عينيها وسعت بصدمة وذهول، ودموعها نزلت بغزارة وبدون توقف من الوجع. كانت بتشوف نفس الفيديو اللي بعته يوسف لحمدي أخوها يوم ما دخل غرفتها ودمرها. وقعت على الأرض بانهيار وعدم تصديق. وفي الوقت ده خرج يوسف من الحمام. أول ما شاف حالتها دي جرى عليها بخوف وقال: جميلة مالك يا قلبي أنتِ كويسة؟ جميلة بصتله بدموع وجمود. ويوسف بص في إيدها على فونه بصدمة بعد ما فهم حالتها وقال بتوتر وخوف:
جميلة أنا أنا هفهمك كل حاجة بس اسمعيني الأول أنا... قاطعته جميلة بغضب ودموع وقالت بصوت مبحوح من الوجع: طلقني يا يوسف.... يوسف بعد عنها شوية وقال بصدمة: إيه أنتِ بتقولي إيه؟!! مسحت جميلة دموعها بوجع وقالت: بقولك طلقني يا يوسف وحالا كمان. أنا مستحيل أفضل هنا معاك دقيقة كمان بعد اللي شوفته. يوسف حس إن سكينة اخترقت قلبه بقوة ودموعه لمعت في عينيه وقال بصعوبة: جميلة اسمعيني أنا هفهمك يا قلبي كل حاجة و... بس جميلة قاطعته
بغضب وحدة وقالت بدموع: مش عاوزة أسمع منك حاجة. كفاية اللي عملته فيا. أنا عشت أسبوع كامل وأنا ميتة بسببك وبدون ذنب كمان. أنا حبيتك قوي. تقدر تقولي ليه عملت فيا كده؟ ليه؟؟ يوسف قرب منها بهدوء لأنها كانت منهارة قوي وقال بقلق: طيب اهدي أرجوكي وأنا أنا هقولك كل حاجة بس اهدي يا قلبي. جميلة بدموع ووجع:
مفيش فايدة من كلامك معايا يا يوسف. اللي عملته فيا بشع قوي. وأنا مهما كان السبب إيه مش هقدر أسامحك. أنا قلبي بينزف بسببك والمشهد اللي شفته في الفيديو ده بيمر كل دقيقة قدام عينيا كل ما أشوفك قدامي. حس بيا بقى وطلقني. علاقتنا ببعض اتدمرت خلاص. يوسف نزلت دموعه بدون توقف وقرب منها مسك إيدها برجاء وضعف وقال:
لا لا أبوس إيدك ما تقوليش كده يا جميلة. أنا هموت بدونك والله هموت بدونك. عاقبيني بأي شيء في الدنيا أنا موافق بدون تردد كمان بس بلاش تبعدي عني. جميلة بصتله بوجع رهيب وصعب عليها حالته قدامها بس تمالكت نفسها وهي بتتذكر إيه اللي عمله فيها وسحبت إيدها منه بعنف وقالت بحدة: ابعد عني وما تقربش مني تاني. أنا بعد اللي شوفته ده بقيت أقرف منك ومن لمستك ليا. أنا همشي من هنا وهنتظر ورقة طلاقي توصل عندي بكرة الصبح تمام.
خلصت جملتها بغضب وحدة وتوجهت لباب الخروج بس يوسف جرى عليها مثل الطفل الصغير ومسك إيدها بقوة وخوف وقال: ما تمشيش خليكي معايا. أنا مش هقدر أعيش بدونك. عاقبيني وأنا راضي بأي شيء بس ما تحرمينيش منك. جميلة نزلت دموعها غصب عنها بضعف قدامه ويوسف ابتسم بأمل لأنه حس إنه صعب عليها بس جميلة فاجأته لما سحبت إيدها منه بقوة وفتحت الباب وقالت بوجع: أنا همشي وزي ما قلت ورقتي توصلي أحسن بالذوق يا ابن عمي بدل ما نتعب بعض في المحاكم.
يوسف بصلها بوجع وحزن كبير وجميلة خرجت وسابته انهار على الأرض وهو مش قادر ينطق حتى من الصدمة والألم. وجميلة وصلت لمنزلها وهي بتحاول تتحكم في دموعها بس بدون فايدة ما قدرتش تمنع دموعها وقلبها موجوع قوي بسببه. دقيقة وفتحت لها زهرة الباب. أول ما شافتها بالحالة دي حضنتها بقلق. وقالت بخوف: مالك يا حبيبتي أنتِ كويسة؟ وشك بقى لونه أصفر وبتعيطي كده ليه؟ جميلة انهارت في حضن أمها بقوة وخرج حمدي من غرفته على صوت بكائها
وقرب بقلق وقال بصدمة: جميلة أنتِ كويسة؟ مالك يا قلبي بتعيطي ليه؟ جميلة بصتله بعتاب وسكتت وحمدي قلق من شكلها المدمر قدامه وقال بحدة: في إيه يا جميلة؟ أنا مش بكلمك ردي عليا. حصل معاكي إيه؟ طمنيني بقى؟ جميلة تجاهلته تماما وبصت لأمها بتعب وقالت: أنا عاوزة أدخل أنام شوية يا ماما تعبانة قوي عن إذنك. زهرة هزت رأسها بعدم فهم بس وما حبتش تضغط عليها وحمدي بص في أثرها بصدمة من تجاهلها ليه وضم إيده بغضب وقال:
أكيد حصل حاجة بينها وبين يوسف أنا هروح أشوفه فورا. زهرة بقلق: ماشي يا ابني بس أرجوك بدون مشاكل كفاية اللي حصل لغاية دلوقتي يا حمدي. رد حمدي بطاعة: حاضر يا ماما عن إذنك. خرج حمدي من البيت بسرعة ودخل بيت عمه لقى المكان هادي جدا فتوجه لغرفة يوسف بسرعة وفتح الباب بغضب وهنا انصدم بشدة. لما لقى يوسف نايم على الأرض وهو حاضن نفسه مثل الجنين و بيعيط بقوة وحالته تقطع القلب بجد. حمدي قلبه وجعه على حالته الصعبة
قدامه وقرب منه بحزن وقال: يوسف أنت كويس؟ يوسف سمعه وبصله بلهفة وقال: جميلة رجعت تاني علشاني مش كده؟ حمدي بصله بشفقة وقرب منه قعد قدامه في مستواه وقال بحزن: حصل إيه؟ احكيلي حصل إيه بينك وبينها يا يوسف. يوسف نزلت دموعه زي اللهب وحضن حمدي بقوة ووجع وقال: خسرتها يا حمدي خسرتها للأبد. جميلة سابتني ومش هترجعلي تاني. أنا هموت بدونها صدقني هموت بدونها. أنا بحبها قوي قوي. حمدي صعب عليه حالته قوي فطبطب عليه بحنية وقال:
طيب استهدي بالله كده واحكيلي حصل إيه؟ يوسف بعد عنه بلهفة ودموع ومسك إيده بترجي وقال: رجعها ليا تاني يا حمدي وأنا مستعد أسامحك. أنسى كل حاجة حصلت علشانها. أبوس إيدك قولها تسامحني وأنا هعملها أي حاجة هي عاوزاها بس ترجعلي تاني أرجوك. حمدي حاول يهديه شوية وهو بيقول بهدوء: حاضر هقولها والله بس اهدى وفهمني اللي حصل بقى. يوسف بانهيار وندم كبير:
شافته. شافت الفيديو وعرفت اللي حصل ليلتها وقالتلي إنها بقت تقرف مني وعاوزاني أطلقها. وبص لحمدي بوجع ودموع وكمل: بس أنا مستحيل أطلقها. جميلة روحي ولو بعدت عني هموت. ساعدني يا حمدي وأنا هنسى كل حاجة وهنرجع إخوات وصحاب زي زمان بس أقنعها تسامحني وأنا تحت أمرك والله.. ها موافق مش كده موافق صح؟ حمدي غصب عنه نزلت دموعه بقوة وشفقة على حالة يوسف قدامه وقاله ببسمة حزن:
موافق يا يوسف خلاص اهدى وأنا هساعدك وجميلة هترجعلك تاني تمام بس أنت اهدى كفاية كده. يوسف بصله بلهفة ممزوجة بفرحة كبيرة وأمل وقال: بجد؟ أحلف كده بجد هتساعدني وجميلة هترجعلي تاني؟ قول وحياة جميلة كده. حمدي ابتسمله باطمئنان وحزن وقال: والله هكلمها وهحاول أقنعها كمان بس سيبها دلوقتي علشان هي موجوعة قوي ومحتاجة تهدي شوية الأول. يوسف بحزن: حاضر بس بالليل كده هترجع هنا تاني علشان مش هقدر أنام وهي زعلانة وبعيدة عن حضني.
وقف حمدي وبصله بسخرية وحزن وقال: طموح قوي.. ادعي وإن شاء الله خير، عن إذنك بقى هروح أكلمها. يوسف بلهفه وخوف: طيب ممكن أجي معاك والنبي علشان وحشتني؟ ضحك حمدي عليه بخفوت وقال: لا خليك أنتَ هنا أحسن تزيد والطين بلّه، وأنا لو وافقت هجيبها بنفسي ليك، تمام؟ يوسف سمعه ووقف بسرعة وقال: يارب توافق، أنا هنزل أصلي في الجامع وهدعي إنها توافق وبإذن الله ربنا هيقبل مني.
حمدي ابتسم له بدعم وقال: اللهم آمين يا رب، يالا أنا همشي دلوقتي سلام. يوسف بابتسامة: سلام وشكرًا أوي. حمدي بص له بابتسامة وهو مش مصدق إن يوسف بيحب أخته جميلة الحب ده كله، حس براحة تجاهه وتأكد إن جميلة هتعيش معاه سعيدة جدًا، بس دلوقتي لازم يلاقي طريقة يقدر يقنعها إنها تسامح يوسف تاني. وعلى الجهة الأخرى في منزل أبو زيد، كان قاعد بغضب رهيب وقدامه أولاده الاثنين مجبسين وأمهم بتعيط عليهم.
سميحة بدموع: يا ولادي اللي اتكسروا بدون ذنب بسببك يا أبو زيد، كله منك، أنا كام مرة قولت لك تبعد عنهم، إحنا مش قد عيلة الزهيري وأنتَ مش بتسمع مني. أبو زيد بضيق: ما كفاية بقى يا وِلِيه اسكتي، أنا فيا اللي مكفيني، بس وحياة شنبي ده ما هسيبهم وحق ولادي هاخده منهم هم الاثنين وبكرة تشوفي أنا هعمل إيه. سميحة بلطم: يا لهوي ناوي على إيه تاني يا أبو زيد، كفاية اللي حصل لولادك بسبب كرهك ده ليهم، ارحمنا بقى واتهد.
أبو زيد بغضب: مش ههدى يا سميحة قبل ما آخد حقي وكل حاجة ملكهم كمان وقريب هاخد اللي عاوزه وهتشوفي ده بعينك. سميحة بصت تجاهه بقلق من القادم وهي بتدعي ربنا يحفظ ولادها من شر أبوهم اللي هيضيعهم بدون ذنب من غيرته وحقده على ولاد الزهيري. أما حمدي فرجع لمنزله تاني وتوجه لغرفة جميلة وخبط الباب وأول ما سمع صوتها دخل ولقى عماد قدامها بيهديها وهي بتعيط. فقرب منهم حمدي بحزن وقال: جميلة أنتِ كويسة؟
جميلة بصت له بعتاب ودموع ومردتش عليه، فقرب منها حمدي وقعد قدامها ومسك إيدها وقال: أنا عارف إنك موجوعة أوي وقلبك مجروح بس ده كله بسببي يا جميلة، أنا السبب، حبيت وغلطت والكل دفع الثمن معايا بدون ذنب. نزلت
دموعه قدامها بوجع وكمل: أنا ضعفت وياريتني موت قبل ما أضعف كده زمان، بس والله ما كنت متوقع أبدًا إنها تعمل كده، والله أنا أكتر واحد قلبي اتحرق عليها يا جميلة، ويوسف صحيح غلط بس من وجعه على أخته، وأنا لو كنت مكانه كنت عملت أكتر من كده لأنك روحي يا جميلة، أرجوكي لو عاوزة تزعلي بجد ازعلي مني أنا بس، يوسف بيحبك، أنا روحت وشوفت حالته دلوقتي كانت تصعب على الكافر صدقيني. جميلة سمعته ودموعها
نزلت بغزارة وقالت بألم: يوسف بيحبني هه، يوسف بيحبني أنا، هو اللي بيحب حد بجد يا أبيه يقدر يدمره كده حتى لو كان السبب إيه؟ طيب أنتَ غلطت مع هند بس كان برضاها، عماد حكى لي الحكاية كلها، بس أنا يوسف دمرني بدون ذنب أو وعي، حتى صعب صعب أوي أقدر أسامحك بعد اللي شوفته، مش هقدر طول عمري أنسى اللي عمله فيا. انهارت في البكاء قدامهم وعماد بص لها بقلة حيلة ومقدرش يستحمل أكتر من كده وطلع من الغرفة بوجع، حمدي قرب
وحضنها بدموع وقال بألم: حقك عليا أنا، حقك على قلبي أنا يا جميلة، كله بسببي، كله بسببي أنا يا قلبي. بكت بقوة في حضنه وهي موجوعة أوي وقلبها بينزف بقوة.
ومر أسبوع كامل على نفس الحال وجميلة فضلت محبوسة جوه غرفتها وزهرة أمها عرفت كل حاجة وكانت بتحاول معاها ديما بس بدون فايدة، حتى حمدي كمان حاول معاها كتير بس كانت النتيجة ديما الرفض، ويوسف كان كل يوم يروح بيت عمه ويعتذر لها على أمل إنها تقدر تسامحه بس جميلة كانت رافضة إنها تقابله من الأساس. وفي يوم خرجت جميلة من غرفتها بدموع زي العادة ولقت العيلة كلها متجمعة وحتى مرات عمها موجودة فقربت
منهم بتعب وإرهاق وقالت: عاملة إيه يا مرات عمي؟ عايدة بصت لها بفرحة وسعادة وكلهم كانوا فرحانين إنها طلعت من غرفتها وردت عليها وقالت: الحمد لله على كل حال يا بنتي، أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ ابتسمت جميلة بتعب وحزن وقالت: الحمد لله بخير يا مرات عمي، بس ممكن أعرف منك مكان يوسف فين دلوقتي؟ الكل انصدم منها بشدة وحمدي وقف وقال بسرعة: أنتِ عاوزة يوسف؟ هو في محله دلوقتي، أنا هنزل أنادي عليه فورًا، خليكِ أنتِ هنا مرتاحة يا قلبي.
جميلة بابتسامة تعب: لا أنا هنزل بنفسي أشوفه، خليك أنتَ هنا يا بيه شكرًا. حمدي وباقي العيلة ما حبوش يضغطوا عليها وسابوها تخرج لوحدها وجواهم سعادة كبيرة لأنها أخيرًا طلبت تشوف يوسف وممكن عاوزة تقابله علشان ترجع له تاني أخيرًا.
أما يوسف فكان قاعد على مكتبه في المحل بتاعه وشكله اتغير 180 درجة خلال الأسبوع ده من الحزن وألم الفراق، عيونه بقت دبلانة وحولها هالات سودة كتير من قلة النوم والتعب ولحيته بقت كبيرة بشكل مبالغ فيه من الحزن. تنهد ومسك صورة جميلة اللي
قدامه باشتياق وحب وقال: وحشتني والله وحشتيني أوي يا جميلة وهموت وأشوفك حتى لو مرة واحدة، مر أسبوع كامل وأنا مش قادر حتى ألمح طيفك قدامي، يا رب ساعدني وتقدر تسامحني، أنا حياتي اتدمرت بدونها يا رب. دموعه سبقته ونزلت بغزارة وحضن صورتها بقوة وهو بيتخيلها موجودة في حضنه فعلًا وفجأة انصدم بشدة لما لقى قدامه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!