حمدي أول ما سمع اسم الدكتور توتر قوي ومية سيناريو مر على عقله وقال بخوف: "دكتور.. دكتور إيه؟ أنت هتعمل فيا إيه؟ أبو زيد قعد وما ردش عليه وهو مستمتع بشكل الخوف المتجمع في عيون حمدي قدامه، وده زاد من خوف حمدي أكثر وبقى يفكر يا ترى أبو زيد هيعمل فيه إيه دلوقتي. وفجأة فاق من أفكاره على صوت أبو زيد اللي قال بخبث: "اتفضل يا دكتور ادخل شوف شغلك." دخل دكتور ومعاه حقيبته الطبية وخلفه شابين ضخام قوي، دول شغالين معاه
وقرب من حمدي بشر وقال: "امسكوه كويس، أهم حاجة مش عاوزه يتحرك من مكانه." قرب الشابين من حمدي تحت نظرات الرعب اللي بقت محفورة في عينيه فقال بخوف: "أنتوا عاوزين مني إيه؟ هتعملوا فيا إيه؟ الدكتور فتح حقيبته بهدوء وأخرج منها حقنة وبدأ يملأها بعقار معين وقال بخبث: "عاوزك تهدى خالص ومتخفش، في الأول هتتعب منه وبعدها هتتعود عليه قوي صدقني." حمدي عينيه وسعت بصدمة وقال بذهول وخوف: "دي دي مش كده! ضحك أبو زيد بصوت عالي أول ما
سمعه وقرب منه وقال بخبث: "لا شاطر قوي وبتفهم، بس متخفش أنا مش هموتك كده بسهولة، لا لسه عاوز أشوفك بتتعذب الأول، وبصراحة أنا في مشهد من فيلمي المفضل عجبني قوي قلت أجربه معاك ونشوف هيحصل فيك إيه بقى." حمدي بلع ريقه بخوف لما الدكتور قرب منه بشر وقال: "اهدأ خالص علشان الحقنة ما توجعكش قوي تمام." حمدي بصله بخوف وبقى يحاول يفلت منهم بس مش قادر عليهم كلهم، والدكتور مسك إيده بقوة وضربه الحقنة وبعد وقال:
"بالشفاء يا غالي، خلاص ابعد عنه يوم يومين بالكثير وهو بنفسه هيطلبها، يلا اطلعوا قدامي شغلنا هنا خلص." أبو زيد بص على حمدي اللي بدأ جسده كله يرتجف بعنف وضم نفسه بألم كبير وقال للدكتور بتفكيره: "هو هياخد قد إيه تاني من الحقن دي علشان يموت بالبطيء؟ الدكتور ببرود: "ممكن ياخد شهر واحد، ده لو فضلنا على نفس الجرعة، بس لو زودنا أكثر من كده في أقل من شهر هيبقى عند خالقه." ابتسم أبو زيد بخبث وقال:
"لا كده حلو، شهر حلو وعلشان أخلص باقي خطتي كمان." الدكتور: "تمام براحتك، أنا همشي وبكرة في نفس الميعاد هكون هنا، عن إذنك." خرج الدكتور وأبو زيد قرب من حمدي وبصله بشماتة وقال: "لسه يا غالي ده أول يوم، استحمل بقى." حمدي بصله بتعب ووجع كبير وهو نفسه يقوم يقتله بس مش قادر يتحرك من مكانه من شدة الألم.
أما جميلة فأخيرًا فاقت وفتحت عينيها بتعب لقت نفسها في غرفة غريبة فبصت على نفسها بقلق لقت نفسها بلبس نوم مريح فانصدمت ولسه هتصرخ بخوف، دخل يوسف الغرفة ومعاه صينية عليها أكل وعصير. يوسف بصلها بفرحة لما لقاها فاقت وقرب وضع الصينية جنبه وجرى حضنها بقوة وقال: "الحمد لله يا رب أنك فوقتي يا جميلة، أنا كنت هموت من الخوف عليكي." جميلة انصدمت منه في البداية وتذكرت اللي حصل فدفعته بقوة وقالت بحدة:
"ابعد عني وأوعى تقرب مني تاني يا خاين يا حيوان." يوسف بعد وبصلها بصدمة من رد فعلها المتوقع وقال بتوتر: "جميلة صدقيني أنتي فاهمة غلط، أنا مظلوم والله، طيب أنا هثبتلك إني مظلوم فعلًا." يوسف مد إيده في جيبه وأخرج فونه وفتحه وقال: "خدي شوفي بعينك، دي تسجيلات الكاميرا في مكتبي، والله أنا ما قربت منها دي هي اللي قربت مني يا جميلة." جميلة بصتله بشك وأخذت الفون وشافت التسجيل وبعد قالت بإحراج وندم:
"أحم أنت عندك حق، أنا آسفة فهمت الموضوع غلط." يوسف ابتسم براحة وقرب منها قعد جنبها وقال: "أنا بحبك يا جميلة والله بحبك قوي وندمان جدًا على اللي حصل ده، أرجوكي سامحيني علشان أقدر حتى أسامح نفسي كمان." جميلة بصتله بشفقة لأن شكله وحالته تغيرت قوي وده دليل على أنه فعلًا ندمان قوي فقالت ببرود: "تمام هسامحك يا يوسف بس علشان مقدرة حالتك وموقفك، بس مش هقدر أنسى اللي حصل حتى لو سامحتك." يوسف مسك إيدها بأمل وسعادة وقال:
"وأنا أوعدك أني هسعدك وهنسيكي كل حزنك ووجعك مني، وبكرة هثبتلك قد إيه أنا بموت فيكي يا جميلة." جميلة ابتسمت برقة وكسوف ويوسف قدم لها الأكل وقال: "كلي يا قلبي علشان معاكي دواء لازم تاخديه دلوقتي." جميلة بدأت تأكل تحت نظرات التأمل والحب من يوسف وفجأة رن فونه فخرج من الغرفة بتوتر وقلق. وقال بتوتر: "أيوه يا عماد عرفت حاجة عن حمدي؟ عماد بغضب مكبوت:
"عرفت أن الزفت أبو زيد اللي خطفه بس مش عارفة أخده فين، وأنا هموت من الخوف على حمدي يا يوسف." يوسف ضم إيده بتوعد وغضب وقال: "تمام يا عماد أنا هتصرف متقلقش، أنا عارف هعمل معاك إيه، أبو زيد زودها قوي المرة دي وحسابه تقل معايا." عماد بحزن: "حاضر يا يوسف بس أول ما توصل لشيء أرجوك أبقى قولي على طول." يوسف بتفهم: "حاضر يا عماد سلام."
يوسف قفل مع عماد ودخل لجميلة قالها أن عنده مشوار مهم ومش هيتأخر كثير وسابها وخرج من الشقة وتوجه لشقة أبو زيد. وضرب الباب بقوة ودخل بغضب وقال: "أبو زيد أنت فين؟ طلع أبو زيد من غرفة نومه بفزع وبص على يوسف بضيق وقال: "أنت إزاي تتهجم على بيتي كده و قاطعه يوسف لما مسكه من هدومه بقوة وقال بحدة: "حمدي فين يا أبو زيد انطق، ابن عمي فين أحسن ورب الكعبة لدفنك مكانك هنا ومش هاخد فيك يوم سجن كمان." أبو زيد بلع ريقه بخوف قدامه
بس تظاهر الثبات وقال: "وأنا أعرف منين ابن عمك فين، روح شوفه هرب في أنهي داهية وحل عني يا ابن الزهيري." يوسف بعد عنه بتوعد وغضب وقال: "تمام يا أبو زيد أنا هعرف أوصل لابن عمي إزاي، بس أوعدك أني هندمك أشد ندم والأيام ما بينا." يوسف بصله بتحدي وخرج من البيت، وأبو زيد قعد مكانه وتهند بخوف من القادم لأن يوسف لما يوعد بشيء لازم يوفي بوعده. ومرت الأيام وعدى شهر كامل على نفس الحال.
والعيلة كلها عرفت اللي حصل لحمدي وبقت في حالة انهيار وحزن كبير، ويوسف بقى متابع مع جميلة وهو خايف أن الخبر ده يأثر على حالتها الصحية بالإضافة إلى أنه بقى يراقب أبو زيد 24 ساعة وبلغ الشرطة أنه شاكك فيه وبقوا يراقبوه من بعيد لأن مفيش دليل عليه. وفي يوم. يوسف بقلق: "جميلة أنتي أخدتي علاجك أو لسه يا حبيبتي؟ جميلة بحزن: "لا مش عاوزة أخده يا يوسف أنا عاوزة أخويا بس أرجوك رجعه ليا نفسي أشوفه." يوسف بشفقة وحزن:
"حاضر يا حبيبتي والله أنا ليل نهار بدور عليه وبإذن الله هلاقيه بس عاوزك تاخدي علاجك يا جميلة مش كل يوم هرن عليكي علشان أطمن أنك خدتيه في ميعاده." جميلة بحب: "يا حبيبي أنا كويسة متقلقش عليا أنا زي الفل." يوسف بخوف وتوتر: "لا أنتي مش كويسة يا جميلة أرجوكي المهم تهتمي بنفسك وأنا أوعدك هلاقي حمدي بأي تمن بس علاجك أوعي تنسيه ولازم تاخديه في ميعاده كمان أنتي أكلتي النهاردة؟ جميلة ببسمة: "لا ما أكلتش حاجة لسه من الصبح."
يوسف بعتاب: "طيب أنا هاجي فورًا أأكلك بنفسي علشان تاخدي علاجك يلا سلام." جميلة: "سلام." وبعد مرور يومين عند حمدي كان نايم على الأرض زي الجثة الهامدة بدون حراك، وكل اللي قادر يعمله هو أنه يتنفس بس وحتى عينيه مش قادر يفتحهم من شدة التعب والضعف، وفجأة سمع حمدي صوت ضرب نار قوي من خارج المخزن ففتح عينيه بصعوبة وتعب كبير وانصدم بشدة لما لقى قدامه شاب شكله غريب قرب منه وفي إيده مسدس وهدومه كلها دم وقاله ببرود:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!