الفصل 10 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل العاشر 10 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,228
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

كانت جالسة لا تعلم هل تذهب بعيداً حتى لا تكون عبئاً على أهلها، وأين ستذهب ولمن ستذهب. نظرت لجدران البيت، فقد اشتاقت لأهلها. أفاقت على صوت خلفها. إبراهيم: بتعملي إيه عندك؟ حور بصدمة: بابا. إبراهيم: واقفة عندك بتعملي إيه... مدخلتيش جوا ليه؟ حور بصدمة: أدخل جوا!!! إبراهيم: آه مش بيت أبوكي يبقى بيتك وتدخلي جوا. قاطعته سهيلة: أنا اللي موقفها كده. إبراهيم يجلس بعد أن شعر ببعض التعب: في إيه يا سهيلة؟

أنتِ اعتبرتيني ماليش لازمة ومُتّ، فتمنعي البنت تدخل؟ سهيلة بسرعة: بعد الشر عليك يا إبراهيم، متقولش كده. إبراهيم بحدة: أمال اللي بتعمليه ده تسميه إيه؟ ثم نظر لحور: ادخلي أوضتك دلوقتي. حور بامتنان: حاضر يا بابا. حمزة: وأنا هروح أطمن على رزان. إبراهيم بقلق: رزان... مالها رزان؟ سهيلة بتوتر: أبداً مفيش، أصل... إبراهيم بضيق: مش بقولك اعتبرتيني مُتّ وبتتصرفي من دماغك. ثم نظر لحمزة: مالها رزان؟

قص عليه حمزة كل ما حدث، وأكملت سهيلة بما تعرفه. إبراهيم: يا حبيبتي يا بنتي، وإنتي كنتي هاتفضلي مخبية عني كل ده؟ سهيلة بحزن: كنت خايفة عليك يا إبراهيم. إبراهيم بزعيق: لآخر نفس فيا أعرف كل حاجة بتحصل مع عيالي، فاهمة ولا لأ؟ سهيلة: فاهمة... خلاص بقى، حقك عليا. إبراهيم يغادر دون أن يرد عليها: استنى يا حمزة، هاغير ونروح سوا. *** في شقة شوقي. سارة: في إيه يا خالد؟ ده المرة الرابعة اللي تتصل تطمن على رزان وأقولك نايمة.

خالد: طب معلش ادخلي اطمني كده عليها. سارة: حاضر. دخلت الغرفة وجدت رزان جالسة تنظر أمامها. سارة: طلعت صاحية، خدي يا رزان كلمي خالد. رزان: لا رد. سارة: رزان. رزان: لا رد. سارة بقلق وهي تترك الهاتف على السرير: رزان حبيبتي ردي عليا. خالد بقلق: ماما رزان مالها؟ في الخارج يرن جرس الباب. يذهب شوقي ليفتح الباب. شوقي: كنت لسه هاتصل بيك. إبراهيم بقلق: رزان فين؟ شوقي: جوا، لسه أم خالد داخلة عندها.

شوقي وهو يسلم على حمزة: ازيك يا حمزة، حمد لله على سلامتك. حمزة: الله يسلمك يا عم شوقي. سارة بصراخ: شوووقى الحق رزاان. ذهبوا مسرعين للداخل بقلق على رزان. سارة ببكاء: مبتردش، مبتتكلمش ولا بتتحرك. إبراهيم بقلق وهو يأخذها بحضنه: رزان حبيبتي ردي عليا... رزان... طب قولي أي حاجة. حمزة وهو يربت على ظهرها: رزاان طب قولي أي حاجة، رزان. ولكنها كانت في عالم آخر...

عالم لا يوجد أحد به سوى سليم. لم تشعر أنها تريد أن تتفاعل معهم، أن ترد عليهم... لا تراهم، فقط ترى سليم وهو يضحك لها. سليم: رزانة قلبي. وجد حمزة علاج بجانبها. حمزة: ده بتاع إيه؟ سارة: المهدا، المفروض واحدة في اليوم. حمزة بقلق: ده ناقص منه كتير... يلا بينا على المستشفى بسرعة. *** في بيت عادل. في الجنينة. سالي: مطلعتيش سهلة يا سلمي. سلمي: اهو خلصنا منها، مش عاوزين وجع دماغ. سالي: آه صحيح، هانعمل إيه في الـ party؟

لازم نحضر. سلمي: هانحضر، متقلقيش. سالي: طب وجدو هانعمل معاه إيه؟ سلمي وهي ترجع ظهرها للخلف: وهو من إمتى بيعرف حاجة؟ سالي: هههههههه، على رأيك. *** في غرفة عمر. خديجة: كده كتير يا عمر، أنا مبلحقش أشوفك. عمر: ظروف شغلي كده، أنا دكتور مش موظف بمواعيد محددة. خديجة: قولتلك أكتر من مرة، أنت مش محتاج للبهدلة دي وتقدر من بكرة تشتغل في شركة جدك. عمر ببرود: بس أنا مرتاح كده. خديجة بزعيق: أنت إمتى هاتحس بيا؟ إمتى هاتشوفني؟

عمر بحده: صوتك ميعلاش، أنتِ فاهمة؟ خديجة بألم: لسه لحد دلوقتي مش قادر تحبني يا عمر!! عمر بتهرب: أنا مش فاضي للكلام ده. خديجة بسخرية: مش فاضي صح!! ثم أكملت وهي تنظر له بعيون مدمعة: لسه مش قادر تنسي إن جدك اللي اختارني ليك، مش أنت اللي اخترتني. مهما أعمل مش قادر تفكر تختارني، رافضني لمجرد إنها اختيار جدك ليك، صح؟ *** في المستشفى والجميع قلقون وفي انتظار خروج الدكتور. سهيلة تأتي مسرعة باتجاه إبراهيم: بنتي مالها؟

فيها إيه يا إبراهيم؟ حور كانت تقف خلفها. نظر إليها كلا من سارة وشوقي باحتقار. أخفضت حور أنظارها لأسفل. إبراهيم: اقعدي، لسه الدكتور مخرجش. سهيلة ببكاء: أقعد إزاي؟ بنتي يا إبراهيم، بنتي. خرج الدكتور. إبراهيم: ها يا دكتور؟ الدكتور: حضرتك تقربلها إيه؟ إبراهيم: أبوها. حمزة: وأنا أخوها، في إيه طمنا؟ الدكتور بهدوء: طب تعالوا معايا المكتب. سهيلة: في إيه يا إبراهيم؟ إبراهيم: خليكي هنا وأنا هاجي أطمنك.

سارة: هايجوا يطمنونا يا سهيلة، اقعدي بس. شوقي: روح يا إبراهيم وأنا معاهم أهو. *** في بيت عادل. وصال: ادهم. ادهم وهو يغادر: مش فاضي. وصال: وأنا عاوزة أتكلم معاك، يبقى إيه حاجة تانية تتلغي. ادهم: وأنا عارف عاوزاني في إيه، وبقولك لأ. وصال: لأ على إيه؟ ادهم: الشغل في شركة جدي. وصال: ليه بقا؟ هاتفضل صايع كده من غير شغل؟ ادهم: صاايع!!! أنا هامشي أحسن بدل ما نتخانق زي كل مرة. وصال: ادهم ادهم. ولكنه غادر بالفعل.

صوت خلفها: كنتي بتتريقي عليا علشان مقدرتش أخلي ابني يشتغل مع جده، وبالنسبة لك إيه؟ ده حتى ابنك مش بيشتغل، على الأقل ابني دكتور قد الدنيا. وصال تنظر لها باحتقار: خليكي في حالك يا أمال ومتجيبيش سيرة ابني على لسانك، وإلا أنتي عارفة كويس أنا أقدر أعمل فيكي إيه. ثم تركته وغادرت وهي تفكر في طريقة لجعله يشتغل في شركة جده. *** في المستشفى. بالتحديد في مكتب الدكتور. الدكتور رأفت: أنا دلوقتي فهمت لما حكيتولي اللي حصل.

إبراهيم: طب الحل إيه يا دكتور؟

رأفت: الحل كان المفروض من ساعة الحادثة، لكن اللي بنتك فيه ده تراكمات حزنها حبسته جواها، واللي زاد عليه إحساسها بالذنب مسيطر عليها. وشايفة إنها حتى متستحقش تعيش، وبتهرب من واقعها بالمهدئات من غير ما تعرفوا، ولما بطلتها فجأة حاولت الانتحار. ولما رجعتها بكمية تانية خلى دماغها في حالها سكون، ورفضها للواقع خلاها عايشة في عقلها الباطن. الجزء الكبير من كل ده الحالة النفسية. أنا هانسحب المهدا بالتدريج منها علشان ترجع للواقع

وتخرج اللي جواها، وحاولوا تتكلموا معاها وتقولوا حاجات إيجابية ترجع لأرض الواقع. والأفضل لو حد من أهل خطيبها اللي اتوفى يكون جنبها، ده هايحسن حالتها. بصوا، إحنا هانعمل اللي علينا وعاوز نفسكم طويل ومتيأسوش، لأن العلاج النفسي مش بيوم وليلة.

إبراهيم: إحنا معاك في كل حاجة يا دكتور، بس ترجع زي الأول. ده كانت الضحكة مبتفارقش وشها. الدكتور: إن شاء الله. ادعوا ربنا، هو قادر على كل شيء. *** في المساء. يدخل مسرعاً حيث أشارت له الممرضة. لا يعلم لماذا يقلق عليها، لا يعلم لماذا يريد أن يراها الآن. إنه فقط لم يتحمل وأتى، تارك كل شيء خلفه. سارة: إيه جابك يا خالد؟ إحنا معاها أهو. خالد بقلق: هي فين؟ الدكتور قال إيه... هاتبقى كويسة؟ شوقي بحزن: الحالة متطمنش يا ابني.

سارة بندب: ياعيني على ميلة بختك يا ابني، واحدة تهرب من الفرح والتانية تهرب من الدنيا كلها. شوقي بحدة: مش وقتك يا سارة. خالد: عمي إبراهيم فين؟ شوقي: جوا، هو وأمها في الأوضة. يدخل خالد الغرفة. يجد إبراهيم ممسكاً بيدها، وهي فقط تنظر أمامها، لا يوجد رد فعل. إبراهيم: رزان حبيبة أبوها، يلا بقا علشان ترجعي تلعبي معايا وتكسبيني زي كل مرة. انتبه إبراهيم لوجود خالد. إبراهيم: تعالي يا ابني، قرب. خالد بتوتر وقلق: هي عاملة إيه؟

سهيلة ببكاء: زي ما أنت شايف كده يا خالد. إبراهيم: بس يا سهيلة، الدكتور قال إيه؟ سهيلة وهي تمسح دموعها: حاضر، أهو. حمزة وهو جالس ويضع رأسه بين يديه: أنا السبب... أنا سبتها في أكتر وقت محتاجاني فيه. كنا توأم وبنحس ببعض من غير ما نتكلم، وهي عمرها ماخذلتني وكانت على طول في ضهري، بس أنا عملت إيه؟ سبتها وسافرت. مشيت في وجعها، مشيت في ألمها وحيرتها، مشيت في عز احتياجها. مشيت وسيبتها ومسألتش. ليها حق متبصش حتى في وشي.

إبراهيم بحدة: مش وقتك يا حمزة، مش وقت مين السبب دلوقتي. حمزة بحزن وضيق: لأ وقته. ياريتني ما سافرت وسيبتها. ثم نظر له ولأمه: بس انتوا أكتر ناس عارفين أنا مشيت ليه. إبراهيم نظر لخالد الذي لا يفهم شيئاً من حديث حمزة، ثم نظر لحمزة: حمزة روح دلوقتي، ولو حصل حاجة هاكلمك. روح ارتاح شوية. حمزة: بس... إبراهيم بحدة: قولت روح دلوقتي وخد عمك شوقي ومراته معاك. ولو مش معاك مفتاح حور، هاتفتحلك. يلا. حمزة بضيق: حاضر. ***

يمر أسبوع دون أحداث جديدة، ويأتي يوم يغير الكثير من الأشياء. في بيت عادل. كان ما زال بمكتبه، علم بما حدث لحفيدته، يريد أن يذهب ليطمئن عليها، ولكن كبرياؤه يمنعه من ذلك. نظر للساعة، وجد أن الوقت تأخر، فأصبحت الساعة الثالثة فجراً. صعد للأعلى ليذهب لغرفته. سمع صوت آتٍ من غرفة سلمي. عادل بتفكير: صااحيين لحد دلوقتي. فتح باب الغرفة. وجدها تلبس ملابس قصيرة جداً، تظهر أكثر ما تخفي، وتعطيه ظهرها. سلمي بترنح: يلا بقا يا سالي.

سالي: شديـني. مدت سلمي يدها وشدتها، ليسقطا هما الاثنان. سالي: هههههههه. سلمي: هش، بدل ما حد يسمعنا. سالي: مين يعني؟ كلهم نايمين، مش كنا نقعد شوية كمان. سلمي: انتي عارفة جدو بيصحي الساعة ستة، ولازم يتمم علينا. سالي بضيق: ده إحنا لو في الجيش مش هايعمل فينا كده. سلمي بابتسامة: مش بنخرج ونعمل اللي إحنا عاوزينه، كبرى دماغك بقا. والتفتت وهي ما زالت مبتسمة، ولكن اختفت سريعاً عندما وجدت عادل أمامها. سلمي بصدمة: جدو!!

سالي: بطلي هزار بقا. ثم لفت حيث تنظر سلمي. سالي بصدمة: جدو!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...