توقفنا. زاهر قال بعصبية: شوقي الناري. جده قال بدهشة: إيه؟ شوقي الناري؟ زاهر قال: أيوه يا جدي، هو اللي قتل أبي وأمي وعمي ومرات عمي. جده قال باستغراب: إزاي؟ ما فكرتش إنه هو ممكن يعمل كده؟ خالد قال بدهشة: هو حضرتك تعرفه يا جدي؟ جده قال بتفكير: ها، قولي يا زاهر، أنت عرفت منين إنه هو اللي عمل كده؟
زاهر قال بغضب: أنا من ساعة ما الحادثة حصلت وأنا بحلم بأبي وأمي، أحلام غريبة زي ما يكونوا بيقولولي دور على اللي حصل. ولما الحلم اتكرر كذا مرة فكرت إني أدور على اللي حصل في الحادثة. وفعلاً روحت وقابلت اللواء رفعت وقالي إن النيابة حفظت القضية عشان التحريات موصلتش للجاني والدليل اللي معانا مش كفاية إنه يفتح القضية تاني. فقولتله: دليل إيه؟
فقالي: كاميرات المراقبة اللي كانت في الشارع، بس للأسف الكاميرات مش ظهر فيها قوي الشخص اللي كان بجانب العربية. وقولتله: طيب يا فندم، مش ممكن حضرتك تعمل تحريات ممكن نوصل لدليل تاني ويكشف مين اللي عمل كده؟ وقالي: أنا مقدر اللي أنت فيه، أنا هحاول على قد ما أقدر إني أساعدك. خالد قال باستغراب: وعمل إيه؟ زاهر قال: ساعدني فعلاً وفضل شغال على الموضوع ده لما ظهرت الحقيقة النهاردة وعرفت مين اللي عمل كده.
جده قال بدهشة: إيه اللي حصل عشان تقول إن شوقي الناري هو اللي قتل ولادي؟ زاهر قال: في واحد شاف الحادثة يومها بس خاف إن شوقي الناري يعمله حاجة وهرب. بس قبل ما يموت كتب رسالة بكل اللي حصل يومها ووصى واحد صاحبه إنه يوصل الرسالة دي للشرطة. وصاحبه فعلاً عمل كده ولما قرأنا الرسالة عرفنا إن شوقي الناري هو اللي عمل كده في أبي وأمي وعمي ومراته. خالد قال: وهو عرف منين إنه شوقي الناري؟
زاهر قال: عرف لما شوقي الناري كان بيتكلم مع أبي وأمي وعمي وزوجته وبيقولهم: "أنتم وأبوكم حامد العشري لعبتم بالنار لما فكرتم تقفوا قدامي، أنا شوقي الناري. دي آخرة كل واحد ممكن يقف قدامي، قدام شوقي الناري". جده قال بدهشة: معقول اللي أنا بسمعه ده! وقعد جنبه. خالد قال بعصبية: والمجرم ده اتقبض عليه؟ زاهر قال: أيوه يا خالد، اتقبض عليه في أسيوط. جده قال بحزن: إزاي ماخدتش بالي إنه ممكن يعمل حاجة؟
بسبب اللي حصل، ماكنش ده كله حصل. زاهر قال بدهشة: هو أنت تعرف شوقي الناري يا جدي؟ ونظر له جده وقال بحزن: أيوه، أعرفه. خالد قال باستغراب: تعرفه منين يا جدي؟
جده قال بحزن: كان فيه صفقة مع شركة عالمية وكان عاوز ياخدها. بس ابني حامد لما كلمني عن الصفقة دي وقالي إن الصفقة دي هتنقلنا حتة تانية خالص في الشغل بتاعنا، فوافقت عشان الصفقة فعلاً كانت مهمة لشركتنا. عشان كده أنا قررت إن الشركة بتاعتي تاخد الصفقة دي وبالفعل أخدناها. بس لو كنت أعرف إن الصفقة دي هي السبب في موت أولادي، ماكنتش فكرت أبداً إني آخدها.
خالد قال بعصبية: معقول يا جدي يعمل في أبي وأمي وعمي وزوجته كده عشان ماحصلش على صفقة؟ هو الراجل ده بيفكر إزاي؟ يحرم أولاد من أبوهم وأمهم عشان بس ماحصلش على صفقة. جده قال بحزن: ولا أنا كنت أتخيل اللي هو ممكن يعمل كده. تعرفوا لو كان جاني وهددني كنت عرفت إنه ناوي على حاجة، كنت أخدت بالي وعملت حاجة وماكنتش فقدت أولادي. والله لو كنت أعرف إنه هيعمل كده، أنا كنت اتنزلت عن الصفقة وأنا راضي والله عشان أحمي حياة ولادي.
زاهر قال بعصبية: ماتخافش يا جدي، هياخد جزاءه على اللي عمله معانا. جده قال بحزن: يعني ده هيخلي أولادي يرجعوا للحياة تاني؟ لا طبعاً. منه لله على اللي عملوه في ولادي وفيا. منه لله. وأغمي عليه. زاهر وخالد وملك قالوا بخضة: جدي! زاهر قال بقلق: اصحى يا جدي. جدي! خالد قال بخوف: جدي مالك. ملك قالت بخوف: جدي. جدي. ومسكت إيده وبتقيس النبض. خالد قال بخوف: إيه يا ملك؟ جدي ماله؟
ملك قالت بقلق: النبض بتاعه ضعيف، لازم يروح على المستشفى حالا. خالد قال ببكاء: يا حبيبي يا جدي. زاهر قال بخوف: متخافش يا خالد، أكيد مش هيسبنا ويروح. ملك قالت بقلق: مافيش وقت للكلام ده، لازم ناخده على المستشفى. زاهر قال: شيل معايا يا خالد. خالد قال بقلق: حاضر. وجاءت خيرية وقالت: زاهر، أحضر لك حاجة؟ وبتنظر: إيه ماله حامد بيه؟ زاهر قال: تعب يا دادة وهناخده على المستشفى، يلا يا خالد. خالد قال بخوف: حاضر.
ومشت ملك وراهم وعلى وجهها علامات الخوف وبدون تعليق. خيرية قالت بصوت مرتفع: استر يا رب، ابقى طمني. خالد قال: حاضر. في الصعيد: في فيلا صابر الجمال: في الانتريه: جبران قال: الحق يا صابر بيه. صابر الجمال قال باستغراب: فيه إيه؟ جبران قال: شوقي الناري اتقبض عليه. صابر قال بدهشة: إيه؟ اتقبض عليه؟ جبران قال: أيوه يا بيه. صابر قال بدهشة: وعرفت منين؟
جبران قال: أنا كنت في القهوة والناس كانت بتقول إنه شوقي الناري الشرطة قبضت عليه. صابر قال باستغراب: وقبضت عليه ليه؟ جبران قال: معرفش. صابر قال: متعرفش إزاي؟ هي الناس في القهوة متعرفش اتقبض عليه ليه؟ جبران قال: لا يا بيه، هما شافوه بس وهو في البوكس. صابر قال بدهشة: وكمان كانوا حاطينه في البوكس؟ جبران قال: أيوه. صابر قال بتفكير: يا شكل الموضوع كبير. جبران قال: باين كده يا بيه. صابر قال: طيب روح أنت وابعتلي فكري.
جبران قال: حاضر. ومشى. في الجنينة: جبران قال: يا أستاذ فكري. فكري قال: أيوه يا جبران، فيه حاجة؟ جبران قال: صابر بيه عاوزك جوه. فكري قال: طيب. ومشى. في الانتريه: صابر قال: تعال يا فكري. فكري قال: هو حضرتك مش هتسافر مصر؟ صابر قال: هسافر بكرة. فكري قال: طيب حضرتك كنت عاوزني في إيه؟ صابر قال: سمعت اللي حصل في البلد؟ فكري قال: لا، حصل إيه؟ صابر قال: بيقولوا إن شوقي الناري اتقبض عليه. فكري قال بدهشة: إيه؟ اتقبض عليه؟
صابر قال: أيوه. ومالك متفاجئ كده؟ فكري قال: أصل دي آخر حاجة كنت أتوقعها. وانقبض عليه ليه؟ صابر قال: معرفش. فكري قال باستغراب: أمال حضرتك عرفت منين إنه اتقبض عليه؟ صابر قال: جبران هو اللي قالي. أصله كان في القهوة وسمع الناس وهي بتقول إن شوقي الناري الشرطة جات أخذته من الفيلا. فكري قال باستغراب: طيب وقبضوا عليه ليه؟ هو عمل إيه؟ صابر قال: تلقيه عمل حاجة. فكري قال: أو يمكن مسكه حفيده عشان كده جاين يأخدوه؟
صابر قال: معتقدش. أصل لو زي ما أنت بتقول كده ماكنوش ركبوه البوكس. فكري قال بدهشة: هما كمان ركبوا البوكس؟ صابر قال: أيوه. فاكر لما قلتلك إن شوقي الناري هو شخص تاني مش زي ما الناس فاكرها؟ أهو حصل. الشرطة قبضت عليه. فكري قال: أيوه فاكر. بس إحنا إيه؟ هنعرف منين إيه اللي حصل؟ صابر قال: عشان كده أنا طلبتك. فكري قال باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهم. صابر قال: أنا أقصد إنك تروح القسم وتعرفلي هما ليه قبضوا عليه.
فكري قال: صح. وأنا كمان عاوز أعرف هما ليه قبضوا عليه. صابر قال: طيب يلا روح وتعال بلغني. فكري قال: طيب. ومشى. في المستشفى: في الطرقة: زاهر قال بقلق: إيه الوضع يا دكتور؟ جدي ماله؟ الدكتور قال: مقدرش أقولك دلوقتي غير لما أكشف عليه. دخلوه بسرعة على الغرفة. الممرض قال: حاضر يا دكتور. ومشى. وراحوا وراهم زاهر وخالد وملك وعلي وجههم علامات الخوف وبدون تعليق. الدكتور قال: لو سمحتم خليكم هنا. خالد قال بخوف: بس يا دكتور.
ملك قالت بقلق: الدكتور معاه حق يا خالد. اتفضل حضرتك يا دكتور واحنا هنقف هنا. الدكتور قال: طيب. ودخل. خالد قال ببكاء: جدي مش هيسبنا صح يا زاهر؟ زاهر قال بخوف: لا يا خالد، ربنا مش هيحرمنا منه عشان عارف إن إحنا مالناش غيره. ملك قالت: متخافش يا خالد، أنت بس ادعيله وربنا إن شاء الله هيستجيب لدعائك. خالد قال بخوف: هدعيله بس هو يقوم بسلامة. ملك قالت: إن شاء الله هيقوم.
زاهر قال بغضب: كل ده من المجرم شوقي الناري. والله لو جدي حصله حاجة مش هيكفيني فيه عيلته كلها. خالد قال: مش وقته الكلام ده، المهم جدي يبقى كويس. أهو الدكتور خرج. زاهر قال بقلق: جدي ماله يا دكتور؟ الدكتور قال: ما تقلقوش، هو كويس. خالد قال بقلق: يعني هو كويس؟ الدكتور قال: أيوه كويس. أنا ركبتله محلول وإن شاء الله هيبقى كويس. زاهر قال: طيب يا دكتور، ممكن نشوفه؟
الدكتور قال: ممكن، بس بدون ما تكلموش معاه كتير عشان هو محتاج للراحة. خالد قال: حاضر يا دكتور. ملك قالت: شكراً يا دكتور. الدكتور قال بابتسامة: العفو. ومشى. في غرفة حامد بيه: وقعد زاهر بجانبه وقال: الحمد لله يا جدي إنك كويس. أنا مش عارف لو حصلك حاجة لا قدر الله، أنا مش عارف كان ممكن يحصلي إيه. خالد قال: خلاص يا زاهر، الحمد لله إنه كويس. زاهر قال: معاك حق، الحمد لله إنه كويس. وبتنظر ملك لحامد بيه وقالت: جدي فاق؟ ونظر
له زاهر وقال بابتسامة: حمد لله على السلامة يا جدي. خالد قال بابتسامة: كده يا جدي تقلقنا عليك. ملك قالت بابتسامة: يمكن يكون عاوز يعرف غلوته عندنا وقد إيه بنحبه. ونظر لها حامد بيه وابتسم وبدون تعليق. خالد قال: أنا بيتهيألي كده برضه يا ملك. جده قال: هو إيه اللي حصل؟ زاهر قال: مافيش، اغمى عليك فجأة والنبض بتاعك انخفض. جده قال: آه. ملك قالت: جدي، متفكرش دلوقتي غير في صحتك. دي الأهم دلوقتي وأي حاجة تيجي بعدين.
خالد قال: ملك معاها حق يا جدي. صحتك دلوقتي هي الأهم. زاهر قال: صح يا جدي، هو ده اللي يهمنا. صحتك تكون كويسة. في الصعيد: في القسم: فكري قال: ازيك يا شاويش محمد؟ الشاويش محمد قال: الحمد لله. ازيك يا أستاذ فكري؟ فكري قال: الحمد لله كويس. الشاويش محمد قال: هو صابر بيه لسه في البلد؟ فكري قال: أيوه، بكرة إن شاء الله مسافر مصر. إنما بتسأل ليه؟ الشاويش محمد قال: لا، مافيش. فكري قال: لو عاوز منه حاجة قولي وأنا هكلمه.
الشاويش محمد قال: لا شكراً، مش عاوز حاجة. ده كان مجرد سؤال بس مش أكتر. فكري قال: طيب. إنما قولي إيه اللي الناس بتقولوه ده؟ الشاويش محمد قال باستغراب: والناس بتقول إيه؟ فكري قال: بيقولوا إنكم قبضتم على شوقي الناري. ده صحيح؟ الشاويش محمد قال: أيوه فعلاً حصل. فكري قال باستغراب: ليه؟ عمل إيه؟ الشاويش محمد قال: العلم علمك. فكري قال بدهشة: إيه؟ يعني أنت متعرفش إنتم قبضتم عليه ليه؟
الشاويش محمد قال: أنا نفسي معرفش. إحنا قبضنا عليه ليه؟ كل اللي حصل إن إحنا جت لنا أوامر إن إحنا نقبض عليه. فكري قال: معقول اللي أنت بتقوله ده يا شاويش محمد؟ الشاويش محمد قال: هو ده اللي حصل. فكري قال باستغراب: طيب وإزاي شوقي بيه جه معاكم كده من غير ما يعرف إنكم قابضين عليه ليه؟ الشاويش محمد قال: ماهو ده اللي أنا مستغرب له. فكري قال باستغراب: ليه؟ هو فعلاً مسألش؟ الشاويش محمد قال: أيوه مسألش أي سؤال.
ده بالعكس كمان قال للضابط: "شوف شغلك". زي ما يكون عارف هو عمل إيه وكمان مستنيني. فكري قال باستغراب: معقول ده؟ الشاويش محمد قال: هو ده اللي حصل. ولو مش مصدقني، جوه حضرة الضابط. ادخل واسأله هيقولك نفس اللي أنا قلته. فكري قال بارتباك: لا، ضابط إيه؟ أنا مصدقك بس مستغرب من اللي أنت قولته. الشاويش محمد قال: وأنا كمان مستغرب من اللي حصل. فكري قال: أمال شوقي بيه فين؟ عند الضابط؟ الشاويش محمد قال: لا، في الحجز.
فكري قال بدهشة: إيه؟ في الحجز؟ الشاويش محمد قال: أيوه. فكري قال باستغراب: وكمان حجز؟ يا الموضوع كبير بقى. الشاويش محمد قال: الله وأعلم. إنما قولي أنت كنت عاوز إيه؟ فكري قال بارتباك: لا، مافيش. أنا كنت معدي من جانب القسم قولت أسلم عليك. الشاويش محمد قال بابتسامة: الله يسلمك. تشرب إيه؟ فكري قال: ولا حاجة. أنا هامشي بقى. وقام. الشاويش محمد قال: طيب مع السلامة. فكري قال: الله يسلمك. ومشى. في المستشفى: في غرفة حامد بيه:
جاء الدكتور وقال بابتسامة: لا، ده إحنا بقينا كويسين. حامد بيه وقال: الحمد لله يا دكتور. ومسك الدكتور إيده حامد بيه وبيقيّس النبض وقال: آآآه، إحنا بقينا كويسين أوي. زاهر قال: يعني ممكن يخرج النهاردة؟ الدكتور قال: أيوه، أول ما يخلص المحلول ممكن يمشي. خالد قال بابتسامة: شكراً يا دكتور. الدكتور قال بابتسامة: العفو. بعد إذنكم. ومشى. ملك قالت بابتسامة: أيوه كده يا جدي، ارجع البيت عشان ينور تاني.
حامد بيه وقال: هو منور بيكي من ساعة ما دخلتيه. ملك قالت: ربنا يخليك لينا يا جدي. حامد بيه وقال: ويخليكي لينا. زاهر قال: طيب يا جدي، أنا شوية وجاي. جده قال: رايح فين؟ زاهر قال: مافيش، رايح الحسابات. جده قال: طيب، متتأخرش. زاهر قال: حاضر. ومشى. رن تليفون خالد وبينظر فيه وقال: طيب، أنا شوية وجيلك. جده قال: مين اللي بيتصل؟ خالد قال: مافيش، دي دادة. وخرج: الووه. أيوه يا دادة. خيرية قالت بقلق: حامد بيه عامل إيه دلوقتي؟
خالد قال: الحمد لله، بقى كويس وشوية كده جايين. خيرية قالت: طيب، الحمد لله. هو كان إيه اللي حصل عشان حصاله كده؟ خالد قال: لما نيجي يا دادة هبقى أقولك على كل حاجة. سلام. خيرية قالت: طيب، مع السلامة. في الصعيد: في الجبل: سعد قال: هنعمل إيه عشان أقدر أشوف جدك؟ كبير المطاريد قال: تعال معايا. سعد قال باستغراب: على فين؟ كبير المطاريد قال: تعال بس. سعد قال: طيب. في المغارة: كبير المطاريد قال: امسك الجلبية دي.
سعد قال: أعمل بيها إيه؟ كبير المطاريد قال: اسمعني كويس عشان اللي هقولك عليه ده مش مسموح فيه غلط، عشان لو حصل أي غلطة هتدفع ثمنها حياتك. فهمني طبعاً. سعد قال: طيب. وحكى له كبير المطاريد على اللي هو هيعمله وقال: فهمت؟ سعد قال: فكرة كويسة، وإن شاء الله مش هيحصل حاجة. كبير المطاريد قال: يارب. يلا جاهز نفسك. سعد قال: طيب. كبير المطاريد قال: ربنا يستر. وخرج عويس. عويس: عويس! عويس قال: أيوه يا كبير.
كبير المطاريد قال: عاوزك تروح مع سعد بعد ما يخلص عشان يشوف جده. عويس قال: بس يا كبير، ده خطر عليه وممكن يتمسك. كبير المطاريد قال: عارف، بس هو مصير إنه يشوفه. وبعدين هو عارف هيعمل إيه كويس. عويس قال: اللي تشوفه يا كبير. كبير المطاريد قال: طيب، روح أنت دلوقتي. عويس قال: حاضر. ومشى. في المستشفى: في غرفة حامد بيه: خالد قال بابتسامة: المحلول خلص. زاهر قال: تمام. خالد، روح انده لحد عشان يشيله. خالد قال: طيب. ومشى.
ملك قالت: لا يا خالد، استنى. خالد قال باستغراب: فيه إيه يا ملك؟ ملك قالت: أنا هشيله. خالد قال باستغراب: أنتي بتعرفي تشيليه؟ ملك قالت: ليه يعني؟ شيله مش صعب. جدي ممكن يوجعك شوية وأنا بشيله، بس متحركش إيدك. حامد بيه وقال بابتسامة: طيب. وشالت ملك إبرة المحلول من إيده. ملك: وجعتك يا جدي؟ حامد بيه وقال: لا، ولا حسيت بحاجة. ملك قالت بابتسامة: طيب كويس. زاهر قال باستغراب: أنتي مين بالظبط؟ جده قال: مين يعني إيه؟
هي ملك. ويلا عشان عاوز أروح. وقام. خالد قال: يلا يا جدي. زاهر قال: تعال يا جدي، أسندك. جده قال: أنتم فاكرني عجّزت ولا إيه؟ يا أنا أصبها منك أنت وهو. مش عشان تعبت شوية يبقى خلاص راحت عليا. لا يا أنا صحتي بومب والحمد لله. وضحك زاهر وخالد وملك. جده: أنتم بتضحكوا على إيه؟ مش مصدقني؟ ملك قالت بابتسامة: لا طبعاً يا جدي، مصدقينك. حامد بيه وقال: طيب، أوعى وأنا هامشي لوحدي. قال تسندني قال. ومشوا وضحك زاهر وخالد وملك. ومشى.
في الصعيد: في فيلا صابر الجمال: في الانتريه: صابر قال بلهفة: عملت إيه؟ فكري قال: طلع الكلام اللي بيقولوه أهل البلد صح. صابر قال: يعني فعلاً كانوا حاطينه في البوكس؟ فكري قال: أيوه. صابر قال: وقبضوا عليه ليه؟ فكري قال: معرفش. صابر قال بدهشة: متعرفش إزاي؟ أمال أنت كنت في القسم بتعمل إيه؟ فكري قال: ما هما ميعرفوش هما قبضوا عليه ليه. صابر قال بدهشة: إزاي؟ حد يروح يقبض على حد من غير ما يعرف هو عمل إيه؟
فكري قال: هو ده اللي حصل. صابر قال: حصل! أنت فاهم بتقول إيه؟ فكري قال: أيوه. هما جت لهم أوامر إنهم يقبضوا على شوقي الناري. ليه بقى محدش يعرف. هو عمل إيه؟ صابر قال بدهشة: معقول ده؟ وكمان الضابط ما يعرفش هو قبض عليه ليه؟ فكري قال: أنا معرفش. يمكن يكون يعرف. أصل أنا قابلت الشاويش محمد وهو اللي قالي الكلام ده. وبعدين ماكنش ينفع أدخل وأسأل الضابط: "انت قبضت على شوقي الناري ليه؟ ". كان ببساطة قام دخلني جنبه في الحجز.
صابر قال باستغراب: يعني شوقي الناري راح معاهم كده من غير ما يعرف هو مقبوض عليه ليه؟ فكري قال: فعلاً ده اللي حصل. والغريب إنه مسألهمش: "انتوا جاين تقبضوا عليا ليه؟ صابر قال بدهشة: أمال عمل إيه؟ فكري قال: راح معاهم من غير ما يقول أي حاجة، زي ما يكون عارف هو عمل إيه ومستنيني. صابر قال بدهشة: معقول الكلام ده؟ فكري قال: ده اللي قالهولي الشاويش محمد. صابر قال بتفكير: وهو فين؟ قاعد في مكتب الضابط صح؟ فكري قال: لا، في الحجز.
صابر قال بدهشة: إيه؟ في الحجز؟ فكري قال: أيوه. صابر قال بتفكير: ده الموضوع كبير بقى. فكري قال: باين كده يا صابر بيه. وبعدين بكرة نعرف هو عمل إيه. قال بتفكير: بس تفتكر هو عمل إيه؟ فكري قال: واحد زي ده وفي السن ده هيعمل إيه يعني؟ هيسرق؟ مش ممكن. صابر قال: ليه يعني؟ فكري قال: عشان عنده اللي هو عاوزه. يبقى هيسرق ليه؟ وبعدين لو سرق هيسرق إزاي وهو في العمر ده؟ يا مش قادر يمشي.
صابر قال بتفكير: صح. ممكن يكون مأعملش حاجة دلوقتي، بس زمان ممكن يكون عمل. فكري قال باستغراب: تقصد إيه يا صابر بيه؟ صابر قال بتفكير: أقصد إنه ممكن يكون عمل زمان حاجة تكون مخالفة للقانون وما اتكشفتش غير دلوقتي. عشان كده الشرطة جات وقبضت عليه. فكري قال: تفتكر؟ صابر قال: إلا افتكر. يا أنا افتكر وافتكر كمان. فكري قال: بس إيه هي الحاجة دي؟ صابر قال: يمكن الشرطة عرفت إنه بيتاجر في السلاح مع حفيده. عشان كده قبضت عليه.
فكري قال: يمكن. إيه العيلة دي؟ كل يوم نكتشف حاجة جديدة فيها. مرة ابنه اتسجن في قضية سلاح، وبعدين حفيده بيتاجر في السلاح، ودلوقتي شوقي الناري. ويا عالم عمل إيه هو كمان. عيلة كلها ألغاز. صابر قال بتفكير: فعلاً. وبكرة نعرف شوقي الناري اتحبس ليه هو كمان. على العموم الوقت اتأخر. تصبح على خير. وقام فكري وقال: وحضرتك من أهله. ومشى. في فيلا العشري: في الانتريه: خيرية قالت بابتسامة: حمد لله على السلامة يا حامد بيه.
حامد بيه قال: الله يسلمك. ملك قالت: مش تطلع ترتاح شوية يا جدي؟ وكمان الوقت اتأخر. حامد بيه وقال بابتسامة: طيب. وقام: تصبحوا على خير. ملك قالت بابتسامة: وانت من أهله. أنا أطلع معاك عشان أديلك الدواء. حامد بيه وقال: بس أنتِ تعبتي، روحي أنتِ ارتاحي. وأنا هاخده. ملك قالت: لا يا جدي، هديهولك وقعد معاك شوية لغاية ما تنام عشان أنا عارفة إنك هتقعد تفكر في اللي حصل ومش هتنام. وحضرتك لازم ترتاح.
حامد بيه وقال بابتسامة: طيب، تعالي. ومشى. ملك قالت: تصبح على خير يا خالد. خالد قال بابتسامة: وانت من أهله يا ملوكة. وبينظر: إيه يا زاهر؟ مش هتنام؟ زاهر قال: لا يا خالد، اطلع أنت نام وأنا هقعد شوية وهحصلك. خالد قال: طيب، تصبح على خير. زاهر قال: وانت من أهله. خيرية قالت: أحضر لك الأكل؟ زاهر قال: لا يا دادة، مش جعان. خيرية قالت: طيب، حتى لو كوباية لبن؟ زاهر قال: صدقني يا دادة، لو عاوزت حاجة هبقى أقولك.
خيرية قالت: طيب، أنا هفضل سهرانة عشان لو طلبت حاجة. زاهر قال: لا يا دادة، روحي نامي. وأنا لو عاوزت حاجة أبقى أطلبها من فتحية. خيرية قالت: بس. قطع زاهر كلامها وقال: مابسش يا دادة، يلا تصبحي على خير. خيرية قالت بابتسامة: وانت من أهله. ومشت. في الجنينة: زاهر قال: حمزة. وراح له حمزة الحارس وقال: أيوه يا زاهر بيه. زاهر قال: أخبار الراجل اللي معاكم في البدرون إيه؟ حمزة قال: مافيش، زي ما هو. زاهر قال: يعني لسه حي؟
حمزة الحارس قال: أيوه. زاهر قال: طيب بكرة الصبح تاخده وتسلمه للواء رفعت بنفسك في المديرية. حمزة الحارس قال: حاضر يا فندم. زاهر قال: واخد معاك اتنين من الحرس عشان ميهربش. حمزة الحارس قال: حاضر يا فندم. زاهر قال: تعال معايا. حمزة الحارس قال: حاضر. في البدرون: زاهر قال: افتح القفل. حمزة الحارس قال: حاضر يا فندم. وفتحوا. خميس قال: أبوس إيدك يا بيه، سيبني أروح. أنا مش قلت كل اللي حضرتك عاوزه.
وقعد زاهر قال: هتقوله تاني. افتح تليفونك يا حمزة وصور كل اللي هو هيقوله. حمزة الحارس قال: حاضر يا فندم. خميس قال بخوف: لا يا بيه، ليه كده؟ زاهر قال: أنا عاوز كده. هتقول ولا أخليهم يدفنوك هنا حي؟ خميس قال بخوف: لا يا بيه، هقول. هقول يا بيه اللي حضرتك عاوزه. زاهر قال: أيوه شاطر. جاهز يا حمزة؟ حمزة الحارس قال: أيوه يا فندم. زاهر قال: طيب، قول بقى. خميس قال بخوف: حاضر. في الصعيد: في الجبل: سعد قال: أنا جاهز.
كبير المطاريد قال: طيب، أنت فاهم اللي أنت هتعمله صح؟ سعد قال: أيوه، ما تقلقش. كبير المطاريد قال: ربنا يستر. عويس: عويس! عويس قال: أيوه يا كبير. كبير المطاريد قال: يلا روح معاه. عويس قال: هو فين سعد بيه؟ كبير المطاريد قال: ما هو قدامك أهو. عويس قال: إيه ده؟ أنا معرفتوش. كبير المطاريد قال: طيب كويس كده، أنا اتأكدت إن محدش هيعرفك. سعد قال: يلا. ومشى. عويس قال: حاضر. ومشى. كبير المطاريد قال: ربنا معاك. في فيلا العشري:
في البدرون: خميس قال بخوف: أنا عملت كل اللي حضرتك عاوزه. سيبني أروح بقى. زاهر قال بنرفزة: بعد كل اللي عملته، عاوز تروح بسهولة كده؟ خميس قال بخوف: بس يابيه. ونظر له زاهر وعلى وجهه علامات الغضب وبدون تعليق. وخرج. وخرج وراها حمزة الحارس وقفل الباب. زاهر قال: أما تسلمه للواء رفعت، أبقى أعطيله الفيديو ده. حمزة الحارس قال: حاضر يا فندم. زاهر قال: أوعى تضيعه. حمزة الحارس قال: ما تخافش يا فندم. زاهر قال: طيب.
وخرج وراح وقف أمام الورود وسرح. في غرفة حامد بيه: ملك قالت: اتفضل يا جدي، الدواء. حامد بيه وقال: شكراً. وقعدت ملك أمامه على الكرسي وقالت بابتسامة: بالشفاء. حامد بيه وقال: تعرفي إن اللي حصل النهاردة؟ ملك قالت: جدي، أنا عاوزاك ترتاح وماتفكرش في أي حاجة. حامد بيه قال: طيب، انظري كده من البلكونة. ملك قالت باستغراب: ليه يا جدي؟ حامد بيه وقال: بس روحي وأنا هقول لك. ملك قالت باستغراب: حاضر. وراحت على البلكونة.
حامد بيه وقال: شايفه إيه؟ ملك قالت: مافيش. حامد بيه وقال: قول لي بس إيه اللي عندك. ملك قالت: مافيش غير الحرس. وبتنظر، لقت زاهر واقف أمام الورود، فاسكتت. حامد بيه وقال: سكتي ليه؟ مين تاني عندك؟ ودخلت ملك وبدون تعليق. ونظر لها حامد بيه وقال بابتسامة: زاهر واقف أمام الورود، مش كده؟ ملك قالت باستغراب: أيوه. وعرفت إزاي يا جدي؟
حامد بيه وقال: أصل كل ما بيحصل حاجة أو بيفكر في حاجة، يروح عند الورود ويفضل واقف لغاية الصبح. بقولك إيه يا ملك، روحي له. هو دلوقتي محتاج حد يتكلم معاه ومافيش أحسن منك عشان تسمع له. ملك قالت بنرفزة: بس يا جدي. حامد بيه وقال: أنا عارف إنك لسه زعلانة بسبب اللي عمله معاكي، وبتتجهلي الكلام معاه، وأنتي معاكي حق في كده. بس هو محتاج حد يقف جنبه، وأنتي أكتر واحدة ممكن تخليه يتكلم ويطلع اللي جواها عشان يرتاح.
ملك قالت: لا يا جدي، خليني بعيد أحسن. وبعدين خالد ممكن يروح له ويكلم معاه. حامد بيه وقال بابتسامة: خالد. ملك قالت: أيوه. حامد بيه قال: خالد دلوقتي زمانه في سابع نومة. وبعدين أنا لو كنت كويس ماكنتش طلبت منك كده. وعلى العموم، أنا مش عاوزك تعملي حاجة غصب عنك. وقام. ملك قالت: رايح فين يا جدي؟ حامد بيه وقال: هروح أنا أتكلم معاه عشان مقدرش أشوف حفيدي بالشكل ده واقف ساكت. ملك قالت بخضة: اقعد يا جدي، حضرتك لازم ترتاح.
حامد بيه وقال: بس. ملك قالت: مابسش، أنا هروح وأنت ارتاح. حامد بيه وقال: بس أنا مش عاوزك تعملي حاجة غصب عنك. ملك قالت: وأنا مش ممكن أخليك تنزل وأنت في الحالة دي. هروح وخلاص. حامد بيه وقال: طيب، تصبحي على خير. ملك قالت: وحضرتك من أهله. ومشت. حامد بيه وقال لنفسه بابتسامة ماكرة: هو ده اللي أنا عاوزه عشان تتكلمي معاه. بس يارب ما يتخانقوش عشان أعرف أنام. ربنا يستر وما يبقاش أنا اللي جبته لنفسي. في الجنينة:
وقفت ملك بجانب زاهر بدون تعليق. زاهر قال: تعرفي، أنا أول مرة أحس إني مرتاح بعد وفاة أبي وأمي. بس كان نفسي يبقوا معايا. وحشوني أوي ونفسي أشوفهم. ملك قالت بتنهيدة: مش كل حاجة بنتتمناها ممكن تحصل. وبعدين هما أكيد حاسين بيك وفخورين باللي أنت عملته. زاهر قال: أنا عارف. عشان أنا كل أما باجي أقف قدام الورد بحس إنهم حواليّ وحاسين بيا. ملك قالت: أيوه. أنت ليه مانع حد يجي جنبها؟ زاهر قال: تعرفي ليه؟
عشان دول آخر ذكرى من أبي وأمي. ملك قالت باستغراب: إزاي يعني؟ زاهر قال بحزن: كان زمان أمي كانت مابتحبش الورد الصناعي وبتحب الورد الطبيعي أوي. فقررت إنها تزرع حتة من الجنينة ورد طبيعي. وفي يوم كان أبي طلع الجنينة عشان يجري شوية وشافها وهي قاعدة وبتزرع، فاستغرب وراح لها وقال لها: "إنتي بتعملي إيه؟ فقالت له: "أنا بزرع ورد طبيعي".
فقال لها: "طيب هاتي وأنا أساعدك". وقعدوا هما الاتنين يزرعوا. لما خلصوا زرع وكل يوم كانوا بيروه مع بعض. عشان كده أنا مانع أي حد يقرب من الحتة دي. ملك قالت بحزن: الله يرحمهم. معاك حق طبعاً تحافظ عليهم بالشكل ده. أنا لو مكانك كنت عملت أكتر من كده. ونظر لها زاهر وقال: إنما قوليلي، أنتِ كنتِ سمعتيني في اليوم اللي كنت هتتخطفى فيه، صح؟ ملك قالت بنرفزة: أيوه. زاهر قال باستغراب: أمّال ما رديتش عليا ليه؟
ملك قالت بنرفزة: أنت لو مكاني وحصل لك اللي حصل، كنت هترد عليا؟ ونظر لها زاهر وبدون تعليق. ملك قالت بنرفزة: شوفت بقى. ومشت. زاهر قال: استني. ملك قالت بنرفزة: فيه إيه؟ زاهر قال: بس أنا اعتذرت لك على اللي أنا عملته. ملك قالت بعصبية: بعد كل اللي أنت عملته، تقولي أنا آسف وكده الموضوع انتهى، صح؟ أنت فاكرني إيه؟ معنديش كرامة ولا دم؟ ولا يمكن مش بحس عشان تقعد تهزأ فيا على طول؟ وماليش حق أتكلم؟
زاهر قال بنرفزة: بما إنك مش طايقاني كده، إيه اللي جابك عندي وواقفة تتكلمي معايا؟ ملك قالت: أنا عن نفسي مش عاوزاها تتكلم معاك خالص، بس مضطرة لكده. زاهر قال باستغراب: إيه؟ مضطرة؟ ملك قالت بنرفزة: أيوه. عشان جدي تعبان وكان عاوز ينزل لك، فأنا قولته: "لا يا جدي، هنزل أنا". عشان كده جاتلك. زاهر قال: يعني جدي هو اللي بعتك؟ ملك قالت: أيوه. ومشت. زاهر قال: استني. ملك قالت: فيه إيه تاني؟
زاهر قال: يعني أفهم من كلامك إني اعتذاري مش كافي على اللي عملته، صح؟ ملك قالت: أنا مقلتش كده. إنما قولي أنت عرفت إزاي إن أنا اللي واقفة جنبك من غير ما تنظر جنبك مش حد تاني؟ زاهر قال بارتباك: ها... تصبحي على خير. ملك قالت باستغراب: وانت من أهله. زاهر قال لنفسه بدهشة: صحيح. أنا عرفت إزاي إنها هي اللي واقفة جانبي؟ وخصوصاً أنا كنت سرحان. هو إيه اللي بيحصل معايا بالظبط؟
أنا ماعدتش فاهم حاجة. أكيد دي تخاريف الليل. أحسن حاجة أطلع أنام. في الصعيد: من أمام القسم: سعد قال: خليك أنت هنا وأنا هدخل القسم. عويس قال: إيه؟ تدخل القسم؟ سعد قال: أيوه. ليه؟ عويس قال باستغراب: ليه؟ إيه ده قسم وحضرتك هربنا من الشرطة، يبقى إزاي هتدخل القسم؟ سعد قال: أنت نسيت إنك معرفتنيش بالشكل ده؟ عويس قال: بس. سعد قال: مابسش. خليك هنا لما أجي. ماشى. عويس قال بقلق: طيب، وربنا يستر. هو الكبير يعرف إنك هتعمل كده؟
سعد قال: أيوه. ومشى. في القسم: الشاويش محمد قال: أيوه يا حاج. الحاج قال: أنا عرفت إنكم قبضتم على شوقي الناري. صح؟ الشاويش محمد قال: أيوه. هو حضرتك قريبه؟ الحاج قال: أيوه، أنا ابن عمه شعبان الناري. ممكن أشوفه؟ الشاويش محمد قال: مش هينفع. شعبان الناري قال: ليه؟ الشاويش محمد قال: عشان الوقت متأخر والضابط مش موجود. شعبان الناري: اعمل معروف يا شاويش، حتى لو خمس دقايق. الشاويش محمد قال: هو حضرتك عرفت منين إنه مقبوض عليه؟
شعبان الناري قال: مافيش، كنت رايح له زيارة. مراته ابنه قالت لي على كل حاجة. خمس دقائق بس عشان خاطر ولادي. الشاويش محمد قال: طيب، خمس دقائق بس عشان ما ضرنيش. شعبان الناري قال: طيب. الشاويش محمد قال: تعال معايا. شعبان الناري قال: طيب. ومشى وراها. الشاويش محمد قال: افتح يابني. العسكري قال: حاضر. في الحجز: الشاويش محمد قال: في حد جاي يزورك يا شوقي بيه. شوقي الناري بدون تعليق. الشاويش محمد قال: خمس دقائق بس.
شوقي الناري: طيب. الشاويش محمد قال: لما يخلص، ابقى افتح له. العسكري قال: حاضر. وقفل الحجز. وراح له شعبان وقال بحزن: إزيك عامل إيه؟ شوقي الناري بدون تعليق. شعبان الناري قال بصوت منخفض: جدي. جده وقال: سعد؟ سعد قال بصوت مرتفع: أيوه يا جدي. جده قال: إيه اللي أنت عملته في نفسك ده؟ ودخلت هنا إزاي؟ سعد قال: اضطريت أعمل كده عشان أقدر أجلك. كنت عاوزني أعرف إنهم قبضوا عليك ومجيتش؟
جده وقال: تقوم تدهن وشك أسود وتلبس جلبية وتركب شنَب عشان تيجي لي؟ أنا لو فعلاً غالي عليك ماكنتش عملت اللي أنت عملته ده في نفسك. سعد قال بصوت منخفض: مش وقته يا جدي. صحيح، أنت قتلت أولاد العشري؟ جده قال بحزن: أيوه صحيح. وأنت عرفت منين؟ سعد قال: من كبير المطاريد اللي كان ذراعك اليمين. جده قال باستغراب: إيه؟ كبير المطاريد؟ هو أنت قعدت معاه في الجبل؟
سعد قال: أيوه. ويوم ما عرفت إنك اتقبضت عليك، حكى لي على اللي حصل كله. اللي حصلك بسبب زاهر العشري وعيلته. أكيد هو اللي فضل يدور على الحقيقة لما كشفك. ما أنا عارفه. جده قال بدهشة: مش ده حفيد حامد العشري؟ سعد قال بغضب: أيوه. جده قال باستغراب: وأنت تعرفه منين؟ وحكى له سعد على اللي حصل وقال: بس للأسف فشلت إني أموت جده. جده قال بدهشة: وأنت إزاي مقولتش لي على اللي حصل ده؟ سعد قال: مجاتش فرصة يا جدي.
جده قال: يا ريت قولتي من الأول. ماكنتش سمحت لك إنك تعمل كده. سعد قال: ليه بقي؟ عاوزني أسيبه بعد اللي عمله فيّ وفيك؟ جده قال بنرفزة: أيوه سيبه! استفدت إيه من اللي أنت عملته ده؟
بس دي غلطتي عشان سبتك تعمل اللي أنت عاوزه من غير ما أسألك أنت بتعمل إيه. وشوف آخرتها. أنا في السجن وأنت هربنا من الشرطة. أنا اللي ضيعتك زي ما ضيعت نفسي. وعلمتك إنك تاخد اللي أنت عاوزه بأي طريقة حتى لو هتوصل للقتل. مش مشكلة. محدش هيقدر يحاسبك عشان أنت سعد الناري زي ما أنا كنت فاكر زمان. يا ريت لو كنت علمتك إن اللي بيغلط بيتحاسب على غلطه، ماكنتش وصلت لهنا دلوقتي. بس للأسف فهمت ده متأخر بعد ما ضيعتك وبقيت من مطاريد الجبل. امشي يا سعد، امشي. والله يسمحني على اللي عملته فيك.
وقعد على الأرض. سعد قال: طيب يا جدي، بس حقك مش هسيبه. بحق رميتك دي في الحجز، هجب لك حقك من عيلة العشري. ومشى. افتح. العسكري قال: طيب. وبينظر سعد لجده وعلى وجهه علامات الحزن وبدون تعليق. وخرج. الشاويش محمد قال: إيه خلاص؟ شعبان قال: آه. أنا متشكر يا شاويش. الشاويش محمد قال: إن معملتش حاجة. شعبان قال: لو تعرف أنت ساعدتني قد إيه عشان خلتني أقابله. الشاويش محمد قال: لدرجة إيه؟
شعبان قال: وأكتر من كده. أصل كان وحشني أوي. المهم أنا شغلتك كتير. سلام عليكم. الشاويش محمد قال: وعليكم السلام. بجانب القسم: سعد قال: خليك أنت هنا وأنا هدخل القسم. عويس قال: إيه؟ تدخل القسم؟ سعد قال: أيوه. ليه؟ عويس قال باستغراب: ليه؟ إيه ده قسم وحضرتك هربنا من الشرطة، يبقى إزاي هتدخل القسم؟ سعد قال: أنت نسيت إنك معرفتنيش بالشكل ده؟ عويس قال: بس. سعد قال: مابسش. خليك هنا لما أجي. ماشى.
عويس قال بقلق: طيب، وربنا يستر. هو الكبير يعرف إنك هتعمل كده؟ سعد قال: أيوه. ومشى. في القسم: في مكتب الضابط: وشن الضابط الجرس. ودخل العسكري قال: تمام يافندم. الضابط: انده لي يا بني الشاويش محمد. العسكري: حاضر يافندم. وخرج. الشاويش محمد: حضرة الضابط عاوزك في مكتبه. الشاويش محمد قال: حاضر. وراح على مكتب الضابط وخبط على الباب. الضابط: أدخل. ودخل الشاويش محمد وقال: تمام يافندم. الضابط: هات لي شوقي الناري من الحجز.
الشاويش محمد قال: حاضر يافندم، بس. الضابط: هات لي شوقي الناري من الحجز عشان أوديه على مصر. الشاويش محمد قال: ما تخلي أي عسكري يوديه، أو أنا أوديه. الضابط: لا، لازم أنا اللي أروح أوديه. دي أوامر. الشاويش محمد قال: حاضر. إنما حضرتك عرفت هو عمل إيه عشان إحنا قبضناه عليه؟ الضابط: لو قلت لك مش هتصدق. الشاويش محمد قال باستغراب: ليه يافندم؟ هو عمل إيه؟ الضابط: قتل. الشاويش محمد قال بدهشة: إيه؟ قتل؟
الضابط: آه. شوفت أنت مش مصدق إزاي؟ أنا كمان كنت زيك كده لما عرفت منه. الشاويش محمد قال: هو اللي قال لك؟ الضابط: أيوه. الشاويش محمد قال: معقول ده؟ الضابط: ومش معقول ليه؟ كل حاجة ممكن تحصل الأيام دي. الشاويش محمد قال: هو قتل مين؟ الضابط: قتل أولاد حامد العشري وزوجتهم. تعرفهم؟ الشاويش محمد قال: حاسس إني سمعت الاسم ده قبل كده. أيوه، أيوه. مش ده اللي عنده شركات البناء والإنشاءات؟ الضابط: أيوه. هو.
الشاويش محمد قال بدهشة: وقتلهم ليه؟ الضابط: مش وقته الكلام ده. يلا روح هاته عشان منتاخرش. الشاويش محمد قال: حاضر يافندم. وخرج. افتح يابني. العسكري قال: حاضر. ودخل الشاويش محمد الحجز وقال: شوقي الناري، قوم يلا. حضرة الضابط عاوزك. شوقي الناري، أنت مش سامعني؟ قوم. هو مش بيرد ليه؟ وراح له ولمسه، فوقع شوقي الناري على الأرض. الشاويش محمد قال بخضة: إيه ده؟ مات؟ وراح على مكتب الضابط وخبط على الباب. الضابط: أدخل. ودخل
الشاويش محمد وقال بخوف: الحق يا فندم. الضابط: فيه إيه؟ الشاويش محمد: شوقي الناري يا فندم. الضابط قال باستغراب: ماله؟ الشاويش محمد: مات. الضابط: أنت بتقول إيه؟ مات؟ الشاويش محمد: أيوه يا فندم. الضابط: مات إزاي؟ وراح. افتح يابني. العسكري قال: حاضر. ودخل الضابط وقال: هو إيه اللي حصل يا شاويش محمد؟
الشاويش محمد قال: أنا جيت عشان أجيبه زي ما حضرتك طلبت مني. ناديت عليه مرتين مردش، فـ رحت عشان أشوف هو مش بيرد ليه، فلمسته لقيتـه وقع على الأرض كده زي ما حضرتك شايف كده. الضابط: ما يمكن مغمى عليه. ونزل ومسك إيد شوقي الناري وبيقيّس النبض. الشاويش محمد قال بقلق: إيه يا فندم؟ عايش؟ الضابط: لا، مات. الشاويش محمد: إن لله وإن إليه راجعون. هنعمل إيه دلوقتي؟ الضابط: سيبه زي ما هو كده. محدش يجي جنبه. الشاويش محمد: حاضر.
الضابط: تعال. ومشى. الشاويش محمد قال: ربنا يستر. ومشى. في مكتب الضابط: الشاويش محمد قال بقلق: هنعمل إيه يا فندم؟ الضابط قال: استنى بس. الشاويش محمد قال: حاضر. وبيتصل الضابط باللواء رفعت وقال: الووه، صباح الخير يا فندم. اللواء رفعت قال: صباح الخير. فيه إيه؟ الضابط: شوقي الناري يا فندم. اللواء رفعت قال باستغراب: ماله؟ الضابط: مات. اللواء رفعت قال باستغراب: إيه؟ مات؟ الضابط: أيوه يا فندم. اللواء رفعت قال: إزاي ده حصل؟
الضابط: مافيش يا فندم، الشاويش رايح يجيبه من الحجز، لقاه ميت. اللواء رفعت قال: يعني طبيعي؟ الضابط: أيوه يا فندم، محدش لمسه. اللواء رفعت قال: طيب، هات دكتور عشان نعرف إيه سبب الوفاة. الضابط: حاضر يا فندم. اللواء رفعت قال: وبعدين ابقى بلغني. الضابط: حاضر يا فندم. اللواء رفعت قال: وابقى سلمه لأهله عشان يدفنوه. الضابط: حاضر يا فندم. اللواء رفعت قال: طيب، سلام. الضابط قال: مع السلامة يا فندم. شاويش محمد:
الشاويش محمد قال: أيوه يا فندم. الضابط: ابعت عسكري يجيب الدكتور من الوحدة. الشاويش محمد قال: طيب. وخرج. وقال لي العسكري: روح بسرعة انده الدكتور من الوحدة. العسكري قال: حاضر. ومشى. في بيت عم درويش: درويش قال: يلا يا ناجي. وسرح ناجي بتفكيره وبدون تعليق. درويش قال: ناجي. ناجي. ناجي قال: أيوه يا عم درويش. درويش قال: إيه مالك؟ ناجي قال: مافيش، أصل لازم أمشي النهاردة. درويش قال باستغراب: هتمشي النهاردة؟ ناجي قال: أيوه.
درويش قال بحزن: بعد ما تعودت عليك، هتمشي وتسبني؟ ناجي قال: وأنا والله يا عم درويش اتعودت عليك ومش عاوز أسيبك، بس لازم أسافر النهاردة. ومتخافش، هبقى أجي أزورك. درويش قال بحزن: يا من يعيش. ناجي قال: متقولش كده، ربنا يديلك الصحة وطول العمر. طيب بقولك إيه؟ ماتيجي معايا؟ درويش قال: أجي معاك فين؟ مصر؟ ناجي قال: أيوه، بدل ما أنت قاعد لوحدك. درويش قال: مقدرش. ناجي قال باستغراب: ليه؟
درويش قال: أنا عايش هنا طول عمري واتعودت على أهل البلد. مقدرش بعد العمر ده كله أسيب البلد وأجي معاك. وبعدين أنت مش هتجي تزورني؟ ناجي قال: أيوه طبعاً. درويش قال: طيب، خلاص. ناجي قال: طيب، امسك التليفون ده عشان تبقى تكلمني منه. درويش قال: بس أنا مبعرفش فيه. ناجي قال: طيب، والعمل؟ درويش قال: هقولك. ابقى اتصل على تليفون حسنين.
ناجي قال: ما عم حسنين هيبقي معايا. أنا هقولك، خليه معاك. ولما تكون عاوز تكلمني، تبقي تخلي حد يتصل بـ. درويش قال: بس. ناجي قال: مابسش، امسك بقى يا عم درويش. درويش قال: طيب. يلا. ومشى. ناجي قال: يلا. ومشى. في فيلا الناري: من أمام الفيلا: العسكري قال: يا عم محروس. عم محروس. محروس قال: أيوه. العسكري قال: عاوز أقابل الهانم. محروس قال: طيب. وفتح البوابة: اتفضل. ودخل العسكري قال: شكراً. وراح وخبط على الباب.
وفتحت سنية قالت: أيوه، عاوز مين؟ العسكري قال: الست هانم موجودة. سنية قالت: أيوه. مرات ابن شوقي بيه قالت بصوت مرتفع: مين يا سنية؟ سنية قالت: ده عسكري. مرات ابن شوقي بيه قالت: إيه؟ عسكري؟ وراحت له. طيب، روحي أنتِ يا سنية. سنية قالت: حاضر. ومشى. مرات ابن شوقي بيه قالت: فيه إيه؟ العسكري قال: حضرة الضابط عاوز حضرتك في القسم. مرات ابن شوقي بيه قالت بقلق: ليه؟ أنا كمان عاوزني مطلوب القبض عليا؟ العسكري قال: لا يا فندم.
مرات ابن شوقي بيه قالت باستغراب: أمّال حضرة الضابط عاوزني في إيه؟ العسكري قال: أصل شوقي بيه. مرات ابن شوقي بيه قالت بقلق: ماله؟ حصله حاجة؟ العسكري قال بارتباك: شوقي بيه. مرات ابن شوقي بيه قالت بعصبية: ماله؟ العسكري قال: شوقي بيه مات. وتبكي مراته ابن شوقي بيه وقالت: طيب، أنا جاية. شوقي بيه مات. فينك يا سعد، تجي تشوف إيه اللي حصل لجدك؟ آآآه. آآآه. في المستشفى: راح زاهر على مكتب فؤاد وخبط على الباب. فؤاد قال: أدخل.
دخل زاهر قال بابتسامة: أقول يا فؤاد؟ ولا أقول يا دكتور؟ فؤاد قال بابتسامة: أحسن لو تقولي يا صديقي. وحضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!