وبعد مرور كام ساعة في غرفة هند، حست إن في شخص دخل الغرفة وهو بيتسحب بهدوء حتى وصل لسريرها ومد إيده عليها. فجأة فاقت هند وهي مفزوعة، ولسه هتصرخ لقت الشخص ده كتم صوتها بإيده وهو بيقول بغضب وتوعد: "هششش اهدي يا حلوة، ده أنا عصومي حبيبك. وحشتك مش كده يا هند؟ ها يا قلبي، تحبي أخلّص عليكي هنا ولا بره في الصالون جنب حبيب قلبك اللي هربتي مني معاه؟
هند اتسعت عينيها بصدمة وذهول من كلامه، وضربات قلبها بقت مسموعة من شدة رعبها منه. بس فجأة بصت قدامها لقت عز دخل الغرفة. وبسرعة البرق شد عصام من قدامها ومسكه بعنف وقال بغضب وتوعد: "أهلًا أهلًا يا غالي، أنا كنت حاسس برضه إنك هتيجي هنا برجلك يا عصومي." عصام بلع ريقه بخوف من عز وقال: "أنت أنت إزاي لسه صاحي؟ أنا حطيت ليك مخدر من شوية و... قاطعه عز وهو بيضحك عليه بسخرية وقال: "ههه، وأنت فاكر إني غبي؟
أنا أصلاً كاشفك من وقت وجودنا عند المزرعة بتاعتك وكنت متأكد إنك هتراقبني وهتيجي هنا علشان هند." هند كانت عينيها متعلقة تجاه عز براحة وأمان، أما عصام فكان بيبصله بخوف ورعب. وفجأة عز سحب عصام معاه وطلع من الغرفة كلها وغاب بس دقايق، وبعدها نادى بصوت عالي: "هند، تعالي عاوزك هنا ومتخافيش أنا موجود معاكي." هند سمعته وتهدأت بقلق وخرجت من الغرفة وهنا انصدمت لما لقت عصام قدامها مربوط على الكرسي بقوة وعز واقف جنبه
بابتسامة جميلة وهو بيقول: "قربي هنا ومتخافيش منه مش هيقدر يقرب منك وأنا موجود." هند هزت رأسها بتوتر وقلق وقربت منهم لغاية ما وقفت قدام عصام بخوف وهنا عز مد لها عصاية كبيرة وقال ببسمة: "خدي يا هند العصاية دي وعاوزك تاخدي حقك كله منه دلوقتي حالًا يلا." هند بصتله بصدمة وعصام بصله برعب وقال: "أنت بتقول إيه؟ أنت مجنون سيبني أخرج من هنا أحسنلك و... سكت عصام لما عز كتم بقه بقماشة كبيرة وقال بزهق:
"أوف بقى على الرغي الفاضي، أنا أصلاً مصدع ومش عاوز أسمع صوتك الزبالة ده، اكتم دلوقتي خلينا نخلص." ووجه نظره لهند وقال بدعم: "خدي يا هند ده حقك أنتِ.. أنا كنت عاوز أضربه بإيدي بس قولت لو ضربته مش هيفضل فيه حتة سليمة تقدري أنتِ تكملي عليها فخدي حقك دلوقتي علشان ألحق أرميه بعدين في أي زبالة قريبة من هنا."
هند ابتسمت على كلامه وبصت تجاه عصام بغضب وتوعد وبدون مقدمات سحبت العصاية من إيد عز وقربت من عصام بشر ونزلت فيه ضرب بكل قوتها وهي بتطلع عليه كل الوجع والذل اللي عاشته سنتين كاملين دول بسببه. أما عز فكان متابعها بعينيه وكأنها بنته وفرحان أوي بشجاعتها وقوتها دي وهو بيشجعها أكتر ويقول: "كملي متقلقيش لو مات أهو كلب وغار في داهية ودي جزاته، شاطرة يا هند كملي براحتك."
هند كانت بتسمعه وقوة الانتقام جواها بتزيد أكتر وهي بتضرب عصام بغل وغضب رهيب لغاية ما تعبت في النهاية وعصام بقى قدامهم مثل الجثة، فقرب منها عز ببسمة وقال: "خلاص كفاية كده خلي فيه النفس علشان أرميه وهو عايش أحسن ما أروح في داهية بسبب حيوان زيه." هند رمت العصاية وحست بشعور راحة كبير جواها وقعدت بهدوء وعز قرب من عصام وقال: "خمس دقايق هرمي الزبالة ده بره وراجع لك تاني ماشي؟ بس أوعي تنامي قبل ما أرجع."
هند هزت رأسها بابتسامة وعز سحب عصام وخرج من البيت كله هو بيتسحب بيه لتحت العمارة. وعلى الجهة الأخرى في منزل عماد: الكل كان في حالة صدمة كبيرة بعد الخبر اللي فاجئهم بيه عماد وبعد صمت طويل أخيرًا مراد فاق من الصدمة دي وقال: "أنت أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد بتهزر معايا مش كده؟! عماد بصله بسخرية وقال: "لا طبعًا يا عمي أنا مش بهزر معاك أنا بقول الحقيقة ليلى فعلًا مراتي والقسيمة الجواز معايا كمان."
الكل بصوله بصدمة وذهول وعماد دخل غرفته بسرعة وبعد دقيقة خرج ومعاه ورقة مدها لمراد وقال: "قسيمة جوازي أنا وليلى أهه يا عمي تقدر تتأكد منها بنفسك." مراد سحبها منه بلهفة كبيرة وبص فيها بصدمة وقال: "ده مش معقول أنا مش مصدق عيني." خلص جملته وبص تجاه ليلى بنته بغضب وقال: "أنتِ إزاي تعملي كده ها؟ انطقي، إزاي تعملي كده بدون إذني؟ إيه أنا موت يا ليلى علشان تتجوزي بالطريقة دي من ورايا؟ ليلى نزلت دموعها بحزن وخوف من
أبوها وعماد قرب منه وقال: "لو سمحت يا عمي اهدى وأنا هفهمك الحكاية من أولها و... قاطعه مراد بغضب وحدة: "تفهمني إيه ها؟ هتفهمني إيه بعد اللي حصل ده؟ إزاي بنتي أنا تتجوز بالطريقة دي؟ طيب وخطيبك يا ليلى عز الغلبان ده أنا هقوله إيه؟ هعمل معاه إيه دلوقتي؟ ردي عليا." ليلى كانت بتعيط بس ومش قادرة تتكلم أبدًا وعايدة قربت منها وحضنتها بشفقة وقالت: "خلاص يا مراد اهدى دلوقتي وبعدين هنفهم الحكاية إيه أنت مش شايف حالتها بقت إزاي."
مراد بصلها وحاول يهدى شوية بس مش قادر من شدة الصدمة عليه وفجأة حس بتعب ووجع في قلبه ولسه هيقع جرى عليه يوسف وعماد بسرعة ولحقوه قبل ما يوصل للأرض. ويوسف قال بقلق وخوف: "مراد بيه أنت كويس مالك؟! عماد قرب منه أكتر وشاف حالته وبعدها قال: "حمدي انزل شغل العربية بسرعة لازم نلحقه على المستشفى فورًا." حمدي سمع كلامه ونزل جرى على تحت وليلى قربت من أبوها بانهيار وقالت:
"بابا فوق أرجوك وأنا هعمل اللي أنت عاوزه مني بس خليك معايا والنبي." مراد بصلها بتعب ومقدرش يرد عليها وعماد حس بالوجع من حالتها قدامه فقرب منها وقال: "اهدي ومتقلقيش هيبقى كويس أوعدك إن شاء الله هيبقى زي الفل." ليلى بصتله بدموع ويوسف سند مراد بصعوبة هو وعماد ونزلوا بيه تحت العمارة علشان يلحقوه على المستشفى. وعلى الناحية الأخرى: عز رجع الشقة تاني ودخل لقى هند في انتظاره فابتسم وقرب منها وقال: "أحسن دلوقتي مش كده؟ هند
بصتله بشكر وبسمة وقالت: "شكرًا شكرًا أوي على اللي عملته معايا بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي دلوقتي." عز بصلها بتركيز وقعد جنبها وقال: "مفيش داعي للشكر أنا بس عملت اللي حسيته صح." سكت دقيقة بتردد وبعدها قال: "هند ممكن أسألك سؤال مهم؟ هند بتعجب: "أكيد اتفضل." عز بتردد وتوتر: "أنتِ يعني هو عصام ده كان بيقرب منك وكده يعني متفهميش غلط بس أنا عاوز أطمن عليكي مش أكتر و... قاطعته هند ببسمة حزن وقالت:
"هو حاول معايا كتير بس مقدرش يقرب مني غصب عني ولما يتغاظ أوي مني كان بيضربني زي ما أنت شايف حالتي قدامك مش أكتر." عز سمعها وكان جواه شعور جميل جدًا بعد كلامها ده وقال: "يعني أنتِ كويسة دلوقتي ولسه أحم يعني لسه بنت صح؟ هند سمعته وبصتله بدموع وقالت: "لا أنا مش بنت أنا في الحقيقة غلط زمان مع حمدي ابن عمي لما كنا بنحب بعض وحملت كمان منه بس بعدها عصام عرف وخطفني وضربني ووقتها الجنين نزل وبس كده."
عز انصدم بشدة من كلامها وحس بالغضب بس تهدأ بقوة وقال: "كل إنسان بيغلط في حياته يا هند بس المهم إننا نتعلم من الغلط ده وأنتِ غلطتي وتعاقبتي سنتين كاملين عشتي في عذاب صعب لوحدك وربنا بيسامح وهو الغفور الرحيم." هند ابتسمت ليه بإعجاب وحست بشعور غريب جواها تجاهه وعز كمان بصلها بتركيز وهو مش عارف ليه بقى مشدود لها بالطريقة دي في الوقت القصير ده وفجأة قطع اللحظة اللطيفة دي صوت فون عز اللي رن برقم عمه مراد. فرد
عليه عز بسرعة وقلق وقال: "ألو أيوه يا عمي مراد أنت كويس؟ سمع الشخص على الجهة الأخرى ووقف بصدمة وقال: "إيه عمي مراد في المستشفى تعبان إمتى وإزاي حصل ده؟ سمعه تاني بخوف أكبر وقال: "طيب أنا هاجي فورًا مسافة السكة بس تمام سلام." قفل الفون ولسه هيجري خارج الشقة هند مسكت إيده بسرعة وقالت: "أنت رايح فين؟ خدني معاك أنا عاوزة أطمن على بابا كمان." عز بصلها بقلق وتنهد وقال: "تمام تعالي معايا."
خرج عز ومعاه هند وتوجه فورًا على المستشفى. وفي الناحية الأخرى في غرفة مراد: العيلة كلها كانت متجمعة حول مراد بعد ما اطمنوا عليه وتحسنت حالته شوية. وليلى كانت قاعدة جنبه ودموعها منشفتش عليه وهي بتقول: "أنا آسفة يا بابا ده كله بسببي أنا أبوس إيدك سامحني وأنا هعمل اللي أنت عاوزه مني أوعدك."
مراد صعبت عليه حالة بنته الصعبة قدامه وعماد كان بيبص عليها بحزن وخوف من رد فعل مراد خايف يطلب منها تتطلق منه وهي وقتها هتطلب منه الطلاق علشان خاطر أبوها بس تفاجأ لما مراد قال: "اهدي يا ليلى يا حبيبتي خلاص كفاية يا بنتي أنا مش زعلان منك أنا عاوزك مبسوطة وسعيدة بس." ليلى بصتله بدموع وبسمة ومراد قربها منه وضمها بحنان وباقي العيلة كانوا فرحانين أوي بشكلهم كده قدامهم لكن فجأة دخل عز زي المجنون وهو بيقول: "عمي مراد فين؟
هو كويس مش كده؟ الكل بصله بضحك على شكله الغريب وهو داخل عليهم بالطريقة دي لكن ضحكتهم دي تحولت لصدمة وذهول كبير لما شافوا هند داخلة خلفه باندفاع وخوف وهي بتقول: "بابا فين؟ هو كويس مش كده؟ العيلة كلها نظراتها تسمرت على هند بصدمة كبيرة وهما مش مصدقين إنها واقفة قدامهم بلحمها ودمها ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!