الفصل 23 | من 82 فصل

رواية خفايا القدر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماء صلاح

المشاهدات
26
كلمة
1,722
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

توقفنا لما وقعدت الدكتورة ملك على الأرض، ونظر الكل لها. نزل الدكتور فؤاد لها وقال بخوف: دكتورة ملك! دكتورة ملك! يا إلهي، هي أغمي عليها. وقفوا، إيه اللي واقفين تتفرجوا عليها؟ ما حد يشلها ويقعدها على الكرسي. راحت الدكتورة رانيا ومعها الدكتورة نهاد وشالوها من على الأرض وحطوها على الكرسي وهي مغمي عليها. الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:

إيه اللي كان حصل، يا دكتور، واللي أنا لسه معرفوش، ما ينفعش يتناقش بالشكل ده. فيه مرضى في المستشفى محتاجين للراحة. إحنا مش في سوق يا دكتور. الدكتور مجدي قال بصوت مرتفع: بس يا دكتور. الدكتور فؤاد قال بعصبية وبصوت مرتفع: ما بسش يا دكتور. المفروض يكون فيه احترام للمكان. وبعدين لو فيه مشكلة، تيجي مكتبي وتقول اللي أنت عاوزه. ما يبقاش بالشكل ده. ونظر الدكتور مجدي له بغضب ومشى. الدكتور فؤاد قال بصوت مرتفع:

وأنتم يا دكاترة، اتفضلوا شوفوا شغلكم. ومشوا الكُل. الدكتور فؤاد قال بغضب: سعاد، هاتي البرفان بتاعي من مكتبي. هتلاقيه في درج مكتبي. سعاد الممرضة: حاضر. ومشت. وصلت سعاد على مكتب الدكتور فؤاد ودخلت وفتحت درج المكتب وأخذت زجاجة البرفان وخرجت. وراحت مسرعة ووصلت أمام غرفة العمليات وقالت وهي بتنهج: اتفضل يا دكتور. وأخذ الدكتور فؤاد زجاجة البرفان منها وفتحها ورش منها على أنفها. الدكتورة رانيا قالت بابتسامة: أهي بتفوق.

وصحت الدكتورة ملك وقالت بصوت منخفض: إيه اللي حصل؟ الدكتورة نهاد قالت بابتسامة: مافيش. أنتِ أغمي عليكي والحمد لله رجعتي. إنك فقتي. ونظرت الدكتورة ملك للدكتور فؤاد وقالت بصوت منخفض: الموضوع. الدكتور فؤاد نظر لها وقال: يا سعاد، خدي الدكتورة ملك على غرفتها علشان تستريح شوية. سعاد الممرضة قالت بابتسامة: حاضر يا دكتور. الدكتورة ملك قالت: بس يا دكتور. ونظر الدكتور فؤاد لها وقال بغضب: بعدين يا دكتورة.

ومشي ومعه زجاجة البرفان ومتوجه إلى مكتبه. الدكتورة رانيا قالت بابتسامة: يلا يا ملك، قومي علشان تستريحي شوية. وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وسندتها الدكتورة رانيا والدكتورة نهاد. وراحوا على مكتبها ودخلوا المكتب وقعدوا الدكتورة ملك على الكرسي. ومسكت الدكتورة ملك راسها وقالت: سعاد، لو سمحتي، هات لي حباية لآلام الرأس. سعاد الممرضة قالت: حاضر. وخرجت. الدكتورة رانيا قالت باستغراب: إيه اللي حصل يا ملك؟

وبعدين، بطنك اللي بتوجعك ولا راسك؟ الدكتورة ملك قالت بوجع: ما تقلقيش، أنا كويسة. الدكتورة نهاد قالت باستغراب: امال إيه اللي خلى الدكتور مجدي يزعق كده؟ وخبطت الباب. الدكتورة ملك قالت: اتفضل. ودخلت الدكتورة أميرة وقالت بلهفة: أنتِ كويسة يا ملك؟ الدكتورة ملك قالت بصوت منخفض: آه الحمد لله. وخبطت الباب. الدكتورة ملك قالت: اتفضل. ودخلت سعاد الممرضة وقالت بابتسامة: اتفضلي يا دكتورة. وأخذت الدكتورة ملك منها الحباية

وكوباية المياه وقالت: شكراً. سعاد الممرضة قالت بابتسامة: العفو. وخرجت. وأخذت الدكتورة ملك الحباية وشربت المياه. الدكتورة رانيا قالت باستغراب: بقيتِ كويسة؟ الدكتورة ملك قالت بابتسامة خفيفة: آه الحمد لله. الدكتورة رانيا قالت: طيب، قول لي بقى إيه اللي حصل. الدكتورة ملك قالت: مافيش. أنا نفسي مستغربة اللي حصل معايا. كنت الصبح كويسة، واسألي أميرة، ماهي كانت معايا. الدكتورة أميرة قالت بارتباك:

آه فعلاً، وكنا بنكلم عادي، وسابها وهي كويسة، صح يا ملك؟ الدكتورة ملك قالت بابتسامة خفيفة: آه، وكانت جايبة لي جاتوه وأكلت منه. ونظروا للدكتورة أميرة باستغراب. ولفت الدكتورة رانيا وشها وقالت باستغراب: ما قلتيليش يعني إنك حببتي جاتوه؟ الدكتورة أميرة قالت بارتباك: عادي يعني، مش حاجة مهمة علشان أحكي عليها. الدكتورة رانيا قالت باستغراب: وايه اللي حصل بعدين؟ الدكتورة ملك قالت:

مافيش. أكلته وقعدنا نكلم شوية، وبعد كده سابتني أميرة وقعدت أقرأ شوية في الحالة اللي كانت بتعمل العملية قبل ما أدخل العملية. وجات سعاد تبلغني إن الحالة في غرفة العمليات وجهز للعملية، وأنا قايمة لقيت بطني دي بتوجعني وجع مش طبيعي. وطلعت دخلت الحمام، ودخلت غرفة العمليات، ولسه بفتح بالمشرط، ولقيت الدكتور مجدي بيقولي اطلعي بره. وطلعت وحصل اللي حصل. الدكتورة نهاد قالت:

ما أنتِ غلطانة يا دكتورة. إزاي تدخلي غرفة العمليات وأنتِ تعبانة؟ ما الدكتور مجدي معاه حق. الدكتورة رانيا قالت باستغراب: استني يا نهاد. قبل كده، إيه اللي خلى بطنها توجعها؟ وخصوصاً هي بتقول إنها كانت كويسة الصبح، يعني تقريباً ما وجعتش إلا بعد ما أكلت الجاتوه. ونظرت الدكتورة ملك لها وقالت: يمكن برضه. الدكتورة أميرة قالت بابتسامة: إن آسفة يا ملك. يمكن الجاتوه كان بايت في المحل وأنا ما أخدتش بالي. الدكتورة

ملك قالت بابتسامة: وأنتِ ذنبك إيه؟ أنتِ ما كنتيش تعرفي، وانه بايت. ويمكن مش منه. ممكن علشان أكلت شوكولاتة كتير امبارح والنهاردة. الدكتورة أميرة قالت بحزن: لا، دي غلطتي علشان إزاي معرفش إنه بايت ولا لأ. أنا آسفة مرة تانية. وبكت. وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وراحت لها وحطت يدها على ظهرها وقالت بابتسامة:

أنتِ مالكيش ذنب في اللي حصل. أنا اللي غلطانة علشان أكلت شوكولاتة كتير وأنا عارفة إنها بتتعبني. خلاص بقى، بطلي بكاء. وراح الدكتور مجدي وعلى وجهه علامات الغضب إلى مكتب الدكتور فؤاد، مدير المستشفى. وخبطت على الباب. الدكتور فؤاد قال: اتفضل. ودخل الدكتور مجدي وعلى وجهه علامات الغضب. الدكتور فؤاد قال: تعالى يا دكتور مجدي، كويس إنك جيت. أنا كنت هبعت لك. اتفضل. وقعد الدكتور مجدي وقال بغضب: أنا. وقاطع الدكتور فؤاد كلامه وقال:

قبل ما تقول أي حاجة، أنا الأول عاوز أعرف إيه اللي حصل، بس من غير عصبية. الدكتور مجدي قال: طيب، بس من الأول. أنا مش عاوز الدكتورة ملك تبقى المساعدة بتاعتي. الدكتور فؤاد قال باستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل؟ الدكتور مجدي قال: يا دكتورة مهملة، مش زي ما أنت بتقول عليها. كانت هتموت المريض في غرفة العمليات. الدكتور فؤاد قال باستغراب: إزاي؟ الدكتور مجدي قال بعصبية:

كانت بتفتح للمريض في ناحية غلط، مش اللي هنعمل فيها العملية. ووقع منها المشرط. وساعتها، من اللي كان هيتحمل المسؤولية؟ أنا واسمي وسمعتي اللي قعدت أبني فيهم العمر اللي فات، كانوا راحوا في الهوا. كل ده بسبب دكتورة مهملة زي دي. لا يا دكتور، أنا مش مستعد إني أضيع اسمي وسمعتي علشان أي حد. أنا وافقت إنها تبقى المساعدة بتاعتي علشان أنت قلت عليها إنها دكتورة ممتازة. الدكتور فؤاد: وهي كده فعلاً. الدكتور مجدي قال بعصبية:

كده إيه؟ يا مش عارفة تمسك مشرط يا دكتور. وعلى فكرة، هي متعرفش أنا طردتها ليه من غرفة العمليات، وأحسن إنها متعرفش. الدكتور فؤاد قال باستغراب: إزاي ده؟ الدكتور مجدي قال: زي ما بقولك كده. علشان باين ماكنتش في وعيها. الدكتور فؤاد قال باستغراب: يعني أنت عارف إن فيه حاجة، ورغم كده مش عاوزها المساعدة بتاعتك؟ الدكتور مجدي قال:

أيوه يا دكتور. علشان إحنا في مهنة غير كل المهن. مسؤولين فيها عن أرواح. وغلطة فيها بفورة. وأنت عارف إنها مهنة مبترحمش. رغم إن إحنا من أولوياتنا الرحمة يا دكتور. الدكتور فؤاد قال: طيب يا دكتور، خلاص. هي معتادة. المساعدة بتاعتك. الدكتور مجدي قال بابتسامة: شكراً يا دكتور إنك قدرت موقفي. بعد إذنك. الدكتور فؤاد: اتفضل. وخرج الدكتور مجدي من مكتب الدكتور فؤاد. وبيفكر الدكتور فؤاد في كلام الدكتور مجدي.

وقام فجأة من على الكرسي وخرج من مكتبه ومتوجه إلى مكتب الدكتورة ملك. ووصل وخبطت على الباب. الدكتورة ملك: اتفضل. ودخل الدكتور فؤاد. وقامت الدكتورة ملك من على الكرسي وقالت بابتسامة: أهلاً يا فندم، اتفضلوا. وقفوا الكل له. ونظرة الدكتورة أميرة وقالت بابتسامة خفيفة لنفسها: اكيد جاي يفصلها. الدكتور فؤاد قال: لا، مافيش داعي يا دكتورة ملك. أنتِ معتش مساعدة الدكتور مجدي. ونظرة الدكتورة ملك له وقالت بحزن: تمام.

ونظروا الكل لها بحزن. ونظرة الدكتورة أميرة لها وقالت لنفسها بابتسامة ماكرة: اكيد جاي علشان يرفدها، واخيراً هيحصل اللي أنا عاوزاه. الدكتور فؤاد قال: علشان هتبقي المساعدة بتاعتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...