الفصل 33 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,828
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

شاكر: أنت كويس دلوقتي؟ إبراهيم: الحمد لله. شاكر: فين رزان صحيح؟ إبراهيم: خرجت هي وحور يجيبوا طلبات للبيت. حمزة: ثواني، هاتصل عليهم. عادل: ها؟ حمزة: مغلق. استنى، هاجرب حور. إبراهيم بقلق: ها؟ حمزة: مغلق برده. شاكر: ده كده حاجة تقلق. صوت طرقات على الباب بشدة. جروا جميعًا باتجاه الباب. خلود وهي تبلع ريقها بصعوبة: عربية سودا خدت حور ورزان وجرت بسرعة. عادل نظر لشاكر: نايل؟ شاكر: لا، معتقدش. استنى، هاكلمه.

شاكر بحده: أنت بعت حد ياخد رزان بالغصب؟ نايل وهو يجلس بألم وضيق: رزان اتخطفت يا بابا. شاكر بصدمة: إيه؟ رزان اتخطفت. عادل وإبراهيم: إيه؟ حمزة: مين خطفها؟ شاكر: مين خطفها يا نايل وليه؟ نايل: رفعت يا بابا، رفعت. شاكر: وده عاوز إيه؟ نايل وهو يقف ويقول بوعيد: مش مهم عاوز إيه، المهم إني مش هأرحمه. ولو لمس شعرة من بنتي، هأنهي حياته. ثم أغلق الخط بوجه شاكر دون حديث آخر. في مكان آخر شبه مهجور.

بدأت أن تفيق وتستعيد وعيها ويزول آثار المخدر. نظرت بجانبها وجدت حور مكبلة ومازالت فاقدة الوعي. رزان بقلق: حور، فوقي يا حور. حور. دخل شخص واقترب شيئًا فشيئًا. ما إن اقترب من الضوء حتى توسعت عينا رزان. رزان بصدمة: أنتِ؟! وصال: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ رزان: لا رد. وصال: إيه، مش هتسألي عن أي حاجة؟

رزان: تعبت أسأل، لأن في كل مرة بلاقي إجابة توجعني. فمش عايزة أسأل ومش عايزة أعرف أنتِ عملتي كده ليه، لأن أنا متأكدة إن معملتش حاجة تخليكي تكرهيني للدرجة دي. وصال بحده: لأ، عملتي. أقولك عملتي إيه؟

بتفكريني بكل لحظة ضعف مريت بيها زمان وخلتني أستسلم لقلبي مرة واحدة في حياتي. أنتِ نتيجة ضعفي وانهزامي قدام نفسي. والمشكلة إن كلهم تقبلوا نتيجة ضعفي وخطأي اللي لسه لحد دلوقتي موجود، ومحدش سامحني عليه. نايل تقبلك وحبك على الرغم إني أمك. روز حاوطتك بحنانه بالرغم إني أخت اللي اتخذلها وكسرها. أبويا بص في وشك وكلمك، وأنا اللي بنته لأ. ثم أكملت بزعيق: طالما تقبلوا نتيجة خطأي، ليه مسامحونيش عليه؟

رزان: وباللي أنتِ بتعمليه ده هيسامحوكي؟ وصال: مش مهم، مبقتش فارقة. المهم أدّي درس لكل واحد عطاني ضهره، وأهمهم نايل. كادت وصال أن تغادر، أوقفها حديث رزان. رزان: أنا مبكرهكيش، أنا بس بشفق عليكي. وبتتمني تتخلصي من كرهك وحقدك على اللي حواليكي، لأن الكره بياكل صاحبه مش حد تاني. لم ترد وصال عليها، فقط غادرت وأغلقوا الباب خلفها. تجمع الجميع ببيت عادل. أدهم بحده: طب وبعدين، هنفضل حاطين إيدينا على خدنا كده؟

إبراهيم: أنا هاروح أبلغ البوليس. عادل: لا يا إبراهيم، ممكن رفعت يأذيها، وأنت عارف إنه مؤذي قد إيه. حمدي: طب هنعمل إيه الوقتي؟ كاد أن يرد عليه، دخل شاكر ونايل. عادل: ها يا شاكر؟ شاكر: مفيش جديد. نايل: قفل موبايله، بس هاوصله. يمسكه إبراهيم من قميصه: كل ده بسببك وبسبب أعداءك. يبعده نايل عنه بعنف: وهي كانت عند مين لما اتخطفت، مش أنت؟ مقدرتش تحميها طبعًا، غرقان في حزنك وعايز اللي حواليك هما اللي يهتموا بيك.

شاكر: بس أنتوا الاتنين، مش وقت الكلام ده. نايل بحزم: أنا هأجيب بنتي مهما حصل، وبعدها مش هاتبعد عني. وصال: رفعت، أنا هاتفق مع نايل وهأبلغك تسيبها. رفعت: تمام. وحور هانعمل فيها إيه؟ وصال: لو رجالتك بيفهموا، مكنوش جابوها معاها. ارميها في أي حتة قبل ما تفوق. رفعت: تمام. المهم اتفاقنا يخلص. وصال: هايتم ويخلص يا رفعت، متقلقش. المهم مش عايزك تأذي رزان وتدخلها أكل وشرب، ومحدش يجي جنبها، متنساش دي بنتي برده.

رفعت بسخرية: لا، حنينة. وصال وهي تتجاهل سخريته: أنا هامشي وأكلمك بالليل. رزان: حور، أنتِ كويسة؟ حور ببكاء: إيه اللي حصل وخاطفينا ليه؟ رزان: اهدّي، ومش وقت أسألة. ركزي معايا. حور تهدأ قليلاً: اهو. رزان: بصي، أنا مربوطة في عمود، مش عارفة أتحرك. حاولي تقومي تقفي، وفي حافة حديد في الحيطة زي السكينة، هناك أهي. روحي وحركي الحبل الملفوف على إيدك عليها. حور: افرضي اتعورت.

رزان: يلا بس يا حور، المهم نطلع من هنا. ومتقلقيش، مش هاتتعوري. فعلت حور مثل ما قالت رزان وفك الحبل قليلاً. سمعت رزان صوت أحد قادم. كادت حور أن تفك الحبل أخيرًا. رزان: يلا بسرعة يا حور، في حد جاي. حور بتوتر: حاضر، اهو. أسرعت حور وجرحت يدها. ذهبت لتفك رزان، التي كانت يدها داخل حديد ملتف حول عمود. عكس حور. سمعوا الباب يفتح. رزان: معدش وقت، اهربي بسرعة. حور: طب وأنتِ؟

رزان: ملكيش دعوة، في شباك صغير وراكي أهو، نطي منه يلا بسرعة، مفيش وقت. حور بتردد: بس. رزان بحنية: حور، لما أنتِ تكوني في أمان، هاكون أنا كمان في أمان، لأننا أخوات وسند لبعض. اهربي وقوليلهم على مكاني، يلا بسرعة. ذهبت حور ونطت من الشباك. كل ذلك حدث بثوانٍ معدودة. كانت تجري لتبتعد عن المكان وتبلغ أحد لتحرر رزان. فأمان رزان مرهون بها الآن. في شركة نايل. تدخل وصال دون انتظار إذن نايل.

أشار نايل للسكرتيرة بالمغادرة، وأنظاره فقط مصوبة باتجاه وصال. والشك بدأ بداخله يزيد. نايل بشك: دي منظر واحدة بنتها مخطوفة وفي خطر. وصال وهي تجلس ببرود: رزان في أمان، متقلقش. يجذبها نايل من كلتا ذراعيها بعنف: كنت عارف، كنت عارف إنك وراها مع رفعت. وصال: لا، اهدى كده واقعد، لو عايز رزان بخير فعلاً، وأنت عارف رفعت وشرّه. ابتعد عنها نايل. نايل: أنتوا اتفقتوا على إيه يا وصال؟ وصال

تجلس ثم تتحدث بهدوء مريب: اقعد الأول علشان نعرف نتكلم. جلس نايل بضيق أمامها، يريد خنقها بكلتا يديه، ولكن خوفه على ابنته يمنعه. وصال: 3 مليون دولار يا نايل. نايل: أنت بتساومني على بنتك؟ أنت إزاي بني آدمة؟ أنتِ ولا أم؟ وصال: لا، متفهمش غلط. الفلوس لرفعت، مش ليا. نايل: أمال أنتِ مستفيدة إيه؟ وصال: هرجعلك رزان. بس بشرط. نايل: اللي هو؟ وصال بحزم: تسافر بره، ومترجعش هنا تاني للأبد، لا أنت ولا رزان. على الهاتف.

رفعت: عملتي إيه معاه؟ وصال: وافق طبعًا. رفعت: كويس. بس في مشكلة صغيرة. وصال: إيه؟ رفعت: حور هربت. وصال بانفعال: غبي يا رفعت، أنت ورجالتك أغبية. رفعت: لا، احترم نفسك واعرف حدودك. وبعدين، مش البنت دي في صفك، يعني مش هاتتكلم؟ وصال: كانت يا رفعت، كانت. اقفل، اقفل، وأنا هاتصرف. في اليوم التالي. في الصباح. ببيت عادل. يجلسون جميعًا بالصالون ينتظرون أي خبر من نايل. تدخل حور وكل ملابسها متسخة والجروح تملأ وجهها ويدها.

تنظر لهم جميعًا ثم تقع مغشي عليها. يحملها حمزة مسرعًا ويذهب لغرفتها والجميع خلفه. حاولوا إفاقتها عدة مرات. وبالمرة الثالثة أفاقت بشكل كامل. إبراهيم: حور، أنتِ كويسة؟ حمزة: حور، سمعاني؟ أدهم: رزان فين يا حور؟ سلمى: رزان كويسة؟ حور: رزان. ثم جهشت بالبكاء. أدهم بقلق: رزان مالها يا حور؟ حمزة: حور، اهدّي كده. إبراهيم: يا بنتي، انطقي، رزان مالها؟ عادل: استنوا، اسمعوها.

حور: رزان وأنا كنا مخطوفين، وبعدين فكيت الحبل. والله حاولت أفكها، بس كانت مربوطة بعمود وملفوفة بحديد، معرفتش. وهي قالتلي اهربي وخلي حد ينقذها. وخوفت أروح البوليس، والله خوفت. ثم تدخل بنوبة بكاء مرة أخرى. أدهم: مفيش أي حاجة مميزة بالمكان ده يا حور؟ حور: مكان قديم ومهجور وعلى طريق زراعي. معرفش فين، أنا توهت واتبهدلت عمّا طلعت على طريق فيه ناس. غادر أدهم وهو يرفع الهاتف على أذنه يهاتف أحد أصدقائه القدامى، وتبعه حمزة.

أدهم: أنت مش كنت شغال عند رفعت عبيد؟ آه. طب أنا عايزك في خدمة ضروري. طيب، أجلك فين؟ طيب، حاضر، على طول أهو. أغلق الخط ووجد حمزة خلفه. حمزة: رجلي على رجلك يا أدهم. أدهم: مش هاينفع يا حمزة. حمزة: متنساش إنها أختي. أدهم على مضض: تعالى ورايا، بس متسألش عن حاجة. في بيت نايل. نايل: كلم كل الرجالة، هانهجم على كل أماكن رفعت مرة واحدة، مش هاستنى دقيقة كمان. روز: كلم البوليس يا نايل.

نايل: أنتِ عارفة رفعت لو شم ريحة البوليس، ممكن يقتلها. عامر: لا، مش هينفع نغامر يا وصال. عمار لـ نايل: أنا هاجي معاك. كاد أن يذهب نايل، ولكن وجد هاتفه يرن. نايل: أيوه. أدهم: أنا في الطريق رايح للمكان اللي فيه رزان حسب وصف حور. كلم البوليس وهات الرجالة بتاعتك، لأن عرفت إن أكتر مخبأ متأمن لرفعت وعليه رجالة. هو ده. أول ما أوصل هأبعتلك اللوكيشن، ومتتحركش إلا لما أتأكد إنها هناك. نايل: أنت اتجننت يا أدهم؟ ده خطر.

أدهم بهدوء: أنا عارف إنك مبتحبنيش، بس أنا بحب رزان، وأنت كمان بتحبها، وإحنا الاتنين سلامتها تهمنا. اسمع كلامي ومتتحركش إلا لما أقولك. ثم أغلق الخط بوجهه. كانت تجلس كما هي، تفكر هل لو ماتت سترحب بموتها، أم ستتمسك بحياتها؟ دومًا تمنت الموت من أجل ملاقاة حبيبها وتوأم روحها، ولكن ماذا الآن؟ هل هي مترددة؟ هل أصبحت حياتها تعني شيئًا الآن؟ هل هناك قيمة لحياتها الآن عن قبل؟ اندهشت من نفسها، لماذا لم تحزن من وصال؟

هل ليأسها بأنها أم، أم أنها ستحبها وتقلق عليها؟ أفاقت من شرودها على صوت ضعيف آتٍ من الشباك. هل هذه حور؟ هل عادت ومعها أحد لنجدتها، أم لم تستطع الهرب فعادت؟ لتتفاجأ بجسد قوي وقف أمامها، وعندما اقترب من الضوء، تنصدم رزان. رزان: أدهم. أدهم: إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي؟ رزان: أنت بتعمل إيه هنا؟ أدهم ممازحًا ليشعرها بقليل من الأمان: مهوا ي نعيش عيشة فل، ي نموت إحنا الكل. رزان جهشت بالبكاء: أنت بتهزر؟

أنت متعرفش أنا كنت خايفة قد إيه؟ ضم أدهم رأسها لصدرها: متقلقيش، أنا جنبك، مش هاسيبك. رزان عادت لهدوئها: طب انجز فكني. أدهم: طب تصدقني، أنا غلطان، أنا جاي أنقذك أصلاً. رزان: اخلص بقا، وبعدين هابقى أشوفك يعني. أدهم: على حسب كام، وأنا أفكر. رزان: يابني انجز، هاايجوا. أدهم وهو يحاول فكها: لا، بس صحتك جات على الخطف، بياكلوك كويس، حاسس إنك تخنتي شوية؟ رزان: كنت سمعت إن بيقولوا اللي عنيهم ملونة نظرهم ضعيف، دلوقتي اتأكدت.

أدهم وهو يذهب باحثًا عن شيء لفك الحديد: شكلي هأفكر أسيبك هنا. رزان بغرور: متقدرش أصلاً. أدهم بحنية: أنا فعلاً مقدرش أسيبك. أنتِ اختي وحتة مني، شئتي أم أبيتي. ثم استدار يكمل بحثه. على الهاتف. رفعت: لا يا وصال، إحنا متفقناش على كده. وصال: سلمهاله والفلوس هتبقى معايا، وبعدها أسلمهالك، ده شرطه. رفعت: وأنا مش موافق. وصال: بس أنا اتفقت معاه خلاص.

رفعت بحده: ميخصنيش، الفلوس تبقى قدامي، ياخد بنته. يا إما هأقتلها وأندمه عليها. وصال بفزع: لا يا رفعت، متنساش إنها بنتي. قتل إيه؟ رفعت بسخرية: بنتك؟ وهو في أم تعمل كده في بنتها؟ اللي عندي قولته، سلام. واغلق الخط دون انتظار ردها. كان نايل ينتظر رسالة أدهم. أتاه اتصال من وصال، رد عليها على مضض. وصال بانهيار: نايل، الحق رزان، رفعت ها يقتلها.

ثم أكملت ببكاء: مكنتش أقصد كل ده يحصل، الحقها، أبوظك. أكيد رفعت هاينقلها لمكان تاني. الحقها، هو خاطفها في... نايل بزعيق: جايه تفوقي بعد إيه؟ وصال: مش وقتك، الحقها الأول. نايل أغلق الخط. نايل: يلا ورايا. مش هاستنى رسالة أدهم. وسار الجميع خلفه مسرعين لإنقاذ رزان. رفعت لأحد رجاله: روح هات رزان وخدرها وتعالى ورايا، وكلم باقي الرجالة تحصلني على العربية. لازم أنقلها من هنا، وصال ملهاش أمان. أدهم: قربت أفكه أهو، استنى شوية.

وضع أحدهم المسدس على رأس أدهم. رزان بصدمة: أدهم. وقف أدهم ببطء ثم التفت. أحد رجال رفعت: إيديك لفوق. رفع أدهم يده للأعلى. ثم بحركة غير متوقعة هاجم الرجل وألقى السلاح بعيدًا. أخذوا يتقاتلان. أتى رجل آخر وهجم على أدهم. ورجل آخر وأخذ يتقاتل معهم أدهم، ولكن الغلبة كانت لهم. وأتى شخص رفع مسدسه باتجاه رزان، التي مازالت مربوطة، لا حول لها ولا قوة. وأنظارها فقط باتجاه أدهم، تشعر بالقلق عليه، لا تريده أن يصاب بأذى. رفعت وهو

يشير المسدس باتجاه رزان: نايل هايندم باقي حياته. ثم أطلق الرصاصة باتجاه رزان. أدهم بصراخ وهو يذهب باتجاهها ليمنع وصول الرصاصة لها: رزاااان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...