امسكها خالد: اهدى يارزان. رزان تبعده بعنف: ابعد انت كمان عنى... طلقني. اظن عرفت الحقيقة اللي كنت بحاول أخبيها عنك عشان أنفصل ومنزليش من نظرك. وهاتفرق في إيه وأنت أصلاً بتحب حور وهاترجعوا لبعض بعد الطلاق. يلا، إحنا فيها، طلقني الوقتي. خالد بزعيق: افهمي بقاا أنا مينفعش أطلقك. رزان بحده: ليه مينفعش؟ عشان أهلك؟ قول إن أنا السبب، ده كده أحسن ليك وليا. خالد: مش أحسن ليا. واقعدي ساكتة بقاا.
رزان بحده: لا مش هاسكت. على الأقل أبقى مسئولة عن حاجة واحدة في حياتي وهي طلاقي. خالد: وأنا مش هاطلقك يارزان، مش هاطلقك. رزان بسخرية: آه صح نسيت. دلوقتي حور متبقاش أختي وتقدر تتجوزها عادي ومش شرط تطلقني، مش كده!؟ خالد بزعيق: افهمي بقاا ياغبية! أنا بحبك انتي. ومبفكرش في حد غيرك. رزان بصدمة: إيه.... أنت قولت إيه!!! خالد بضيق: غبية... قولت غبية. اقعدي بقاا في جنب عشان ألم الإزاز ده بدل ما تتعوري.
جلست رزان وهي مصدومة مما قاله. أنهى خالد ما فعله وجلس بجانبها. خالد: رزان. رزان ومازالت مصدومة: هاا. خالد: هههههه. أنتِ عاملة كده ليه؟ رزان باحراج وهي تنظر بعيد: عاملة إزاي. خالد لف وجهها له ونظر: بصيلي وأنا بكلمك. أمسك خالد يدها وهي متوترة. خالد: بصي بقاا ياستي، إيه رأيك نخرج نتفسح يومين في أي مكان. رزان: وشغلك؟! خالد: دي إجازتي. ولو أخدت يوم بالخصم مش مهم، كله يهون عشانك. رزان: خالد أنت إزاي كده؟ خالد: مش فاهم.
رزان: في كل مرة بقع بلاقي إيدك ماسكة إيدي. عاوز تفرحني بأي شكل. بتيجي على نفسك وعلى راحتك علشاني. مسألتش حتى سؤال واحد عن اللي سمعته وكأنه مش فارق معاك ومش هايغير حاجة. خالد: عشان بحبك يارزان. هاتستغربي، أنا عارف. هاتقولي امتى وإزاي؟ هاقولك مش عارف. كل اللي انتي قولتي ده ميجيش حاجة جنب إحساسي ناحيتك اللي فكرت فيه ألف مرة وحاولت أفسره كتير أوووي وأعرف هو إيه...
لأن حتى محسيتوش مع حور. وفي الآخر اكتشفت إنه حاجة عدت الحب بمراحل. تقدري تقولي راحة واطمئنان وونس وعشق لتفاصيلك... النظرة في عيونك تكفيني وإني أبقى جنبك بس ده يفرحني... والكلام معاكي يطمني. عاوزة إيه أكتر من كده عشان تفهمي إن لا يمكن أتخلى عنك. كانت رزان مستمعة لكل كلمة يقولها بتأثر. كانت فقط تتمنى أن تجد أحد يريد أن يتمسك بها ولا يتخلى عنها، ولكنها وجدت بخالد الأمان والاطمئنان والحنان... ماذا ستريد بعد ذلك.
حرك يدها بداخل يده بحنان. خالد: هااقولتي هنسافر فين؟؟ رزان بابتسامة: هاقولك. في اليوم التالي. في المساء. داخل سيارة نايل القماش. نايل للسواق: اقف عند أي مطعم هادي. السواق: حااضر يافندم. السكرتيرة بالكرسي الأمامي لنايل: بس يافندم كده هاتتأخر على اجتماع العشا. نايل وهو يغمض عينيه: أجليه لبكرا. السكرتيره: بس.... حااضر يافندم. في بيت إبراهيم. في غرفة إبراهيم وسهيلة. سهيله: والعمل ياإبراهيم.
إبراهيم: أنا بفكر أأجر بيت قريب منهم هناك مؤقتاً بس لحد ماأطمن على أدهم. إيه رأيك. سهيله: وهو إحنا حمل إيجار كمان. وحتى لو اجرنا أختك هاتتقبل وجودنا جنب ابنها. إبراهيم: هاتتقبل عشان عارفة إني الوحيد اللي هأقنع رزان. سهيله: طب ورزان. إبراهيم: أنا لما جيت من القاهرة عديت عليهم عشان أتكلم معاها. شوقي قالي إن خالد خدها وسافروا. سهيله تمسك يد إبراهيم: خليك لين معاها. البنت أصلاً مش مصدقة ومش عاوزة تصدق.
إبراهيم: إنتي مأخدتيش بالك إنها عارفة من قبل كده. سهيله تترك يده: إزاي استحالة. إبراهيم: حمزة عارف، يبقى قالها وهي سكتت ومتكلمتش. سهيله بدفاع: حمزة وعدنا قبل مايسافر إنه حتى لو رجع مش هايقول حاجة. إبراهيم بحزم: هانعرف دلوقتي. خرج إبراهيم من الغرفة باحثاً عن حمزة وجده جالس في الصالة. إبراهيم بزعيق: حمزة. خرج عادل من الغرفة على صوته. عادل: في إيه ياإبراهيم. حمزة: نعم يابابا بتزعق ليه؟ وقف إبراهيم أمامه.
إبراهيم: أنت اللي قولتلأختك. حمزة: قولتلها إيه. إبراهيم: متستعبطش. حمزة: بجد مش فاهم قولت إيه ولمين فيهم. إبراهيم بنفاذ صبر: أنت قولت لرزان إنها بنت وصال؟ حمزة بسخرية: آه تقصد ده... ده بدل ما تروح تطمن عليها وتبقى جنبها ده اللي شاغل بالك. إبراهيم يمسكه من ياقته: أنت مش هاتعلمني أعمل إيه مع بنتي. أنطق انت اللي قولتلها. حمزة: لا.... ارتحت. ترك إبراهيم ياقة حمزة. إبراهيم: أما عرفت إزاي.
حمزة: إجابة السؤال ده عند رزان اللي كلكم جريتوا على أدهم ومفكرتش حتى تتصل عليها. كان ممكن بدل ما تسافر مع أدهم وهو بيتنقل لمستشفى تانية، تروح لبنتك اللي أكيد جواها أسئلة كتير. آه صح نسيت، ماهي مش بنتك. إبراهيم بزعيق: اخرس... رزان بنتي غصب عنكم كلكم. عادل بهدوء: أنا روحتلها يا حمزة. إبراهيم بصدمة: إيه. حمزة: هو ده المشوار اللي قولت رايحاه. إبراهيم: قالتلك إيه يابابا. عادل: مريحتنيش. حمزة: طب أنت قولتلها إيه يا جدو.
عادل: أنا مش هقدر أعتبرها حفيدتي إلا لما أعرف مين أبوها وأتأكد كمان. حمزة بصدمة: إيه. ثم أكمل بسخرية: ده اللي ربنا قدرك عليه. أنا خارج أحسن بدل ما أقول كلام يدايق الكل. إبراهيم: أنت إزاي تقولها كده؟ عادل: إيه هاكدب؟ وعلشان مين... أنا داخل أنام ومسير الحقيقة تبان. سهيله: أنا عاوزة أتطمن على رزان ياإبراهيم وبتصل بيها موبايلها مقفول... كلم خالد عشان خاطري. حور: كبروا دماغكم منها بقاا. انتوا شاغلين بالكم ليه.
سهيله: ادخلي جوه أوضتك ياحور أحسن ما أطلع اللي فيا فيكي. حور: انتوا حريين بس كل ده في الفاضي. ودخلت لغرفتها. في أحد المطاعم. كانت تتلاشى النظر له. خالد: رزان. انتبهت له. رزان: نعم. خالد: إنتي متأكدة من اللي ناوية عليه ده؟ رزان: آه... أهم حاجة إنك بتدعمني وفاهمني صح. خالد: أكيد طبعاً... بس أنا خايف عليكي... اللي سمعته عنها إنها مبترحمش. رزان: بس هي محتاجاني. وحتى لو فكرت تأذيني مش فارقة معايا، المهم أعطيها درس.
خالد يمسك يدها: بس أنا فارق معايا. رزان بتوهان: إيه. خالد: مش عاوزك تعملي حاجة تعرضك لخطر. تسحب يدها منه: هو الأكل اتأخر كده ليه. كاد أن يرد خالد عليها ولكن قاطعهم شخص رآهم من بعيد وعيناه مصوبة اتجاهها فقط. نايل بهدوء: رزان... بتعملي إيه هنا؟ اللي أعرفه إنك مش عايشة في القاهرة. رزان ببرود: وأنت مالك. خالد: مين ده تعرفيه؟ رزان: آه واحد تبع وصال. نايل: تؤ تؤ أنا مش تبع وصال. هي اللي تبعي. إنتي متعرفيش أنا مين ولا إيه؟
رزان بهدوء: لا معرفش ومش عاوزة أعرف. خالد بحده: ممكن تمشي بقا. نايل: إيه ده مش تعرفينا؟ خالد: جوزها. ممكن بقا تتفضل من هنا. نايل: إنتي متجوزة؟ مبروك. مكنتش أعرف. خالد: الله يبارك فيك. اتفضل بقا من هنا. نايل: الظاهر اختيارك وقع على شخص غلط يارزان. معندوش ذوق. هنا وقف خالد أمامه. أتى البودي جارد الخاص بنايل سريعاً. أحد البودي جارد: في حاجة يانايل بيه. أشار له نايل بالرجوع للخلف. رزان تقف
وتمسك بذراع خالد وتهمس له: خالد علشان خاطري مفيش داعي تعمل أي حاجة. رزان ل نايل: لو سمحت اتفضل وسيبنا على راحتنا. ولو حصل حتى صدفة وشوفتني إحنا منعرفش بعض ومش حابة حتى أعرف حضرتك. لأن أي حد من طرف وصال ميلزمنيش. نايل آلمه قلبه ولا يعلم لماذا يريد الاقتراب منها ورؤيتها... هل سيحب بنت بعمر أبنائه إذا كان لديه أبناء؟ نفض تلك الفكرة من رأسه. نايل ببرود: عندك حق. وأنا كمان مبحبش أي حد من طرف وصال. إلا أدهم.
ثم تركهم وغادر المطعم بأكمله. في المستشفى. أدهم: أنا كويس ياماما متقلقيش. وصال: كويس إزاي بس. شريف: وصال روحي ارتاحي شوية وأنا معاه اهو. أدهم: أيوه روحي ياماما ارتاحي. وصال: لا هاروح أغير بس وأرجع تاني. لو في حاجة ياشريف اتصل عليا على طول. شريف: حااضر. غادرت وصال وهي ترفع الهاتف على أذنها. وصال: هاا ياإبراهيم وصلت لرزان واتكلمت معاها. وصال بصدمة: لا... طيب أنا هاعرف هي فين بطريقتي. وأغلقت الخط بوجهه.
كانا يمشيان بجانب بعضهما مستمتعين بالنجوم التي تضيء السماء وأنوار الأعمدة التي تضيف طابعاً خاص للمدينة في الليل. رزان: خالد. خالد: نعم. رزان: أنت مقولتليش أي حاجة عن نفسك. يعني حاجة أنا معرفهاش. خالد: قبل كده عاوز أعمل حاجة من ساعة ماخرجنا. رزان بعدم فهم: إيه. أمسك يدها. حاولت أن تفلت يدها عدة مرات، وعندما فشلت استسلمت له. خالد بابتسامة: عاوزة تعرفي عني إيه. رزان: أي حاجة.
خالد بمزاح: طب اسألي وأنا أجاوب علشان أقدر أحدد إيه إيه حاجة دي. رزان: مثلاً أكتر أكلة بتحبها. خالد: اممم كفتة مشوية... وانتي؟ رزان: مكرونة نجريسكو. خالد: حلو ده. أبقى اعمليه مرة. رزان: ده أنا بتدبس بقاا. خالد بابتسامة: إنتي لسه واخدة بالك إنك اتدبستي. وانهى كلامه بغمزة. ثم نظر أمامه وهما يمشيان. رزان: طب قولي مصيبة عملتيها ومحدش يعرفها خالص. خالد: اممم علشان تمسكيها عليا زلة ولا إيه. رزان بمزاح: هاأفكر.
خالد: مااشي ياستي وأنا هاقولك بس ممكن نقعد الأول. جلسوا بأحد الكافيهات. رزان: هاا. خالد: عملت مصيبتين. واحدة وأنا صغير والتانية وأنا كبير. تختارى أنهي. رزان: قولي الاتنين. خالد بابتسامة: متبقيش طماعة... واحدة بس. رزان: وانت صغير. خالد: وأنا في تالتة إعدادي مكنتش بروح الدروس وباخد الفلوس أقدم تبع نادي علشان أطلع لاعب كورة. رزان: طب وبعدين عملت إيه في الامتحانات. خالد: ولا حاجة. نجحت طبعاً وبمجموع كمان.
رزان: عملتيها إزاي دي ياسوسة. خالد: ههههه... الموضوع ومافيه إن كنت بعمل ده وأنا حاسس بالذنب تجاه أهلي فكنت بروح أمسك الكتب والمعلومة اللي تقف قدامي أسأل المدرس في المدرسة وعدت الحمد لله. رزان: آه فهمت. خالد: وانتي بقاا. رزان: أنا إيه. خالد: قولي مصيبة عملتيها. رزان بمزاح: ياااااه تعرف تعد لحد كام. خالد بتمثيل الصدمة: للدرجة دي. رزان بابتسامة: أنا مكنتش ببطّل مصايب. لحدثم صمتت قليلاً وتغيرت
ملامح وجهها ثم أكملت: وفاة سليم. خالد: آه فهمت. ساد الصمت قليلاً. قطعه خالد: أنا بقول كفاية كده يلا نروح الفندق. شعرت رزان بحزنه وضيقته. حاولت أن تتحدث عدة مرات ولكن بكل مرة تفشل وتهرب الكلمات منها. وعندما اقتربوا من الفندق قررت التحدث أخيراً. رزان بتوتر: خالد.... أنا... يعني. نظر خالد لها ولتوترها ولم يفهم ماذا تريد. قطع تلك اللحظة... وقوف عربية سوداء أمامها. نزل اثنين ضخام الجسم أمسكوا رزان ووضعوها بالداخل عنوة.
حاول خالد أن يمنعهم. لكمه أحدهم بوجهه أوقعه على الأرض وسارت العربية سريعاً بلمح البصر. وقف خالد بعد أن التقط أرقام العربية. ثم اتصل على أحد. خالد وهو يلهث: عمي إبراهيم.... رزان اتخطفت. إبراهيم بصدمة: إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!