في بيت إبراهيم، كان الجميع متواجد، المأذون والشهود، وإبراهيم وحمزة وخلود وسارة والدة خالد، ما عدا خالد. إبراهيم بهمس لشوقي: خالد فين؟ شوقي: هاتصل عليه أهو. إبراهيم: ها؟ شوقي: مبيردش. بعد مرور ساعتين، استأذن المأذون وغادر هو والشهود. دخل خالد ووجدهم جالسين. نظر لوالده وجده يتصل بأحد، ويعلم جيدًا أنه هو الشخص الذي يتصل به، ولكن هاتفه صامت. خلود: خالد أهو. ذهب شوقي إليه مسرعًا، ورفع يده وأنزلها على وجهه.
تحت أنظار الجميع وصدمتهم، وخروج رزان وسلمى وحور من الداخل. شوقي: عملت كده ليه؟ ها؟ قاصد مش كده؟ خالد: أيوه قاصد. عارف ليه؟ لأني ماكنتش هأقدر أقولك لأ. وكنا شهور ونتطلق؟ كنتوا هاتفرحوا كده! رد عليا. شوقي: الظاهر إني معرفتش أربيك. خالد: بس بقى كفاية. دي حياتي وأنا مش عاوز حور. مش هينفع أتجوز واحدة وأنا بحب اختها. جميع الأنظار ذهبت باتجاه رزان. شوقي: أنت اللي طلقتها؟ خالد
بحزن ودموع أجبر على حبسها: غلطت، والغلط الأكبر إني خسرتها للابد. سارة: كفاية كده يا شوقي، أنت مش شايف شكله بقى عامل إزاي. إبراهيم وهو يجلس بتعب: شوقي، خد ابنك وروحوا، ونبقى نتكلم بعدين. رزان بقلق: بابا، أنت كويس؟ إبراهيم بتعب: أنا كويس. أجلوا الكلام ده لبعدين. يلا يا شوقي. خرجوا جميعًا وتركوه. رزان: أنت كويس يا بابا؟ إبراهيم: أه كويس. سيبوني لوحدي. حمزة: بابا. إبراهيم بحدة وتعب: قولت سيبوني يا حمزة.
سلمى بإحراج: طب هاستأذن أنا. إبراهيم: باتي مع رزان وحور النهارده وامشي بكرة. الوقت اتأخر. حمزة: بابا عنده حق يا سلمى. سلمى: تمام. بعد منتصف الليل، كان جالسًا بالبلكونة الخاصة بالشقة.
كان يفكر في أمه التي فارقته وابتعدت عنه للأبد. يفكر في حاله وحال أخواته بعد فراقه. كانت أساس البيت، وعندما ذهبت أصبح بيتهم كمن طلع بحقه قرار السقوط. يفكر في إبراهيم واكتئابه، ومتى سيظل بتلك الحالة. يفكر في حلمه، وهل يستطيع أن يحققه بعد ما حدث؟ فما فعله إبراهيم طوال السنين الفائتة يستحق منه أن يجلس بجانبه طوال عمره. كان يفكر بالكثير والكثير الذي يشغل تفكيره، إلا أن فاق من شروده على صوتها. سلمى: احم، بتعمل إيه يا حمزة؟
نعم، تلك التي دخلت قلبه وأغلقت الباب خلفها. ولكن هناك الكثير يخشاه بارتباطه بها. فهل ستنجح علاقتهما إن ارتبط بها وسلم لها قلبه؟ أم سيخرج مهزومًا من العلاقة كمن خرج من حرب مهزومًا، وهو كان يعلم أنه خاسر لا محالة. سلمى بقلق: حمزة. حمزة: ها؟ سلمى: أنت كويس؟ حمزة ينظر أمامه: ااه كويس. تذهب سلمى وتقف بجانبه. سلمى: أنا ما بعرفش أواسي أو أقول كلام يساعد. أنت عارفني، بس اللي أقدر أقولهولك إني جنبك ومش هاسيبك حتى تدور على حد.
حمزة: أنتي مش حد، وأنتي عارفة كده كويس. سلمى بمزاح لتغيير الموضوع: أي اتنين؟ حمزة بابتسامة: سخيفة. نظرت أمامها. نظر حمزة أمامه هو الآخر وأكمل جملته: بس بحبك. التفتت له سلمى بصدمة وكسوف: أنت قلت إيه؟ حمزة بنصف عين: أنتي سمعتيني كويس؟ ثم أكمل بتنهيدة، لعلها تزيح الثقل الذي يشعر به بقلبه. ونظر أمامه ليكمل بهدوء وخنقة: أنا عارف المسافة بينا بعيدة يا سلمى، وعارف إن ممكن ما نكملش بسبب حاجات كتير مش بإيدينا.
سلمى: حمزة، أنت حاجة كبيرة أوي في نظري ومش مهم أي حاجة تانية. وبعدين هتبدأ مشروعك أهو وهتبقى ناجح مهنيًا، وساعتها حتى هاخد معاد علشان أقابلك. نظر لها حمزة: ده اللي كنت عاوز أقولهولك، وهو أنا مش عارف أبدأ مشروعي وأسيب بابا هنا وأمشي؟ طب إزاي؟ مش هينفع. ده أبويا يا سلمى، صح؟ اللي راحت أمي، بس اللي موجود ده أبويا، واستحالة أخذه له أو ماكنش جنبه عشان حاجة تانية. كان يسمعه ويتأثر بكل كلمة من حديثه. تركهم ودخل.
رزان: أنت لسه صاحي يا بابا؟ أجيب لك حاجة؟ إبراهيم: لا. وتركها وغادر لغرفته. كادت أن تدخل هي الأخرى، ولكن سمعت صوتًا آتيًا من البلكونة. سلمى: يعني إيه يا حمزة؟ حمزة: يعني مش عارف راسي من رجلي دلوقتي. وما أقدرش أوعدك بحاجة مش في إيدي. كادت سلمى أن ترد عليه، ولكن قاطعهم دخول رزان. رزان بحدة: مش خير ولا إيه؟ الوقت اتأخر وما يصحش كده، ولا إيه يا حمزة؟ غادرت سلمى للداخل. حمزة بعتاب: ينفع كده يا رزان؟ أحرجتيها.
رزان: يا حبيبي، سلمى بتتعامل بعفوية شوية وده غلط. مينفعش تقفوا لوحدكم كده وكمان في وقت متأخر. صمت حمزة ولم يجيبها. رزان بغموض: ابعد لحد ما تكون قادر تاخد قرار. حمزة بخنقة: مش قادر أبعد ومش قادر آخد قرار. رزان: يبقى هتتعب نفسك وهتتعب اللي معاك يا حمزة. خد قرار وكن متأكد منه، لأن قرارك مسؤوليتك وعواقبه مسؤوليتك. فاهم قصدي طبعًا؟ حمزة: طب أنتي رأيك إيه؟
رزان: سلمى بنت كويسة وطموحة. بس المشكلة أمها وأبوها مش هيوافقوا على علاقتكم. لو خدت قرار أنا هكون جنبك وهساعدك. حمزة: ربنا يبارك لي فيكي يا رزونتي. رزان: بعد الدلع المقرف ده، ولا أعرفك أصلاً. حمزة جذبها إليه ووضع يده على كتفها: خلاص آسف. ممكن بقى نتكلم في المهم. رزان: اللي هو؟ حمزة: هتروحي تعيشي مع نايل بيه؟ ولا هتفضلي هنا؟ رزان بهدوء: هأفضل هنا يا حمزة. ثم تبتعد عنه. يلا تصبح على خير. حمزة بعدم فهم: وأنتي من أهله.
بعد مرور أسبوعين. في شركة نايل، تدخل روز مكتب نايل باندفاع. روز: في إيه يا نايل؟ كل الموظفين مرعوبين كده ليه؟ واتخانقت مع المدير العام؟ نايل: ده حمار. أغلقت روز الباب بسرعة. روز: وطّي صوتك. نايل بسرعة: خايفه على مشاعرهم أوي يا أختي. روز: أيوه، هما مش عبد عندك، عاملهم كويس. نايل بضيق وهو يجلس على كرسيه: امشي من وشي يا روز. تذهب وتضع يدها على كتفه. روز: في إيه يا نايل؟
أنا أول مرة أشوفك كده، ده أنت على طول أبرد من الفريزر وأنا اللي عصبية. في إيه؟ نايل بصوت متقطع: قررت تقعد مع أبوها اللي رباها يا روز. روز بعدم فهم: مين؟ أه رزان. ما أنت عارف ظروفهم. نايل: أيوه، شهرين قاعدة معاهم كفاية بقى. بس الظاهر إنها محبتنيش ولا حست إني أبوها. الحاجات دي مش بالغصب يا روز، أنا عارف. طب أعمل إيه عشان تحبني وتحس إن أبوها؟
بحاول أفهمها وأكون جنبها، بحاول أطبطب عليها وأكون مصدر أمان وثقة ليها. أعمل إيه تاني؟ روز: متعملش. لأن رزان بتحبك وبتقدرك وشايفاك أبوها، بس أولويتها دلوقتي متتخلاش عن اللي رباها في محنته. افهم النقطة دي كويس وأنت هترتاح. كاد نايل أن يرد عليها، ولكن قاطعهم دخول عامر. عامر بحدة: بتقفل في وشي السكة يا نايل، أنت اتجننت؟ إيه ده روز؟ طب أبقى أجلك وقت تاني بقى يا حبيبي تكون أعصابك هديت شوية. تعالي يا روز، كنت عاوزك.
روز: أنا مش فاضية، ورايا مشوار، عن إذنكم. بعد أن غادرت. عامر وهو يغادر: هبقى أجلك وقت تاني. بعد أن غادر. نايل: ربنا معاكي يا روز على الهبل ده. بمكان آخر شبه مهجور، كانت السيارتان أمام بعضهما. نزلت وصال من إحداهما، والأخرى نزل منها رجل في نفس عمر نايل. رفعت: وصال هانم الأدهم بذاتها طالبة تقابلني؟ إيه الشرف العظيم ده. بس ياترى طلبتي نتقابل هنا ليه؟ خايفة من نايل؟ مهو أشُك إنك تكوني خايفة من عادل الأدهم.
وصال: بطل كلام كتير يا رفعت واسمع، أنا عاوزاك في إيه. رفعت: بس لو معجبنيش ميلزمنيش. اتفضلي قولي، كل آذاني سامعاكي. وصال: .................................................. رفعت: ماكنتش أعرف إنك شريرة أوي كده. وصال: بس مقلتش يعني، يلزمك ولا أشوف غيرك؟ رفعت بشر: ده اللي يلزمني. أي حاجة تخص نايل حبيبي تلزمني. وصال بسخرية: حبيبك أوي؟ أنا عارفة. في جراج شركة نايل، روز: أنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟
جذبها عامر من يدها وأدخلها سيارته. روز تقاوم: نزلني يا عامر، وإلا مش هيحصل كويس. أغلق عامر الباب وانطلق بالعربية، حتى ذهبوا لمكان لا يوجد به أحد. أوقف السيارة ونزل منها، وأشعل سيجارته وانتظر نزولها من السيارة. نزلت وهي تجمع قوتها لتواجهه: أنت إيه اللي أنت عملته ده؟ عامر: أنتِ بتهربي مني ليه من ساعة ما طلبت إيدك؟ روز تبلع ريقها بصعوبة: أنا ما هربتش منك.
عامر: لا بتهربي يا روز، بتهربي عشان قولتلك بحبك وعاوز أتجوزك. أنتي عارفة الجملة دي حابسها جوايا بقالها كام سنة؟ أنتي عارفة كام مرة فكرت أقولها وأريح نفسي من ثقل مشاعري جوايا؟ أنتي عارفة أنا بحس بإيه في كل مرة بشوف نظرتك لإبراهيم؟
أنتي عارفة إني فضلت أكون صديقك وأكتم اللي حاسة جوايا عشان لو اخترت أطلع هاخسرك. اخترت أحبك في صمت وهدوء. اخترت أحبك وأنا عارف إنك مش شايفاني. اخترت أحبك وأخاف عليكي وأهتم بيكي وأنا عارف إن آخر أولوياتك. اخترت أتزوج غيرك يوم خطوبتك عشان ألغيكي من جوايا وبرضه مقدرتش. اخترت أكون صديقك اللي بيضحكك أفضل ما أكون غريب بعيد عنك. ودلوقتي اخترت أن أعبرلك عن مشاعري لأني حسيت إنك هاتروحي مني للأبد لما مرات إبراهيم ماتت.
يسند على طرف سيارته بحسرة. عامر وهو يمنع دموعه بصعوبة: أنا عارف إني اتأخرت أوي، بس كان عندي أمل تنسيه وتشوفيني موجود، بس ده محصلش. أنا عارف إنك مبتجبنيش يا روز، وأنا مش بقولك حبيني، أنا بس بقولك ما تهربيش مني وتتجنبيني. روز وقد ذهبت الحروف والكلمات منها: عامر أنا. عامر: أنا مش عاوز أسمع حاجة. اركبي عشان أوصلك. ألقى سيجارته التي لم ينهيها على الأرض، وركب خلف المقود ينتظرها. نظرت له روز من خلف الزجاج.
عامر الذي لم يبكِ يومًا أو يعبس بوجهها. عامر الذي يتقبل برود أخوها معه. عامر الذي كان بجانبها دائمًا من وقت دراستهم سوا هي وهو وإبراهيم. هو الآن فقط عيناه حمراء والحزن والألم يسيطر على وجهه. ركبت بجانبه دون أن تتحدث بحرف، فأي كلام ستقوله سيجرحه فقط، ففضلت الصمت. في بيت إبراهيم. عادل: حمزة، ادخل قول لأبوك ييجي يقعد معايا. أنا مش قاعد مع نفسي. كاد حمزة أن يرد عليه، ولكن قاطعه جرس الباب. على الباب. حمزة: أيوه حضرتك.
شاكر: رزان فين؟ حمزة: بره شوية وهاتيجي. أقولها مين؟ شاكر: جدها شاكر. ثم تركه ودخل للداخل، وجده يذهب ويجلس على كرسي أمام عادل دون أن يسلم عليه. شعر أن هناك توترًا بينهم. ذهب ليخبر إبراهيم. حمزة: بابا، في اتنين بره، واحد بيسأل عليك والتاني بيسأل على رزان. إبراهيم: مين؟ حمزة: جدو عادل وواحد اسمه شاكر، قال جد رزان. إبراهيم بصدمة: إيه؟ ثم أكمل وهو يخرج للخارج: سايب البنزين جنب النار وجاي يا حمزة.
خرج ووجدهم واقفين، كل شخص باتجاه. شاكر: أنت ليك عين تكلمني؟ مش كفاية اللي ابنك عمله في بنتي زمان. عادل بزعيق: قال يعني أنا اللي طايقك. وادي أنت قلت ابني واتصرف من ورايا، أعمل إيه يعني؟ وقف إبراهيم بالمنتصف: باااااااس. نظروا له. إبراهيم بزعيق: أيوه، أنا ندل. أنا سبت روز يوم خطوبتنا. أنا كنت عارف إن روز بتحبني وموقفتهاش أو قالت لها أي حاجة تمنعها تستمر بأحلامها الوردية معايا.
ثم أكمل بصوت منخفض وضيق: أنا اللي عملت كده. أنتوا مالكوش ذنب تضيعوا صداقتكم بسببي. وقف أمام شاكر، وانحنى قبل يديه ورفع نظره له: أنا آسف، صدقني أنا آسف من جوايا على اللي عملته في روز. قول لها تسامحني، أنا حسيت بيها أوي بعد ما سهيلة مشيت. لا وكمان خذلتها. ثم أكمل بعيون دامعة: أطلب من روز تسامحني إني وجعتها وخذلتها. هي مش راضية، بس أنت لو طلبت منها هاتوافق. حقيقي أنا آسف. ضمه شاكر إليه ليحضنه بعمق ويربت على ظهره.
شاكر: أنا مسامحك، وروزا كمان هاتسامحك. بس خلاص. إبراهيم ببكاء ومازال بحضنه: أنا تعبت يا بابا شاكر، تعبت. تعبت الحياة تقيلة أوي على قلبي. النفس اللي بيخرج مني تاعبني، وهي وحشتني أوي. أنا ماكنتش أعرف إني بحبها أوي كده. معرفش إن من غيرها مش هقدر حتى أتنفس. الحياة تقيلة أوي من غيرها. مسد شاكر على ظهره بحنان: ادعيلها يا إبراهيم، هي في مكان أحسن. ادعيلها، هي محتاجة دعاك. إبراهيم بصوت عالٍ
وبكاء: ياااارب، أنت اللي عالم بحالي، ياارب. أدخلها جنتك. ياارب، ما شفتش أطيب ولا أحن منها. أنا راضي عنها، والله راضي عنها. أدخلها جنتك ياااارب. عادل: كوباية مياه يا حمزة بسرعة. ذهب حمزة وجلب له المياه. جلس إبراهيم وشرب الماء، هدأ قليلاً، وجلسوا جميعًا. شاكر: أنت كويس دلوقتي؟ إبراهيم: الحمد لله. شاكر: فين رزان صحيح؟ إبراهيم: خرجت هي وحور يجيبوا طلبات للبيت. حمزة: ثواني هاتصل عليهم. عادل: ها؟
حمزة: مغلق. استنى هأجرب حور. إبراهيم بقلق: ها؟ حمزة: مغلق برده. شاكر: ده كده حاجة تقلق. صوت طرقات على الباب بشدة. جروا جميعًا باتجاه الباب. خلود وهي تبلع ريقها بصعوبة: عربية سودا خدت حور ورزان وجرت بسرعة. في مكتب نايل، رن هاتفه. نايل: رفعت بنفسه بيتصل بيا. رفعت: أنت اللي محتاجني يا نايل، مش أنا. نايل بسخرية: أنا هأحتاج منك إيه ترى؟ رفعت: شوف الصورة اللي بعتهالك كده، وبعدها نتكلم. أغلق الخط بوجهه.
نايل كبر الصورة ليجدها تلك روحه وقلبه وابنته مكبلة، لا حول لها ولا قوة، هي وحور. أمسك كريستالة على المكتب وألقى بها على الأرض لتصبح حطامًا. رن هاتفه باسم شاكر. شاكر بحدة: أنت بعت حد ياخد رزان بالغصب؟ نايل وهو يجلس بألم وضيق ويشد شعره للخلف بعنف: رزان اتخطفت يا بابا. شاكر بصدمة: إيه؟ رزان اتخطفت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!