ليه؟ انت خاطرت بحياتك علشان تشوفه، يبقي هيزعل منك ليه؟ سعد قال ببكاء: "أمال مشي ليه؟ كبير المطاريد قال: "متقولش كده. إحنا كلنا هنموت." سعد قال ببكاء: "كل اللي حصل لجدي هو السبب فيه. أنا مش هرحمه." كبير المطاريد قال: "هو مين؟ سعد قال ببكاء:
"زاهر العشري. والله ما هرحمه على اللي عمله في جدي." كبير المطاريد قال: "خلاص يا سعد، اهدأ. بس." سعد قال بصوت مرتفع وبعصبية: "مش هرحمك يازاهر ياعشري على اللي عملته في جدي. سمعني، مش هرحمك." كبير المطاريد قال: "خلاص يا سعد، اهدأ، اهدأ." سعد قال: "أنا عايز أنزل البلد." كبير المطاريد قال: "بس ده خطر عليك. أكيد الحكومة عملت حسابها إنك هتيجي، وأكيد محوطة الفيلا كلها. وأول ما هيشوفوك، هيقبضوا عليك على طول." سعد قال:
"ما تخافش، هنزل بلبس شعبان الناري، وبكده مش هيعرفوني." كبير المطاريد قال: "بس." وقطع سعد كلامه وقال: "أنا مقدرش مخدتش عزاء جدي. مش كفاية ماشوفتهوش، كمان مخدتش عزاه. أنا هنزل يعني هنزل." كبير المطاريد قال: "طيب، أدخل جهز نفسك." سعد قال بحزن: "طيب." ومشى. في شركة العشري: زاهر قال: "ياسمين، المهندسين في غرفة الاجتماعات." ياسمين قالت: "أيوه يا فندم." زاهر قال: "طيب." ومشى.
وراحت ياسمين السكرتارية على مكتب خالد بيه وخبطت على الباب. خالد قال: "ادخل." ودخلت ياسمين السكرتارية. خالد قال: "بلغتيه؟ ياسمين السكرتارية قالت: "أيوه يا فندم." خالد قال: "طيب، اتفضلي، وأول أما يوصل زاهر بيه، بلغني." ياسمين السكرتارية قالت: "حاضر." ومشت. في غرفة الاجتماعات: ودخل زاهر. قال: "اتفضلوا. إيه أخبار المشاريع؟ المهندس فارس قال: "كله تمام. بخصوص العمارات الجديدة، قربنا نخلصها." زاهر قال: "طيب كويس."
المهندس هاني قال: "أما مشروع المطاعم الجديدة، إحنا شغالين فيه." زاهر قال: "تمام. والمشروع الفندق؟ المهندس حسام قال: "أول ما خالد بيه يخلص الأرض، هنبدأ فيه على طول." زاهر قال: "طيب." وراح خالد على غرفة الاجتماعات ودخل بدون تعليق. زاهر قال: "مافيش فايدة فيك. أنا طلبتكم دلوقتي علشان عايز مشروع جديد." خالد قال باستغراب: "مشروع جديد؟ زاهر قال: "أيوه يا خالد." خالد قال بدهشة: "مشروع إيه؟ زاهر قال: "مشروع دار مسنين."
خالد قال باستغراب: "دار مسنين؟ زاهر قال: "أيوه، دار مسنين، وهيبقى جنبها ملجأ للأطفال." زاهر قال: "لا، مش غريبة. وعايز التصميمات بتاعته تخلص النهاردة، علشان بكرة إن شاء الله هيتنفذ." المهندس هاني قال: "بس يافندم، هيبقي مستحيل إن التصميمات تخلص النهاردة." زاهر قال: "مافيش حاجة اسمها مستحيل." خالد قال: "طيب، لو اتعملت التصميمات، فين الأرض اللي هتتنفذ فيها المشروع؟ زاهر قال: "الأرض موجودة، ومن بكرة هتكون جاهزة."
خالد قال باستغراب: "موجودة؟ زاهر قال: "أيوه. في أرض معروضة للبيع، وهي مناسبة للمشروع ده." خالد قال: "وفين الأرض دي؟ زاهر قال: "بجانب مستشفى حياة." خالد قال باستغراب: "إيه؟ بجانب مستشفى حياة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!