الفصل 30 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل الثلاثون 30 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
15
كلمة
2,719
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

خالد ببرود وهو مازال ممسك بيد حور: زي ما انتي شايفة أنا وحور هانتجوز. ثم نظر لإبراهيم: انت مش قولتلي اختار واحدة بينهم؟ أنا اخترت حور. رزان تنظر لإبراهيم: انت يابا. ثم تنظر لخالد: بلاش كده يا خالد. خالد: أنا مش وعدتك هرجعلك القلم واقهرك؟ خالد بسخرية: إيه، كنتي فاكرة هاكمل معاكي. إزاي طيب واحدة حياتها ملخبطة شبهك متلزمنيش. لا وكمان مكملتش تعليمها. أنا إيه اللي يجبرني على كده. ذهب أدهم ليلكمه: انت اتجننت! رزان بحدة:

أدهم، لو سمحت... محدش يتدخل. ثم تنظر لخالد: هو انت بجد شايفني كده؟ خالد: لا رد. حور: إيه يا رزان؟ انتي عارفة كويس أوي إن أنا وخالد هانرجع لبعض علشان بنحب بعض. ثم تكمل بسخرية وتشير إلى أنها أقل منها جمالاً: ولا كنتي مستنياه يحبك؟ رزان لم تزح نظرها عن خالد إلا أن تحدثت. وصال: انتوا مكبرين الموضوع ليه؟

كل اللي واقفين هنا عارفين باللي حصل، وإن خالد لحور مش لحد تاني. واللي حصل ده كان عشان الشكل قدام الناس مش أكتر. لكن الكل عارف إن جوازهم اتجبروا عليه ومش حقيقي. ولا إيه؟ نايل: انتي اخرسي خالص ومسمعش حسك. أكيد انتي اللي ورا الموضوع ده. ثم ينظر لرزان ويسألها بنبرة حزن: انتي كويسة؟ رزان تشيح نظرها بعيداً عن وصال ثم تقول بهدوء: كويسة الحمد لله. ثم تنظر لخالد: عاوز تتجوزها؟ اتفضل اتجوزها. بس قبلها طلقني وحالا يا خالد. حور:

ماهو ده اللي هايحصل يا رزان. سهيلة: انتي بتعملي كده ليه يا حور؟ دي اختك. عارفة يعني إيه اختك؟ حور: لأ، مش اختي. لا أبوها أبويا ولا أمها أمي. تبقي أختي منين؟ إبراهيم بحدة: أنا طلبت منك تحدد مشاعرك ناحية مين فيهم، مش تاذي بناتي يا خالد. رزان: لو سمحتوا محدش يلومه. هو اختار. هو حر. ينظر لها خالد باندهاش. كان يتوقع أن تثور، أن تلومه، أن تعاتبه، أن تترجاه لكي يغير رأيه. ولكنها تقف هادئة، وأيضاً تدافع عنه.

أفاق من شروده على حديث رزان له. رزان ببرود: يلا طلقني يا خالد وبكرة هات المأذون ونخلص كل حاجة علشان تفضي لعروستك. حور: طلقيها يا خالد. خالد ينظر لرزان ولا يقوى على نطقها. حور: يلا يا حبيبي خلينا نخلص. خالد: انتي... انتي... طالـــــق ي رزان. رزان بهدوء: أوعى تفكر ترجعيني. أصل اللي مكتوب كتابها مالهاش غير مرة واحدة. ثم تنظر لإبراهيم: خلي المأذون يجي بكرة ونخلص كل حاجة رسمي. ثم تتركهم وتغادر.

تغادر خلفها سلمى وسالي وسهيلة. يمسك نايل ذراع وصال ويسير بها، وهي خلفه. إلا أن ابتعدوا قليلاً. تسحب وصال يدها منه. وصال: عاوز إيه؟ نايل بحدة: انتي اللي عاوزة إيه؟ وصال: هاكون عاوزة إيه يعني؟ نايل بحدة: وصــــــــال. أنا وانتي فاهمين بعض كويس. هاتِ من الآخر. وصال: تبعد عن هنا. مشوفهاش قدامي تاني. نايل: انتي إزاي أمها؟ انتي خسارة فيكي كلمة أم أصلاً. كادت وصال أن ترد عليه ولكن أتى شريف. شريف:

الله الله. أجيبلكوا اتنين لمون بالمرة. وصال: انت فاهم غلط. مفيش حاجة بيني وبينه. شريف: اللي أنا فاهمه كويس أوي إن عشت طول عمري مع واحدة كدابة وغشاشة. وصال: شريف، متتعداش حدودك. انت ناسي إنك شغال في شركة أبويا، وإن خيرك كله جاي من أهلي. متنساش نفسك. شريف رفع يده وأنزلها على وجهها. شريف: انتي طالق يا وصال. طـــــــــالق. طالق. ثم تركها وغادر. وغادر خلفه نايل وهو يتوعد بحماية ابنته منها مهما كلفه الأمر. في غرفة رزان.

سهيلة: سيبوني لوحدي مع رزان يا بنات. غادرت كل من سلمى وسالي. رزان: متقلقيش عليا ي ماما. أنا كويسة. سهيلة جذبتها لحضنها: لأ، مش كويسة يا ضنايا. مفيش حد يجرالي كل ده ويبقى كويس. رزان تخرج من حضنها ثم تقول بعيون حمراء: بس أنا كويسة ياما. متقلقيش. سهيلة: مش عارفة أقولك إيه... حور غلطانة. رزان تمسك يدها: متقوليش حاجة ياما. سهيلة: أوعديني يا رزان متكرهيش أختك مهما حصل. رزان:

متقلقيش ياما. أنا مش بكره حور. كل واحد بيكون عنده سبب لأي فعل بيعمله. وهي أكيد عندها سبب. سهيلة: يا حبيبتي ربنا يكملك بعقلك ي بنتي. طب وخالد؟ رزان: خلاص ياما. مبقاش ينفع. حتى لو عنده مشاعر تجاهي أو أنا حتى... مبقاش ينفع. مينفعش حب مع إهانة وقلة كرامة وتجريح. مينفعش حب مع قلة تفاهم. الحب زي الزرعة... بيتسقي تفاهم واحترام ومودة وتقدير. لو متسقاش بيهم يموت وميكملش. كادت سهيلة أن ترد عليها ولكن قاطعهم طرقات على الباب.

نايل: ممكن أدخل؟ عدلت سهيلة حجابها: اتفضل. دخل نايل. نايل: عاملة إيه يا رزان؟ رزان: كويسة. نايل: ممكن أتكلم معاكي شوية؟ سهيلة: طب أنا هاسيبكوا أنا تتكلموا براحتكم. تركتهم وغادرت. نايل جلس بجانب رزان. نايل: رزان، قوليلي عاوزه إيه وأنا أعملهولك. رزان: مش عاوزة حاجة. سيب كل حاجة تمشي زي ما هي. مينفعش أمسك في حد هو أصلاً عاوز يمشي. ولا انت إيه رأيك؟ نايل: عندك حق. طب اجهزي. هاخدك معايا. رزان:

أنا عاوزة أفضل هنا لحد ما أتطلق رسمي. نايل: هاجيبك بكرة تاني... لكن مش هاأمن على وجودك في مكان واحد مع وصال. رزان بسخرية: إيه؟ هاتقتلني! ثم أكملت بجدية: اللي عملته ده أقصى حاجة عندها. نايل: انتي متعرفيش وصال ومتعرفيش شيطانها ممكن يوصلها لإيه. يلا بس. أنا هاستناكي قدام الباب. رزان: تمام. اللي تشوفه ي بابا. نايل بصدمة: انتي قولتي إيه؟ رزان: اللي تشوفه. نايل: لأ، اللي بعدها. رزان: بابا. نايل: حلو أوي بابا.

ثم جذبها لحضنه بفرحة. ثم أخرجها من حضنه وهو ممسك بيدها. نايل بابتسامة: أنا هاستناكي بره ها؟ ذهب باتجاه الباب ثم عاد لها مرة أخرى: قولي تاني كده بابا. رزان بابتسامة: بابا. نايل: أنا هاستناكي بره ها؟ متتأخريش. ثم غادر والابتسامة تعلو شفتيه. في غرفة حور. تسقط صفعة على وجهها. حور تضع يدها على وجهها: ليه كده ياما؟ سهيلة بحدة: انتي اللي ليه كده؟ لييه أختك عملتلك إيه عشان تأذيها كده؟ حور:

أنا برجع اللي كان ليا في الأول. أنا ما أجرمتش. سهيلة بزعيق: لأ، أجرمتي. لما تدوسي على أختك تبقي أجرمتي. لما تجرحيها وتقصدي تأذيها تبقي أجرمتي. حور بزعيق: مش أختي. مش أختي. سهيلة بزعيق:

لأ، أختك غصب عنك. أختك اللي كانت بتدافع عنك. أختك اللي على طول تاخد العقاب بدالك. أختك اللي على طول تاخد بالها منك. أختك اللي كانت بتتنازل عن مصروفها عشانك. وتقول مش محتاجة عشان بس سيدتك جيتي في مرة زعلانة إن صاحبتك بتاخد مصروف أكتر منك. ولا نسيتي ي بنت بطني ومطمرش فيكي؟ حور جلست بهدوء ولم تجبها. سهيلة: فكري كويس يا حور واعرفي إن أختك أهم من أي حاجة تانية.

ثم تركتها وغادرت وهي تتمنى من قلبها أن تتراجع حور عن فعلها هذا. في بيت نايل. تصعد رزان لغرفتها بهدوء دون حديث. تنزل روز وتذهب باتجاه نايل. روز: إيه يا نايل؟ رزان مالها؟ وانت في إيه؟ ضحكتك من الودن للودن التانية. أنا مش فاهمة حاجة. نايل بابتسامة: رزان اتطلقت. روز بحدة: وانت فرحان؟ انت أب؟ انت؟ نايل مسك كلتا يديها: قالتلي بابا ي روز. قالتلي بابا. أنا بابا. روز: ده بقا اللي مخليك مبسوط كده؟ نايل: طبعاً. روز: طب وطلاقها؟

نايل بهدوء: هي طلبت مني معملش حاجة وأسيب كل حاجة زي ما هي. وأنا مش عاوز أزعلها. سيبيني بقا أعيش اللحظة. روز: بقا ده نايل اللي رجالة بتخافه. وبتعمله ألف حساب. انتي عملتي إيه يا رزان؟ ثم صعدت لأعلى. كانت تريد أن تتحدث معها ولكن فضلت تأكيد حديثها للغد. في اليوم التالي. اجتمعوا بمكتب عادل. الماذون وخالد وإبراهيم ونايل وعادل وحمزة وأدهم ورزان. كانت تجلس رزان على الكرسي أمام كرسي خالد وتنظر له وتتذكر. فلاش باك. خالد:

وأنا مش هاطلقك ي رزان. مش هاطلقك. رزان بسخرية: آه صح نسيت. دلوقتي حور متبقاش أختي وتقدر تتجوزها عادي ومش شرط تطلقني. مش كده؟ خالد بزعيق: افهمي بقا يا غبية. أنا بحبك انتي. ومش عاوز غيرك. انتي ومبفكرش في حد غيرك. أفاقت من شرودها على صوت المأذون: إمضي هنا. مضت ثم نظرت لخالد مرة أخرى. وعادت للماضي. فلاش باك. رزان: خالد، انت إزاي كده؟ خالد: مش فاهم. رزان:

في كل مرة بقع بلاقي إيدك ماسكة إيدي. عاوز تفرحني بأي شكل. بتيجي على نفسك وعلى راحتك علشاني. مسألتش حتى سؤال واحد عن اللي سمعته. وكأنه مش فارق معاك ومش هايغير حاجة. خالد: علشان بحبك ي رزان. هتستغربي. أنا عارف. هتقولي إمتى وإزاي؟ هاقولك مش عارف. كل اللي انتي قولتي ده ميجيش حاجة جنب إحساسي ناحيتك اللي فكرت فيه ألف مرة وحاولت أفسره كتير أوي وأعرف هو إيه...

لأن حتى محسيتوش مع حور. وفي الآخر اكتشفت إنه حاجة عدت الحب بمراحل. تقدري تقولي راحة واطمئنان وونس وعشق لتفاصيلك... النظرة في عيونك تكفيني وإني أبقى جنبك بس. ده يفرحني. والكلام معاكي يطمني. عاوزة إيه أكتر من كده عشان تفهمي إن لا يمكن أتخلى عنك. كانت رزان مستمعة لكل كلمة يقولها بتأثر. كانت فقط تتمنى أن تجد أحد يريد أن يتمسك بها ولا يتخلى عنها. ولكنها وجدت بخالد الأمان والاطمئنان والحنان. ماذا ستريد بعد ذلك؟

أفاقت من تذكرها لحديثه وتأثرها بحديثه في ذلك الوقت. ثم ضحكت بسخرية. انصدم خالد. أضحك!! ألا يهمها!!! ألم تشعر بأي شيء تجاهي ولو لمرة واحدة!!!! أفاق من شروده على صوت المأذون: ارمي اليمين. خالد ببرود يحاول أن يتجاهل شعوره بالحزن والوجع وقلبه الذي يؤلمه ويخبره أن يتمسك بها. خالد تجاهل كل ذلك وفعل ما سيندم عليه لاحقاً. خالد: انتي طالق ي رزان. رزان بهدوء: شكراً يا خالد. خالد: شكراً؟ رزان:

أيوه شكراً إنك سهلت عليا القرار. شكراً إن بسببك مش هاحس بالندم. شكراً إن بعد ما حاولت أتمسك بيك، انت اتخليت عني بكل سهولة وده ساعدني كتير. ربنا يوفقك مع حور. عن إذنكم. ثم تركتهم وغادرت. مرت الأيام. وأتى يوم زفاف حور وخالد. التي تكفلت وصال بكل نفقاته واتفقت مع أفخم قاعة وأفضل ديزاينر لحور. في غرفة العروسة. سهيلة: يا ابنتي راجعي نفسك. زي ما رامي رزان هايرميكي. حور: ماما خلاص مبقاش ينفع كلامك ده. سهيلة: لأ، ينفع.

حور بحدة: انتي بتعملي كل ده ليه ها؟ عشان خاطر رزان مش كده؟ سهيلة بحدة: اسمعي بقا. لو الجوازة دي تمت، لا انتي بنتي ولا أعرفك. ثم تتركها وتغادر للأسفل. على باب القاعة تدخل بكامل أناقتها وتضع يدها بيد نايل. نايل: مكنتش متوقع بصراحة إنك هاتطلبي إننا نحضر. رزان: ومحضرش ليه؟ مش فرح أختي!! شوقي: أنا مش عارف أقولك ي رزان والله حقك عليا ي بنتي. رزان: مفيش حاجة ي عم شوقي. وهو من الأول خالد لحور مش ليا. متقلقش عليا. أنا كويسة.

خلود تذهب باتجاهها وتحضنها: أنا والله ما عارفة خالد جراله إيه بقا يسيبك انتي ويتجوز حور. رزان: متنسيش إنها أختي ي خلود. على العموم أنا بتمنالهم الخير. وصال: إيه ده؟ رزان! مكنتش متوقعة إنك تيجي بصراحة. رزان بسخرية: معلش بقا خالفت توقعاتك. وصال: يلا يا جماعة هايكتبوا الكتاب. يذهب الجميع لطاولة المأذون. المأذون لإبراهيم: حط إيدك في إيد العريس. ينظر إبراهيم لرزان. تنظر له رزان بابتسامة مطمئنة بأن لا يقلق.

يضع إبراهيم يده في يد خالد الذي لم ينزل عيناه عن رزان الواقفة بجانب نايل. المأذون: يلا قولوا ورايا. كانت تقف بعيد والحزن يملئ قلبها. فجأة لم تشعر بشيء. ذهب الجميع مسرعاً باتجاهها. رزان بقلق: ماما. حور بقلق وبكاء: ماما. يلتف الجميع حولها. الدكتور عمر: لو سمحتوا ابعدوا شوية عشان النفس. حملها حمزة وإبراهيم ووضعوها على كنبة وغطوها بمفرش أحد الطاولات. يكشف عمر عليها تحت أنظار الجميع القلقة. يلتفت لهم عمر

ويقول وأنظاره للأسفل بحزن: البقاء لله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...