الفصل 33 | من 33 فصل

رواية خفايا القلوب "ليس على القلب سلطان" الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نور محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,816
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ليلى بصلته بدموع وبسمة، ومراد قرّبها منه وضمّها بحنان، وباقي العيلة كانوا فرحانين قوي بشكلهم كده قدامهم. لكن فجأة دخل عز زي المجنون وهو بيقول: عمي مراد فين؟ هو كويس مش كده؟ الكل بصّله بضحك على شكله الغريب وهو داخل عليهم بالطريقة دي، لكن ضحكتهم دي تحولت لصدمة وذهول كبير لما شافوا هند داخلة خلفه باندفاع وخوف وهي بتقول: بابا فين؟ هو كويس مش كده؟!

العيلة كلها نظراتها تسمّرت على هند بصدمة كبيرة وهما مش مصدقين إنها واقفة قدامهم بلحمها ودمها. الكل نظراتهم بقت متصوبة تجاه هند بصدمة وذهول. وفجأة هند بصّت قدامها لقت بنت فيها شبه كبير منها حاضنة راجل كبير وهو على سرير المستشفى، وهنا عرفت طبعًا إن دي تبقى أختها التوأم ليلى وده أكيد هو أبوها مراد. وبدون تردد جرت زي المجنونة عليهم وشدت مراد بقوة من حضن ليلى وحضنته هي بدموع وقالت: بابا، أنت بابا صح؟

الحمد لله إني شوفتك، الحمد لله طلع معايا أب لسه. ليلى بصتلها بصدمة وعدم فهم، ومراد كان في عالم تاني من الصدمة اللي أثرت عليه وقال بصعوبة وتعب: أنتِ تبقي بنتي هند مش كده؟ أنتِ بنتي التانية صح؟ هند بعدت عنه وهي بتبصّله بدموع وقالت: أيوه يا بابا، أنا هند بنتك و... قبل ما تكمل جملتها لقت يوسف سحبها بعنف من قدام مراد ونزل كف قوي على وجهها قدام كل العيلة وقال بغضب: أنتِ كنتي فين الوقت ده كله وكنتي مع مين يا زبالة؟!

هند بصتله بصدمة، وعايدة جرت وحضنتها بخوف وقالت: اسمالله عليكي يا بنتي، أنتِ كويسة؟ ليه كده يا يوسف؟ أنت من إمتى بتمد إيدك على إخواتك كده؟! يوسف كان الغضب متملك منه في الوقت ده وعقله بيصوّر له إنها هربت مع واحد تاني بعد ما ضحكت عليهم بخدعة موتها، وقرب منها أكتر وقال: أنا سألت سؤال ومستني الإجابة عنه، أنتِ كنتي مع مين الفترة دي كلها؟ يلا انطقي بسرعة.

هند كانت بس بتعيّط في حضن أمها والعيلة كلها بتبص على يوسف بلوم وحزن. وهنا وقف مراد بتعب وقرب من هند وقال: يوسف، آخر مرة أشوفك بتمد إيدك على بناتي قدامي، أنا أبوهم ومستحيل أسمح لمخلوق إنه يلمسهم في وجودي. يوسف بصّله بضيق، وهند سابت أمها وجرت على مراد وحضنته بقوة، وأخيرًا لقت لها سند بجد في الدنيا تتحمى فيه بدون خوف، ومراد ضمها كمان وهو سعيد جدًا لإنها رجعت لحضنه تاني.

أما عز فكان واقف بعيد بيراقبهم بفرحة لسعادتهم قدامه، وفجأة عنيه وقعت أخيرًا على ليلى بعد الوقت ده كله مشتاق إنه يشوفها تاني قدامه. وعلشان كده قرب منها ولسه هيمد إيده عليها لقى عماد وقف قدامه بصرامة وقال: ممنوع الاقتراب لو سمحت، دي بقت ملكية خاصة. عز بصّله بعدم فهم وتعجب، وباقي العيلة بلعوا ريقهم بتوتر وخوف، وعز قال: نعم؟ أنت قصدك إيه بالكلام ده؟! مراد سمعه ولسه هيقرب منه علشان يلحق الموضوع قبل فوات الأوان، بس للأسف

عماد سبقه بسرعة لما قال: "قصدي إن ليلى بقت ملكي أنا وعلى اسمي أنا، مراتي على سنة الله ورسوله كمان." عز عينيه وسعت بعدم تصديق ووجه نظره تجاه مراد بصدمة وقال: "صحيح الكلام ده يا عمي؟ مراد حمحم بتوتر وقلق وقال: "إحم، عز يا ابني اسمعني، أنا هفهمك كل حاجة و... سكت مراد فجأة لما عز سابهم وساب المكان كله وخرج بسرعة وغضب. وهنا مراد قال: "حمدي يا ابني اجري خلفه لو سمحت، الحقه، ده مجنون ممكن يعمل حاجة في نفسه."

حمدي سمعه وجرى بسرعة خلف عز، ويوسف قعد قدامهم ببرود وقال: "ها، إمتى هعرف الحقيقة بقى يا ست هند؟ هند بصت له بدموع وقعدت قدامه وقالت: "حاضر يا أبيه، أنا هحكي لك كل حاجة حصلت معايا، لأن ده حقك وحق العيلة كلها كمان." مراد قرب وقعد جنبها ومسك إيدها بيدعمها علشان ما تخافش من حد وهو موجود جنبها. وهند ابتسمت له وبدأت تحكي كل حاجة من الأول. وبعد ما خلصت قالت:

"وبس، وقتها لما عصام هرب لقيت عز قدامي وهو اللي ساعدني إني أهرب من هناك، وكمان جاب لي حقي من عصام، وأخيرًا جيت معاه هنا لما عرفت منه الحقيقة وعرفت إن بابا مراد تعبان كمان." الكل سمعها وتنهدوا بحزن كبير عليها وعلى اللي مرت بيه طول السنتين دول. وهنا رق قلب يوسف لما هدى وركز معاها ولقى إن وجهها به علامات وكدمات تدل على صدق كلامها، فقرب منها وحضنها بحنية أخوية وقال:

"أنا آسف سامحيني، الغضب تمكن مني بدون ما ألاحظ حالتك دي قدامي، أنا آسف يا هند." هند نزلت دموعها أكثر وبقت تشهق في حضنه بقوة والكل بيبصوا عليها بحزن وشفقة. وخلص اليوم على كده. وفي اليوم التالي، رجع مراد للبيت تاني والعيلة كلها كانت موجودة معاه. وفجأة بصوا قدامهم لقوا حمدي داخل وهو بيجر عز خلفه بقوة وقال: "ادخل بقى يا شيخ، طلعت عيني معاك كفاية بقى." عز بص له بغيظ وقال:

"سيبني يا حمدي، أنا مستحيل أفضل هنا دقيقة كمان، أنا هسافر لبنان تاني و... قاطعه صوت مراد اللي قال بحزن: "وتسيبني هنا لوحدي يا عز؟ ده أنا طول عمري بقول عليك ابني اللي ما خلفتوش." عز بص له بحزن وقرب منه باحترام وقال: "وأنا طول عمري هفضل ابنك برضه يا عمي، حتى لو حصل إيه." مراد ابتسم له وهند كانت بتبص على عز بتركيز. لاحظه مراد اللي ابتسم فجأة بخبث وقال:

"ها يا عماد، أنت صحيح ما حكتش لنا إزاي اتجوزت ليلى بنتي كده فجأة وأنت هناك؟ عماد سمعه وتنهد بعمق وقال: "والله يا عمي أنا ما كنتش ناوي أعمل كده بدون علم حد منكم، بس هناك لما كنت عاوز أرجع وليلى معايا، مدير المطار منعني وقال ما ينفعش أسافر بها غير وهي مراتي. ووقتها أنا أخذتها وكتبنا الكتاب وصاحبي أحمد اللي وقف جنبي وقتها. وبس ده كل اللي حصل." مراد وباقي العيلة سمعوه بتفهم ومراد قرب منه وقال:

"تمام، حصل خير يا ابني. المهم عندي هو سعادة بنتي ليلى، ولو هي مرتاحة معاك أنا مش عندي مانع في جوازكم أبدًا." خلص كلامه ووجه نظره تجاه ليلى اللي بقى لونها أحمر من الخجل، وابتسم وقال: "والظاهر إن الكتاب واضح من عنوانه، ألف مبروك يا ولاد." الكل فرح لهم ما عدا عز اللي كان قاعد وسطهم بس حاسس نفسه إنه وحيد، فوقف علشان يمشي بس فجأة لقى هند مسكت إيده بسرعة وقالت: "وأنت مستني إيه تاني علشان تتكلم؟ عز بص لها بتوتر وقال:

"إحم، قصدك إيه؟ هند ابتسمت له وقالت: "قصدي عينيك بتقول أنت عاوز إيه، بس لازم كمان أسمع لسانك وهو بيطلب أنت عاوز إيه؟ بلع ريقه بتوتر وخجل وقال: "أنا... أنا بصراحة عاوز... وسكت ما قدرش يكمل، فقرب منه مراد ببسمة وقال: "أنا عارف أنت عاوز إيه وموافق كمان، أنا مش هلاقي أحسن منك في الدنيا يقدر يصون بنتي ويحافظ عليها كمان يا عز." عز دق قلبه بعنف لما سمع كلام مراد وقال بفرحة: "يعني أنت موافق؟ بس...

سكت ووجه نظره تجاه حمدي ففهم حمدي نظراته وقرب منه وقال: "أنا بحب سندس وبس يا عز، اطمن. سندس الوحيدة اللي قدرت تتملك قلبي وتسكن فيه بجد." عز عينيه لمعت بفرحة، وسندس كانت دقات قلبها مسموعة من شدة سعادتها بكلام حمدي لها. وهند كمان كانت فرحانة لأنها حست بمشاعر أول مرة تعيشها مع عز في الفترة القصيرة دي. وهنا عز بدون تردد قرب من هند وقال: "أنا عاوز أتجوزك، تقبلي تكوني مراتي وشريكة حياتي العمر كله يا هند؟

العيلة كلها انفجرت من الضحك على رد فعل عز وهند ابتسمت له وقالت: "أكيد أقبل، أنت الوحيد اللي حسستني بمشاعر أول مرة أحسها في حياتي كلها يا عز." عز أول ما سمعها التفت تجاه مراد بسرعة وقال بسعادة مثل سعادة الأطفال وقال: "اتصل على المأذون فورًا لو سمحت يا عمي مراد." مراد ضحك بخفوت عليه وقال: "حاضر من عنيا يا حبيبي." وبعد مرور خمس شهور. في المشفى كانت جميلة بتولد والعيلة كلها موجودة معاها. جميلة بخوف:

"يوسف خليك جنبي ما تسيبنيش لوحدي أرجوك." يوسف قرب وقبل جبينها بحنية وقال: "أنا هنا جنبك دائمًا يا قلبي، اهدي وهي ساعة زمن ونخلص، اهدي يا روحي." جميلة بصت له بتوتر وخوف وقالت: "طيب حور فين؟ هي مع ماما مش كده؟ يوسف ببسمة: "أيوه، حور مع مرات عمي ما تقلقيش أنتِ عليها، وأنا هنا هاخد بالي من الكل ماشي يا حبيبتي." جميلة حاولت تهدي من نفسها شوية وبعدها دخلوها العمليات ويوسف كان قلقان أوي عليها.

وحمدي قاعد جنب سندس اللي كانت حامل كمان وهي خايفة على جميلة أوي وقالت: "حمدي أنا قلقانة أوي على جميلة، هما طولوا كده ليه؟ حمدي ابتسم لها وقال: "يا حبيبتي دي ولادة ولازم يطولوا كده فيها، اهدي أنتِ وما تقلقيش إن شاء الله خير." سندس بقت تضغط على إيدها بتوتر وخوف وحمدي جنبها وهو بيحاول يهديها شوية. أما هند فكانت قاعدة جنب عز وهي بتعيط وعز بيحاول يهديها وهو بيقول: "يا قلبي مالك؟

دي ولادة مش عملية قلب مفتوح، نص ساعة كده وهتطلع زي الفل إن شاء الله. خلاص اهدي بقى قطعتي قلبي عليكي." هند بدموع وغيظ: "ما هو أنت راجل ومن حقك تقول كده، لكن أنا ست زيها وحاسة بيها، أكيد موجوعة دلوقتي أوي صح؟ عز بص لها بحب وقال: "والله أنا اللي بقيت موجوع بسببك، ما بحبش أشوف دموعك دي، أنا كفاية بقى يا قلبي وادعي لها أحسن ماشي؟ هند ابتسمت له وسط دموعها وعز قرب حضنها بحنية واحتواء علشان تهدى.

وعلى الناحية التانية عماد كان بيجهز علشان يدخل العمليات خلف أخته ويطمن عليها وليلى واقفة قدامه بدموع وهي بتقول: "خليك حنين عليها والنبي يا عماد، ما توجعهاش أوي وخلي بالك منها." عماد ابتسم على براءتها وقرب قبل جبينها بحب وقال: "حاضر يا قلبي، مش هوجعها وهاخد بالي أوي منها، ما تقلقيش أنتِ بس ماشي؟ ليلى ببسمة: "طب خدني معاك أشوفها علشان أطمن." ضحك عماد بقوة وقال: "أخدك فين بس؟

دي غرفة عمليات يا حبيبتي مش ملاهي، اطلعي أنتِ بس وخليكي مع العيلة وأنا مش هطول عليكي ماشي؟ ليلى بحزن: "حاضر بس ما تتأخرش عليا." عماد وقبلها تاني بحنية وقال: "حاضر يا نن عينيا، يالا بقى أنا همشي." ليلى ابتسمت له وعماد خرج وتوجه لغرفة العمليات. وبعد ساعة، الكل سمع صوت البيبي وهو بيعيط ويوسف تنهد براحة لما عماد طلع وهو حامل طفل صغير وقرب من يوسف وقال: "ألف مبروك يا يوسف، ولد زي القمر ربنا يحميه ليك يا حبيبي."

يوسف حمله بفرحة كبيرة وهو مش مصدق نفسه إنه بقى أب وحاسس إن سعادة الدنيا كلها بقت معاه وقال: "بسم الله الله أكبر عليك يا حبيبي، ربنا يحرسك ليا العمر كله." ووجه نظره لعماد وكمل: "وجميلة يا عماد كويسة مش كده؟ عماد ببسمة: "جميلة زي الفل ما تقلقش عليها، شوية كده وهتخرج من العمليات." يوسف تنهد براحة كبيرة وقرب من أمه وعطى لها ابنه وقال: "خدي بالك منه يا ماما، هروح أطمن على جميلة بس وراجع." عايدة أخذت

حفيدها منه بسعادة وقالت: "براحتك يا حبيبي ما تقلقش عليه معايا." يوسف ابتسم لها وسابها ومراد قرب منها بحب وقال: "بسم الله قمر طالع زي أبوه." عايدة بصت له ببسمة وقالت: "فعلاً طالع قمر زي أبوه وفيه شبه منك كمان." مراد بحب وغمزة: "طب إيه يا غزال مش ناوية تحني عليا وأسمعها منك بقى؟ عايدة بكسوف: "تسمع مني إيه يا مراد؟ مراد بخبث:

"أسمع كلمة موافقة أتجوزك يا قلب مراد، أنتِ عارفة يا عايدة أنا من بعد ما سبتك وأنا قلبي وعينيا ما شافوش ست تملأهم قدك والله، حتى ما أقدرش أبص على أي ست خلقها ربنا من بعدك أنتِ يا عايدة." عايدة ورغم العمر اللي فات ده كله إلا إنها لسه جواها مشاعر ليه فقالت بحب: "موافقة يا مراد، أهو العيال كلهم ارتاحوا ومش فاضل غيرنا بس علشان نرتاح احنا كمان سوى." مراد دق قلبه بعنف وهو مش مصدق إنها قالت له كده وصوته علي فجأة وقال:

"أنا النهار ده هجيب المأذون، خلاص كفاية انتظار ده أنا قلبي داب منه." عايدة ضحكت عليه ومراد بص لها بعشق وقال: "ربنا يديمها ليا وأسمعها منك العمر كله يا أحلى ضحكة سمعها قلبي في الدنيا." النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...