سندس بلعت ريقها بندم وحسرة وقالت: "أنا زمان مرة سمعتك انت وهند وانتو بتتكلموا سوا على اللي حصل بينكم وهي بتقولك إنها حامل منك. وبعدها أنا واجهتها لما حسيت بغيره بتاكل قلبي عليك، لإن حبيتك أوي أوي من الطفولة. بس من شدة غيرتي منها معرفش قولتها إيه، يعني خوفتها من الموضوع كله. بس والله ماكنتش أقصد إنها تعمل كده في نفسها. والله يا حمدي ما كان قصدي يحصل كده؟ حمدي سمعها للنهاية وتهدج بوجع كبير وقال:
"اهدّي يا سندس وأنا هقولك الحقيقة. أختك هند منتحرتش، أختك هند اتقتلت." سندس سمعته وبرقت فيه بصدمة وزهول وقالت: "انت بتقول إيه؟ لا مستحيل. ومين اللي قتلها؟ حمدي نزلت دموعه بحزن ووجع وقال: "اللي قتلها يبقى عصام ابن خالتك." سندس بصدمة وعدم فهم: "عصام ابن خالتي؟ إزاي وليه يعمل كده؟ طيب ويوسف أخويا يعرف الحقيقة دي؟ حمدي بنفي ودموع:
"لا. وأوعي يوسف يعرف السر ده. يوسف لو عرف الحقيقة هيروح يقتل عصام بدم بارد وبعدها هيتسجن بسببه. وأنا مش عاوز أخسره لإنّه مهم أوي عندي." سندس تهدجت بوجع وحزن وقالت: "طيب وحق هند هنسيبه كده؟ دي ميتة من سنتين. وانت إزاي سبت حقها كده بسهولة؟ دي ياحمدي مش دي بنت عمك برضو؟ حمدي بصّلها بحزن وقال: "وأنا مين قال لك إني سبت حقها؟ أنا ندمته بس مقتلتهوش لسه، لإني شاكك في حاجة وعاوز أوصل لها منه." سندس بصدمة وعدم فهم:
"حاجة إيه دي يا أحمدي؟ حمدي بشك وتفكير: "أنا حاسس إنه مخبي عننا حاجة كبيرة أوي. أصل أنا يوم وفاتها شفته وهو خارج من عندها قبل ما أدخل وأشوفها قدامي ميتة. في سر أنا متأكد إنه مخبي عننا حاجة كبيرة بخصوص هند، بس مش عارف هي إيه؟ سندس بصتله بتفكير وقالت: "طيب انت ناوي على إيه دلوقتي معاه؟ حمدي ابتسم بخبث وقال:
"أنا طول السنتين اللي فاتوا وأنا براقبه كويس. وخلاص هانت وهنعرف إيه الحقيقة اللي مخبيها هو عننا. ووقتها أوعدك إني هقتله بإيدي كمان." سندس سمعته وقربت منه بخوف وقالت: "لا متقتلوش. أنا مش عاوزة أخسرك بسببه. أرجوك يا أحمدي." حمدي قربها منه بحنية وضمها بقوة وقال: "متخافيش. أنا مش هسيبك أبدا يا سندس. أوعدك." سندس ابتسمت براحة في حضنه وهي بتدعي ربنا إن يفضل ديما معاها كده. وعلى الجبهة الأخرى في منزل يوسف. جميلة بزهق:
"وبعدين يا يوسف؟ كفاية كده أرجوك. ماهي موجودة في بيتنا هناك مرتاحة مع أمي وعماد وسندس كمان. خلاص اهدى بقى." يوسف بعند: "لا مش ههدى لغاية ما تيجي تعيش معايا هنا في البيت. هي أصلاً قاعدة هناك بصفة إيه؟ أنا أخوها وده بيتها وأنا عاوزها تعيش هنا معايا." جميلة ابتسمت وقربت منه بسخرية: "انت بتغير على أختك من أخويا عماد؟ من كده يا يوسف؟ رد يوسف بضيق وغيره:
"لا طبعًا. بس ميصحش كده. وكمان ماما بايته معاهم هناك ليل نهار معاها ومش بشوفها في البيت هنا غير فين وفين. يبقى تيجي تعيش معانا هنا أحسن بقى." جميلة قربت منه وحاوطت وجهه بإيدها بحنية وقالت بحب: "حاضر يا قلبي. بس اهدى. انت ليه غيران كده منها؟ دي أختك الصغيرة برضو. اهدى وأنا معاك هنا. والا ده مش كفاية عندك؟ يوسف بصّلها بتركيز وحب وقرب حضنها بقوة وقال:
"انتي بالدنيا كلها عندي يا جميلة. انتي حبي وحياتي وأم ابني كمان يا جميلتي." جميلة ابتسمت بحب في حضنه وبادلته الحضن بعشق كبير. بس فجأة دخل حمدي البيت وهو بيقول: "يوسف الحقني. في راجل كبير وباين عليه إنه غني كده جه عاوز ياخد ليلى مننا. أنا معرفوش." يوسف سمعه وبعد عن جميلة بسرعة وجرى لخارج البيت بخوف وجنون. وفي منزل حمدي وتحديدًا الصالون. كان في راجل هيبة وباين عليه إنه غني أوي قاعد بهدوء وهو حاطط رجل على رجل وقال:
"أعرفك بنفسي الأول. أنا مراد الموجي، رجل أعمال وصاحب مصانع الأدوية الأكبر في لبنان. ها فين ليلى بنتي بقى؟ عماد كان واقف قدامه بتوتر وخوف وقال: "بنت حضرتك موجودة في الحفظ والصون يا فندم. بس هي يعني تعبانة شوية كده." وسكت عماد فجأة لما مراد وقف بخوف وقلق وقال: "تعبانة؟ مالها بنتي؟ فين؟ انت عملت فيها إيه؟ عماد خاف من رد فعل مراد قدامه. وقبل ما يتكلم دخل يوسف زي المجنون وهو بيقول: "أختي فين؟ ليلى أو هند فينها؟
مراد سمعه وبص تجاهه وهنا انصدم بشدة وقال: "مصطفى الزوهيري؟ لا مستحيل. انت مصطفى؟ يوسف بصّله بصدمة وعدم فهم وقرب منه وقال: "وانت تعرف بابا منين؟ وانت مين أصلًا؟ مراد فضل مركز في ملامح يوسف أوي. وهنا دخل حمدي بسرعة وقال: "إيه اللي حصل هنا؟ فاتني إيه؟ مراد وجه نظره تجاه حمدي وقال بصدمة وزهول: "انتوا عيال مصطفى وأحمد الزهيري؟ وبص على عماد بصدمة وقال: "وانت كمان معاهم مش كده؟
عماد مكنش فاهم حاجة. ويوسف وحمدي بصّوله بعدم فهم وتعجب. وهنا يوسف قرب من مراد بضيق وقال: "وانت مين وتعرف بابا وعمي منين؟ أنا أول مرة أشوفك في حياتي أصلًا." مراد بصّله بصدمة وضحك بقوة وقال: "يااه على النصيب. مر وقت طويل من آخر مرة شوفتك فيها يا ابن مراتي السابقة." يوسف سمعه وبرق بشدة وقال: "نعم؟ انت بتقول إيه؟ مرات مين؟ انت بتخرف تقول إيه يا جدع انت؟ مراد ابتسمله وقرب منه وقرصه بخفة في خده مثل الأطفال وقال بسخرية:
"عيب يا بابا تكلم طليق مامتك السابق بالطريقة دي. أنا برضو زمان كنت في مقام مصطفى باباك." يوسف وعماد وحمدي بصّوله بصدمة وزهول. وقبل ما حد ينطق بحرف واحد دخل شاب تاني غريب وهو بينهج بقوة كبيرة وقال: "لقيتها يا عمي. ليلى هنا مش كده؟ الكل وجه نظره تجاهه بعدم فهم. ومراد ضحك وقال: "تعالى يا عز. قرب خطيبتك ليلى هنا يا حبيبي." حمدي ويوسف وعماد كلهم بصوا تجاه الشاب ده بصدمة وزهول كبير وقالوا سوا: "إيه؟ وكمان خطيبها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!