وصال بزعيق: غلطة جوازنا كانت غلطة، افهم بقى. لو رجع بيا الزمن كنت أجهضتها وارتحت من كل ده. رزان ببرود من خلفهم: وكان ابنك هايموت! نايل بصدمه: رزان! تلتفت لها وصال ثم تقول بحده: انتي أي عملي الأسود. رزان ببرود وحده: آه غلطتك اللي هاتفضلي تكفّري عنها طول حياتك. غلطتك اللي هاتفضل تطاردك في كل مكان. غلطتك اللي هاتقول لك قد إيه انتي ست حقيرة. غلطتك اللي هاتقول لك إنك ماتستاهليش حد يحترمك.
غلطتك اللي هاتفضل تفكرك إنك مينفعش تكوني أم. ثم أكملت بسخرية: أوعي تكوني فاكرة إني فخورة أوي إني عندي أم زيك. ده أنا باتكسف وبأتحرج في كل لحظة بأضطر فيها أقول إنك أمي. وصال بزعيق: اخرسي واحترمي نفسك! شاكر من أعلى السلم: وصااااااال! انتي في بيتي، الزمي حدودك. مشاكلك تحليها بره بيتي. هنا صوتك ميعلاش. نظرت له وصال تعلم أنه أقوى منها بكثير بأملاكه وماله وعلاقاته. نظرت لرزان ثم اقتربت من أذنها لترمى بقنبلتها.
وصال: أوعي تفتكري إني في يوم هاحبك ولا أعتبرك بنتي... انسي... انتي عدوتي ومش هانسي اللي عملتيه النهارده وهاردهولك قريب أوي. افتكري دايما حاجة واحدة إني بس بكرهك. ثم تركتها وهي تنظر إليها بتلك الابتسامة التي لا تحمل إلا الشر والكره. تعلم جيداً أن كلماتها كسرت رزان. بعد أن غادرت، يلتفت نايل لرزان. يجد عيناها باللون الأحمر وتشد على يدها كمقبض. نايل يمسك يدها: قالت لك إيه؟ لم تستطع أن تصمد أكثر من ذلك.
فشهاقاتها اخذت بالازدياد. لم يستطع فعل شيء غير أن يضمها إليه. لم تتحرك رزان فظلت جامدة مكانها وكلمات وصال تتردد بأذنها. وتتساءل ماذا حدث لها لتكرهها كل هذا الكره. زاد بكاؤها ودموعها تنهمر كالشلال. رزان بصوت متقطع لبكائها: بتكرهني... قالت بتكرهني. ضمها نايل إليه أكثر. كان شاكر يتابع كل هذا من بعيد. رق قلبه لها وشعر أن ليس لها ذنب بكل هذا. وقرر حمايتها. ولكن لن يتراجع عن قراره بعدم قبولها حفيدته. تركهم وصعد لغرفته.
في أحد الكافيهات. روز: طلبت تقابلني؟ ابراهيم: آه، كنت عاوز أتكلم معاكي. روز: بخصوص رزان... متقلقش، أنا برضه أبقى عمتها ومش هاأذيها. ابراهيم: لا مش رزان... أنا عارف إنك حنينة وهااتعامليها كويس أوي أحسن من أي حد. روز بسخرية: حنينة آه... انت عاوز إيه يا إبراهيم؟ ابراهيم وهو يفرك يديه: يعني بخصوص اللي حصل زمان. روز: لا رد. ابراهيم: أنا عاوز أعتذر لك. روز بسخرية: على إيه ياترى... على إنك خذلتني قدام أهلي؟
على إنك مكنتش واضح معايا بمشاعرك ناحيتي... ولا إنك هربت يوم خطوبتنا ومجيتش؟ هاقولك بقى الأكبر... المفروض تعتذر على إنك خلتني معرفش أثق في حد. أثق في حد إزاي وأنا صديق طفولتي وبعدها المفروض حبيبي خذلني وكذب عليا؟ ها؟ ابراهيم يخفض بصره لأسفل ولا يجيب. كلامها حقيقي، نعم كانوا أصدقاء وعلم بمشاعرها باتجاهه، ولكن كان يعتبرها أخته فقط.
لم يوقفها أو يقول لها شيئًا أو يوضح الصورة، فقط جعلها تعيش أحلامًا وردية تجمعهم وصدمها بالواقع الأليم. روز بخنقة: الله لا يسامحك على كسرتي وخذلاني. أنا مش مسامحاك ولا هاسامحك. كادت أن تغادر. نظرت له ثم قالت بحدة: أوعي تفكر تتصل بيا تاني تحت أي ظرف، انت فاهم؟ وإلا زي ما جربت حنيتي هاخليك تجرب قسوتي... اللي منعتها عنك من سنين. في صباح يوم جديد ملئ بالأحداث. في غرفة عمر. خديجة: طلبت منك أكتر من مرة نتكلم.
عمر: مش فاضي... بعدين. خديجة: انت بتعاقبني على إيه يا عمر؟ فهمني. عمر بحدة: خديجة مش وقتك على الصبح، أنا ورايا شغل. خديجة: للدرجة دي فارقة معاك؟ عمر: مين دي؟ خديجة: هو في غيرها رزان... أي للدرجة زعلان إنها مشيت من البيت وعاشت مع والدها؟ عمر بتوتر: بطلي تخاريف. خديجة بانهيار: لا مش هأبطل، لأني تعبت. تعبت من الإهانة. عمر بصدمة: إهانة!!
خديجة: أيوا إهانة، لما تتجاهلني، إهانة لما يبقى كلامك وهزارك بس مع ابننا الصغير، إهانة لما تتجنب حتى النوم جنبي وتنام في المستشفى، يبقى إهانة. عمر: يا خديجة افهمي. خديجة: أفهم إيه؟ انت مش شايف نفسك؟ لما بتشوفها واقفة مع خالد جوزها؟ ولا أصلاً صدمتك لما عرفت إنها اتجوزت بدل حور؟ هاقول لك حاجة قبل كل ده. في خطوبتنا لما كان كل كلامك بس عنها.
وطلبت مني أكلمها وأقرب منها، رغم إنها بنت عمك اللي جدك غضبان عليه وكل العيلة مقاطعاه. هاهااا... عاوزني أقول إيه كمان؟ نظر لها عمر مطولًا دون أن يجيب عليها بكلمة واحدة تريحها. في بيت شاكر. على الفطار. شاكر: أمال فين بنتك؟ نايل: نايمة... سيبها ترتاح، امبارح كان صعب. يلا أنا هامشي... خلى بالك منها ياروز. روز: تمام، متقلقش. في بيت عادل. في غرفة إبراهيم. سهيلة: أنا عاوزة أروح أتطمن على رزان.
ابراهيم: مش دلوقتي، سيبيها شوية. صحيح، عاوز أتكلم معاكي في حاجة.... بفكر أبيع المكتبة ونعيش هنا على طول. سهيلة: إزاي وأبوك مش موافق على وجودي لا أنا ولا ابني؟ وبعدين انت هربت من واقع موظف في شركة أو ابن مدير هاترجعله دلوقتي؟! إيه اللي اتغير يا إبراهيم؟ ابراهيم: حاجات كتير يا سهيلة، أنا قررت أواجه ومهربش، كفايه كده... على الأقل لو جرالي حاجة تلاقوا حد حواليكوا.
سهيلة: بعد الشر عنك، بس أنا مش موافقة يا إبراهيم، أنا عاوزة أرجع بيتي. ثم تركته وغادرت وهي عازمة على قرارها. في بيت شاكر القماش. تخرج رزان الجنينة تجد روز جالسة بمفردها. تجلس بجانبها. تنظر لها روز: الجميل عامل إيه؟ رزان: جسمي واجعني وحاسة إني مدغدغة. روز بقلق: إنهي مكان بالضبط؟ حالا يبقى في دكتور. رزان بابتسامة: متقلقيش، ده إرهاق مش أكتر. روز: آه قلقتيني. رزان بمزاح: للدرجة دي نايل شرير؟
روز: هو شرير وبالذات في اللي يخصه، ميغرركيش دلوقتي، آه لو شوفتيه في الشغل. وبعدين أنا خايفة عليكي مش خايفة من أبوكي، تفرق. ثم أنهت حديثها بغمزة. رزان: حمستينى أروح له الشركة. روز: اطلعى البسي والعربية هاتبانتي في انتظارك. رزان: هو انتي إزاي جميلة ونقية كده بالرغم يعني... ثم بترت كلماتها. روز: خلافي مع إبراهيم مش كده؟ أمسكت روز بيد رزان: مش كل واحد معاه فلوس يبقى وحش أو حد مر بتجربة وحشة يبقى مؤذي.
إحنا اللي بنقرر نبقى إيه، شرير ولا مجرد إنسان ممكن يخطئ أو يصيب، علشان كده ربنا أعطانا عقل نفكر بيه. وأنا عمري ما أفكر أأذيكي، مش لأنك بنت نايل بس، لا، أنا مخالفتش والوقت فات على ده، فاعتبرتك بنتي. ده لو مفيش عندك اعتراض. رزان بابتسامة: ليا الشرف طبعًا... بس عندي سؤال. روز: المايك معاكي. رزان: هههههه، أخدته خلاص... ثم تحدثت بجدية: هو بابا أقصد خالي إبراهيم السبب إنك لحد الآن متجوزتيش؟ تركت
روز يدها ونظرت أمامها: الأسباب كتير. بس آه، هو سبب مهم. الخادمة: القهوة ياهانم. روز: حطيها هنا. رزان: إيه ده؟ القهوة دي ليا بس، أنا مطلبتش. الخادمة باحراج: دي بتاعت شاكر بيه. رزان بعد أن أخذتها: اعملي له واحدة تانية. الخادمة: بس... روز: خلاص روحي اعملي له واحدة تانية. بعد أن غادرت الخادمة. روز: جدك مش قدك يا رزان. رزان: مش هو مش متقبلني خلاص، يقابل بقى. روز بابتسامة: ربنا يستر من اللي جاي.
ثم شردت أمامها بالماضي تاركة رزان تحتسي قهوتها. أمام شركة نايل. دهشت رزان من مبنى الشركة وفخامتها. دخلت مرتدية بنطلون جينز واي ليج، مرتدية عليه بلوزة ذات لون أبيض وزينة رأسها بالحجاب باللون البيبي بلو. دخلت للريسبشن بالدور الأرضي. أزاحت النظارة الشمسية. رزان بهدوء: لو سمحتي عاوزة أقابل نايل بيه. السكرتيرة بتهكم: نايل بيه مرة واحدة؟ رزان: لا رد. السكرتيرة: اسمك إيه؟ رزان: اسمي رزان.
السكرتيرة: اممم، مفيش حد عندي في مواعيد نايل بيه اسمه رزان. اسمك إيه كامل؟ رزان: رزان نايل القماش. السكرتيرة بسخرية: انتي عاوزة تفهميني إنك بنت نايل بيه؟ بلبسك ده، قالت ذلك وهي تشير إلى ملابسها بقرف. رزان: اللهم طولك يا روح... بلغيه بس وهو يقولك. السكرتيرة: أبلغ مين يا شاطرة؟ نايل بيه كان عنده ابن ومات... امشي اطلعى بره بدل ما أجيب الأمن يشيلوكي من هنا. جلست رزان على كرسي وهي تضغط على الهاتف.
رزان: أيوا ممكن تبعتيلي رقم نايل. روز: في حاجة ولا إيه؟ رزان: ابعتيه بس. روز: تمام، بعتهولك أهو. رزان: مااشي، سلام. أرسلت رزان رسالة لرقم نايل محتواها: (أنا رزان... موجودة في الشركة الدور الأرضي ومش راضيين يدخلوني.) ثم أغلقت شاشة الهاتف وتنتظر أن يتصل عليها. في غرفة الاجتماعات. نايل وهو يكظم غيظه: يعني إيه شروط العقد مش موافق عليها، مع إن عامر بيه شافها ووافق عليها. وكنت فاكر إن هأشوفه النهاردة.
عمار: وأنا بأقول لك مش موافق عليه، والعقد ده مش ها يتم إلا لما البنود تتغير. نايل: تمام، هانغيرها ونكلمك. بعد أن غادر عمار وخلفه محامي شركته. اتصل نايل بـ عامر. نايل: أيوه عامر بيه، أنا كنت فاكر إن هانمضي العقود النهاردة، إزاي مش موافق على بنود العقد؟ عامر: لا أنا موافق، مين قال كده؟ نايل: عمار ابنك اللي بلغني الكلام ده. عامر: طب أنا هاشوف أي الموضوع وهاكلمك تاني. ما إن أغلق الخط رن هاتفه باسم روز. نايل: أيوه يا روز.
روز: رزان وصلت عندك؟ نايل: إيه اللي هايجيب رزان هنا؟ روز: مشيت من هنا وجت لك، وكلمتني عاوزة رقمك، إزاي مش شوفتها كل ده؟ نايل وهو يخرج من مكتبه: إزاي محدش بلغني؟ روز: هما برضه ميعرفوش إن عندك بنت. على العموم شوفها وطمني. واغلقت الخط. ورأى الرسالة التي أرسلتها رزان ووجد أنها من نصف ساعة. نزل للدور الأول وخلفه السكرتيرة ومدير عام الشركة واثنين موظفين آخرين. وأخذ كل شخص منهم يعمل اتصالاته بهل أتت ابنة رئيسهم أم لا.
ساد القلق والتوتر بكامل الشركة، فهم يعرفون جيداً غضب مديرهم كيف يكون. على الجانب الآخر. كانت تسير خلفه وتقترب لتزيل شكوكها. فقد رأته كان خارج مسرعًا من المصعد. مرتدي هودي صيفي باللون الأسود على بنطلون أسود. ويضع نظارته الشمسية. كان يشبه حبيبها وتوأم روحها الذي فارقها منذ سنوات. ولكن كان هناك اختلاف، مثل أنه طويل القامة عنه. يربي لحيته وشعره طويل. لديه جسم رياضي وسليم، بجانبه جسده هزيل.
فاقت من شرودها وهو يلوي يدها باتجاه سيارته ويحتجزها. خلفها سيارته وهو أمامها. عمار بحدة: انتي مين وماشية ورايا ليه؟ ثم نزع نظارته. ما إن نظرت لعيونه تأكدت بأنه ليس سليم، فإنها ليست عيونه التي كانت تطيل النظر لهما بكل حب وشوق وكانت تحتويها بكل حنان. عمار بحدة: انطقي بكلمك. أفاقت من شرودها على صوته. رزان بحدة: سيب إيدي... مين قال إني كنت ماشية وراك أصلاً؟ عمار مازال ممسكًا يدها. عمار بحدة وهو
يزيد من قبضته على يدها: بأقول لك انتي تبع مين، انطقي؟ نايل بصوت عالٍ وعيون حمراء: شيل ايدك من على بنتي أحسن لك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!