الفصل 29 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,268
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

في الجنينة ساد الصمت قليلاً. عمر: كنت عاوزة أسألك عن حاجة. رزان: اتفضل. عمر: هو لو الزمن رجع وكان في فرصة بينا كنتي هاتوافقي؟ رزان: مراتك قمر أوي ما شاء الله يا دكتور عمر، وإبراهيم ابنك عسول. خلي بالك منهم وبطل تحط أسئلة ملهاش لازمة. عمر: احم، آه فهمت. هو انتي بتحبي خالد؟ رزان بصدمة: إيه؟ إيه السؤال ده؟ خالد من خلفها بحده: ردي عليه يا محترمة. رزان بصدمة: خالد. خالد: أيوه خالد اللي مقرطساه. رزان: انت بتقول إيه؟

عمر: انت فاهم غلط. يجذب خالد رزان بعنف من يدها. خالد: يلا عشان هاتروحي معايا وحالا. عمر ينزع يده: انت بتشدها كده ليه؟ خالد: انت اتجننت؟ انت مالك أنا ومراتي. أمسكه خالد من ياقة قميصه ولكمه بوجهه. وقفت رزان في المنتصف. رزان: كفاية لو سمحتوا. ثم نظرت لعمر. رزان: لو سمحت سيبنا لوحدنا. عمر نظر لرزان ثم نظر لخالد وغادر على مضض. رزان: انت إيه اللي انت هببته ده؟ خالد: محموقة أوي عشانه؟

رزان بزعيق: مش هاسمحلك يا خالد تلمح تاني تلميحاتك البايخة دي تاني. خالد: وأنا مش هستناكي تسمحيلي. يلا على بيتنا وحسابنا هناك. رزان بسخرية: إيه؟ هاتضربني؟ خالد بصدمة: انتي شايفاني كده؟ رزان بعد تنهيدة: خالد أنا هرجع معاك بس بعد أسبوع. خالد: اشمعنا؟ رزان: كنا بنتفق أنا وحمزة نعمل عيد ميلاد لبابا. خالد: هههه. هو أنا آخر الليسته دايماً ليه؟ مش فارق معاكي زعلي وفارق معاكي عيد ميلاد لابوكي. ثم أنهي أب فيهم بقا. رزان

تظاهرت بعدم فهم سخريته: بابا إبراهيم. خالد: وأنا مش هاسمحلك تقعدي هنا مع اللي اسمه عمر ده في مكان واحد. رزان: أنا مش هاقعد هنا، أنا هرجع الصبح عند بابا نايل. خالد: أنا أساساً مش موافق على قعادك عنده. أبوكي منين ده واحد شايف نفسه ورافع منخيره لفوق. رزان بحزم: راعي إنك بتتكلم على أبويا... احترمه. خالد: أبوكي ده اللي تعب في تربيتك مش اللي جاي ياخدك على الجاهز ويقول أبوكي. ده منظر أب ده؟ شايف نفسه كأنه شاب في العشرينات.

رزان: للمرة التانية بقولك أبويا واتكلم عنه كويس. خالد: وأنا بقولك هاترجعي معايا ودلوقتي. أمسكها خالد بعنف يجرها خلفه. حاولت تتملص منه أكثر من مرة ولكن فشلت. رزان: قولتلك لا... خالد متخلنيش أكرهك. ثم نادته بزعيق خالد. ولم تشعر عند التفاته سوى يدها تنزل على وجهه. تركها خالد واقترب منها بعيون حمراء. خالد: القلم ده هاردهولك أضعاف يا بنت وصال. ثم تركها وغادر. سقطت رزان على الأرض وهي تبكي ولا تعلم ماذا تفعل. في بيت نايل

على العشاء. شاكر بتوتر: أمال البت مفعوصة بنتك فين؟ نايل: إيه وحشتك؟ شاكر: ده أنا ماهاصدق... أنا مستغرب وبأسأل، في مشكلة؟ نايل: في بيت عادل الأدهم وهاتيجي بكرا. شاكر: طب وجوزها ده هاترجع تعيش معاه؟ نايل: معرفش ومش هاقدر أسألها سؤال زي كده. اللي تقدر تفيدنا روز. ثم نظر إلى التي كانت شارده. نايل: روز؟ روز. روز: ها. نايل: سرحانة في إيه كده؟ روز: ولا حاجة. كنت بتقولوا إيه؟

نايل: عاوزك تعرفي من رزان هي ناوية ترجع لجوزها ولا إيه. روز: هاحاول... عن إذنكم. ثم تركتهم وغادرت. نايل: روز مالها؟ شاكر: مش عارف. في اليوم التالي في بيت عادل بالتحديد في مكتبه. عادل: يعني إيه؟ ترجعيلي الشيك؟ حمزة: أنا آسف بس مش هاقدر آخد حاجة، حاسس إنها مش من حقي. عادل: يا حمزة افهم... سلمى اتعودت طول عمرها تصرف وبس، عمرها ما شالت مسئولية ولا عرفت قيمة وتعب الفلوس.

حمزة: سلمى اللي حضرتك بتتكلم عليها غير سلمى اللي أنا عارفها دلوقتي، اللي أنا واثق لو اعتمدت عليها ومنحتها ثقتك عمرها ما هاتخذلك. عن إذنك. ثم تركه وغادر دون أن يمنحه فرصة للرد. يخرج ليجد أمه تنتظره. سهيلة: تعالي معايا أوضتي يا حمزة عايزة أتكلم معاك. ثم سبقته وذهب خلفها دون اعتراض. كانت تجلس بغرفتها تعمل على التصاميم بحماس. سالي: بتعملي إيه؟ سلمى: زي ما انتي شايفة. سالي: طب جدو عاوزك. سلمى: مش فاضية.

سالي: بس هو أكد عليا تروحيله. سلمى بضيق: طيب. في غرفة سهيلة. سهيلة: ممكن أفهم إزاي تاخد فلوس من عادل بيه؟ حمزة: عادي يا ماما، هو عرض عليا يشاركني. سهيلة: لا مش عادي وانت عارف كويس ليه؟! حمزة: على فكرة الموضوع مفيش فيه أي حاجة، دي شراكة عادية وكانت هتبقى بورق بس. خلاص بقى أنا رجعتله فلوسه. قال ذلك ثم جلس بيأس على السرير. جلست بجانبه سهيلة. سهيلة: حبيبي هاتتحل وهاتعمل مشروعك بإذن الله. حمزة بضيق: إزاي بس؟

سهيلة: وضعت بيده ذهبها عبارة عن خاتم وسلسلة وغويشتين دهب. ثم أغلقت يده عليهم. سهيلة: خدهم وكملهم على اللي معاك وابدأ. مش لازم تبدأ كبير أوي، المهم إنك تبدأ. حمزة: مش هينفع يا ماما. سهيلة: لا هاينفع، خدهم بس وصيتي ليك لو جرالي حاجة، أخواتك حور ورزان شركا معاك، أوعى تنساهم. ماشي؟ حمزة: متقلقيش يا ماما، ربنا يبارك فينا فيكي ويديكي الصحة. سهيلة تربت على ظهره: يارب يا حبيبي. في المكتب. عادل: انتوا هاتجننوني...

يعني إيه مش عايزة الفلوس؟ سلمى: يعني مش عايزة فلوس من حد مش واثق فيا ولا مأمن بيا. عادل: يا سلمى افهمي. سلمى بنضج: أنا فاهمة إن حكمك على سلمى القديمة، بس أنا اتغيرت وده اللي حضرتك مش قادر تشوفه لحد دلوقتي. عن إذنك. خرجت من المكتب رأت حمزة أمامها. مرت بجانبه دون حديث. أوقفه صوته. حمزة: سلمى استني، عاوز أتكلم معاكي لو سمحت. سلمى: مفيش كلام بينا، أعتقد المهمة اللي كان مكلفك بيها عادل بيه انتهت. حمزة برجاء: سلمى...

لو سمحتي. سلمى بعد تنهيدة: طيب، تعالي نتكلم في الجنينة. في النادي كانت روز ورزان جالستان يتحدثان في عدة أمور مختلفة. إلا أن سألت روز رزان. روز: انتي هاترجعي لخالد يا رزان؟ رزان: مش عارفة أحدد. أنا عاوزة إيه بس. عشان أحدد لازم أرجعله. خالد ميستاهلش مني إني أأذيه. روز: مفيش علاقة بتستمر بالشفقة يا رزان. راجعي نفسك. أنا هاقوم أجري شوية، تيجي معايا؟ رزان: لا، أنا هقعد هنا استناكي. روز: زي ما تحبي.

في بيت عادل وبالأخص بالجنينة. سلمى: عاوز إيه يا حمزة؟ حمزة: أنا مكنتش أعرف بجد باتفاقك مع عادل بيه. سلمى: طيب. وكادت أن تغادر. أمسكها حمزة من يدها ثم تركها سريعاً. حمزة: سلمى، انتي مهمة عندي أوي وزعلك مهم وبيفرق معايا. لو سمحت متزعليش مني أو قوليلى أقدر أعمل إيه عشان أصالِحك. سلمى: متعملش حاجة يا حمزة، أنا عارفة إنك مكنتش تعرف وعرفت إنك رجعت الفلوس لجدّي. حمزة بابتسامة: بجد مش زعلانة؟ سلمى: لا.

حمزة: يعني الشوكولاتة دي أرجعها تاني بقى طالما مش زعلانة. أخذتها سلمى من يده. سلمى: بتهزر؟ انت عارف نقطة ضعفي الشوكليت. حمزة بابتسامة لطفولتها: عارف. في النادي. كانت شارده تفكر بحديث روز وهل معها حق أم لا. أفاقت من شرودها عندما وجدت شخص يقف أمامها. للوهلة الأولى ظنته سليم. ولكن أفاقت نفسها بأن سليم مات ولن يعود. رزان ببرود: خير؟ عمار وهو يجلس على الكرسي الآخر. رزان: أنا سمحتلك تقعد؟

عمار ينظر لها بتمعن: انتي عملتي كده ليه؟ رزان: عملت إيه؟ عمار: انتي فاهمة. رزان: لا مش فاهمة. عمار: ليه دافعتي عني وقولتي إنها غلطك؟ رزان: آآآه... لا أنا ما دافعتش عنك، أنا أعرفك منين عشان أدافع عنك أصلاً؟ عمار: طب لو انتي صادقة... مين الشخص اللي أنا شبهه؟ رزان تقف فجأة وتبحث على روز ببصرها: وانت مالك أصلاً؟ عمار: وأنا عاوز أعرف بقى. رزان: مش مهم تعرف.

ثم تركته وغادرت وهي تبحث عن روز وتتصل بها لكي يغادروا. يقابلها أحد الشباب. تامر: إيه ده؟ وجه جديد معانا هنا في النادي. رزان: لو سمحت ابعد. تامر: مش لما نتعرف الأول. رزان: قولتلك ابعد. تامر مسكها من حجابها: مخبية شعرك ليه بس. يد قوية أمسكت بيده وأبعدته عنها ووقفت أمامه. عمار بحده: هي مش قالتلك ابعد. تامر: إيه؟ هو انت مش سايب حد حتى المحجبة. عمار: امشي من وشي بدل ما أنت عارف. غادر تامر بضيق وهو يتوعد لعمار.

عمار نظر لرزان: انتي كويسة؟ رزان: لا رد. عمار: انتي بتدوري على مين كده؟ رزان: روز. عمار: آه روز القماش... مش عارف، مشوفتهاش. تعالى أوصلك. رزان: لا شكراً. وتركته وغادرت. كاد أن يلحق بها لكي لا يؤذيها أحد ولكن وجدها تقف مع روز فتركها وغادر. مرت الأيام سريعاً لم يحدث بها جديد سوى عدم رد خالد على مكالمات رزان.

أتى يوم عيد ميلاد إبراهيم وكان الجميع متجمعين بما فيهم نايل الذي اشترط على رزان حضوره لكي يقبل بالعيد ميلاد ورحبت. كان الجميع يختبئ بالجنينة ببيت عادل. إبراهيم: انتي جايباني فين يا رزان؟ وفين أمك وجدك وإخواتك؟ رزان: تعالى بس. إبراهيم بتوعد: انتي عارفة لو طلع مقلب من بتوع زمان. رزان: لا متقلقش، ثق فيا. إبراهيم: بعد ثق فيا دي يبقى أشك فيكي. رزان تبتسم ثم تفعل إشارة تنير الأضواء ويأتي

الجميع ويهتفون بصوت واحد: هابي بيرث داي تو يو. يشعر إبراهيم بالإحراج. إبراهيم: انتي عملتي إيه يا بنت انتي؟ أنا كبرت على الحاجات دي. رزان: كل سنة وانت طيب يا أجمل أب في الدنيا. نايل: احم. ثم قام نايل بتقديم هدية له عبارة عن ساعة قيمة. نايل: كل سنة وانت طيب. إبراهيم باندهاش: وانت طيب. سهيلة: كل سنة وانت طيب يا حبيبي. إبراهيم قبلها من خدها: وانتي طيبة يا روحي. بعد أن تلقى التهاني من الجميع. رزان: يلا قطع التورتة.

حور: ثانية واحدة. نظر لها الجميع. حور: بابا حبيبي كل سنة وانت طيب. أنا عارفة إنك لسه زعلان مني وعشان كده هديتي ليك إني أصلح غلطي وأتجوز أنا وخالد. دخل خالد وأمسك بيدها تحت أنظار الجميع. رزان تتقدم باتجاهه. رزان بصدمة: انت بتعمل إيه؟ خالد ببرود وهو مازال ممسك بيد حور: زي ما انتي شايفة. أنا وحور هانتجوز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...