الفصل 34 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

ادهم: قربت أفكه أهو، استنى شوية. وضع أحدهم المسدس على رأس أدهم. رزان بصدمة: ادهم. وقف أدهم ببطء ثم التفت. أحد رجال رفعت: ايديك لفوق. رفع أدهم يده للأعلى. ثم بحركة غير متوقعة هاجم الرجل وألقى السلاح بعيداً. أخذوا يتقاتلون. أتى رجل آخر وهجم على أدهم. ورجل آخر وأخذ يتقاتل معهم أدهم، ولكن الغلبة كانت لهم. وأتى شخص رفع مسدسه باتجاه رزان التي مازالت مربوطة لا حول لها ولا قوة.

وأنظارها فقط باتجاه أدهم تشعر بالقلق عليه، لا تريده أن يصاب بأذى. رفعت وهو مشير المسدس باتجاه رزان: نايل هايندم باقي حياته. ثم أطلق الرصاصة باتجاه رزان. ادهم بصراخ وهو يذهب باتجاهها ليمنع وصول الرصاصة لها: رزااااان. هجم نايل ورجاله وحمزة الذي كان ينتظر أدهم، وعامر وعمار إلى جانبه. تبادلوا إطلاق النار مع رجال رفعت. وعندما سمع رفعت إطلاق النار، هرب مسرعاً هو وأحد رجاله لسيارته وغادر المكان.

تاركاً الدماء خلفه ودماء أحدهم على يديه. بحث نايل وعمار بجميع الغرف وصولاً للطابق الأعلى ولا يوجد أحد. نايل: أنا شفت سلم موصل لتحت البيت واحنا طالعين، أكيد هناك. أسرعوا خلف نايل. وجدوا طريقاً طويلاً بها أكثر من غرفة. ذهب كل شخص لواحدة. عمار بزعيق: أدهم هنا أهو. أسرع نايل وعامر وحمزة. وجدوا أدهم يضع يده على صدره الممتلئ بالدماء. نايل: أدهم. حمزة: أدهم إنت كويس؟ فين رزان؟ تحرك أدهم وسقط على الأرض.

لتظهر رزان من خلفه مازالت مكبلة. أسرعوا ليفكوا قيدها. وما إن تحررت ركضت لـ أدهم الذي كان مازال واقفاً على ركبتيه. رزان ببكاء: أدهم. شعر أدهم أن قواه سقطت جميعاً فسقط معها. لتلحقه رزان بأحضانها. ولكبر حجم جسده عليها يستقر على فخذيها. تضع رزان يدها على جرحه: أدهم خليك معايا. نايل يجلس بجانبها: الإسعاف جاى في الطريق. حمزة: خليك معانا يـ أدهم. رفع أدهم يده المملوءة بدماءه ليمسح دموعها: إنتى كويسة؟؟

تنهمر رزان بالبكاء: علشان خاطري متروحش إنت كمان يـ أدهم، علشان خاطري مش هاقدر مش هاقدر والله أعيش بذنب تاني فوق ذنبي ووجع قلبي يبقى أضعاف. ليه عملت كده؟ ليه أنقذتني؟ ليه يـ أدهم؟ كنت أرتاح من الذنب اللي في رقبتي. علشان خاطري متروحش إنت كمان. علشان خاطري. لم يفهم عمار وعامر حديثها، ولكن البقية أوجعتهم قلوبهم، فهم يفهمون ما تتحدث عنه. حرك أدهم يده على خد

رزان وتحدث بأنفاس متقطعة: أوعي تحسي بالذنب يـ رزان، أنا كده كده كنت هاموت. المرض رجع تاني. بس باللي عملته حسيت موتي له قيمة. إنتي أختي وحبيبتي يـ رزان، كنت أتمنى نكون اتربينا سوا أو قدرت أعوضك. أنا آسف. رزان تمسح دموعها: متقولش كده يـ أدهم، إنت هاتعيش. أمال هاعاكس مين غيرك يـ أبو عيون ملونة؟ إنت ها... خليك معايا. ثم نظرت لهم جميعاً: مش هانستنى الإسعاف، إحنا هاناخده.

لف أدهم وجهها له: رزان. .. أوعي تزعلي وتشيلى نفسك ذنبي. ثم أكمل بمزاح: إنت انقذتيني مرة وأنا مرة، يبقى خالصين. رزان: خليك معايا بس، هاناخدك على المستشفى وهاتبقى كويس. أدهم: متكرهيش ماما يـ رزان. ثم غشي عليه. رزان بصراخ: ادهم. أتت الإسعاف، أخذت أدهم وسارت رزان معه وممسكة بيده وركبت معه، رفضت تركه نهائي. في بيت عادل. كان يجلسون بانتظار أي خبر. إبراهيم: أيوه يـ نايل... طيب إحنا هانجيلكم أهو. عادل: في أيه يـ إبراهيم؟

إبراهيم وهو ينظر لـ وصال: في المستشفى. عادل: طيب يلا نروحلهم. وصال: رزان كويسة؟ إبراهيم: آه كويسة. تجلس وصال بغرور: خلاص كويس. روحوا إنتوا وابقوا كلموني. إبراهيم: لازم تيجي معانا يـ وصال. حمدي: في أيه يـ إبراهيم؟ قول على طول. إبراهيم: أدهم في العمليات. تقف وصال كمن لدغتها أفعى: إيه... أدهم مين؟ إبراهيم: أدهم ابني. إبراهيم: أيوه يلا مفيش وقت. أسرع الجميع للمستشفى ما عدا آمال وخديجة وحور وسلمى وسالي.

أمرهم عادل بأن لا يأتوا معهم وسيحدثهم على الهاتف. في المستشفى. كانت جالسة ويدها عليها دمائه. نايل: رزان في جروح في رجلك. لازم الدكتور يشوفك. رزان: لا رد. حمزة: يلا يـ رزان وإحنا مع أدهم أهو ولو حصل جديد هانبلغك. كانت فقط تنظر ليدها تتذكر ما حدث قبل سنوات. كانت على طريق فارغ وتضع رأسه على فخذها. رزان: سليم قوم يـ سليم. أبوس إيدك. سليم. تنظر ليدها تجدها مملوءة بالدماء. رزان ببكاء: سليم رد عليا علشان خاطري. سليييييييم.

وضع حمزة يده على كتفها: رزان. رزان: هااا. حمزة: بقولك قومي الدكتور يشوفك علشان الجرح اللي في رجلك. رزان: سليم عامل إيه؟ حمزة يربت على كتفها: تقصد أدهم. رزان: آه أدهم عامل إيه؟ حمزة: لسه الدكتور مخرجش من عنده. نايل: روحي بس الدكتور يشوف جرحك وإحنا معاه أهو. رزان: مش هاتحرك إلا لما أطمن على أدهم. كاد أن يرد عليها حمزة، ولكن خرج الدكتور. التف الجميع حوله. حمزة: ها يـ دكتور.

الدكتور: للأسف لما جه كان نزف كتير والرصاصة كانت قريبة جداً للقلب. إحنا عملنا اللي علينا، ادعوله دلوقتي محتاج دعائكم. وما فيش داعي لوقفتكم كده، إحنا نقلناه العناية ولو حصل جديد هانبلغكم. جلست رزان بصدمة وهي تهلوس: بسببى. نايل يجلس بمستواها: لا مش بسببك يـ رزان. رزان بصراخ وبكاء: كانت الرصاصة دي ليا أنا، كانت موجهة عليا أنا وهو وقف قدامي وخدها بدالي. إزاي مش بسببى؟ يحتضنها نايل: هش خلاص...

هايبقى كويس. تعالى بس الدكتور يشوف رجلك وهانرجعله تاني يكون فاق... يلا. كان ينظر لها عمار من بعيد، ألمه قلبه عليها ولكن لا يجرؤ أن يتقدم ويتحدث بأي كلمة، فهو غريب عنها كلياً. ولكن ما زال يشعر بأنه قريب، فهو يريد أن يحمل الحزن والألم عنها ولا يعلم كيف. غادروا للطبيب، تاركين حمزة وعامر الذي كان يتصل بـ روز ليطمئنها. روز: يعني رزان كويسة؟؟ عامر: آه كويسة، متقلقيش... أدهم اللي حالته صعبة. روز: ربنا يستر...

رزان لسه بدأه تفوق، مش هاتستحمل خبطة تانية. عامر: متقلقيش إنتي بس وكل حاجة هاتبقى تمام. روز: مااشي... تعبت معانا يـ عامر. عامر: عيب اللي بتقوليه ده يـ روز، إحنا أهل. يلا أنا هاقفل ولو حصل جديد هاطمنك. روز: ماشي، مع السلامة. تدخل وصال وتجرى باتجاه غرفة العناية المركزة. وياتى الجميع خلفها. وصال بحده: ابني فين؟ عامر: في العناية. عادل: الدكتور قاللكم إيه؟ عامر بحزن: ادعوله. وصال تمسكه من ياقته: تقصد إيه؟

أنا ابني كويس ولا يمكن يجراله حاجة. صوت خلفهم: نايل: سيبي عامر يـ وصال. تظهر رزان من خلف نايل وهي تعرج برجله المربوطة بالشاش. وصال: آه طبعاً إنت فارقلك إيه، ماهو مش ابنك. نايل بهدوء: بس حياته تهمني سواء صدقتي أو لا. تذهب وصال وتقف أمام رزان. تمسكها من كلتا ذراعيها وتصرخ بها: كل ده بسببك إنتي، كل ده علشان راح ينقذك. أدهم لو جراله حاجة بسببك. تعود رزان للماضي. في مستشفى أخرى بنفس الممر ونفس المشهد. آمال (أخت سليم)

: تمسكها من كلتا ذراعيها وتهزها بعنف: كل اللي حصل بسببك إنتي، كان المفروض إنتي اللي تموتي مش أخويا. إنتي السبب. يبعدها نايل عن رزان التي تعود للواقع وتنظر بصمت لـ وصال. نايل بزعيق: بس بقاا كفايه. لو حد هايبقي السبب إنتي... إنتي اللي اتفقتي مع رفعت وخطف رزان وكنتي بتتفاوضي معايا. مين اللي وصلنا كل ده ها؟ إنتي يـ وصال. عادل: إنتي اللي عملتي كده يـ وصال... تخطفي بنتك. إبراهيم: مش وقته يـ بابا، نطمن على أدهم الأول.

تجلس رزان بتعب تضع يدها على قلبها. يذهب لها عمار. عمار: رزان إنتى كويسة؟ نايل: رزان مالك.. حاسة بإيه؟ فجأة يجدون الدكتور واثنين ممرضين يدخلون مسرعين. تقف رزان بقلق وينتبه الجميع لباب العناية. مرت خمس دقائق. خرج الدكتور وهو ينزل رأسه لأسفل. الدكتور: أنا آسف. البقاء لله. وصال بزعيق وانهيار وهي تدخل الغرفة: لا ابني. ا ابني مامتش. يحاول الممرضين يسيطرون عليها، ولكن فشلوا حتى وصلت لجسد أدهم. وصال بهدوء: أدهم...

قوم يـ أدهم أنا ماما حبيبتك. تقبل يده عدة مرات: قوم يـ عمري وروحى. ثم تكمل بصرااخ: اااااادهم. كان الجميع بحالة حزن وصدمة. رزان لم تقوى على التقدم للأمام، فقط رجعت خطوتين للخلف وهي تهلوس: أنا السبب... أنا السبب. كان المفروض أنا أبقى مكانه. تجرى بالاتجاه المعاكس. يجرى خلفها عمار. عمار بقلق: رزاان استنى.. رزااان. تخرج من باب المستشفى وهي تجرى وتعدي الطريق. أتت سيارة مسرعة من بعيد. عماار: رزااااااان حااااسبى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...