رزان بتوتر: خالد.... أنا... خالد نظر لها ولتوترها ولم يفهم ماذا تريد. قطع تلك اللحظة وقوف عربية سوداء أمامهم. نزل اثنان ضخما الجسم، أمسكا رزان ووضعها بالداخل عنوة. حاول خالد أن يمنعهما، لكمه أحدهم في وجهه أوقعه على الأرض، وسارت السيارة بسرعة البرق. وقف خالد بعد أن التقط أرقام السيارة، ثم اتصل على أحد. خالد وهو يلهث: عمي إبراهيم.... رزان اتخطفت. إبراهيم بصدمة: إيه؟ وجد إبراهيم اتصالًا من وصال.
إبراهيم: طب متعملش أي حاجة، أنا تقريبًا عارف هي فين. هاكلمك تاني. وأغلق الخط. وقام بالرد على اتصال وصال. وصال: رزان معايا يا إبراهيم. قول له لـ جوزها ميعملش أي حاجة يندم عليها، لأن مفيش أم هاتتحبس عشان خدت بنتها. إبراهيم بزعيق: مكنتش أعرف إنك بالحقارة والأنانيّة دي. وصال: مش فاضية أسمع كلامك البايخ ده، عندي حاجات أهم. وأغلقت الخط. اتصل على خالد. إبراهيم: متعملش حاجة يا خالد، أنا هاجيلك. ثم أغلق الخط.
سهيلة: بنتي يا إبراهيم، بنتي جرالها إيه؟ إبراهيم: مفيش حاجة يا سهيلة، متقلقيش. هي مع وصال. عادل: وصال اتجننت ولا إيه؟ أنا هاجي معاك. إبراهيم: مالوش لزوم ده، سفر وتعب عليك. أنا هاروح أطمن عليها وأطمنكوا، وبعدين أشوف شقة هناك أأجرها عشان أبقى جنب أدهم. عادل: وتأجر شقة ليه والبيت موجود؟ إبراهيم: معلش، أنا كده هابقى مرتاح أكتر. يلا يا سهيلة، حطيلي غيار في شنطة. سهيلة: حاضر، حاضر... بس خد حمزة معاك. إبراهيم: طب يلا، بس.
في شقة ملك، لوصال. تجلس وصال أمام رزان. وصال: أهلاً ببنتي حبيبتي. رزان: طب بس متقوليش بنتي دي تاني، بدل ما أبهدلك. وصال: شكلك إبراهيم فشل في تربيتك. رزان ببرود: تربيته اللي مانعاني عنك لحد دلوقتي؟ باعته رجالة يخطفوني، مخوفتيش عليا، لياذوني؟ للدرجة دي فارق معاكي ابنك وبس؟ وصال تقف وتقول بزعيق: افهمي بقى! أنا طلبتك من إبراهيم أكتر من مرة، حتى لو تعيشي معايا على أساس إنك عمتي بس تبقي جنبي، وهو رفض.
رزان بسخرية: ورمتيني ليه وأنا عمري أسبوع؟ من الأساس؟ وصال: كنت وقتها صغيرة ومش فاهمة، وكانت حاجات كتير بتواجهني. وبعدين أنا مرمتكيش في الشارع، أنا وديتك في بيت أخويا. رزان بهدوء: اللي أعرفه إن اللي بترمي ابنها في الشارع مبتبقاش لاقية تاكله، فبتقول أهو حد يلاقه ياكله ويعطف عليه أحسن من مفيش. لكن انتي مبررك إيه ها؟ ثم وقفت ونظرت لها بحدة: انتي عارفة أنا عارفة بقالي قد إيه نسبي ليكي؟ عارفة متكلمتش ليه؟
عشان بستحقرِك أوي، ومعنديش ليكي ولا ذرة احترام، ومتستاهليش حتى أقولك عمتي مش أمي!! أنا أمي هي ماما سهيلة اللي ربت وكبرت وعلمت ووقفت جنبي وخافت عليا. لكن انتي عملتي إيه ها؟ ثم أكملت بوجع: ياريتك سقطتيني ولا إنك تكوني أمي. ثم نظرت لها: ههه، ويمكن حاولتِ فعلاً ومعرفتيش. تضع وصال يدها على كتف رزان. وصال: أنا عارفة إني مستحقش تسامحيني، وقولي كل اللي انتي عاوزاه، بس متأخديش أدهم بسببي. هو مالوش ذنب.
رزان: آآه، أدهم صح. انتي كل اللي بتعمليه عشان أدهم وبس. وياترى بقى السيد الوالد عنده ولاد تانيين ومش فاضي يدور عليا ولا يهتم بيا زيك كده؟ وصال: أصل... هو ميعرفش إنك بنته، ومكنش يعرف إن عنده بنت. رزان بحدة: أصلاً! أي يا شيخة الجبروت اللي انتي فيه ده ها؟ وصال بحدة: رزان، اعرفي حدودك. تجلس رزان وتضع رجلًا على أخرى. رزان: انتي اللي محتاجاني، مش أنا. فـ هدي كده ها، عشان تنقذي ابنك. وصال: وأخوكي.
رزان بلامبالاة: ما علينا، مش ده المهم. المهم دلوقتي عاوزاني أعمل العملية وأنقذ ابنك؟ عندي شرط. وصال: شرط إيه؟ في بيت شاكر القماش. في غرفة نايل. روز: نايل، ممكن أدخل؟ نايل: تعالي يا روز. روز: انت عامل إيه؟ نايل: كويس. كنت محتاجة حاجة؟ روز: كنت بسأل عليك، وعاوزة أعرف وصلت لبنتك ولا لسه. نايل: يعني شبه وصلت. روز: إزاي؟ نايل: أدهم ابن وصال مريض، ولازم يعمل عملية نقل نخاع، وأبوه وأمه مش نافعين، ولازم أخ أو أخت.
روز: آآه، فهمت. نايل: وصال طبعًا مش هاتسيب ابنها يموت، ولازم هاتحاول تنقذه. روز: تقصد إن بنتك هاتظهر عن طريق وصال وعملية ابنها؟ نايل: بالظبط. وكمان أنا شاكك في حد، ومفيش طريقة أثبت بيها. روز: طب هاتعرف إزاي، وانت عارف معلومات المريض دي بتبقى سرية؟ نايل: هو أنا أي حد ياروز؟ روز: طب ليه محاولتش تتكلم مع حد منهم؟ نايل: أنا كنت فاكر إن إبراهيم ممكن يبقى عارف، بس بعدها فكرت إن حتى لو سألته مش هايريحني.
روز: يعني انت هاتستنى العملية؟ نايل: لا طبعًا، أنا مش هاسمحلهم يقربوا لبنتي. هاستنى التحاليل، وقبل العملية هاروح وأخدها عشان أحميها من وصال وأنانيتها. في اليوم التالي. في الفندق. خالد: ها يا عمي. إبراهيم: وصال قالت هاتيجى هي ورزان. خالد: أنا جالي إشعار إن موبايلها متاح، استنى هاكلمها. إبراهيم: ها؟ خالد: مبتردش. إبراهيم: طب نستناهم ونشوف. في المستشفى. في غرفة أدهم. أدهم: أنا زهقت يا عمر من القعدة دي. عمر: معلش، هاانت.
أدهم: هو انت فاكر رزان هاتعمل العملية؟ عمر: رزان، انت متعرفش رزان كويس، لأنك متقابلتوش قبل كده، بس لو عرفت رزان فعلًا هاتعرف إنها استحالة تسيبك ومتوقفش جنبك. قطع حديثهم خبط على الباب. عمر: ادخل. رزان دخلت بهدوء. عمر: يا ريتنا جبنا سيرة مليار ولا حاجة. رزان: ههه، خفة. عمر: احم، طب أسيبكوا لوحدكوا شوية. بعد أن غادر عمر. تجلس رزان على كرسي بجانب سرير أدهم. رزان: عامل إيه الوقتي؟ أدهم: زي ما انت شايفه...
الحمد لله على كل حال. رزان: طيب أنا هامشي أنا بقى. كادت أن تغادر، أوقفه صوته. أدهم: انت مش مضطرة تعملي العملية. رزان: عندك حق، أنا مش مضطرة أعملها، بس هاعملها يا أدهم. متفكرش في حاجة وركز في علاجك. أدهم: رزان. رزان: نعم. أدهم: أنا آسف بالنيابة عن ماما. ساد الصمت قليلًا، ثم التفتت له رزان. رزان ببرود: أوعى تعتذر عن حاجة انت معملتهاش. ثم غادرت، وتركته يفكر في تصرفاتها وما تنوي عليه مع وصال. في السيارة الخاصة بوصال.
رزان: متنسيش... تطلبي من بابا وعيلتي كلها يجوا يعيشوا في بيت جدي، وتصري عليه كمان. وصال: طيب. رزان: وبقيت اتفاقنا يكون جاهز خلال يومين، وإلا مفيش عملية. وصال بضيق: قولت طيب. في الفندق. كان يقف على باب الفندق ينتظر قدومها. وما إن ترجلت من السيارة، جرى نحوها وأدخلها بأحضان. ثم أخرجها سريعًا، ونظر لها. خالد بقلق: انتي كويسة؟ رزان: كويسة، متقلقش. وانت الكدمة اللي في وشك؟ خالد: لا، دي حاجة بسيطة، متقلقش.
إبراهيم أقبل نحوها وأخذها بحضنه. لم تبادله. شعر بضيقها منه فابتعد. إبراهيم: كويس إنك بخير. وصال: ممكن ندخل جوا بقى عشان نعرف نتكلم. إبراهيم: آه، يلا. بعد مرور يومين. في بيت شاكر القماش. نايل يخرج مسرعًا. توقفه روز. روز: انت رايح فين؟ نايل: رايح ألحق بنتي. عرفت إن العملية كمان ساعتين. روز: استنى، أنا جايه معاك. في المستشفى. كانوا متجمعين بغرفة أدهم. وصال: الدكتور قال نص ساعة وهاتجهزوا للعملية.
إبراهيم: إن شاء الله هاتعدي يا أدهم. حمزة: رزان. رزان: أفندم. حمزة: هاتعدي. يقف خالد بجانب رزان ويمسك يدها. رزان تبتسم له وهي بداخلها يملؤها التوتر والقلق. عمر يدخل وهو مرتدي لبسه كدكتور. عمر: يلا يا حلوين عشان تجهزوا. أدهم: انت... ليه محسسنا إنك هاتفسحنا؟ عمر وهو ينظر لـ رزان: عشان أأقلل التوتر مثلاً. كادت أن ترد عليه رزان، ولكن قاطعهم دخول نايل وروز، وأربع بودي جاردات. نايل بحده: بنتي مش هاتدخل أوضة عمليات.
عمر: بنتك مين؟ انت كده داخل غلط. نايل وهو ينظر لـ وصال: لا مش غلط... مش كده يا وصال؟ ثم ينظر لـ رزان ويذهب ليقف أمامها. نايل بحنان: انتي بنتي اللي بدور عليها. انتي بنتي يا رزان. رزان بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!