أدهم بتعب: بس بقا كفاية... يلا يا ماما من هنا. أنا مش هعمل العملية، مش هعيش على حساب حياة وتعاسة غيري. ثم سقط على الأرض مغشي عليه. وصال بخوف: آآآآدهم. في شقة شوقي. سارة: حبيبي حمد الله على سلامتك. شوقي: مش كنت جاي بكرة ولا مش قادر على بعد مراتك. خلود بمزاح: خليها في سرك بقا يا بابا. خالد: هي فين؟ سارة: عمك إبراهيم بعت حمزة ياخدها، عاوزها في حاجة. خالد: ما قالتش هاتبات ولا لأ؟
شوقي: لأ هاترجع، مش هاتبات. ادخل اتعشى الأول وبعدين نكلمهم. في بيت إبراهيم. حور: مش المفروض أخوكي وتروحي معاه المستشفى؟ سهيلة: اقعدي ساكتة يا حور. حور: لأ مش هاسكت، مش كفاية مخبيين عليا إنها مش أختي كل ده. سهيلة بحده: اخرسي، دي أختك غصب عنك. حور: لأ مش أختي، على الأقل أخت حمزة في الرضاعة، لكن أنا لأ. سهيلة: ساكتة ليه يا رزان؟ رزان: هاتكلم أقول إيه... أنا هقوم أروح بيتي عشان مقولتش إن هبات.
كادت رزان أن تغادر وأوقفها حديث حور. حور: أعتقد دلوقتي مش هاتزعلي لما أتجاوز خالد. سهيلة: احترمي نفسك يا حور ومتجيبيش سيرة الموضوع ده تاني. حور: وهو أنا قولت حاجة غلط؟ غادرت رزان دون أن تتحدث بكلمة واحدة. بعد أن غادرت. سهيلة: انتي إيه مفيش دم؟ إحنا في إيه ولا في إيه. حور: انتي بتزعقي لبنتك عشان واحدة غريبة؟ سهيلة: دي أختك يا حور، افهمي، وهتفضل أختك. أنا مش ناوية أتخلى عنها ومش هاسمح لك تدمرى جوازها، انتي فاهمة؟
ثم تركتها وغادرت لغرفتها. حور: ماشي يا رزان، أما أوريكي، ما أنتي مش هتاخدي كل حاجة مني. في شقة خالد. خالد: مالك؟ مش حاسس إنك مبسوطة إن جيت بدري عن ميعادي. رزان: يعني هعمل إيه يا خالد. ثم ذهبت للداخل تبحث عن شيء بالدراج. خالد بقلق: في إيه يا رزان؟ مالك؟ رزان: مفيش، مفيش، أنا كويسة. ثم ذهبت تبحث بالدراج التسريحة. خالد أمسك ذراعها: لأ مش كويسة، بصيلي كده. تنزع رزان يدها عنه ثم تقول بخنقة: فين العلاج بتاعي؟
خالد: علاج إيه؟ رزان: المهدئ اللي الدكتور كتبهولي. خالد: معرفش. رزان: وهي تقترب منه بأنفاس مضطربة: يعني مخبيتهوش عشان أظهر بانفعالاتي وطبيعتي قدامك؟ خالد: انتي عبيطة؟ لأ، ما أخدتوش. تسقط رزان على الأرض وتضع يدها على قلبها. رزان وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة: أنا لازم آخده، لازم آخده عشان أقدر أكمل في الحياة اللي ملهاش طعم دي، لازم آخده عشان أقدر أتعامل مع كل الضغط ده. جلس خالد أمامها.
خالد: رزان، بصيلي واعملي زي. شهيق، زفير، يلا. فعلت رزان مثله وبدأت تهدأ. خالد: يلا عدي ورايا بالراحة. واحد... اتنين... تلاتة... أربعة... خمسة... ستة... سبعة... ثمانية... تسعة... عشرة. خالد: ها، أحسن؟ رزان بخنقة: لأ مش أحسن يا خالد، مش أحسن. أنا تعبت من الحياة دي، تعبت من المفروض أعمله والمفروض معملهوش، تعبت إني أكون الجدار وأنا محتاجة الاتكاء. رفع خالد وجهها إليه، وجد عيونها حمراء وهي تحبس دموعها بشدة.
خالد: اتكئي عليا، أنا جدارك. أنا موجود جنبك وعلشانك. رزان دخلت بنوبة بكاء هستيري: أنا مش عارفة أعمل إيه، منتظرين مني أقول حاضر وأنقذ ابنها. ومعرفوش النار اللي جوايا. بقالي سنين عارفة وكاتمة جوايا نار وبركان غضب من كل حاجة. كاتمة ألف سؤال، لو طلعوا هبقى زي الورقة، شوية هوا يطيروها. خالد بقلق: أنا مش فاهم حاجة، في إيه يا رزان؟ تساقطت دموعها كالشلال وصوتها يخرج فقط وهي تقول: آآآآه، أنا تعباااانة أوووي.
لم يقوى خالد على تحمل منظرها، جذبها نحوه وأدخلها بحضنه ولف ذراعيه حولها. وكأن بفعلته تلك جعلها تنهار أكثر، فازداد بكائها ونحيبها وتمسك بكلتا يديها بملابسه، وكأنها تتعلق بقشاية تنقذها من انهيارها، وكأنها تتمسك بآخر أمل يجعلها تحب الحياة وتتخلى عن برودها وتظهر مشاعرها. لا تعلم لماذا هو بالتحديد، فهو آخر شخص كانت تعتقد أنها ستعلن استسلامها ويأسها أمامه. لم تستطع أن تفكر في أي شيء آخر غير أنها تتمسك به وبذلك الأمان الذي شعرت به معه.
في المستشفى. وصال: اعمل حاجة يا إبراهيم، اقنع رزان. إبراهيم: نطمن على أدهم الأول. حمزة: الدكتور قال يتنقل المستشفى إلى الدكتور متابع حالته فيها أفضل. وصال: حاضر. عادل: روح معاها يا إبراهيم. إبراهيم: حاضر... انت هاتروح البيت؟ عادل: هاروح مشوار كده الأول وبعدين أروح. حمزة: آجي معاك؟ عادل: لأ، روح انت البيت عشان تطمن سهيلة. حمزة: حاضر. في بيت شاكر القماش. نايل: انتي ناوية ترجعي دبي امتى يا روز؟ روز: لحقت زهقت مني.
شاكر: سيبها براحتها يا نايل. نايل: أنا مش قصدي طبعاً، ده منورة البيت، بس بسأل للعلم بالشئ. روز: لسه مش عارفة. المهم طمني، عندك انت عامل إيه؟ نايل: أنا كويس. شاكر: غلبت أقوله يتجوز ويجيبلي أحفاد، مفيش فايدة. نايل: متقلقش، عندك حفيدة. روز: بابا مش حمل هزارك يا نايل. نايل: بس أنا مبهزرش. شاكر بصدمة: انتي عندك بنت من ورايا؟ وخلفتها واتجوزت امتى وامها تبقى بنت مين؟ نايل: لما أوصل لبنتي هاجاوبك على كل الأسئلة دي.
شاكر بحده: لأ، جاوبني دلوقتي. نظر نايل لروز. روز: في إيه يا نايل؟ هو سر عني؟ نايل: لأ مش سر. ثم أخذ نفس عميق وتحدث بهدوء: أنا كنت متجوز وصال الأدهم من زمان واتطلقنا، ومعرفتش إن عندي بنت لأن فهمتني إنها أجهضت ساعتها. بس اكتشفت من مدة إن عندي بنت، ووصال طبعاً مش هتقولي هي مين أو فين، بس أنا هاوصلها بطريقتي. روز بصدمة: إزاي؟ أنا اللي أعرفه إن عندها ولد بس.
نايل: بنتي مش عايشة معاها، ومعرفش وديتها فين أو عملت كده ليه أصلاً. لو مش عاوزاها كانت جابتهالي، بس هي حرمتني من بنتي وأنا هاحاسبها على اللي عملته فيا وفي بنتي اللي اتحرمت منها. ويا ترى لو شفتها هاتتقبلني وتتقبل وجودي ولا لأ. شاكر: أنا اللي استحالة أقبل حفيدة هاتربطني بعادل الأدهم. انسي الموضوع ده يا نايل. نايل بحده: انسي بنتي؟ انت بتقول إيه؟
شاكر: أيوه، انسي. إذا كان أمها فرطت فيها بالسنين، انت هاتيجي دلوقتي تتمسك بيها؟ هاتدخلنا في مشاكل مالهاش آخر. نايل: إن كان هو عادل الأدهم، أنا نايل القماش. إن كان عنده فلوس وأملاك، أنا عندي فلوس ضعف اللي عنده وعلاقات كمان. متستهونش بابنك يا شاكر بيه. عن إذنكم. بعد أن غادر. روز: من حقه يدور على بنته. سيبه يدور عليها ويلاقيها. شاكر بحده: حتى لو لقاها، أنا لا يمكن أعتبرها حفيدتي. غادر شاكر تاركاً روز في حيرة من أمرها.
في شقة خالد. خالد: بصي بقا، أنا عملت أجمل كوباية عصير. دوقيه بقا وقوليلي رأيك. رزان بانبهار: انت بتعرف تعمل عصير؟ خالد بغرور: ده أقل حاجة عندي يا بنتي. كادت رزان أن ترد عليه ولكن قاطعهم جرس الباب. خالد: اشربي العصير وأنا هاروح أشوف مين. رزان: ماشي. على الباب. عادل: رزان موجودة يا خالد؟ خالد باندهاش: أيوه. عادل: طب انده عليها، عاوزها. خرجت رزان قبل أن ينده خالد باسمها. رزان بصدمة: جدي. نظر عادل ل خالد.
خالد: احم، طب أنا هادخل جوا وأسيبكم تتكلموا على راحتكم. بعد أن دخل خالد. ارتمت رزان بحضن جدها، ولكن لم يبادلها، فقط أبعدها عنه بهدوء. انصدمت رزان من فعله ولكن لم تتحدث. عادل: انتي عارفة بقالك قد إيه ومخبية؟ رزان ببرود: مش فاهمة قصدك. عادل بحده: رزاااان! أنا مش إبراهيم، وانتِ عارفة كويس إن مفيش حاجة بتعديني... ورد فعلك على اللي حصل بيقول إنك كنتِ عارفة. رزان: لا رد. عادل: عارفة بقالك قد إيه إنك بنت وصال ومخبية؟
رزان بسخرية: وده اللي فارق معاك؟ عادل: آه طبعاً فارق معايا. رزان: بالنسبالي مش فارقة ومش هاتغير حاجة. عادل: لأ، غيرت وغيرت كتير أوي. رزان بصدمة: يعني إيه؟ عادل: لا رد. رزان بوجع وسخرية: آآآه فهمت، يعني مش هاتعتبرني حفيدتك زي قبل كده! عادل: أكيد طبعاً، أنا معرفش أبوكي مين حتى. رزان بزعيق: وده ذنبي ولا ذنب بنتك المصونة؟ تربيتك. رفع عادل يده لينزلها على وجهها، ولكن هناك يد أمسكت يده سريعاً.
خالد بحده: إيدك متتمدش على مراتي. ثم ترك يده بعنف. خرجت رزان من خلف خالد ونظرت له بوجع. رزان: كنت عامل لكل واحد اختباري، يطلع خفايا قلوبهم، ومكنتش أعرف إن الحقيقة دي هاتطلع خفايا قلبك ناحيتي!!! والمخفي ده ها يوجعني أوووي كده. ثم تركته وغادرت للداخل. عادل غادر البيت دون أن يتحدث بكلمة. دخل خالد خلف رزان التي كانت تكسر كل شيء تقع عليه عيناها ويدها. رزان بهيستريا: أنا ذنبي إيه... ذنبي إيه إني أتحمل نتيجة خطأ غيري؟
محدش فيهم قالي انتي حتى حاسة بإيه. محدش فيهم فكر أنا مدمرة أد إيه. محدش فيهم طبطب عليا. محدش فيهم شافني ضحية خطأ ماليش دخل بيه. خالد: امسكي، اهدى يا رزان. رزان تبعده بعنف: ابعد انت كمان عني... طلقني. أظن عرفت الحقيقة اللي كنت بحاول أخبيها عنك عشان أنفصل ومنزلش من نظرك. وهاتفرق في إيه وانت أصلاً بتحب حور وها ترجعوا لبعض بعد الطلاق. يلا، احنا فيها، طلقني الوقتي. خالد بزعيق: افهمي بقاا، أنا مينفعش أطلقك.
رزان بحده: ليه مينفعش؟ عشان أهلك قولوا إن أنا السبب؟ ده كده أحسن ليك وليا. خالد بزعيق: مش أحسن ليا، واقعدي ساكتة بقاا. رزان بحده: لأ مش هاسكت، على الأقل أبقى مسئولة عن حاجة واحدة في حياتي، وهي طلاقي. خالد بحده: وأنا مش هاطلقك يا رزان، مش هاطلقك. رزان بسخرية: آآآه صح، نسيت دلوقتي حور متبقاش أختي وتقدر تتجوزها عادي ومش شرط تطلقني، مش كده؟
خالد بزعيق: افهمي بقاا يا غبية، أنا بحبك انتي. ومش عاوز غيرك، انتي ومبفكرش في حد غيرك. رزان بصدمة: إيه.... انت قولت إيه؟ خالد بضيق: غبية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!