الفصل 12 | من 37 فصل

رواية خفايا القلوب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,268
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في المستشفى في غرفة رزان سهيلة: ليه صممت يابني تفضل معانا؟ كنت روح ارتاح، أنت تعبت أوي. خالد: مش تعب ولا حاجة. المهم دلوقتي رزان تقوم بالسلامة. ثم سأل نفسه سؤال: لماذا يفعل ذلك؟ لماذا يشعر بقلبه يؤلمه؟ لماذا يشعر بأنه يريد أن يأخذ كل ألمها وحزنها عنها؟ لم يشعر بكل ذلك مع حور. هل كان معجب بحور لجمالها وشقاوتها؟

وهذا الإعجاب ذهب مع الرياح عندما هربت. حتى لم يحزن عليها، فقط شعر بالحزن على نفسه. أيكون الحب الحقيقي مع رزان وليس حور؟ لم يجد إجابة بداخله. وليسكت كل تلك الأصوات. خالد: أنا هانزل أتمشى شوية. لو حاجة حصلت، رنّ عليا. أنا هابقى قريب من المستشفى وهارجع على طول. سهيلة: ماشي يا ابني. خالد: محتاجة حاجة أجيبها لكِ من تحت؟ سهيلة: لا، تسلم. في بيت إبراهيم كانوا يقفون يتحدثون في البلكونة. إبراهيم: في إيه يا عمر؟

عمر: أنا وصلني أخبار وأنا في المستشفى إن أبويا استولى على أملاك جدي بمساعدة عمتي طبعاً. ولما وصلت البيت لقيته خارج، أخدته معايا في العربية. بس مقالش حاجة. واقنعته يقعد عند ناس يعرفهم علشان أبويا يحس بقيمته. فجبته وجيت، وهو ميعرفش إنه جاي هنا. أنا عارف إني اتصرفت من غير ما أستأذنك. يربت إبراهيم على كتفه.

إبراهيم: ده أبويا يا عمر، مهما حصل، وأنا أولى بيه من الغريب. شكراً على اللي عملته. أنت عارف إن معزتك عندي زي ولادي وأكتر. عمر: المحبة واحدة يا عمي. المهم دلوقتي، جدي هانقنعه يقعد هنا إزاي؟ إبراهيم: مالكش دعوة، أنا هاتصرف. يلا نطلع له. خرجوا ليجدوا عادل يجلس وتجلس أمامه حور ويتبادلون الأنظار. إبراهيم: قاعدة كده ليه يا حور؟ فين القهوة والشاي؟ حور: هو أنتوا عاوزين؟ إبراهيم بحدة: حووور...

قومي اعملي شاي ليا وللدكتور عمر، وقهوة لجدك. يلا. حور بضيق: حااضر. في المستشفى كانت سهيلة نائمة على الكنبة.

جلس خالد على كرسي بجانب سرير رزان. خالد وضع كف يدها بين يديه وتأمل ملامحها قليلاً. يعلم أن علاقتهما مستحيل أن تستمر. يعلم أن جرحه لم يشف تماماً من فعلة أختها. يعلم أنه حتى لا يفهم ماذا يريد أو ماذا يفعل. كل ما يعلمه أنه فقط يحب أن يتأملها وأن يكون بجانبها، بالرغم أنه لا يعلم السبب. ولذلك يستمر فيما يفعله حتى يفهم نفسه ويفهم شعوره جيداً. في بيت عادل حمدي: وصال الحقي. وصال: في إيه؟ حمدي: بابا مش لاقينه.

وصال: هتلاقيه واخد جنب وراح لحد من معارفه. حمدي وهو يجلس بجانبها: معتقدش. بابا نفسه عزيز أوي، استحالة يروح لحد. كانوا هما اللي يتمنوا مقابلته. وصال وهي تضع كوب القهوة من يدها: طب روح أنت الوقتي، وأنا هعرف بطريقتي هو راح فين. حمدي: ماشي، وابقي عرفيني. كاد حمدي أن يغادر. أوقفـته

وصال عندما قالت: خلي عينك على بناتك يا حمدي، مش عاوزين واحدة منهم تضيع تعب السنين اللي فاتت. وأنت عارف القماش مستني غلطة علشان يرد اللي حصل زمان. حمدي: متقلقيش. وصال: لا أقلق، لأن وقت الجد مفيش حد هايوقفني، لا أنت ولا بناتك. وأنت عارفني كويس. أنت فاهم؟ حمدي: فااهم يا أوصال، فاهم. ثم غادر بضيق من معاملة وصال له، ولكنه يعلم جيداً ما يمكن لها أن تفعله، لذلك هو مطيع لها. في بيت إبراهيم وهم يتناولون الشاي.

عمر: عن إذنكم بقا، أنا ماشي. عادل بغرور: استنى، أنا هاجي معاك. عمر بهمس له: خليك عند عمو إبراهيم مؤقتاً لحد ما نشوف حل مع أبويا. عادل: أنت شايف كده؟ عمر: آه، مؤقتاً بس. عادل بغرور: طب متقولش لحد على مكاني، خليهم يحسوا بقيمتي. عمر بتنهيدة: حااضر يا جدو. يلا، عن إذنكم. كاد أن يغادر. وجد حمزة يدخل من الباب. إبراهيم بقلق: رزان عاملة إيه الوقتي يا حمزة؟ عمر بقلق: رزان مالها؟

حمزة: طنط نداء كانت عندها وبعدها نامت. سبت ماما معاها وخالد، وقولت أجى أرتاح وأروحلهم الصبح. عمر: أنا مش فاهم حاجة. عادل: ولا أنا. رزان مالها يا إبراهيم؟ ومستشفى إيه؟ إبراهيم: اقعدوا وأنا هافهمكم. في اليوم التالي يستيقظ الجميع. حمزة: أمال بابا فين؟ حور: معرفش، بس مالقيتوش في الأوضة. عادل: ممكن راح المستشفى. ثم نظر لحمزة بتكبر: وديني يا ولد أنت المستشفى دي. حمزة بنفاذ صبر: اسمي حمزة.

عادل: مش مهم، المهم هاتوديني ولا لأ. حمزة: هاوديك، تعالي معايا. حور: وأنا كمان يا حمزة. عاوزة أجي أطمن على رزان. حمزة: أنتي بالذات لا يا حور، أنتي ناسيه اللي عملتيه في رزان. حور: وأنا مالي؟ أنا اللي قولتلها تتجوز؟ وبعدين على أساس إنك ملاك، مانت سافرت ومفكرتش فيها. حمزة وهو يجز على أسنانه: مش وقتك يا حور خالص، خليكي هنا في البيت. ثم اقترب منها وقال

بنبرة كلها حزم ووعيد لها: أنتي عارفة إن خرجتي من البيت من غير ما تقوليلي، هااعمل فيكي إيه. حور وهي تبلع ريقها: مش هاخرج. حمزة: أيوه كده، اسمعي الكلام. ثم نظر لعادل: يلا، أنا هاسبقك على تحت. في عربية ملاكي إبراهيم: أنتي بتعملي إيه هنا؟ الحقك على باب المستشفى بالعافية. وصال بزعيق: أنت إزاي متقولش اللي حصل ده كله؟ إبراهيم بسخرية: أنتي مش محتاجة حد يقولك حاجة، أنتي بتعرفي كل حاجة. وصال بحدة: إبراهيم.

إبراهيم: عاوزة إيه يا وصال؟ وصال: عاوزة أشوف رزان وأتطمن عليها. إبراهيم: مش من حقك يا وصال، وابعدي عننا. أنا سيبتلكم كل حاجة وخرجت من البيت مش معايا تمن اللقمة حتى. جايين دلوقتي ليه ها؟ وصال: أنت عارف أنا جاية ليه. إبراهيم: وأنا قولتلك مش من حقك. أوعي تكوني مفكرة إن عندك قلب وبتحسي زينا. واحدة زيك عملت كل ده استحالة يكون عندها قلب. قولتيلي عاوزة تطمني على رزان. رزان اللي لما راحت تتكلم مع جدها، عاملتيها وحش واهنتيها.

وصال بصدمة: مين اللي قالك رزان؟ إبراهيم: رزان متعرفش لحد دلوقتي إني عارف إنها راحت لجدها من ورايا، بس زي ما أنتي تقدري تعرفي كل حاجة، أنا كمان أقدر. ولا إيه؟ وصال: أنت مش فاهم حاجة. إبراهيم: ومش عاوز أفهم. أنا كل اللي عاوزه دلوقتي إنك تبعدي أنتِ وشرك عننا يا وصال، فاهمة ولا لأ؟ ترك لها السيارة وغادر. وصال بزعيق: لا مش فاهمة يا إبراهيم ومش هابعد، أنت فاهم؟ وهاخليك تندم على كل كلمة. ثم أدارت محرك السيارة وغادرت مسرعة.

في عربية حمزة عادل بتافف: إيه العربية المهكعة دي؟ معندكش عربية أحسن شوية؟ حمزة بهمس: صبرني يارب. عادل: بتقول حاجة؟ حمزة: بقول ربنا يشفي رزان يارب. عادل: آه، طب دوس بنزين شوية، إيه مااشي على خطوة النملة. حمزة بهمس: ربنا يسامحك يا بابا على اللي عامله فيا. عادل: بتقول إيه؟ حمزة: بقول حااضر، هازود بنزين أهو. عادل: آه، إن كان كده، ماشي. في إحدى الكافيهات شوقي: في إيه؟ قلقتني؟ رزان كويسة؟ إبراهيم: مالحقتش أشوفها.

شوقي: ليه؟ إبراهيم: كنت رايح المستشفى وقابلت وصال على الباب. شوقي بصدمة: وصال!!! إبراهيم: آه. شوقي: ودي عاوزة إيه؟ إبراهيم: حاسس إنها ناوية على الشر. شوقي: شر ليه؟ ليه؟ أنت سبتلهم كل حاجة، فلوس وأملاك ومنصب وكل حاجة. إبراهيم: لا، مش كل حاجة. شوقي: تقصد! إبراهيم: أيوه. شوقي: بس هي اتنازلت عن ده من زمان. إبراهيم: ورجعت عاوزاه دلوقتي. شوقي: وأنت هاتعمل إيه؟

إبراهيم: مش عارف، دماغي هاتنفجر يا شوقي. مش عارف هاقدر أحمي عيلتي منها إزاي. شوقي: سيبها على ربنا وتعالى نروح المستشفى لرزان. إبراهيم: ونعم بالله. يلا، أروح أطمن عليها. في المستشفى إبراهيم: عاملة إيه النهارده يا رزان؟ رزان بهدوء: الحمد لله. أنا عاوزة أروح يا بابا. خالد: مفيش الكلام ده، إلا لما الدكتور يقول. رزان ببرود: أنا اللي عارفة وبقول أروح. سهيلة: خالد عاوز يتطمن عليكي يا رزان، مغلطش.

شوقي: مش مشكلة تروح بيتها ونتابع وهي في البيت. رزان: أنا هاروح بيت بابا. إبراهيم: لا يا رزان، روحي بيتك، وأنا هابقى أجلك. رزان: ليه؟ إبراهيم: سيبونا لوحدنا شوية يا جماعة. بعد أن غادروا. إبراهيم: بصي يا حبيبتي، بيت أبوكي بيتك، تجيله في أي وقت، بس دلوقتي أنتي محتاجة تبعدي عن أي انفعال. وحور جت وقاعدة في البيت. رزان بصدمة: حور!! وأنت قبلتها بعد كل ده؟

إبراهيم: بنتي ومهما غلطت، مينفعش أعطيها ضهري. وكمان جدك على مشكلة مع عمك وجه عندنا امبارح. رزان بصدمة أكبر: جدي!! إبراهيم: أيوه. علشان كده مش عاوز أعرضك لأي انفعال. كادت رزان أن ترد عليه، ولكن قاطعها دخول جدها. عادل بغرور: أنت إزاي يا ولد تخرج من غير ما تقول لي رايح فين؟ إبراهيم: معلش، المرة الجاية هابقي أقولك. عادل: أنتي يابنت إبراهيم عاملة إيه؟ رزان ببرود: كنت كويسة لحد ما حضرتَك شرفت. إبراهيم: رزان!!

عادل: اطلع شوقي عاوزك يا إبراهيم، بره. إبراهيم: ماشي، وهاروح أشوف الدكتور علشان تخرج النهارده. أمام الغرفة سهيلة: مدخلتش ليه يا حمزة لأختك؟ حمزة: مش عارف هأقولها إيه، أو هأحط عيني في عينها إزاي. إبراهيم خرج من الغرفة. إبراهيم: تعالي معايا يا حمزة نشوف الدكتور. خالد: أنا هاجي معاك يا عمي، وحمزة هايدخل يشوف رزان. ثم ربت على كتفه بمعني لا تقلق وكن بجانبها. إبراهيم نظر لحمزة مطولاً: تمام. يلا يا خالد. داخل الغرفة

عادل: أنتي مش هاتبطلي لسانك الطويل ده. رزان: معلش بقا علشان محدش يشك فينا. ثم نظرت له بحزن وقالت: شوفت بقا إن طلع كلامي صح. عادل بضيق: آه شوفت، وعرفت كمان. ثم كاد أن يكمل حديثه، دخل حمزة وصمت عادل. حمزة مازال يقف بعيد، ثم قال بتوتر: عاملة إيه يا رزان دلوقتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...