الفصل 16 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور محمد

المشاهدات
26
كلمة
885
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

وفي الخارج، رن حمدي على عماد قبل أن يصعد إلى سيارته وقال: "أيوه يا عماد، كل حاجة تمام، وجميلة رجعت مع يوسف كمان وهي كويسة، متقلقش." عماد براحة: "طيب الحمد لله، كل حاجة بقت تمام دلوقتي. طيب أنت فين يا حمدي؟ أخرج حمدي مفاتيح السيارة من جيبه وفتح باب السيارة وقال: "أنا كان عندي شغل وخلصته أهو، مسافة السكة وهكون عندكم و...

سكت حمدي فجأة عندما رأى ثلاثة شباب اقتربوا منه، وكانت أجسادهم ضخمة أوي، وفي شاب منهم ضربه على رأسه بقوة بعصا كبيرة. حمدي حط يده على رأسه بألم رهيب وهي بتنزف بشدة، وصرخ من شدة الوجع. وعلى الجهة الأخرى، عماد سمع صوت صرخته فترعب وقال بخوف: "حمدي، رد عليا، أنت كويس؟ رد عليا والنبي يا حمدي، أنت كويس؟ مالك؟

حمدي لسانه لُجِم من التعب وحس بسحابة من الظلام بتسحبه، وفجأة أغمي عليه. اقترب الشباب منه وسحبوه لسيارة ثانية كبيرة وانطلقوا بسرعة، وفون حمدي وقع جنب سيارته. عماد كان لسه على الخط معاه وهو بيصرخ بقوة في الفون من شدة رعبه وقلقه على حمدي أخوه. وعلى الجهة الأخرى، يوسف كان لسه بجانب جميلة ودموعه بتنزل بحزن ووجع عليها وهو بيقول:

"يا رب، أنا عارف إني غلطت غلط كبير، بس أرجوك مش تعاقبني فيها. يا رب، أنا مستعد لأي عقاب هتحمله منك، بس بلاش جميلة، مش هقدر أتحمل يجرى لها حاجة بسببي يا رب." فضل يدعي ودموعه لسه بتنزل بغزارة. وهنا رن فونه ففتح وقال بتعب: "ألووو." وعلى الناحية الأخرى، رد عماد بقلق وخوف: "ألو يوسف، أنت فين؟ الحقني أرجوك، حمدي اتخطف." يوسف سمعه ووقف بصدمة وقال: "أنت بتقول إيه؟ اتخطف إزاي وإمتى؟ عماد بدموع:

"أنا من شوية بس كنت بكلمه في الفون عادي، وقالي جميلة معاك وكل حاجة تمام، وفجأة سمعته صرخ بقوة وصوته اختفى خالص، وبرن عليه مش بيرد عليا. أرجوك اتصرف يا يوسف، شوفه راح فين؟ يوسف توتر أوي من كلام عماد ولأن حمدي مكملش ربع ساعة من وقت خروجه من المستشفى، فبص على جميلة وتنهد بقلق وقال: "حاضر يا عماد، أنا هخرج أدور عليه، متقلقش إن شاء الله خير." عماد بخوف ودموع: "تمام يا يوسف، وأول ما توصل لحاجة رن عليا فورًا طمني." يوسف

خرج من الغرفة بقلق وقال: "حاضر يا عماد، يلا سلام." عماد رد عليه وقفل معاه. يوسف خرج بسرعة من المستشفى لقى عربية حمدي قدامه، فقرب منها بقلق وتوتر وبص على الأرض تحته لقى بقعة دم فبلع ريقه ونزل لمستواها علشان يتأكد منها، وفعلاً تأكد إنها بقعة دم لسه حديثة. وقعت عينه على فون حمدي الموجود بجانب الدم فحمله بقلق وخوف وجرى على المستشفى تاني بسرعة.

وطلع يشوف المدير وحكى له اللي حصل، فأحضر المدير كاميرات المراقبة وراجع لقطات الكاميرا. وهنا يوسف انصدم لما شاف حمدي فيه ثلاث شباب خطفوه فعلاً من قدام المستشفى، بس للأسف العربية مكنتش عليها أرقام. فتنهد يوسف بخوف وطلب من المدير تسجيلات الكاميرا علشان يقدم بها بلاغ في القسم.

وفعلاً أخدها وجرى على القسم وقدم بلاغ. وبعدها رجع عند جميلة ورن على عماد وطمنه إنه بلغ عن خطف حمدي وجاري البحث عنه، وهو كمان كلم رجالته وأمرهم بالبحث في كل مكان عن حمدي وفضل جنب جميلة.

وكلم الدكتور اللي قاله إنها ممكن تفوق بعد 24 ساعة، وكتبله على العلاج المطلوب ومعاده، وحذره إن العلاج لازم يكون في ميعاده المضبوط كل يوم، والتأخير في الميعاد المحدد ده هيأثر على نسبة الشفاء بسرعة. فرد عليه يوسف بتفهم وطاعة، ورجع لغرفة جميلة وحملها برفق وخرج من المستشفى كلها وقلبه هيقف من القلق والخوف على حمدي ابن عمه. أما حمدي المسكين، فأخيرًا فتح عينيه وفاق، لقى نفسه مربوط بقوة على كرسي حديد فانصدم بشدة.

وتجول بعينيه في المكان، مخزن قديم وقذر وكله تراب وحشرات مقرفة بشدة. حمدي بتعب وخوف: "مين هنا؟ حد يرد عليا؟ مين جابني هنا؟ فضل ينادي بدون فايدة وحس بألم رهيب في دماغه وغمض عينيه بتعب. وهنا سمع صوت خطوات شخص بتقرب منه ففتح عينيه بصدمة وقال: "أبو زيد، أنت اللي خطفتني؟! ضحك أبو زيد وقرب منه بشماتة وقال: "أيوه، أنا اللي خطفتك يا ابن الزهيري، ولسه الفيلم مبدأش." حمدي بتوتر وقلق:

"أبو زيد، أنت كده بتغلط، فكني فورًا خليني أمشي، أنت عارف إنك مش قدنا." أبو زيد بغل وحقد: "عارف يا ابن مصطفى، بس في حق قديم هخلصه معاك الأول، وكمان هاخد حقي كله منكم." حمدي بعدم فهم: "أنت بتقول إيه؟ حق إيه ده؟ أنت طول عمرك بتغار مننا بدون سبب، إحنا عملنا لك إيه يا أخي؟ قرب أبو زيد منه بغضب ومسك فكه بقوة وقال:

"أنتوا معملتوش حاجة، بس أهلكم عملوا زمان، وأولهم صديق عمي مصطفى الزهيري أبوك، صديق عمري اللي كان عارف إني بحب زهرة أمك زميلتي في الجامعة، وكنت على طول أحكي له قد إيه بحبها وبحلم بيها، بس هو عمل إيه؟ عجبته، فلف عليها لغاية ما وقعها، وبعدها اتجوزها ومفكرش حتى في صديق عمره حاله هتبقى إزاي؟ حمدي سمعه بصدمة وذهول وقال: "لا مستحيل، أنا بابا مستحيل يعمل كده أبدًا، أنت أكيد كذاب." أبو زيد بص له بشفقة وبعد عنه وقال:

"أنا كنت متوقع إنك مش هتصدقني، بس مش مهم. أنا صحيح الموت أخده أبوك مني قبل ما آخد حقي الأول منه، بس ابنه قدامي وتحت إيدي، وهاخد حقي منك أنت يا حمدي." حمدي بلع ريقه بخوف من نظرة أبو زيد التي لا تبشر بالخير أبدًا وقال: "أنت، أنت قصدك إيه؟ ضحك أبو زيد على خوف حمدي قدامه وقال: "الصبر حلو يا حوحو، خلاص الدكتور يوصل." حمدي أول ما سمع اسم الدكتور توتر أوي ومية سيناريو مر على عقله وقال بخوف: "دكتور... دكتور إيه؟

أنت هتعمل فيا إيه؟ أبو زيد قعد ومردش عليه وهو مستمتع بشكل الخوف المتجمع في عيون حمدي قدامه، وده زاد من خوف حمدي أكتر وبقى يفكر يا ترى أبو زيد هيعمل فيه إيه دلوقتي. وفجأة فاق من أفكاره على صوت أبو زيد اللي قال بخبث: "اتفضل يا دكتور، ادخل شوف شغلك." دخل دكتور ومعاه حقيبته الطبية وخلفه شابين ضخام أوي، دول شغالين معاه، وقرب من حمدي بشر ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...