قرب جبينه من جبينها وسنده عليه وهو بيتنفس رائحتها اللي بيعشقها من الطفولة ودموعه نزلت على خدها الناعم مثل قطرات المطر. هنا جميلة بدأت تفتح عينيها بعد ما حست بوجوده جنبها. فتحت عينيها ببطء وهي بتتأمل ملامحه بحب، بس فجأة اخترقت ذاكرتها وجه مألوف. نفس الملامح شافتها في الليلة المشؤومة، ليلة تحطيمها ودمارها على يده. فقامت بفزع ودفعته بقوة رهيبة وقالت بصدمة وزهول: "أنا أنا فين؟ هو حصل إيه معايا؟ يوسف انصدم من رد فعلها
وقرب منها بسرعة وقلق وقال: "اهدي اهدي يا جميلة، انتي في المستشفى لأنك تعبتي فجأة." جميلة بصتله بدموع وهي بتتذكر نفس الليلة، يوم ماتسلل يوسف لداخل غرفتها من البلكونة الملتصقة بغرفته. قرب منها وجميلة شافت شخص قرب منها ووجهه كان قريب من أنفاسها، وبعدها حط قماشة على فمها وغابت عن الوعي.
جميلة بدموع وانهيار: "أنا اتدمرت يا يوسف، اتدمرت ومعرفش مين عمل فيا كده وليه. أنا اتدمرت بدون ذنب وحتي المجرم مشفتش ملامحه كويس قدامي ليلتها." كتمت شهقتها بعد ما لاحظت هي قالت إيه قدامه. يوسف نزلت دموعه بوجع عليها وقرب منها بدون وعي وحضنها بحنية وقال: "اهدي، أنا جنبك ومعاكي يا جميلة. صدقيني أنا بحبك ومستحيل أسيبك أبداً." رفعت
عينيها بدموع وصدمة وقالت: "يعني إنت لسه عاوزني برضو بعد ما عرفت إن فيه حيوان قرب مني ومبقتش بنت بنوت بسببه؟ يوسف سمعها وأغمض عينيه بوجع من نبرة الكره الواضحة في صوته. حس بغصة في قلبه لأن جميلة لو عرفت الحقيقة أكيد هتكرهه أوي وقتها، وده اللي قلبه مستحيل يتحمله. هو اتعود ديماً يشوف نظرة الحب في عينيها ليه، وأكيد لو تبدلت نظرة الحب دي لكره قلبه هيتدمر بسببها. فتح عينيه بخوف وأحاط
وجهها بإيده برقة وحب وقال: "جميلة، أنا بحبك ومتأكد إن ده مكنش بإرادتك وكان غصب عنك، علشان كده أنا لسه عاوزك ومتمسك بيكي أوي كمان." نزلت دموع جميلة على إيده بتأثر وحب وقالت: "وأنا بحبك أوي يا يوسف." دق قلب يوسف بعنف قدامها وقرب منها بهدوء وهو مركز على شفايفها بحب ومغيب تماماً في بحور حبه لها. بس فاق فجأة وبعد عنها بصعوبة وتمالك نفسه بسرعة وبلع ريقه برغبة.
وقال بتوتر: "احم، الوقت اتأخر أوي يا جميلة، وأكيد مرات عمك قلقانة عليكي أوي دلوقتي، يلا نمشي من هنا." هزت جميلة رأسها ببسمة وكسوف ووقفت بخجل. لاحظه يوسف اللي ابتسم لها بحب وجوه قلبه ندم كبير. وعلى الناحية الأخرى، في محل الدهب الخاص بحمدي. سندس قلبها دق بسعادة كبيرة من كلامه قدامها وهي مش مصدقة نفسها، حمدي عمل لها هدية مخصوص علشانها!
ده أجمل يوم في حياتها كلها. تحمست أوي وفتحتها بسرعة وانصدمت بشدة لما لقت جواها سلسلة رقيقة جداً من الدهب الخالص وفي نصها اسمها المصنوع من الدهب ومزين بمجوهرات لامعة مثل الألماس. تجنن خطفت عقلها وقلبها من مكانه وبقت تلف حول نفسها بسعادة كبيرة. سندس بسعادة وفرحة طفولية: "الله، دي أجمل سلسلة شوفتها في حياتي. جميلة أوي أوي." وبصت تجاه حمدي اللي كان متابعها
بإعجاب كبير وقالت برقة: "شكراً بجد، دي أجمل هدية أخدتها في حياتي. تحفة أوي يا حمدي." حمدي وقف وقرب منها بابتسامة وإعجاب وقال: "طيب ممكن تسمحيلي ألبسهالك؟ حابب أشوف شكلها وهي حوالين رقبتك." سندس توترت أوي من طلبه وبقى قلبها يدق بجنون لما حمدي قرب منها ومسك السلسلة منها وقال بحنية: "قولتي إيه، موافقة؟
هزت رأسها بتوتر وكسوف. فقرب منها حمدي ووقف خلفها، فتح السلسلة وحطها حول رقبتها برفق. وسندس وجهها بقى أحمر اللون ودرجة حرارته ارتفعت أوي من التوتر والخجل. حمدي قفل السلسلة من الخلف ولفها تجاهه وهو بيتأمل ملامحها البريئة وخدودها اللي بقت مثل حبة الطماطم الناضجة من الكسوف. وابتسم وقال: "شكلك يهبل وإنتي بالكسوف ده." رفعت عينيها ليه بصدمة. فضحك حمدي بتوتر وقال: "احم، قصدي على السلسلة، شكلها يهبل وهي معلقة على رقبتك كده."
سندس بصت في الأرض بخجل واضح وقلبها بقى دقاته مسموعة لها. فقالت بسرعة وتوتر واضح: "أنا أنا لازم أمشي دلوقتي علشان اتأخرت أوي على ماما. عن إذنك وشكراً أوي على الهدية." جرت بسرعة من قدامه وحمدي ابتسم لها بإعجاب وحط إيده على قلبه يتحسسه بصدمة وعتاب. حمدي بضيق وصدمة: "لا لا، مش عاوزك تدق تاني، كفاية اللي حصل زمان بسببك. أنا خسرت كتير ولغاية دلوقتي بخسر وكله بسببك. لا، أنا مستحيل أحب تاني أبداً."
تنهد بتعب ودموع تجمعت في عينيه ورجع رأسه للخلف بحزن وقال باشتياق: "ياه، وحشتيني أوي يا هند، أوي." غمض عينيه وهو بيحاول يتخيلها قدامه مثل العادة. بس حصل شيء غير متوقع، ظهرت صورة سندس في خياله وهي بتبتسم له بطريقة ساحرة. خلته ابتسم لها بهيام وحب. دقيقة واتنفض من مكانه بصدمة وعدم تصديق وقال: "لا، مستحيل. أنا بفكر في مين دي؟ دي حبيبته أخويا وقريب هتبقى مراته. أنا إزاي أفكر فيها كده أصلاً."
وبخ نفسه بشدة وتنهد بتعب وإرهاق من أفكاره الغبية ونكب على شغله وهو بيحاول يشغل نفسه علشان ميستسلمش لأفكاره ودقات قلبه الغربية بالنسبة له. وفي المساء في منزل جميلة. كانت تجلس على سريرها وهي سارحة في خيالها مع حبيبها يوسف بهيام. وفجأة دخلت زهرة أمها الغرفة وقالت: "جميلة، قومي ياحبيبتي، مرات عمك عايدة ويوسف وسندس بره عاوزينك." جميلة دق قلبها بعنف أول ما سمعت اسم يوسف واترتسمت بسمة كبيرة على فمها.
ووقفت بحماسة وقالت: "بجد يا ماما؟ أنا أنا هجهز فوراً، خمس دقايق بس." زهرة ابتسمت بسعادة على فرحة وحماسة بنتها اللي وحشتها من زمان وقالت: "تمام ياقلبي، بس متتأخريش علينا." خرجت زهرة من الغرفة وجميلة جرت على الحمام، أخدت شور سريع وطلعت لبست أشيك دريس عندها وكان لونه زهري وعليه أشكال زهور متنوعة وفي نصه حزام أبيض وعليه حجاب أبيض رقيق وأنيق أوي.
خلصت جميلة ووضعت القليل من الميكب الهادئ على بشرتها أبرز ملامحها الجميلة الطفولية وبصت على نفسها بسعادة لا توصف وهي بتقول: "يارب شكلي يعجبه النهار ده. أنا متأكدة إنه هنا علشان يطلبني من أبيه حمدي. يارب ده أجمل يوم في حياتي بجد." طلعت من الغرفة وهي متوترة أوي. وصلت لصالون وخطفت نظرة سريعة تجاه يوسف اللي كان مركز أوي معاها بزهول وإعجاب كبير. وجميلة ابتسمت بسعادة وقعدت جنب أخوها عماد.
عماد ببسمة: "والله إنتوا نورتوا البيت كله." يوسف بإعجاب واضح: "شكراً، البيت منور بأهله وقمرة يا عماد." جميلة سمعته وخدودها تورّدت باللون الأحمر من الخجل. وعماد أخد باله منها وبصلها ببسمة وسعادة وقال: "تمام كده؟ ندخل في المفيد لأن الكتاب باين من عنوانه. ها، اتفضل يا يوسف." يوسف ابتسم بإحراج وقال بتوتر: "احم، تمام. أنا جاي وبدون مقدمات كتير، عاوز أطلب إيد جميلة أختك على سنة الله ورسوله. قولت إيه يا عماد؟
عماد ابتسم بسعادة كبيرة على طلبه وبص على أخته جميلة اللي ظهر على ملامح وجهها السعادة والرضا. ولسه هيرد عليه بالموافقة. دخل حمدي بسرعة على الصالون وقال بغضب وحدة: "طيب مش من الأصول برضو تيجي تطلبها من أخوها الكبير، ولا إيه يا ابن عمي؟ الكل انصدموا من رد فعل حمدي الغريب عليهم. ويوسف بصله بضيق وتحدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!