الفصل 5 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد

المشاهدات
34
كلمة
1,850
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

البارت الخامس فتحت الباب وقبل ما تطلع لقت حمدي قدامها. حمدي باستغراب: أنتِ رايحة فين يا جميلة؟ جميلة بفرحة وعفوية: رايحة أقابل يوسف ابن عمي، هو كلمني في الفون دلوقتي وقال عاوز يشوفني في المحل بتاعه، ممكن أنزل أشوفه يا بيه؟ حمدي سمعها بصدمة، وضم إيده بغضب من حركات يوسف اللي فاهم هو بيعمل كده ليه، وفي نفس الوقت خايف قوي على أخته جميلة منه، فمسك إيدها

بعنف وقال بتحذير وغضب: لا ممنوع، يوسف بالذات ممنوع تشوفيه حتى لو بصدفة، مفهوم يا جميلة؟ جميلة بدموع وألم: ليه بس يا أبيه أنا بحبه. حمدي بصدمة وذهول: إيه بتحبيه؟ جميلة بألم: أبيه أنت بتوجعني قوي! فاق حمدي وبعد إيده عنها بغضب وحدة: ادخلي أوضتك يا جميلة، أنتِ لسه تعبانة ومفيش خروج من البيت لغاية ما تبقي أحسن. جميلة بخوف: حاضر يا أبيه.

جرت إلى غرفتها وهي بتعيط، وحمدي تنهد بضيق علشان خوفها منه، وقعد على الكنبة جنبه بتعب وحزن، وذكريات الماضي بتمر عليه كأنها كانت في الأمس. هند بدموع وخوف: حمدي أنا حامل وأنت لازم تيجي تطلبني دلوقتي من يوسف أخويا. حمدي بصدمة: إيه حامل إزاي؟ هي مرة واحدة بس ضعفت قدامك وحصل اللي حصل غصب عني يا هند، ما كنتش عاوز أعمل معاكي كده بس لما لقيتك متجاوبة معايا ما قدرتش أسيطر على نفسي قدامك.

هند بدموع: اللي حصل بقى يا حمدي، وأنت لازم تتحمل المسؤولية معايا، أنا غلطت آه بس مش لوحدي يعني، لازم نصلح غلطنا سوا دلوقتي. حمدي بحزن: ما أقدرش يا هند، أنا صحيح بحبك قوي بس ما أقدرش أتقدم ليكي في الوقت ده. هند بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أكيد بتهزر معايا صح يا حمدي، بتهزر مش كده؟ حمدي أخفض رأسه بحزن وقال: لا مش بهزر يا هند، أنتِ عارفة ظروفي دلوقتي إيه؟

بابا الله يرحمه مات وساب وراه ديون كتير على المحل بتاعنا، وأنا شغال ليل نهار علشان أسدهم، وكمان عماد في الجامعة ولازم أقف جنبه، وجميلة محتاجة مصاريف مدرسة كتير، ده غير مصاريف البيت كمان، وأنا طالع عيني لوحدي بين ده كله، ومش هأقدر أتحمل مسؤولية أكتر من كده في الوقت ده، آسف يا هند. هند بدموع وصدمة: يعني قصدك إيه؟ وأنا هأعمل إيه لوحدي في المصيبة دي؟

ده أخويا يوسف لو عرف هيموّتك ويموّتني أنا كمان يا حمدي، أنت عارف دمه حامي إزاي؟ قرب منها حمدي بتوتر وخوف وقال: تعالي معايا يا هند، أنا أعرف دكتورة كويسة هتخلصنا من الجنين بدون تعب أو شوشرة، تعالي ومتقلقيش. هند سحبت إيدها منه وضربته كف قوي ودموعها نزلت بوجع: أنت إزاي بقيت حيوان كده، عاوز تقتل ابنك بإيدك يا حمدي علشان خايف على نفسك؟ حمدي حط إيده على خده بصدمة وتمالك

نفسه بصعوبة قدامها وقال: أنا لولا إني بحبك قوي يا هند كنت دفعتك تمن الكف ده غالي. سكت بغضب وصرخ فيها بحدة: أنتِ بتضربيني ليه؟ ما قلتلك كان غصب عني وأنتِ كمان غلطانة زيي، أعملك إيه في الظروف اللي أنا فيها دي؟ أروح لأخوكي أقوله عاوز أتجوز أختك وأنا عليّ ديون كتير ممكن بكرة الصبح اتسجن بسببها؟ حسي بيا يا هند، أنا والله بحبك بس مضغوط قوي غصب عني، ما أقدرش أعمل حاجة في الوقت ده، سامحيني.

نزلت دموع هند قدامه وقلبه وجعه قوي عليها وكان نفسه يسحبها في حضنه علشان تهدى، بس ضغط على إيده بقلة حيلة والدموع لمعت في عينه. هند بدموع: يعني، يعني أنا لو روحت لدكتورة دي وقتلت ابني كده هترتاح يا حمدي؟ حمدي بدموع: والله كلامك بيقطع قلبي يا هند بس أنا مربط ومش عارف أعملك إيه؟ هند مسحت دموعها بحزن ووجع وقالت: خلاص يا حمدي أنا هأريحك مني ومن ابني كمان. رمت جملتها في وشه ومشت بسرعة تحت نظرات حمدي المصدومة

منها وهو بيقول بعدم فهم: هي قصدها إيه بالكلام ده؟ يا رب استرها واحميها من دماغها أنا خايف عليها قوي. فاق حمدي من ذكريات الماضي على دموعه الحارقة زي اللهب، وقلبه من جوه النار بتاكل فيه بوجع وألم كبير عليها. حمدي بدموع ووجع: ليه ليه يا هند عملتي كده؟ حرقتي قلبي عليكي، أنا ما كنتش متخيل أبدًا إنك تعملي كده، انتحرتي وسبتيني هنا أموت كل يوم من وجع عليكي.

تنهد بوجع رهيب وهو بيقول: وكمان قلتي لأخوكي إني سبب موتك، ليه يا هند؟ أنا حكيت ليكي ظروفي كلها وكنت منتظر منك تقفي جنبي مش تهربي مني وتكسري ظهري كده عليكي، موتي ووصيتي أخوكي ينتقم مني مع إن كل حاجة كانت برضاكي، وأنا اللي رفضت أقول لأخوكي إنك كمان مشتركة معايا علشان خفت إنه يكرهك حتى بعد اللي سمعته منه وتهديده ليا، ما هانش عليّ أقوله الحقيقة علشان حبيتك بجد من قلبي، ورغم كل حاجة حصلت بس ربنا يرحمك يا حب حياتي.

رفع حمدي رأسه وسندها على حافة الكنبة جنبه بدموع، وهنا دخل عماد أخوه بتعب. أول ما شاف حالته جرى عليه بقلق وقال: حمدي أنت كويس؟ مالك بتعيط ليه؟ أنا أول مرة أشوفك بتعيط كده. بصله حمدي ومسح دموعه وقال: أنا كويس ما تقلقش عليّ يا حبيبي، المهم أنت كنت فين؟ عماد بتعب: كنت عند مرات عمك، تعبت ورحت أجيب لها علاج السكر. حمدي بقلق: طيب بقت كويسة دلوقتي ولا إيه؟ عماد ببسمة: أيوه الحمد لله بقت كويسة بس. حمدي بترقب: بس إيه؟

عماد بتوتر: أنا حابب أقولك على حاجة بس بس. حمدي بضيق: حاجة إيه يا عماد، اخلص أنا تعبان. عماد بتوتر وارتباك: أنا أنا بصراحة عاوز أخطب سندس بنت عمك، وعاوزك تيجي معايا. حمدي بصدمة: إيه! سندس بنت عمك؟ عماد بتوتر: أيوه، أنا بحبها وعاوزها، ومش عندي حد أعتمد عليه في الدنيا من بعد ربنا غيرك أنت يا أخويا، ممكن تقف معايا؟

حمدي سرح في تفكيره، ولقى إنها فكرة حلوة، لو عماد ارتبط بسندس أخت يوسف، أكيد يوسف هيبعد عن أخته جميلة، لأنه كمان هيخاف على أخته سندس يعملوا لها شيء في المقابل. حمدي بحماسة: وأنا موافق أكيد يا حبيبي، ما دام بتحبها النهاردة نروح كلنا تخطبها ليك. عماد فرح قوي بكلام أخوه وحضنه بقوة وقال: شكرًا يا حمدي، أنت أحسن أخ في الدنيا. حمدي بادَلَه الحضن بسعادة وقال: ربنا يديمها عليك فرحة يا حبيبي.

عماد بحماسة: طيب أنا هروح أقول ليوسف الأول علشان بالليل نقرأ الفاتحة على طول. حمدي بتوتر: ماشي يا عماد، وأنا هدخل أقول لأمك كمان وجميلة. عماد قام بسرعة وهو فرحان قوي وطلع من البيت جرى. وحمدي بص لطيفة بحزن وقال: يا رب يوسف يوافق عليك يا عماد، ووقتها مشاكلنا كلها هتتحل. تهند بتعب وثقل ودخل عند أمه علشان يقولها الخبر الجميل ده.

وعند عماد وصلت بسرعة البرق لمحل يوسف ودخل مكتب يوسف بحماسة كبيرة، لقاه منكب قدامه على الشغل فقرب منه بتوتر. عماد بتوتر: يوسف ممكن أتكلم معاك خمس دقايق في موضوع مهم؟ رفع يوسف نظره له بتعجب وقال: أكيد يا عماد، اتفضل اقعد. قعد عماد وهو بيفرك في إيده بتوتر وقال: أنا أنا بس أحم حابب أطلب منك طلب لأول مرة في حياتي بس ورحمة أبوك ما تكسفني. يوسف ببسمة لأنه

بيحب عماد عكس أخوه حمدي: اتفضل يا عماد قول، ما تخفش أنت عارف أنا بغزك قد إيه. عماد ببسمة وتشجيع: طيب أنا حابب أطلب إيد أختك سندس على سنة الله ورسوله، قلت إيه؟ تبدلت ملامح يوسف لضيق وسكت، فتوتر عماد من ملامحه الظاهر عليها الرفض.

وقال بسرعة وصدق: والله أنا بحبها يا يوسف، ورحمة أبوك وأبويا الغاليين أنا بحبها قوي ومن الطفولة كمان، وأوعدك هحطها جوه عينيا، أرجوك ما تكسرش بخاطري، أنت مستحيل تلاقي حد يحبها قدي في الدنيا كلها صدقني. يوسف ركز نظره على عينيه وشاف الصدق بيلمع منهم، فتهند بقوة وقال: تمام يا عماد، أنا واثق فيك وفي أخلاقك، وكمان شايف الحب اللي بيلمع في عينيك لسندس أختي، علشان كده أنا موافق، تقدر تيجي في أي وقت مع أمك تطلبها مني رسمي.

عماد كان قلبه بيحلق حرفيًا من الفرحة وجرى على يوسف بفرحة طفولية وقال: شكرًا شكرًا قوي يا يوسف، وأوعدك إني هفضل أحبها طول عمري. وبعد عنه بحماسة وكمل: أنا أنا هاجي بالليل مع حمدي وماما وجميلة علشان أطلبها منك رسمي، تمام. يوسف حس بضيق لما ذكر اسم حمدي قدامه بس تصنع الابتسامة بصعوبة وقال: تمام وأنا في انتظارك يا عماد. عماد سابه وهو سعيد جدًا

ويوسف تهند بقلق وقال: أنا صحيح قلقان قوي تطلع دي خطة من حمدي علشان يحمي أخته مني، بس كمان مطمن قوي لعماد لأنه حبه ظاهر قوي في معالم وجهه لأختي، وأكيد هيسعدها وياخد باله منها. وفي الليل. توجه عماد ومعاه أمه زهرة وحمدي أخوه لشقة عمه المجاورة لهم. دخلوا ورحبت بيهم عايدة أم يوسف بسعادة. عايدة بفرحة: البيت نور والله بوجودكم، عاملة إيه يا زهرة يا أختي؟ زهرة ببسمة: الحمد لله يا أم يوسف، وأنتِ عاملة إيه؟

عايدة: تمام الحمد لله بخير، بس فين جميلة يعني أول مرة تيجيوا بدونها. رد حمدي بتوتر: أحم هي بس تعبانة شوية يا مرات عمي، فنامت ترتاح شوية. عايدة هزت رأسها بتفاهم وزهرة قالت: ندخل في المهم بقى يا أختي، أنا جيت مع ولادي هنا علشان نطلب إيد بنتك سندس لابني عماد، قلتي إيه؟ عايدة بفرحة لأنها بتحب عماد: أكيد موافقة، وأنا هلاقي أحسن من دكتور عيلتنا عماد فين بس. عماد ابتسم بفرحة كبيرة وقال: شكرًا يا مرات عمي كلك ذوق.

زهرة بفرحة: تمام كده اتفقنا، بس فين ابنك يوسف هو لسه ما جاش يا عايدة؟ عايدة بإحراج: آه لسه بس زمانه في الطريق. قاطعها صوت الباب فقامت بفرحة وقالت: أكيد يوسف، أنا هشوفه وهاجي على طول. أومأوا لها بتفاهم وعايدة خرجت تفتح الباب ليوسف وبعد دقايق دخل يوسف وسلم على مرات عمه وعماد وقرب من حمدي بضيق وسلم عليه علشان محدش ياخد باله منهم. وقعد بهدوء وقال: معلش اتأخرت عليكم بس كان عندي شغل كتير.

عماد ببسمة: لا ولا يهمك عادي، المهم ممكن يا مرات عمي تروحي تقولي للعروسة دلوقتي علشان ما نتأخرش قوي. عايدة بتفاهم: آه تمام عندك حق، أنا هدخل أقولها حالًا. رحلت عايدة تحت نظرات التحدي والغضب المتبادلة بين يوسف وحمدي. وفي غرفة سندس كانت بتتفحص صور الطفولة بتاعتها على الفون بفرحة وفجأة دخلت عايدة. عايدة بفرحة: سندس قومي بسرعة، مرات عمك وولادها بره عاوزينك. سندس بقلق واستغراب: عاوزيني في إيه يا ماما؟

عايدة بحماسة وفرحة: ابن عمك طلب إيدك من يوسف أخوكي وهو موافق، يلا يا حبيبتي علشان نقرأ الفاتحة ونفرح سوى. سندس سمعتها بصدمة وفرحة كبيرة وقالت: تمام خمس دقايق بس هجهز يا ماما وهحصلك فورًا. عايدة خرجت وهي بتقول: ماشي يا حبيبتي بس ما تتأخريش. قفلت عايدة الباب خلفها وسندس رمت نفسها على السرير بفرحة كبيرة ومسكت فونها على صورة قديمة لطفولتها مع ابن عمها حمدي.

وقالت بفرحة كبيرة: ياااه أخيرًا يا رب استجبت لدعائي وحمدي طلب إيدي، أنا فرحانة قوي ده أحلى يوم في حياتي. وقفت بحماسة وبسمة وتوجهت للحمام خلصت شور سريع ولبست دريس شيك قوي ولفت طرحتها بسرعة وحطت القليل من الميكب برز ملامحها البريئة والخلابة، بصت على نفسها في المراية برضا وسعادة. سندس بحماسة وفرحة: كده تمام بقيت زي القمر، أكيد حمدي دلوقتي هينبهر بشكلي وجمالي، يا رب يعدي اليوم ده على فرحة كبيرة.

خلصت وطلعت أخدت الشربات من المطبخ وتوجهت بسرعة على الصالون وقلبها بيدق بتوتر وعنف. وفي الصالون عماد كان قاعد بتوتر وحماسة وهو في انتظار حبيبته سندس وحمدي كان بيبص على يوسف بتوعد وحدة ويوسف بيبادله نفس النظرة بتحدي وفجأة دخلت سندس اللي خطفت أنفاس عماد من شدة جمالها والقلوب فس بسرعة كبيرة من دقات قلبه العنيفة.

وحمدي لاحظ دخولها ووجه نظره لها وهنا انصدم وعينيه بقت تتأملها بدهشة وإعجاب كبير وسندس خطفت نظرة سريعة تجاه حمدي وابتسمت بسعادة لما لقته مركز نظره معاها بانبهار واضح وخفضت رأسها بخجل منه. عايدة بحب: قربي يا حبيبتي قدمي الشربات لخطيبك الأول. قربت منهم سندس بكسوف وتوجهت تجاه حمدي اللي كان قاعد جنب أخوه عماد ومدت الصينية تجاهه بكسوف وبسمة. وهنا الكل انصدم منها ويوسف قال بصدمة وحدة: سندس أنتِ بتعملي إيه؟

ماما قالت لك قدميها لخطيبك عماد مش لأخوه حمدي! سندس انصدمت بشدة من كلام أخوها وإيدها ارتجفت غصب عنها وهوب الشربات كلها اتدلقت منها على حمدي اللي انتفض بصدمة وفزع وهو بيمسح هدومه بسرعة. حمدي بضيق وغضب: أنتِ عملتي إيه يا غبية؟ دلقتي الشربات كلها على هدومي، مش تفتحي أكتر يا عمية. سندس بصت له بصدمة ودموع من كلامه الجارح لها ويوسف وقف بغضب رهيب وضم إيده بتوعد لحمدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...