وصال: في إيه يا أدهم؟ قال لك إيه؟ طمنا. أدهم: التحاليل بتاعتك مش مناسبة. وصال بصدمة: إيه؟ أدهم لعمر: عاجبك كده؟ استفدت إيه لما قولتلهم؟ عمر بزعيق: استفدت إن هايبقوا حواليك، هايدعموك. أدهم بزعيق: ما كانش له لازم يشوفوني وأنا بموت. وصال بحده: مش هاتموت. أدهم: بطلي بقى تعشميني وتبني أحلام وردية. وصال بزعيق: أنا مش بعشمك، أنت عندك أخت. أدهم بصدمة: إيه؟ شريف بزعيق: إيه الهبل ده؟ أنتِ بتقولي إيه؟ كلام وخلاص.
وصال: والله عندي بنت تبقى أختك يا أدهم. هاتعيش يا أدهم. أدهم: إزاي عندي أخت وليه مش عايشة معاكي؟ وأنا ليه معرفش بيها؟ شريف بحده: ردي عليه يا هانم. وصال: كل ده مش مهم دلوقتي، المهم إنك هاتعيش. شريف: لأ مهم، لما اكتشف إن مراتي فجأة عندها بنت بعد كل السنين دي، مهم. أدهم: يعني أنت متعرفش حاجة يا بابا؟ شريف: اللي أعرفه إنها كانت متجوزة قبلي واتطلقوا، بس، لكن معندهاش ولاد غيرك.
وصال بحده: المهم دلوقتي إننا خبينا عليكوا ولا إن أدهم هايخف. أدهم: طب هي فين؟ سايباها كل السنين دي ليه؟ وصال بهدوء: متعرفش إني أمها. أدهم بصدمة: كمان؟ أنا مش عارف أقولك إيه، مهو للأسف أنتِ تبقي أمي. ثم تركها وغادر. شريف: حسابي معاكي بعدين يا وصال، يقوم بس أدهم بالسلامة وساعتها في كلام تاني. ثم تركها هو الآخر وغادر. في اليوم التالي. كانوا يجلسون جميعًا ليفطروا. عادل: واد يا حمزة، أنت ناوي تشتغل إيه؟
حمزة: أنا محاسب، بس عاوز أعمل بيزنس ليا وأفتح مكتب محاسبة. إبراهيم: طب كويس. حور: بفلوس منين يا حمزة؟ حمزة: مالكيش دعوة، خليكي في حالك. سهيلة: فعلاً يا حمزة، هاتجيب الفلوس منين؟ حمزة: مستورة يا ماما، الحمد لله، أنا ممكن أحتاج معايا شريك، هاأشوف وبعدين ربنا يسهل. كاد أن يرد عليه إبراهيم ولكن قاطعهم خبط شديد على الباب وجرس متواصل. سهيلة بذعر: في إيه؟ إبراهيم: استنى، هاأفتح. ذهب الجميع تجاه الباب. إبراهيم بصدمة: وصال!!
في إيه يا وصال؟ وصال: تعالي معايا، عاوزاك. عادل: عاوزاه في إيه؟ اتكلمي قدام الكل. وصال بحده: بابا، مش وقتك. إبراهيم بحده: احترمى نفسك واتكلمي كويس، وياتقولي جاية في إيه، ياتغوري من مكان ما جيتي. وصال: إبراهيم... إبراهيم: أنا تعبت من تهديداتك يا وصال، واللي عندك اعمليه. وصال: لأ، أنا مش هاسمحلك، ولا هاسمح لحد يضيع حياة ابني. عادل: أدهم!! أدهم ماله؟ وصال: تعبان ومحتاج عملية، وأنا وأبوه مش مناسبين، ولازم أخته تعملها.
عادل بصدمة: أخته؟ هو عنده أخوات؟ وصال لإبراهيم: أنا طلبت منك بنتي أكتر من مرة، وأنت كنت كل مرة بترفض، بس المرة دي بقى هاخدها. عادل بزعيق: انطق يا إبراهيم، أنت عارف إن أختك مخلفة بنت وساكت، وربيتها من ورايا. إبراهيم: لا رد. عادل لـ وصال: الواد الشحات اللي كنتي متجوزاه من ورايا، هو ده أبوها؟ انتي خلفتي منه كمان وخبّيتي؟ تبقي مين في بنات إبراهيم؟ وصال: لا رد. عادل بزعيق: انطقي.
سهيلة: لأ، مش ها تأخذوا بنتي مني، دي حتة مني، لأ. قولهم حاجة يا إبراهيم، قولهم إنها بنتي، واستحالة تبعد عني، قولهم إني رضعتها وسهرت جنبها وكنت معاها في كل لحظة، وهي بتحبي، وهي بتخطى أول خطوة، وهي راحة المدرسة، وهي بتتخرج. قولهم إن الأم مش بس اللي بتخلف، قولهم إنها بنتي أنا، واستحالة أفرط فيها. وصال: دي بنتي أنا، انتي فاهمة؟ بنتي، وهاأخذها. إبراهيم بزعيق: بس انتوا الاتنين. عادل بتوجس: تبقي مين يا إبراهيم؟
إبراهيم بيأس: تبقي رزان. سهيلة ببكاء هستيري: لأ، لأ، متتخلاش عن بنتنا يا إبراهيم، أبوس إيدك، لأ. يضمها حمزة: اهدى يا ماما. عادل لا تقوى رجلاه على حمله، فيجلس مكانه دون أن يتحدث. وصال: رزان فين؟ أنا لازم أتكلم معاها عشان تنقذ أخوها. صوت خلفها. أدهم بصدمة: رزان تبقي أختي؟ في شقة شوقي. سارة: تعالي يا رزان، اقعدي، ما قعدتيش من الصبح. خلود: أيوه كده، من لقى أحبابه، نسي أصحابه. رزان بهدوء: أنتي حبيبتها يا خلود، مش حد تاني.
سارة: لأ، رزان حبيبتي، سهرت جنبي وأنا تعبانة، ومبتقوليش لأ، مش ناس آخرهم مكالمة فون. خلود بعبوس: كان عندي امتحان، طيب، وأنتي عارفة. متزعليش مني بقى. سارة: خلاص مش زعلانه. قومي انشري الهدوم. خلود: لأ، ازعلي يا ماما. وبعدين مش حبيبتك جنبك أهي؟ سارة: قومي يابت، خلي عندك دم. خلود: يووه، أنا جاية يوم، هاتشغلوني. وغادرت وتركتهم لوحدهم. سارة: أنا في كلمتين عاوزة أقولهم لك يا رزان. رزان بانتباه: اتفضلي.
سارة: أنا لما رحنا خطبنا حور لـ خالد، مكنتش قابلاكي، بس قلت مش مهم، المهم إن خطب اللي أنا عاوزاها. ولما حور عملت اللي عملته واضطرنا نوافق على جوازكم، بقيت أقول، مكنتش تبقي حد غير رزان. رزان: عشان يعني سمرا؟
سارة: لأ، مش عشان كده. كنت بحسك باردة ومعندكيش مشاعر كده. المهم، سيبيني أكمل كلامي للآخر. لما خالد اتجوزك، وبعدها حصل لك اللي حصل، وفهمت إيه وصلك للحالة البرود دي، اتقبلتك وشوفت فيكي خلود بنتي، اللي لو كان حصل لها كده، مكنتش هاأستحمل. مشوفتش منك معاملة وحشة، بالعكس، بتحترميني. ولما تعبت، سهرتي جنبي لحد ما خفيت. حسيت إن عندي بنت تانية، مش بس خلود، لأ، أنتي كمان بنتي. ثم مسكت يد رزان بحنان.
وعشان كده، طمعانة في بنتي توافق على طلبي. رزان باستغراب: طلب إيه؟ سارة: اعطي لخالد فرصة وكملوا حياتكم سوا. رزان: لا رد. سارة: مترديش عليا دلوقتي، بس فكري في كلامي كويس. في بيت إبراهيم. أدهم: يلا يا ماما نمشي من هنا. وصال: مش هامشي إلا لما أقابل رزان. عادل بزعيق: أنتِ فاكرة إنها ها تبص في وشك؟ ده مش طايقاكي، وأنتي عمتها، ها تطيقك لما تعرف إنك أمها، وسيبتيها كل السنين دي كلها، ورمتيها لخالها يربيها بدالك؟ انتي أم إيه؟
وصال: أهو كله بسببك أنت، وبسببي، خوفي منك. عادل بسخرية: خوفك مني، ولا خوفك تخسري فلوسي؟ أدهم: قولتلك يا ماما، يلا. يا أما هامشي وأسيبك. إبراهيم: استنى يا أدهم. عاوزه تقابلي رزان يا وصال؟ حاضر. حمزة. حمزة: نعم. إبراهيم: روح هات أختك رزان من بيتها وتعالي.
أدهم شعر بغصة في قلبه، لا يريد تلك المقابلة، ولكن في الوقت ذاته، يريد أن يعرفها وتعرفه، فهو كان يريد أخ أو أخت، ولكن ليس بهذه الطريقة. ولكن تجرى دائمًا الرياح بما لا تشتهي السفن. في شقة شوقي. شوقي: أجمل كوباية شاي يا رزان. رزان: لأ، إزاي بقى؟ بتاعت ماما سارة أحلى. سارة بنصف عين: خايفة على مشاعري يعني. خلود: وأنا يعني الشاي بتاعي بقى وحش دلوقتي يا بابا؟ ولا إيه؟ شوقي: أنتي على طول الشاي بتاعك وحش.
تضحك رزان وسارة عليها. خلود: بقا كده يا بابا؟ طب مش ها أدخل المطبخ تاني. شوقي: أنتي هاتدخلي ليا، ده لنفسك عشان جوزك في المستقبل. لكن أنا عندي مراتي حبيبتي، تعملي كل حاجة. ولو مش موجودة، مرات ابني الغالي، زي ما الشاي عاجبني، أكيد أكلها هايعجبني برضه. سارة بغمزة: المهم يعجب خالد. هو صحيح مقال لكش حاجة على الأكل اللي بتطبخيه؟ رزان باحراج: بصراحة، أنا يعتبر مطبختش حاجة تذكر، يعني. وأنا مسائلتش، وهو مقالش حاجة.
سارة: آآه، لا بقولك إيه، تغذي ابني كويس، أه، معنديش غيره. خلود بانتصار: أوباا... الحما طلعت. سارة: ما صدقتي ولا إيه؟ ده رزان بنتي، اطلعي منها. كادت خلود أن ترد عليها، ولكن قاطعهم جرس الباب. على الباب. شوقي: خير يا حمزة؟ حمزة: بعد إذنك يا عم شوقي، انده على رزان، بابا عاوزها. شوقي: هو كويس؟ في حاجة؟ أجي معاك؟ حمزة: لأ، هو كويس، بس عاوز رزان في كلمتين. رزان: بعد إذنك يا عمو.
شوقي: ماشي، روحي معاه، ولو عاوزة تباتي، باتي، وأنا هأقول لخالد. رزان: لأ، أنا هأرجع، هأشوف بابا عاوز إيه وأيجي. شوقي: ماشي يا بنتي، ولو في حاجة كلميني. في بيت إبراهيم. أدهم بحده لـ وصال: أنتِ فاكرة إنها لما تعرف إنك أمها، وإني أخوها، هاترضي تعمل العملية؟ بأي حق أعرضها للخطر، وهي عاشت متعرفش حاجة عننا؟ وصال: مالكش دعوة، أنا هاتصرف، بس مش هاسيبك تضيع من إيدي. حمزة: بابا، رزان جت. رزان
تجري مسرعة باتجاه إبراهيم: في حاجة يا بابا؟ أنت كويس؟ إبراهيم أمسكها وأجلسها بجانبه: أنا كويس، بس كنت عاوزك في موضوع. سهيلة ببكاء: لأ يا إبراهيم، أبوس إيدك، لأ. رزان ذهبت باتجاهها واحتضنتها: مالك يا ماما؟ في إيه؟ وصال: دي مش أمك، أنا اللي أمك. إبراهيم بزعيق: وصال، مش كده. وصال: إيه؟ هانقعد نلف وندور كتير؟ ثم نظرت لـ رزان: اسمعي يا رزان، أنا أمك، وعطيتك لخالك وانتي صغيرة عشان يربيكي. رزان ببرود: آه، وبعدين؟
وصال: يعني إيه؟ رزان: يعني نهاية القصة السخيفة دي إيه؟ وصال: دي مش قصة. ما تقول حاجة يا إبراهيم. إبراهيم: رزان، بصي... هي فعلاً أمك، والموضوع يطول شرحه، بس اعطيلي فرصة أشرحلك. رزان: إيه الدليل؟ وصال بصدمة: يعني إيه؟ رزان: يعني إيه دليلك إنها بنتك؟ وفين أبويا؟ يعني أنا أقدر أثبت لك إني بنت إبراهيم الأدهم. معايا شهادة ميلاد، ومعايا البطاقة. أنتي إيه دليلك؟
وصال: معايا شهادة ميلادك الأصلية، بس مش معايا دلوقتي، ها أجيبهالك عشان تصدقي. رزان: ههههه، هأعمل بيها إيه؟ وأنا معايا اللي يثبت العكس. وصال تمسكها من كلتا ذراعيه وتقول بزعيق: بقولك إيه، أنا مقدميش وقت لكل الكلام ده. لو عاوزه، هانبقي نعمل DNA بعدين، لكن دلوقتي لازم تعملي عملية عشان أدهم يعيش. رزان ببرود: مين أدهم؟ آه، المفروض أخويا، صح؟ يعني أنتي بتدوري عليا بس عشان تنقذي ابنك. ده لو افترضنا إنها بنتك.
وصال: بنتي، والله بنتي. أدهم بتعب: بس بقى كفاية... يلا يا ماما من هنا. أنا مش هاعمل العملية، مش هاعيش على حساب حياة وتعاسة غيري. ثم سقط على الأرض مغشي عليه. وصال بخوف: آآآدهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!