الفصل 15 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,327
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

ابتعدت عنه وصال بعنف. وصال بحده: انت اتجننت. أنا غلطانة إني جيت على أساس هتعامل مع حد بروفيشنال، هنتفاهم في الشغل وبس. نايل وهو يضع يديه في بنطاله: وصال، وصال، مفيش حاجة هاتمشي على مزاجك. وصال: أنا ماشية واعتبر اللي قولته محصلش. نايل: بس انتي قولتيها وأنا موافق. وصال بحده: بس أنا غيرت رأيي ومش موافقة. نايل بابتسامة باردة: ساعتها عيلتك وجوزك وعادل بيه هايعرفوا إن بنته كانت متجوزة من وراه وكمان كانت حامل!

اقتربت منه وصال: انت اتجننت رسمي. الكلام ده لا هاينفعك ولا هاينفعني الوقتي، ده ماضي وراح خلاص. نايل يمسك كلتا ذراعيها بعنف: لا، ولا عمره هاينسي ولا هيروح. عارفة ليه؟ عشان أنتِ مش بني آدمة. قتلتي ابني بدم بارد واتخليتي عني وبعتيني على أول الطريق عشان بس تنولي رضا أبوكي وميحرمكيش من الجنة اللي عايشة فيها. أنتِ متستحقيش أي حاجة كويسة، أنتِ فاهمة. أنا ممكن أفصصك تحت رجلي لو مسمعتيش الكلام. تركها بعنف وغادر بعيداً.

وصال: أنت متعرفش أنا مريت بيه. أنت سبتني وسافرت عشان تكبر شغل أبوك. كنت عايزاني أعمل إيه وأنا لوحدي؟ نايل: مظلومة أوي صح؟ لكن إنك تطلبي الطلاق بعد ما أخسر المناقصة ده مش عشان الفلوس خالص صح؟ وإنك تموتي ابني وهو جنين في بطنك عشان ميبقاش في حاجة بتربط بينا ده عشان إيه ها؟ آه صح، ما أنتِ عندك ابنك أدهم، يفرق معاكي في إيه؟ لكن لو خسرتيه هاتحسي بيا. وصال بحده: اوعى تفكر تلمس شعرة واحدة من ابني، أنت فاهم؟

نايل ببرود: لو عايزة أذية، هاأذيه. بس الخوف اللي أنا شايفه في عينك ده مش عايز أتحرم منه. وصال: أنت عايز إيه دلوقتي؟ نايل: أنا موافق على الشراكة، وهاتم امتى بقى؟ استني مكالمة مني أقولك الوقت. وصال: تمام. كادت أن تغادر. نايل: متجيش تاني من غير معاد. ابتلعت وصال غصة في حلقها ولم تجب عليه، فقط غادرت. نايل: أنا هاندمكم واحد واحد على اللي أنتوا عملتوه، إن كان أنتي ولا أخوكي. ***

يمر ثلاث أسابيع دون جديد سوى شراكة نايل لشركة الأدهم. ويأتي يوم يحمل الكثير من الأحداث. في مكتب إبراهيم. إبراهيم: يابنتي، أنا خايف إن خالد يتضايق. رزان: أنا بعمل إيه يعني يا بابا؟ أنا واقفة معاك، اتخنقت من قعدة البيت. إبراهيم: برضه مينفعش، جوزك يقول عليّ إيه؟ رزان: جوزك، جوزك. أنت أكتر حد عارف إن مش جوزي ولا يمكن يكون جوزي. إبراهيم: طب بس خلاص، اقفلي على الموضوع. رزان: ليه أقفل على الموضوع؟

مش دي الحقيقة. علاقة بينا لا يمكن تستمر بأي شكل. إبراهيم: واقف بعيد ليه يا خالد؟ تعالي. رزان بصدمة: خالد! خالد: إزيكم يا عمي. أنا روحت البيت، بابا قال لي إن رزان هنا. إبراهيم: يلا يا رزان، روحي مع جوزك. خالد ببرود: لا، خليها. إبراهيم: إزاي يا ابني؟ ميصحش، يلا يا رزان. سارت رزان مع خالد دون أن تتحدث، وتتساءل: هل سمعها؟ ولماذا قلقه أن يسمع؟ أتخاف على شعوره؟ *** في بيت إبراهيم. عادل بحده: إنتي إيه اللي جايبك هنا؟

سلمي: جاية أطمن عليك يا جدو. عادل: واتطمنتِ؟ سلمي: آه، بس عايزك ترجع معايا البيت. عادل: حمدي اللي باعتك؟ سلمي: بابا، لا، ما يعرفش إني هنا. عادل: إنتي عايزة إيه يا بنت حمدي؟ سلمي: ولا حاجة. أنا بس عايزة أعمل مشروع وعايزاك تموله. عادل: آه، قولي كده. طب ما روحتِش لأبوكي ليه؟ سلمي: مش هيرضى. عادل: ما الفلوس كلها معاه. سلمي: يا جدو، بقى عليا أنا الكلام ده. عادل: مشروع إيه اللي هاتفتحيه؟ سلمي: براند ملابس.

عادل: وإنتي بقى بتفهمي في الملابس؟ سلمي: أكيد طبعاً. عادل: لا، بتفهمي فيه كشغل، مش لبس. سلمي: يعني إيه؟ عادل: يعني اشتغلتي في الملابس قبل كده؟ سلمي: لا طبعاً. عادل: اممم، وعايزاني أخاطر بفلوسي وأديهالك؟ بصي يا بنت حمدي، هاعطيكي الفلوس بس بشرط. سلمي: شرط إيه؟ عادل: تشتغلي مدة لا تقل عن ست شهور في محل ملابس وتحققي نسبة مبيعات كبيرة، ساعتها بس هامولك مشروعك. سلمي بصدمة: أشتغل؟!

عادل: آه، على العموم خدي وقتك، فكري وردي عليا. *** في شقة خالد. رزان: خالد. أمسكها خالد من يدها بعنف: ناقصني إيه ها؟ رزان: إيدي يا خالد. خالد وهو ما زال حديثها يتردد داخل أذنه: ردي عليا. رزان: مش فاهمة قصدك. خالد: لا، إنتي فاهمة كويس. رزان بوجع: سيب إيدي طيب، بتوجعني. خالد ترك يدها ويحدث نفسه: ألا تعلم بوجع قلبه؟ أم ماذا عن أي وجع تتحدث؟ وهو كل شبر به يتألم. رزان وهي

تمسك يدها باليد الأخرى: مش ناقصك حاجة، بس إحنا علاقتنا من الأول كانت غلط يا خالد، ولازم يجي وقت وتتصلح. خالد بحده: ولا عشان سليم في قلبك ومنسيتيهوش؟ رزان بحده: مسمحلكش تجيب سيرته. خالد بوجع: يا إلهي، للدرجة دي. صمتت رزان، فلا تعلم كيف تجيبه، وهو لا يعلم أن علاقتها بسليم كانت مختلفة عن علاقته به. فسليم كان رفيقها وصديق طفولتها قبل أن يكون حبيبها. أما هو، فلا تعلم ما الذي تشعر به تجاهه، هل شفقة أم إعجاب أم فقط تعود؟

لا تعلم ما الذي تشعر به باتجاهه. أفاقت من شرودها على صوت الباب الذي يغلق بعنف. *** في شركة القماش. السكرتيرة: وصلوا يا فندم. نايل: خليهم يدخلوا. دكتور بحده: مش للدرجة دي يا نايل بيه، تبعت رجالة تجيبني؟ نايل: أعمل إيه بقى؟ وحشتني، وأنت سافرت ومسألتش. أول ما وصلت، قولت أشوفك. نايل أشار لرجاله بأن يغادروا. الدكتور أشرف: في إيه يا نايل بيه؟ أنا مش فاهم حاجة. نايل: لا، لازم تشرب حاجة الأول.

الدكتور: لا، مفيش داعي. قولي بس حضرتك عايزني في إيه؟ نايل: إزاي ده؟ أنا لازم أقدم واجب للي قتل ابني. الدكتور بصدمة ورعب: قتل إيه؟ أنا مقتلتش حد. نايل: إزاي بس؟ افتكر كده، لما وصال هانم كانت حامل، أنت مش اتفقت معاها وسقطها؟ الدكتور: وصال هانم... هي فعلاً جتلي عشان أسقط الحمل، وأنا رفضت وقولتلها إن خطر جداً، وحتي لو مش خطر، أنا مبعملش العمليات دي. فمشت من عندي، بس تواصلت معايا بعدها وولدتني. نايل بصدمة وفرحة: إيه؟

يعني ابني عايش؟ الدكتور وهو يبلع ريقه: بنت، مش ولد. نايل باستغراب: بنت؟ الدكتور: أيوه، وبعدها اختفت ومعرفش عنها حاجة. نايل بهدوء: أنت عارف لو طلعت بتكذب عليا. الدكتور: وأنا هاكذب ليه بس؟ أنا قولتلك كل اللي أعرفه. ممكن أمشي بقى؟ نايل وهو يدير ظهره له: امشي. *** في اليوم التالي. على الفطار كانوا يتناولون طعامهم بصمت. خالد بهدوء: رزان. رزان: نعم. خالد: إنتي عايزة تطلقي؟ رزان: لا رد.

خالد: فهمت. طب بما إننا هانطلق، ممكن أطلب منك طلب؟ رزان: اتفضل. خالد: ممكن نسافر يومين نغير جو ونفصل من كل حاجة، يومين بس، وبعدها هاعملك اللي إنتي عايزاه. رزان نظرت له، فهي رأت بنبرته رجاء بعدم رفضها. كانت تريد أن ترفض، فلا تريد أن يجمعهم ذكريات تتذكرها، ولكنها قالت له: رزان: موافقة. خالد بفرحة حاول أن لا يظهرها: طب ممكن تحضري نفسك، هانمشي كمان ساعة. رزان بهدوء: تمام. *** بعد مرور يومين. في بيت إبراهيم.

عادل: إبراهيم، أنا هاعطيلك فلوس وتكبر المكتبة دي شوية. إبراهيم: أنا الحمد لله كده كويس. عادل: اسمع الكلام. إبراهيم: بعتذر، مش هاقدر أقبل منك أي فلوس، والمكتبة بالرغم إنها صغيرة، إلا إني فرحان بيها، لأن كل حتة فيها أنا تعبت لحد ما بقت موجودة. ولو هاكبرها في يوم، هاتبقى من فلوسي. مش هاقدر آخد منك حاجة، سامحني. عن إذنك. عادل: تعالي قولي حاجة لجوزك يا سهيلة. سهيلة: أنا ماليش دعوة بالموضوع ده، إنتوا أحرار سوا. عادل: إزاي؟

مهو لما يكبرها، مصروف البيت هايكبر وهايبقى في إيدك فلوس أكتر. سهيلة: مش كل حاجة الفلوس يا عمي. طالما شايفه إبراهيم كويس وبخير، ده أهم عندي من أي فلوس. رن جرس الباب. سهيلة: دي هاتلاقيها رزان وخالد، أصل إبراهيم عازمهم على الغدا النهارده. حمزة: استني يا ماما، هافتح أنا. سهيلة: أما أروح أشوف الأكل استوى ولا لأ. على الغداء. كانت تخطف أنظارها بين خالد وحور، ولكنها تجده لا ينظر لحور ويتعامل كأنها غير موجودة.

حمزة: إنتي عاملة إيه يا رزان؟ رزان: لا رد. حور: إنت أخبارك إيه يا خالد؟ نظر لها الجميع، بمن فيهم رزان. خالد دون أن ينظر لها: كويس. أنا شبعت، هقوم أغسل إيدي. بعد ذهابه، ذهبت حور ورائه بحجة أنها تضع الشاي على النار. التفت خالد ليراها خلفه. خالد: وسعي لو سمحتِ. حور: إنت لسه زعلان مني؟ على الهاتف كانت تتحدث رزان مع خلود، فقد أصبحوا أصدقاء. رزان: أنا قررت أعطي فرصة تانية لعلاقتنا يا خلود.

خلود: بجد فرحتيني، وصدقيني مش هاتندمي. سهيلة: يا رزان، تعالي أعطي الفوطة لخالد. رزان: طب هاقفل، ولما أروح أكلمك. خلود: تمام. خالد: قولتلك، إنتي مش فارقالي في حاجة. كبري دماغك مني بقى. حور: يبقى لسه زعلان. تمسك يده بكلتا يديها: سامحني، وإنت مش هاتندم أبداً. رزان: خالد. أزاح خالد يدها من على يده. خالد: رزان! رزان: الفوطة. ثم تتركهم وتذهب باتجاه المطبخ لتعد الشاي. يذهب خالد ليجلس معهم بالخارج. تذهب حور خلف رزان.

حور: مش مصدقة، إمتى تطلقوا عشان نرجع سوا يا رزان؟ رزان: لا رد. حور: أنا عارفة إن غلط في حقك، بس كل حاجة هاتتصلح وترجع زي الأول وأحسن. إنتي مسامحاني صح؟ هزت رزان رأسها بلا، ولم تتحدث. حور: يا إلهي، لو ما كنتش هربت، كنا دلوقتي أسعد زوجين. متعرفيش أنا حسيت بقيمة خالد قد إيه بعد اللي حصل. أهو الواحد كده ميحسش بقيمة الحاجة إلا لما تروح منه. حملت رزان الشاي وذهبت خلفها حور. وجدتهم كانوا يضحكون سويًا. جلست على كرسي.

رزان بهدوء: أنا عايزة أقولكم على حاجة. إبراهيم بابتسامة: قولي يا حبيبة قلبي. نظر لها خالد، لا يعلم عن ماذا ستتحدث. سهيلة: في إيه يا رزان؟ قلقتنا. رزان بهدوء: أنا وخالد قررنا ننفصل، وكل واحد يروح لحاله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...