الفصل 16 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,444
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

رزان: أنا عاوزة أقولكم على حاجة. إبراهيم بابتسامة: قولي يا حبيبة قلبي. نظر لها خالد لا يعلم عن ماذا ستتحدث. سهيلة: في إيه يا رزان قلقتينا؟ رزان بهدوء: أنا وخالد قررنا ننفصل وكل واحد يروح لحاله. ثم نظرت لخالد: أنت مش قلت لي لما نرجع هاتنفذ لي طلبي؟ خالد ببرود، فقد أوجعه كبرياؤه مما تفعله وأمام الجميع. حاول التمسك بها أكثر من مرة، ولكنها في كل مرة ترفضه وكأنه لعنة أصيبت بها وتريد التخلص منها في أقرب وقت.

خالد: عاوزه إمتى؟ رزان بخنقة لا تعلم سببها: النهاردة. إبراهيم بحدة: في إيه انتوا الاتنين؟ انتوا مش عاملين لي اعتبار خالص. ثم نظر لرزان: من إمتى وأنتي بتاخدي قرارات مهمة كده بتسرع؟ رزان: بس أنا فكرت كويس. إبراهيم: فكري تاني وتالت، مش عشاني ولا عشان علاقتي بعمي شوقي وخالد في مقام ابني وده مش هايتغير مهما حصل، بس عشانك أنتِ. رزان: بس... إبراهيم بحزن وهو يدير وجهه بعيداً

عنها: أنا حاسس إني تعبان، هاطلع أقعد في البلكونة شوية. حمزة: آجي معاك؟ إبراهيم: لا. ثم تركهم وغادر. عادل أعجبه احترام رزان وباقي العائلة لإبراهيم، ولكن لم يتحدث. خالد: عن إذنكم. سهيلة: يلا يا رزان مع جوزك. رزان بهدوء: حاضر. *** في اليوم التالي. في شقة خالد. على الفطار. رزان: خالد. خالد: لا رد. رزان: ممكن أروح لبابا النهارده شوية ومش هاتأخر. خالد تركها وكاد أن يغادر الشقة. رزان: أيوه يعني كده موافق ولا لأ؟

خالد أغلق الباب وعاد لها مرة أخرى ووقف أمامها. خالد ببرود: ليه؟ رزان: عشان أصالحه، حاسة إني زعلته امبارح. خالد: ليه بتتعمدي تدايقيني وتوجعيني؟ هو للدرجة دي بتكرهيني ومفروض عليكي؟ رزان أبعدت أنظارها عنه. خالد بهدوء: روحي لأبوكي ولو عاوزة تباتي كمان باتي هناك، أنا راجع شغلي بكرة. ثم تركها وغادر. أخذت جملته تتردد في ذهنها. هل هي تكرهه فعلاً؟ كيف ضايقته؟ تعتقد أنه يريد الطلاق مثلها؟ هل لأنها تحدثت ولم تخبره قبلها؟

نفضت كل ذلك من عقلها وذهبت لترتدي ملابسها لترى والدها. *** في شقة شوقي. في غرفة خلود. خلود: إزاي بس ده؟ قالت لي هاتدي علاقتكم فرصة تكمل. خالد: لا رد. خلود: ممكن حاجة حصلت غيرت رأيها، فكر كده. تذكر خالد أنها رأته مع حور وحكى لأخته ما حدث. خلود: عشان كده رزان قالت كده. خالد: مش فاهم. خلود: أنت ناسي إنك كنت خطيب أختها. ويمكن حور لسه بتحبك وأنت كمان لسه بتحبها. خالد: لا طبعاً.

خلود: رزان متعرفش بقى الكلام ده وفاكرة نفسها عائق ما بينكم وعاوزة تمشي من وسطكم. فهمت. خالد: أيوه يعني، طب أعمل إيه دلوقتي؟ خلود: قولي إنك بتحبها. خالد: الموضوع مش سهل كده. خلود: مش متأكد من مشاعرك ولا لسه بتحب حور؟ خالد: حور كانت إعجاب وراح لحاله يا خلود. لكن المشاعر اللي لقيتها حقيقي مع رزان. مع هدوئها ومع وفائها لخطيبها بالرغم إنه مات.

وقفتها جنب ماما لما تعبت وأنا مسافر وأنتي في كليتك. وسهرها جنبها مع إنها عارفة إنها هاتطلق ومش لازم تعمل كده. وضوحها مع نفسها ومع اللي حواليها. على طبيعتها خالص وخلتني كمان أكون على طبيعتي معاها. لكن حور كنت لازم ألبس لبس شيك جداً، أعزمها في مطعم فخم، أجيب لها هدية من براند معروف. وأنا كمان كنت معجب ومهتم بشكل حور اللي مفيش راجل ما يعجبش بيها. بس اكتشفت بعدين إن كل ده هوا وراح في الفاضي. خلود: يا سيدي يا سيدي...

كل ده ومش عاوز تقولها. ثم أكملت بجدية: المهم دلوقتي وقف حور عند حدها، وإلا رزان هاتكمل في قرارها عشان تسيب الساحة لأختها. خالد: عندك حق... بس هي بجد قالت لك عاوزة تكمل؟ خلود: آه والله... صحيح روحتوا فين في اليومين اللي فاتوا؟ خالد بابتسامة: روحنا. ثم نظر لها: وأنتي مالك؟ أنا خارج. خلود بضيق: أهو كده دايماً تصاحبني وتدلقني. *** في شقة إبراهيم. رزان: بابا فين يا ماما؟ سهيلة: مع عمتك في الأوضة. رزان: ووصال؟

سهيلة: اسمها عمتك، عيب. رزان: ما علينا... فين جدو؟ سهيلة: خرج يتمشى وأخد حمزة معاه... وحور عند صاحبتها... أنا هاروح أعمل لـ عمتك حاجة تشربها. رزان: اتوصي بالسم بقى. سهيلة بيأس: مفيش فايدة فيكي. ذهبت رزان باتجاه الباب لتفتحه ولكن تنصدم مكانها مما تسمعه. داخل الغرفة. وصال بحدة: هاتعمل اللي قلته لك عليه يا إبراهيم، وإلا ها أهد كل ده فوق دماغك ودنيتك الجميلة دي مش هاتكمل. حتى بابا مش هايبص في وشك تاني.

اعمل اللي بقولك عليه أحسن لك. إبراهيم: لا رد. وصال كادت أن تغادر ولكنها عادت له مرة أخرى: وأقنع بابا يرجع الفلوس اللي معاه عشان أخلص من شراكة نايل، وأنت عارف نايل عاوز يدمرنا قد إيه، وكله بسببك. ثم تركته وغادرت. سهيلة: الشاي. لم ترد على سهيلة، فقط غادرت. سهيلة: مالها دي؟ إيه يا إبراهيم؟ إبراهيم: مفيش حاجة. سهيلة: صحيح رزان جت وقاعدة في البلكونة. إبراهيم: ماشي... هي فين؟ سهيلة: دي كانت لسه هنا.

إبراهيم: هاتلاقيها راحت مشوار وراجعة تاني. أنتي عارفة إنها مبتحبش وصال. سهيلة: على رأيك... أما أروح أحضر الغدا. *** في عربية وصال. على الهاتف. السكرتيرة: نايل بيه هنا في انتظارك يا وصال هانم. وصال باستغراب: نايل؟ طب قدم له قهوة وأنا جاية في الطريق. ثم نظرت للسواق. وصال: اطلع على الشركة. السواق: تمام يا فندم. *** عادل: قولي يا واد يا حمزة. حمزة بدهشة: واد!! على العموم نعم. عادل: أنت رجعت من السفر ليه؟ حمزة: بتسأل ليه؟

عادل: اسمها حضرتك يا ولد. حمزة: حضرتك بتسأل ليه؟ كده حلو. عادل: من غير سبب. حمزة: في سببين. عادل: سامعك. حمزة: أول سبب كنت كل يوم بندم إني سبت رزان في محنتها وسافرت وموقفتش جنبها. كنت بستحقر نفسي أوي وكنت بسأل لو الأماكن اتبدلت كانت سابتني، وكل مرة بتكون الإجابة إنها مستحيل تسيبني في موقف زي ده.

رزان ممكن حضرتك تشوفها دبش شوية، وقبل اللي حصل كانت مجنونة أوي وعايشة الحياة فرفشة وهزار، ممكن ساعتها من بره تشوفها مستهترة. بس جدعة أوي وواضحة مع نفسها وواقعية لأبعد حد. ولو وقعت في أزمة تأكد إنها أول إيد تتمد لك. فرجعت قلت حتى لو مسامحتنيش أحاول أصلح غلطي، أكون جنبها في أي وقت محتاجاني فيه. عادل: والسبب التاني؟ حمزة: كان ليا واحد صاحبي متغرب زي كده. وفي يوم مجاش الشغل.

روحت أدور عليه في كل حتة وافتكرته سافر من غير ما يقولي، وبعدين عرفت إنه مسافرش. ثم أكمل وهو يكتم دموعه: بعدين لقيناه ميت في سريره في السكن بعد ما اريحته طلعت. واتدفن هناك بعيد عن أهله من غير ما يودعوه حتى. مهو لو طلبوا إنه يرجع إجراءات كتير ومصاريف أكتر. جالي أرق بعدها وكل ما أنام أخاف ما أصحاش ويبقي مصيري زى مصيره. فلو هاموت أحب إني أموت وسط أهلي وأكون لسه متعشي مع أبويا وأمي. عرفت ليه بقى؟

ثم صمت يحاول أن يتمالك نفسه. صمت عادل هو الآخر ثم قطع ذلك الصمت بسؤال. عادل: هو أنت فعلاً شايف إبراهيم أبوك ولا بتقوله بابا وخلاص؟ حمزة: طبعاً أبويا بكل معنى الكلمة، لما اتجوز أمي كان عندي شهور معرفش غيره وهو يستحق إني أحترمه ويبقي أبويا فعلاً. ثم ابتسم. تعرف يا جدو مرة وأنا في المدرسة اتخانقت أنا وواحد وهددني هايجيب لي أبوه. أنا خوفت ولما روحت حكيت لماما لأن بسمع الجيران على طول بيقولولي ده مش أبوك.

سمعني وأنا بكلم ماما وبحكيلها، اتحمق أوي وراح معايا المدرسة تاني يوم وزعق وقالهم إزاي ابني يتعمل معاه كده. ومركزتش مع باقي الكلام لأن وقفت عند كلمة ابني. وعرفت إن أبويا فعلاً مش كلام. وبعدها بقى في المدرسة عارفين إن عندي أب. عمري ما أنسى الموقف ده أبداً يا جدو. عادل بصدمة: جدك!! حمزة بهدوء: أنا آسف يا عادل بيه، أنا عارف إنك مبتحبش أمي واكيد مش هاتحب إني أقولك كده. مع إن بابا طلب مني ده.

بس بيني وبينك ها أقولك يا عادل بيه. ممكن نمشي عشان اتأخرنا. وغادر ولكن أوقفه صوت عادل. عادل: لا قولي يا جدو. نظر له حمزة بدهشة. عادل بهدوء: حتى بيني وبينك قولي يا جدو. حمزة بابتسامة: حاضر يا جدو. *** في شركة عادل الأدهم. تدخل بكل هيبة ووقار. ثم تذهب لمكتبها تجد نايل في انتظارها. تجلس على الكرسي أمامه. وصال: ياترى إيه سبب الزيارة؟ نايل ببرود: وحشتيني، قولت أجي أشوفك.

وصال بحدة: بفكرك تاني، أنا ست متجوزة وكمان جوزي مكتبه في نفس الشركة. فاظهر أي احترام. نايل: مبقاش إلا أنتِ اللي أتعلم منك الاحترام! وصال بنفاد صبر: عاوز إيه يا نايل؟ هات من الآخر. نايل اقترب منها وهمس داخل أذنها: عاوز بنتي. انصدمت وصال وتلجمت بمكانها. ابتعد عنها نايل ونظر لها ببرود. سمعوا صوت دوشة بالخارج. دخلت رزان. وخلفها السكرتيرة: يا فندم قولتلك مينفعش كده. عندها اجتماع. أشارت لها وصال بأن تذهب.

أغلقت السكرتيرة الباب خلفها. وصال وهي تذهب باتجاه مقعدها خلف المكتب: أبوكي معلمكيش تخبطي على الباب. رزان ببرود: أبويا هو أنا جاية هنا عشان أبويا. وصال ببرود: عاوزة إيه؟ رزان اقتربت منها وسندت بيدها على المكتب. رزان: لو هددتي أبويا تاني هاتلاقيني أنا اللي قدامك. وصال بسخرية: أنتي؟ رزان بسخرية: آه أنا... هو أنتي متعرفيش مش أنا باخد مهدئ ولما ببطله بتحول؟ فاحذري مني بقى. وصال: مبقاش إلا عيلة جاية تتحداني.

رزان تتعدل بوقفتها: أهي العيلة دي ممكن تهدلك دنيتك دي فوق دماغك يا وصال. وصال تقف وتقول بزعيق: وصال هانم ده لو مش عاوزة تقولي عمتي. رزان ببرود: تؤ تؤ، لا دي عجباني ولا دي عجباني. ووطي صوتك وأنتي بتتكلمي معايا. وصال ترفع السماعة: هاتوا الأمن يشيل البتاعة دي من هنا. رزان: مش من مصلحتك إن الأمن يجي عشان متبقيش نميمة الشركة أسابيع قدام. أنا كده كده ماشية... محبش إني أكون موجودة في مكان أنتي فيه.

وصال ألمها قلبها ولكن تظاهرت بالهدوء. نايل بإعجاب: أنتي اسمك إيه يا شاطرة؟ نظرت له رزان ببرود: خليك في نفسك يا شاطر. ثم أعادت نظرها ل وصال: فكري ألف مرة قبل ما تهددي أبويا عشان واحدة رجعت من الموت مرتين. مش هاتخاف منك أنتي يا وصال!! ثم تركتها وغادرت وأغلقت الباب خلفها بعنف. نايل بإعجاب: أول مرة أشوف حد عنده الجرأة إنه يقف قدامك ومعتقدش تبقى بنت حمدي اللي مسلم لك كل حاجة دي بنت إبراهيم أكيد؟؟

وصال بهدوء: ممكن نكمل كلامنا في وقت تاني. نايل: أنا بقول كده برضه بس قبل ما أمشي عاوز أقولك حاجة. مفيش حاجة عاوزها إلا وهاخدها، فاهمة أنا أقصد إيه طبعاً. ثم غادر وتركها غارقة في أفكارها المتشابكة ولعنتها لنفسها ألف مرة لأفعالها في الماضي. *** على الهاتف. خالد بعصبية: أنتي فين يا أستاذة الساعة 11 بالليل. وقلبت عليكي الدنيا. رزان بهدوء: جاية أهو. خالد بعصبية: جاية أهو فين؟

رزان بحدة: بقولك متتعصبش عليا، متصدق إنك جوزي بجد. خالد وهو يمسد شعره بعنف: أنتي فين يا رزان؟ رزان: داخلة على البيت أهو. خالد: طب تعالي أنا واقف أهو. وأغلق الخط. لم تفهم ماذا يقصد بـ واقف. هل ينتظرها في الشارع؟ تأكدت من حدسها عندما رأته يقف على أول الشارع. يضرب الحجارة برجله تارة، ويرجع شعره الأسود من على عينيه للوراء بضيق. تأملته قليلاً، بشرته سمراء وشعره طويل قليلاً من الأمام فقط ولديه لحية خفيفة.

عروق يده بارزة، يكاد الهاتف بيده يتحطم من شدة ضغطه عليه. لما رآها اعتدل في وقفته. نظر لها قليلاً. نظرت لعيونه، رأت بعيونه القلق. أهو قلق من أجلها!! لماذا؟ هل يحبها؟ كيف وأنا أعلم أنه يحب حور فقط. سار أمامي. واتبعته بهدوء. حتى وصلنا للشقة وأغلق الباب. انتظرت أن يثور، أن يهينني، كيف لرجل لا يعلم أين تكون زوجته. اقترب مني وفقط أدخلني بحضنه. تجمدت مكاني لا أعلم ماذا أفعل. هل أبعده عني بعنف أم أتركه حتى لا أكون فظة تجاهه.

قطع تفكيري. صوته المتوتر: بس دقيقتين. لم أرد عليه بشيء. لم أحرك يدي، لم أبادله، لم أفعل شيئاً. ولكن شعرت بقلقه، شعرت باطمئنانه عندما رآني بخير. شعرت بحنانه وهو يحضنني، تمنيت أن تطول تلك المدة التي حددها. فأنا لا أتذكر آخر مرة قام أحدهم بذلك، وشعرت بكل هذا الدفء والحنان. ابتعد عني قليلاً. خالد بهدوء: كويس إنك بخير... أنا ها أدخل أنام.. تصبحي على خير. لم ينتظر ردي...

فقط تركني وغادر، ولا يعلم ماذا فعل بي، فقد جعل قلبي ينبض لأحد بعد مرور سنوات من الوحدة والألم. *** في اليوم التالي. نظرت للهاتف لتعلم كم الوقت لتجدها بعد الظهر. قامت بتكاسل. لا تعلم متى نامت، فظلت مستيقظة أغلب الليل تفكر في هذا خالد الذي أربكها بتصرفاته. تعلم أنه غادر لعمله ولم يوقظها. قامت لتصلي فرضها، وما إن انتهت حتى سمعت طرقات على الباب. ذهبت لتفتح لاعتقاد منها أنها خلود أو حماتها.

لتنصدم بذلك الواقف وبيده أنواع كثيرة من الأشياء التي تحبها وينظر لها بتوتر. حمزة: هاتسيبيني واقف على الباب كتير؟ ميصحش ده أنا أخوكي حبيبك. تركت الباب ودخلت وأعطته ظهرها. رزان ببرود: جاي ليه يا حمزة؟ حمزة وهو يضع ما بيده على الطاولة: مش من حقي أجي أشوفك وأتطمن عليكي؟ رزان ببرود: لا مش من حقك. حمزة بمزاح: كائن الدبش اللي جواكي ده لازم يطلع يعني! رزان: لا رد. حمزة: رزان. رزان: امشي يا حمزة من هنا. حمزة: بتطرديني؟

رزان: آه بطردك. عارفة ليه؟ لأن لو ما عملتش كده ها أفتح بإيدي جرح لسه متقفل. حمزة بحدة: على فكرة زي ما كان حبيبك وخطيبك كان صاحب عمري اللي كل خطواتنا سوا. زي ما أنتي كنتي موجوعة أنا كمان اتوجعت على موته وفراقه. رزان بزعيق: بس مكنتش السبب في موته، مكنتش كل أنظار الناس عليك بتلومك. متحرمتش إنك تحضر عزاه. دنيتك متهدتش بموته. مكنتش بتنام إلا بمهدئات. صمتت قليلاً

ثم أكملت بصوت مبحوح: متمنتش إنك تموت، ملعنتش نفسي ألف مرة في اليوم. وضع يده على كتفها. نزعت يده بعنف. رزان: إحنا مش هانعلى على بعض مين وجعه أكتر. بس ها أقولك حاجة واحدة. حاجة الأخت كانت محتاجاها من أخوها. نظرت له بعيون باكية: كنت محتاجة إيدك تمسك إيدي وتقولي هانعدي المحنة دي سوا. كنت محتاجاك أترمي في حضنك وأعيط، لأني عارفة إنك أكتر واحد حاسس بيا. كنت محتاجك تتكلم وأسمعك. كنت محتاجك عشان أحس إن سليم جنبي.

كنت محتاجك عشان مكتومش وجعي. وأحتاج بس في الآخر لمهدئ. عشان أواجه العالم بضحكة مزيفة. وفي الآخر كنت هانتحر وأكفر وأبقى لا كنت في الدنيا مرتاحة ولا في الآخرة آمنة. مسحت عيونها بعنف، فهي تكره أن تظهر ضعيفة وباكية. ثم نظرت له بعيون حمراء. رزان: امشي يا حمزة، أنا لا يمكن أسامحك على خذلانك ليا في وقت ضعفي. حمزة بزعيق: لا مش هامشي يا رزان إلا لما تسامحيني.

رزان بزعيق: قولتلك امشي، أنا لما بشوفك بشوف بس الخذلان فيك بعد ما سبتني وسافرت. حمزة بزعيق: كان لازم أمشي وإلا كنتي هاتعرفي الحقيقة، كان لازم أمشي عشان مكنتش هاقدر أخبي عليكي إنك... ثم سكت فجأة فقد أدرك ما كاد أن يقوله. نظرت له رزان. وقالت بسخرية: إني بنت وصال، مش كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...