اقترب منها أحد وسحبها بعنف من الخلف ولكمه في وجهه، ثم اتجه نحو حور. حمزة: حور.. حور. حور بدوخة: انت مين انت كمان؟ مد حمزة يده ليحملها، لكن مسدسًا وضع على رأسه أوقفه. حسام وهو يمسح الدم من فمه: حركها سم واحد ودماغك هاتطير. سلمى من خلف حسام: استني ده أخوها، انت هاتجيبلنا مصيبة! أزاح حسام السلاح بضيق. حمل حمزة حور وسط نظراتهم. أوقفته سلمى بإشارة من يدها. سلمى: كان فيه مثل بيقول الي عنده معزة يقتلها...
اه اه افتكرت، يربطها. اربطيها بقا كويس عشان متهربش تاني. اقتربت من أذنه: أنا مش عاوزة أشوفها تاني نهائي. نظر لها حمزة بحدة، يعلم أن أخته أخطأت ولم يجرؤ على قول أي شيء، فقط أخذها وغادر المكان. *** في شقة خالد. كانت نائمة على السرير لا تدري شيئًا. سهيلة بقلق: الدكتور قالك إيه يا ابني؟ خالد: شاكك إنها كانت بتاخد مهدئ ووقفاته فجأة. انت عندك العلاج بتاعها؟ سهيلة: أيوه، بس كانت بتقولي ده فيتامينات، مش مهدئ.
خالد: طيب على العموم الدكتور كاتب لها مهدئ بتركيز قليل شوية، وأكد لازم تروح تتكلم مع أخصائي نفسي. سهيلة: طيب، هاتفضل نايمة كده لحد امتى؟ خالد: بكرة العصر... المشكلة إن إجازتي خلصت ولازم أرجع الشغل. سهيلة: خلاص، هاتها تقعد معايا. خالد: مش هاينفع، مش عاوزين عمي إبراهيم يحس بحاجة. تعالي بس معايا بره الأوضة وهنشوف هنعمل إيه. *** في اليوم التالي. فتحت عينيها ببطء لتجد نفسها في سيارة. تمسكت برأسها من شدة الصداع.
حور بخوف: أنا فين؟ ثم تذكرت ذلك حسام الذي كان يتحسسها غصبًا عنها. لفت يديها حول جسدها تحاول أن تتذكر أي شيء آخر، ولكن تفشل في ذلك. رأت شخصًا قادمًا نحوها يحمل كوبين. فتح الباب وجلس في كرسي السائق ونظر لها بقرف. حمزة: أخيرًا صحيتي! حور بفرحة: حمزة! ثم احتضنته. لم يبدِ أي رد فعل، وسرعان ما تراجعت للخلف بعدما تذكرت ما فعلته والهيئة التي هي عليها الآن. نظرت للأسفل بخجل. حمزة: إيه ده، انتي عندك دم؟
حور وهي تفرك يدها: حمزة أنا... حمزة بحدة: انتي اخرسي خالص، مش عاوز أسمع صوتك. حور: لا، لازم تسمعني. حمزة بعيون غاضبة وزعيق بوجهها: أسمع إيه... أسمع مبررك إنك تحطي رأس أبوكي في الأرض وتكسري نفسه قدام الناس؟ ولا مبررك إنك كسرتي قلب واحد يوم فرحه؟ ولا مبررك إنك تسيبي الدنيا كلها ومتروحيش إلا عند جدك اللي أذى أبوكي في مستقبله زمان؟ ثم أكمل وهو
يحاول أن يتحكم بأعصابه: ولا مبررك وإني جايبك من مكان كله خمور وكان فيه واحد هايغتصبك لولا إني لحقتك. شهقت حور: إيه؟ حمزة وهو يحاول أن يهدئ نفسه: اشربي القهوة دي وهنعدي على مكان نشتري لبس وتغيري لبسك المقرف ده، أكيد أبوكي وأمك مش هاتقابليهم بالقذارة دي. حور بصدمة: ماما وبابا... لا يا حمزة مش هاقدر أقابلهم. حمزة بحدة: قولتلك اخرسي.
صمتت ونظرت بالجهة الأخرى. تعلم جيدًا أنها أخطأت، ولكن هل سيتقبلها أبوها الذي تعب بسببها، أم أمها التي لم تحاول الاتصال بها بعد ما فعلته؟ أم خالد الذي لا يحادثها حتى؟ نعم، ستبدأ بتصليح أخطائها، ولكن من أين والكل لا يريدها. *** رزان: إيه يعني معملش تيست كده لكورس السواقة اللي عطيتهولي؟ سليم: هو ده وقته يا مستفزة، فرحنا بعد بكرة وورانا ألف حاجة نعملها. رزان: خلاص، آخر لفة وهانزل، وانت سوق. سليم: ماشي، إيه ده؟
لا متزوديش السرعة. رزان بضحكة: مكنتش أعرف إن قلبك خفيف كده. سليم: يا بنتي مش عاوزين إصابات قبل الفرح. رزان: متقلقش، وبعدين الطريق فاضي أهو. جمد قلبك للي جااي. ثم قامت بتزويد السرعة وهي تبتسم. سليم: كفاية كده! لا انزلي، حااسبي! رزان بابتسامة: مش بقولك جمد قلبك. ثم زودت السرعة. وظهرت سيارة قادمة فجأة. سليم بزعيق: حاااااااااسبي!
فتحت عينيها وجلست وهي تنهج كأنها كانت في سباق. لتجد نفسها في مكان غريب عنها. تنظر حولها ولا تفهم أين هي. ثم تخرج من الغرفة لتجد سارة، والدة خالد، وهي تضع الطعام. سارة: صباح الخير، تعالي يلا علشان نفطر. رزان وهي تحاول أن تتذكر: أنا إيه اللي جابني هنا؟ سارة: تعالي نفطر وبعدين أقولك. رزان بهدوء: أنا مبفكرش، بشرب قهوة بس الصبح. سارة: وده غلط، عاوزينك تفطري عشان تبقي أحسن. رزان وقد تذكرت
ما حدث الليلة الماضية: أنا آخر حاجة فاكراها خالد... هو فين؟ سارة كادت أن ترد عليها، ولكن قاطعهم جرس الباب. ذهبت سارة لتفتح الباب لتجد سهيلة. سارة: ادخلي، هي لسه صاحية أهي. اتجهت سهيلة مسرعة لرزان وأخذتها بحضنها. سهيلة وهي مازالت تحتضنها: انتي عاملة إيه النهارده؟ رزان: أنا كويسة يا ماما، انتي سايبة بابا لوحده؟ سهيلة: هارجع تاني على طول. سارة: قعديها تفطر يا سهيلة، مش راضية.
سهيلة: اقعدي يا رزان نفطر سوااا، كلي حاجة على قد نفسك هاا. تفاجأت رزان من تعامل والدتها، ولكنها لا تتحدث. تحاول أن تأكل. سهيلة تربت على ظهرها: أنا آسفة يا ابنتي، آسفة لو كنت قصرت معاكي وأنا مش واخدة بالي. رزان تترك ما بيدها وتنظر لها: في إيه يا ماما؟ سهيلة: مفيش يا حبيبتي. رزان: أنا إيه اللي جابني هنا؟ سارة: خالد شالك ونزلك هنا في أوضته عشان تقعدي معانا وهو مسافر. تفاجأت رزان ثم تداركت ذلك وقالت: هو سافر لشغله؟
سهيلة: اه، اضطر، إجازته خلصت. رزان: خلاص، هاقعد مع ماما لحد مايرجع. سهيلة: يا حبيبتي، أبوكي ميعرفش حاجة وممنوع عليه الانفعال، وإنتي عارفة. خليكي مع عمك شوقي ومامتك التانية سارة أهي لحد ما تبقي أحسن هاا، عشان أبقى مطمنة عليكي يا حبيبتي. رزان بهدوء: تمام... طب هادخل جوا لأني حاسة إني عاوزة أنام. سهيلة: طيب يا حبيبتي. سهيلة: أنا هامشي أنا بقي عشان إبراهيم ميحسش بغيابي. معلش تعباكي معايا يا سارة.
سارة بهدوء: مفيش تعب ولا حاجة يا سهيلة، إحنا من زمان ويعتبر بيت واحد. سهيلة: الله يكرم أصلك، أنا هامشي بقي وأبقى أجي تاني أطمن عليها. سارة: ماشي، مع السلامة. *** في المساء. في بيت عادل، وبالتحديد في المكتب. حمدي: انت هاتعمل إيه بخصوص حور؟ عادل بهدوء: هاتأكد إنها رجعت لإبراهيم. حمدي: وبعدين؟ عادل: ولا حاجة. حمدي: أنا من الأول شايف إن وجودها هنا غلط. عادل: غلط ليه؟ حمدي: يعني لا هي شبهنا ولا تنفع تعيش معانا.
عادل بحدة: أنا عاوزك تفهم حاجة واحدة، دي حفيدة ابني ومرجعها هي وأبوها هنا، وده بيتهم زي ما هو بيتك. حمدي: يعني إيه... يعني هاتسامح إبراهيم بعد كل اللي عمله؟ عادل: مفيش أب بيزعل من ولاده، أنا بس عاوزاه يرجع وهو عارف إن بعده عني السنين اللي فاتت دي كان غلط. حمدي بتوجس: ولو عرف ورجع هاترجعه الشركة؟ عادل: متسبقش الأحداث يا حمدي. *** في بيت إبراهيم.
كانت تقف تتمنى الأرض تنشق وتبلعها ولا تواجه أمها. فقد عهدت دائمًا أن أباها هو الحنان وأمها هي العقاب. حمزة: ادخلي. سهيلة: انت جيت يا حمزة... لم تكمل جملتها ما إن رأت حور. حمزة: ادخلي يا حور. سهيلة: تدخل فين!!! حمزة: البيت يا ماما. سهيلة: أنا مش عاوزة ألمحها ولا أشوفها، جايبها ليه؟ أخذ حمزة والدته ودخلوا إحدى الغرف وتركوا حور بالصالة. حمزة بعد أن أغلق الباب: ممكن تفهميني بقاا في إيه؟ أميرة هاتروح فين؟
سهيلة: تروح للناس اللي باعينها واشتروها. حمزة: يا ماما حور مينفعش تقعد هناك أكتر من كده. يا ستي، افضلي زعلانة معاها بس سيبيها تحت عينك. ازعلي منها بس وهي قدامك. سهيلة: قولت لا. حمزة بنفاذ صبر: طيب لو قولتلك إني جايبها من Nightclub هاتسيبيها؟ سهيلة بصدمة: إيه؟ *** حور كانت جالسة لا تعلم هل تذهب بعيدًا حتى لا تكون عبئًا على أهلها، وأين ستذهب ولمن ستذهب. نظرت لجدران البيت، فقد اشتاقت لأهلها. أفاقت على صوت خلفها.
إبراهيم: بتعملي إيه عندك؟ حور بصدمة: بابا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!