الفصل 7 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,450
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

يوسف ابتسم وقرب لمس خدها الأبيض والناعم بحنية دوبتها من الكسوف وقال بحب: أنا بحبك يا جميلة ومن زمان أوي، تقبلي تتجوزيني؟ جميلة سمعته وحست إن الدنيا اختفت من حولها من شدة السعادة، وعينيها بقت مصوبة عليه وهي بتتأمله بحب وقلبها بيدق بقوة وجنون. ولسه هترد عليه بس فجأة اخترق ذاكرتها مشهد اللي حصل معاها في الليلة المشؤومة بنسبه لها. حطت إيديها الاتنين برعب على رأسها وهي بتصرخ بدموع وعنف.

ويوسف انصدم منها ووقف بخوف ولسه هيقرب منها. لقاها قدامه بتتنفس بصعوبة، فقرب منها يوسف بفزع وخوف وقال: جميلة، جميلة، انتي كويسة؟ مالك؟ اتنفسي، اتنفسي براحة. جميلة كانت بتصرخ وهي منهارة وبقت تتنفس بصعوبة كبيرة. وفجأة أغمى عليها. ويوسف اترعب حرفياً، حط إيده تحت قدمها والتانية حاوط بيها كتفها وحملها بسرعة وطلع جري بيها.

فتح العربية بصعوبة علشان هي على إيده ووضعها برفق جوه العربية من قدام علشان ياخد باله منها ولف بسرعة كبيرة للجهة الأخرى. ركب العربية وقلبه بيدق بعنف وقلق كبير عليها وساق العربية بسرعة كبيرة. وجميلة رأسها وقعت على قدمه وهي فاقدة الوعي ووجهها كان شاحب مثل الأموات. ويوسف حط إيده على وجهها لقى قطرات العرق متجمعة على جبينها ووجهها بقى أصفر اللون. يوسف بقلق وخوف كبير وهو بيهز فيها برفق:

جميلة، فوقي أرجوكي، متعمليش فيا كده، أنا آسف، كل ده بسببي، افتحي عنيكي أرجوكي، أنا آسف بجد. فضل على الحال ده ودموعه نزلت على وجه جميلة وهو بيسوق بسرعة كبيرة. وبعد وقت وصل للمشفى وحمل جميلة بسرعة ودخل جرى بيها على عيادة الدكتور. دفع الباب بدون إذن وقال بسرعة وخوف: يادكتور الحقني بسرعة أرجوك. بصله الدكتور بصدمة وهو كان بيفحص مريض عنده وقال: انت إزاي تدخل العيادة كده بدون إذن؟ انت مجنون؟ قرب منه يوسف

بغضب ودموع وصرخ فيه بقوة: أيوه أنا مجنون، ولو مطمنتِش على حبيبتي جميلة دلوقتي حالا هفرجك الجنون على أصوله. المريض اترعب من شكل يوسف ووقف بخوف وقال: أنا هنتظر بره يادكتور، الظاهر إنها حالة طارئة. الدكتور هز رأسه بتفهم وقال: تمام، حطها هنا علشان أفحصها بسرعة. قرب يوسف من سرير الكشف ووضعها عليه بحنية وقعد جنبها وهو ماسك إيدها بقلق كبير. الدكتور بضيق: يافندم لو سمحت ابعد عنها علشان أعرف أفحصها. يوسف ببرود وقلق:

أنا مش هبعد قبل ما أطمن عليها الأول يادكتور. تهدّج الدكتور بضيق منه وبدأ في فحص جميلة تحت نظرات القلق والخوف من يوسف. يوسف بقلق: ها يادكتور طمني، جميلة كويسة مش كده؟ الدكتور بحزن: للأسف المريضة حالتها النفسية مدمرة أوي ومحتاجة لدكتور نفسي أفضل لحالتها. تهدّج يوسف بحزن وندم لأنه السبب في تعبها ده وقال: طيب يادكتور، هي هتفوق امتى كده؟ الدكتور بتفكير:

ممكن كمان شوية، بس لازم تبعدها عن أي ضغوط أو توتر الفترة دي، لأن ممكن ده يأثر على حالتها الصحية كمان أوي. يوسف وقف وهز رأسه بتفهم وحملها بهدوء وقال: تمام يادكتور، شكراً أوي تعبتك معايا. الدكتور باحترام: ده واجبي يافندم، وبالشفاء إن شاء الله. طلع يوسف من العيادة وهو محتار ياخدها فين دلوقتي. فكر ياخدها لشُقته القريبة من محله بس قال لا، ممكن تصحى وتخاف لأن المكان غريب عليها. طيب أعمل إيه؟ أه، خطرت في باله فكرة.

توجه لممرضة الاستقبال وطلب منها غرفة خاصة وقالها إنها حالة طارئة. وفعلاً الممرضة دلته على غرفة فاضية. دخل الغرفة ووضع جميلة على السرير برفق وقعد جنبها بعد ما وضع رأسها على قدمه وهو بيمسد على حجابها بحنية وحزن. يوسف بندم ودموع: أنا آسف يا جميلة، عمري ما كنت أفكر حتى إني ممكن أعمل فيكي كده يا قلبي، بس غصب عني، أنا وعدت أختي أنتقم لها من أخوكي ولازم أنفذ وعدي لها، أرجوكي سامحيني، أنا بجد بحبك أوي.

قرب جبينه من جبينها وسنده عليه وهو بيتنفس رائحتها اللي بيعشقها من الطفولة ودموعه نزلت على خدها الناعم مثل قطرات المطر. وهنا جميلة بدأ تفتح عينيها بعد ما حست بوجوده جنبها. فتحت عينيها ببطء وهي بتتأمل ملامحه بحب. بس فجأة اخترقت ذاكرتها وجه مألوف، نفس الملامح شافتها في ليلة تحطيمها ودمارها على يده. فقامت بفزع ودفعته بقوة رهيبة وقالت بصدمة وزهول: وعلى الناحية الأخرى في منزل يوسف. عايدة بتعب:

سندس، انتي يابت تعالي هنا، عاوزاكي. حضرت سندس بسرعة وقالت: نعم يا ماما، عاوزه إيه؟ عايدة ببسمة: عاوزة تنزلي تجيبي طلبات البيت يا حبيبتي والدواء بتاعي علشان قرب يخلص. سندس بطاعة: حاضر يا ماما، من عنيا. عايدة بحب: ربنا يخليكي ليا يا قلبي. سندس ابتسمت لها ودخلت غرفتها غيرت هدومها بسرعة ونزلت جري علشان تجيب طلبات البيت. وفي نفس الوقت حمدي كان قاعد في محله بزهق وهو بيراقب الطريق بملل كبير.

وفجأة شافها قدامه فدق قلبه بطريقة غريبة، هو نفسه استغرب حالته دي. فتهدّج بصوت عالي ونادى عليها. حمدي بصوت عالي: سندس، سندس تعالي، عاوزك. انتبهت سندس لصوته وبصتله باستغراب وقربت منه بتوتر وقالت: نعم، عاوز إيه؟ ابتسم حمدي على غضبها الطفولي وقال: عاوز أتكلم معاكي ضروري، تعالي ورايا. دخل حمدي محله وسندس بصتله بضيق بس تهدّجت ودخلت خلفه بطاعة.

قعد حمدي على مكتبه الموجود في محل الدهب بتاعه وأشار لها تقعد قدامه وهي قعدت ببرود. حمدي بندم وحزن: سندس، أنا آسف، غلط فيكي قدام أهلك وأهلي في بيتكم، بس صدقيني بدون قصد، أنا مضغوط في الشغل هنا وأعصابي مش تمام الفترة دي، فممكن تسامحيني؟ سندس بصتله بصدمة وفرحة كبيرة وقلبها دق بقوة وأنفاسها بقت مسموعة لدرجة إنها بقت تتنفس بسرعة كبيرة قدامه. حمدي بقلق: سندس، انتي كويسة؟ مالك؟ اهدي، أنا آسف خلاص، اهدي.

سندس بصتله بتوتر وارتباك. وحمدي جري على الثلاجة جنبه أحضر منها عصير ليمون وقدمه لها بقلق وقال: خدي اشربي ده واهدي، مالك؟ حصل إيه؟ سندس خطفت منه كوباية العصير وشربتها بسرعة وتوترت وقالت: احم، أنا بقيت كويسة الحمد لله، شكراً، متقلقش عليا. تهدّج حمدي براحة وقعد مكانه تاني وهو بيتأملها بنظرات إعجاب غريبة. سندس لاحظتها فقامت بتوتر وكسوف وقالت: أنا لازم أمشي دلوقتي، ماما هتقلق عليا كده، عن إذنك.

لفت بسرعة علشان تمشي بس وقفها صوت حمدي اللي قال بسرعة: سندس، استني الأول، أنا حابب أقدم لك حاجة. سندس انصدمت من كلامه وبصتله بتركيز. وحمدي فتح درج المكتب بتاعه وأخرج منه علبة مزينة مدها لها بابتسامة وقال: دي اعتبريها هدية اعتذار مني لأني زودتها معاكي بدون قصد، ممكن تقبليها من ابن عمك؟ سندس توترت أوي ووجهها بقى أحمر اللون من الكسوف. مدت إيدها بهدوء وأخدتها منه وقالت: شكراً، هدية مقبولة منك. ابتسم حمدي بسعادة وقال:

طيب افتحيها هنا قبل ما تمشي، أنا صممته بأيدي مخصوص عشانك. سندس قلبها دق بسعادة كبيرة من كلامه قدامها وهي مش مصدقة نفسها. حمدي عمل لها هدية مخصوص عشانها! ده أجمل يوم في حياتها كلها. تحمست أوي وفتحتها بسرعة وانصدمت بشدة لما لقت جواها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...