مازن برفض تام: لا غزال عمرها ما تعمل كده، أنا عارفها كويس. رباب بخبث: طب فهمني إزاي واحدة تقدر تتجوز أخو جوزها اللي كان مسافر واللي هي ما تعرفوش، وعمرها ما اتعاملت معاه في يوم وليلة؟
طب حتى لو عايزة تتجوز، تتجوز واحد تاني مش تتجوز أخو جوزها. فكر فيها كده يا مازن وهتلاقي كلامي صح. فارس وغزل كانوا يعرفوا بعض، وأكيد هي عملت الليلة دي كلها عشان تتطلق منك وتتجوزوا. أصل أنت مش أول واحد تتجوز على مراتك ولا آخر واحد، بس مراتك الصراحة عارفة تلعبها صح. هنا بدأت تشتعل نار الغضب في قلب مازن تجاه فارس، وبعد تفكير اكتشف إن كلام رباب صحيح، وليه غزل تتجوز بتلك السرعة من أخيه؟
هنا أقسم مازن إن يعود لزوجته وحبيبته غزل له مرة أخرى، حتى لو خسر أخيه لا يهم، أهم شيء هو إعادة عائلته الصغيرة مرة أخرى. أما عند شعيب، كان يجلس على كرسيه ويمسك كتاب الله يقرأ فيه، ولكن قطعه صوت سحر على باب الغرفة. شعيب بهدوء: اتفضل. دخلت سحر وهي تحمل كوبان من القهوة، تحدثت بهدوء: بقالنا كتير ما أخدناش فنجان قهوة مع بعض. ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه شعيب.
شعيب: من ساعة ما بدأت تعملي فيها حماة وتعملي البنت كأنها خادمة عندك. سحر بهدوء بعض الشيء: طب إيه رأيك يا شعيب، ما نتكلمش عليها النهارده ونرجع تاني زي زمان، حتى لو نص ساعة. شعيب بسخرية: والله مش أنا اللي دمرت حياتنا، أنتِ يا سحر اللي عملتي كده. أنتِ اللي استغليتي ضعف البنت الغلبانة وعملتي عليها حماة، مع إن البنت مكسورة الجناح وماجتش جنبك. عملتي البنت كأنك مرات أبوها، وسايبة الحرباية الحقيقية في بيتك.
سحر بغضب: أنت مش شايف اللي أنا شايفاه؟ شعيب بغضب: أنت اللي مش شايف حاجة، أنت اللي كرهك للبنت الغلبانة عمى قلبك وعينك. عاملة حماة على بنت غلبانة، والله تستاهل المعاملة دي. بتعامليها كأنها بنتك، والله يا سحر أنا مش عارف أنتِ بتعملي إيه، بس خلي بالك ربنا هيحاسبك على اللي أنتِ عملتيه في بنت غلبانة، لأن البنت دي لما عاملتك عاملتك على إنك أمها، لكن أنتِ عملتيها كأنها خادمة. وخلي بالك عقابك عند ربنا كبير يا سحر.
سحر بدفاع عن نفسها: عقابي على إيه؟ أني عايزة لبنتي أحسن حاجة. وبعدين هو أنت فاكرني إني موافقة إنها تتجوز فارس؟ أنت عارف يعني إيه تتجوز؟ دي بنت قليلة الأدب، إزاي تطلق من رجل وتتجوز أخوه؟ وإزاي تقبل إن هي تعيش في بيت كان فيه جوزها السابق، وجوزها الحالي؟ أنا الوحيدة اللي شايفة البنت دي على حقيقتها، لكن أنت واقف معاها وشايفها كأنها الملاك البريء.
شعيب بجدية: والله يا سحر، البنت كانت رافضة إن هي تتجوزه، لكن أنا اللي جوزتها فارس. هنا وقعت الكلمات على سحر كالصاعقة، ماذا؟ هل زوجها هو من زوج تلك الحرباية إلى فارس؟ سحر بغضب: أنت بتقول إيه؟ أنت اللي جوزتها فارس؟ إزاي تعمل الحركة دي؟ أنت بتحط النار جنب البنزين، هتوقع ما بين عيالي عشان بنت ملهاش لازمة.
شعيب بهدوء: أنا ما وقّعتش ما بين حد. أنا بحافظ على ورثي، العيال الغلبان، لأن الحرباية اللي أنت جايبها، لو أنا حصلي حاجة مش هتخلي ابنك يدي لابنه أي حاجة، وفارس هو الشخص الوحيد اللي يقدر يحافظ على ورث الولد الغلبان ده. تحدثت سحر بضيق: آه، أكيد الهانم هي اللي قالت لك كده. اتجوزت ابني الأول عشان الفلوس، ودلوقتي بتتجوز ابني التاني وبرضه عشان الفلوس.
ثم أكملت بجدية: طب بصي بقى يا شعيب، وحطيها حلقة في ودانك، البنت دي هتطلق من فارس زي ما تطلقت من مازن. أنا هعمل كده حتى لو كلفني الموضوع عمري، لأن أنا ما أقبلش إن واحدة مش من مستوانا الاجتماعي ولا حتى التعليمي تقعد في بيتي وتكون مرات ابني وتكون أم أحفادي. فاهم. تقول ذلك وتترك شعيب يستغفر الله لها. بعد عدة أيام، تحديداً في شقة فارس، كانت تجلس غزل تداعب صغيرها، ولكن أوقفها صوت الباب.
غزل بابتسامة: ثانية يا مودي. أوعى تفتح الباب، استنى أروح أجيب النقاب وأجي. مراد بطفولية: بس هفتح معاكي. غزل بابتسامة: ماشي يا روحي. ذهبت غزل وارتدت نقابها، عندما فتحت الباب وجدت آخر إنسانة ممكن لها أن تكون أمامها. رباب ببرود: مش هتقولي اتفضلي يا ضرتي. ثم أكملت باستخفاف: آه معلش، نسيت إنك بقيتي سلفتي. غزل باستغفار: استغفر الله وأتوب إليه. عايزة إيه يا رباب؟
هنا أزاحتها رباب بقرف عن الباب ودخلت إلى الصالون، وأخذت تنظر إلى رَجَّة الشقة بقرف: شكلها مش بطال. غزل بسخرية: محدش طلب رأيك. هنا ضغطت رباب على شفتيها وتحدثت بغيظ: مش لازم تطلبي رأي، أصل رأيي أهم حاجة هنا. غزل ببرود: أنت بجاحة أوي. رباب بابتسامة باردة: عارفة. غزل: اللهم أخزيك يا شيطان. بقولك إيه يا رباب، قولي أنتِ طالعة ليه؟ رباب بقلة ذوق: طالعة أشوف إزاي وقعت أخو جوزك. هنا نظرت غزل
إلى صغيرها وتحدثت بهدوء: معلش يا مودي، ادخل يا حبيبي الأوضة بتاعتك. مراد بجدية: لا يا مامي، أنا عايز أبقى معاكي. غزل: بقولك ادخل يا مراد. دخل الصغير إلى غرفته وهو يشتم زوجة أبيه. أما غزل فنظرت إلى رباب بسخرية: هو أنتِ فاكراني بجحة زيك، وسرقت واحد من مراته؟ ولا أصلاً هاكلم واحد أنا معرفوش ولا تربطني به علاقة؟ رباب بسخرية: يا شيخة، ده أنا شاكة إنك عملتِ معاه علاقة، أصل إيه اللي يخليكي تتجوزيه بسرعة كده؟
هنا صفعاتها غزل بقوة على وجهها، وتحدثت بقرف: مش معنى إنك رخيصة وزبالة إن أنا كمان زيك. بس صحيح، أمي دايماً تقولي يا بنتي الحرامي شايف كل الناس حرامية زيه، والزبالة برده شايف كل الناس زبالة زيه. وأنتِ عشان زبالة شايفاني زيك، بس أحب أقولك لأ، أنا مش زيك. أنا ولا خطفت واحد من مراته وابنه، ولا قبلت إني أكون زوجة في السر. لا يا حبيبتي، أنا اتجوزته قدام أمه، لا إله إلا الله. ما اتخبتش زي الفئران. رباب بغضب: أنتِ قليلة أدب.
غزل بابتسامة: معلش، أصل الحقيقة دايماً بتوجعنا. لم تحتمل رباب إهاناته أكثر من ذلك، فصفعت غزل بقوة. هنا نظرت لها غزل بصدمة: نهار أبوك أبيض، إيه اللي أنتِ عملتيه ده. ولم يمر أكثر من ثانية، وقد جذبتها غزل من شعرها ومسحت بها بلاط الشقة، وأخذت تنهال عليها بالضرب. من ينظر إليهم يظن إنها مصارعة نسائية. فأخذت تكلل لها غزل اللكمات والضربات، وبعد مرور ربع ساعة من الضرب المتواصل، قامت غزل
من على رباب وتحدثت بقرف: بره، بدل أقسم بالله ما هضربك تاني، ولو فكرت تعتبي باب شقتي، هعلمك الأدب، أنتِ واللي يتشدد لك. لم تطر غزل تكرير جملتها، فقد لمّت رباب شتات نفسها ونزلت من على الدرج وهي تنزف وشعرها منفوش، كأنها قد مسكت سلك كهرباء. دخلت بسرعة إلى شقة سحر. كانت تجلس أمام التلفاز تشاهد أحد المسلسلات العربية القديمة، ووجدت رباب أمامها بهذا المنظر، فجلست تصرخ بسبب منظرها البشع: إيه المنظر ده؟ ومين عمل فيكي كده؟
رباب ببكاء: طلعت أشوف مراد يا ماما، ضربتني وشتمتني وشتمت حضرتك كمان. هنا تفاقم غضب سحر أكثر وأكثر، وندهت بعلو صوتها على شعيب: شعيب! أنت يا راجل! تعال شوف الهانم اللي بتدفع لها عملت إيه! شتمتني وضربت مرات ابني الثانية! أنا قلت لك إنها زبالة وبيئة، أنت اللي فاكرها بنت ناس. تعال بقى شوف هتاخد حقنا منها إزاي، البلطجية بنت الشوارع فاكرة إنها قاعدة في الشارع.
خرج شعيب من الغرفة، وعندما وجد منظر رباب بهذا الشكل، ابتسم بفخر وفرح، لأن قطته بدأت تظهر لها أنياب، وسوف تجرح أي شخص يأتي بجانبها. شعيب ببرود: والله غزل ما عملتش كده من نفسها، أكيد مرات ابنك الحرباية عملت حاجة.
رباب بدموع: أنا مش عارفة حضرتك بتكرهني كده ليه، صدقني أنا ما عملتلهاش أي حاجة، أنا كنت طالعة أقعد مع مراد شوية، مسكتني شتمتني وشتمت طنط وضربتني، أنا عايزة حقي، أنا بنت ناس مش واحدة جاية من الشارع عشان يتعامل فيها كده. شعيب بسخرية: واضح إنك مش جاية من الشارع. ثم أكمل ببرود: والله غزل متجوزة وفي عصمة راجل، لما جوزها يجي، قولوا له هو يقدر يشوف مراته عملت كده ليه، لكن أنا مقدرش أعمل حاجة.
قال ذلك وترك سحر ورباب ينظرون له بغيظ وكره، وكل واحدة تسب غزل بطريقتها. في المساء، يعود مازن من العمل، يجد رباب تجلس على الأريكة وتضع الكثير من الضمادات الطبية على وجهه. مازن باستغراب: إيه اللي حصل لك؟ أنتِ دخلتي في عربية ولا إيه؟ رباب بغيظ وبغضب: أنت بتتريق؟ بدل ما تجيب لي حقي. مازن برفعة حاجب: هيجيب حقك من مين؟
رباب بدموع: مراتك القديمة مسكتني ضربتني، ده كله عشان طالعة أقعد مع ابنك وأشوفه لو عايز حاجة، وفوق ده كله شتمتني وشتمتك وشتمت مامتك، وقالت إنك مش راجل وإنك عيل ومالكش لازمة، وإن مامتك هي اللي ماشياك هنا. لم يقدر مازن على كتم غيظه وغضبه أكثر من ذلك، فصعد بسرعة إلى شقة فارس. كان فارس عاد للتو من عمله. فارس باستغراب: أنت طالع في حاجة يا مازن ولا إيه؟ مازن بصراخ وغضب: أنت مالكش إنك تتكلم معي، أنا طالع أكلم أم ابني.
فارس بجدية: أم ابنك دي تبقى مراتي. مازن ببجاحة: كانت امرأتي قبلك. لم يستطع فارس كبت غيظه وأمسكه من قميصه: احترم نفسك وأنت بتتكلم على مراتي يا مازن. آه، هي كانت مراتك بس دلوقتي مراتي. وقول كنت طالع ليه؟ مازن بغضب: الهانم شتمتني وضربت مراتي، وفوق ده كله شتمت أمك. تحدث فارس بجدية: غزل ما تعملش كده. مازن برافعة حاجب: وأنت إيه اللي عرفك إن غزل ما تعملش كده؟
فارس بجدية: غزل تبقى مراتي، وأنا واثق في مراتي إنها ما تعملش كده. ومش معنى إنك ما كانش عندك ثقة فيها إن أنا كمان ما يكونش عندي ثقة. وانزل شقتك، وأنا هسأل مراتي الأول وأشوف عملت كده ليه، ولو عملت كده أشوف إيه الحل اللي يرضيها ويرضيك معاها. لكن لو مراتي ما عملتش، هيبقى فيه حل تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!