قفل يوسف معاها وقرب من جميلة بفرحة وحزن في نفس الوقت وقال: خلاص يا قلبي، احنا أهو خلصنا من الزفتة اللي اسمها مريم، بس على حساب حياة المسكين محمد. صدقيني أنا حاولت معاه كتير بس بدون فايدة، بس زي ما وعدته أنا هاخد بالي من بنته زي بنتي وهربيها مع ابننا كمان إن شاء الله. خلص كلامه وحط إيده على بطنها بحب وفرحة، بس فجأة انصدم لما جهاز جنبها بقى يصدر صوت عالي وغريب، وهنا اترعب يوسف على جميلة. وقرب منها بفزع وهو بيقول بخوف:
لا يا جميلة، ردي عليا أرجوكي، ما تعمليش فيا كده. فضل جنبها على الحال ده لغاية ما نادى لدكتور بسرعة وقال: الحقني يا دكتور، شوف جميلة مالها؟ فجأة الجهاز ده بقى يعمل صوت عالي كده ليه؟! الدكتور قرب من جميلة وبدأ يكشف عليها، وبعد دقايق تنفس براحة وقال: اهدى يا فندم، المريضة كويسة هي والجنين كمان. ده مؤشر كويس على إفاقة المريضة، هي بتفوق دلوقتي ما تقلقش. يوسف تنهد براحة وقرب من وجه جميلة قبلها في رأسها براحة وقال:
الحمد لله يا رب، أنا كنت هموت من الخوف عليها. الدكتور بصله ببسمة وقال: ربنا يخليك ليها يا فندم، أنا عمري ما شفت زوج زي حضرتك، 24 ساعة قاعد هنا جنب مراتك، ربنا يخليكم لبعض. يوسف ابتسم له وقال: اللهم آمين يا دكتور، وشكرًا على تعبك معانا. الدكتور هز رأسه وخرج علشان يكمل شغله، ويوسف قعد جنب جميلة ومسك إيدها باشتياق وقال:
وحشتيني.. وحشتيني أوي يا جميلة، كفاية كده بقى يا قلبي، نفسي أشوف ضحكتك تاني، ووحشني أوي كلامك معايا، فوقي علشان خاطر ربنا حتى يا جميلة. نزلت دمعة من عينه على يد جميلة بحزن، وفجأة جميلة حركت إيدها بين إيديه برفق، وأول ما يوسف حس بحركتها دي بصلها بلهفة كبيرة وهنا بدأت جميلة تفتح عينيها بتعب وقالت: يوسف، أنت هنا؟ يوسف أول ما سمع صوتها أخيرًا حس قلبه بيطير من الفرحة، فرد عليها بسرعة وقال: أيوه أنا هنا جنبك يا قلبي.
جميلة بصتله والدموع تكونت في عينيها وقالت بحزن: أنا كنت بحلم حلم جميل أوي يا يوسف، إن ابننا لسه عايش ومراتك الجديدة دي اختفت كمان من حياتنا، وكان نفسي أوي الحلم ده يتحقق. يوسف سمعها وابتسم بسعادة كبيرة وقال بحب: أبشري يا حبيبتي، حلمك اتحقق خلاص، ابننا لسه عايش فعلًا، ومريم كمان خرجت من حياتنا للأبد يا جميلة. جميلة غمضت عينيها وفتحتهم تاني بعدم تصديق وفرحة كبيرة وقالت:
بجد يا يوسف، ابني لسه عايش يعني هو لسه موجود هنا في بطني؟ يوسف حط إيده على بطنها بحب وقال: أيوه ابننا لسه موجود هنا يا جميلة، بس أنا مش عاوز أخبي عنك حاجة تاني، علشان كده هقولك الحقيقة، أنتي كنتي حامل في توأم ونزل واحد، وربنا حمى لنا الابن التاني. أنا مش عاوزك تزعلي لإنه ده قضاء ربنا، وقضاء أخف من قضاء تاني بكتير، وبإذن الله في المستقبل هنجيب أطفال كتير أوي، تمام يا قلبي.
جميلة سمعته بوضوح وزعلت من جواها على ابنها اللي مات، بس في نفس الوقت حمدت ربنا كتير إنه لطف بحالها وحمى لها ابنها التاني، فقالت بحمد وشكر: الحمد لله على كل حال يا يوسف، أنت عندك حق وأنا مش زعلانة، لإن ربنا كبير وكفاية إنه حمى ليا ابني التاني علشان أفرح بيه، الحمد لله دائمًا وأبدًا. يوسف ابتسم لها وقرب حضنها برفق وقال: أنا المهم عندي ربنا يديمك أنتي وابني ليا وما يحرمني منكم تاني أبدًا يا جميلتي.
جميلة كان قلبها سعيد جدًا بسبب قربه لها فضّمته هي كمان بتعب وقالت: ويديمك أنت دايمًا في حياتنا يا حبيبي. يوسف في الوقت ده كان أسعد إنسان في الدنيا لإن جميلة سامحته على اللي فات، وفضل يدعي ربنا يديمها عليهم سعادة وأوقات سعيدة دايمًا. وعلى الناحية الأخرى عند حمدي وصل للقسم الشرطة ودخل وسأل عن محمد، والظابط سمح له يقابله بصعوبة. وبعد دقايق قعد حمدي قدام محمد وهو بيبصله بلوم وعتاب وقال:
عاجبك اللي عملته في نفسك ده يا محمد؟ ضيعت نفسك وحرمت بنتك الوحيدة منك كمان، أنت كده سعيد بعد اللي عملته ده؟ جاوبني. محمد بصله بدموع وحزن مش على حالته على حرمانه من بنته الوحيدة وقال: أيوه سعيد يا حمدي، علشان خلصت الناس كلها من شر الشيطانة دي، وأول حد رحمته منها هي بنتي، لإني مستحيل أسمح لواحدة زي دي إنها تربي بنتي على الطمع والوساخة بتاعتها، ومش ندمان على قتلي لها، ولو الزمن رجع بيا تاني هختار برضه أخلص منها يا حمدي.
حمدي بصله بحزن وشفقة على حالته، ومحمد قرب منه ومسك إيده بترجي وقال: ما تقلقش عليا يا حمدي، أنا راضي بالحكم ده عليا، المهم عندي حور بنتي دي أمانة في رقبتك أنت ويوسف، وصيتي بعد موتي هي بنتي حور بس، عاوزك أنت ويوسف تاخدوا بالكم منها وما تحسسهاش إنها يتيمة في الدنيا دي، أوعدني بده أرجوك، ده آخر أمنية ليا في الحياة. حمدي طبطب على إيده بتفهم وشفقة وقال:
أوعدك يا محمد، أوعدك إن حور هتبقى زي بنتنا وأغلى كمان يا صاحبي، حور بقت أمانة في رقبتي أنا ويوسف ليوم الدين، ما تشيلش همها أنت بس وخلي بالك من نفسك هنا كويس. محمد ابتسم له بامتنان وشكر وقال: شكرًا يا حمدي، شكرًا أوي على الخدمة الكبيرة دي، وأنا مصيري هنا محتوم ومش معترض عليه، الحمد لله على كل حال. حمدي بصله بحزن ودموع وفضل يتكلم معاه لوقت طويل لإنه هيوحشه أوي.
وبعد مرور شهرين العلاقة بين يوسف وجميلة بقت مستقرة وسعيدة جدًا بوجود حور معاهم التي تبلغ الآن 3 شهور من عمرها، ومحمد للأسف اتحكم عليه بالإعدام لجريمة القتل مع الإصرار والترصد، والعيلة كلها كانت زعلانة عليه بس هما من الأول عارفين مصيره هيكون إيه. أما حمدي وسندس فقربوا من بعض أكتر وحمدي بقى يتشد لها جدًا في الوقت ده، وسندس كانت سعيدة جدًا بقربه منها أخيرًا. أما على الجهة الأخرى في لبنان عند عماد في المشفى. عماد بضيق:
ليلى كفاية كده بقى، أنا تعبت معاكي، والأكل خلاص يبرد، تعالي بقى خلصي الأكل ده كله علشان تاخدي علاجك. ليلى كانت قدامه على السرير وهي بتنط مثل الأطفال بسعادة وهي بتقول: لا أنا مش جعانة دلوقتي يا بابي، هخلص لعب الأول وبعدها هاكل أوكي. عماد بصلها ببسمة وحب وقال بتمثيل: يعني عاوزة تزعلي بابي منك مش كده؟ تمام أنا همشي بقى وأنتي كملي لعب براحتك. وفعلًا ساب الأكل من إيده ووقف علشان يمشي، بس ليلى مسكت إيده بسرعة وقالت بدموع:
لا لا خليك هنا، ما تسيبش ليلى تاني لوحدها، وأنا هسمع الكلام كله. عماد بصلها ببسمة جميلة وقعدها على السرير قدامه وقال: تمام يالا اقعدي زي البنت الشاطرة بقى علشان أأكلك بإيدي ماشي. ليلى هزت رأسها بفرحة وعماد بدأ يأكلها بإيده بسعادة، وهنا دخل زميله الدكتور أحمد وقال بفرحة وخبث: أنا بقيت شايف إن الآنسة ليلى اتعلقت بيك أوي يا دكتور عماد. رد عماد بحب وهمس وقال: وأنا كمان اتعلقت بيها أوي. أحمد قرب منه بخبث وقال:
كنت بتهمس بتقول إيه يا دكتور عماد ها؟ اعترف. عماد ضحك على كلامه وقال بتوتر: أحم لا مفيش حاجة، المهم محدش سأل عنها من أهلها لسه أو حتى أبوها ده ما رجعش لسه من أمريكا؟! رد أحمد بحزن وقال: لا مفيش حد سأل عنها، حتى أنا حاولت أتواصل مع أبوها بكل الطرق الممكنة بس بدون فايدة، زي العادة لما بيغيب محدش بيعرف يوصله أو بيعرف حاجة عنه. عماد سمعه وبص على ليلى بحزن وقال: طيب وبعدين هنعمل فيها إيه؟
حالتها دي محتاجة عناية كبيرة، وأنا خايف تحصل حاجة وأضطر أسيبها وأرجع مصر تاني، وقتها هتعمل إيه هنا لوحدها؟! أحمد بصله بتفكير ولسه هيرد عليه فون عماد رن برقم حمدي أخوه، ففتح بسرعة وقال: ألو يا حمدي، إيه الأخبار؟! سمعه دقيقة وبعدها قام بفزع وخوف وقال: إيه ماما تعبت أوي ودخلت المستشفى إزاي؟! عليه حمدي وبعدها قال عماد: طيب تمام، أنا بكرة الصبح هكون عندكم، هحجز الطيارة دلوقتي حالًا، ما تخفش أنا جاي وبكرة هكون عندك.
حمدي ودعه وعماد بص على أحمد بقلق وخوف وقال: أنا لازم النهاردة أحجز تذكرة مستعجلة وأرجع مصر بسرعة، ماما تعبانة أوي ولازم أكون معاها. أحمد توتر قوي من كلامه وبص على ليلى بشفقة وقال: تمام بس ليلى هتسيبها هنا لوحدها بعد ما اتعودت عليك وهي بالحالة دي يا عماد؟! عماد سمعه وبص على ليلى بتردد وحزن لما لقى الدموع تكونت في عينيها وقربت منه ببراءة ومسكت إيده بدموع وقالت: خدني معاك يا بابي ما تسيبنيش هنا لوحدي تاني أرجوك.
عماد بصلها بشفقة كبيرة وتنهد بعمق وقال: حاضر يا ليلى مش هسيبك هنا لوحدك تاني. ووجه نظره لأحمد وكمل: ممكن بس يا أحمد تعمل لي جواب نقل مستعجل لمستشفى الـ** الموجودة في مصر علشان أقدر آخذها معايا بدون مشاكل بصفتي الدكتور المسؤول هنا على علاجها. أحمد ابتسم له بفرحة كبيرة وقال:
حاضر يا عماد هروح فورًا أعمل لك الجواب ده ساعتين بالكثير يكون جاهز وشكرًا قوي لأنك وافقت تاخدها معاك بس سيب عنوان بيتك اللي في مصر هنا في ورقة علشان لما أقدر أتواصل مع أبوها أقوله إنها بقت معاك تمام. عماد ابتسم وقال: تمام يا أحمد أنا هعمل كده. وبص على ليلى بحب وكمل بهمس: أنا اللي بقيت محتاج وجودها معايا أكثر منها دلوقتي يا أحمد.
أحمد رغم أن صوت عماد كان خافت بس قدر يسمعه بوضوح فابتسم بسعادة كبيرة لليلى لأنها لقت شخص حنون ومتعاطف زي عماد هيقدر يعوضها من حرمانها من وجود الحنية والعطف في حياتها أخيرًا وخرج علشان يخلص شغله. وفي ليل اليوم التالي وصل عماد لمنزله أخيرًا وليلى كانت متعلقة في إيده بخوف كبير وهو بيحاول يطمنها معاه. طرق الباب عدة مرات وبعد دقايق فتح الباب له حمدي اللي أول ما شافه قدامه سحبه بقوة واشتياق لحضنه وهو بيضمه بقوة.
وقال باشتياق وحب: حمد الله على سلامتك يا حبيب أخوك وحشتني قوي قوي يا عماد. عماد بادلة نفس العناق باشتياق متبادل وقال: وأنت كمان وحشتني قوي يا حمدي. حمدي بعد عنه ومسك إيده بسرعة وسحبه داخل البيت من غير ما ياخد باله من تلك الموجودة جنب الباب وهي بتترعش بخوف كبير. وعماد دخل معاه وفجأة لقى العيلة كلها متجمعة قدامه ومعلقين الزينة في الصالون كله وفي كيكة كبيرة على السفرة قدامه فدمعت عيون عماد بعد تصديق وفرحة كبيرة.
والعيلة أول ما شافته قدامهم قالوا بصوت عالي وفي نفس واحد: كل سنة وأنت طيب يا عماد وعقبال مليون سنة وأنت معانا. عماد بصلهم ودموعه نزلت بسعادة عارمة ومن شدة فرحته بمفاجأتهم له نسى إن ليلى المسكينة لسه موجودة قدام باب البيت لوحدها وقرب منهم ببسمة وفرحة وقال: أنتو لسه فاكرين عيد ميلادي أمتى؟! حمدي ويوسف قربوا منه ويوسف ابتسم له بحب وقال: وإحنا من أمتى نسينا عيد ميلاد أحسن وأشطر دكتور في عيلتنا كلها يا عماد. عماد من
شدة فرحته حضنه بدموع وقال: شكرًا.. شكرًا بجد ليكم كلكم أنا مش عارف أقول لكم إيه دلوقتي. حمدي سحبه برفق من حضن يوسف وقال: ما تقولش حاجة بس تعال نقطع الكيكة دي لأني عيني فيها وهموت وأكلها يالا بسرعة بقى. عماد بصله ببسمة كبيرة ولف علشان يقطع الكيكة ومسك السكينة ولسه هيبدأ فجأة سمع صوت ليلى اللي جرت عليه بدموع قدام الكل وهي بتقول: بابي أنت نسيت ليلى لوحدها قدام الباب ليه كده؟!
عماد بصلها بصدمة بعد ما افتكر وجودها معاه من الأول ولسه هيتكلم ليلى حضنته بقوة قدام العيلة كلها وقالت بدموع: ليلى خايفة قوي لوحدها هنا خليك مع ليلى على طول يا بابي. عماد بلع ريقه بتوتر وارتباك لما نظرات العيلة كلها وجهت تجاههم بصدمة وذهول وقالوا في نفس واحد بصدمة كبيرة: لا مستحيل هند لسه عايشة إزاي؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!