خلصت كلامها كله من هنا بدموع وندم كبير. وليلى كانت بتبص عليها ببلاهة وعدم فهم. وفجأة دخل حمدي الغرفة زي الإعصار. وكانت ملامحه لا تبشر بالخير أبداً. سندس بصتله بخضة وخوف كبير. وحمدي قرب منها بغضب وقال: "انتي كنتي بتقولي إيه من شوية كده مع هند يا سندس؟ سندس بلعت ريقها بتوتر وخوف وقالت: "أنا.. أنا كنت بس... قاطعها صوت ليلى اللي قالت بغضب ودموع: "انت ياشرير! ابعد عنها ياشرير. دي بتعيط بسببك. ابعد ابعد."
حمدي بصلها بصدمة وضيق، بس تراجع للخلف بهدوء. وقرب من ليلى وقال: "هي كانت بتقولك إيه يا هند؟ ها؟ أنا بس سمعت آخر الكلام وحاسس إن الكلام ده يخصني ويخصك، مش كده؟ ليلى بصتله بتفكير دقيقة وقالت: "إحنا كنا بنتكلم مع بعض كلام بنات. انت دخلك إيه؟ ها؟ اخرج بره ياله." حمدي انصدمت بشدة من كلامها. وسندس بصتلها بصدمة وتعجب. وهنا دخل عماد الغرفة وقال باستفهام: "إيه يا جماعة؟ ليلى صوتها كان عالي ليه؟ ليلى بصتله ببسمة.
وحمدي تمتم بتعب وقال: "مفيش يا عماد. تعال معايا عاوز أتكلم معاك بره شوية." عماد هز رأسه بعدم فهم وخرج مع حمدي. وهنا سندس قربت بسرعة من ليلى وقالت: "انت ليه قولتي كده قدامه؟ ليه خبيتي على حمدي الحقيقة؟ ها؟ ليه؟ ليلى بصتله ببراءة وقالت: "معرفش، بس حسيت إني لازم أعمل كده." سندس ركزت معاها بشك وعدم تصديق وقالت: "يعني إنتي مش اختي هند، ولا إيه؟ ليلى ابتسمت بخبث وردت عليها: "لا، أنا أختك ليلى. هند الله يرحمها."
سندس سمعتها من هنا وشهقت بصدمة وزهول وقالت: "انتي بتقولي إيه؟ لا مستحيل. إزاي؟ وفي الخارج عماد كان قاعد قدامهم وهو لسه بيحاول يقنعهم بالحقيقة. عماد بضيق وزهق: "والله يا جماعة أنا بقولكم الحقيقة. دي ليلى مش هند بنت عمي. صدقوني. أكيد حصلت حاجة غلط في التحليل ده." يوسف سمعه وقال بحده: "لا، دي هند أختي. أنا متأكد. يعني إيه حصلت حاجة غلط في التحليل ده؟ مستحيل. وبعدين ده حتى الدم بيحن. وأنا حاسس إنها أختي بجد."
حمدي كان متابع كلامهم بعقل مشتت. وهو لسه بيفكر في كلام سندس مع ليلى. وليه ليلى كذبت عليه كمان. أما عايدة فهي الوحيدة اللي كانت في عالم خاص بيها. في ذكريات الماضي. ولسه مش مستوعبة بعد السنين دي كلها بنتها ترجع لحضنها تاني بعد العمر ده كله وما مرت بيه كمان في حياتها. وعلى الجهة الأخرى في غرفة سندس. سندس كانت في حال لا تحسد عليه من شدة الصدمة. وليلى قاعدة قدامها بكل هدوء أعصاب. سندس بصدمة وعدم فهم:
"يعني إنتي مش مجنونة ولا حاجة، صح؟ ضحكت ليلى بسخرية وقالت: "مجنونة إزاي يا بنتي؟ أنا فل الفل قدامك أهو." سندس بصدمة: "طيب وطريقة كلامك قدامنا دي كانت إيه؟ ليه عملتي كده؟ وعماد عارف إنك كويسة يعني؟ ردت ليلى بحزن وقالت: "لا طبعاً ميعرفش. أنا بصراحة حاسس بتأنيب الضمير عشان ضحكت عليه. بس مكنش قدامي حل تاني أعمله عشان أقدر أوصل لكم هنا. انتي فهماني؟ هزت سندس رأسها بفهم وقالت: "طب إنتي أختنا إزاي؟
وليه بينك وبين هند الشبه الكبير ده؟ تمتمت ليلى بحزن وقالت: "عشان أنا وهند توأم مطابق. يعني شبه بعض بالظبط. بس القدر فرقنا عن بعض من واحنا لسه أطفال." سندس سمعتها وهي مش مصدقة الصدمة الكبيرة دي وقالت: "توأم؟ يعني توأم؟ إزاي؟ انتي مش بتقولي باباكي لسه عايش؟ وأنا بابا متوفي. يبقى إزاي أختنا برضه؟ أنا مش فاهمة حاجة؟! ليلى نزلت دمعة من عينها. مسحتها بسرعة وقالت:
"أنا أختكم من أمكم يا سندس. عايدة تبقى أمي أنا كمان. بس من أب تاني." سندس بصدمة وزهول: "إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ وإمتى حصل الكلام ده؟ أنا ماما عمرها ما قالتلي قبل كده إنها كانت متجوزة حد تاني غير بابا الله يرحمه." ليلى بصتلها بتركيز وقالت بكل ثقة: "لا، كانت متجوزة زمان بابا. بس بابا طلقها عشانك انتي ويوسف أخوكي." سندس بصدمة كبيرة: "إيه؟! وبعد مرور أسبوع على ما حدث. الحال كان كما هو عليه في المنزل.
ويوسف رفض كلام عماد كله وهو مصمم إنها أخته. وعماد لسه بيحاول يفهمه بس بدون فايدة. وحمدي طول الفترة اللي فاتت حاول يتقرب من سندس عشان يعرف الحقيقة اللي هي مخبياها عنه. وحاول معاها بكل الطرق. لغاية ما في يوم. دخل حمدي الغرفة لقى سندس مثل العادة شارده قدامها في عالم تاني. وهو مش فاهم سبب حالتها دي إيه. فقرب منها بهدوء وقال: "سندس، انتي كويسة؟ سندس فاقت على صوته وبصتله بعدم وعي وقالت: "أيوه كويسة الحمد لله."
حمدي بصلها باستغراب ومسك إيدها بحنية وقال: "طيب مالك؟ انتي أسبوع كامل وانتي بالحال ده. على طول شارده في دنيا تاني. مالك؟ احكيلي لو في حاجة مضيقاكي. قوليلي. أنا جوزك برضه." سندس بصتله بتركيز كبيرة وقالت بسرعة: "انت بتحبني يا حمدي؟ حمدي سمعها وتوتر أوي من سؤالها وقال: "إحم.. انتي ليه بتسألي السؤال ده دلوقتي؟ سندس ابتسمت بحزن وحطت إيدها على قلبه وقالت بحزن: "هند لسه موجودة في قلبك، مش كده؟ حمدي بصلها بتوتر وارتباك وقال:
"لا.. إحم.. لا طبعاً. هند الله يرحمها. أنا طلعتها من قلبي زمان." وقاطعته سندس اللي بعدت عنه بدموع وقالت: "عينيك بتقول غير كده يا حمدي. عينيك بتقول إنك لسه بتحبها ومحبتش حد غيرها." حمدي حس بوجع في قلبه عليها. فقرب منها وحضنها بحنية ولطف وقال: "حتى لو القلب حب زمان وعشق. بس ربنا قدرك انتي في الدنيا تبقي مراتي وحلالي ونصي التاني. وده دليل على إنك هتبقي آخر حب في حياتي يا سندس."
سندس فرحت أوي من كلامه وحست قلبها بينبض بعنف وقوة كبيرة. وهنا حمدي كمل وقال: "بس أنا مش عاوزك تخبي عني حاجة. عاوز أعرف كل حاجة جوه قلبك. مش عاوزك تشيلي هم أو ذنب حاجة لوحدك. وأنا موجود." سندس توترت أوي لما فهمت قصده إيه. وبعدت عنه بتردد وهي بتفرك في إيدها بخوف وقالت: "أنا.. أنا عملت غلطة كبيرة أوي زمان في حق أختي هند. بس بدون قصد والله. تفتكر ربنا ممكن يسامحني عليها؟ حمدي سمعها وهنا تأكد من شكه وظنه وقال:
"عملتي إيه يا سندس؟ كملي. متخافيش. أنا معاكي." سندس بلعت ريقها بندم وحسرة وقالت: "أنا زمان مرة سمعتك انت وهند وانتو بتتكلموا سوا على اللي حصل بينكم. وهي بتقولك إنها حامل منك. وبعدها أنا واجهتها لما حسيت بالغيرة بتاكل قلبي عليك. لأني حبيتك أوي أوي من الطفولة. بس من شدة غيرتي منها معرفش قولتلها إيه. يعني خوفتها من الموضوع كله. بس والله ما كنت أقصد إنها تعمل كده في نفسها. والله يا حمدي ما كان قصدي يحصل كده؟
حمدي سمعها للنهاية وتمتم بوجع كبير وقال: "خلاص. اهدي يا سندس. وأنا هقولك الحقيقة عشان تريحي ضميرك من ناحية أختك هند.. الحقيقة إن أختك هند منتحرتش. أختك هند اتقتلت." سندس سمعته وبرقت فيه بصدمة وزهول وقالت: "إيه!! انت بتقول إيه؟ لا مستحيل. ومين اللي ممكن يقتلها؟ حمدي نزلت دموعه بحزن ووجع وقال: "في الحقيقة اللي قتلها يبقى ا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!