الفصل 13 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,735
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

الشخص بقى مش قادر يتنفس من قبضة يوسف القوية وخلاص نفسه هيتقطع، فقال بصوت متقطع: هقـ هقول يا باشا والله هقول بس ابعد عني. يوسف بعد إيده عن رقبة الشخص ده ومسكه من هدومه بقوة وقال: انطق يا ر'وح أمـ'ـك قبل ما أطلع برو"حك انطق يااض. نطق الشخص بخوف ورعب حقيقي من يوسف وقال: حمدي.. حمدي الزهيري ابن عمك دفع لي فلوس كتير علشان أخلص عليك.

يوسف سمعه بصدمة كبيرة وبص تجاه جميلة اللي كانت بترتجف من الخوف وسحب الشخص ده بره الغرفة كلها. وبص له بغضب وقال: قول الحقيقة يا ابن الـ*** أحسن وديني لأحسر أهلك عليك. الشاب توتر أوي من كلام يوسف وقال: أنا أنا بقول الحقيقة حمدي اللي دفع لي علشان أا. سكت بألم كبير لما يوسف مسكه من رقبته بغضب وضغط عليها بقوة وقال:

أنت شايفني عيل معاك يا رو'ح أمـ'ـك علشان أصدق الهبل ده، حمدي مهما حصل بينا بس ده ابن عمي وصديق طفولتي ولو الدنيا كلها قالت لي إنه عاوز يقتـ'ـلني أنا مش هصدق أنت فاهم. الشاب خاف أوي من صوت يوسف وجميلة لبست السدال بتاعها وخرجت بخوف على يوسف وأمه كمان خرجت من غرفتها وقالت بقلق: في إيه يا يوسف؟ مين ده يا ابني وبتعمل فيه إيه؟ سيبه هيـ'ـموت في إيدك كده. يوسف بص لها ببرود وقال:

اهدي يا ماما ده مجـ'ـرم دخل غرفة نومي علشان يقتـ'ـلني بس فشل وأنا هأعرف فورًا مين اللي باعه علشان يضحك عليا. أنهى جملته ودفع الشاب على الأرض ونزل ضغط عليه بقوة ومد إيده لجيبه أخرج فونه وقال بصوت بفحيح مرعب: افتح فونك ده يالا بسرعة أحسن أطلع برو"حك.

الشاب اترعب منه ومد إيده فتح الفون بالبصمة ويوسف فتح سجل المكالمات بسرعة ولقى آخر مكالمة عنده مسجلة باسم "المعلم" فضغط اتصال بسرعة وحط الفون على أذنه بترقب، دقايق مرت وفتح على الجهة الأخرى شخص تاني. وقال بقلق: ها يا أحمد عملت زي ما قولت لك يااض ولا لسه؟ أوعى يكون يوسف كشف إني باعته علشان أوقع بينه وبين ابن عمه حمدي، ها يااض عملت إيه؟ انطق قلقتني. ابتسم يوسف بسخرية وغضب وقال:

معلش يا أبو زيد بس حبيبك على الأرض دلوقتي تحتي مضر"وب ومش هيقدر يرد عليك يا غالي. أبو زيد بلع ريقه بخوف كبير وصدمة وقال: يوسف أنا أنا. قاطعه يوسف بحدة وتوعد وقال: خمس دقايق عاوز أشوفك قدام بيتك يا أبو زيد أنت وأولادك الاثنين أو أنا هأدخل بيتك بنفسي آخد حقي منك. خلص جملته وقفل في وشه وسحب أحمد معاه من هدومه بقوة وقال: قوم يا ر'وح أمـ'ـك علشان تاخد حسابك معاهم تحت.

طلع يوسف ومعه أحمد تحت نظرات الخوف الكبير من عايدة وجميلة اللي جرت خارج البيت خلفه بسرعة. وتحت في الحارة كان أبو زيد واقف قدام بيته بخوف كبير هو وأولاده الاثنين كرم وكريم زي ما طلب منه يوسف. وعلى ذكر يوسف الحارة كلها اجمعت على صوته لما نزل ودفع أحمد قدام أبو زيد وقال بصوت عالي:

اشهدي يا حارة أبو زيد بعت واحد مجـ'ـرم يتجحم على حرمة بيتي ودخل أوضة نومي وأنا نايم في أمان الله جنب مراتي علشان يقتـ'ـلني واللي بدأ بالغلط بيتحمل بقى عواقبه. الحارة كلها اتجمعت في نص الليل على صوت يوسف وأبو زيد بص له بخوف بس تصنع الثبات قدامه وقال: أنا ما بعتش حد على بيتك يا ابن الزهيري ولو معاك دليل اثبت بقى الكلام ده قدام الكل هنا. يوسف ضم إيده بغضب وتقدم عليه وقال بحدة:

أنا مش محتاج دليل علشان أثبت حاجة لأي حد بس اللي قدامك مش غبي وبتفكر كويس قبل ما أعمل أي حاجة ولو على الدليل معايا يا أبو زيد تحب تسمع الحارة كلها كلامك اللي أنا سمعته. أبو زيد بلع ريقه بخوف وتصبب عرق من التوتر والخوف ويوسف فتح التسجيل قدام الحارة كلها وقال: اسمعي يا حارة أنا مش بتبلى على حد وحقي هأخده بإيدي وبالقانون كمان. خلص كلامه وقرب مسك كرم ابن أبو زيد وقال بتحذير وغضب:

خليك بعيد أنت يا أبو زيد علشان أنت راجل كبير ومش عاوز أمد إيدي عليك بس أقسم بالله لو سمعت نفسك حتى هتتـ'ـضرب مع أولادك وأنا كلمتي واحدة وسيف على رقبتي. أبو زيد رجع بخوف منه وسكت خالص ويوسف وجه لكمة قوية لكرم وقعته على الأرض وشمر أكمامه بغضب وقال: يعملوها الكبار ويقع فيها الصغار معلش يا كوكو بس ده حق وأنت وجسدك فداء لأبوك بقى. كرم زحف بخوف وكريم أخوه جري عليه وقال: يا عم أنت بتضربه ليه؟

ما تاخد حقك من أبويا بالقانون وخلصنا وبس كده احنا ذنبنا إيه بقى؟ يوسف ابتسم بسخرية وقرب مسكه بقوة وقال: هو أنت أطرش يا ألا؟ أنا مش لسه قايل أنت وجسدك فداء أبوكم ومتزعلش هتتـ'ـضرب مع أخوك كمان علشان يفكر تاني أبوك مية مرة قبل ما يقرب من بيت عيلة الزهيري. كريم بلع ريقه بخوف وارتجف في إيد يوسف وبص على أبوه برجاء بس أبو زيد كان خايف زيهم وفضل ساكت.

وعلى الجهة الأخرى جميلة جرت على بيتها بخوف وخبطت على الباب بقوة دقايق وفتحت لها زهرة أمها اللي قالت بقلق: جميلة في إيه يا بنتي أنتِ كويسة؟ جميلة بخوف: أبيه حمدي فين يا ماما؟ زهرة بعدم فهم: نايم في أوضة جوه يا بنتي ليه حصل إيه؟ جرت جميلة على غرفة حمدي بخوف وهي بتقول: يوسف بيتخانق مع أبو زيد في الحارة تحت لوحده يا ماما وأنا خايفة عليه أوي. زهرة بصدمة وقلق: إيه أبو زيد استر يا رب. دخلت جميلة غرفة أخوها

حمدي وجرت عليه بخوف وقالت: أبيه فوق بسرعة أرجوك. حمدي فتح عينيه بصدمة وفزع وقال: جميلة في إيه أنتِ كويسة؟ جميلة بدموع: أيوه كويسة بس بس يوسف تحت بيتخانق مع أبو زيد وأولاده لوحده. حمدي قام بسرعة وصدمة وقال: إيه بيتخانق مع أبو زيد لوحده طيب وسعي من طريقي يالا. جميلة وسعت من قدامه وحمدي طلع جري بلبس النوم ونزل بسرعة البرق وعماد شافه فنزل خلفه بقلق كبير. وصل حمدي تحت العمارة لقى يوسف بيضرب في كرم وكريم لوحده

فتقدم عليهم بغضب وقال: إيه يا حارة ما فيكيش راجل؟ اثنين على واحد مش رجولة يا أبو زيد. أبو زيد بصله بغضب رهيب حاول يكبته جواه من شدة خوفه منهم وفي ست من الحارة قالت بسخرية: اسكت يا خويا هما اثنين على واحد وقادرين عليه دول جوز خر*فان أصلاً. أبو زيد بص لها بضيق وغضب والست سكتت بسبب نظراته الحادة لها وحمدي جري سحب كريم من خلف يوسف في نفس وقت نزول عماد عندهم وقال بصوت عالي:

عماد أنت روح اضر"ب كرم مع يوسف وأنا هضر"ب كريم أخلص من كريم تحدف كرم عندي تمام. عماد هز رأسه بطاعة وعدم فهم وعمل زي ما حمدي طلب منه وبعد وقت كريم وكرم المساكين بقوا جثـ'ـث على الأرض وأبو زيد جرى عليهم برعب وقال: خلاص كفاية عيالي هيمو*توا كده في إيديكم خلاص مش هأقرب منكم تاني. يوسف وقف جنب حمدي بسخرية وقال: والله أنت طول عمرك تمو"ت في الإهانة والضرب على إيد عيلة الزهيري يا أبو زيد. أبو زيد بصله

بغضب وتوعد وقال بصوت عالي: تعال يا زفت منك ليه شيلوا معايا الجثـ'ـث دي علشان ألحقهم على المستشفى بسرعة. وفعلاً أبو زيد أخد عياله ومشي وهو بيتوعد بالجحيم لعيلة الزهيري كلهم. يوسف بضيق: المولد خلص كده يا جماعة كل واحد يرجع لسريره تاني أحلام سعيدة وشكرًا على مشاهدة العرض الحصري ده. بدأ الناس كل واحد يرجع بيته تاني وهنا قرب حمدي من يوسف وقال بضيق: ممكن أفهم بقى سبب الخناقة دي كلها على إيه يعني؟ يوسف ببرود:

مفيش بس أبو زيد بعت واحد مجـ'ـرم على أوضة نومي يقتـ'ـلني وقاله لما أمسكه يقول إنك دفعت له علشان يقتـ'ـلني بس كده. حمدي وعماد في صوت واحد: إيييه؟!! ضحك يوسف على صدمتهم وقرب حط إيده على كتف حمدي وقال ببسمة: علشان تعرف إني ابن أصول وما هانش عليا صلة الد'م بينا يا ابن عمي. حمدي ابتسم له بشكر ويوسف سابهم بتعب وقال: أطلع أنا بقى علشان مراتي جميلة وحشتني أوي. ضغط حمدي على شفته بغيظ منه وقال:

شوف برضه عمر ديل الكـ'ـلب ما يتعدل والله أبدًا مستفز أوي بجد. عماد بضحك: هههه بس على فكرة هو لسه بيحبك يا حمدي والدليل إنه ما صدقش كلام المجـ'ـرم ده عليك. حمدي بص له ببسمة وقال: أحم الظاهر عندك حق طيب يالا نرجع احنا كمان الوقت اتأخر أوي. عماد ببسمة: تمام يالا بينا. أما جميلة فرجعت بيت عمها تاني علشان تتطمن على يوسف أول ما يدخل وفعلاً يوسف دخل بتعب أول ما شافته قدامها جرت عليه بخوف وقالت: يوسف أنت كويس؟ يوسف ابتسم

بألم من جرح شفته وقال: آه أنا كويس ما تقلقيش أنتِ متجوزة أسد يا جميلتي. تنهدت جميلة براحة وقربت منه بحنية ولمست شفته بقلق وقالت: بتوجعك؟ يوسف فرح أوي من قربها منه وقال بتمثيل: أيوه بتوجعني أوي يا جميلة. جميلة بحزن: طيب تعال معايا أعقم لك الجرح جوه علشان مرات عمي أخدت الدواء دلوقتي ودخلت تنام. يوسف ببسمة: تمام يا قلبي. جميلة مسكت إيده ودخلوا سوى الغرفة وجابت علبة الإسعافات الأولية وبدأت تعقم له الجرح بهدوء

وبعد ما خلصت قالت بقلق: لسه بيوجعك يا يوسف؟ يوسف ابتسم لها وشدها بسرعة على قدامه وحضنها بقوة ودفن وجهه في رقبتها بحب وهو بيقبلها بحنية وهي مستسلمة للمساته اللي دوبتها في حبه. بعد يوسف عنها بصعوبة وقال: تعرفي يا جميلة إنك الشخص الوحيد في الدنيا كلها اللي يقدر يوجعني بجد أنا مش بس بحبك أنا بعشقك ولو بعدت عنك دقيقة واحدة بحس نفسي بمو"ت و. قبل ما يكمل جملته جميلة حطت إيدها على بقه بسرعة وخوف وقالت:

بعد الشر عنك يا قلب جميلة ما تقولش كده تاني أنا ما أقدرش أعيش بدونك أبدًا. يوسف بص في عينيها بعشق وقبل خدها ودقنها بعمق ونزل لرقبتها وهو مغيب خالص بس جميلة قالت بكسوف: يوسف. يوسف بهيام وانسجام: قلبه.. قلب يوسف.. وقبلها بحنية مفرطة على رقبتها وكمل بحب.. وروح يوسف.. وكررها تاني بطريقة تجنن وقال.. وحياة يوسف. جميلة بتوتر وكسوف: احم، أنا عاوزة أنام، نعسانة أوي. أبعد يوسف وجهه عنها وسحبها على السرير جنبه

وحضنها بقوة وتملك وقال: نامي يا حبيبي يالا، تصبحي على خير. جميلة ببسمة وسعادة: وأنت من أهله. ضمها يوسف لقلبه بقوة أكبر وهو بيدعي إنها تفضل جنبه العمر كله ومتبعدش عن حضنه دقيقة واحدة، ونام بعمق وراحة كبيرة.

وفي الصباح فتحت جميلة عينيها بنعاس وبصت جنبها ملقتش يوسف قاعد، وسمعت صوت الميه جوه حمام الغرفة، عرفت إنه بياخد شاور، فابتسمت وضمت نفسها بسعادة كبيرة. بس فجأة رن فون يوسف جنبها، فمسكته بتوتر وتوجهت للحمام والفون بيرن في إيدها وقالت بصوت عالي: يوسف فونك بيرن، أدخله ليك يا حبيبي؟ مر وقت ومردش يوسف عليها لأنه مسمعهاش من صوت الميه القوي في الحمام، والفون فصل الرنة بتاعته، فتهندت بقوة وقعدت على السرير.

دقيقة ولقت رسالة وصلت على الواتس بتاعه، ففتحت الواتس ولقت رسالة من الصبي اللي شغال في محل يوسف إن طلبية الدهب وصلت ولازم يجي يشوفها بنفسه، فوقفت تاني وتوجهت للحمام وفي إيدها الفون بتبص فيه بتركيز. وهنا انصدمت لما لقت محادثة بين حمدي أخوها ويوسف جوزها، توترت بشدة وفتحتها بقلق وياريتها ما فتحتها.

عينيها وسعت بصدمة وذهول ودموعها نزلت بغزارة وبدون توقف من الوجع وهي بتشوف نفس الفيديو اللي بعته يوسف لحمدي أخوها يوم ما دخل غرفتها ودمرها، وقعت على الأرض بانهيار وعدم تصديق. وفي الوقت ده خرج يوسف من الحمام. أول ما شاف حالتها دي جرى عليها بخوف وقال: جميلة مالك يا قلبي؟ أنتِ كويسة؟ جميلة بصتله بدموع وجمود، ويوسف بص في إيدها على فونه بصدمة بعد ما فهم

حالتها وقال بتوتر وخوف: جميلة أنا أنا هفهمك كل حاجة بس اسمعيني الأول أنا... قاطعته جميلة بغضب ودموع وقالت بصوت مبحوح من الوجع: طلقني يا يوسف....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...